أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
623- ثمامة بن عدي
ب د ع س: ثمامة بْن عدي القرشي له صحبة. قال أَبُو عمر: لا أدري من أي قريش هو؟ كان واليًا لعثمان رضي اللَّه عنه عَلَى صنعاء الشام. (182) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ، إجازة، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو بكر الفرضي، أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أَبُو عمر بْن حيويه، أخبرنا أحمد بْن معروف، أخبرنا الحسين بْن القهم، أخبرنا مُحَمَّد بْن سعد، أخبرنا عازم بْن الفضل، أخبرنا حماد بْن زيد، عن أيوب، عن أَبِي قلابة، عن أَبِي الأشعث الصنعاني، قال: لما بلغ، وكان أميرًا عَلَى صنعاء الشام، وكانت له صحبة، قتل عثمان بْن عفان بكى، فطال بكاؤه، فلما أفاق قال: هذا حين انتزعت خلافة النبوة، وصار ملكا وجبرية، من غلب عَلَى شيء أكله. أخرجه الثلاثة هكذا وقد أخرجه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: كان من المهاجرين، وشهد بدرًا. وقال: قاله ابن جرير الطبري، وقد أخرجه ابن منده، كما ذكرناه، فليس لاستدراكه عليه وجه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1623- ربيع الجرمي
ع س: ربيع الجرمي أَبُو سوادة روى سلمة بْن رجاء، عن سلم بْن عبد الرحمن الجرمي، عن سوادة بْن الربيع، قال: انطلقت أنا وأبي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمر لنا بذود، وقال: " مر بنيك فليقلموا أظافرهم، ولا يعقروا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا ". رواه غير واحد، عن سلم بْن عبد الرحمن. ولم يقل أحد منهم: أنا وأبي، إلا سلمة بْن رجاء. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى ومنهم من يترجم: الربيع أَبُو سوادة، وهو هذا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2623- طلحة بن زيد
ب: طلحة بْن زيد الأنصاري. آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين الأرقم بْن أَبِي الأرقم. أخرجه أَبُو عمر، قال: أظنه آخا خارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3623- عدي بن مرة بن سراقة
ب: عدي بْن مرة بْن سراقة بْن خباب بْن عدي بْن الجد بْن العجلان البلوي حليف لبني عَمْرو بْن عوف من الأنصار، قتل يَوْم خيبر شهيدًا، طعن بين ثدييه بالحربة، فمات منها. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4623- مالك بن عمرو الأنصاري
ب: مالك بْن عَمْرو بْن ثابت الأنصاري من بني عَمْرو بْن عوف يكنى أبا حبة هكذا ذكره أَبُو حاتم الرازي. أخرجه أَبُو عمر مختصرا، ويذكر فِي الكنى إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5623- يسار بن الأطول
يسار بن الأطول أخو سعد، تقدم نسبه عند ذكر أخيه. مات يسار عَلَى عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ دين، " فأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخاه سعدا أن يقضيه من تركته "، قاله الحاكم أبو أحمد، وقد تقدمت القصة فِي ترجمة أخيه سعد. ذكره ابن الدباغ عَلَى أبي عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6230- أبو محرز
د ع: أبو محرر البكري أدرك الجاهلية. روى عنه ابنه عبد الله بن أبي محرز، وذكره البخاري في الوحدان. أخرجه الثلاثة مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6231- أبو محمد البدري
ب د ع: أبو محمد البدري الشامي (1976) أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده عن أبي داود: أخبرنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز، أن رجلا كان بالشام يكنى: أبا محمد كانت له صحبة، قال: إن الوتر واجب. قال المخدجي: فأخبرت عبادة بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد قيل: إن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، شهد بدرا. ولم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في الشاميين سكن داريا. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6232- أبو مخارق
ع س: أبو مخارق والد قابوس بن أبي المخارق. أورده الحسن بن سفيان يعد في الكوفيين. (1977) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة بن مغلس، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: " ذكره بالله عَزَّ وَجَلَّ فإن أبي فاستعن عليه بالمسلمين ". قال: فإن تأبى عني المسلمون؟ قال: " فقاتل عن مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تحرز مالك ". أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6233- أبو مدينة
ب س: أبو مخشي الطائي من المهاجرين، شهد بدرا، وهو مشهور بكنيته، واسمه سويد بن مخشي. لا نعرف له رواية. وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أمية، وأنه شهد بدرا. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6234- أبو مذكور
س: أبو مدينة الدارمي يقال اسمه عبد الله بن حصن تقدم ذكره في ترجمة عبد الله. أخرجه أبو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6235- أبو مراوح
د ع: أبو مذكور الأنصاري (1978) أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، أخبرنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلا من الأنصار يقال له: أبو مذكور أعتق غلاما له اسمه يعقوب القبطي عن دبر. وساق الحديث. ورواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل من قومه أعتق غلاما له. الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6236- أبو مرثد الغنوي
ب د ع: أبو مراوح الغفاري مدني. كان فيمن ولد على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو داود السجستاني: له صحبة، وبرك عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى له ابن منده، وأبو نعيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح الليثي كذا قال، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " قال الله تعالى: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ". كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفاريا، وذكراه في متن الحديث ليثيا. وأما أبو عمر، فإنه قال: الغفاري. وقال: روايته عن أبي ذر، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار التابعين، روى عنه عروة بن الزبير. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6237- أبو مرحب
ب ع س: أبو مرثد الغنوي اسمه كناز بن حصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، وقيل كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف، وقيل اسمه حصين بن كناز والأول أشهر وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تربه. شهد هو وابنه مرثد بدرا. (1979) أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من حلفاء بني هاشم: وأبو مرثد كناز بن حصين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حليفا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهم وقتل ابنه مرثد يوم الرجيع في حياة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في حياة أبي بكر رضي الله عنه، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلا طويلا كثير الشعر. (1980) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا العباس النرسي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها ". وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6238- أبو مرحب
ب: أبو مرحب اسمه سويد بن قيس أخرجه أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6239- أبو مرحب آخر
ب: أبو مرحب آخر. قال أبو عمر: لا أعرف خبره. وهو مذكور في الصحابة أخرجه أبو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7623- أم هشام بنت حارثة
أم هشام بنت حارثة بن النعمان الأنصارية. وقيل: أم هاشم وقد تقدم ذكرها. (2505) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري، بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان، قالت: قرأت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ من في رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يقرؤها في كل جمعة إذا خطب الناس. قال أبو داود السجستاني: رواه يحيى بن أيوب، وابن أبي الرجال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله 622 هـ ـ 623 ه
الظاهر بأمر الله : أبو نصر محمد بن الناصر لدين الله ولد سنة إحدى و سبعين و خمسمائة و بايع له أبوه بولاية العهد و استخلف عند موت والده و هو ابن اثنتين و خمسين سنة فقيل له : ألا تتفسح ؟ قال : لقد يبس الزرع فقيل : يبارك الله في عمرك قال : من فتح دكانا بعد العصر إيش يكسب ؟ ثم إنه أحسن إلى الرعية و أبطل المكوس و أزال المظالم و فرق الأموال ذكر ذلك أبو شامة و قال ابن الأثير في الكامل : لما ولي الظاهر الخلافة أظهر من العدل و الإحسان ما أعاد به سنة العمرين فلو قيل : إنهما ولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز مثله لكان القائل صادقا فإنه أعاد من الأموال المغصوبة و الأملاك المآخوذة في أيام أبيه و قبلها شيئا كثيرا و أبطل المكوس في البلاد جميعها و أمر بإعادة الخراج القديم في جميع العراق و بإسقاط جميع ما جدده أبوه و كان ذلك كثيرا لا يحصى فمن ذلك أن قرية بعقوبا كان يحصل منها قديما عشرة آلاف دينار فلما استخلف الناصر كان يؤخذ منها في السنة ثمانون ألف دينار فاستغاث أهلها فأعادها الظاهر إلى الخراج الأول و لما أعاد الخراج الأصلي على البلاد حضر خلق و ذكروا أن أملاكهم قد يبست أكثر أشجارها و خربت فأمر أن لا يؤخذ إلا من كل شجرة سالمة و من عدله أن صنجة الخزانة كانت راجحة نصف قيراط في المثقال يقبضون بها و يعطون بصنجة البلد فخرج خطه إلى الوزير و أوله {{ ويل للمطففين }} الآيات و فيه : قد بلغنا أن الأمر كذا و كذا فتعاد صنجة الخزانة إلى ما يتعامل به الناس فكتبوا إليه أن هذا فيه تفاوتا كثيرا و قد حسبنا في العام الماضي فكان خمسة و ثلاثين ألف دينار فأعاد الجواب ينكر على القائل و يقول : يبطل و لو أنه ثلثمائة ألف و خمسون ألف دينار و من عدله أن صاحب الديوان قدم من واسط و معه أزيد من مائة ألف دينار من ظلم فردها على أربابها و أخرج أهل الحبوس و أرسل إلى القاضي عشرة آلاف دينار ليوفيها عمن أعسر و فرق ليلة عيد النحر على العلماء و الصلحاء مائة ألف دينار و قيل له : هذا الذي تخرجه من الأموال لا تسمح نفس ببعضه فقال : أنا فتحت الدكان بعد العصر فاتركوني أفعل الخير فكم بقيت أعيش ؟ و وجد في بيت من داره ألوف رقاع كلها مختومة فقيل له : لم لا تفتحها ؟ قال : لا حاجة لنا فيها كلها سعايات و هذا كله كلام ابن الأثير و قال سبط ابن الجوزي : لما دخل إلى الخزائن قال له خادم : كانت في أيام آبائك تمتلىء فقال : ما جعلت الخزائن لتمتلىء بل تفرغ و تنفق في سبيل الله فإن الجمع شغل التجار ؟ و قال ابن واصل : أظهر العدل و أزال المكس و ظهر للناس و كان أبوه لا يظهر إلا نادرا توفي رحمه الله في ثالث عشر رجب سنة ثلاث و عشرين فكانت خلافته تسع أشهر و أياما و قد روى الحديث عن والده بالإجازة ورى عنه أبو صالح نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي و لما توفي اتفق خسوف القمر مرتين في السنة فجاء ابن الأثير نصر الله رسولا من صاحب الموصل برسالة في التعزية ـ أولها : ما لليل و النهار لا يعتذران و قد عظم حادثهما و ما للشمس و القمر لا ينكسفان و قد فقد ثالثهما : ( فيا وحشة الدنيا و كانت أنيسة ... و وحدة من فيها لمصرع واحد ) و هو سيدنا و مولانا الإمام الظاهر أمير المؤمنين الذي جعلت ولايته رحمة للعالمين إلى آخر الرسالة |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المستنصر بالله منصور بن الظاهر بأمر الله 623 هـ ـ 640ه
المستنصر بالله : أبو جعفر منصور بن الظاهر بأمر الله ولد في صفر سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة و أمه جارية تركية قال ابن النجار : و بويع بعد موت أبيه في رجب سنة ثلاث و عشرين و ستمائة فنشر العدل في الرعايا و بذل الإنصاف في القضايا و قرب أهل العلم و الدين و بنى المساجد و الربط و المدارس و المارستانات و أقام منار الدين و قمع المتمردة و نشر السنن و كف الفتن و حمل الناس على أقوم سننن و قام بأمر الجهاد أحسن قيام و جمع الجيوش لنصرة الإسلام و حفظ الثغور و افتتح الحصون وقال الموفق عبد اللطيف : بويع أبو جعفر فسار السيرة الجميلة و عمر طرق المعروف الدائرة و أقام شعار الدين و منار الإسلام و اجتمعت القلوب على محبته و الألسن على مدحه و لم يجد أحد من المتعنتة فيه معابا و كان جدة الناصر يقربه و يسميه القاضي لهداه و عقله و إنكار ما يجده من المنكر و قال الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري : كان المستنصر راغبا في فعل الخير مجتهدا في تكثير البر و له في ذلك آثار جميلة و أنشأ المدرسة المستنصرية و رتب فيها الرواتب الحسنة لأهل العلم و قال ابن واصل : بنى المستنصر على دجلة من الجانب الشرقي مدرسة ما بني على وجه الأرض أحسن منها و لا أكثر منها و قوفا و هي بأربعة مدرسين على المذاهب الأربعة و عمل فيها مارستانا و رتب فيها مطبخا للفقهاء و مزملة للماء البارد و رتب لبيوت الفقهاء الحصر و البسط و الزيت و الورق و الحبر و غير ذلك و للفقيه بعد ذلك في الشهر دينارا و رتب لهم حماما و هو أمر لم يسبق إلى مثله و استخدم عساكر عظيمة لم يستخدم مثلها أبوه و لا جده و كان ذا همة عالية و شجاعة و إقدام عظيم و قصدت التتار البلد فلقيهم عسكره فهزموا التتار هزيمة عظيمة و كان له أخ يقال له الخفاجي فيه شهامة زائدة و كان يقول : لئن وليت لأعبرن بالعسكر نهر جيحون و آخذ البلاد من أيدي التتار و استأصلهم فلما مات المستنصر لم الدويدار و لا الشرابي تقليد الخفاجي خوفا منه و أقاما ابنه أبا أحمد للينه و ضعف رأيه ليكون لهم الأمر ليقضي الله أمرا كان مفعولا من هلاك المسلمين في مدته و تغلب التتار فإنا لله و إنا إليه راجعون قال الذهبي و قد بلغ ارتفاع وقوف المستنصرية في العام نيفا و سبعين ألف مثقال و كان ابتداء عمارتها في سنة خمس و عشرين و تمت في سنة إحدى و ثلاثين و نقل إليها الكتب و هي مائة و ستون حملا من الكتب النفسية و عدد فقهائها مائتان و ثمانية و أربعون فقيها من المذاهب الأربعة و أربعة مدرسين و شيخ حديث و شيخ نحو و شيخ طب و شيخ فرائض و رتب فيها الخبز و الطبيخ و الحلاوة و الفاكهة و جعل فيها ثلاثين يتيما و وقف عليها ما لا يعبر عنه كثرة ـ ثم سرد الذهبي القرى و الرباع الموقوفة عليها ـ و قال : و فتحت يوم الخميس في رجب و حضر القضاة و المدرسون و الأعيان و سائر الدولة و كان يوما مشهودا و من الحوادث في أيام المستنصر : في سنة ثمان وعشرين أمر الملك الأشراف صاحب دمشق ببناء دار الحديث الأشرفية و فرغت في سنة ثلاثين و في سنة اثنتين و ثلاثين أمر المستنصر بضرب الدراهم الفضية ليتعامل بها بدلا عن قراضة الذهب فجلس الوزير و أحضر الولاة و التجار و الصيارفة و فرشت الأنطاع و أفرغ عليها الدراهم و قال الوزير : قد رسم مولانا أمير المؤمنين لمعاملتكم بهذه الدراهم عوضا عن قراضة الذهب رفقا بكم و إنقاذا لكم من التعامل بالحرام من الصرف الربوي فأعلنوا بالدعاء ثم أديرت بالعراق و سعرت كل عشرة بدينار فقال الموفق أبو المعالي القاسم بن أبي الحديد : ( لا عدمنا جميل رأيك فينا ... أنت باعدتنا عن التطفيف ) ( و رسمت اللجين حتى ألفتاه ... و ما كان قبل بالمألوف ) ( ليس للجمع كان منعك للصر ... ف و لكن للعدل و التعريف ) و في سنة خمس و ثلاثين و ستمائة ولي قضاء دمشق شمس الدين أحمد الجوني و هو أول قاضي رتب الشهود بالبلد و كان قبل ذلك يذهب الناس إلى بيوت العدول يشهدونهم و فيها مات الإخوان السلطان الأشرف صاحب دمشق و الكامل صاحب مصر بعده بشهرين و تسلطن بمصر ولد الكامل قلامة و لقب العادل ثم خلع و تملك أخوه الصالح أيوب نجم الدين و في سنة سبع و ثلاثين و ستمائة ولي خطابة دمشق الشيخ عزالدين بن عبد السلام فخطب خطبة عرية من البدع و أزال الأعلام المذهبة و أقام هو عوضها سودا بأبيض و لم يؤذن قدامه سوى مؤذن واحد و فيها رسول الأمين الذي تملك اليمن نور الدين عمر بن علي بن رسول التركماني إلى الخليفة يطلب تقليد السلطنة باليمن بعد موت الملك المسعود ابن الملك الكامل و بقي الملك في بيته إلى سنة خمسة و ستين و ثمانمائة و في سنة تسع و ثلاثين و ستمائة بنى الصالح صاحب مصر المدرسة التي بين القصرين و القلعة التي بالروضة ثم أخرب غلمانه القلعة المذكورة سنة إحدى و خمسين و ستمائة و في سنة أربعين و ستمائة توفي المستنصر يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة و رثاه الشعراء فمن ذلك قول صفي الدين عبد الله بن جميل و من مناقب المستنصر أن الوجيه القيرواني مدحه بقصيدة يقول فيها : ( لو كنت في يوم السقيفة حاضرا ... كنت المقدم و الإمام الأورغا ) فقال له قائل بحضرته : أخطأت قد كان حاضرا العباس جد أمير المؤمنين و لم يكن المقدم إلا أبو بكر فأقر ذلك المستنصر و خلع على قائل ذلك خلعة و أمر بنفي الوجيه فخرج إلى مصر حكاها الذهبي و ممن مات في أيام المستنصر من الأعلام : الإمام أبو القاسم الرافعي و الجمال المصري و ابن معزوز النحوي و ياقوت الحموي و السكاكي صاحب [ المفتاح ] و الحافظ أبو الحسن بن القطان و يحيى بن معطي صاحب [ الأليفة ] في النحو و الموفق عبد اللطيف البغدادي و الحافظ أبو بكر بن نقطة و الحافظ عزالدين علي بن الأثير صاحب [ التاريخ و الأنساب و أسد الغابة ] و ابن عتبي الشاعر و السيف الآمدي و ابن فضلان و عمر بن الفرض صاحب التائية و الشهاب السهرودي صاحب [ عوارف المعارف ] و البهاء بن شداد و أبو العباس العوفي صاحب المولد النبوي و العلامة أبو الخطاب بن دحية و أخوه أبو عمرو و الحافظ أبو الربيع بن سالم صاحب [ الاكتفاء ] في المغازي و ابن الشواء الشاعر و الحافظ زكي الدين البرزالي و الجمال الحصري شيخ الحنفية و الشمس الجوبي و الحراني أبو عبد الله الزيني و أبو البركات ابن المستوفي و الضياء بن الأثير صاحب [ المثل السائر ] و ابن عربي صاحب [ الفصوص ] و الكمال بن يونس شارح [ التنبيه ] و خلائق آخرون |
|
إيقاع جلال الدين خوارزم شاه بالتركمان الإيوانية.
623 - 1226 م كان التركمان الإيوانية قد تغلبوا على مدينة أسنة وأرمية، من نواحي أذربيجان، وأخذوا الخراج من أهل خوي ليكفوا عنهم، واغتروا باشتغال جلال الدين بالكرج، وبعدهم بخلاط، وازداد طمعهم، وانبسطوا بأذربيجان ينهبون، ويقطعون الطريق؛ والأخبار تأتي إلى خوارزم شاه جلال الدين بن خوارزم شاه، وهو يتغافل عنهم لاشتغاله بما هو المهم عنده؛ فلما اشتد ذلك على الناس وعظم الشر أرسلت زوجة جلال الدين ابنة السلطان طغرل ونوابه في البلاد إليه يستغيثون، ويعرفونه أن البلاد قد خربها الإيوانية، ولئن لم يلحقها، وإلا هلكت بالمرة، فاتفق هذا إلى خوف الثلج، فرحل عن خلاط، وجد السير إلى الإيوانية، وهم آمنون مطمئنون، لعلمهم أن خوارزم شاه على خلاط، وظنوا أنه لا يفارقها، فلم يرعهم إلا والعساكر الجلالية قد أحاطت بهم، وأخذهم السيف من كل جانب، فأكثروا القتل فيهم، والنهب، والسبي، واسترقوا الحريم والأولاد، وأخذوا من عندهم ما لا يدخل تحت الحصر، فرأوا كثيراً من الأمتعة التي أخذوها من التجار بحالها في الشذوات، هذا سوى ما كانوا قد حلوه وفصلوه، فلما فرغ عاد إلى تبريز. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - محمد بن سهل البغدادي العطار، [الوفاة: 301 - 310 هـ]
مولى بني أسد. رَوَى عَنْ: مضارب بن نزيل الكلْبيّ، وعُمَر بْن عَبْد الجبّار، وعَبْد اللَّه البَلَويّ، وطائفة مجهولين. رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الشّافعيّ، والجِعَابيّ، ومَخْلَد البَاقّرْحيّ. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: متروك. وقال مرّة: كَانَ يضع الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - ألْتُنتاش الأمير، مملوك الأمير أمين الدّولة [الوفاة: 541 - 550 هـ]
صاحب بُصْرَى وصَرْخَد، وواقِف الأمينيَّة بدمشق. لما تُوُفّي أمين الدّولة كَانَ هذا نائبًا عَلَى قلعة بُصْرَى، فاستولى عليها وعلى صَرْخَد، واستعان بالفِرَنْج، فنجدوه، فسار لقتاله الأمير معين الدّين أنُر بعسكر دمشق، فالتقاهم، فكسرهم وانهزم معهم ألتُنتاش، ونازل معين الدّين بصرى وصرخد، فأخذهما بعد شهرين في آخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ثمّ ترك ألتُنتاش الفِرَنج، وقدِم دمشقَ بوجهٍ مُنْبَسِط، وقد كَانَ أذَى أخاه -[1003]- خطْلخ وكحلّه وأبعده، فجاء المسكين إلى دمشق، فلمّا قدِم ألتُنتاش حاكَمَه أخوه وكحّله بالشَّرع قصاصًا، فبقيا أعْمَيَيْن، وقرَرَ معين الدّين في القلعتين أجنادًا، ثمّ صارتا بعد للملك نور الدين. مات ألتُنتاش في هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - عُمَر بن عبد اللَّه بن حِصن بن بَزَّان، الشَّيْخ الصالح أَبُو حفص البَغْدَادِيّ المُقْرِئ الضرير، المعروف بالبقُّش. [المتوفى: 619 هـ]
حَدَّثَ عن أَبِي الوَقْت، وَتُوُفِّي في عاشر جُمَادَى الآخرة. -[582]- وَكَانَ يروي " الصّحيح " كلّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - معافى بن أبي السعادات بن أبي محمد، القاضي سديد الدِّين أبو الفضل. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ من مُحَمَّد بن المؤيد الهَمَذَانيّ. وكان يورق بالقاهرة مُدَّة. ثمّ دخل اليمن وولي قضاء القضاة بها مُدَّة، ثمّ عاد إلى مصر، وشهد عند قاضي القضاة أبي المكارم مُحَمَّد بن عين الدَّولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - مكِّي بن دَاوُد بن هلال. أَبُو الحرَمِ السَّعْديّ، الْجَزَرِيّ، نبيةُ الدّين، المالكيّ. [المتوفى: 639 هـ]
مدرّسُ المالكية بمصر. فقيهٌ، إمامٌ، لَهُ شعرٌ وأدب. وقد سمع من الحافظ ابن المُفَضَّل. وهو منسوبٌ إلى جزيرة الفسْطاط. تُوُفّي فِي تاسع ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سَعْد اللَّه بْن رمضان بْن إِبْرَاهِيم، الفقيه تاج الدّين، أَبُو عبد الله ابن الوزّان الحلبيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 650 هـ]
وُلِدَ بحلب سنة ثمان وستين وخمسمائة، وسمع بمصر مِن أَبِي القاسم البُوصِيريّ، وفاطمة بِنْت سعد الخير، وَأَبِي الْحَسَن بْن نجا الواعظ، والأرتاحيّ، وجماعة، وبالإسكندريّة مِن عَبْد الرَّحْمَن بن موقى، وبدمشق مِن حنبل، وغيره. ودرّس بالمدرسة الأَسَديّة بظاهر دمشق عَلَى الشّرف القِبْليّ، وولي نظر المارستان مرّةً، وكان عدْلًا متميّزًا فاضلًا. روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والكنجي، وبهاء الدين محمد ابن سَنِيّ الدّولة الشّاهد، وأخوه أَحْمَد الجنديّ، وأبو المعالي ابن البالسي، وجماعة. وتوفي فِي ثامن عشر المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - جمال الدين المغيثي. [المتوفى: 690 هـ]
من الأمراء الذين استشهدوا على عكا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
623 - زينب بِنْت عُمَر بْن كِنْدي بْن سَعِيد بْن عليّ، أمّ مُحَمَّد بِنْت الحاجّ زكيّ الدِّين الدّمشقيّ، [المتوفى: 699 هـ]
زَوْجَة ناصر الدِّين ابن قرقين، معتمد قلعة بعلبك. امرأة صالحة، خيرة، لها بر وصَدَقة. بَنَت رباطًا ووقَفَت أوقافًا، وعاشت فِي خيرٍ ونعمة وحجّت وروت الكثير وتفرّدت فِي الوقت. أجاز لها المؤيِّد الطُّوسيّ وأبو رَوْح الهروي وزينب الشعرية والقاسم ابن الصَّفّار وأبو البقاء العُكْبَريّ وعبد العظيم بْن عَبْد اللّطيف الشرابيّ وأحمد بْن ظَفَر بْن هُبَيرة. حدُّثت بدمشق وبَعْلَبَكَّ. وتُوُفّيَتْ فِي التّاسع والعشرين من جمادى الآخرة بقلعة بَعْلَبَكَّ عن نحو تسعين سنة. سمع منها: أبو الْحُسَيْن اليُونينيّ وأولاده وأقاربه، وابن أبي الفتح وابناه، والمِزّيّ وابنه الكبير، والبِرْزاليّ، وابن النّابلسيّ، وأبو بَكْر الرحبيّ، وابن المهندس، وأحمد ابن الدريبي، وأبي وخالي، وخلْق من أهل بَعْلَبَكَّ. قرأ عليها ابن سامة " صحيح مسلم " وقرأت عليها من أول " الصحيح " إلى أوّل النكاح، وسمعت ما بقي من الكتاب على ابن عساكر. وسمعت منها عدّة أجزاء رحمها اللَّه. |