نتائج البحث عن (65) 50 نتيجة

65- أربد خادم رسول الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

65- أربد خادم رسول الله
س: أربد خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو موسى، إجازة، قال: أربد خادم رَسُول اللَّهِ، ذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن منده في التاريخ، وقال: روى حديثه أصبغ بْن زيد، عن سَعِيدِ بْنِ راشد، عن زيد بْن عَلِيٍّ، عن جدته فاطمة بحديث له فيه ذكره.
أخرجه أَبُو موسى.
165- أسيد بن عمرو
س: أسيد بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو من بني عمرو بْن مبذول، ثم من بني النجار.
شهد بدرًا.
اختلف في اسمه، فقيل: بشر، وقيل: بشير، وقيل: ثعلبة، أخرجه أَبُو موسى، وقال: أخرجوه في غير باب الألف، إلا أن طلبه في كتبهم في باب الألف لم يجده، وعسى أن لا يعرف أَنَّهُ مختلف فيه.
265- أنسة
ب د ع: أنسة بزيادة هاء، هو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مولدي السراة، يكنى: أبا مسروح، وقيل: أبا مسرح.
وكان يأذن عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس، وشهد معه بدرًا، قاله عروة، والزُّهْرِيّ، وابن إِسْحَاق، وتوفي في خلافة أَبِي بكر الصديق.
وقال داود بْن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنه استشهد يَوْم بدر.
قال الواقدي: ليس عندنا بثبت.
قال: ورأيت أهل العلم يثبتون أَنَّهُ قد شهد أحدًا، وبقي بعد ذلك زمانًا، ومات بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خلافة أَبِي بكر.
أخرجه الثلاثة.
365- بجير الثقفي
بجير مثله، هو الثقفي قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه حفصة بنت سيرين، وقال: رواه أَبُو بكر الشافعي، فقال: بجير، ورواه الإسماعيلي، فقال: بشير بالفتح، وقيل: بشير بالضم.

465- بشير بن عقربة الجهني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

465- بشير بن عقربة الجهني
ب د ع: بشير بْن عقربة الجهني ويقال الكناني، وقيل: اسمه بشر، يكنى: أبا اليمان.
قال أَبُو عمر: وبشير، يعني: بالياء أكثر، نزل فلسطين، وقتل أبوه عقربة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض غزواته.
روى عَبْد اللَّهِ بْن عوف الكناني، قال: شهدت يزيد بْن عَبْد الْمَلِكِ قال لبشير بْن عقربة يَوْم قتل عمرو بْن سَعِيد بْن العاص: أبا اليمان، قد احتجب إِلَى كلامك، فقم فتكلم، فقال: إني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه اللَّه موقف رياء وسمعة.
قلت: روى أَبُو نعيم هذا الحديث، فقال: يزيد بْن عَبْد الْمَلِكِ، وَإِنما هو عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، لأنه هو الذي قتل عمرو بْن سَعِيد بْن العاص، وقد عاد أورده هو، وَأَبُو عمر من طريق آخر عَلَى الصواب.
ونحن غداة الفتح عند مُحَمَّد طلعنا أمام الناس ألفًا مقدمًا
وهي أبيات.
أخرجه أَبُو نعيم.
464
(148) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حدثنا بِهِ أَبِي عَنْهُ، وَهُوَ حَيٌّ، قَالَ: حدثنا حُجْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْكِنَانِيِّ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الرَّمْلَةِ، أَنَّهُ شَهِدَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ يَوْمَ قُتِلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: يَاَ َبَا الْيَمَانِ، قَدِ احْتَجْتُ الْيَوْمَ إِلَى كَلامِكَ، فَقُمْ فَتَكَلَّمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَقَفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
565- ثابت بن عدي
س: ثابت بْن عدي بْن مالك بْن حرام بْن خديج بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو الأنصاري الأوسي المعاوي أخو عبد الرحمن، وسهل، والحارث، شهدوا جميعًا أحدًا.
أخرجه أَبُو موسى، ولم يتجاوز بنسبه معاوية.
650- جابر بن عمير
ب د ع: جابر بْن عمير الأنصاري له صحبة، عداده في أهل المدينة.
روى عنه عطاء بْن أَبِي رباح.
(194) أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ، كِتَابَةِ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالُوا: حدثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعَكْبَرِيُّ، أخبرنا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الرَّحِيمِ الزُّهْرِيِّ، عن عَطَاءٍ، أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الأَنْصَارِيَّيْنِ يَرْتَمِيَانِ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كَسِلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَحَدُهُمَا للآخَرِ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ لَعِبٌ، إِلا أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً: مُلاعَبَةَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبَ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمَشْيَ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَعَلُّمَ الرَّجُلِ السِّبَاحَةِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
651- جابر بن عوف
س: جابر بْن عوف أَبُو أوس الثقفي ذكره أَبُو عثمان سَعِيد بْن يعقوب السراج القرشي في الأفراد، كتبه عنه ابن مندويه.
روى حماد بْن سلمة، عن يعلى بْن عطاء، عن أبيه، عن أوس بْن أَبِي أوس، عن أبيه واسمه جابر، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صلى ومسح عَلَى قدميه "، ورواه هشيم وشعبة، عن يعلى مثله.
ورواه شريك، عن يعلى، ولم يذكر بين يعلى وأوس أحدًا.
أخرجه أَبُو موسى.
652- جابر بن عياش
ع: جابر بْن عياش وقال أَبُو نعيم: لا يعرف له حديث.
أخرجه أَبُو نعيم كذا مختصرًا.

