نتائج البحث عن (530) 40 نتيجة

530- تميم بن نسر
تميم بْن نسر بْن عمرو الأنصاري الخزرجي من بني الخزرج.
شهد أحدًا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن ماكولا، وذكره في نسر، بالنون المفتوحة والسين المهملة الساكنة، وذكر أيضًا سفيان بْن نسر بالنون أيضًا جعلهما اثنين.
وقال ابن الكلبي: سفيان بْن نسر بْن عمرو بْن الحارث بْن كعب بْن زيد مناة بْن الحارث بْن الخزرج.
شهد بدرًا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد ذكره أَبُو عمر في سفيان، وأما ههنا فلم يخرجه أحد منهم.
2530- الصلت بن مخرمة
الصلت بْن مخرمة بْن المطلب بْن عبد مناف القرشي المطلبي.
أخو قيس، والقاسم ابني مخرمة، أعطاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخاه الْقَاسِم مائة وسق من خيبر، وأعطى قيسًا خمسين وسقًا، ذكر ذلك أَبُو عمر في أخيه الْقَاسِم.
وقد ذكره الزبير بْن بكار، وابن إِسْحَاق، فقالا: أطعم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلت بْن مخرمة مع ابنيه مائة وسق، للصلت منها أربعون، وهي من خيبر، وهذا يؤيد قول أَبِي عمر.

3530- عبيدة بن ربيعة بن جبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3530- عبيدة بن ربيعة بن جبير
عبيدة مثله أيضًا، وهو عبيدة بْن رَبِيعة بْن جُبَيْر، من بني عَمْرو بْن كعب، من بهراء، كَانَ حليفًا لبني عصينة حلفاء الأنصار، شهد بدرًا، قاله هشام بْن الكلبي.
5300- نمير بن عامر
س: نمير بن عَامِر النميري روى جرير بن حازم، قَالَ: رأيت فِي مجلس أيوب أعرابيا عَلَيْهِ جبة صوف، فقال: حَدَّثَنِي مولاي قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية، قَالَ: أتيت المدينة فإذا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والناس حوله، فلم أستطع أن أدنوا مِنْه، فقلت: يا رسول الله، استغفر الله للغلام النميري، فقال: " غفر الله لك ".
قَالَ: وبعث الضحاك بن قيس ساعيا..
الحديث.
أخرجه أبو موسى، وليس فِيهِ ذكر لنمير بن عَامِر الَّذِي جعل الترجمة لَهُ، والحديث عن قرة، ولعل فِيهِ ما لَمْ أعلمه.
5301- نمير بن عريب
س: نمير بن عريب أورده أَبُو بكر بن أبي عَليّ فِي الصحابة، وقال: لَهُ صحبة وأورد حديث أبي إسحاق عَنْهُ، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصوم فِي الشتاء.
وهذا حديث يرويه نمير، عن عَامِر بن مسعود.
وقد تقدم ذكره فِي عَامِر بن مسعود الجمحي.
وقد ذكره ابن ماكولا فِي عريب، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجمحي، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصوم فِي الشتاء ".
أخرجه أبو موسى.

5302- نمير بن أبي نمير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5302- نمير بن أبي نمير
ب د ع: نمير بن أبي نمير واسم أبي نمير: مالك الخزاعي، وقيل: الأَزْدِيّ، أَبُو مالك.
سكن البصرة، وله صحبة، روى عَنْهُ ابنه مالك.
(1640) أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده، عن المعافي بن عمران، عن عَصام بن قدامة، عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه، قَالَ: " رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاعدا فِي الصلاة، واضعا يده اليمنى عَلَى فخذه اليمنى ".
أخرجه الثلاثة

5303- نميلة بن عبد الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5303- نميلة بن عبد الله
ب د ع: نميلة بن عبد الله بن فقيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عَامِر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي.
قَالَ ابن إسحاق: نميلة بن عبد الله قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح، وَكَانَ من قومه، وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بقتله، وإنما أمر بقتله لأن أخاه هِشَام بن صبابة كَانَ مسلما فقتله رجل من الأنصار فِي الحرب خطأ، ظنه كافر، فقدم مقبس يطلب بدم أخيه، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قتل أخوك خطأ " وأمر لَهُ بديته فأخذها ومكث مع المسلمين شيئا، ثُمَّ عدا عَلَى قاتل أخيه فقتله، ولحق بمكة كافرا، فأمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله.
2668 روى بقية بن الوليد، عن العجلان الأنصاري، قَالَ: حَدَّثَنِي من سمع نميلة، وَكَانَ من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن أم سلمة كتبت إلى أهل العراق: " إن الله عَزَّ وَجَلَّ بريء وبريء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ممن شايع وفارق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".
أخرجه الثلاثة.
وقال هِشَام بن الكلبي فِي نسبه: فقيم، كما ذكرناه، وقال الطبري: حثيم، وهو من كلب ليث، وليس من كلب وبرة، ومتى أطلق كلبي فلا يراد بِهِ إلا كلب وبرة.
5304- نميلة
س: نميلة غير منسوب.
2669 روى سالم بن قُتَيْبَة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عُبَيْد، عن مضر، عن نميلة، قَالَ: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " الإيمان ههنا، والنفاق ههنا، وأشار إلى صدره، والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا ".
أخرجه أبو موسى.
5305- نميلة
س: نميلة أخرجه أَبُو موسى، وقال: هُوَ آخر، وقال: قيل: هُوَ ابن عبد الله بن سحيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عَامِر بن ليث، وروى بإسناده عن سلمة، عن ابن إسحاق، قَالَ: وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، وإنما أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله، لقتله الأنصاري الَّذِي قتل أخاه خطأ، ورجوعه إلى قريش مشركا، وقالت أخت مقيس:
5306- نهار العبدي
س: نهار العبدي
لعمري لقد أخزى نميلة رهطه ففجع أضياف الشتاء بمقيس
فلله عينا من رأى مثل مقيس إذا النفساء أصبحت لَمْ تخرس
أخرجه أبو موسى مستدركا عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أَنَّهُ اختصره، وهو الَّذِي تقدم فِي ترجمة نميلة بن عبد الله، فقال ابن منده: نميلة بن عبد الله الكلبي، فلعل أبا موسى حَيْثُ رآه من ليث ثُمَّ من كنانة ورآه فِي موضع كليبا ظنه من كلب بن وبرة، وهو الأول لا شبهة فِيهِ، والله أعلم.
(1641) أخبرنا أبو موسى إذنا، عن كتاب أبي القاسم عباد بن مُحَمَّد بن المحسن، أخبرنا أبو أحمد بن مُحَمَّد بن عَليّ المكفوف.
ح قَالَ أَبُو موسى: وقرأته عَلَى أبي الخير مُحَمَّد بن رجاء بن يونس، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن موسى، قالا: حدثنا عبد الله بن مُحَمَّد، حدثنا مُحَمَّد بن أحمد بن معدان، حدثنا مُحَمَّد بن عوف، حدثنا سفيان الفزاري، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار، وكانت لَهُ صحبة، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إسحاق ذبيح الله " ورواه أبو بكر النقاش غير مسند، فقال: عن نهار العبدي، قَالَ: جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أي الناس أكرم حسبا؟ قَالَ: " أكرمهم خلقا "، فلما أدبر قَالَ: " ارجع، أكرم الناس حسبا يوسف صديق الله بن يَعْقُوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيِم خليل الله، وما منعه ذَلِكَ أن لبث فِي العبودية بضعا وعشرين سنة ".
أخرجه أبو موسى.
5307- نهشل بن مالك
د: نهشل بن مالك الوائلي كتب لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذكره يوسف بن عَمْرو بن موسى بن سعيد بن سلم بن قُتَيْبَة بن مسلم بن عَمْرو بن الحصين الوائلي الباهلي، عن أبيه، عن سلم بن قُتَيْبَة: أَنَّهُ بلغه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب لنهشل كتابا، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده.
5308- نهير بن الهيثم
ب: نهير بن الهيثم من بني نابي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد العقبة، ولم يشهد بدرا.
أخرجه أبو عمر، وقيل فِيهِ: بهير: أوله باء موحدة.
5309- نهيك بن إساف
د ع: نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن عَمْرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الْحَارِثِيّ، وقيل: إساف بن نهيك، وقيل فيهما: يساف بالياء.
روى رافع بن خديج، عن عمه ظهير بن رافع، وكلاهما صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يا ابن أخي، نهانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أمر كَانَ بنا رافقا وطاعة الله ورسوله أرفق، نهانا عن المزارعة فبعنا أموالنا بضرار، فقال رجل من بني سُلَيْم، يقال لَهُ إساف بن أنمار:
5530- يزيد بن أنيس
د ع: يزيد بن أنيس بن عبد الله بن عَمْرو بن حبيب بن عَمْرو بن شيبان بن محارب بن فهر، يكنى أبا عبد الرحمن.
شهد فتح مصر، ولا تعرف لَهُ رواية بمصر، روى عَنْهُ أهل البصرة.
2764 روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد الله بن يسار، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قَالَ: شهدت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين، فسرنا فِي يوم شديد الحر، ونزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس ركبت فرسي، وأتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو فِي فسطاط لَهُ، فقلت لَهُ: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح، قَالَ: " أخبر بلالا ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

6530- حنظلة بن علي الديلي، عن رجل من بني الديل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6530- حنظلة بن علي الديلي، عن رجل من بني الديل
ع: حنظلة بن علي الديلي عن رجل من بني الديل، قال: صليت الظهر في بيتي، ثم خرجت فمررت برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي بالناس، فمضيت ولم اصل، فقال لي: " ما منعك أن تصلي معنا " فقلت: يا رسول الله، إني كنت قد صليت في بيتي.
قال: " وإن كنت صليت ".
أخرجه أبو نعيم..

7530- أم عبد بنت الحارث

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7530- أم عبد بنت الحارث
س: أم عبد بنت الحارث بن يزيد الهذلي.
ذكرها جعفر كذلك.
أخرجها أبو موسى مختصراً.

الراشد بالله المنصور بن المسترشد بالله 529 هـ ـ 530 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الراشد بالله المنصور بن المسترشد بالله 529 هـ ـ 530 ه

الراشد بالله : أبو جعفر المنصور بن المسترشد

ولد في سنة اثنتين و خمسمائة و أمه أم ولد يقال : إنه ولد مسدودا فأحضروا الأطباء فأشاروا بأن يفتح له مخرج بآلة من ذهب ففعل به ذلك فنفع

و خطب له أبوه بولاية العهد سنة ثلاث عشرة و بويع له بالخلافة عند قتل أبيه في ذي القعدة سنة تسع و عشرين

و كان فصيحا أديبا شاعرا شجاعا سمحا جوادا حسن السيرة يؤثر العدل و يكره الشر

و لما عاد السلطان مسعود إلى بغداد خرج هو إلى الموصل فأحضروا القضاة و الأعيان و العلماء و كتبوا محضرا فيه شهادة طائفة بما جرى من الراشد من الظلم و أخذ الأموال و سفك الدماء و شرب الخمر و استفتوا الفقهاء فيمن فعل ذلك : هل تصح إمامته ؟ و هل إذا ثبت فسقه يجوز لسلطان الوقت أن يخلعه و يستبدل خيرا منه ؟ فأفتوا بجواز خلعه و حكم بخلعه أبو طاهر بن الكرخي قاضي البلد و بايعوا عمه محمد بن المستظهر و لقب المقتفي لأمر الله و ذلك في سادس عشر من ذي القعدة سنة ثلاثين

و بلغ الراشد الخلع فخرج من الموصل إلى بلاد آذربيجان و كان معه جماعة فقسطوا على مراغة مالا و عاثوا هناك و مضوا إلى همذان و أفسدوا بها و قتلوا جماعة و صلبوا آخرين و حلقوا لحى جماعة من العلماء ثم مضوا إلى أصبهان فحاصروها و نهبوا القرى

و مرض الراشد بظاهر أصبهان مرضا شديدا فدخل عليه جماعة من العجم كانوا فراشين معه فقتلوه بالسكاكين ثم قتلوا كلهم و ذلك في سادس عشر رمضان سنة اثنتين و ثلاثين و جاء الخبر إلى بغداد فقعدوا للعزاء يوما واحدا

قال العماد الكاتب : كان للراشد الحسن اليوسفي و الكرم الحاتمي

قال ابن الجوزي : و قد ذكر الصولي أن الناس يقولون : إن كل سادس يقوم للناس يخلع فتأملت هذا فرأيته عجبا

قلت : و قد سقت بقية كلامه في الخطبة ولم تؤخذ البردة و القضيب من الراشد حتى قتل فأحضرا بعد قتله إلى المقتفي

المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله 530 هـ ـ 555 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله 530 هـ ـ 555 ه

المقتفي لأمر الله : أبو عبد الله محمد بن المستظهر بالله

ولد في الثاني و العشرين من ربيع الأول سنة تسع و ثمانين و أربعمائة و أمه حبشية و بويع له بالخلافة عند خلع ابن أخيه و عمره أربعون سنة و سبب تلقيبه بالمقتفي أنه رأى في منامه قبل أن يستخلف بستة أيام رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يقول له : سيصل هذا الأمر إليك فاقتف لأمر الله فلقب المقتفي لأمر الله و بعث السلطان مسعود بعد أن أظهر العدل و مهد بغداد فأخذ جميع ما في دار الخلافة من دواب و أثاث و ذهب و ستور و سرادق و لم يترك في إصطبل الخلافة سوى أربعة أفراس و ثمانية أبغال برسم الماء فيقال : إنهم بايعوا المقتفي على أن لا يكون عنده خيل و لا آلة سفر

ثم في سنة إحدى و ثلاثين أخذ السلطان مسعود جميع تعلق الخليفة و لم يترك له إلا العقار الخاص و أرسل وزيره يطلب من الخليفة مائة ألف دينار فقال المقتفي : ما رأينا أعجب من أمرك ! أنت تعلم أن المسترشد سار إليك بأمواله فجرى ما جرى و أن الراشد ولي ففعل ما فعل و رحل و أخذ ما تبقى و لم يبق إلا الأثاث فأخذته كله و تصرفت في دار الضرب و أخذت التركات و الجوالي فمن أي وجه نقيم لك هذا المال ؟ و ما بقي إلا أن نخرج من الدار و نسلمها فإني عاهدت الله أن لا آخذ من المسلمين حبة ظلما فترك السلطان الأخذ من الخليفة و عاد إلى جباية الأملاك من الناس و صادر التجار فلقي الناس من ذلك شدة ثم في جمادى الأولى أعيدت بلاد الخليفة و معاملاته و التركات إليه

و في هذه السنة رقب الهلال الثلاثين من شهر رمضان فلم ير فأصبح أهل بغداد صائمين لتمام العدة فلما أمسوا رقبوا الهلال فما رأوه أيضا و كانت السماء جلية صاحية و مثل هذا لم يسمع بمثله في التواريخ

و في سنة ثلاث و ثلاثين كان ببحترة زلزلة عظيمة عشرة فراسخ في مثلها فأهلكت خلائق ثم خسف ببحترة و صار مكان البلد ماء أسود

و فيها استولى المراء على مغلات البلاد و عجز السلطان مسعود و لم يبق له إلا الاسم و تضعضع أيضا أمر السلطان سنجر فسبحان مذل الجبابرة و تمكن الخليفة المقتفي و زادت حرمته و علت كلمته و كان ذلك مبدأ صلاح الدولة العباسية فلله الحمد

و في سنة إحدى و أربعين قدم السلطان مسعود بغداد و عمل دار ضرب فقبض الخليفة على الضراب الذي تسبب في إقامة دار الضرب فقبض مسعود على حاجب الخليفة فغضب الخليفة و غلق الجامع و المساجد ثلاثة أيام ثم أطلق الحاجب فأطلق الضراب و سكن الأمر

و فيها جلس ابن العبادي الواعظ فحضر السلطان مسعود و تعرض بذكر مكس البيع و ما جرى على الناس ثم قال : يا سلطان العالم أنت تهب في ليلة لمطرب بقدر هذا الذي يؤخذ من المسلمين فاحسبني ذلك المطرب وهبه لي و اجعله شكرا لله بما أنعم عليك فأجاب و نودي في البلد بإسقاطه و طيف بالألواح التي نقش عليها ترك المكوس و بين يديه الدباب و البوقات و سمرت و لم تزل إلى أن أمر الناصر لدين الله بقلع الألواح و قال : ما لنا حاجة بآثار الأعاجم

و في سنة ثلاث و أربعين حاصرت الفرنج دمشق فوصل إليها نور الدين محمود بن زنكي و هو صاحب حلب يومئذ و أخوه غازي صاحب الموصل فنصر المسلمون و لله الحمد و هزم الفرنج و استمر نور الدين في قتال الفرنج و أخذ ما استولوا عليه من بلاد المسلمين

و في سنة أربع و أربعين مات صاحب مصر الحافظ لدين الله و أقيم ابنه الظافر إسماعيل

و فيها جاءت زلزلة عظيمة و ماجت بغداد نحو عشر مرات و تقطع منها جبل بحلوان

و في سنة خمس و أربعين جاء باليمن مطر كله دم و صارت الأرض مرشوشة بالدم و بقي أثره في ثياب الناس

و في سنة سبع و أربعين مات السلطان مسعود

قال ابن هبيرة و ـ هو وزير المقتفي ـ : لما تطاول على المقتفي أصحاب مسعود و أساؤوا الأدب و لم يمكن المجاهرة بالمحاربة اتفق الرأي على الدعاء عليه شهرا كما دعا النبي صلى الله عليه و سلم على رعل و ذكوان شهرا فابتدأ هو و الخليفة سرا كل واحد في موضعه يدعو سحرا من ليلة تسع و عشرين من جمادى الأولى و استمر الأمر كل ليلة فلما تكامل الشهر مات مسعود على سريره و لم يزد على الشهر يوما و لا نقص يوما

و اتفق العسكر على سلطنة ملكشاه و قام بأمره خاصبك ثم أن خاصبك قبض على ملكشاه و طلب أخاه محمدا من خوزستان فجاءه فسلم إليه السلطنة و أمر الخليفة حينئذ و نهى و نفذت كلمته و عزل من كان السلطان ولاه مدرسا بالنظامية و بلغه أن في نواحي واسط تخبطا فسار بعسكره و مهد البلاد و دخل الحلة و الكوفة ثم عاد إلى بغداد مؤيدا منصورا وزينب بغداد

و في سنة ثمان و أربعين خرجت الغز على السلطان سنجر و أسروه و أذاقوه الذل و ملكوا بلاده و بقوا الخطبة باسمه و بقي معهم صورة بلا معنى و صار يبكي على نفسه و له اسم السلطنة و راتبه في قدر راتب سائس من ساسته

و في سنة تسع و أربعين قتل بمصر صاحبها الظافر بالله العبيدي و أقاموا ابنه الفائز عيسى صبيا صغيرا و وهى أمر المصريين فكتب المقتفي عهدا لنور الدين محمود بن زنكي و ولاه مصر و أمره بالمسير إليها و كان مشغولا بحرب الفرنج و هو يفتر من الجهاد و كان تملك دمشق في صفر من هذا العام و ملك عدة قلاع و حصون بالسيف و بالأمان من بلاد الروم و عظمت ممالكه و بعد صيته فبعث إليه المكتفي تقليدا و أمره بالمسير إلى مصر و لقبه [ بالملك العادل ] و عظم سلطان المقتفي و اشتدت شوكته و استظهر على المخالفين و أجمع على قصد الجهات المخالفة لأمره و لم يزل أمره في تزايد و علوا إلى أن مات ليلة الأحد ثاني ربيع الأول سنة خمس و خمسين و خمسمائة

قال الذهبي : كان المقتفي من سروات الخلفاء عالما أديبا شجاعا حليما دمث الأخلاق كامل السؤدد خليقا للإمامة قليل المثل في الأمة لا يجري في دولته أمر ـ و إن صغر ـ إلا بتوقيعه و كتب في خلافته ثلاث ربعات و سمع الحديث من مؤدبه أبي البركات بن أبي الفرج بن السني

قال ابن السمعاني : و سمع جزاء ابن عرفة مع أخيه المسترشد من أبي القاسم بن بيان روى عنه أبو منصور الجواليقي اللغوي إمامه و الوزير ابن هبيرة وزيره و غيرهما و قد جدد المقتفي بابا للكعبة و اتخذ من العقيق تابوتا لدفنه و كان محمود السيرة مشكور الدولة يرجع إلى الدين و عقل و فضل و رأي و سياسة جدد معالم الإمامة و مهد رسوم الخلافة و باشر الأمور بنفسه و غزا غير مرة و امتدت أيامه

و قال أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي في كتاب المناقب العباسية : كانت أيام المقتفي نضرة بالعدل زاهرة بفعل الخيرات و كان على قدم من العبادة قبل إفضاء الأمر إليه و كان في أول أمره متشاغلا بالدين و نسخ العلوم و قراءة القرآن و لم ير مع سماحته و لين جانبه و رأفته بعد المعتصم خليفة في شهامته و صرامته و شجاعته مع ما خص به من زهده و ورعه و عبادته و لم تزل جيوشه منصورة حيث يممت

و قال ابن الجوزي : من أيام المقتفي عادت بغداد و العراق إلى يد الخلفاء و لم يبق له منازع و قبل ذلك من دولة المقتدر إلى وقته كان الحكم للمتغلبين من الملوك و ليس للخليفة معهم إلا اسم الخلافة و من سلاطين دولته السلطان سنجر صاحب خراسان و السلطان نور الدين محمود صاحب الشام و كان جوادا كريما محبا للحديث وسماعه معتنيا بالعلم مكر ما لأهله

قال ابن السمعاني : [ حدثنا أبو المنصور الجواليقي حدثنا المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين حدثنا أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب حدثنا أبو محمد الصيرفيني حدثنا المخلص حدثنا إسماعيل الوراق حدثنا حفص بن عمرو الربالي حدثنا أبو سحيم حدثنا عبد العزيز ابن صهيب عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يزداد الأمراء إلا شدة و لا الناس إلا شحا و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ]

و لما عاد المقتفي الإمام أبا منصور الجواليقي النحوي ليجعله إماما يصلى به دخل عليه فما زاد على أن قال : السلام على أمير المؤمنين و رحمه الله ـ و كان ابن التلميذ النصراني الطبيب قائما ـ فقال : ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي و قال : يا أمير المؤمنين سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية و روى الحديث ثم قال : يا أمير المؤمنين لو حلف حالف أن نصرانيا أو يهوديا لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه لما لزمته كفارة لأن الله ختم على قلوبهم و لن يفك ختم الله إلا الإيمان فقال المقتفي : صدقت و أحسنت المقتفي ألجم ابن التلميذ بحجر مع غزارة أدبه

و ممن مات في أيام المقتفي من الأعلام : ابن الأبرش النحوي و يونس بن مغيث و جمال الإسلام بن المسلم الشافعي و أبو القاسم الأصفهاني صاحب لترغيب و ابن برجان و المازري المالكي صاحب كتاب [ المعلم بفوائد مسلم ] و الزمخشري و الرشاطي صاحب [ الأنساب ] و الجواليقي ـ و هو إمامه ـ و ابن عطية صاحب التفسير وأبو السعادات ابن الشجري و الإمام أبو بكر بن العربي و ناصح الدين الأرجاني الشاعر و القاضي عياض و الحافظ أبو الوليد بن الدباغ و أبو الأسعد هبة الرحمن القشيري و ابن علام الفرس المقرئ والرفاء الشاعر و الشهرستاني صاحب [ الملل و النحل ] و القيسراني الشاعر و محمد بن يحيى تلميذ الغزالي و أبو الفضل بن ناصر الحافظ و أبو الكرم الشهرزوري المقرئ و الوأواء الشاعر و ابن الجلاء إمام الشافعية و خلائق آخرون
الحرب بين الخليفة الراشد وبين السلطان مسعود.
530 - 1135 م
وصل يرنقش الزكوي من عند السلطان مسعود يطالب الخليفة بما كان قد استقر على المسترشد من المال، وهو أربعمائة ألف دينار، فذكر أنه لا شيء عنده، وأن المال جميعه كان مع المسترشد بالله، فنهب في الهزيمة المذكورة. ثم بلغ الراشد بالله أن يرنقش يريد الهجوم على دار الخلافة وتفتيشها لأخذ المال، فجمع العساكر لمنع داره، وأمر عليهم كج أبه، وأعاد عمارة السور. فلما علم يرنقش بذلك اتفق هو وبك أبه شحنة بغداد، وهو من أمراء السلطان، على أن يهجموا على دار الخليفة يوم الجمعة، فبلغ ذلك الراشد بالله فاستعد لمنعهم، وركب يرنقش ومعه العسر السلطاني والأمراء البكجية، ومحمد بن عكر، في نحو خمسة آلاف فارس، ولقيهم عسكر الخليفة ومتقدمهم كج أبه واقتتلوا قتالاً شديداً، وساعد العامة عسكر الخليفة على قتال العسكر السلطاني حتى أخرجهم إلى دار السلطان، فلما جنهم الليل ساروا إلى طريق خراسان، ثم انحدر بك أبه إلى واسط، وسار يرنقش إلى البندنيجين، ونهب أهل بغداد دار السلطان

530 - المسيب بن واضح بن سرحان، أبو محمد السلمي التلمنسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - المسيّب بن واضح بن سرحان، أبو محمد السُّلَميّ التَّلْمَنَّسيّ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
وهي من قرى حمص.
رَوَى عَنْ: عبد الله بن المبارك، ومُعْتَمِر بن سليمان، وإسماعيل بن عيّاش، وأبي إسحاق الفَزَاريّ، وحفص بن مَيْسَرة، ويوسف بن أَسباط، وخلْق.
وَعَنْهُ: ذو النُّون المِصْريُّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن تَمّام البهْرانيّ، وأبو -[1260]- عَرُوبَة، وأبو بكر بن أبي داود، والحَسَن بن سُفْيان، وطائفة.
قال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرا، فإذا قيل له لم يقبل.
قال ابن عديّ: وكان النَّسائيّ حَسَن الرأي فيه، ويقول: النّاس يؤذوننا فيه. وذَكَر لَهُ ابن عدي عدة أحاديث مناكير، ثم قال: أرجو أنّ باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يُكْتَب حديثه. وسمعت أَبَا عَرُوبَة، يقول: كان المسيب بْن واضح لا يحدِّث إلا بشيء يعرفه ويقف عليه.
سَمِعت الْحُسَيْن بْن عبد الله القطان يقول: سَمِعت المسيب بْن واضح يقول: خرجت من تل منس أريد مصر إلى ابن لهيعة، فَأُخْبِرتُ بموته.
حدثنا أبو عروبة، قال: حدثنا المسيب، قال: حدثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَان، عَنْ سَلَمَةَ بْن كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ بَنَى فَوْقَ ما يكفيه كلف ثقل البنيان في الْمَحْشَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
وقال السُّلَميّ: سألت الدّارَقُطْنيّ عنه فقال: ضعيف.
مات سنة ستٍّ وأربعين. وقيل: في غُرّة المحرم سنة سبْعٍ.
وقع لي من عواليه.

530 - الهيثم بن سهل التستري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - الهيثم بْن سهل التُّستريّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
نزيل بغداد.
حدَّث عَنْ: حمّاد بن زيد، وأبي عوانة، وعبثر بن القاسم، وعلي بن مسهر، والمسيب بن شريك وجماعة.
وَعَنْهُ: عليّ بْن حَمَّاد، وجعفر والد أبي بَكْر القَطِيعيّ، ومحمد بْن يوسف الزّيّات، وأبو سعيد ابن الأعرابيّ، وآخرون.
ضعّفه الدّارَقُطْنِيّ.
وقَالَ الحافظ عَبْد الغني المصري: ضرب إسماعيل القاضي على -[444]- حديث الهيثم بن سهل، عن حمّاد بْن زَيْد، وأنكر عليه.
وقَالَ الهيثم: ولدت سنة اثنتين وخمسين ومائة.
قلت: وقع لنا من عواليه، وعاش إلى سنة نيف وستين.
أخبرنا أبو الحسين اليونيني الحافظ وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحسن بن صباح، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا علي بن الحسن القاضي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ابن النحاس، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد بمكة، قال: حدثنا الهيثم بن سهل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عمر: يا رسول الله إني أصبت مالا بخيبر لم أصب مالا قط أحب إلي منه، فقال له: إن شئت تصدقت، وإن شئت أمسكت أصله. قال: فتصدق به عمر رضي الله عنه على الضعفاء والمساكين وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل أو يطعم صديقا غير متمول منه مالا أو متأثل منه مالا.
وقال ابن زبر: حدثنا الهيثم بن سهل، قال: حدثنا النضر بن عمرو الحنفي قال: حدثنا أنس بن مالك، فذكر حديثا.

530 - محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم، أبو العباس القرشي السامي الكديمي البصري الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم، أبو العباس القرشي السامي الكُدَيْميّ البَصْرِيّ الحَافِظ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
أحد الضعفاء.
وُلد سنة ثلاث، وَقِيلَ: سنة خمسٍ وثمانين ومائة.
وَهُوَ ابن امرأة روح بن عبادة، فسمع بسببه من خلق كثير، وحدَّث عَنْهُ، وعن أبي داود الطَّيَالِسِيّ، وعبد الله بن داود الخُرَيْبِيّ، وأزهر بن سعد السمان، والأصمعي، وأبي عاصم النبيل، وعبد الرحمن بن حَمَّاد الشُّعيثي، وأبي زيد الأنصاري، وخلق.
وَعَنْهُ: أبو بكر ابن الأنباري، وَإسْمَاعِيل الصَّفَّار، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد بن خَلاد النَّصيبيّ، وَأَبُو بَكْر القَطِيعيّ، وأحمد بن الريان اللكي، وعمر بن سلم -[834]- الخُتُّليّ، وَخَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسيّ، وَعُثْمَان بن سَنَقة، وَأبو عبد الله بن مُحرم، وخلق.
قَالَ ابن خلاد: قال: الكديمي: قال لي علي ابن المَدِينِيّ: عندك ما ليس عندي.
وَقَالَ الكُدَيْميّ: كتبت عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلًا من البَصْرِيّين، وحججت سنة ستٍّ ومائتين، فرأيت فيها عبد الرزاق، ولم أسمع منه.
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: كَانَ محمد بن يونس الكُدَيْميّ حَسَن الحديث، حسن المعرفة، ما وُجِد عَلَيْهِ إِلا صحبته لسليمان الشاذكوني.
وروى حسن الصائغ: حدثنا الكديمي قال: خرجت أنا وابن المديني والشاذكوني نتنزه، ولم يبق لنا موضع غير بستان الأمير، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء. فلما قعدنا وافى الأمير فقال: خذوهم. فأخذونا وكنت أصغرهم. فبطحوني، وقعدوا على أكتافي، فقلت: أيها الأمير اسمع مني قلت: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ".
قَالَ: أعده. فأعدْته، فَقَالَ لأولئك: قوموا.
قَالَ: أَنْتَ تحفظ مثل هَذَا وتخرج تتنزه.
كذا قَالَ: ابن عَبَّاس.
قَالَ أَبُو أَحْمَد بن عَدِيّ: قد اتُّهم الكُدَيْميّ بوضع الحديث.
وقَالَ أَبُو حاتم بْن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث.
وقال ابن عدي: ادعى الكديمي رؤية قومٍ لم يرهم. ترك عامة مشايخنا الرواية عنه.
وقال أبو الحسين أحمد ابن المنادي: كتبنا عن الكديمي ثم بلغنا كلام -[835]- أبي داود فيه فرمينا بالذي سمعنا منه.
وقال أبو عبيد الآجري: رأيت أبا داود يتكلّم في محمد بن سنان، وَمحمد بن يونس، يطلق فيهما الكذب.
وَكَانَ موسى بن هَارُون الحَافِظ يَنْهَى النَّاس عن السَّماع من الكُدَيْميّ، وَقَالَ، وَهُوَ متعلق بأستار الكعبة: اللَّهُمَّ إني أشهدك أن الكُدَيْميّ كذاب يضع الحديث.
وَقَالَ الْقَاسِم بن زكريا المطرز: أنا أُجاثي الكُدَيْميّ بين يدي الله، وأقول: كَانَ يكذب عَلَى رَسُولك صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ، وَعَلَى العُلَمَاء.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ يتّهم بالوضع.
وأما إسْمَاعِيل الخطبيّ فَقَالَ: ما رأيت ناساً أكثر من مجلسه. وَكَانَ ثقة.
تُوُفِّي الكُدَيْميّ في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين، ولئن صدق في مولده فقد جاوز المائة.

530 - ممشاذ الدينوري الزاهد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - مُمْشاذ الدِّيْنَوريُّ الزَّاهد [الوفاة: 291 - 300 ه]
أحد مشايخ الصوفية.
صحب يحيى ابن الجلّاء، وغيره.
ومن قوله: جماعُ المعرفة صِدْقُ الافتقار إلى الله.
وقال فارس الدَّيَنَوريّ: خرج مُمْشاذ من باب الدّار، فنبح كلب فَقَالَ ممشاذ: لا إله إلّا الله، فمات الكلب مكانه.
قيل: إنه توفي سنة تسع وتسعين ومائتين وقد ذكره أبو نعيم في الحلية مختصرا، وقال: لقيه أبي وشاهده.

530 - إسماعيل بن إسحاق بن الحصين المعمري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - إسماعيل بْن إِسْحَاق بْن الحُصَين المُعَمَّريُّ، [الوفاة: 301 - 310 هـ]
بالتثقيل.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن معاوية الجمحي، وأحمد بْن حنبل، وحكيم بْن سيف الرقي، ومحمد بن خلّاد الباهليّ، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن العبّاس، وعمر بْن أحمد بْن يوسف الوكيل، وابن المظفر، وآخرون.
قال ابن ماكولا: نسب إلى معمر بن سليمان، وهو جده لأمه.
وقد أكثر أبوه إسحاق بن حصين عَنْ صهره معمر.

530 - عبد الرحمن بن زاذان، أبو عيسى الرزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عَبْد الرَّحْمَن بْن زاذان، أبو عيسى الرّزّاز. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
رَوَى عَنْ: أحمد بْن حنبل حديثًا واحدًا.
رَوَاهُ عَنْهُ: أبو محمد بْن السّقّاء، وأبو بَكْر بْن شاذان، وأبو القاسم ابن الثّلّاج.
مولده سنة إحدى وعشرين ومائتين. وبقي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

530 - إبراهيم بن محمد بن عبيد بن جهينة، أبو إسحاق الشهرزوري الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - إبراهيم بن محمد بن عُبَيْد بن جُهَيْنَة، أبو إسحاق الشَّهْرَزُوريّ الحافظ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
سَمِعَ: أبا زُرْعة بالرّيّ، والحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ ببغداد، وعمرو بن عبد الله الأوْديّ بالكوفة. ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ بمكّة، -[602]- ومحمد بن عَوْف بحمص، والعبّاس بن الوليد ببيروت، والربيع بن سليمان بمصر، وخلقًا كبيرًا.
وكان من العالمين المكثرين.
رَوَى عَنْهُ: أهل الري، وقزوين: أحمد بن عليّ بن حُبَيْش الرازيّ، وأبو بكر بن يحيى الفقيه، وعليّ بن أحمد، وأحمد بن الحسن القزوينيان، وعمر بن أحمد بن شجاع، وغيرهم.

530 - ظفر بن علي بن حمد، أبو سعد الهمذاني، المستوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - ظَفَر بن عليّ بن حمْد، أبو سعد الهَمَذَانيّ، المستوفيّ. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
سمع الكثير، ونسخ الأجزاء، وسمع: فيد بن عبد الرحمن الشّعْرانيّ، وعبد الرحمن بن حمد الدؤلي، وأبا علي بن نبهان، وابن بيان، وهذه الطبقة، وجمع وخرج، وكان مولده في سنة سبعين وأربعمائة، روى عنه: أبو سعد السَّمْعانيّ، وابن الْجَوْزيّ، حدث سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.

530 - عبد الواسع بن عبد الرحمن بن موفق بن عبد الله الواعظ، أبو الموفق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عبد الواسع بْن عبد الرحمن بْن مُوَفَّق بْن عبد الله الواعظ، أبو الموفّق. [المتوفى: 549 هـ]
ساق ابن السّمعانيّ نَسَبَه إلى سَرِيّ السَّقَطيّ، وقال: كَانَ واعظًا متميزًا، من أهل هَرَاة، سَمِعَ حاتم بْن محمد المحموديّ، وأبا عطاء المليحي.
روى عنه عبد الرحيم ابن السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في ربيع الآخر وله أربع وستون سنة.

530 - غياث الدين، السلطان أبو الفتح محمد بن سام بن الحسين بن الحسن الغوري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - غياث الدّين، السّلطان أبو الفتح مُحَمَّد بْن سام بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الغُوريّ [المتوفى: 599 هـ]
صاحب غَزْنَة، أخو السّلطان شهاب الدّين.
أنبأني ابن البُزُوريّ أنه كان ملكًا عادلاً، وللمال باذلاً، محسنا إلى رعيته، رؤوفا بهم في حكمه وسياسته. كانت ثغور الأيّام به بواسم، وكلّها بوجودة أعياد ومواسم، قرب العلماء، وأحب الفضلاء، وبنى المساجد والرُّبَط والمدارس، وجدّد من مواطن العبادات ما كان دارسًا، وأدَرَّ الصَّدَقَات، وبنى فِي الطُّرُق الخانات. وكان بالجود والسّخاء موصوفًا.
قلت: امتدّت أيّامه، وأَسَنّ ومرض بالنِّقْرِس مدَّةً.
ذكر العدل شمس الدّين الْجَزَريّ فِي تاريخه أنّه تُوُفّي فِي السّابع والعشرين مِن جُمادى الأولى، ودُفن بتُربةٍ له إِلَى جانب جامع هَرَاة.
قال ابن الأثير: وكان عادلًا سخيًّا، قرّب العلماء وبنى المدارس والمساجد، وكان مظفَّرًا فِي حروبه لم ينكسر له عسكر. وكان ذا دهاءٍ ومكر وكرم. أسقط المكوس ولم يتعرض لمال أحمد. وكان من مات بلا وارث -[1179]- تصدق بما خلّفه. وكان فِيهِ فضل وأدب. وقد نسخ عدَّة مصاحف، ولم يبدُ منه تعصبٌ لمذهب، وكان يقول: التّعصُّب قبيح.
وأمّا أخوه شهاب الدّين فإنّه قُتل غِيلة. ثُمَّ إن خُوارزْم شاه مُحَمَّد بْن تكش قصد غَزْنَة في سنة خمس وست مائة، وظفر بالملك غياث الدّين محمود ولد غياث الدّين مُحَمَّد بْن سام وقتله بعد أنْ آمنه، وترك بغزنة جلال الدين ابن خُوارزم شاه. ولمّا تُوُفّي غياث الدّين مُحَمَّد كان الأمير تاج الدّين ألدُز أحد موالي الملوك الغوريَّة قد استولى على باميان وبلْخ، فسار إِلَى غياث الدّين ابن غياث الدّين ليكون فِي نصره، فحضر بغَزْنَة وأحضر العلماء وفيهم رسول الخليفة مجد الدّين يحيى بْن الربيع مدرس النظامية، وكان قد نفذ رسولا إِلَى شهاب الدّين الغُوريّ، فَقُتِلَ شهاب الدّين وابن الرَّبِيع بغَزْنَة، فالتمس تاج الدّين ألْدز أنْ ينتقل إِلَى دار المملكة، وأن يخاطَبَ بالمُلك، فركب هُوَ والأمراء فِي خدمة غياث الدّين محمود، وعليه ثياب الحُزْن على شهاب الدين، فتغيرت نية جماعة من الدّولة لأنّهم كانوا يطيعونه، أعني ألْدُز، بناءً على أنّه يحصّل الملك لغياث الدّين، فَلَمَّا رَأَى انحرافهم فرّق فيهم الأموال ورضوا، وأذِن لجماعةٍ من الأمراء وأولاد الملوك أن يكونوا فِي خدمة غياث الدّين، فلمّا استقرّوا عنده بعث إليه خِلعة، وطلب منه ألدُز أن يُسلطنه وأن يعتقه من الرِّقِّ؛ لأنّه كان لعمّه الشّهيد شهاب الدّين، وأنْ يزوّج ولده بابنة ألدُز. فلم يُجِبْه غياث الدّين محمود. واتّفق أنّ جماعة من الغُوريَّة أغاروا على أعمال كرْمان، وهي إقطاع قديم لألدُز، فجهَّز ألدُز صهره وراءهم فظفر بهم وقتلهم. ثُمَّ إنّ ألدُز فرّق الأموال، وأجرى رسوم مولاه شهاب الدّين، واستقام أمره.
وجرت لهم أمورٌ طويلة حكاها شمس الدين ابن الْجَزَريّ فِي أوائل تاريخه، وأنّ ألدُز مَلَكَ مدينة لهاوور وعدَّة مدائن، وأنّه التقى هُوَ وشمس الدّين الدزمش مملوك قُطْب الدّين أَيْبَك فتى شهاب الدّين الغُوريّ فأُسِر تاج الدّين ألدُز فِي المصافّ فقُتل. وكان محمود السّيرة فِي رعيّته.

530 - عمر بن أحمد بن محمد بن عمر، أبو البركات العلوي الحسيني الزيدي النسب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عمر بن أحمد بن محمد بن عمر، أبو البركات العلوي الحسيني الزيدي النسب. [المتوفى: 610 هـ]
ولد سنة ثلاث وأربعين. وسمع بإفادة أخيه الزاهد المحدث علي بن -[246]- أحمد من أبي بكر ابن الزاغوني، وأحمد بن هبة الله ابن الواثق، وأبي محمد ابن المادح، وجماعة. وتوفي فجاءة في العشرين من جمادى الأولى.

530 - عبد الرحمن بن عبد السلام، أبو القاسم الغساني، الأندلسي الغرناطي، النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد السَّلام، أَبُو الْقَاسِم الغَسَّانِيّ، الْأنْدَلُسِيّ الغَرْنَاطَيّ، النَّحْوِيّ. [المتوفى: 618 هـ]-[544]-
قَالَ الْأبَّار: سَمِعَ أَبَا سُلَيْمَان السَّعْديّ، وأبا عَبْد اللَّه بن عُرُوس. وذكر بعض أصحابنا أَنَّهُ سَمِعَ من أَبِي عَبْد اللَّه النُّمَيْرِيّ في صِغره، وتصدّر ببلده للإقراء وتعليم العربية، وَوليَ الخطابة، وَحَدَّثَ، وطال عمره. تُوُفّي فِي ربيع الْأَوَّل.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر بن مسديّ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا سنة خمس عشرة وستمائة بغَرْنَاطَة، عن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن النُّمَيْرِيّ سماعًا سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة؛ فذكر حديثا نازلا عن أبي بكر ابن العربيّ.
قَالَ ابن مسدي: تلا بالسَّبْع عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه بن عُرُوس. قرأت عَلَيْهِ السبْع بغَرْنَاطَة. ثُمَّ قَالَ: وَتُوُفِّي في الثالث والعشرين من شعبان سنة تسع عشرة.

530 - علي بن عبد الله بن يوسف بن خطاب، أبو الحسن المعافري الإشبيلي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عليُّ بن عبد الله بن يوسُف بن خطَّاب، أبو الحَسَن المُعَافِريُّ الإِشْبِيليّ الْمُقْرِئ. [المتوفى: 629 هـ]
أَخَذَ القراءات عَنْ أَبِي الْحَسَن نَجَبَة صاحب شريحٍ. وسَمِعَ من أَبِي عَبْد اللَّه بْن زَرْقون، وعبد الرحمن بن مَسْلَمَة الخطيب، وجماعة.
ذكره الأَبَّار فقال: كَانَ فقيهًا، محدِّثًا، يميلُ إلى الظاهر. ولَهُ النظمُ والنَّثر. وعاش ثمانين سَنَة.

530 - سليمان بن أبي بكر بن أميرك، العلامة، علم الدين أبو الربيع، النيسابوري الأصل، الحموي المولد، المصري الدار، الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - سُلَيْمَان بن أَبِي بَكْر بن أميرك، العلامةُ، عَلَم الدّين أَبُو الربيع، النَّيْسابوريّ الأصلِ، الحَمَويُّ المولدِ، الْمَصْريّ الدارِ، الحنفيُّ. [المتوفى: 638 هـ]
كَانَ مُدرّسًا بالقاهرَة بمدرسةِ يازكوج الأَسَدِيّ، ومدرسة حارة الدَّيْلم، ومسجد الشهاب الغَزْنويّ. وحدَّث عن أَبِي عَبْد الله الأرْتَاحيّ، والعمادِ الكاتب.
وكان ديِّنًا، خيِّرًا، عارفًا بالمذهب.
تُوُفّي في ذي القَعْدَةِ.

530 - الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلي، الرافضي، المتكلم، الفيلسوف، العز الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - الحَسَن بْن محمد بْن أحمد بْن نجا الإربلي، الرافضي، المتكلم، الفيلسوف، العِزّ الضرير. [المتوفى: 660 هـ]
كَانَ بارعًا فِي العربية والأدب، رأسًا فِي علوم الأوائل، كَانَ بدمشق منقطعًا فِي منزله يُقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة، وله حرُمة وافرة وهيْبة، وكان يهين الرُّؤساء وأولادهم بالقول: إلّا أَنَّهُ كَانَ مجرمًا، تاركًا للصلاة، فاسد العقيدة، يبدو منه ما يُشعِر بانحلاله؛ قَالَ شيخنا قُطْبُ الدين فيه مثل هذا، وقال: كَانَ قذرا، زريّ الشكل، قبيح المنظر، لَا يتوقى النجاسات، ابتُلى مَعَ العَمَى بقُرُوح وطُلُوعات، وكان ذكيًا، جيد الذهن، حَسَن المحاضرة، جيد النظم، وكان يصرح بتفضيل عَلِيّ عَلَى أبي بَكْر رَضِيَ اللهُ عنهما، ولما قِدم القاضي شمس الدين ابن خلكان ذهب إِليْهِ، فلم يحتفل بِهِ، فأهمله القاضي وتركه. -[931]-
قَالَ: وله قصيدةٌ فِي العز ابن معقِل الحمصي يمدحه، وله هجوٌ خبيث.
وذكر عزَّ الدّين ابن أبي الهيجا، قَالَ: لازَمْتُ العز الضرير يوم موته فقال: هذه البنية قد تحللت، وَمَا بقي يرجى بقاؤها، وأشتهي رزا بلَبَن، فعمل لَهُ وأكل منه، فلمّا أحس بشروع خروج الروح قَالَ: خرجت الروح من رجلي، ثم قال: قد وصلت إلى صدري، فلما أراد المفارقة بالكلية تلا هذه الآية: {{أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ}}، ثم قال: صدق الله العظيم، وكَذَبَ ابنُ سينا.
ثُمَّ مات فِي ربيع الآخر، ودُفِن بسفح قاسيون، وولد بنَصِيبين سنة ست وثمانين وخمسمائة.
قلت: روى عَنْهُ من شِعْره وأدبه: الدمياطي، وابن أبي الهَيْجا، وشمس الدين محمد بْن عَبْد القوي الحَنْبليّ، وغيرهم، وحكى ابن عَبْد القوي أَنَّهُ سمعه يَقُولُ: أَنَا عَلَى عقيدة علماء الحنابلة.

530 - عبد العزيز بن عبد الجبار بن عمر، العلامة فخر الدين الخلاطي، الحكيم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الجبّار بْن عُمَر، العلّامة فخر الدّين الخِلاطيّ، الحكيم. [المتوفى: 680 هـ]
شيخ معمّر شهير، استدعاه هولاوو لعمارة الرّصْد، اشتغل بالموصل على: المهذب ابن هُبَل، وصحب أوحد الدّين الكرمانيّ.
قَالَ ابن الفُوطيّ: رَأَيْت سماعه بجميع " جامع الُأصُول " من مصنّفه مجد الدّين، ونيَّفَ على المائة، وأجاز لي مَرْوِيّاته، مات فِي شوّال.
وكذا أرّخه الكازرُونيّ وقال: كثُر مالُه وجهل وشرِب الخمر.

530 - محمد بن عمر بن علي بن مرشد، كمال الدين، أبو حامد ابن الشيخ شرف الدين ابن الفارض.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - محمد بن عمر بن علي بن مرشد، كمال الدين، أبو حامد ابن الشّيْخ شرف الدّين ابن الفارض. [المتوفى: 688 هـ]
سَمِعَ من أبِيهِ وابن رواج، وأجاز لَهُ المؤيَّد الطُّوسيّ وأبو روح وجماعة، كتب عَنْهُ البِرْزاليّ وابن سامة والمصريون.
ومات بالقاهرة فِي ربيع الأول.

530 - عيسى بن محمد بن أبي الفتوح، عماد الدين أبو هاشم ابن البندار العباسي، الجوهري، البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن أبي الفتوح، عماد الدين أبو هاشم ابن البُنْدار العبّاسيّ، الجوهريّ، البغداديّ. [المتوفى: 698 هـ]
سمع من ابن شقيرة وأبي مَنْصُور ابن الهنيّ، أخذ عَنْهُ ابن سامة وأبو العباس ابن الكازرونيّ.
وقال البِرْزاليّ: أجاز لنا سنة سبْعٍ وتسعين، ولد سنة عشرين وستمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت