نتائج البحث عن (860) 8 نتيجة

860- الحارث بن الحارث الأزدي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

860- الحارث بن الحارث الأزدي
ب: الحارث بْن الحارث الأزدي روى حديثه مُحَمَّد بْن أَبِي قيس، عن عبد الأعلى بْن هلال، عنه، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كان إذا طعم أو شرب قال: اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور، ولا مودع، ولا مستغنى عنك.
أخرجه أَبُو عمر كذا مختصرًا.

1860- زيد بن عمرو بن نفيل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1860- زيد بن عمرو بن نفيل
د ع: زيد بْن عمرو بْن نفيل بْن عبد العزى ابن رياح بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك القرشي العدوي والد سَعِيد بْن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بْن الخطاب، يجتمع هو وعمر في نفيل.
سئل عنه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " يبعث أمة وحده يَوْم القيامة ".
وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إِبْرَاهِيم الخليل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويوحد اللَّه تعالى، ويقول: إلهي إله إِبْرَاهِيم، وديني دين إِبْرَاهِيم.
وكان يعيب عَلَى قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها اللَّه، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها عَلَى غير اسم اللَّه تعالى، إنكارًا وَإِعظامًا له، وكان لا يأكل مما ذبح عَلَى النصب، واجتمع به رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيى الموءودة.
(487) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الأَزْدِيِّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، أَمْلاهُ عَلَيْنَا، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وأخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عن أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُرْدِفِي، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا زَيْدُ، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟ " قَال: وَاللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لَغَيْرُ نَائِلَةِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَبْتَغِي.
فَخَرَجْتُ، فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عن دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ.
قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتَهُمْ فِي ضَلالٍ، قَالَ: فَلَمْ أَحُسَّ بِشَيْءٍ.
قَالَ زَيْدٌ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو.
وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِزَيْدٍ: " إِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً "
(488) وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَت: " لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ زَيْدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ مِنْكُمْ أَحَدٌ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي.
وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَو أَنِّي أَعْلَمُ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيْكَ عَبَدْتُكَ بِهِ، وَلَكِنِّي لا أَعْلَمُهُ.
ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى رَاحَتِهِ "

(489) قال: وحدثنا ابن إِسْحَاق، قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقًا حقًا، تعبدًا ورقًا، عذت بما عاذ به إِبْرَاهِيم.
ويقول، وهو قائم:
أنفي لك اللهم عان راغم مهما تجشمني فإني جاشم
البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال قال ابن إِسْحَاق: وكان الخطاب بْن نفيل قد آذى زيد بْن عمرو بْن نفيل حتى خرج إِلَى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شبابًا من شبب قريش، وسفهاء من سفائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سرًا منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم عَلَى فراقهم.
وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بْن نفيل قد خلف عَلَى أم الخطاب بعد أبيه نفيل، فولدت له زيد بْن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرثاه ورقة بْن نوفل:
رشدت وأنعمت ابن عمرو وَإِنما تجنبت تنورًا من النار حاميًا
بدينك ربًا ليس رب كمثله وتركك أوثان الطواغي كما هيا
وقد يدرك الإنسان رحمة ربه ولو كان تحت الأرض ستين واديًا
وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا، فإنه يورث الفقر.
أخرجه أَبُو عمر.

2860- عبد الله بن أبي الجدعاء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2860- عبد الله بن أبي الجدعاء
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجدعاء.
وقال بعضهم: ابن أَبِي الحمساء.
قال أَبُو عمر: قيل: هو تميمي، وقيل: كناني، وقيل: عبدي، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق:
(728) أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حثنا خَالِد، هو الحذاء، عن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجدعاء، أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم "، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، سواك؟ قال: " سواي "، رواه بشر بْن المفضل، والثوري، وابن علية، ويزيد بْن زريع، وعلي بْن عاصم، عن خَالِد، عن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق مثله وروى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، أن رجلًا قال لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: متى كنت نبيًا؟ قال: " وآدم بين الروح والجسد ".
أخرجه الثلاثة.
3860- عمرو بن أقيش
د: عَمْرو بْن أقيش أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله.
(1260) أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَهُ ثَأْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي! قَالُوا: بِأُحُدٍ، قَالَ: أَيْنَ فُلانٌ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ، فَلَبِسَ لامَتَهُ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو، قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لأُخْتِهِ: سَلِيهِ، أَحَمِيَّةً أَمْ غَضَبًا لَهُمْ، أَمْ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: غَضَبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، مَا صَلَّى لِلَّهِ صَلاةً ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ.
4860- مساحق أبو نوفل
س: مساحق أَبُو نوفل روى نصر بْن عَليّ، عن سفيان، عن عَمْرو بْن دينار، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن نوفل بْن مساحق، عن أبيه، عن جده، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا بعث سرية، قَالَ: " إن رأيتم مسجدا، أو سمعتم مؤذنا، فلا تقتلوا أحدا ...
"
وذكر الحديث..
رواه إلياس، عن سفيان، عن عَبْد الْمَلِكِ نفسه، لَيْسَ بينهما عَمْرو، عن ابن عصام المزني، عن أبيه.
أخرجه أَبُو موسى.

5860- أبو خيرة الصباحي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5860- أبو خيرة الصباحي
ب د ع: أبو خيرة الصباحي العبدي من ولد صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
ذكره خليفة، فقال: من عبد القيس أبو خيرة الصباحي، كَانَ فِي وفد عبد القيس.
2914 روى داود بن المساور، عن مقاتل بن همام، عن أبي خيرة الصباحي، قَالَ: كنت فِي الوفد الَّذِينَ أتوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنا أربعين راكبا، قَالَ: فنهانا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، قَالَ: ثُمَّ أمر لنا بأراك؟ فقال: " استاكوا ".
قَالَ: قلنا: يا رسول الله، إن عندنا العشب، ونحن نجتزئ بِهِ؟ قَالَ: فرفع يديه وقال: " اللَّهُمَّ اغفر لعبد القيس ".
أخرجه الثلاثة.
قَالَ الأمير أبو نصر: لَمْ يرو عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هَذِه القبيلة سواه.
الصباحي، بضم الْهَاء المهملة، وتخفيف الباء الموحدة.

6860- حمينة بنت أبي طلحة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6860- حمينة بنت أبي طلحة
س: حمينة بنت أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار روى ابن جريج، عن عكرمة، في قوله تعالى: {{إِلا مَا قَدْ سَلَفَ}} قال عكرمة مولى ابن عباس: فرق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن: حمينة بنت أبي طلحة، كانت تحت خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف.
أخرجها أبو موسى.
فتنة المماليك الأجلاب بمصر.
860 جمادى الآخرة - 1456 م
في يوم الخميس خامس عشر جمادى الآخرة من هذه السنة أمسك السلطان الأشرف إينال الأمير زين الدين الأستادار، واستقر عوضه في الأستادارية سعد الدين فرج بن النحال الوزير، فلما سمعت المماليك الأجلاب بهذا العزل والولاية نزلوا من وقتهم غارة إلى بيت الأستادار لينهبوه، فمنعهم مماليك زين الدين، وقاتلوهم وأغلقوا الدروب، فلما عجزوا عن نهب بيت زين الدين نهبوا بيوت الناس من عند بيت زين الدين فأخذوا ما لا يدخل تحت حصر كثرة، واستمروا في النهب من باكر النهار إلى قريب العصر، وفعلوا بالمسلمين أفعالا لا تفعلها الكفرة ولا الخوارج مبالغة، وهذا أعظم مما كان وقع منهم من نهب جوار بيت الوزير فرج، فكانت هذه الحادثة من أقبح الحوادث الشنيعة، ومن ثم دخل في قلوب الناس من المماليك الأجلاب من الرجيف والرعب أمر لا مزيد عليه، لعلمهم أنه مهما فعلوا جاز لهم، وأن السلطان لا يقوم بناصر من قهر منهم، وفي يوم الأربعاء ثالث عشرين شهر رمضان نودي بالقاهرة من قبل السلطان بعدم تعرض المماليك الأجلاب إلى الناس والباعة والتجار، فكانت هذه المناداة كضرب رباب أو كطنين ذباب، واستمروا على ما هم عليه من أخذ أموال الناس والظلم والعنف حتى غلت الأسعار في سائر الأشياء من المأكول والملبوس والغلال والعلوفات، وصاروا يخرجون إلى ظواهر القاهرة، ويأخذون ما يريدون بأبخس الأثمان، إن أعطوا ثمناً، وإن شاؤوا أخذوه بلا ثمن، ثم شرعوا في نهب حواصل البطيخ الصيفي وغيره، ثم تزايد أمرهم، فغلت جميع الأسعار مع كثرتها عند أربابها، فضر ذلك بحال الناس قاطبة، رئيسها وخسيسها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت