نتائج البحث عن (212) 50 نتيجة

212- الأقرم بن زيد
ب د ع: أقرم آخره ميم، هو الأقرع بْن زيد أَبُو عَبْد اللَّهِ الخزاعي روى حديثه داود بْن قيس، عن عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أقرم الخزاعي، عن أبيه عَبْد اللَّهِ، قال: كنت مع أَبِي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب، فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أَبِي: كن في بهمك حين آتي هؤلاء القوم، فإني سائلهم، قال: فخرج وخرجت في أثره، قال: فإذا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(75) أخبرنا أَبُو الْقَاسِم يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ النَّسَائِيِّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ، أخبرنا دَاوُدُ بن قَيْسٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَقْرَمَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أَرَى عُفْرَةَ إِبِطِهِ إِذَا سَجَدَ.
رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَالطَّيَالِسِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، فَقَالُوا: عن عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرْقَمُ، وَلا يَصِحُّ، وَالصَّوَابُ أَقْرَمُ.
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ.
1212- الحكم بن رافع
د ع: الحكم بْن رافع بْن سنان الأنصاري الأوسي من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة.
روى جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم بْن رافع بْن سنان، قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل من ههنا وههنا، فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان، إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه.
جعفر هذا هو والد عبد الحميد بْن جَعْفَر.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

2120- سفيان بن أبي العوجاء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2120- سفيان بن أبي العوجاء
ع س: سفيان بْن أَبِي العوجاء أَبُو ليلى الأنصاري أورده الطبراني، وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته، ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء اللَّه تعالى، واختلف في اسمه عَلَى وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى، من الكنى وغيرها.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
قلت: قال بعض العلماء: سفيان بْن أَبِي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أبا ليلى أيضًا، فقولهما في اسم أَبِي ليلى: سفيان وهم منهما، قال مسلم: سفيان بْن أَبِي العوجاء أَبُو ليلى، عن أَبِي شريح.
وقال البخاري: سفيان بْن أَبِي العوجاء، عن أَبِي شريح.
وقال أَبُو أحمد: سفيان بْن أَبِي العوجاء أَبُو ليلى السلمي، عن أَبِي شريح خويلد بْن عمرو الخزاعي.
وقال أَبُو أحمد العسكري: سفيان بْن أَبِي العوجاء النمري.
قال: وهما واحد، يعني هو، وسفيان بْن أَبِي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم.

2121- سفيان بن قيس بن أبان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2121- سفيان بن قيس بن أبان
ب د ع: سفيان بْن قيس بْن أبان الثقفي الطائفي له صحبة، ولأخيه وهب بْن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة، قالت: جاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يطلب النصر من الطائف، فدخل علي فسقيته سويقًا، فشرب، وقال: لا تعبدي طاغيتهم، ولا تصلي لها.
فقلت: إذن يقتلوني، فقال: إذا جاءوك فقولي: ربي رب هذه الطاغية ووليها ظهرك إذا صليت.
قالت بنت رقيقة: حدثني أخواي وهب، وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف، أتينا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما فعلت أمكما؟ " فقلنا: ماتت عَلَى الحال التي تركت.
فقال: " أسلمت أمكما إذًا ".
أخرجه الثلاثة.

2122- سفيان بن قيس الكندي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2122- سفيان بن قيس الكندي
س: سفيان بْن قيس الكندي وفد مع الأشعث بْن قيس إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات.
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف.
2123- سفيان بن مجيب
د ع: سفيان بْن مجيب ذكر أَنَّهُ من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه حجاج بْن عبيد الثمالي في صفة جهنم أن فيهما سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا، وقد روى أَبُو عمر هذا الحديث في نفير بْن مجيب بالنون، ووافقه البخاري، وابن أَبِي حاتم، والدارقطني، وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء اللَّه تعالى، إلا أن ابن قانع، وابن منده، وأبا نعيم، ذكروه: سفيان، وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري، فقال: نفير بْن مجيب، أو سفيان بْن مجيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، والله أعلم.
2124- سفيان بن معمر
ب د ع: سفيان بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذاقة بْن جمح القرشي الجمحي أخو جميل بْن معمر، يكنى أَبُو جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بْن سفيان أتى به من أرض الحبشة.
قال ابن إِسْحَاق: هاجر سفيان بْن معمر الجمحي، ومعه ابناه جابر وجنادة، ومعه حسنة امرأته، وهي أمهما، وأخوهما لأمهما شرحبيل بْن حسنة.
وقال ابن إِسْحَاق: كان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زريق بْن عامر، من بني جشم بْن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر بْن حبيب الجمحي فتبناه، وزوجه حسنة، ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب معمر عَلَى نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه.
وقال الزبير بْن بكار: هو سفيان بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حسنة التي ينسب إليها شرحبيل بْن عَبْد اللَّهِ بْن المطاع، وتبنته وليس بابن لها، كانت مولاة لمعمر بْن حبيب، قال: وليس لسفيان، ولا لأخيه جميل بْن معمر عقب.
وروى موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إِلَى أرض الحبشة من بني جمح: سفيان بْن معمر بْن حبيب.
أخرجه الثلاثة.
2125- سفيان بن نسر
ب س: سفيان بْن نسر بْن زيد بْن الحارث الأنصاري الخزرجي من بني جشم بْن الحارث بْن الخزرج، شهد بدرًا وأحدً، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن ماكولا: سفيان بْن نسر بْن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي، وَأَبُو موسى، وعبد الملك بْن هشام، والواقدي، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد عمارة القداح.
قال مُحَمَّد بْن حبيب: من قال فيه: بشر، بالباء الموحدة، والشين المعجمة، فقط أخطأ، إنما هو نسر بالنون، والسين المهملة.
وروى البكائي، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، بشر بالباء، والشين المعجمة.
وروى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: بشير بْن زيادة ياء تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر.
قال ابن ماكولا: الصواب نسر، يعني بالنون، والسين المهملة.
قال: وقيل: إنه ليس من الأنصار، وَإِنما هو حليف لهم.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.

2126- سفيان أبو النضر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2126- سفيان أبو النضر
ب س: سفيان أَبُو النصر الهذلي روى عنه ابنه النضر، قال: خرجنا في عير لنا إِلَى الشام، فلما كنا بين الزرقان ومعانة عرسنا من الليل، فإذا بفارس، يقول وهو بين السماء والأرض: أيها الناس، هبوا، فليس هذا بحين رقاد، قد خرج أحمد، وطردت الشياطين كل مطرد، ففزعنا، فرجعنا إِلَى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافًا بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نبي من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
قال ابن أَبِي حاتم: النضر بْن سفيان الدؤلي، عن أَبِي هريرة، روى عنه مسلم بْن جندب.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
2127- سفيان بن هانئ
د ع: سفيان بْن هانئ بْن جبر بْن عمرو ابن سعد الفوي بْن ذاخر بْن شرحبيل بْن عمرو بْن شرحبيل بْن عمرو بْن يعفر بْن عريب بْن شراحيل ويقال: شرحبيل ثويب، أَبُو سالم الجيشاني، عداده في المصريين.
وفد عَلَى علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه، وروى عنه، وعن عقبة بْن عامر، وزيد بْن خَالِد، وكان علوي المذهب، روى عنه الحارث بْن يَزِيدَ، وواهب بْن عَبْد اللَّهِ، وغيرهما، اختلف في صحبته.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
الفوي: بفتح الفاء وتشديد الواو.
2128- سفيان بن همام
ب د ع: سفيان بْن همام المحاربي من محارب خصفة بْن قيس عيلان، وقيل: من محارب عبد القيس.
روى يزيد بْن الفضل بْن عمرو بْن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده، عن سفيان بْن همام، قال: قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنه قومك عن نبيذ الجر، فإنه حرام من اللَّه ورسوله " أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وجعلاه من محارب بْن خصفة، ووافقهما ابن أَبِي عاصم، وجعله أَبُو عمر من عبد القيس، وهو الأظهر عندي، لأنه قد تكرر النهي من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد القيس عن نبيذ الجر، وفي عبد القيس محارب ينسب إليه، وهو محارب بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، وقد تقدم لابن منده مثلها في أبان المحاربي، وقد تقدم الكلام عليه.
2129- سفيان بن وهب
ب د ع: سفيان بْن وهب الخولاني يكنى أبا أيمن.
وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحضر حجة الوداع، وشهد فتح مصر، وَإِفريقية، وسكن المغرب، روى عنه أَبُو الخير مرثد بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو عشانة، ومسلم بْن يسار.
حدث عَبْد اللَّهِ بْن وهب، عن عبد الرحمن بْن شريح، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي شمر السبائي، قال: سمعت سفيان بْن وهب الخولاني، يقول: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا تأتي المائة وعلى الأرض أحد باق ".
وروى عنه غياث بْن أَبِي شبيب من أهل بيت جبرين، قال: كان يمر بنا سفيان بْن وهب صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن بالقيروان، ونحن غلمة، فيسلم علينا، وهو معتم بعمامة قد أرخاها من خلفه.
(557) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُشَانَةَ: أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلانِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ تَحْتَ ظِلِّ رَاحِلَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَوْ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ ذَلِكَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ عَلَى الْمُؤْمِنِ: عِرْضَهُ، وَمَالَهُ، وَنَفْسَهُ حَرَامٌ، كَمَا حَرُمَ هَذَا الْيَوْمُ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
2212- سليم الأنصاري
ب د ع: سليم الأنصاري السلمي من بني سلمة، شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، ونسباه، فقالا: سليم بْن الحارث بْن ثعلبة السلمي.
(575) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَفَّانُ، أخبرنا وُهَيْبٌ، عن عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عن مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ مُعَاذًا يَأْتِينَا بَعْدَمَا نَنَامُ، وَنَكُونُ فِي أَعْمَالِنَا بِالنَّهَارِ، فَيُنَادِي بِالصَّلاةِ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهِ، فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا مُعَاذُ، لا تَكُنْ فَتَّانًا، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا سُلَيْمُ، مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ " قَالَ: مَعِي أَنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، مَا أَحْسَنُ دَنْدَنَتِكَ وَلا دَنْدَنَةِ مُعَاذٍ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَهَلْ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ إِلا أَنَّا نَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ النَّارَ "، قَالَ سُلَيْمٌ: سَتَرَوْنَ غَدًا إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالنَّاسُ يَتَجَهَّزُونَ إِلَى أُحُدٍ، فَخَرَجَ، فَكَانَ فِي الشُّهَدَاءِ ذكر هذا الثلاثة، وزاد ابن منده عَلَى أَبِي نعيم، وعلى أَبِي عمر، أَنَّهُ روى عن ابن إِسْحَاق في هذه الترجمة، فيمن شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ، من بني دينار بْن النجار، ثم من بني مسعود بْن عبد الأشهل: سليم بْن الحارث بْن ثعلبة، وروى أيضًا فيها عن ابن إِسْحَاق، فيمن قتل يَوْم أحد من بني النجار: سليم بْن الحارث.
قلت: رواية ابن منده أن سليم بْن الحارث الذي قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صلاة معاذ، هو الذي ذكره عن ابن إِسْحَاق أَنَّهُ شهد بدرًا، وأنه قتل يَوْم أحد، فلهذا ساق الجميع في ترجمة واحدة، وأما أَبُو عمر فظنهما اثنين، فجعلهما ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذا، إلا قال: سليم الأنصاري، ونسب الثاني إِلَى دينار بْن النجار عَلَى ما تراه، وذكر في هذه الترجمة حديث معاذ، وفي الثانية أَنَّهُ قتل يَوْم أحد، وأظن أن الحق معه، فإن ابن منده قضى عَلَى نفسه بالغلط، فإنه قال في صلاته مع معاذ: إن رجلًا من بني سلمة، يقال له: سليم، وذكر عن المقتول بأحد، والذي شهد بدرًا: أَنَّهُ من بني دينار بْن النجار، فليس الشامي للعراقي برفيق، فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بْن النجار إلا في الخزرج الأكبر، فإن بني سلمة من ولد جشم بْن الخزرج، والنجار هو ابن ثعلبة بْن مالك بْن الخزرج، ومما يقوى أن المصلي من بني سلمة أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يجعل في كل قبيلة رجلًا منهم، يصلي بهم، ومعاذ بْن جبل ينسب في بني سلمة، وكان يصلي بهم: وهذا سليم أحدهم، ويرد تمام الكلام عليه في سليم بْن الحارث، الذي انفرد به أَبُو عمر، عقيب هذه الترجمة، إن شاء اللَّه تعالى.

3212- عبد الله بن ناشج

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3212- عبد الله بن ناشج
ع س: عَبْد اللَّه بْن ناشج الحضرمي أورده الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي الصحابة، وقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ حمصي، لا تصح لَهُ صحبة.
(894) أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى إِذْنًا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ كُسَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاشِجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لا تَزَالُ شُعْبَةٌ مِنَ اللُّوطِيَّةِ فِي أُمَّتِي، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى قَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: قيل: ناشح بالحاء غير المعجمة، قَالَ: كذا قرأته عَلَى من أثق بمعرفته، قَالَ: وبعضهم، يَقُولُ: ناسج، وناشح.
5212- نصر بن حزن
ب د ع: نصر بن حزن النصري وقيل: عبدة بن حزن.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رعي الأنبياء الغنم.
ورواه أَبُو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق، فقال: بشر بن حزن، وقيل: عن أبي داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق بن عبدة بن حزن.
قَالَ أبو عمر: وهذا الصواب، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

6212- أبو ليلى الخزاعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6212- أبو ليلى الخزاعي
س: أبو ليلى الخزاعي ذكره جعفر في الصحابة، عن أبي حاتم بن حبان، ولم يورد له شيئا.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
7212- فكيهة بنت عبيد
فكيهة بنت عبيد بن دليم الأنصارية ثم من بني ساعدة، وهي ابنة عم سعد بن عبادة، وهي أم قيس بن سعد بن عبادة.
بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المأمون يوجه محمد الطوسي لمحاربة بابك الخُرَّمي.
212 - 827 م
بدأت فتنة بابك الخرمي صاحب البذ عام مائتان وواحد، وهم أصحاب جاويدان بن سهل،، وادعى بابك أن روح جاويدان دخلت فيه، فأخذ في العيث والفساد، فكان يخشى من أمره لأنه في أطراف الروم ويمكن أن يتحالف معهم ضد المسلمين، وكان قبل ذلك حصلت عدة محاولات لإخماد فتنته لكنها لم تنجح فوجه المأمون محمد بن حميد الطوسي إلى بابك الخرمي لمحاربته، وأمره أن يجعل طريقه على الموصل ليصلح أمرها ويحارب زريق ابن علي وكان المأمون ولى علي بن صدقة المعروف بزريق، على أرمينية، وأذربيجان، وأمره بمحاربة بابك، وأقام بأمره أحمد بن الجنيد الإسكافي، فأسره بابك، فولى إبراهيم بن الليث بن الفضل أذربيجان، فسار محمد إلى الموصل، ومعه جيشه، وجمع ما فيها من الرجال من اليمن وربيعة، وسار لحرب زريق، ومعه محمد بن السيد بن أنس الأزدي، فبلغ الخبر إلى زريق، فسار نحوهم، فالتقوا في الزاب، فراسله محمد بن حميد يدعوه إلى الطاعة، فامتنع، فناجزه محمد، واقتتلوا واشتد قتال الأزدي فانهزم زريق وأصحابه، ثم أرسل يطلب الأمان، فأمنه محمد، فنزل إليه، فسيره إلى المأمون. ثم سار إلى أذربيجان، واستخلف على الموصل محمد بن السيد، وقصد المخالفين المتغلبين على أذربيجان فأخذهم، منهم يعلى بن مرة ونظراؤه، وسيرهم إلى المأمون وسار نحو بابك الخرمي لمحاربته.
الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت على مصر.
1212 - 1797 م
انتهز أعداء الإسلام تدهور الدولة العثمانية فاستغلت فرنسا ذلك الضعف وأرسلت حملتها المشهورة بقيادة القائد المشهور نابليون بونابرت، كانت تلك الحملة صدى للثورة الفرنسية ومتأثرة بأفكارها الثورية. وقد أصطحب نابليون معه مجموعة كبيرة من العلماء الفرنسيين في حملته هذه بلغ عددهم (122) عالماً وهو عدد يزيد عن أضعاف العدد الذي أعتاد أن يصحبه في حملاته الأوروبية، وقد تأثر فكر هؤلاء العلماء في الغالب بالدور الفرنسي الذي يسعى لإصلاح الكنيسة الكاثوليكية ويعادي حركات الإصلاح البروتستانتية منذ بداية القرن السادس عشر، ثم تأثروا في الفترة السابقة لقدومهم إلى الشرق بأفكار روسو وفولتير ومونتسكيو أبرز مفكري الثورة الفرنسية والمعروفين بانتمائهم للمحافل الماسونية اليهودية من خلال مارفعوه من شعارات (الحرية، الإخاء، المساواة)، وكانت أهداف الحملة خليطاً من أهداف اقتصادية وتوسعية وسياسية ودينية، أو بالأحرى غزو عسكري وفكري، ونجح الفرنسيون في استثارة العناصر القبطية المسيحية على معاونة الحملة بمختلف الوسائل، ورغم المقاومة الشديدة والحركة الجهادية بقيادة علماء الأزهر، فقد استطاعت القوات الفرنسية بمعاونة "المعلم يعقوب" المصري من احتلال مصر، وارتكبت من الفظائع ما يستلزم أن يفرد له صفحات من تاريخ هذه الفترة، لترى الأجيال كم من القرى أحرقت، وكم من الدور والأموال قد سرقت، وكم من أعراض النساء الحرائر انتهكت وكم من الأسر قد شردت على يد فرنسا زعيمة الحرية والإخاء والمساواة والإنسانية.

212 - 4: المغيرة بن أبي بردة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - 4: الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ [الوفاة: 91 - 100 ه]
سَارَ فِي هَذَا الزمان، بل في سنة مائة في جيش إِلَى غَزْوِ الْبَحْرِ.
رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقِيلَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَحْرِ " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ".
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُ.

212 - القطامي الشاعر المشهور عمرو بن شييم، ويقال شييم بن عمرو التغلبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - الْقُطَامِيُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ عَمْرُو بْنُ شُيَيْمٍ، وَيُقَالُ شُيَيْمُ بْنُ عَمْرٍو التَّغْلِبِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، وَمَدَحَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَغَيْرَهُ، وَهُوَ صَاحِبُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ السَّائِرَةِ الَّتِي أَوَّلِهَا:
إِنَّا مُحَيُّوكَ فَاسْلَمْ أَيُّهَا الطُّلَلُ ... وَإِنْ بَلِيتَ وَإِنْ طَالَتْ بِكَ الطِّيَلُ
وَمَا هَدَانِي لتسليمٍ عَلَى دمنٍ ... بِالْعُمْرِ غَيْرُهُنَّ الأَعْصَرُ الأَوَّلُ
وَالنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْرًا قَائِلُونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي وَلأُمِّ الْمُخْطِئِ الْهَبَلُ
قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ ... وَقَدْ يَكُونُ مَعَ الْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ
وَرُبَّمَا فَاتَ قَوْمًا بَعْضَ أَمْرِهِمْ ... مِنَ التَّأَنِّي وَكَانَ الْحَزْمُ لَوْ عَجَلُوا
وَالْعَيْشُ لا عَيْشَ إِلا مَا تَقَرُّ بِهِ ... عينٌ وَلا حَالَ إِلا سَوْفَ تَنْتَقِلُ
أَمَّا قريشٌ فَلَنْ تَلْقَاهُمُ أَبَدًا ... إِلا وَهُمْ خَيْرُ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ
قومٌ هُمْ أُمَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ ... رَهْطُ الرَّسُولِ فَمَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلُ

212 - خ م د ق: عمير بن سعيد النخعي الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - خ م د ق: عُمَيْر بْن سَعِيد النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ، وأَبِي مسعود، وسعد بْن وقّاص. وهو مِنْ أقران مَسْروق والكبار، لكنّه عُمِّر إلى هذا الوقت، وحديثه عَنْ عليّ فِي الصَّحِيحَين.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حُصَيْن الأسدي، والأعمش، وأشعث بْن سِوار، وفِطْر بْن خليفة، وحَجَّاج بْن أرطأة، ومِسْعَر، وجماعة.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّي سنة خمسٍ عشرة -[292]- ومائة.

212 - ع: عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد الحراني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - ع: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ الْحَرَّانِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى بَنِي أُمَيَّهَ.
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وعُبَيْد الله بن عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَكَانَ أَحَدُ الأَثْبَاتِ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

212 - ت ق: عمر بن خثعم اليمامي، فهو عمر بن عبد الله بن أبي خثعم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - ت ق: عُمَرُ بْنُ خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْد الله بْن أَبِي خَثْعَمٍ [الوفاة: 131 - 140 ه]
وَيَرْوِي عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
ضَعِيفٌ.

212 - خ م د ن ق: شريك بن عبد الله بن أبي نمر المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - خ م د ن ق: شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ المدنيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
-[892]-
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَكُرَيْبٍ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: مَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر، وَغَيْرُهُمْ.
وَجَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ سعيد المقبري عنه، وذلك من رِوَايَةِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَوَهَّاهُ، وَاتَّهَمَهُ بِالْوَضْعِ. وَهَذَا جَهْلٌ مِنِ ابْنِ حَزْمٍ، فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ مِمَّنِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ، نَعَمْ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَثْبَتُ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ وَانْفَرَدَ فِيهِ بِأَلْفَاظٍ غَرِيبَةٍ؛ مِنْهَا: " وَدَنَا الْجَبَّارُ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ".

212 - ن: العلاء بن زهير الأزدي، أبو زهير الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - ن: العلاء بْن زهير الأزديُّ، أَبُو زهير الكوفي. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: وبرة المسلي، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد،
وَعَنْهُ: أبو مخنف، ومحمد بْن يوسف الفريابي، وغيرهم.
روى الكوسج عَن ابْن معين: ثقة.

212 - ق: عبد الأعلى بن أعين، الشيباني مولاهم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - ق: عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ، الشَّيْبَانِيُّ مَوْلاهُمْ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: نَافِعٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
وَعَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ الْعَطَّارُ.
وَهُوَ أَخُو حُمْرَانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، وَبِلالٌ؛ الْكُوفِيَّيْنِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.

212 - ق: عمر بن صهبان الأسلمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - ق: عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ الأَسْلَمِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي طُوَالَةَ.
وَعَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بكر، وأبو قتادة الحراني، وعبد اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: أَدْرَكْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

212 - ع: عبد الرحيم بن سليمان الرازي أبو علي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - ع: عبد الرحيم بن سُليمان الرَّازيُّ أبو عليّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
نزيل الكوفة.
عَنْ: عاصم الأحول، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وسُليمان الأعمش، وطائفة،
وَعَنْهُ: أبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وأبو كُرَيِب، وهنّاد، وأبو سعيد الأشجّ، وعدّة.
وهو رفيق حفص بن غِياث في طلب العلم، وله تصانيف.
وثقه يحيى بن مَعِين، وغيره.
تُوُفّي في آخر سنة سبعٍ وثمانين ومائة، ويقال سنة أربعٍ وثمانين.
قال أبو حاتم: صالح الحديث، صنف الكتب.

212 - علي بن القاسم الكندي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عليّ بْن القاسم الكِنْديّ الكوفيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: عاصم الأحول، وعاصم بْن رجاء بْن حَيْوَة، ومعروف بْن خَرَّبُوذ،
وَعَنْهُ: سَعِيد بْن محمد الجرمي، وأبو سعيد الأشج، وعبيد بْن إسحاق العطّار.
قَالَ أبو حاتم: لَيْسَ بالقويّ.

212 - ق: عبد الله بن عصمة البناني النصيبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - ق: عبد الله بن عصمة البناني النصيبي. [الوفاة: 201 - 210 ه]
شيخ مُقِلّ، يروي عَنْ: سَعِيد، عَنْ نافع، وعن حماد بن سلمة، وأبي العطوف الجراح بن المنهال، وأسد بن عمرو، ومحمد بن سلمة البناني.
وَعَنْهُ: عليّ بْنُ الحُسين البزّاز شيخٌ لمُطِّين، ويعقوب بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسب، ومبارك بْنُ عبد الله السراج، وميمون بن الأصبغ، وغيرهم.
قال العقيلي: يرفع الأحاديث ويزيد فيها.
وقال ابْنُ عديّ: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا. ورأيت لَهُ أحاديث أنكرها.

212 - عبد الله المأمون ابن هارون الرشيد ابن محمد المهدي ابن عبد الله المنصور، أبو العباس الهاشمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عبد الله المأمون ابن هارون الرشيد ابن محمد المهدي ابن عبد الله المنصور، أبو العبّاس الهاشميّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
وُلِد سنة سبعين ومائة عندما استُخْلِف أبوه الرشيد، وقرأ العلم في صِغره،
وَسَمِعَ مِنْ: هُشَيم، وعَبّاد بن العوّام، ويوسف بن عطّية، وأبي معاوية الضّرير، وطبقتهم.
وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس. ولما كبر عني بالفلسفة وعلوم الأوائل ومهر فيها، فجره ذلك إلى القول بخلق القرآن.
رَوَى عَنْهُ: ولده الفضل، ويحيى بن أكثم، وجعفر بن أبي عثمان الطَّيالسيّ، والأمير عبد الله بن طاهر، وأحمد بن الحارث الشّيعيّ، ودِعْبِل الخُزَاعيّ، وآخرون.
وكان من رجال بنى العبّاس حزْمًا وَعَزْمًا، وَحِلْمًا وَعِلْمًا، ورأيًا ودَهاءً، وهَيبةً وشجاعةً، وسُؤْدُدًا وسَمَاحة، وله محاسن وسيرة طويلة. -[352]-
قال ابن أبي الدُّنيا: كان أبيض، رَبْعة، حَسَن الوجه، تعلوه صُفْرة، وقد وَخَطَه الشَّيْب. أَعْيَن، طويل اللحية رقيقها. ضيّق الجبين، على خدّه خال.
وقال الجاحظ: كان أبيض فيه صُفْرة. وكان ساقاه دون جسده صفراوين، كأنهما طليتان بالزَّعْفران.
وقال ابن أبى الدُّنيا: قدِم الرشيد طُوسَ سنة ثلاثٍ وتسعين، فوجّه ابنَه المأمون إلى سَمَرْقَنْد. فأتته وفاة أبيه وهو بمَرْو.
وقال غيره: لما خلع الأمين أخاه المأمون من ولاية العهد غضب المأمون ودعا إلى نفسه بخُراسان، فبايعوه في أول سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.
وقال الخطْبيّ: كان يُكنَّى أبا العبّاس، فلمّا استُخْلف اكتنى بأبي جعفر. وأمّه أم ولد اسمها مراجل، ماتت أيّام نِفاسها به.
وقال أيضًا: دُعي للمأمون بالخلافة والأمين حيّ في آخر سنة خمسٍ وتسعين، إلى أن قُتل الأمين، فاجتمع النّاس عليه، وتفرّقت عُمّاله في البلاد، وأقيم الموسم سنة ستٍّ وسنة سبعٍ باسمه، وهو مقيمٌ بخُراسان. واجتمع الناس عليه ببغداد في أول سنة ثمانٍ. وأتاه الخبر بمَرْو، فولّي العراق الحَسَن بن سهل، فقدمها سنة تسعٍ، ثم بايع المأمون بالعهد لعليّ بن موسى الرضا الحُسَينيّ رحمه الله، ونوّهَ بذِكرِهِ، وغيَّر زيّ آبائه من لبْس السَّواد، وأبدله بالخُضْرة. فغضب بنو العباس بالعراق لهذين الأمرين وخلعوه، وبايعوا إبراهيم عمَّه ولقَّبوه " المبارك ".
فحاربه الحَسَن بن سهل، فهزمه إبراهيم وألحقه بواسط. وأقام إبراهيم بالمدائن. ثم سار جيش الحَسَن وعليهم حميد الطّوسيّ، وعليّ بن هشام، فهزموا إبراهيم، فاختفى وانقطع خبره إلى أن ظهر في وسط خلافة المأمون، فعفا عنه.
وكان المأمون فصيحًا مُفَوَّهًا. وكان يقول: معاوية بِعَمْرِه، وعبد الملك بِحَجَّاجِهِ، وأنا بنفسي. وقد رُوِيَت هذه عن المنصور.
وقيل: كان نقش خاتمه: المأمون عبد الله بن عبيد الله.
وروي عنه أنّه ختم في بعض الرمضانات ثلاثًا وثلاثين ختْمة.
وقال الحسين بن فَهْم الحافظ: حدثنا يحيى بن أكثم قال: قال لي المأمون: أريد أن أُحدِّث، فقلت: وَمَن أولى بهذا من أمير المؤمنين؟ فقال: -[353]- ضعوا لي منبرا. ثم صعد، فأول حديث: حُدِّثْنَا عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رفع الحديث وقال: " امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إِلَى النَّارِ ".
ثم حَدَّث بنحوٍ من ثلاثين حديثًا ثم نَزَل فقال لي: كيف رأيت يا يحيى مجلسنا، قلت: أجلّ مجلس، تفقّه الخاصّة والعامّة، فقال: ما رأيتُ لكم حلاوة. إنّما المجلس لأصحاب الخُلْقان والمَحَابر.
وقال السّرّاج: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال: تقدّم رجل غريب بيده محبرة إلى المأمون فقال: يا أمير المؤمنين صاحب حديث منقطع به، فقال: ما تحفظ في باب كذا؟ فلم يذكر فيه شيئًا، قال: فما زال المأمون يقول: حدثنا هشيم، وحدثنا يحيى، وحدثنا حَجّاج، حتّى ذكر الباب، ثم سأله عن باب آخر، فلم يذكر فيه شيئًا، فقال المأمون: حدثنا فلان، وحدثنا فلان، إلى أن قال لأصحابه: يطلب أحدهم الحديث ثلاثة أيامٍ ثم يقول أنا من أصحاب الحديث، أعطوه ثلاثة دراهم.
ومع هذا فكان المأمون مسرفًا في الكَرَم، جوادًا مُمَدَّحًا، جاء عنه أنه فرق في ساعة ستَّةً وعشرين ألف ألف درهم.
وكان يشرب النّبيذ. وقيل:، بل كان يشرب الخمر، فيُحرَّر ذلك.
وجاء إنّه أجاز أَعْرابيًا مرّةً لكونه مدحه بثلاثين ألف دينار.
وأما ذكاؤه فمُتَوَقِّد. روى مسروق بن عبد الرحمن الكِنْديّ: حدّثني محمد بن المنذر الكِنْديّ جار عبد الله بن إدريس قال: حجّ الرشيد، فدخل الكوفة وطلب المُحدِّثين. فلم يتخلّف إلّا عبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس، فبعث إليهما الأمين والمأمون. فحدَّثهما ابن إدريس بمائة حديث، فقال المأمون: يا عمّ، أتأذن أن أُعيدها من حفظي؟ قال: افعل، فأعادها، فَعَجِب من حفظه، ومضيا إلى عيسى فحدّثهما، فأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم، -[354]- فأبى أن يقبلها وقال: ولا شُربة ماء على حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وروى محمد بن عَون، عن ابن عيينة أن المأمون جلس فجاءته امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين مات أخي وخلّف ستّمائة دينار، فأعطوني دينارًا، وقالوا: هذا نصيبك، فحسب المأمون وقال: هذا نصيبك. هذا خلّف أربع بنات، قالت: نعم، قال: لهن أربعمائة دينار. وخلّف والدةً فلها مائة دينار. وخلّف زوجةً فلها خمسة وسبعون دينارًا. بالله ألكِ اثنا عشر أخًا؟ قالت: نعم، قال: لكلّ واحدٍ ديناران وَلَكِ دينار.
وقال ابن الأعرابيّ: قال لي المأمون: أخبرني عن قول هند بنت عُتْبة:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
من طارق هذا؟ قال: فنظرت في نسبها فلم أجده، فقلت: ما أعرف، قال: إنّما أرادت النَّجْم، انتسبتْ إليه لحسنها. ثم دحى إليّ بعنبرةٍ بعْتُها بخمسة آلاف دِرْهم.
وقال بعضهم عن المأمون: مَن أراد كتابًا سرًّا فلْيكتبُ بلبنٍ حليب حُلِبَ لوقته، ويرسله إلى من يريد فيَعْمد إلى قِرْطاس فيحرقه وَيَذُرُّ رماده على الكتابة، فيقرأ له.
وقال الصُّوليّ: كان المأمون قد اقترح في الشطرنج أشياء. وكان يحبّ اللَّعِب بها.
وعن بعضهم قال: استخرج المأمون كُتُب الفلاسفة واليونان من جزيرة قبرس، وقدِم الشامَ غير مَرّة.
وقال أبو مَعْشَر المنجِّم: كان أَمّارًا بالعدْل، محمود السيرة، ميمون النَّقيبة، فقيه النفس، يُعَدّ مع كبار العُلماء.
وعن الرشيد قال: إنّي لأعرف في عبد الله حزْم المنصُور، ونُسُك المهديّ، وعزّة الهادي، ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع، يعني نفسه، لنسبته. وقد قدّمتُ محمدًا عليه، وإنّي لأعلم أنّه مُنقاد إلى هواه، مبذِّر لِمَا حَوَتْه يده، -[355]- يشارك في رأيه الإماء والنساء. ولولا أمّ جعفر ومَيْل بني هاشم إليه لقدَّمتُ عبدَ الله عليه.
وعن المأمون قال: لو عرف الناس حبي للعفو لتقربوا إليَّ بالجرائم، وأخاف أن لَا أؤجَرَ فيه. يعني لكوْنه طَبعًا له.
وعن يحيى بن أكثم قال: كان المأمون يحلُمُ حتّى يُغيظَنا.
وقيل: إن ملاحا مر فقال: أتظنون أن هذا يَنْبُل في عيني وقد قتل أخاه الأمين؟ فسمعها المأمون فتبسَّم، وقال: ما الحيلة حتّى أنْبُل في عين هذا السّيّد الجليل؟.
وعن يحيى بن أكثم قال: كان المأمون يجلس للمناظرة في الفِقْه يوم الثلاثاء، فجاء رجل عليه ثياب قد شمّرها ونَعْلُهُ في يده. فوقف على طَرَف البساط وقال: السلام عليكم. فردّ عليه المأمون، فقال: أتأذن لي في الدُّنُوّ؟ قال: ادْنُ وتكلَّم، قال: أخبِرْني عن هذا المجلس الذي أنت فيه. جلَسته باجتماع الأمّة أَمْ بالمُغَالبة والقَهْر؟ قال: لَا بهذا ولا بهذا. بل كان يتولّى أمر المسلمين مَن عقد لي ولأخي. فلمّا صار الأمر لي علمت أنّي محتاج إلى اجتماع كلمة المسلمين في الشرق والغرب على الرضى بي. فرأيت أنّي متى خلّيتُ الأمرَ اضطّرب حبْل الإسلام ومرج عهدهم، وتنازعوا، وبطل الجهاد والحج، وانقطعت السُّبُل. فقمت حِياطةً للمسلمين إلى أن يُجْمِعوا على رجلٍ يرضون به، فأُسلِّم إليه الأمر. فمتى اتّفقوا على رجلٍ خرجت له من الأمر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، وذهبَ، فوجّه المأمون مَن يكشف خبره. فرجع وقال: يا أمير المؤمنين مضى إلى مسجد فيه خمسة عشر رجلًا في مثل هيئته، فقالوا له: أَلَقِيتَ الرجل؟ قال: نعم. وأخبرهم بما جرى، قالوا: ما نرى بما قال بأسا. وافترقوا. فقال المأمون: كفينا مؤونة هؤلاء بأيسر الخَطْب.
وقيل: أهدى ملك الروم إلى المأمون تُحَفًا سِنِية منها مائة رطل مِسْك، ومائة حلّة سَمُّور. فقال المأمون: أَضْعِفُوها له ليعلم عزّ الإسلام وذُلّ الكُفْر.
وقيل: دخل رجل من الخوارج على المأمون، فقال: ما حملك على الخلاف؟ قال قوله تعالى: {{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الكافرون}}. قال: ألك علمٌ بأنها مُنَزّلة؟ قال: نعم. قال: ما -[356]- دليلك؟ قال: إجماع الأمّة. قال: فكما رضيتَ بإجماعهم في التنزيل، فارْضَ بإجماعهم في التأويل. قال: صدقت، السلام عليك يا أمير المؤمنين.