653- جابر بن ماجد الصدفي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

653- جابر بن ماجد الصدفي
ب د ع: جابر بْن ماجد الصدفي وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
وفي حديثه اختلاف.
روى الأوزاعي، عن قيس بْن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلًا، كما ملئت جورًا، ويؤمر بعده القحطاني، فوالذي نفسي بيده ما هو بدونه.
كذا قال الأوزاعي، عن قيس بْن جابر، ورواه ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بْن قيس، عن جابر، عن أبيه، عن جده، فعلى رواية الأوزاعي، يكون الصحابي ماجدا.
أخرجه الثلاثة.
654- جابر بن النعمان
ب: جابر بْن النعمان بْن عمير بْن مالك بْن قمير بْن مالك بْن سواد بْن مري بْن أراشة بْن عامر بْن عبيلة بْن قسميل بْن فران بْن بلي البلوي السوادي من بني سواد، له صحبة، وهو حليف الأنصار، وهو من رهط كعب بْن عجرة وهو الذي عمر كثيرًا، فقال:
655- جابر بن ياسر
د: جابر بْن ياسر بْن عويص بْن فدك بْن ذي إيوان بْن عمرو بْن قيس بْن سلمة بْن شراحيل بْن الحارث بْن معاوية بْن مرتع بْن قتبان بْن مصبح بْن وائل بْن رعين الرعيني القتباني شهد فتح مصر، له ذكر في الصحابة.
قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: وممن فتح مصر ممن له إدراك: جابر بْن ياسر بْن عويص القتباني، جد عياش، وجابر ابني عباس بْن جابر، لا يعرف له حديث، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، إلا أنهما لم يذكرا نسبه بعد عويص.
وساق نسبه كما ذكرناه ابن ماكولا.
وقال: وأما العويص بعين مهملة بعدها واو، وآخره صاد مهملة، فهو جد جابر، وذكره، وقال: كذلك هو بخط الصوري مقيد، وفي غيره مثله سواء، إلا أَنَّهُ قال: شرحبيل عوض شراحيل.
عياش بْن عباس: فالأول بالياء تحتها نقطتان، والشين المعجمة، وقتبان: بالقاف والتاء فوقها نقطتان والباء الموحدة.

656- جاحل أبو مسلم الصدفي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

656- جاحل أبو مسلم الصدفي
د ع: جاحل أَبُو مسلم الصدفي روى عنه ابنه مسلم، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض الناس، يعني: ابن منده في جملة الصحابة.
قال: وعندي ليست له صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدمين، ولا المتأخرين.
657- جاورد بن المعلى
ب د ع: جارود بْن المعلى وقيل: ابن العلاء، وقيل: جارود بْن عمرو بْن المعلى العبدي، من عبد القيس، يكنى: أبا المنذر، وقيل: أبا غياث، وقيل: أبا عتاب، وأخشى أن يكون أحدهما تصحيفًا، وقيل: اسمه بشر.
وقد تقدم ذكره، وقيل: هو الجارود بْن المعلى بْن العلاء، وقيل: الجارود بْن عمرو بْن العلاء، وقيل: الجارود بْن المعلى بْن عمرو بْن حنش بْن يعلى، قاله ابن إِسْحَاق.
وقال الكلبي: الجارود، واسمه بشر بْن حنش بْن المعلى، وهو الحارث بْن يَزِيدَ بْن حارثة بْن معاوية بْن ثعلبة بْن جذيمة بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن أنمار بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس العبدي، وأمه دريمكة بنت رويم من بني شيبان، وَإِنما لقب الجارود، لأنه أغار في الجاهلية عَلَى بكر بْن وائل، فأصابهم وجردهم.
وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة عشر في وفد عبد القيس، فأسلم، وكان نصرانيًا، ففرح النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه، فأكرمه وقربه، وتروى عنه من الصحابة عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص، ومن التابعين: أَبُو مسلم الجذمي، ومطرف بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، وزيد بْن علي أَبُو القموص، وابن سيرين.
تهدلت العينان بعد طلالة وبعد رضا فأحسب الشخص راكبًا
وأبعد ما أنكرت كي أستبينه فأعرفه وأنكر المتقاربا
أخرجه أَبُو عمر.
655
(195) أخبرنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا هُدْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن أَخِيهِ مُطَرِّفٍ، عن أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذَمِيِّ، عن الْجَارُودِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ ولم أسلم الجارود، قال:
شهدت بأن اللَّه حق وسامحت بنات فؤادي بالشهادة والنهض
فأبلغ رَسُول اللَّهِ عني رسالة بأني حنيف حيث كنت من الأرض
وسكن البصرة، وقتل بأرض فارس، وقيل: إنه قتل بنهاوند مع النعمان بْن مقرن، وقيل: إن عثمان بْن أَبِي العاص بعث الجارود في بعث إِلَى ساحل فارس، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود، وكان سيد عبد القيس، أخرجه الثلاثة.
غياث: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، والثاء المثلثة.

658- الجارود بن المنذر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

658- الجارود بن المنذر
د: الجارود بْن المنذر روى عنه: الحسن، وابن سيرين، قاله ابن منده، جعله ترجمة ثانية، هذا والذي قبله، وقال: قال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري في كتاب الوحدان: هما اثنان، وفرق بينهما.
روى حديثه ابن مسهر، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن الجارود، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: إني عَلَى دين، فإن تركت ديني، ودخلت في دينك لا يعذبني اللَّه يَوْم القيامة؟ قال: نعم.
أخرجه ابن منده وحده.
قلت: جعله ابن منده غير الذي قبله، وهما واحد، ولا شك أن بعض الرواة رَأَى كنيته أَبُو المنذر، فظنها ابن، والله أعلم.
659- جارية بن أصرم
د ع: جارية بْن أصرم الكلبي الأجداري حي من كلب وهو عامر بْن عوف بْن كنانة بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة.
قال الكلبي: وَإِنما قيل له: الأجدار، لأنه كان جالسًا إِلَى جنب جدار، فأقبل رجل يريد عامر بْن عوف بْن بكر، فسأل عنه، فقال له المسئول: أي العامرين تريد، أعامر بْن عوف بْن بكر، أم عامر الأجدار؟ فبقي عليه، وقيل: كان في عنقه جدرة، فسمي بها وهو بطن كبير، منه جماعة من الفرسان.
روى الشرقي بْن القطامي الكلبي، عن زهير بْن مَنْصُور الكلبي، عن جارية بْن أصرم الأجداري، قال: رأيت ودا في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل.
وذكر الحديث.
قال أَبُو نعيم: لا نعرف له صحبة ولا رؤية، وذكره بعض الرواة في الصحابة، وذكر أَنَّهُ رَأَى ودا بدومة الجندل.
هذا كلام أَبِي نعيم، وقد ذكره الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا في جارية بالجيم، فقال: جارية بْن أصرم صحابي، يعد في البصريين، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
665- جارية بن مجمع
س: جارية بْن مجمع بْن جارية روى الطبراني، عن مطين، عن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ عثمان الحضرمي، عن مُحَمَّدِ بْنِ فضيل، عن زكريا بْن أَبِي زائدة، عن الشعبي، قال: جمع القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ستة من الأنصار: زيد بْن ثابت، وَأَبُو زيد، ومعاذ بْن جبل، وَأَبُو الدرداء، وسعد بْن عبادة، وأبي بْن كعب، وكان جارية بْن مجمع بْن جارية قد قرأه إلا سورة أو سورتين.
كذا قاله الطبراني.
ورواه إِسْحَاق بْن يوسف، عن زكريا به، وقال: المجمع بْن جارية.
وكذلك قاله إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن الشعبي، وهو الصحيح.
وكان جارية بْن عامر والد المجمع فيمن اتخذ مسجد الضرار، وكان المجمع يصلي لهم فيه، وهذا يقوي قول من يقول: إن المجمع كان الحافظ للقرآن.
أخرجه أَبُو موسى.

765- جعيل بن سراقة الضمري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

765- جعيل بن سراقة الضمري
ب د ع: جعيل بْن سراقة الضمري وقيل: الغفاري أخو عوف، وقيل: جعال، وهو من أهل الصفة.
وقد تقدم ذكره في جعال.
أخرجه الثلاثة.

865- الحارث بن حاطب بن الحارث

أسد الغابة في معرفة الصحابة

865- الحارث بن حاطب بن الحارث
ب د ع: الحارث بْن حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو مُحَمَّد بْن حاطب، والحارث أسن، واستعمل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير الحارث عَلَى مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مروان، لما كان أميرًا عَلَى المدينة لمعاوية، قاله أَبُو عمر، والزبير بْن بكار، وابن الكلبي.
وقال ابن إِسْحَاق في تسمية من هاجر إِلَى الحبشة من بني جمح: الحارث بْن حاطب بْن معمر، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن ابن إِسْحَاق، والأول أصح.
وروى ابن منده، عن ابن إِسْحَاق في هذه الترجمة، قال: زعموا أن أبا لبابة بْن عبد المنذر، والحارث بْن حاطب خرجا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر، فردهما، أمر أبا لبابة عَلَى المدينة، وضرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.
ومن حديثه ما:
(244) أخبرنا بِهِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أخبرنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عن يُوسُفَ بن يَعْقُوبَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، أَوِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ ابْنَ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ، قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَتَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ بَعْدَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمُ بِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَرْنَاهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا بِهِ، فَقَتَلْنَاهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
قلت: قول ابن منده، وأبي نعيم في نسبه: الحارث بْن حاطب بْن معمر، ورويا ذلك عن ابن إِسْحَاق، فليس بشيء، فإن ابن إِسْحَاق ذكره فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، فقال: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، وكذلك ذكره عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام، عن ابن إِسْحَاق، وسلمة عنه أيضًا.
وأما قول ابن منده: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رده مع أَبِي لبابة في غزوة بدر، فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إِلَى المدينة إلا بعد بدر، وهو صبي، وَإِنما الذي رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الطريق إِلَى المدينة هو: الحارث بْن حاطب الأنصاري الذي نذكره بعد هذه الترجمة، وظن ابن منده أن الذي أعاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصاري.
وقد ذكره أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر عَلَى ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.
965- الحارث بن معاذ
د ع: الحارث بْن معاذ بْن النعمان بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل الأوسي الأشهلي أخو سعد بْن معاذ.
له صحبة، وشهد بدرًا، وهم ثلاثة إخوة: سعد، والحارث، وأوس.
قال عروة في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بْن معاذ بْن النعمان.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1065- حبيب بن مخنف
ب د ع: حبيب بْن مخنف الغامدي قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: العمري، عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده في الصحابة، وهو وهم، وصوابه: ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جرير، عن عبد الكريم، عن حبيب بْن مخنف، عن أبيه، قال: انتهيت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم عرفة، وهو يقول: هل تعرفونها؟ فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة، قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن عبد الوهاب، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بْن مخنف، قال: انتهيت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم عرفة.
مثله سواء.
وقد رواه ابن عون، عن أَبِي رملة، عن مخنف بْن سليم، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعرفة.
أخرجه الثلاثة
1165- الحسن بن علي
ب د ع: الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب بن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي أَبُو مُحَمَّد، سبط النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة، وريحانة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشبيهه، سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحسن، وعق عنه يَوْم سابعه، وحلق شعره، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء.
قال أَبُو أحمد العسكري: سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحسن، وكناه أبا مُحَمَّد، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروى عن ابن الأعرابي، عن المفضل، قال: إن اللَّه حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنيه الحسن والحسين، قال: فقلت له: فاللذين باليمن؟ قال: ذاك حسن ساكن السين، وحسين بفتح الحاء، وكسر السين، ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة، قال ابن عنمة.
غداة أضر بالحسن السبيل
وعندها قتل بسطام بْن قيس الشيباني.
(299) أخبرنا أَبُو أحمد عبد الوهاب بْن عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأمين، أخبرنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن ناصر، أخبرنا أَبُو طاهر بْن أَبِي الصقر الأنباري، أخبرنا أَبُو البركات أحمد بْن عبد الواحد بْن نظيف، حدثنا الحسن بْن رشيق، أخبرنا أَبُو بشر الدولابي، قال: سمعت أبا بكر بْن عبد الرحيم الزُّهْرِيّ، يقول: " ولد الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، وأمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث، وقيل: ولد بعد أحد بسنة، وقيل: بسنتين، وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف "
(300) قال الدولابي: وحدثنا الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ عفان، أخبرنا معاوية بْن هشام، أخبرنا علي بْن صالح، عن سماك بْن حرب، عن قابوس بْن المخارق، قال: قالت أم الفضل: يا رَسُول اللَّهِ، رأيت كأن عضوًا من أعضائك في بيتي، قال: " خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا فترضعيه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم " قال علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه: لما ولد الحسن جاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حربًا، قال: " بل هو حسن "، فلما ولد الحسين سميناه حربًا، فجاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حربًا، قال: " بل هو حسين " فلما ولد الثالث جاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حربًا، قال: " بل هو محسن "، ثم قال: " سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر، وشبير، ومشبر ".
روى عنه عائشة، والشعبي، وسويد بْن غفلة، وشقيق بْن سلمة، وهبيرة بْن يريم، والمسيب بْن نجبة، والأصبع بْن نباتة، وَأَبُو الحوراء، ومعاوية بْن خديج، وَإِسْحَاق بْن بشار، ومحمد بْن سيرين، وغيرهم.
(301) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ الْكَرُوخِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا أَبُو الأَحْوَصِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن يَزِيدَ بْنِ مَرْيَمَ، عن أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَّمَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ: " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يُذَلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ "
(302) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سُكَيْنَةَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلامِيُّ، أخبرنا ابْنُ أَبِي الصَّقرِ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ نَظِيفٍ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، أخبرنا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا شُعْبَةُ.
ح قَالَ أَبُو بِشْرٍ: وَحدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا شُعْبَةُ، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عن أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَتَرَكْتُهَا فِي فَمِي، فَنَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، وَجَعَلَهَا فِي تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ؟ قَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ "
(303) وَكَانَ يَقُولُ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طَمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ ".
وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ..
وَذَكَرَ حَدِيثَ الْقُنُوتِ
(304) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَارِئُ، أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، أخبرنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، أخبرنا خَالِدُ الْعُمَرِيُّ، أخبرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عُمَيْر بْن مَأْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْغَدَاةِ، فَجَلَسَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَانَ لَهُ حِجَابٌ مِنَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: سِتْرٌ مِنَ النَّارِ "
(305) أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبِ بْنِ الطّلايَةِ الْوَرَّاقُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْمَاطِيُّ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أخبرنا مَرْوَانُ، أخبرنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلا ابْنَيِ الْخَالَةِ: عِيسَى، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمُ السَّلامُ "
(306) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: حدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، أخبرنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الرَّبَعِيُّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمَهَاجِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: طَرَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَهُ فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ، فَقَالَ: " هَذَانِ ابْنَايْ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا "
(307) قَالَ: وَحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَأخبرنا الأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عن الْحَسَنِ، عن أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ "
(308) قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنَا، إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ، يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقَ اللَّهُ {{أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ}} نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا "
(309) قَالَ: وَحدثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ أَشْبَهَ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ "
(310) قَالَ: وَحدثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أخبرنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عن سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَامِلَ الْحَسَنِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ "
(311) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، أخبرنا غُنْدَرٌ، وَأخبرنا شُعْبَةُ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ "
(312) قَالَ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْفَهَانِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عن عَطَاءٍ، عن عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} .
فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَاذْهَبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا "، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، أَنْتِ عَلَى خَيْرٍ "
(313) قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، أخبرنا الأَعْمَشُ، عن عَطِيَّةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ وَالأَعْمَشُ، عن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، أَحَدُهَما أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا الْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا "
(314) قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، أخبرنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي "
قيل: إن الحسن بْن علي حج عدة حجات ماشيًا، وكان يقول: إني لأستحيي من ربي أن ألقاه، ولم أمش إِلَى بيته، وقاسم اللَّه تعالى ماله ثلاث مرات، فكان يترك نعلًا ويأخذ نعلًا، وخرج من ماله كله مرتين.
وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حسن سبط من الأسباط "، وكان حليمًا كريمًا ورعًا، دعاه ورعه وفضله إِلَى أن ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند اللَّه تعالى، وكان يقول: ما أحببت أن ألي أمر أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أن يهراق في ذلك محجمة دم، وكان من المبادرين إِلَى نصرة عثمان بْن عفان.
وولي الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي اللَّه عنهما، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين، وبايعه أكثر من أربعين ألفًا، كانوا قد بايعوا أباه عَلَى الموت، وكانوا أطوع للحسن، وأحب له، وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق، وما وراءه من خراسان، والحجاز، واليمن، وغير ذلك، ثم سار معاوية إليه من الشام، وسار هو إِلَى معاوية، فلما تقاربا علم أَنَّهُ لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى، فأرسل إِلَى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، عَلَى أن تكون له الخلافة بعده، وعلى أن لا يطلب أحدًا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من القواعد، فأجابه معاوية إِلَى ما طلب، فظهرت المعجزة النبوية في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن ابني هذا سيد يصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين ".
وأي شرف أعظم من شرف من سماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدًا؟
(315) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو السُّعُودِ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُجْلِي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُكْبَرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَاقَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: قَامَ الْحَسَنُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " إِنَّا وَاللَّهِ مَا ثَنَانَا عن أَهْلِ الشَّامِ شَكٌّ وَلا نَدَمٌ، وَإِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ أَهْلَ الشَّامِ بِالسَّلامَةِ وَالصَّبْرِ، فَسُلِبَتِ السَّلامَةُ بِالْعَدَاوَةِ، وَالصَّبْرُ بِالْجَزَعِ، وَكُنْتُمْ فِي مُنْتَدَبِكُمْ إِلَى صِفِّينَ وَدِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ، فَأَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ وَدُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكْمُ، أَلا وَإِنَّا لَكُمْ كَمَا كُنَّا، وَلَسْتُمْ كَمَا كُنْتُمْ، أَلا وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ بَيْتَ قَتِيلَيْنِ: قَتِيلٍ بِصِفِّينَ تَبْكُونَ لَهُ، وَقَتِيلٍ بِالنَّهْرَوَانِ تَطْلُبُونَ بِثَأْرِهِ، فَأَمَّا الْبَاقِي فَخَاذِلٌ، وَأَمَّا الْبَاكِي فَثَائِرٌ، أَلا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَانَا إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ عِزٌّ وَلا نَصَفَةٌ، فَإِنْ أَرَدْتُمُ الْمَوْتَ رَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ، وَحَاكَمْنَاهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِظُبَا السُّيُوفِ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ الْحَيَاةَ قَبِلْنَاهُ، وَأَخَذْنَا لَكُمُ الرِّضَا، فَنَادَاهُ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ: الْبَقِيَّةَ الْبَقِيَّةَ، فَلَمَّا أَفْرَدُوهُ أَمْضَى الصُّلْحَ "
(316) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ، عن يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَمَا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: " لا تُؤَنِّبُنِي، رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: {{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}} تَمْلِكُهَا بَعْدِي بَنُو أُمَيَّةَ " وقد اختلف في الوقت الذي سلم فيه الحسن الأمر إِلَى معاوية، فقيل: في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: لخمس بقين من ربيع الأول منها، وقيل: في ربيع الآخر، فتكون خلافته عَلَى هذا ستة أشهر واثني عشر يومًا، وعلى قول من يقول: في ربيع الآخر تكون خلافته ستة أشهر وشيئًا، وعلى قول من يقول: في جمادى الأولى نحو ثمانية أشهر، والله أعلم.
وقول من قال: سلم الأمر سنة إحدى وأربعين، أصح ما قيل فيه، وأما من قال: سنة أربعين، فقد وهم.
ولما بايع الحسن معاوية خطب الناس قبل دخول معاوية الكوفة، فقال: أيها الناس، إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرًا، وكرر ذلك حتى ما بقي إلا من بكى حتى سمع نشيجه.
ولما دخل معاوية الكوفة وبايعه الناس، قال عمرو بْن العاص لمعاوية: لتأمر الحسن ليخطب، فقال: لا حاجة بنا إِلَى ذلك، فقال عمرو: لكني أريد ذلك ليبدو عيه، فإنه لا يدري هذه الأمور، فقال له معاوية: قم يا حسن فكلم الناس فيما جرى بيننا، فقام الحسن في أمر لم يرو فيه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال في بديهته: أما بعد، أيها الناس، فإن اللَّه هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، ألا إن أكيس الكيس التقي، وَإِن أعجز العجز الفجور، وَإِن هذا الأمر الذي اختلفت أنا ومعاوية فيه: إما أن يكون أحق به مني، وَإِما أن يكون حقي تركته لله عَزَّ وَجَلَّ ولإصلاح أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حقن دمائكم، ثم التفت إِلَى معاوية وقال: {{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}} .
فأمره معاوية بالنزول، وقال لعمرو: ما أردت إلا هذا.
وقد اختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان يخضب بالوسمة.
وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بْن قيس سقته السم، فكان توضع تحت طست، وترفع أخرى نحو أربعين يومًا، فمات منه، ولما اشتد مرضه قال لأخيه الحسين رضي اللَّه عنهما: يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين: من سقاك يا أخي؟ قال: ما سؤالك عن هذا؟ أتريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حضرته الوفاة أرسل إِلَى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأجابته إِلَى ذلك، فقال لأخيه: إذا أنا مت فاطلب إِلَى عائشة أن أدفن مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلقد كنت طلبت منها فأجابت إِلَى ذلك، فلعلها تستحيي مني، فإن أذنت فادفني في بيتها، وما أظن القوم، يعني بني أمية، إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد.
فلما توفي جاء الحسين إِلَى عائشة في ذلك، فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك إِلَى مروان وبني أمية، فقالوا: والله لا يدفن هناك أبدًا.
فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان، فسمع أَبُو هريرة، فقال: والله إنه لظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتى الحسين فكلمه وناشده اللَّه، فقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إِلَى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إِلَى البقيع.
ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سَعِيد بْن العاص، كان أميرًا عَلَى المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما قدمتك.
وقيل: حضر الجنازة أيضًا خَالِد بْن الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط، سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إِلَى أخيه الحسين، وقال له: لا أرى أن اللَّه يجمع لنا النبوة والخلافة، فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بْن دكين: لما اشتد المرض بالحسن بْن علي رضي اللَّه عنهما جزع، فدخل عليه رجل، فقال: يا أبا مُحَمَّد، ما هذا الجزع، ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك، فتقدم عَلَى أبويك: علي وفاطمة، وجديك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك: الْقَاسِم، والطيب، والطاهر، وَإِبْرَاهِيم، وعلى خالاتك رقية، وأم كلثوم، وزينب، فسري عنه.
ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النواح شهرًا، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة.

1265- حميد بن عبد الرحمن بن عوف

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1265- حميد بن عبد الرحمن بن عوف
حميد بْن عبد الرحمن بْن عوف بْن خَالِد ابن عفيف بْن بجيد بْن رواس بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصة العامري الرواسي وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بْن مالك عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله هشام بْن الكلبي.

1365- خالد بن سعيد بن العاص

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1365- خالد بن سعيد بن العاص
ب د ع: خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية ابن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الأموي.
يكنى أبا سَعِيد، أمه أم خَالِد بْن حباب بْن عبد ياليل بْن ناشب بْن غيرة، من ثقيف.
أسلم قديمًا، يقال: إنه أسلم بعد أَبِي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، فكان ثالثًا أو رابعًا، وقيل: كان خامسًا.
وقال ضمرة بْن ربيعة: كان إسلام خَالِد مع إسلام أَبِي بكر، وقالت أم خَالِد بنت خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص: كان أَبِي خامسًا في الإسلام.
قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بْن أَبِي طالب، وَأَبُو بكر، وزيد بْن حارثة، وسعد بْن أَبِي وقاص، رضي اللَّه عنهم.
وكان سبب إسلامه أَنَّهُ رَأَى في النوم أَنَّهُ وقف عَلَى شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخذًا بحقويه لا يقع فيها، ففزع، وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي اللَّه عنه، فذكر ذلك له، فقال له أَبُو بكر: أريد بك خير، هذا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بأجياد، فقال: يا مُحَمَّد، إِلَى من تدعو؟ قال: " أدعو إِلَى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده ".
قال خَالِد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فسر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه، وتغيب خَالِد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوه به أباه أبا أحيحة سعيدًا، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها عَلَى رأسه، وقال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم، وعيب من مضى من آبائهم، قال: قد والله تبعته عَلَى ما جاء به.
فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعنك القوت، فقال خَالِد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به.
فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد.
فانصرف خَالِد إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة، حتى خرج المسلمون إِلَى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديدًا عَلَى المسلمين، وكان أعز من بمكة، فمرض، فقال: لئن رفعني من مرض هذا لا يعبد إله ابن أَبِي كبشة بمكة.
فقال ابنه خَالِد عند ذلك: اللهم لا ترفعه.
فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خَالِد إِلَى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خَالِد الخزاعية، وولد له بها ابنه سَعِيد بْن خَالِد، وابنته أم خَالِد، واسمها أمة، وهاجر معه إِلَى أرض الحبشة أخوه عمرو بْن سَعِيد، وقدما عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب في السفينتين، فكلم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القضية وفتح مكة، وحنينًا، والطائف، وتبوك، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملًا عَلَى صدقات اليمن، وقيل: عَلَى صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عليها.
ولم يزل خَالِد، وأخواه عمرو، وأبان عَلَى أعمالهم التي استعملهم عليها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أَبُو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارجعوا إِلَى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أَبِي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبدًا.
وكان خَالِد عَلَى اليمن كما ذكرناه، وأبان عَلَى البحرين، وعمرو عَلَى تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خَالِد وأخوه أبان عن بيعة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه.
فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خَالِد وأبان.
ثم استعمل أَبُو بكر خالدًا عَلَى جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إِلَى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر.
وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أَبِي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.
1465- خفشيش الكندي
ب د ع: خفشيش الكندي واسمه معدان، وكنيته أَبُو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء، وهو الذي قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ألست منا ...
؟ الحديث.
أخرجه الثلاثة.

1650- ربيعة بن عبد الله بن الهدير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1650- ربيعة بن عبد الله بن الهدير
ب س: ربيعة بْن عَبْد اللَّهِ بْن الهدير بْن عبد العزى ابن عامر بْن الحارث بْن حارثة بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي التيمي.
قَالُوا: ولد في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أَبِي بكر، وعمر، رضي اللَّه عنهما، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
1651- ربيعة بن عثمان
ب د ع: ربيعة بْن عثمان بْن ربيعة التيمي يعد في الكوفيين، روى حديثه عثمان بْن حكيم، عن ربيعة بْن عثمان، قال: صلى بنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسجد الخيف من منى، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: " نضر اللَّه امرأ سمع مقالتي فوعاها، فبلغها من لم يسمعها ".
أخرجه الثلاثة.

1652- ربيعة بن عمرو الثقفي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1652- ربيعة بن عمرو الثقفي
د ع: ربيعة بْن عمرو بْن عمير بْن عوف بْن عقدة بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف الثقفي وهو عم المختار بْن أَبِي عبيد بْن مسعود.
نزل فيه، وفي حبيب، ومسعود، وعبد ياليل: {{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ}} .
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

1653- ربيعة بن عمرو الجهني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1653- ربيعة بن عمرو الجهني
ربيعة بْن عمرو بْن يسار بْن عوف بْن جراد بْن يربوع بْن طحيل بْن عدي بْن الربعة بْن رشدان الجهني حليف بني النجار.
ذكره الغساني عن ابن الكلبي هكذا.
والذي أعرفه، عن ابن الكلبي: وديعة.
وربما يكون هذا أخاه، والله أعلم.
1654- ربيعة بن عيدان
د ع: ربيعة بْن عبدان الكندي ويقال: الحضرمي.
خاصم امرأ القيس في أرضه، روى علقمة بْن وائل، عن أبيه، قال: تخاصم امرؤ القيس وربيعة بْن عبدان في أرض إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديث.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
عبدان: بفتح العين، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره نون.
قال عبد الغني.
وقيل: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة، ولم ينسبوه، وهو: ربيعة بْن عبدان بْن ذي العرف بْن وائل بْن ذي طواف الحضرمي.
شهد فتح مصر، وله صحبة، قاله ابن يونس.
1655- ربيعة بن الغاز
ب د ع: ربيعة بْن الغاز وقيل: ربيعة بْن عمرو، والأول أكثر، وهو جرشي.
يعد في أهل الشام، مختلف صحبته، وهو جد هشام بْن الغاز بْن ربيعة، كان يفتي الناس أيام معاوية، وكان فقيها.
روى عنه عطية بْن قيس، والحارث بْن يَزِيدَ، وعلي بْن رباح، وبشير بْن كعب، وابنه الغاز بْن ربيعة.
روى ابن لهيعة، عن الحارث بْن يَزِيدَ، عن ربيعة الجرشي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " استقيموا ونعمًا إن استقمتم، وحافظوا عَلَى الوضوء، وخير عملكم الصلاة " قتل يَوْم مرج راهط، وكان سنة أربع وستين، بين مروان بْن الحكم، والضحاك بْن قيس الفهري.
قال ابن أَبِي حاتم: ربيعة بْن عمرو الجرشي، قال بعض الناس: له صحبة، وليست له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
علي بْن رباح: بضم العين، وقيل: بفتحها.
وبشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة.

1656- ربيعة بن الفراس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1656- ربيعة بن الفراس
د ع: ربيعة بْن الفراس روى عنه زياد بْن نعيم، يعد في المصريين.
قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أَنَّهُ من الصحابة.
حديثه عن ابن لهيعة، عن بكر بْن سوادة، عن زياد بْن نعيم، عن ربيعة بْن الفراس، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يسير حي حتى يأتوا بيتًا تعظمه العجم مستترًا، فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكم أهل إفريقية حتى ترد سيوفهم " يعني النبل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم

1657- ربيعة بن الفضل الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1657- ربيعة بن الفضل الأنصاري
ع س: ربيعة بْن الفضل بْن حبيب بْن زيد بْن تميم الأنصاري استشهد يَوْم أحد، قاله عروة، وقال: هو من بني معاوية بْن عوف.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
1658- ربيعة القرشي
ب د ع: ربيعة القرشي غير منسوب.
روى حديثه عطاء بْن السائب، عن ابن ربيعة، عن أبيه رجل من قريش، قال: " رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفًا بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفًا عَلَى موقفه ذلك فعرفت أن اللَّه تعالى وفقه لذلك ".
أخرجه الثلاثة.

1659- ربيعة بن قيس العدواني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1659- ربيعة بن قيس العدواني
س ع: ربيعة بْن قيس العدواني ذكره مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع فيمن شهد مع علي من الصحابة، وهو من عدوان بْن عمرو بْن قيس عيلان.
أخرجه أَبُو موسى.
1665- ربيعة بن مالك
س: ربيعة بْن ملة أخو حبيب، ذكر في ترجمة أسيد بْن أَبِي أناس.
أخرجه هكذا أَبُو موسى.
1765- زهير الثقفي
د ع: زهير الثقفي روى عَبْد الْمَلِكِ بْن إِبْرَاهِيم بْن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إذا سميْتم فَعَبِّدوا ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
1865- زيد بن كعابة
زيد بْن كعابة أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: الصواب يزيد.
1965- سعد الأسود
س: سعد الأسود السلمي ثم الذكواني.
روى الحسن، وقتادة، عن أنس، قال: جاء رجل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلم عليه، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال: " لا، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك عَزَّ وَجَلَّ وآمنت بما جاء به رسوله "، قال: قد شهدت أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدً عبده ورسوله، فمالي يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: " لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم "، فقال: خطبت إِلَى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردني لسوادي ودمامة وجهي، وَإِني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: " فاذهب إِلَى عمر "، أو قال: " عمرو بْن وهب "، وكان رجلًا من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم، فقل: " زوجني نبي اللَّه فتاتكم "، وكان له ابنة عاتق، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب، قال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوجني فتاتكم، فردوا عليه ردًا قبيحًا، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها، فقالت: يا عَبْد اللَّهِ، ارجع، فإن يكن نبي اللَّه زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي اللَّه ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها: النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أنت الذي رددت علي رسولي ما رددت "، قال: قد فعلت ذاك، واستغفر اللَّه، وظننا أَنَّهُ كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رَسُول اللَّهِ: " اذهب إِلَى صاحبتك فادخل بها "، فبينا هو في السوق يشتري لزوجته ما يجهزها به، إذ سمع مناديًا ينادي: يا خيل اللَّه اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفًا، ورمحًا، وفرسًا، وركب معتجرًا بعمامته إِلَى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يعرفه، فقاتل فارسًا حتى قام به فرسه، فقاتل راجلًا وحسر ذراعيه، فلما رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سوادها عرفه، فقال: " سعد؟ " قال: سعد.
فلم يزل يقاتل حتى قَالُوا: صرع سعد.
فأتاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إِلَى زوجته، وقال: قولوا لهم: " قد زوجه اللَّه خيرًا من فتاتكم، وهذا ميراثه ".
وما أشبه هذه القصة بقصة جليبيب، وقد تقدمت.
أخرجه أَبُو موسى.
2065- سعيد بن حاطب
د ع: سَعِيد بْن حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي ذكره البخاري في الصحابة.
وروى ابن أَبِي زائدة، عن صالح بْن صالح، عن سَعِيدِ بْنِ حاطب، قال: " كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج فيجلس عَلَى المنبر يَوْم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب ".
روى عن الحسن بْن صالح، عن أبيه، عن سَعِيدِ بْنِ حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأَبُو نعيم
2165- سلمة بن الخطل
سلمة بْن الخطل الكناني أحد بني عريج بْن عبد مناة بْن كنانة، من ساكني الحجاز.
شهد معاوية يخطب بدمشق، فقال: يا معاوية، لقد أنصفت وما كنت منصفًا، قال: ما أنت وذاك، كأني أنظر إِلَى حفش بيتك بمهيعة، بطنب منه تيس، وبطنب منه بهمة، بفنائه أعنز عددهن قليل.
قال: رأيت ذلك في زمان علينا ولا لنا، والله إن حشوه يومئذ لحسب غير دنس، فهل رأيتني قتلت مسلمًا أو كسبت محرمًا؟ قال: وأين أنت حتى أراك؟ وأي مسلم تقوى عليه حتى تقتله؟ وأي مال تقدر عليه حتى تكتسبه؟ اجلس لا جلست.
قال: لا والله، لكني أذهب حيث لا أسمع صوتك.
وخرج، فقال معاوية: ردوه.
فردوه، فقال: أستغفر اللَّه منك، لقد رأيتك قد أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلمت عليه، فرد عليك، وأهديت فقبل منك، وأسلمت فكنت من صالحي قومك، وَإِنك لفي شرف منهم، وَإِنك لخالي، وَإِن أباك يَوْم طرف البلقاء لروعني، اجلس حتى أفرغ لك، فلما فرغ وصله، وأحسن إليه.
أخرجه الحافظ أَبُو الْقَاسِم الدمشقي.
2265- سنان بن صيفي
ب س: سنان بْن صيفي بْن صخر بْن خنساء بْن سنان بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة، وهو أحد السبعين الذين بايعوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندها، وشهد بدرًا وأحدًا.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
2365- سيار بن بلز
ع س: سيار بْن بلز والد أَبِي العشراء الدارمي اختلف في اسمه، فقيل: مالك، وعطارد.
وغير ذلك، وأورده الطبراني في هذه الترجمة.
(607) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو جَابِرِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِبَّانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، أخبرنا الْمُعَافَي بْنُ عِمْرَانَ، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عن أَبِي الْعَشْرَاءِ الدَّارِمِيِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ قَالَ: " لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخْذِهَا لأَجْزَأَكَ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى

2465- شيبة بن عبد الرحمن

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2465- شيبة بن عبد الرحمن
ع س: شيبة بْن عبد الرحمن السلمي.
مختلف في صحبته.
روى عبد الصمد بْن سليمان الأزرق البصري، عن أبيه، عن شيبة بْن عبد الرحمن السلمي، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسمي الشاة بركة ".
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
2565- ضرار بن مقرن
ضرار بْن مقرن المزني.
كان مع خَالِد بْن الْوَلِيد لما فتح الحيرة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، قاله الطبري، وقال: هو عاشر عشرة إخوة.

2658- عابس مولى حويطب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2658- عابس مولى حويطب
د ع: عابس مولى حويطب بْن عبد العزى.
روى الكلبي، عن أَبِي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}} قال: نزلت في صهيب، وعمار، وأمه سمية، وأبيه ياسر، وبلال، وخباب، وعابس مولى حويطب بْن عبد العزى، أخذهم المشركون يعذبونهم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2659- عابس بن ربيعة
د ع: عابس بْن ربيعة بْن عامر الغطيفي، والد عبد الرحمن بْن عباس، له صحبة.
روى عمرو بْن ثابت، عن عبد الرحمن بْن عابس، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير إخوتي علي، وخير أعمامي حمزة "، رواه الكرماني بْن عمرو، عن عمرو بْن ثابت، مثله.
(671) أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفقيه، وغيره بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، حدثنا هناد، حدثنا أَبُو معاوية، عن الاعمش، عن إِبْرَاهِيم، عن عابس بْن ربيعة، قال: رأيت عمر بْن الخطاب يقبل الحجر، ويقول: إني أقبلك، وأعلم أنك حجر، ولولا إني رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقبلك، لم أقبلك "، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
2665- عاصم بن ثابت
ب د ع: عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح، واسم أَبِي الأقلح: قيس بْن عصمة بْن النعمان بْن مالك بْن أمة بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضبعي، وهو جد عاصم بْن عمر بْن الخطاب لأمه، وهو حمي الدبر، شهد بدرًا.
روى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن عمرو بْن أَبِي سفيان الثقفي، عن أَبِي هريرة، قال: بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية عينًا، وأمر عليهم عاصم بْن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل، وهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رامٍ، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلًا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهم فأخبر عنا رسولك، فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر، وبقي خبيب بْن عدي، وزيد بْن الدثنة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.
وقد ذكرنا خبر خبيب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه.
وكان قتل عقبة بْن معيط الأموي يَوْم بدر، وقلت مسافع بْن طلحة، وأخاه كلابًا، كلاهما أشعره سهمًا، فيأتي أمه سلافة ويقول: سمعت رجلًا حين رماني يقول: خذها وأنا ابن الأقلح، فنذرت إن أمكنها اللَّه تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يَوْم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة، فبعث اللَّه سبحانه عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا عَلَى شيء منه، فلما أعجزهم قَالُوا: إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث اللَّه مطرًا، فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد اللَّه تعالى أن لا يمس مشركا، ولا يمسه مشرك، فحماه اللَّه تعالى بالدبر بعد وفاته، فسمي حمي الدبر، وقنت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهرًا يلعن رعلًا، وذكوان، وبني لحيان، وقال حسان:
2765- عباد بن خالد
س: عباد بْن خَالِد الغفاري.
من أهل الصفة، أورده المستغفري ولم يورد له حديثًا.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

2865- عبد الله أبو جمرة اليربوعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2865- عبد الله أبو جمرة اليربوعي
عَبْد اللَّهِ أَبُو جمرة اليربوعي.
روت عنه ابنته جمرة، ولها أيضًا صحبة، قالت: ذهب بي أَبِي إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ادع لبنتي هذه البركة، قالت: فأجلسني في حجره ثم وضع يده عَلَى رأسي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت