أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
829- جهيم بن قيس
ب: جهيم بْن قيس بْن عبد بْن شرحبيل وقيل: جهم. وقد تقدم ذكره في جهم، وهاجر إِلَى الحبشة مع امرأته خولة. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1829- زيد بن حارثة
ب د ع: زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب ابن عبد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة بْن تغلب بْن حلوان بْن عمران بْن لحاف بْن قضاعة هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها عَلَى بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدي بنت ثعلبة بْن عبد عامر بْن أفلت من بني معن من طيء. وقال ابن إِسْحَاق: حارثة بْن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وَإِنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة. وهو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشهر مواليه، وهو حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصابه سباء في الجاهلية، لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بْن جسر، فأخذوا زيدًا، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بْن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبت خديجة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، وقيل: بل رآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعتقه وتبناه. وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بْن حارثة إلا زيد بْن مُحَمَّد، حتى أنزل اللَّه تعالى: {{ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ}} وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين حمزة بْن عبد المطلب رضي اللَّه عنهما، وكان أَبُو شراحيل قد وجد لفقده وجدًا شديدًا، فقال فيه: بكيت عَلَى زيد ولم أدر ما فعل أحي يرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وَإِن كنت سائلًا أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة فحسبي من الدنيا رجوعك لي بحل تذكرنيه الشمس عند طلوعها وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وَإِن هبت الأرواح هيجن ذكره فيا طول ما حزني عليه ويا وجل سأعمل نص العيس في الأرض جاهدًا ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي وكل امرئ فان وَإِن غره الأمل سأوصي به قيسًا وعمرًا كليهما وأوصي يزيدًا ثم من بعده جبل يعني جبلة بْن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بْن كعب بْن شراحيل، ثم إن ناسًا من كلب حجوا فرأوا زيدًا، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: أحن إِلَى قومي وَإِن كنت نائيًا فإني قعيد البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد اللَّه في خير أسرة كرام معد كابرًا بعد كابر فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: من هو؟ قَالُوا: زيد بْن حارثة. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فهلا غير ذلك ". قَالُوا: ما هو؟ قال: " ادعوه وخيروه، فإن اختاركم فهو لكم، وَإِن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار عَلَى من اختارني أحدًا ". قالا: قد زدتنا عَلَى النصف وأحسنت. فدعاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " هل تعرف هؤلاء؟ ". قال: نعم، هذا أَبِي وهذا عمي. قال: " فأنا من قد عرفت ورأيت في صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما ". قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحدًا، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية عَلَى الحرية، وعلى أبيك، وأهل بيتك؟ ! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئًا، ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا أبدًا. فلما رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك أخرجه إِلَى الحجر، فقال: " يا من حضر، اشهدوا أن زيدًا ابني، يرثني وأرثه ". فلما رَأَى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، قال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بْن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزُّهْرِيّ. قال أَبُو عمر: وقد روي عن الزُّهْرِيّ من وجوه من أول من أسلم خديجة. وقال ابن إِسْحَاق: إن عليًا بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أَبُو بكر. وقال غيره: أَبُو بكر، ثم علي، ثم زيد، رضي اللَّه عنهم. وشهد زيد بْن حارثة بدرًا، وهو الذي كان البشير إِلَى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بْن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي التي تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد زيد. (477) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: {{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}} إِلَى قوله تعالى: {{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا}} فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا، يَعْنِي زَيْنَبَ، قَالُوا: إِنَّهُ تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}} . وَكَانَ زَيْدٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {{ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}} الآيَةَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ (478) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِيهِ، عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، قَالَ: " يا رَسُول اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ " (479) وَأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا الْحَسَنُ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَاهُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ الْوضوُء أَخَذَ غُرْفَةً فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ " (480) وأخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: " مَا بَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ بَقِيَ لاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ " وَلَمَّا سَيَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَيْشَ إِلَى الشَّامِ جَعَلَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ: " فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنْ قُتِلَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ "، فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي جُمَادَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْحَادِثَةَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَجَعْفَرٍ، فَلا نَطُولُ بِذِكْرِهَا هَاهُنَا ولما أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبر قتل جَعْفَر، وزيد بكى، وقال: " أخواي ومؤنساي ومحدثاي ". وشهد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشهادة، ولم يسم اللَّه، سبحانه وتعالى، أحدًا من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بْن حارثة. وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الآدمة. أخرجه الثلاثة. حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2829- عبد اللن بن أوس بن وقش
دع: عَبْد اللَّهِ بْن أوس بْن وقش بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدرا، ولا تعرف له رواية. (715) أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا قال: ومن بني طريف بْن الخزرج: عَبْد اللَّهِ بْن أوس بْن وقش. كذا أخرجه ابن منده وقال أَبُو نعيم: عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أوس بْن وقش، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن أحق، وقيل: ابن حق بْن أوس بْن وقش. وقال عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا: عَبْد اللَّهِ بْن أحق بْن وقش بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج، رواه بعض المتأخرين عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق فقال: عَبْد اللَّهِ بْن أوس، وأسقط أباه حقًا أو أحق. قلت: الذي نقله ابن منده، عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، صحيح، كذا روينا أيضًا كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق فقال: عبد ربه بْن حق بْن أوس بْن وقش بْن ثعلبة بْن طريف، ورواه سلمة بْن الفضل، عن ابن إِسْحَاق فقال: عَبْد اللَّهِ بْن حق بْن أوس بْن وقش بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إِسْحَاق كما تراه، فأي ذنب لابن منده؟ ! وهذا عَبْد اللَّهِ يجتمع هو وسعد بْن عبادة في ثعلبة بْن طريف، ويذكر في عَبْد اللَّهِ بْن سعد، إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3829- عمر بن الحكم السلمي
د ع: عُمَر بْن الحكم السلمي رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ جَارِيَةً لِي تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا فَفَقَدْتُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: قَتَلَهَا الذِّئْبِ، فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ اللَّهُ "؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: " مَنْ أَنَا "؟ فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: " اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " ... وَذَكَرَ قِصَّةَ الْكُهَّانِ، وَالطِّيَرَةِ. قِيلَ: إِنَّ عُمَرَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: وَهَذَا مِمَّا وَهِمَ فِيهِ مَالِكٌ، وَالصَّوَابُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ، هَكَذَا قَالَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَالْبُخَارِيُّ، وَغَيَرْهُمَا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4829- مرثد بن عدي
س: مرثد بْن عدي الكندي، وقيل: الطائي. ذكره ابن منيع، وقال فِيهِ مثل قَوْله فِي مرثد بْن عَامِر، وحديثه: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خير أهل المشرق عبد القيس ". أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5829- أبو حميد الساعدي
ب د ع: أبو حميد الساعدي اختلف فِي اسمه فقيل: عبد الرحمن بن عَمْرو بن سعد، وقيل: المنذر بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعدة، وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عَمْرو بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج. يعد فِي أهل المدينة، توفي آخر خلافة معاوية. روى عَنْهُ من الصحابة: جابر بن عبد الله، ومن التابعين: عروة بن الزبير، وعباس بن سهل، وَمُحَمَّد بِن عَمْرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وغيرهم. (1809) أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن مهران الفقيه، وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى، حدثنا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمَّد بن المثنى، قالا: حدثنا يَحْيَى بن سعيد القطان، أخبرنا عبد الحميد بن جَعْفَر، أخبرنا مُحَمَّد بن عَمْرو بن عطاء، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حميد الساعدي، فِي عشرة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحدهم: أَبُو قتادة بن ربعي، يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: ما كنت أكثرنا لَهُ صحبة، ولا أكثرنا إتيانا لَهُ، قَالَ: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: " كَانَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حَتَّى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حَتَّى يحاذي بهما منكبيه، ثُمَّ قَالَ: الله أكبر، وركع ثُمَّ اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه عَلَى ركبتيه.. " وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6829- جويرية بنت الحارث
ب د ع: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا، وعمرو هو أبو خزاعة كلها، الخزاعية المصطلقية. سباها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، سنة خمس، وقيل: سنة ست، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له. (2204) أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما قسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها، وقلت: يرى منها ما قد رأيت! فلما دخلت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي، فأعني على كتابتي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابك وأتزوجك؟ " فقالت: نعم، ففعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبلغ الناس أنه قد تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة، أعظم بركة منها على قومها، ولما تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجبها، وقسم لها، وكان اسمها برة فسماها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جويرية. رواه شعبة، ومسعر، وابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس وروى إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، قال: " كان اسم ميمونة برة فسماها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ميمومة "، قاله أبو عمر. روت جويرية عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنها ابن عباس وجابر، وابن عمر، وعبيد بن السباق، وغيرهم. 2190 17234 & أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن ابن إسحاق، قال: ثم تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد زينب بنت جحش جويرية بنت الحارث، وكانت قلبه عند ابن عم لها يقال له: ابن ذي الشفر، فمات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يصب منها ولدا (2205) أخبرنا إبراهيم بن محمد، وغيره، بإسنادهم عن أبي عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت كريبا يحدث، عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر عليها وهي في مسجدها، ثم مر عليها قريبا من نصف النهار، فقال لها: " ما زلت على حالك؟ " قالت: نعم. قال: " إلا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته ". أخرجه الثلاثة |
|
تحارب الفرنج القطرانيون والبنادقة في ميناء الإسكندرية.
829 ربيع الثاني - 1426 م تحارب الفرنج القطرانيون والبنادقة في ميناء الإسكندرية، فغلب القطرانيون، وأخذوا مركب البنادقة بما فيه، بعد ما قتل بينهم جماعة، ثم أسروا طائفة من المسلمين كانوا بالميناء، ومضوا في البحر. |