أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
544- ثابت بن خنساء
ب س: ثابت بْن خنساء بْن عمرو بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، شهد بدرًا في قول الواقدي وحده. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. قال أَبُو موسى: وقد أورد الحافظ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن منده: ثابت بْن خَالِد بْن النعمان بْن خنساء من بني تيم اللَّه، شهد بدرًا، وقتل باليمامة، لا أدري هو هذا أم غيره؟ قلت: لا شك أَنَّهُ غيره، فإن النسب مختلف في الأب والجد، ثم إن ثابت بْن خَالِد من بني مالك بْن النجار، وهذا من بني عدي بْن النجار، فلا أدري كيف اشتبه عليه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2544- صيفي بن سواد
ب د ع: صيفي بْن سواد بْن عباد بْن عمرو ابن غنم بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية. ولم يشهد بدرًا، كذا قال ابن إِسْحَاق: صيفي بْن سواد. وقال ابن هشام: صيفي بْن أسود بْن عباد، ونسبه كما ذكرناه، قال عروة بْن الزبير: إنه شهد بدرًا. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3544- عتبة بن ربيعة بن خالد
ب س: عتبة بْن رَبِيعة بْن خَالِد بْن معاوية البهرائي حليف الأوس، قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: شهد بدرًا. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى مختصرًا. وقَالَ أَبُو عُمَر: اختلف فِي شهوده بدرًا، وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: بهرائي، وقَالَ ابْنُ الكلبي: بهزي، من بني بهز بْن أمرئ القيس بْن بهثة بْن سليم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5544- يزيد بن حصين
د ع: يزيد بن حصين الشامي وقيل: ابن عمير، وقيل: ابن نمير. ذكره البغوي، والحسن بن سفيان، والطبراني فِي الصحابة، وهو تابعي، 2766 روى حديثه موسى بن عَليّ بن رباح، عن أبيه، عن يزيد بن الحصين، أن رجلا قَالَ: يا رسول الله، أرأيت سبأ أرجل أو امرأة؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَلْ رجل، ولد عشرة، ستة يمانون، وأربعة شاميون ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6544- عبد الله بن عباس، عن رجل من بني غفار
عبد الله بن عباس عن رجل من بنى غفار. (2106) أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب، أخبرنا أبو سعد المطرز، إجازة، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا محمد بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن حزم عمن حدثه، عن ابن عباس، قال: " حدثني رجل من بني غفار، قال: أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا جبلا يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان، ننظر الوقعة على من تكون الدبرة فننهب، فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة، فسمعنا منها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم. قال: فأما ابن عمي فكشف قناع قلبه فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك فتماسكت ". لا أدري هل هو أحد ممن تقدم أم لا؟ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7544- أم عفيف بنت مسروح
س: أم عفيف بنت مسروح، زوج حمل بن مالك بن النابغة (2469) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عباد المكي، حدثني محمد بن سليمان بن مسمول، عن عمرو بن تميم بن عويم، عن أبيه، عن جده، قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح، تحت حمل بن مالك بن النابغة، فضربت أم عفيف مليكة بمسطح بيتها، وهي حامل فقتلتها وذا بطنها فقضى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها بالدية، وفي جنينها بغرة عبد أو أمة. أخرجها أبو موسى |
|
ذكر استيلاء نور الدين على سنجار.
544 - 1149 م لما ملك قطب الدين مودود الموصل بعد أخيه سيف الدين غازي كان أخوه الأكبر نور الدين محمود بالشام، وله حلب وحماة، فكاتبه جماعة من الأمراء وطلبوه، وفيمن كاتبه المقدم عبد الملك والد شمس الدين محمد، وكان حينئذ مستحفظاً بسنجار، فأرسل إليه يستدعيه ليتسلم سنجار، فسار جريدة في سبعين فارساً من أمراء دولته، فوصل إلى ماكسين في نفر يسير قد سبق أصحابه، ولحق به باقي أصحابه، ثم سار إلى سنجار، فوصلها وليس معه سوى ركابي وسلاح دار، ونزل بظاهر البلد وأرسل إلى المقدم يعلمه بوصوله، فرآه الرسول وقد سار إلى الموصل وترك ولده شمس الدين محمداً بالقلعة، فأعلمه بمسير والده إلى الموصل، وأقام من لحق أباه بالطريق، فأعلمه بوصول نور الدين، فعاد إلى سنجار فسلمها إليه، فدخلها نور الدين، وأرسل إلى فخر الدين قرا أرسلان، صاحب الحصن، يستدعيه إليه لمودة كانت بينهما، فوصل إليه في عسكره؛ فلما سمع أتابك قطب الدين، وجمال الدين وزين الدين بالموصل بذلك جمعوا عساكرهم وساروا نحو سنجار، فوصلوا إلى تل يعفر، وترددت الرسل بينهم بعد أن كانوا عازمين على قصده بسنجار، فقال لهم جمال الدين: ليس من الرأي محاقته وقتاله، وأشار بالصلح، وسار هو إليه فاصطلح وسلم سنجار إلى أخيه قطب الدين، وسلم مدينة حمص والرحبة بأرض الشام وبقي الشام له، وديار الجزيرة لأخيه، واتفقا، وعاد نور الدين إلى الشام، وأخذ معه ما كان قد ادخره أبوه أتابك الشهيد فيها من الخزائن وكانت كثيرة جداً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - موسى بن محمد بن سعيد بن حيّان. [الوفاة: 241 - 250 ه]
بصْريٌّ صدوق. عَنْ: عبد الرحمن بن مهديّ، وابن أبي عديّ. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر الصَّغَانيّ، وَأَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفيّ، وعبد الله المارِسْتانيّ. ترجمه الخطيب، وأكثر عنه أبو يَعْلَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - مَسْعُود بْن يزيد القطّان، أَبُو محمد الأصبهاني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الرَّحْمَن بْن مَغراء، وأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، وغيرهم. وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْأَنْصَارِيّ، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، ومحمد بْن أَحْمَد بْن يزيد الزُّهْريّ، وعَلِيّ بْن الصّبّاح الأصبهاني، ومحمد بْن عُمَر بْن حفص الجورجيريّ. وأمّا أَبُو نُعَيْم الحافظ فكنّاه: أَبَا أحمد الزمن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - يحيى بن عياش، أبو زكريا البَغْداديُّ القطان. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: عمر بن حبيب البصري، وعمر بن حفص الأبلي. وَعَنْهُ: ابن صاعد، ومحمد بن جعفر المطيري، وآخرون. توفي سنة تسع وستين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - مُكْرم بن مُحْرز بن مَهْديّ بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي الحجازي القديدي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عن أَبِيهِ قصّة أُمِّ مَعْبَد. رواها عنه: الحسين بن محمد القبّانيّ، وَيَعْقُوب الفَسَويّ وَهُوَ أكبر منه، وَمحمد بن جرير الطَّبَرِيّ، وابن خُزَيْمَة؛ وآخر من رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر بن مالك القَطِيعيّ، قَالَ: حجّ بي أبي وأنا ابن سبع سنين، فأدخلني عليه بقديد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - هُبَيْرة بن محمد بن عبد الحميد. أبو أحمد المِصْريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: عيسى بن زُغْبَة، وغيره. مات سنة سبْع وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - الحَسَن بْن صالح، أبو عليّ البَهْنَسيّ الْمَصْرِيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - الفضل بْن محمد بْن حمّاد السُّلَميّ الحرّانيّ، أبو مَعْشَر بْن أَبِي مَعْشَر، [الوفاة: 311 - 320 هـ]
أخو أَبِي عَرُوبَة. شيخ مسنّ كأخيه. سَمِعَ: عَبْد السّلام بْن عَبْد الحميد الْإِمَام، وجده عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو سَعِيد بن زاذان، والزبير بن بكار. وَعَنْهُ: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - الحُسين بن محمد بن عبد الله بن عُبادة، أبو القاسم العِجْلي الواسطيُّ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
حدَّث ببغداد عن: هلال بن العلاء، وأحمد بن عبد الوهّاب الحَوْطيّ، وأبي أسامة الحلبي، وغيرهم. وَعَنْهُ: أبو حفص الكتاني، ويوسف القواس. ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - محمد بن عليّ بن محمد، القاضي أبو عبد الله الجياني، النفزي. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
تفقه بقرطبة عند أبي الوليد ابن العوّاد، وأبي الوليد بن رُشد، وحدَّث -[746]- عنهما، وعن ابن عتّاب، وشوّوِر في الأحكام، ونوظر عليه في " المدوَّنة "، وكان عارفًا، إمامًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - محمد بْن إبراهيم بْن مكّيّ، أبو طاهر الأصبهانيّ، الطَّرَازيّ. [المتوفى: 549 هـ]
صالح، خيِّر، روى الكثير، سَمِعَ أحمد، وشجاعًا ابني المَصْقَليّ، ومحمود بْن جعفر. قَالَ السّمعانيّ: قرأتُ عَلَيْهِ " معرفة الصّحابة " لابن مَنْدَهْ عن ابني المصقلي، مولده سنة ستين وأربعمائة، ومات في جُمادّى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن عليّ، أبو الفضل شِهاب الدّين الغَزْنَويّ، الفقيه الحنفيّ، الْمُقْرِئ، [المتوفى: 599 هـ]
نزيل القاهرة. وُلِد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وسمع ببغداد من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي، وأبي مَنْصُور بْن خَيْرُون، وأبي سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، وأبي الفتح الكَرُّوخيّ، وجماعة. وقرأ القراءاتِ عَلَى أَبِي مُحَمَّد سِبْط الخياط. وحدَّث ببغداد وحلب والقاهرة، وأقرأ النّاس. قرأ عليه أبو الْحَسَن السَّخَاويّ، وأبو عَمرو بْن الحاجب، وغيرهما. وحدَّث عَنْهُ يوسف بْن خليل، والضّياء المقدسي، والكمال عليّ بْن شجاع الضّرير، والرّشيد العطّار، والمعين أَحْمَد بْن زين الدِّين الدَّمشقيّ، وآخرون. وبالإجازة أَحْمَد بْن سلامة. تُوُفّي بالقاهرة فِي نصف ربيع الأوّل. ودرّس المذهب بالمسجد المعروف به بالقاهرة، مذهب أَبِي حنيفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - محمد بْن يعقوب بْن يوسف بْن عَبْد المؤمن بن علي السلطان الملك الناصر أبو عبد الله القيسي المغربي الملقب بأمير المؤمنين. وأمه أمة رومية اسمها زهر. [المتوفى: 610 هـ]
بويع بعهد أبيه إليه عند وفاته، وكان قد جعله ولي عهده، وله عشر سنين في سنة ست وثمانين، وبويع بالأمر في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وكان أبيض أشقر أشهل، أسيل الخدين، حسن القامة، كثير الإطراق، طويل الصمت، بعيد الغور، بلسانة لثغة. وكان شجاعا، حليما، فيه بخل بالمال، وعفة عن الدماء، وقلة خوض فيما لا يعنيه. وله من الأولاد يوسف ولي عهده، ويحيى وتوفي في حياته، وإسحاق. استوزر أبا زيد عبد الرحمن بن يوجان وزير أبيه، ثم عزله واستوزر أخاه إبراهيم ابن السلطان يعقوب، وهو كان أولى بالملك منه. قال عبد الواحد بن علي المراكشي: وكان إبراهيم لي محبا، وصل إلى منه أموال وخلع جمة أيام نيابته على إشبيلية، ولي فيه هذه: لكم على هذا الورى التقديم ... وعليهم التفويض والتسليم الله أعلاكم وأعلى أمره ... بكم وأنف الحاسدين رغيم أحييتم المنصور فهو كأنه ... لم تفتقده معالم ورسوم ومنابر ومحارب ومحابر ... وحمى يحاط وأرمل ويتيم وبلغني موت إبراهيم في سنة سبع عشرة وستمائة. قال: وكان لأبي عبد الله من كتاب الإنشاء: أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عياش، وأبو الحسن علي بن عياش بن عبد الملك بن عياش، وأبو عبد الله بن يخلفتن الفازازي. وولي له القضاء أبو القاسم أحمد بن بقي، ثم عزله بأبي عبد الله بن مروان، ثم ولي القضاء محمد بن عبد الله بن طاهر الواعظ الصوفي، الأصولي الذي يذكر أنه علوي، وكان قد اتصل بوالده فحظي -[251]- عنده، وسمعته مرة يقول: جملة ما وصل إلى من أمير المؤمنين المنصور أبي يوسف تسعة عشر ألف دينار سوى الخلع والمراكب والإقطاع، ومات على القضاء سنة ثمان وستمائة. ثم ولي بعده القضاء أبو عمران موسى بن عيسى بن عمران الذي كان أبوه قاضيا لأبي يعقوب موسى بن عبد المؤمن. وكان الذي قام ببيعة محمد أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن عبد المؤمن الوزير، وعبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص عمر. ثم أخذ أولا في تجهيز الجيوش إلى إفريقية؛ لأن يحيى بن إسحاق بن غانية كان قد استولى على أكثر بلادها، واستعمل عليهم أبا الحسن علي بن عمر بن عبد المؤمن، فسار فالتقى هو وابن غانية بين بجاية وقسطنطينية، فانهزم الموحدون، ورجع علي في حالة سيئة، فانتدب أبو عبد الله للحرب الوزير أبا زيد المذكور، فسار حتى بلغ قسطنطينية، ثم استعمله على إفريقية، ولما بلغه أن ابن غانية استولى على مدينة فاس، تجهز في جيوشه، وسار إلى فاس، وأراد أن يبعث مراكب إلى ميورقة يستأصل شأفة بني غانية، واستعمل على الأسطول عمه أبا العلاء إدريس بن يوسف، وأبا سعيد عثمان بن أبي حفص، فسارا، وافتتحاها عنوة، وقتلا أميرها عبد الله بن إسحاق بن غانية؛ قتله المقدم عمر الكردي. قيل: إنه لما نازلوه خرج على باب ميورقة وهو سكران فقتل، وذلك في سنة تسع وتسعين وانتهبوا أمواله، وسبوا حريمه، وقدموا بهم مراكش. قال: وقد كان قبل هذا أقام بالسوس رجل من جزولة اسمه يحيى بن عبد الرحمن ابن الجزارة، فاجتمع عليه خلائق، فسارت إليه عساكر الموحدين فهزمهم غير مرة، ثم إنه قتل بعد أن كاد أن يملك ويظهر وكان يلقب بأبي قصبة. وفي سنة إحدى وستمائة قصد السلطان أبو عبد الله بلاد إفريقية، وقد كان ابن غانية استولى عليها خلا بجاية وقسطنطينية، فأقام أبو عبد الله على المهدية أربعة أشهر يحاصرها وبها ابن عم ابن غانية، فلما طال عليه الحصار سلم البلد، وفر إلى ابن عمه ثم رأى الرجوع إلى الموحدين، فتلقوه أحسن -[252]- ملتقى، وقدموا له تحفا سنية، ثم سار إليهم سير أخو ابن غانية فأكرموه أيضا. قال: وبلغني أن جملة ما أنفقه أبو عبد الله في هذه السفرة مائة وعشرون حمل ذهب. ورجع إلى مراكش في سنة أربع وستمائة، وبقي بها إلى سنة سبع، ففرغ ما بينه وبين الأذفنش ملك الفرنجة من المهادنة، فسار وعبر إلى إشبيلية، ثم تحرك في أول سنة ثمان وقصد بلاد الروم - لعنهم الله - فنزل على قلعة لهم، فافتتحها بعد حصار طويل ورجع، فدخل الأذفنش إلى قاصية الروم يستنفر الفرنج حتى اجتمعت له جموع عظيمة من الأندلس ومن الشام حتى بلغ نفيره إلى القسطنطينية، وجاء معه البرشنوني صاحب بلاد أرغن، فبلغ أمير المؤمنين محمد، فاستنفر الناس في أول سنة تسع، فالتقوا بموضع يعرف بالعقاب، فحمل الأذفنش على المسلمين وهم على غير أهبة. فانهزموا وقتل من الموحدين خلق كثير. وأكبر أسباب الهزيمة اختلاف نيات الموحدين وغضبهم على تأخير أعطياتهم؛ فبلغني عن جماعة منهم أنهم لم يسلوا سيفا، ولا شرعوا رمحا، بل انهزموا، وثبت أبو عبد الله ثباتا كليا، ولولا ثباته، لاستؤصلت تلك الجموع قتلا وأسرا، وذلك في صفر. ورجع الملاعين بغنائم عظيمة، وافتتحوا في طريقهم بياسة عنوة، فقتلوا وسبوا، فكانت هذه أشد على المسلمين من الهزيمة. ونقل أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْجَزَري في " تاريخه ": أن الناصر أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف القيسي الكومي صاحب المغرب توفي في هذه السنة، سنة عشر. قال: والمغاربة يقولون: إنه كان قد أوصى عبيدة وحرسه أن من ظهر لكم بالليل، فهو مباح الدم، ثم إنه أراد أن يختبر قدر أمره لهم، فسكر، وجعل يمشي في بستانه، فلما رأوه، جعلوه غرضا لرماحهم، فجعل يقول: أنا الخليفة! أنا الخليفة! فلم يمكنهم استدراك الفائت وتلف. وقام بالأمر بعده ابنه المستنصر بالله أبو يعقوب يوسف، ولم يكن في بني عبد المؤمن أحسن من يوسف ولا أفصح، إلا أنه كان مشغوفا بالراحة، وضعفت دولتهم في أيامه. وأما عبد الواحد بن علي المراكشي، فإنه يقول في كتابه " المعجب ": -[253]- إن أبا عبد الله مرض بالسكتة في أول شعبان، ومات في خامسه. وهذا هو الصحيح، لأنه أدرك موته، وكان شاهدا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - عُبَيْد اللَّه بن عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي المُطَرِّف، أَبُو مروان القُرْطُبيّ. [المتوفى: 618 هـ]
أخذ القراءات والعربية عن أَبِي بَكْر بن سَمْحون، وَسَمِعَ من ابن بَشْكُوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شُجاع بن أبي نصر بن عبد الله، الحافظ معين الدين أبو بكر بن نُقْطَة البَغْداديُّ الحَنْبَليّ، [المتوفى: 629 هـ]
أحدُ أئمّة الحديثِ ببغداد. ولد سنة نيّفٍ وسبعين وخمسمائة. وكان أبوه من مشايخ بغداد وصُلحائها، فعُني أبو بكر بطلب الحديث. وسَمِعَ من يحيى بن بوشٍ وهُوَ أكبر شيخٍ لَهُ. وفاتَه ابن كُليبٍ وأضرابُه. ثمّ سَمِعَ سَنَة ستّمائة أو بعدَها من عبد الوهاب بن سكينة، وعمر بن طَبرزَد، وأحمد بن الحَسَن العاقُوليّ، وأبي الفَتْح المندائيّ، وابن الأخضر، والحافظ -[906]- عبد الرّزّاق بن عبد القادر، ومُحَمَّد بن عليّ القبَّيطيّ، وعليّ بن المبارك بن جابر، وجماعة. ورحلَ إلى إصْبَهان فسمع بأصبهان من عفيفة الفارفانية، وزاهر بن أحمد الثَّقَفيّ، والمؤيد بن الإخوة، وأبي الفخر أسعد بن سَعيد بن روحٍ، ومحمود بن أحمد المضريّ، وعائشة بنت مَعمر، وطائفة. وسَمِعَ بِنَيْسَابور مِن منصور الفَرَاويّ، والمؤيِّد الطُّوسيّ، وزينب الشَّعرية، وبحرّان من عبد القادر الرُّهاويّ، وبدمشق من أبي اليُمن الكِنْديّ، وأبي القاسم بن الحرستانيّ. وبحلب من الافتخار الهاشميّ، وبمصرَ من الحُسَيْن بن أبي الفخر الكاتب، وعبد القويّ بن الجباب، وبالإسكندرية من محمد بن عِماد، وجماعة. وبدَمنْهور، ودُنَيسر، ومَكّة، وغير ذلك. ونسخَ، وحصَّل الأصول، وصَنَّف، وخرَّج. وكان إمامًا ضابِطًا، مُتقنًا، صَدُوقًا، ثِقَةً، حسنَ القراءة، مليحَ الكِتابة، مُتثبتًا فيما ينقلُه. لَهُ سمتٌ ووقار، وورعٌ وصلاحٌ. وكان قانِعًا باليسير، قفا أَثَر أبيه في الزُّهْد والتَّقشف. سُئل عنه الضّياءُ، فقال: حافظٌ، ديّنٌ، ثقةٌ، صاحبُ مروءة وكَرم. وقال فيه البِرْزَاليُّ: ثقةٌ، ديّنٌ، مفيدٌ. قلت: سَمِعَ منه السَّيف بن المجد، والزَّكيّ المُنذريُّ، وعبد الكريم بن منصور الأَثريُّ، والشرفُ حُسَيْن بن إبراهيم الإِرْبليّ الأَديب، وأبو الفَتْح عُمَر بن الحاجب، وأخوه عثمان، وأبو الفَرَج عبد الرحمن بن محمد ابن الحافظ عبد الغنيّ. وحدَّث عنه ابنه أبو موسى الَّليْث، وعز الدِّين أحمدُ بن إبراهيم الفاروثي. وأجاز لجماعة من شيوخنا آخرُهم فاطمةُ بنت سليمان. وهُوَ مؤلف كتاب " التقييد في معرفة رُواة الكتب والمَسانيد " وهُوَ مجلّد مُفيد. وصَنَّف " المستدرك " على " إكمال " ابن ماكولا في مجلّدين دلّ على براعته وحُفَظَته. وقال في المُباركيّ: هُوَ سليمان بن مُحَمَّد، سَمِعَ أبا شهاب -[907]- الحنَّاط قال: وقال الأميرُ في " الإكمال ": هُوَ سُلَيْمان بن داود، فأخطأ وأظنّ أنَّه نقله من " تاريخ " الخطيب، فإنّ الخطيب ذكره في " تاريخه " على الوَهم أيضًا. وقد ذكره على الصّواب في ترجمة أبي شهاب عبد ربّه الحنَّاط. وقال أبو أحمد الحاكم في " الكُنى ": أبو داود المباركيّ: هُوَ سليمان بن مُحَمَّد، كنَّاه وسمَّاه لنا أبو بكر عبد الله بن مُحَمَّد الاسفرايينيّ، سَمِعَ أبا شهاب عبد ربّه بن نافع. ثمّ قال ابن نُقْطَة: روى عن المباركيّ جماعة، فسمَّوا أباه مُحَمَّدًا، منهم: خَلَف البزَّاز وهُوَ من أقرانه، وعبد الله بن أحمد، وموسى بْن هارون، والحَسَن بْن عَلِيّ المَعمري، وإسحاق بن موسى الأَنصاريّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأحمد بن الحَسَن بن عبد الجبّار. وقد أوردنا لكلّ رجل منهم حديثًا في كتابنا الموسوم بـ " الملتقط ممّا في كتب الخطيب وغيره من الوَهم والغَلَط ". قلتُ: وسُئل عن نُقْطَة، فقال: هي جارية عُرفنا بها ربَّت لجدِّ أبي. تُوُفّي في الثاني والعشرين من صفر ببغداد وهُوَ في سنِّ الكهولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - عُمَر ابن الملك الأمجد بَهرام شاه بن فرُّوخشاه. الملكُ المظفَّر، تقيُّ الدّين. [المتوفى: 638 هـ]
تُوُفّي فِي ربيع الأول بدمشق. وله شعرٌ جيدٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - عُمَر بْن أحمد بْن أبي الفَضْلِ هبة الله بْن أبي غانم محمد بن هبة الله ابن قاضي حلب أبي الحَسَن أحمد بْن يحيى بْن زهير بْن هارون بْن موسى بْن عِيسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي جرادة عامر بْن ربيعة بْن خُوَيْلد بْن عَوْف بْن عامر بْن عقيل، الصاحب العلّامة رئيس الشام كمال الدّين أبو القاسم القَيْسي، الهوازني، العُقَيْليّ، الحلبي، المعروف بابن العديم، [المتوفى: 660 هـ]
ولَدُ القاضي العالِم أبي الحَسَن ابن القاضي أبي الفَضْلِ خطيب حلب. وُلِد سنة ثمانٍ، أو ست أو ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من: أَبِيهِ، ومن عمه أبي غانم محمد، وعمر بْن طَبَرْزَد، والافتخار الهاشمي، وأبي اليمن الكندي، وأبي القاسم ابن الحَرَسْتاني، وهبة الله بْن طاوس، والشمس أحمد بْن عَبد الله العطار، وأبي عَبْد الله ابن البناء، وثابت بْن مشرف، وأبي منصور ابن عساكر الْفَقِيهُ، وبهرام الأتابكي، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وأحمد بن أبي اليسر، وأبي محمد ابن البن، وابن صَصْرَى، وابن راجح، والشيخ العماد إبراهيم بْن عَبْد الواحد، والشيخ فخر الدين محمد ابن تيمية، وعبد العزيز بن هلالة، ومحمد بْن عُمَر العثماني، وأبي عَلَى الأوقي، وأبي محمد بْن علوان، وخلق كثير بحلب، ودمشق، والقدس، والحجاز، والعراق، وأجاز لَهُ: أبُو رَوْح الهَروي، والمؤيد الطّوسيّ، وطائفة. وكان عديمَ النظير فضلا ونبلا وذكاء وزكاء ورأيا ودهاء ومنظرا ورواء وجلالة وبهاء، وكان محدثا حافظًا، ومؤرخًا صادقًا، وفقيهًا مفتيًا، ومُنشِئًا بليغًا، وكاتبًا مجودًا؛ درس وأفتى وصنف وترسَّل عَن الملوك، وكان رأسًا فِي كتابة الخطّ المنسوب، وبه عرَّض الصاحبُ فتح الدّين عبد الله بن محمد ابن القيسراني حيث يَقُولُ، وقد سمعتُه منه: -[938]- بوجه معذبي آياتُ حسنٍ ... فقُل ما شئتَ فيه ولا تحاشي ونسخة حسنه قرئت فصحت ... وها خطُّ الكمالِ عَلَى الحواشي ذكره شيخُنا الدمياطي فاطنب فِي وصفه، وقال: وُلّي قضاءَ حلب خمسةٌ من آبائه مُتتالية، وله الخطّ البديع والحظ الرفيع والتصانيف الرائقة، منها " تاريخ حلب "، أدركَتْه المَنِية قبل إكمال تبييضه، وكان بارًا بي، حفيا محسنا إلي، وفيا يؤثرني على أقراني، وصحبته بضعة عشر عامًا مقامًا وسفرًا وانتقالًا، ورافقتُه كرتين من بغداد إلى دمشق، وأخذت عَنْهُ فِي البلاد من عِلمه ونظْمه، وأخذ عني بِسُر مَن رَأَى، وكان غزير العِلم، خطير القدْر والأصل، وقد عدلني تعديلًا ما عدله أحدٌ من أمثالي، وذلك أن قاضي دمشق التمسني منه ليعدلني، فامتنع لسببٍ جرى من القاضي، فطفِق الرَّسُول يتضرع إِليْهِ ويسأله حتى أذِن، فغدوت معه فأخرج لي القاضي ملبوسًا فاخرًا من ملابسه، فلبِسْتُه وأشهدني عَلَيْهِ وعدلني، ورجعت راكبًا عَلَى بغلته إلى منزلي، قدس الله روحه. وقال الشريف عزَّ الدين: كَانَ - كمال الدّين ابن العديم يعني - جامعًا لفنونٍ من العِلْم، معظمًا عند الخاصة والعامة، وله الوجاهة التامة عند الملوك، وجمع لحلب تاريخا كبيرا أحسن فيه ما شاء، ومات وبعضُه مُسودة لم يبيضه، ولو كمل تبييضه لكان أكثر من أربعين مجلدًا، سمعتُ منه واستفدْتُ بِهِ. قلت: من نظر فِي " تاريخه " علِم جلالة الرجل وسَعَة اطلاعه، وكان قد ناب فِي السلطنة، وعلم عَن المُلْك النّاصر فِي غيبته عَنْ دمشق، وذكر فِي " تاريخه " أَنَّهُ دخل مَعَ والده عَلَى المُلْك الظاهر غازي، وأنه هُوَ الَّذِي حَسَن لَهُ جمْع " تاريخ لحلب ". روى عَنْهُ: ابنه الصاحب مجد الدين عَبْد الرَّحْمَن، والدمياطي، والبدر محمد بن أيوب التاذفيّ، وعَلَم الدين الدُّويْداري، وأبو الفَضْلِ إسحاق الأَسَديّ، وجماعة. -[939]- وتُوُفّي إلى رحمة الله فِي العشرين من جُمَادَى الأولى بالقاهرة، بظاهرها، ودُفِن بسفح المقطم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - مُحَمَّد بن أَحْمَد بْن مكتوم بْن أبي الخشين، البَعْلَبَكّيّ. [المتوفى: 680 هـ]
أديب مُحسن وشاعر مجوّد، يحفظ " المقامات "، أعاد بأمينيّة بَعْلَبَكّ، وأقرأ النّحْو، استشهد فِي أول الكهولة بحمص. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - يَحْيَى بْن عَبْد الكافي بْن يَحْيَى بْن مُسْلِم، الشّيْخ محيي الدّين ابن الشمّاع الْمَصْرِيّ، وقيل بل لَقَبُه العماد. [المتوفى: 688 هـ]
ولد سنة تسعٍ وستمائة، وكان لَهُ حانوت بالبزّازين، وروى عَنْ فخر القضاة أحمد ابن الجبّاب، وكان يقال: ما فاتته صلاة فِي جامع مصر منذ أربعين سنة، فإنّه كَانَ ينوب فِي الإمامة بجامع عَمْرو بْن العاص، سَمِعَ منه عَلَمُ الدّين البِرْزاليّ وطلبة المصريين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
544 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أبي بَكْر، البانياسيّ. [المتوفى: 698 هـ]
شابٌّ، ذكيّ، متيقّظ، قرأ القراءات وبرع فيها، وقرأ الفقه والعربيّة، وله شِعر جيّد وإفادات فِي القراءات، ومات صغيرًا لم يبلغ العشرين أو بلغها، لكنّه لم تطلع لحيته. وسمع معي، وكان عاقلًا هادئ الطبقة، نزل فقيهًا بالظاهرية وغيرها، ومات فِي ربيع الْأَوَّل. |