وقال محمد بن زكريا الغلابي: حدثنا مَهْديّ بن سابق قال: دخل المأمون يومًا ديوان الخَراج، فمرّ بغلام جميل على أُذنه قلم. فأعجبه حُسنُه فقال: مَن أنت؟ قال: الناشئ في دولتك، وخِرِّيج أدبك، والمتقلِّب في نِعمتك يا أمير المؤمنين، الْحَسَنُ بنُ رجاء، فقال: يا غلام بالإحسان في البديهة تفاضَلَت العقول، ثم أمر برفع مرتبه عن الدّيوان، وأمر له بمائة ألف درهم.
وعن إسحاق المَوْصِلّي قال: كان المأمون قد سخط على الخليع الشّاعر لكونه هجاه عندما قُتِل الأمين. فبينا أنا ذات يوم عند المأمون إذ دخل الحاجب برُقْعة، فاستأذن في إنشادها. فأُذِن له، فقال:
أَجِرْني فإنّي قد ظَمِئْتُ إلى الوعدِ ... متى تُنْجزِ الوعدَ المؤكَّد بالعهدِ
أُعيذُكَ مِن خُلْف الملوك فقد ترى ... تقطُّعَ أنفاسي عليك من الوجدِ
أَيَبْخَلُ فردُ الْحُسْنِ عنّي بنائلٍ ... قليلٍ وقد أفردته بهوي فردِ
إلى أن قال:
رأى اللَّهُ عبدَ اللَّهِ خيرَ عبادِهِ ... فمَّلكَهُ واللَّهُ أعلمُ بالعبد
ألا إنّما المأمونُ للنّاسِ عِصْمةً ... مميِّزةً بينَ الضلالة والرُّشدِ
فقال له: أحسنت، قال: يا أمير المؤمنين أحسن قائلها، قال: ومن هو؟ قال: عُبَيْدُك الحُسَين بن الضّحّاك، فقال: لَا حيّاه اللَّهُ ولا بيّاه. أليس هو القائل:
فلا تمّت الأشياء بعد محمدٍ ... ولا زال شَمْلُ المُلْك فيها مبدَّدا
ولا فرح المأمون بالمُلْك بعدَهُ ... ولا زال في الدّنيا طريدًا مُشرَّدًا
هذه بتلك، ولا شيء له عندنا، قال الحاجب: فأين عادةُ عَفْوِ أمير المؤمنين، قال: أمّا هذه فنعم. ائذنوا له، فدخل، فقال له: هَل عرفت يوم قُتِل أخي هاشمية هتكت؟ قال: لا، قال: فما معنى قولك:
وممّا شجى قلبي وكَفْكَفَ عَبْرتي ... مَحارِمُ من آلِ الرسول استُحلَّتِ
ومهتوكةٌ بالجلْد عنها سُجُوفها ... كعابٌ كقرن الشمس حين تبدت -[357]-
فلا بات لَيْلُ الشّامتين بغبطةٍ ... ولا بَلَغَتْ آمالُهم ما تَمَنَّتِ
فقال: يا أمير المؤمنين، لوعة غلبتني، وروعة فاجأتني، ونعمة سُلِبتُها بعد أن غمرتني. فإن عاقبتَ فبحقّك، وإن عفوتَ فبفضلك. فدمعت عينا المأمون وأمر له بجائزة.
حكى الصُّوليّ أنّ المأمون كان يحبّ اللّعِب بالشَّطَرَنْج، واقترح فيه أشياء، وكان يَنْهَى أن يقال: تعال نلعب، ويقول:، بل نَتَنَاقَل، ولم يكن بها حاذقًا، فكان يقول: أنا أدبِّر أمر الدُّنيا واتْسع لها، وأضيق عن تدبير شِبْرَيْن. وله فيها:
أرضٌ مربعةٌ حمراء من أدمٍ ... كما بين إلْفَيْن معروفين بالكَرَمِ
تَذَاكرا الحربَ فاحتالا لها حِيَلًا ... مِن غير أن يأثَمَا فيها بسفْكِ دمِ
هذا يُغير على هذا وذاك على ... هذا يُغير وعينُ الحَزْم لم تَنَمِ
فانظُر إلى فطنٍ جالتْ بمعرفةٍ ... في عسكَرَيْن بلا طبلٍ ولا عَلَمِ
وقيل: إنّ المأمون نظر إلى عمّه إبراهيم بن المهديّ وكان يُلَقَّب بالتِّنّين، فقال: ما أظنّك عشقت قطّ. ثم أنشد:
وجه الذي يعشق معروفُ ... لأنّه أصفرٌ منحوف
ليس كمن يأتيك ذا جثةٍ ... كأنّه للذّبْح معلوف
وعن المأمون قال: أعياني جواب ثلاثة. صرت إلى أم ذي الرياستين أُعزّيها فيه، فقلت: لَا تأسَيْ عليه فإنّي عِوَضه لكِ، قالت: يا أمير المؤمنين وكيف لَا أحزن على ولدٍ أكسبني مثلك، وأُتيتُ بِمُتنبئ فقلت: مَن أنت؟ قال: أنا موسى بن عِمران، قلت: ويْحك، موسى كانت له آيات فأتني بها حتى أؤمن بك، قال: إنما أتيت بهذه المعجزات فرعون، إذ قال أنا ربّكم الأعلى. فإن قلت كذلك أتيتك بالآيات.
قال: وأتى أهلُ الكوفة يشكون عاملهم فقال خطيبهم: هو شر عاملٍ. أما في أول سنةٍ فإنّا بِعْنا الأثاث والعقار، وفي الثانية بعنا الضّياع، وفي الثالثة نزحنا عن بلدنا وأتيناك نستغيث بك. فقلت: كذبت، بل هو رجل قد حمدتُ مذهبَهُ، ورضيتُ دينه، واخترته معرفةً مني بكم وتقديم سخطكم على العمّال. قال: صدقتَ يا أمير المؤمنين وكذبتُ أنا. فقد خصصْتنا به هذه المدّة دون باقي البلاد، فاستعمله على بلدٍ آخر ليشملهم من عدله وإنصافه مثل الذي -[358]- شملنا. فقلت: قُم في غيرِ حِفْظ الله، قد عزلته عنكم.
وممّا يُنسب إلى المأمون من الشعر:
لساني كتومٌ لأسراركُمْ ... ودمعي نمومٌ لسرّي مُذِيعُ
فلولا دموعي كتمت الهوى
ولولا الهوى لم تكن لي دموعُ
وكان قدوم المأمون من خراسان إلى بغداد في سنة أربعٍ ومائتين. دخلها في رابع صفر بأبهةٍ عظيمة، وتجمل زائد.
قال إبراهيم بن محمد بن عَرَفة النَّحْويّ في تاريخه: حكى أبو سليمان داود بن عليّ، عن يحيى بن أكثم قال: كنت عند المأمون وعنده جماعةٌ من قوّاد خُراسان، وقد دعا إلى خلْق القرآن حينئذٍ، فقال لأولئك القوّاد: ما تقولون في القرآن؟ فقالوا: كان شيخونا يقولون: ما كان فيه من ذِكْر الحمير والجِمال والبقر فهو مخلوق، وما كان من سوى ذلك فهو غير مخلوق. فأما إذا قال أمير المؤمنين هو مخلوق، فنحن نقول كلّه مخلوق، فقلت للمأمون: أتفرح بموافقة هؤلاء؟ قال ابن عَرَفة: أمر المأمون مناديًا فنادى في الناس ببراءة الذّمّة ممّن ترحَّم على معاوية أو ذكره بخير.
وكان كلامه في القرآن سنة اثنتي عشرة. فكثر المنكر لذلك، وكاد البلد يفتتن ولم يلتئم له من ذلك ما أراد، فكفَّ عنه. يعني كفّ عنه إلى بعد هذا الوقت.
ومِن كلام المأمون: النّاس ثلاثة، فمنهم مثل الغذاء لَا بُدّ منه على حالٍ من الأحوال، ومنهم كالدّواء يُحْتاج إليه في حال المرض، ومنهم كالدّاء مكروه على كلّ حالٍ.
وعن المأمون قال: لَا نزهة ألذّ من النظر في عقول الرجال.
وقال: غَلَبَةُ الحُجّة أحبّ إليّ من غَلَبَة القُدرة. لأنّ غَلَبَة الحُجّة لَا تزول، وغَلَبَةُ القُدرة تزول بزوالها.
وكان المأمون يقول: الملك يغتفر كلَّ شيء إلّا القَدْح في المُلْك، وإفشاء السّرّ، والتعرّض للحُرَم.
وقال: أعيت الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يُدبر، وإذا أدبر أن يُقبل. -[359]-
وقيل للمأمون: أيُّ المَجالس أحسن؟ قال: ما نُظِر فيه إلى النّاس. فلا منظر أحسن من النّاس.
وكان المأمون معروفًا بالتشيُّع، فروى أبو داود المَصَاحِفيّ قال: سمعت النَّضْر بن شُمَيْلٍ يقول: دخلت على المأمون فقال: إنّي قلت اليوم:
أصبح ديني الذي أدِينُ به ... ولست منه الغَداةِ مُعْتذرا
حبّ عليّ بعد النّبيِّ ولا ... أشتم صِدِّيقَه ولا عُمَرا
وابنُ عفانٍ في الْجِنان مع الأبرار ... ذاك القتيل مُصْطَبرا
وعائشُ الأمّ لستُ أشْتمها ... مَن يَفْتَريها فنحن منه بُرا
وَقَدْ نَادَى الْمَأْمُونُ بِإِبَاحَةِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ حَتَّى أَبْطَلَهَا، وَرَوَى لَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنَيِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن متعة النساء يوم خَيْبَرَ. فَلَمَّا صَحَّحَ لَهُ الْحَدِيثَ رَجَعَ إِلَى الْحَقِّ.
وأمّا مسألة خلق القرآن فلم يرجع عنها وصمّم عليها في سنة ثمان عشرة. وامتحن العلماء، فعُوجِل ولم يُمْهَل. توجّه غازيًا إلى أرض الروم فلمّا وصل إلى البَذَنْدون مرض واشتد به الأمر فأوصى بالخلافة إلى أخيه المعتصم.
وكان قد افتتح في غزوته أربعة عشر حصنًا، وردّ فنزل على عين البَذَنْدون، فأقام هناك واعتلّ.
قال المسعودي: أعجبه برد ماء العين وصفاؤها، وطِيب الموضع وكثرة الخُضْرة، وقد طُرح له درهم في العين، فقرأ ما عليه لفرط صفائها. ولم يقدر أحد أن يسبح فيها لشدّة بردها. فرأى سمكة نحو الذّراع كأنّها الفضّة. فجعل لمن يخرجها سيفا، فنزل فراشٌ فاصطادها وطلع، فاضطربت وفرت إلى الماء فتنضح صدر المأمون ونحْره وابتلّ ثوبه. ثم نزل الفرّاش ثانيةً وأخذها. فقال المأمون: تُقْلَى السّاعة. ثم أخذته رِعْدة فغُطّي باللُّحُف وهو يرتعد ويصيح. فأُوقدت حوله نارٌ. ثم أتي بالسمكة فما ذاقها لشُغله بحاله. فسأل المعتصمُ بُخْتَيْشُوعَ وابنَ ماسَوَيْه عن مرضه، فجسّاه، فوجدا نبضه خارجًا عن الاعتدال، -[360]- مُنْذِرًا بالفَنَاء، ورأيا عَرَقًا سائلًا منه كلُعاب اللاعية فأنكراه ولم يجداه في كُتُب الطّبّ، ثم أفاق المأمون من غَمْرته، فسأل عن تفسير اسم المكان بالعربي، فقيل: " مدّ رجليك ". فتطيّر به. وسأل عن اسم البقعة، فقيل الرقة. وكان فيما علم مِن مولده أنّه يموت بالرَّقّة. فكان يتجنّب النزول بالرقة. فلما سمع ذلك من الروم عَرَف وأيسَ، وقال: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه، وأجلس المعتصم عنده من يُلقّنه الشهادة لما ثَقُل. فرفع الرجل بها صوتَه، فقال له ابنُ ماسوَيْه: لَا تصيح، فواللهِ ما يفرّق الآن بين ربّه وبين ماني. ففتح عينيه وبهما من عِظَم التَّوَرُّم والاحمرار أمرٌ شديد، وأقبل يحاول بيديه البطْشَ بابن ماسويه، ورام مُخَاطبَتَه فعجز، فرمَق بطرفه نحو السّماء وقد امتلأت عيناه دموعًا، وقال في الحال: يا مَن لَا يموت ارحم مَن يموت. ثم قضى ومات في يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثماني عشرة. فنقله ابنه العبّاس وأخوه المعتصم لما تُوُفّي إلى طَرَسُوس، فدُفِن هناك في دار خاقان خادم أبيه.

212 - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير العادل أبو العباس الخزاعي المصعبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن الْحُسَيْن بْن مُصْعَب، الأمير العادل أبو العبّاس الخُزَاعيّ المُصْعَبيّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
أمير إقليم خُراسان وما يليه.
وُلد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتأدَّب في صِغَره، وقرأ العِلْم والفقه،
وَسَمِعَ مِنْ: وَكِيع، ويحيى بن الضُّرَيْس، وعبد الله المأمون.
رَوَى عَنْهُ: إسحاق بن رَاهَوَيْه وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباطي، والفضل بن محمد الشعراني، وابنه محمد بن عبد الله الأمير، وابن أخيه منصور بن طَلْحة، وآخرون.
قال المرزبانيّ: كان بارع الأدب، حَسَن الشِّعْر، تنقّل في الأعمال الجليلة شرقًا وغربًا، قلّده المأمون مصر والمغرب، ثمّ نقله إلى خُراسان.
وقال ابن ماكولا: رزيق بتقديم الراء: الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد، مولى سَعْد بن أبي وقّاص، كذا قال، وصوابه: مولى طلحة بن عبد الله الخُزَاعيّ، وهو طلحة الطَّلحات أمير سِجِسْتان.
وروى الحاكم في " تاريخه " عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني، أنّ أسعد جدّ بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ زرين موزة، فأسلم على يد عليّ عليه السّلام، على أن لا يغيّر اسمه، فسأل عن اسمه فقيل: اسمٌ مُشْتَقٌّ من السّعادة، فقال: هو إذًا أسعد، وكان والده يُسَمّى فيروز.
وقال إبراهيم نِفْطَوَيْه: لمّا غلب عبد الله بن طاهر على الشّام، وَهْب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك، ففرّقها على القوّاد. ولما دخل مصر وقف على بابها وقال: أخزى الله فرعون، ما كان أخسّه، وأدنى هِمَّته، ملك هذه القرية فقال: أنا ربكم الأعلى، والله لا دخلتَها.
وكان ابن طاهر جوادًا ممدحًا. وفَدَ عليه دعبل الخزاعي، فلمّا أكثر عطاياه توارى عنه، وكتب إليه: -[602]-
هجرتك لم أَهْجُرْك من كُفْرِ نِعْمَةٍ ... وهل يُرْتَجَى نَيْلُ الزّيادة بالكُفْر
ولكننّي لمّا أتيتك زائرًا ... فأفرطت في بري عجزتُ عن الشُّكْر
فمِلان لا آتيك إلّا معذّرًا ... أزورك في الشهرين يومًا وفي الشهر
فإنْ زدت في بِرّي تزّيدتُ جَفْوَةً ... ولم نلتقِ حَتّى القيامة والحشرِ
فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم.
وعن العبّاس بن مُجَاشع قال: لمّا قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال:
جئتُكَ مستشفعًا بلا سببٍ ... إليك إلّا بحُرمةِ الأدب
فاقضِ ذمامي، فإنّني رجلٌ ... غيرُ مُلِحٍّ عليك في الطَّلب
فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهذين البَيْتَيْنِ:
اعَجَلْتَنَا فأتاك عاجلُ بِرّنا ... ولو انتظرت كثيرة لم نُقْلِلِ
فخُذِ القليلَ وكنْ كمَنْ لم يسألِ ... ونكون نحن كأنّنا لم نفعل
وفيه يقول عوف بن ملحم:
يا ابنَ الّذي دان له المشرقان ... طُرًّا وقد دان له المغربان
إنَّ الثمانين وبُلِّغْتَها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وبدلنني بالشطاط أنْحِنا ... وكنت كالصَّعْدة تحت السّنان
ولم تدع فيّ لمستمتِع ... إلّا لساني وبحسْبي لسان
أدعو به الله وأُثْنى على ... فضل الأمير المُصْعَبي الهجّان
فقرِّباني بأبي أنتما ... منْ وطني قبل اصفرار البنان
وقبل منعاي إلى نسوة ... أوطانها حران فالرقمتان
وقال أحمد بن يزيد السُّلَميّ: كنت مع ابن طاهر، فوقّع على رِقاع مرّةً، فبلغت صِلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف، فدعوتُ له وحسَّنْت فعاله.
وَرُوِيَ نحوها بإسناد آخر.
وقال ابن خلّكان: كان ابن طاهر شهْمًا نبيلًا، عالي الهِمّة، ولي الدِّينَوَر، فلمّا خرج بابَك على خُراسان بعث لها المأمونُ عبدَ الله، فسار إليها في -[603]- سنة ثلاثٍ عشرة، وحارب الخوارج، وقدِم نَيْسَابُور سنة خمس عشرة، فأُمْطِروا.
فقال شاعر:
قد قُحِطَ النّاسُ في زمانهمُ ... حَتّى إذا جئتَ جئتَ بالمطرِ
غَيْثان في ساعةٍ لنا أتيا ... فمرحبًا بالأمير والدُّرَر
وقد رحل إليه أبو تمام، وعمل فيه قصائد، وصنّف " الحماسة " في هذه السَّفرة بهمَذان، لأنه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيس له كُتُب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب، فاختار منها أبو تمّام كتاب " الحماسة ".
ومن كلام ابن طاهر: سِمَنُ الكِيس، ونُبْلُ الذَّكْر، لا يجتمعان.
ويقال: إن البِطّيخ العَبْدَلاويّ بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر.
ومما ينسب إلى عبد الله بن طاهر من الشعر قوله:
نبّهتُه وظلامُ الّليل منسدلٌ ... بين الرياض دفينًا في الرياحين
فقلت خُذْ قال كَفّى لا تُطَاوِعُني ... فقلتُ قُمْ قال رِجْلي لا تُؤاتيني
إنّي غفلتُ عن السّاقي فصيَّرني ... كما تراني سليبَ العقل والدِّين
وله:
نحنُ قوم تليننا الحدق النجـ ... ـل على أنّنا نُلِينُ الحديدا
نملك الصَّيد ثمّ تملكنا البيـ ... ـض المصوناتُ أعْيُنًا وخُدودا
تتّقى سُخْطَنا الأُسُود ونخشى ... سَخَطَ الخِشف حين يُبْدي الصُّدُودا
فترانا يوم الكريهة أحرا ... رًا وفي السّلْم للغَواني عَبِيدا
وعن سهل بن مَيْسَرة أنّ جيران دار عبد الله بن طاهر أمرَ بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤونتهم وكِسْوَتهم، فلمّا خرج إلى خُراسان، انقطعت الرواتب من المؤونة، وبقيت الكِسْوة مدّة حياته.
وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل: أنّ ابن طاهر لمّا افتتح مصر ونحن معه، سوّغه المأمون خَرَاجَها، فصعد المنبر، فلم ينزل حَتّى أجاز -[604]- بها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها، فأتى مُعَلّى الطّائيّ قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدًا عليه:
يا أعظمَ النّاسِ عفوًا عند مَقدرةٍ ... وأظلَمَ النّاس عند الْجُود بالمال
لو يصبحُ النِّيل يجري ماؤه ذَهَبًا ... لمّا أشرت إلى خزنٍ بمِثْقال
فضحك وسُرّ بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه.
وكان ابن طاهر عادلًا في الرعيّة، عظيم الهَيْبَة، حَسَن المذهب.
قال أحمد بن سعيد الرباطيّ: سمعته يقول: والله لا استجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل.
وقال أبو زَكَريّا يحيى العَنْبريّ: سَمِعْتُ أبي يقول: خلّف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم، هذا دون ما في بيت العامّة.
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التَّوبة، وكسر الملاهي، وعمّر الرِّباطات بخُراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من التُّرْك بنحو ألفي ألف دِرهم.
وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيّام بحلْقه، يعني الخوانيق، وله ثمانٍ وأربعون سنة.

212 - عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو القاسم الزهري العوفي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَبُو القاسم الزُّهْرِيّ العَوْفِيّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
كَانَ أكبر إخوته.
سَمِعَ: أباهُ، وعمّه يعقوب بن إبراهيم، وجعفر بن عون.
وَعَنْهُ: أبو حاتم الرّازيّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وجماعة.
وثقه ابن حبان، وغيره. ومات بالمصيصة، سنة ثمان وثلاثين.
ذكر ابن عدي وحده أن البخاري رَوَى عَنْهُ فِي صحيحه. وأمّا رواية الْبُخَاريّ عَنْ أخيه عُبَيْد اللَّه فبِلَا شكّ.

212 - م 4: سلمة بن شبيب الحافظ، أبو عبد الرحمن الحجري المسمعي النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - م 4: سَلَمَةُ بن شَبيب الحافظ، أبو عبد الرحمن الحَجَريُّ المِسْمَعيُّ النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل مكّة.
رحّال جوّال.
سَمِعَ: زيد بن الحُبَاب، ويزيد بن هارون، وعبد الرّزّاق، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا داود الطَّيالِسيّ، وحفص بن عبد الرحمن النَّيْسابوريّ، وحَجَّاج بن محمد، وأبا المغيرة الحمصيّ، وخلْقا.
وَعَنْهُ: السّتّة إلا البخاريّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعليّ بن أحمد علان المِصْريُّ، وحاتم بن محبوب الهَرَويّ، والحسن بن محمد بن دكّة الأصبهانيّ، ومحمد بن هارون الرّويانيّ، وخلْق. ومِن القدماء: أحمد بن حنبل أحد شيوخه.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو نعيم: قدِم إصبهان سنة اثنتين وأربعين. وحدَّث بها.
وعن سَلَمة بْن شبيب قال: بعْت داري بنَيسابور، وأردتُ التَّحوّل إلى مكّة بعيالي، فقلت: أُصلّي أربع رَكعات وأودّع عُمّار الدّار. فصلّيت وقلت: يا عُمّار الدّار سلام عليكم، فإنّا خارجون إلى مكة نجاور بها. فسمعتُ هاتفا يقول: وعليكم السّلام يا سَلَمَةَ، ونحن خارجون من هذه الدّار، فإنّه بَلَغَنَا أنّ الذي اشتراها يقول: القرآن مخلوق. -[1148]-
وذكر ابن أبي دَاوُد أنّ سَلَمَةَ تُوُفّي من أكلة فالوذج.
وكانت وفاته في رمضان سنة سبْعٍ وأربعين.
قال ابن يونس: وذكر أنّه قدِم مصر سنة ستٍّ وأربعين فَحَدَّثَ بها.

212 - زكريا بن يحيى بن الحارث بن ميمون البصري، عرف بشريك السري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - زكريّا بْن يحيى بْن الحارث بْن ميمون البَصْريُّ، عُرف بشرِيك السّرِيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: مُعَاذ بْن هشام، ووَهْبُ بْن جرير.
وَعَنْهُ: ابن صاعد، وابن مَخْلَد.
وكان ثقة.
تُوُفّي سنة ستّين.
وعند التّاج الكنديّ جزء عالٍ من حديثه معروف.

212 - خالد بن يزيد بن أبي سويد، أبو الهيثم الرازي اللغوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - خالد بن يزيد بن أبي سويد، أبو الهيثم الرازي اللغوي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
كان أوحد زمانه في علم اللغة والعربية بناحيته، وكان من أئمة السنة. ويقال: إن الدعاء عند ضريحه مستجاب وهو بهراة.
توفي سنة سبعين.

212 - سليمان بن شعيب بن سليمان بن كيسان، أبو محمد الكيساني المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - سُلَيْمَان بْن شعيب بْن سُلَيْمَان بْن كَيْسان، أبو محمد الكَيْسانيّ المِصْريُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: بشر بن بكر التنيسي، وأسد بن موسى، وطائفة.
وَعَنْهُ: محمد بن أَحْمَد العامريّ المِصْريُّ، وعليّ بْن محمد الواعظ، وآخرون.
وكان موثَّقا.
تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

212 - الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش، أبو علي اللغوي العنزي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - الحَسَن بن عُلَيْلِ بن الحسين بن علي بن حبيش، أبو علي اللغوي العنزي البَغْداديُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: أبي نصر التمار، وَيَحْيَى بن معين، وهدبة، وجماعة.
وَعَنْهُ: الحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي، وعبد الله بن إِسْحَاق الخُرَاسَانِيّ، وابن قانع، والطَّبَرَانيّ.
قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقًا صاحب أدب وأخبار. واسم أبيه علي.
وقال غيره: له كتاب النوادر. -[738]-
توفي في سلخ المحرم سنة تسعين.

212 - سعيد بن عمرو بن عمار، الحافظ أبو عثمان الأزدي البرذعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - سعيد بن عَمْرو بن عمّار، الحافظ أبو عثمان الأزدي البرذعي. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رحل وطوّف وصنّف، وصحب أبا زُرْعة الرّازيّ، وأخذ عنه هذا الشّأن،
وَسَمِعَ: أبا كُرَيْب، وأبا سعيد الأشجّ، وعَبدة بن عبد الله، ومحمد بن بشّار، وأحمد ابن أخي ابن وهْب، ومحمد بن يحيى الذُّهليّ، وأبا حفص الفلّاس، وإبراهيم بن يعقوب الْجَوْزَجانيّ، وأبا موسى الزَّمِن، وأحمد بن الفُرات، ومسلم بن الحَجَّاج، وابن وَارَةَ، وخلْقًا.
وَعَنْهُ: حفص بن عمر الأردبيلي، وأحمد بن طاهر الميانجي، والحسن بن علي بن عياش، وإبراهيم بن أحمد المَيْمذيّ، وغيرهم.
قَالَ ابن عقدة: توفي سنة اثنتين وتسعين.

