أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
589- ثعلبة بن الحارث
د ع: ثعلبة بْن الحارث بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة شهد بدرًا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتل بالطائف شهيدًا، قاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم في ترجمة ثعلبة بْن الجذع ما تقدم ذكره، وقال فيها أيضًا بِإِسْنَادِهِ عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا من الخزرج، ثم من بني سلمة، ثم من بني حرام: ثعلبة الذي يدعى الجذع. وقال: ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، فقال: ثعلبة بْن الحارث بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة، شهد بدرًا، وقتل يَوْم الطائف شهيدًا، أفرد لذكره ترجمة، وهما واحد. قلت: قول أَبِي نعيم صحيح، وقد وهم ابن منده، والجذع لقب لثعلبة، وقد ذكره هو في ترجمة ثابت بْن الجذع، فقال: والجذع: اسمه ثعلبة بْن زيد بْن الحارث بْن حرام، فمع هذا كيف يقول ههنا ثعلبة بْن الحارث؟ فقد أسقط اسم أبيه زيد، فهو ثعلبة بْن زيد بْن الحارث بْن حرام عَلَى ما ذكره في ثابت أبيه، وكذا ساق هذا النسب غير واحد، منهم: هشام وابن حبيب، وقد ذكر ثعلبة قبل هذه الترجمة، فقال: ابن الجذع، وهو الجذع، وهو هذا، والله أعلم. 590 إليك رَسُول اللَّهِ خبت مطيتي مسافة أرباع تروح وتغتدي ذكره ابن شاهين، عن ابن الكلبي. أخرجه أَبُو موسى. قلت: وقد أورده ابن الكلبي في الجمهرة، مثله. وعمرو بْن عامر بْن ربيعة هو أخو البكاء اسمه ربيعة الذي ينسب إليه بكائي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1589- رافع مولى عائشة
د ع: رفع مولى عائشة. روى عنه أَبُو إدريس المرهبي، أَنَّهُ قال: كنت غلامًا أخدم عائشة إذا كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندها، وَإِن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " عادى اللَّه من عادى عليًا ". أخرجه أَبُو منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2589- طارق بن أحمر
طارق بْن أحمر. روى عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن علاثة، عن طارق بْن أحمر، قال: رأيت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابًا فيه: " من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تبيعوا الثمرة حتى تينع، ولا السهم حتى يخمس، ولا تطئوا الحبالى حتى يضعن ". كذا ذكره ابن قانع في الصحابة، وقال الدارقطني: طارق بْن أحمر، روى عن ابن عمر، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3589- عثمان بن عفان
ب د ع: عثمان بْن عفان بْن أَبِي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف الْقُرَشِيّ الأموي يجتمع هُوَ ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبْد مناف، يكنى أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو عَمْرو، وقيل: كَانَ يكنى أولًا بابنه عَبْد اللَّه، وأمه رقية بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كني بابنه عَمْرو، وأمه أروى بِنْت كريز بْن رَبِيعة بْن حبيب بْن عَبْد شمس، فهو ابْنُ عمة عَبْد اللَّه بْن عَامِر، وأم أروى: البيضاء بِنْت عَبْد المطلب عمة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذو النورين، وأمير المؤمنين، أسلم فِي أول الْإِسْلَام، دعاه أَبُو بَكْر إِلَى الْإِسْلَام فأسلم، وكان يَقُولُ: إني لرابع أربعة فِي الْإِسْلَام. (995) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: " فلما أسلم أَبُو بَكْر، وأظهر إسلامه دعا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورسوله، وكان أَبُو بَكْر رجلًا مألفًا لقومه محببًا سهلًا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كَانَ فيها من خير وشر، وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، علمه وتجاربه وحسن مجالسته، فجعل يدعو إِلَى الْإِسْلَام من وثق بِهِ من قومه، ممن يغشاه ويجلس إِلَيْه، فأسلم عَلَى يديه فيم بلغني: الزُّبَيْر بْن العوام، وعثمان بْن عفان، وطلحة بْن عُبَيْد اللَّه، وذكر غيرهم، فانطلقوا ومعهم أَبُو بَكْر حتَّى أتوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعرض عليهم الْإِسْلَام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الْإِسْلَام فآمنوا، فأصبحوا مقرين بحق الْإِسْلَام، فكان هَؤُلَاءِ الثمانية، الَّذِينَ سبقوا إِلَى الْإِسْلَام فصلوا وصدقوا، ولما أسلم عثمان زوجه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بابنته رقية، وهاجرا كلاهما إِلَى أرض الحبشة الهجرتين، ثُمَّ عاد إِلَى مكَّة وهاجر إِلَى المدينة، ولما قدم إليها نزل عَلَى أوس بْن ثابت أخي حسان بْن ثابت، ولهذا كَانَ حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله ". قاله ابْنُ إِسْحَاق. وتزوج بعد رقية أم كلثوم بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما توفيت، قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو أن لنا ثالثة لزوجناك " (996) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُفَسِّرُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجَنُوبِ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ لِي أَرْبَعِينَ بِنْتًا زَوَّجْتُ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ " وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عَبْد اللَّه، فبلغ ست سنين، وتوفي سنة أربع من الهجرة. ولم يشهد عثمان بدرًا بنفسه، لأن زوجته رقية بِنْت رَسُول اللَّه كانت مريضة عَلَى الموت، فأمره رَسُول اللَّه أن يقيم عندها فأقام، وتوفيت يَوْم ورد الخبر بظفر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين بالمشركين، لكن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرب لَهُ بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها، وهو أحد العشرة الَّذِينَ شهد لهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة. (997) أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيقَةِ بَنِي فُلانٍ، وَالْبَابُ عَلَيْنَا مُغْلَقٌ، إِذِ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَدَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ، ثُمَّ أَغْلَقْتُ الْبَابَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَكِّثُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ، فَاسْتَفْتَحَ آخَرَ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ، فَإِذَا أَنَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَدَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَكِّثُ بِذَلِكَ الْعُودَ فِي الأَرْضِ إِذِ اسْتَفْتَحَ الثَّالِثُ الْبَابَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ "، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلانُ، ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ (998) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الأَخْنَسِ، قَالَ: قَدِمَ سَعِيُد بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالآخَرُ لَوْ شِئْتَ سَمَّيْتُهُ "، ثُمَّ سَمَّى نَفْسَهُ (999) قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَجُلا، قَالَ لَهُ: أَحْبَبْتُ عَلِيًّا حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ، قَالَ: أَحْسَنْتَ، أَحْبَبْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَأَبْغَضْتُ عُثْمَانَ بُغْضًا لَمْ أُبْغِضْهُ شَيْئًا قَطُّ! قَالَ: أَسَأْتَ، أَبْغَضْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، قَالَ: " اثْبُتْ حِرَاءُ، مَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " (1000) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ، وَمَا أَسْرَرْتَ، وَمَا أَعْلَنْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (1001) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ح قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا، وَمَعُه أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ الْجَبَلُ، فَقَالَ: " اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ " (1002) أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَنَّا، بِصَنْعَاءَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ الآيَةَ: {{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}} ، قَالَ: " نَزَلَتْ فِي عَشَرَةٍ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ " (1003) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: قرأت عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَسَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: قَاتِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَاتِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: " لا، وَاللَّهِ لا أُقَاتِلُ، وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا، فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ " (1004) قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِلالٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلالِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَحَدِّثْنَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: " ذَاكَ امْرُؤٌ يُدْعَى فِي الْمَلإِ الأَعْلَى ذَا النُّورَيْنِ، كَانَ خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتَيْهِ، ضَمِنَ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " (1005) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ، وَرَفِيقِي، يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ عُثْمَانُ " (1006) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَبَايَعَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ "، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأَنْفُسِهِمْ (1007) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ: أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ فِي الشَّامَ، فِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: لَوْلا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. وَرَوَى نَحْوَ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ (1008) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ: " أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقِيلَ: فِي التَّفْضِيلِ، وَقِيلَ: فِي الْخِلافَةِ " (1009) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِيَ ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حِرَاءَ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِرِجْلِه، ثُمَّ قَالَ: " اسْكُنْ حِرَاءُ، لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ "، وَأَنَا مَعَهُ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1010) ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: " هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ "، فَبَايَعَ لِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1011) قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا هَذَا الْبَيْتَ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟ "، فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1012) ثُمَّ قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: " مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ "، فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1013) قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1014) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ يَعْنِيَ ابْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي، نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ، وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلا أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ يَعْنِي عَمَّارًا، أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، نَتَمَشَّى فِي الْبَطْحَاءِ، حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّهْرُ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصْبِرْ "، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ "، وَقَدْ فَعَلْتُ (1015) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْه حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَضَى إِلَيْه حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ: " اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ "، فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكِ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ، وَلا عُمَرَ كَمَا فَزِعْتِ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنْ خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتَ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لا يَبْلُغَ إِلَى حَاجَتِهِ "، وَقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ: " أَلا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ " خلافته (1016) أَخْبَرَنَا مِسْمَارُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعويسِ وَأَبُو فَرَجٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَوَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ؟ قَالا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ الَّذِيْنَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانِ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يَغُضَّ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رَدْءُ الإِسْلامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإِسْلامِ، أَنْ يَأْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، وَيَرُدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ، أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلا يُكَلِّفُوا إِلا طَاقَتَهُمْ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ يَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: يَعْنِي عَائِشَةَ: أَدْخِلُوهَ، فَأُدْخِلَ فَوَضَعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْكُمْ، قَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلامُ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَاللَّهِ عَلَيَّ أَنْ لا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالا: نَعَمْ، وَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمْ، فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَدَمُ فِي الإِسْلامِ مَا قَدْ عَلِمْتُ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بِالآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعَهُ " وبويع عثمان بالخلافة يَوْم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين، بعد دفن عُمَر بْن الخطاب، بثلاثة أيام. قاله أَبُو عُمَر. مقتله قتل عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بالمدينة يَوْم الجمعة لثمان عشرة، أَوْ سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة، قاله نافع. وقَالَ أَبُو عثمان النهدي: قتل فِي وسط أيام التشريق. وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: قتل عثمان عَلَى رأس إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرًا، واثنين وعشرين يومًا من مقتل عُمَر بْن الخطاب، وعلى رأس خمس وعشرين من متوفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الواقدي: قتل يَوْم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يَوْم التروية سنة خمس وثلاثين. وَقَدْ قيل: إنه قتل يَوْم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة. وقَالَ الواقدي: حصروه تسعة وأربعين يومًا، وقَالَ الزُّبَيْر: حصروه شهرين وعشرين يومًا. (1017) أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاببْن هبة اللَّه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن عِيسَى الطباع، عَنْ أَبِي معشر، قَالَ: وقتل عثمان يَوْم الجمعة، لثمان عشرة مضت من ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين، وكانت خلافته اثنتي عشر سنة إلا أثنى عشر يومًا، وقيل: كانت إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرًا، وأربعة عشر يومًا (1018) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي الْيَعْفُورِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، يَعْنِي وَهُوَ مَحْصُورٌ، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَالُوا لِي: اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ (1019) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا عُثْمَانُ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ لَهُمْ " (1020) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُثْمَانَ: " تُقْتَلُ وَأَنْتَ مَظْلُومٌ، وَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِكَ عَلَى {{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ}} . قَالَ: فَإِنَّهَا إِلَى السَّاعَةِ لَفِي الْمُصْحَفِ ولما حصر عثمان، وطال حصرة، والذين حصروه هُمْ من أهل مصر، والبصرة، والكوفة، ومعهم بعض أهل المدينة، أرادوه عَلَى أن ينزع نفسه من الخلافة فلم يفعل، وخافوا أن تأتيه الجيوش من الشام والبصرة وغيرهما، ويأتي الحجاج فيهلكوا، فتسوروا عَلَيْهِ فقتلوه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وأرضاه، وَقَدْ ذكرناه كيفية قتله، وخلافته، وجميع فتوحه وأحواله، وما نقموا عَلَيْهِ حتَّى حصروه، ومن الَّذِي حرض النَّاس عَلَى الخروج عَلَيْهِ فِي كتاب الكامل فِي التاريخ، فلا نرى أن نطول بذكره ههنا. ولما قتل دفن ليلًا، وصلى عَلَيْهِ جُبَيْر بْن مطعم، وقيل: حكيم بْن حزام، وقيل: المسور بْن مخرمة، وقيل: لم يصل عَلَيْهِ أحد، منعوا من ذَلِكَ، ودفن فِي حش كوكب بالبقيع، وكان عثمان قَدْ اشتراه وزاده فِي البقيع، وحضره عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر، وامرأتاه: أم البنين بِنْت عيينة بْن حصن الفزارية، ونائلة بِنْت الفرافصة الكلبية، فلما دلوه فِي القبر صاحت ابنته عَائِشَة، فَقَالَ لها ابْنُ الزُّبَيْر: اسكتي، وَإِلا قتلتك، فلما دفنوه، قَالَ لها: صيحي الآن ما بدا لَكَ أن تصيحي. (1021) أَخْبَرَنَا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: حَدَّثَنَا عثمان بْن أَبِي شَيْبَة، حَدَّثَنَا جرير، عَنْ مُغِيرَة، عَنْ أم مُوسَى، قَالَتْ: كَانَ عثمان من أجمل النَّاس وقيل: كَانَ ربعه لا بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه رقيق البشرة، كبير اللحية، أسمر اللون، كَثِير الشعر، ضخم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، كَانَ يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب، وكان عمره اثنتين وثمانين سنة، وقيل: ست وثمانون سنة، قاله قَتَادَة، وقيل: كَانَ عمره تسعين سنة. ورثاه كَثِير من الشعراء، قَالَ حسان بْن ثابت: من سره الموت صرفًا لا مزاج لَهُ فليأت مأدبة فِي دار عثمانا ضحوا بأشمط عنوان السجود بِهِ يقطع الليل تسبيحًا وقرآنا صبرا، فدى لكم أمي وما ولدت قَدْ ينفع الصبر فِي المكروه أحيانًا لتسمعن وشيكا فِي ديارهم اللَّه أكبر يا ثارات عثمانا وزاد فيها بعض أهل الشام أبياتًا لا حاجة إِلَى ذكرها، ومنها: يا ليت شعري وليت الطير تخبرني ما كَانَ بين عليّ وابن عفانا وإنما زادوا فيها تحريضًا لأهل الشام عَلَى قتال عليّ، ليقوي ظنهم أَنَّهُ هُوَ قتله. وقَالَ حسان أيضًا: إن تمس دار بني عفان موحشة باب صريع وباب محرق خرب فقد يصادف باغي الخير حاجته فيها ويأوي إليها الجود والحسب وقَالَ الْقَاسِم بْن أمية بْن أَبِي الصلت: لعمري لبئس الذبح ضحيتم بِهِ خلاف رَسُول اللَّه يَوْم الأضاحيا ورثاه غيرهما من الشعراء، فلا تطول بذكره. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4589- مالك بن خلف
س: مالك بْن خلف بْن عَمْرو بْن دارم بْن أسلم بْن أفصى أخو النعمان كانا طليعتين لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد، وقتلا يومئذ شهيدين، ودفنا فِي قبر واحد. أخرجه أَبُو موسى، ونسبه هكذا، وقد أسقط مِنْه، وَالَّذِي ذكره ابن حبيب، وابن الكلبي أنهما ابنا خلف بْن عوف بْن دارم بْن عمرو بْن وائلة بْن سهم بْن مازن بْن الحارث بْن سلامان بْن أسلم بْن حارثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5589- يزيد العقيلي
س: يزيد العقيلي قَالَ جَعْفَر: لا أعرف لَهُ صحبة، وأورده يَحْيَى فِي الصحابة، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " سيكون من أمتي قوم يسد بهم الثغور، وتؤخذ منهم الحقوق، ولا يعطون حقوقهم، أولئك مني وأنا منهم ". أخرجه أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5890- أبو الرمداء
ب د ع: أبو الرمداء وقيل: أبو الربداء البلوي، مولى لَهُم. وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء. ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال: أبو الربداء البلوي، مولى امراة من بلي، يقال لَهَا: الربداء بنت عَمْرو بن عمارة بن عطية البلوي، ذكر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بِهِ وهو يرعى غنما لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلب لَهُ شاتيه، ثُمَّ راح وقد حفلتا حلبا، فذكر ذَلِكَ لمولاته فقالت: أنت حَر. فاكتنى بأبي الربداء. 2931 وروى حديثه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي سلمان، مولى ام سلمة أم الْمُؤْمِنِين، عن أبي الرمداء البلوي: " أن رجلا منهم شرب الخمر، فأتوا بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحده، ثُمَّ أتوا بِهِ الثانية فحده، ثُمَّ أتوا بِهِ الثالثة، أو الرابعة: فأمر بِهِ فحمل عَلَى العجل ". وقال أبو حاتم: العجل: يعني الأنطاع. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5891- أبو روح الكلاعي
أبو روح الكلاعي ذكره ابن قانع. (1831) أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح الكلاعي، قَالَ: صلى بنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة، فقرأ فيها سورة الروم، فلبس بعضها، فقال: " إنما لبس عَليّ الشيطان القراءة من أجل أقوام أتوا الصلاة بغير وضوء، فأحسنوا الوضوء " |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5892- أبو الروم
ب: أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري. أمه أم ولد رومية. وَكَانَ ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير. (1832) أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار: أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وقال الواقدي: كَانَ أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحدا. وقال أبو الزناد: لَيْسَ أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كَانَ منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحدا. قَالَ أبو عمر: قد هاجر أبو الروم إلى أرض الحبشة: وقدم المدينة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة وممن أسلم قبل بدر ولم يقدر لَهُ شهودها، وممن لَمْ يقدر لَهُ شهودها جماعة، قتل أبو الروم يوم اليرموك. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5893- أبو رومي
د ع: أبو رومي لَهُ ذكر فِي حديث ابن عباس. روى أبو الحوراء، عن ابن عباس، قَالَ: كَانَ أبو رومي من شر أهل زمانه، وَكَانَ لا يدع شيئا من الحرام إلا ارتكبه، وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن رأيت أبا رومي فِي بعض أزقة المدينة لأضربن عنقه "، فلما أصبح غدا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما رآه من بعيد، قَالَ: " مرحبا بأبي رومي ". وأخذ يوسع لَهُ المكان، قَالَ: فجعل أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون: بالأمس يقول: " إن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه ". فبينما هم كذلك قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا أبا رومي، ما عملت البارحة؟ " قَالَ: ما عسى أن أعمل يا رسول الله، أنا شر أهل الأرض فقال: " أبشر، إن الله عَزَّ وَجَلَّ حول مكنتك إلى الجنة، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: {{يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}} . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5894- أبو رويحة الخثعمي
س: أبو رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي، أخو بلال بن رباح، آخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهما. لَهُ صحبة، نزل الشام، ولست أقف عَلَى اسمه ونسبه، قاله أبو موسى، عن الحاكم أبي أحمد. قَالَ أبو موسى: وقد ذكره أبو عبد الله، يعني ابن منده، وقال: هُوَ أخو بلال، لَهُ صحبة. (1833) أخبرنا مُحَمَّد بن أبي الفتح بن الْحَسَن الواسطي النقاش، أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري، أخبرنا زاهر الشحامي، أخبرنا أبو سعد، أخبرنا الحاكم أبو أحمد، أخبرنا أبو الْحَسَن مُحَمَّد بن العميص الغساني، أَنْبَأَنَا أبو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بلال، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قَالَ: لِمَا رحل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذَلِكَ، قَالَ: وأخي أبو رويحة، آخى بيني وبينه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزل دريا فِي خولان، فأقبل هُوَ وأخوه إلى حي من خولان فقالا لَهُم: أتيناكم خاطبين، قد كنا كافرين فهدانا الله عَزَّ وَجَلَّ ومملوكين فأعتقنا الله عَزَّ وَجَلَّ وفقيرين فأغنانا الله عَزَّ وَجَلَّ فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله. فزوجوهما أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو عبد الله فِي كتاب الكنى، وليس فيما عندنا من نسخ كتاب أبي عبد الله فِي الصحابة فِي الكنى ترجمة لأبي رويحة، فإن كَانَ أبو عبد الله صنف كتابا فِي الكنى ولم نره فيمكن. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5895- أبو رويحة الفزعي
ب س: أبو رويحة الفزعي من خثعم قَالَ: أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يواخي بين الناس، قاله أبو موسى، عن جَعْفَر المستغفري. وقال أبو عمر: أبو رويحة الخثعمي، آخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق، وَكَانَ بلال يقول: أَبُو رويحة أخي، قَالَ لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنت أخوه، وهو أخوك "، وروي عن أبي رويحة، انه قَالَ: أتي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعقد لي لواء وقال: " اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن ". يقال: اسم أبي رويحة: عبد الله بن عبد الرحمن، عداده فِي الشاميين، قاله أبو عمر، وأخرجه هُوَ وَأَبُو موسى. قلت: قد أخرج أبو موسى هَذِه الترجمة بعد الأولى التي فيها أبو رويحة أخو بلال، ولم ينسبه، فلا شك أَنَّهُ ظنهما اثنين، حَيْثُ رأى فِي تِلْكَ أخو بلال، ولم ينسب إلى قبيلة، وفيها أنهما قالا بخولان: كنا عبدين فأعتقنا الله عَزَّ وَجَلَّ ورأى فِي هَذِه نسبا إلى قبيلة وهي خثعم، ولم ير فيها أَنَّهُ أخو بلال، فظنهما اثنين، وهما واحد، ويكون منسوبا إلى خثعم بالولاء، وقد روى أبو موسى فِي ترجمة أبي رويحة، أخي بلال: أن بلالا لِمَا أذن لَهُ عمر أن يقيم بالشام، قَالَ: وأخي أبو رويحة الَّذِي آخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيني وبينه؟ فدل بهذا أَنَّهُ لَيْسَ أخا فِي النسب، وقوله فِي هَذِه الترجمة: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخى بينه وبين بلال، فدل هَذَا عَلَى أنهما واحد، وقوله: الفزعي، من خثعم، فإن الفزع بطن من خثعم، وهو الفزع بن شهران بن عفرس بن حلف بن أقيل وهو خثعم. حلف: بالحاء المهملة المفتوحة، وباللام الساكنة، وآخر فاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5896- أبو رهم الأنماري
س: أبو رهم الأنماري أورده أبو بكر بن أبي عَليّ، ونسبه إلى ابن أبي عَاصِم، روى عَنْهُ خالد بن معدان، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أخذ مضجعه، قَالَ: " بسم الله وضعت جنبي، اللَّهُمَّ اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، وثقل موازيني، واجعلني فِي الرفيق الأعلى ". أخرجه أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5897- أبو رهم السماعي
ب د ع: أبو رهم السماعي وقيل: السمعي. ذكره ابن أبي خيثمة فِي الصحابة، وقال مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري: هُوَ تابعي، واسمه أحزاب بن أسيد. وقال أبو عمر: لا يصح ذكره فِي الصحابة، لأنه لَمْ يدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكنه من كبار التابعين، روى عَنْهُ خالد بن معدان، واسمه أحزاب بن أسيد الظهري. 2934 روى عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رهم صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " من عصى إمامه ذهب أجره ". أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5898- أبو رهم الظهري
س: أبو رهم الظهري أورده أبو بكر بن أبي عَليّ أيضا، روى عتبة بن المنذر، قَالَ: كَانَ أبو رهم فِي مائتين من العطاء وابنه فِي تسعين، وَكَانَ أبو أمامة فِي مائتين من العطاء، قَالَ: ورأيتهم إذا التقوا شكا بعضهم إلى بعض، قَالَ: ورأيت أبا رهم الظهري شيخا كبيرا يخضب الصفرة وَكَانَ لَهُ ابن يقال لَهُ: عمارة أصيب يوم يزيد بن المهلب. أخرجه أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5899- أبو رهم الغفاري
ي د ع: أبو رهم الغفاري اسمه كلثوم بن الحصين، وقيل: ابن حصن بن عُبَيْد، وقيل: ابن عتبة بن خلف بن بدر بن أحيمس بن غفار. أسلم بعد قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، وشهد أحدا فرمي بسهم فِي نحره، فسمي المنحور، فجاء إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبصق عَلَيْهِ فبرأ، واستخلفه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة مرتين، مرة فِي عمرة القضاء، ومرة عام الفتح، فلم يزل عليها حَتَّى انصرف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الطائف، وشهد بيعة الرضوان، وبايع تحت الشجرة. (1834) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أخي أبي رهم، أَنَّهُ سمع أبا رهم الغفاري، وَكَانَ من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بايعوا تحت الشجرة، يقول: غزوت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوة تبوك فلما قفل سرى ليلة، فسرت قريبا مِنْه، وألقي عَليّ النعاس، فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله ... " الحديث. وروى عَنْهُ مولاه أبو حازم أَنَّهُ قال: حضرت خيبر أنا وأخي ومعنا فرسان، فأسهم لنا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أربعة أسهم لي، ولأخي سهمين، فبعنا سهمنا من خيبر ببكرين. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7589- أم مالك البهزية
ب د ع: أم مالك البهزية (2490) أخبرنا إسماعيل وإبراهيم، وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا محمد بن جحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية، قالت: ذكر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتنة فقربها، فقلت: يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: " رجل في ماشية يؤدي حقها ويعبد ربه، ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه ". أخرجها الثلاثة |
|
وفاة صلاح الدين الأيوبي.
589 صفر - 1193 م لما قدم الحجيج إلى دمشق في يوم الاثنين حادي عشر صفر خرج السلطان لتلقيهم، ثم عاد إلى القلعة فدخلها من باب الجديد، فكان ذلك آخر ما ركب في هذه الدنيا، ثم إنه اعتراه حمى صفراوية ليلة السبت سادس عشر صفر، فلما أصبح دخل عليه القاضي الفاضل وابن شداد وابنه الأفضل، فأخذ يشكو إليهم كثرة قلقه البارحة، وطاب له الحديث، وطال مجلسهم عنده، ثم تزايد به المرض واستمر، وقصده الأطباء في اليوم الرابع، ثم اعتراه يبس وحصل له عرق شديد بحيث نفذ إلى الأرض، ثم قوي اليبس فأحضر الأمراء الأكابر فبويع لولده الأفضل نور الدين علي، وكان نائبا على دمشق، وذلك عندما ظهرت مخايل الضعف الشديد، وغيبوبة الذهن في بعض الأوقات، وكان الذين يدخلون عليه في هذه الحال الفاضل وابن شداد وقاضي البلد ابن الزكي، ثم اشتد به الحال ليلة الأربعاء السابع والعشرين من صفر، واستدعى الشيخ أبا جعفر إمام الكلاسة ليبيت عنده يقرأ القرآن ويلقنه الشهادة إذا جد به الأمر، فلما أذن الصبح جاء القاضي الفاضل فدخل عليه وهو في آخر رمق، فلما قرأ القارئ {{لا إله إلا هو عليه توكلت}} [التوبة: 129] فتبسم وتهلل وجهه وأسلم روحه إلى ربه سبحانه وتعالى، ثم أخذوا في تجهيزه، وحضر جميع أولاده وأهله، وكان الذي تولى غسله خطيب البلد الفقيه الدولعي، وكان الذي أحضر الكفن ومؤنة التجهيز القاضي الفاضل من صلب ماله الحلال، هذا وأولاده الكبار والصغار يتباكون وينادون، وأخذ الناس في العويل والانتحاب والدعاء له والابتهال، ثم أبرز جسمه في نعشه في تابوت بعد صلاة الظهر، وأم الناس عليه القاضي ابن الزكي ثم دفن في داره بالقلعة المنصورة، ثم شرع ابنه في بناء تربة له ومدرسة للشافعية بالقرب من مسجد القدم، لوصيته بذلك قديما، فلم يكمل بناؤها، ثم اشترى له الأفضل دارا شمالي الكلاسة في وزان ما زاده القاضي الفاضل في الكلاسة، فجعلها تربة وكان نقله إليها في يوم عاشوراء سنة اثنتين وتسعين، وصلى عليه تحت النسر قاضي القضاة محمد بن علي القرابي ابن الزكي، عن إذن الأفضل، ودخل في لحده ولده الأفضل فدفنه بنفسه، وهو يومئذ سلطان الشام، ويقال إنه دفن معه سيفه الذي كان يحضر به الجهاد، ويذكر أن صلاح الدين لم يخلف في خزائنه غير دينار واحد صوري، وأربعين درهماً ناصرية، ثم تولى ابنه الأفضل ملك دمشق، والساحل، والبيت المقدس، وبعلبك، وصرخد، وبصرى، وبانياس، وهونين، وتبنين، وجمع الأعمال إلى الداروم، وكان ولده الملك العزيز عثمان بمصر، فاستولى عليها، وعلى جميع أعمالها، مثل: حارم، وتل باشر، وإعزاز، وبرزية، ودرب ساك، ومنبج وغير ذلك، وكان بحماة محمود بن تقي الدين عمر فأطاعه وصار معه، وكان بحمص شيركوه بن محمد بن شيركوه، فأطاع الملك الأفضل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - م 4: يحيى بن حبيب بن عربيّ، أبو زكريّا البَصْريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: حمّاد بْن زيد، ويزيد بْن زُرَيْع، ومعتمر بن سليمان، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، وجماعة. وَعَنْهُ: مسلم، والأربعة، وزكريّا السّاجيّ، وعَبْدان الأهوازيّ، وابن خُزَيْمَة، وآخرون. تُوُفّي سنة ثمانٍ وأربعين عن سن عالية. وثّقة غير واحد. -[1286]- وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون قَلَّ شيخ رأيته مثله بالبصْرة. قلت: هو أكبر شيخ لعمر بن بُجَيْر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - يحيى بْن حبيب بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الأَسَدِيّ، أَبُو عُقَيْل الكُوفيُّ الجمّال، [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل سامرّاء. عَنْ: حسين الْجُعْفيّ، وعَبْد الحميد الحِمّانيّ، ويحيى بْن آدم، وأَبِي أسامة، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن أَبِي الدنيا، والبخاري في كتاب " الأدب "، لكن لم يصرح باسمه فقال: حدثنا ابن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثنا أَبُو أُسامة. وَرَوَى عَنْهُ أيضًا: أَبُو القاسم البَغَوِيّ، وابن صاعد، وأَحْمَد بْن يحيى التُّسْتَرِيّ، والْحُسَيْن المَحَامِليّ، وأَبُو عبيد بْن المؤمّل، ويعقوب الجصّاص، وآخرون. قَالَ ابن أَبِي حاتم: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - يَحْيَى بن منصور، أبو سعد الهروي الحافظ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
شيخ هراة. سَمِعَ: حبان بن موسى، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وطبقتهم. وَعَنْهُ: عبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وَإسْمَاعِيل الخُطَبيّ. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة حافظًا زاهدًا. تُوُفِّي بهَرَاة سنة سبْعٍ وثمانين. قُلْتُ: الأصحّ موته سنة اثنتين وتسعين، وسيُعاد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - عليّ بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن، أبو الحَسَن، [ابن أَبِي مروان] [الوفاة: 301 - 310 هـ]
مولى قُرَيش. مصريّ يُعرف بابن أَبِي مروان. سَمِعَ: عيسى بْن زُغْبة، وعبد الملك بْن شعيب بْن الَّليْث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - محمد بن عليّ بن الحُسين، أبو جعفر، وأبو عيسى التخاري، [الوفاة: 321 - 330 هـ]
بنقتطين. سَمِعَ: أحمد بن ملاعب، وغيره. وكتب عنه: الدَّارَقُطْنيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - عُبَيْد اللَّه بْن حمزة بْن إسماعيل بْن حمزة بْن حمزة بْن محمد المجدّر بن أحمد بن القاسم بن حمزة بْن جُميع بْن موسى الكاظم بْن جعفر الصّادق السّيّد، أبو القاسم العَلَويّ، المُوسَوِيّ، الهَرَويّ، [المتوفى: 550 هـ]
أخو علي. ذكره ابن السّمعانيّ، فقال: زاهد، ورِع، متعبّد، كثير العبادة والمجاهدة، وضيء الوجه، قليل الكلام، مشتغل بما يعنيه، لم نر في العَلَويَّة مثله، كَانَ يسكن في رِباطٍ لَهُ بظاهر باب خشك، سمع أبا عامر بْن محمود بْن القاسم الأَزْديّ، ونجيب بْن ميمون الواسطيّ، وقال لي: ولدتُ في سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من ذي القعدة. قلت: روى عَنْهُ هُوَ، وابنه عبد الرحيم، وأبو رَوح عبد المعزّ، وطائفة. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن هبة الله قال: أنبأنا عبد المعز بن محمد، قال: أخبرنا -[987]- عبيد الله بن حمزة الموسوي، قال: أخبرنا أبو عامر الأزدي، قال: أخبرنا الجرّاحي، قال: أخبرنا المحبوبي، قال: حدثنا أبو عيسى، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِر أَهْلُهُ وماله ". سقط منه ذِكْرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - أبو بكر بن المظفر بن إبراهيم ابن البَرْنيّ. [المتوفى: 618 هـ]
نزل المَوْصِل مَعَ أخيه أَبِي إِسْحَاق، وَحَدَّثَ عن عتيق بن صِيلا. تُوُفِّي في الحجة بالموصل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - عبدُ الرحمن بن أبي المجد فاضلِ بن عليّ، الفقيه أبو القاسم الإسكندرانيّ، المعروف بابن السُّيوري. [المتوفى: 630 هـ]
رحَل إلى بغداد، وقرأ بواسط القراءات. وسَمِعَ ببغداد من أحمد بن علي الغزنويّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن السقّاء، وجماعة، وبدمشق من زين الأمناء أبي البركات. وحدَّث بمصر والإسكندرية. وكان بصيرًا بالقراءات واختلافها. ماتَ في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - عبد الله بن المبارك بن أحمد بن أَحْمَد. أَبُو مُحَمَّد البَقَّالُ، البغداديّ. [المتوفى: 639 هـ]
حدَّث عن عبدِ المنعم بن كُلَيب. وعاشَ ثمانين سنة. وتُوُفّي فِي نصفِ ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرزّاق بْن رزق الله بْن أَبِي بَكْر، العدل، العالم، شمس الدّين، ابن المحدّث الرَّسعني، الحنبليّ، [المتوفى: 689 هـ]
نزيل دمشق. كَانَ شيخًا أبيض اللّحية، مليح الشكل وُلِد سنة بضع عشرة وستّمائة وسمع من أَبِي الْحَسَن بن روزبة وابن بهروز ونصر بْن عَبْد الرزّاق الجيليّ وابن القُبيطيّ وجماعة ببغداد ومن: كريمة وغيرها بدمشق وسكن دمشق وأمَّ بالمسجد الكبير بالرمّاحين. وجلس تحت السّاعات، فكان من أعيان الشهود. وكان لَهُ شعر جيّد. وقد سافر إلى مصر فِي شهادة. قَالَ الشّيْخ قُطْب الدّين: فاجتمعتُ بِهِ هناك غير مرّة. وكان يتردّد إلى -[644]- شمس الدين ابن السَّلعوس ويمدحه قبل إفضاء الوزارة إليه. ولما طال مُقامه بالقاهرة شُنّع بموته واشتهر ذلك بدمشق ثم إنه سافر فسُرِق حماره وما عَلَيْهِ فِي الطريق، فرجع إلى القاهرة شاكيًا، فلم يحصل لَهُ مقصود، فخرج متوجهاً إلى دمشق، فأتى ليسقي فرسه من الشّريعة، فغرِق ولم يظهر لَهُ خبر ووصل فَرَسه وقماشه إلى دمشق. وقال عَلَمُ الدّين: غرِق فِي الثاني والعشرين من جمادى الآخرة. ومن شعره: ولو أنّ إنسانًا يُبلغ لوعتي ... ووجدي وأشجاني إلى ذَلِكَ الرشا لأسكنتُه عيني ولم أرضها لَهُ ... ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا وله: ما ابيض من لمتي سوادء في عمري ... إلا وقد سوَّدت بيضاء في الصُّحف ولا خلوتُ مدى الأيام من لعِبٍ ... إلا ورُحت بِهِ صبًّا أخا كلفِ وليس لي عمل أرجو النّجاة بِهِ ... إلّا الرَّسُول وحبيّ ساكن النجفِ ومن شعره: أأيأس من بِرّ وجودك واصلٌ ... إلى كلّ مخلوق وأنت كريمُ وأجزع من ذنبٍ وعفوُك شاملٌ ... لكلّ الورى طُرًّا وأنت رحيمُ وأجهد فِي تدبير حالي جهالةً ... وأنت بتدبير الأنام حكيمُ وأشكو إلى نعماك ذلي وحاجتي ... وأنت بحالي يا عزيز عليمُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
589 - إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أبي عَمْرو، البرهان، الْمَصْرِيّ، الإسكندرانيّ، [المتوفى: 699 هـ]
تلميذ العفيف التِّلمِسانيّ. وكان يبالغ فِي تعظيمه. وكان يشهد بسوق القمح ويبخل عن نفسه ويقتّر عليها، فمات على حصيرٍ وهو فِي حال ضنْك. وقد سمع الكثير من أصحاب الخُشُوعيّ مع ابن جعوان وغيره. وخلَّف جملةً من المال. -[899]- تُوُفّي بالرّواحيّة فِي المُحَرَّم. |