212 - يوسف بن الحسين الرازي، أبو يعقوب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - يوسف بن الحسين الرّازيّ، أبو يعقوب، [المتوفى: 304 هـ]
شيخ الصوفيّة.
صحِب ذا النُّون المصريّ، وغيره.
وَسَمِعَ: قاسمًا الجوعيّ، وأبا تُراب عسكر النَّخْشَبيّ، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحواري، ودُحَيْمًا.
وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وأبو بكر النّقّاش، ومحمد بن أحمد بن شاذان البَجَليّ، وآخرون.
قال السُّلَميّ: كان إمام وقته، ولم يكن في المشايخ على طريقته في تذليل النّفس وإسقاط الجاه.
وقال القُشَيْريّ: كان نسيجَ وحْده في إسقاط التَّصَنُّع.
يُقال: إنّه كتب إلى الْجُنَيد: لَا أذاقكَ الله طعمَ نفسك، فإنّك إن ذُقْتَها لَا تذوق بعدها خيرًا.
ومن قوله: إذا رأيت المُريد يشتغل بالرُّخَص فاعلم أنّه لَا يجيء منه شيء.
وقال عليّ بن محمد بن نَضْرَوَيْه: سمعت يوسف بن الحسين يقول: ما صحِبَني متكبّر قطّ إلّا اعتراني داؤه، لأنّه يتكبَّر، فإذا تكبَّر غضِبتُ، فإذا غضِبت أدّاني الغضب إلى الكِبْر.
وعنه أنه قال: الّلهم إنّك تعلم أنّي نصحت النّاسَ قولًا، وخنتُ نفسي فعلًا، فَهَبْ خيانتي لنصيحتي.
وَرُوِيَ أنّه سمع قوالًا ينشد:
رأيتك تبني دائمًا فِي قَطِيعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حزمٍ لَهَدَمْتَ ما تبني
كأنّي بكم والليت أفضل قولكم ... ألا ليتنا كنا إذا اللَّيتُ لَا تُغْني -[85]-
فبكى كثيرًا، فلمّا سكن ما بهِ قال: يا أخي لَا تَلُمْ أهل الرَّيّ على أن يسموني زنديقًا، أنا من الغَداة أقرأ في هذا المُصْحف، ما خرجت من عيني دمعة. وقد وقع مني فيما غَنّيت ما رأيت.
قال السُّلَميّ: كان مع عِلمه وتمام حاله هجَره أهلُ الرِّيِّ، وتكلّموا فيه بالقبائح، خصوصًا الزُّهّاد، إلى أن أفشوا حديثه وقبائحه، حتّى بَلغني أنّ بعض مشايخ الرّيّ رأى في النَّوم كأنّ براءةً نزلت من السّماء فيها مكتوب: هذه براءة ليوسف بن الحسين ممّا قيل فيه. فسكتوا عنه بعد ذلك.
قال الخطيب: سمع منه: أبو بكر النّجّاد.
قلت: وهو صاحب حكاية الفأرة لما سأل ذا النّون عن الاسم الأعظم.
وقد راسله الْجُنَيْد وأجابه هو، وطال عمره وشاع ذكره.
وعن أبي الحسين الدّرّاج قال: لما وَرَدَ على الْجُنَيْد رسالة يوسف اشتقت إليه، فخرجت إلى الرّيّ، فلمّا دخلتها سألتُ عنه فقالوا: إيش تعمل بذاك الزِّنديق؟ فلم أحضره.
فلمّا أردت السفر قلت: لَا بُدّ لي منه. فلمّا وقفت على بابه تغيَّر عليَّ حالي، فلمّا دخلت إذا هو يقرأ في مُصْحَف فقال: لأيشٍ جئت؟ قلت: زائرًا.
فقال: أرأيت لو ظهر لك هنا مَن يشتري لك دارًا وجارية ويقوم بكفايتك، اكنت تنقطع بذلك عنّي؟ قلتُ: يا سيّدي، ما ابتلاني الله بذلك.
فقال: اقعد، فانت عاقل؛ تُحْسِن تقول شيئًا؟ قلت: نعم.
قال: هات.
فأنشدَ البيتين المتقدّمين، إلى آخر الحكاية.
وقال أبو بكر الرّازيّ: قال يوسف بن الحسين: بالأدب تفهم العِلم، وبالعلِم يصحّ لك العمل، وبالعمل تُنال الحكمة، وبالحكمة تفهم الزهد، وبالزهد تترك الدنيا، وبترك الدنيا ترغب في الآخرة، وبالرغبة في الآخرة تنال رضى الله تعالى.
قال السلمي: حدثنا ابن عطاء أنّ يوسف بن الحسين الرّازيّ مات سنة أربع وثلاثمائة.
قلت: كان من أبناء التّسعين، رحمه الله تعالى.

212 - عبد الله بن محمد بن جعفر، أبو القاسم القزويني الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، أَبُو القاسم القَزْوينيّ الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 315 هـ]
ولى نيابة الحَكَم بدمشق، ثمّ ولي قضاء الرملة، ثمّ سكن مصر.
وَحَدَّثَ عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بن عوف الْجُمَحيّ، والربيع بْن سليمان المُرَاديّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: عَبْد اللَّه ابن السقاء الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن عديّ، ويوسف المَيَانِجيّ، ومحمد بن المظفّر، وجماعة.
وقال ابن المقرئ: رأيتهم يضعفونه ويُنْكِرون عَلَيْهِ أشياء.
وقال ابن يونس: كَانَ محموداً فيما يتولّى، وكانت لَهُ حلقة للإشغال بمصر وللرواية، وكان يظهر عبادة وورعًا، وكان قد ثقل سمعه شديدًا. وكان يفهم الحديث ويحفظ، ويجتمع إلى داره الحفاظ، ويُمْلي عليهم، ويجتمع في مجلسه جَمْعٌ عظيم.
وقال الحاكم: سألت الدَّارَقُطْنيّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن محمد القزوينيّ بمصر، فقال: كذاب، وضع لعَمْرو بْن الحارث أكثر من مائة حديث.
وقال ابن عساكر: قرأتُ بخطّ إبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن حصن الأندلسيّ محتسب دمشق: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنيّ يَقُولُ: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جعفر القَزْوينيّ كذّاب، ألف " سُنَن الشّافعيّ "، وفيها نحو مائتي حديث لم -[294]- يحدِّث بها الشّافعيّ.
وقال: خلَّط في آخر عُمره، ووضع أحاديث عَلَى متون فافتضح.
قلت: وضعفه جماعة، واتهمه آخرون.
قَالَ ابن يونس: خُرّقت الكُتُب في وجهه، وتركوا مجلسِهِ.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: كذّاب.

212 - أبو عمرو الدمشقي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - مكي بن عجيف بن نصير، أبو بكر النسفي الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - الحارث بن سعيد بن حمدان، الأمير أبو فراس التغلبي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - الحارث بن سعيد بن حمدان، الأمير أبو فراس التغلبي [المتوفى: 357 هـ]
الشاعر المشهور.
كان شجاعًا، كامل الأدب، بارع الشعر حتى كان الصاحب بن عباد يقول: بدئ الشِعر بملك وخُتم بملك، يعني بهما: أمرأ القيس، وأبا فراس. وقد أسرته الروم في وقعة وهو جريح في سنة ثمانٍ وأربعين، وأخذته إلى القسطنطينية، وفداه ابن عمّه سيف الدولة منهم بعد سبع سنين، وكانت مَنبِج إقطاعًا له. وعاش سبعًا وثلاثين سنة، وله " ديوان " مشهور.
قُتل في هذه السنة ببرّيّة تَدْمُر، وكان خرج على ابن أخته صاحب حلب.
قال أبو علي التَّنُوخيّ: كان أبو فِراس قد برع في كل فضيلة، وحُسْن خُلق وخَلْق، وفروسية تامّة، وشجاعة كاملة، وكرم مُسْتَفيض، وترسُّل، وشعْر في غاية الْجَوْدة.
وديوانه كبير. تملّك حمص.

212 - محمد بن محمد بن أحمد بن منصور، أبو منصور القزويني الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحمد بْن مَنْصُور، أَبُو منصور القَزْوِيني الفقيه. [المتوفى: 366 هـ]
رَحَلَ وَسَمِعَ: عمران بن موسى بن مُجَاشِع، وأبا يَعْلَى المَوْصلي، وعُمَر بْن أبي غَيْلان، وحامد بْن شعيب، وحدَّث ببلده.

212 - عمر بن محمد بن علي بن يحيى، أبو حفص ابن الزيات البغدادي الناقد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عمر بن محمد بن علي بن يحيى، أبو حفص ابن الزّيّات البغدادي النّاقد. [المتوفى: 375 هـ]
سَمِعَ: إبراهيم بن شَرِيك، والفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية، وعمر بن أبي غيلان، وعمر بن محمد الكاغدي، وطائفة سواهم.
وَعَنْهُ: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بْن محمد العَتِيقيّ، وعلي بْن المحسّن التنُوخي، وأبو محمد الجوهري، وخلق كثير. -[418]-
قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مُتْقِنًا جَمَعَ أبوابًا وشيوخًا.
تُوُفِّي في جُمادى الآخرة، ومولده في سنة ستٍّ وثمانين ومائتين.
وقال الخطيب: سألت البَرْقَانِيّ عنه، فقلت: أَكَانَ ثِقَة؟ فقال إيْ والله مُصَنَّفًا.

212 - عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رسته، أبو علي الضبي الإصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الخصيب بْن رُسته، أَبُو عَلِيّ الضبيّ الْإصبهاني. [المتوفى: 386 هـ]
سَمِعَ: الْحَسَن بن محمد الداركي، وأبا عمرو بن عقبة، وإبراهيم بْن -[595]- عبد الله بن محمد الزبيبي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ، وَأَبُو نُعَيْم الحافظ، وَأَبُو نصر إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الكِسَائي.

212 - سعيد بن يوسف، أبو عثمان الأموي الأندلسي القلعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - سَعِيد بْن يوسف، أَبُو عثمان الْأمويّ الْأندلسي القَلَعيّ، [المتوفى: 397 هـ]
من قلعة أيّوب.
رَوَى فِي الرحلة عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَمّار الدِّمْياطي، وإبراهيم بْن أَبِي غالب الْمَصْرِيّ، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: الصاحبان، وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد السلام.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت