نتائج البحث عن (93) 50 نتيجة

93- أسد بن سعية
د ع: أسد بْن سعية القرظي يقال فيه: أسد، ويقال: أسيد بفتح الهمزة وكسر السين.
وهو الصحيح، وقد روى إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: أسيد بْن سعية بضم الهمزة، والفتح أصح.
وقال ابن إِسْحَاق: ثعلبة بْن سعية، وأسيد بْن سعية، وأسد بْن عبيد، وهم من بني هدل، وليسوا من بني قريظة، ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت في غدها بنو قريظة عَلَى حكم سعد بْن معاذ، رضي اللَّه عنه، فمنعوا دماءهم وأموالهم.
سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وبفتح الياء بنقطتين من تحتها، وآخره هاء.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأما أَبُو عمر فأخرجه في أسيد.
193- الأضبط بن حيي
ع س: الأضبط بْن حيي بْن زعل الأكبر روى حديثه عبد المهيمن بْن الأضبط بْن زعل الأكبر، عن أبيه الأضبط، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
293- أوس بن جهيش
س: أوس بْن جهيش بْن يَزِيدَ النخعي ويعرف بالأرقم وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد النخع، وقد تقدم في الأرقم.
أخرجه أَبُو موسى.
393- برح بن عسكر
د ع: برح بْن عسكر بْن وتار قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: إنه وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر، عن ابن يونس.
وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء المعجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، فهو: برح بْن عسكر بْن وتار بْن كرع بْن حضرمي بْن النعمان بْن مهري بْن حيدان بْن عمرو بْن الحاف بْن قضاعة، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر، واختط بها وسكنها، وهو معروف من أهل مصر.
وقال: قال ابن يونس: ورأيت في بعض الكتب القديمة في النسب القديم بخط ابن لهيعة: برح بْن عسكر، وذكر نسبه الذي ذكرناه.
كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين، والكاف المضمومتين، والله أعلم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
493- بلال بن رباح
ب د ع: بلال بْن رباح يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عمرو، وأمه: حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أَبِي بكر الصديق.
اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه لله عَزَّ وَجَلَّ وكان مؤذنًا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخازنًا.
شهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان من السابقين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فيصبر عَلَى العذاب، وكان أَبُو جهل يبطحه عَلَى وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقول: اكفر برب مُحَمَّد، فيقول: أحد، فاجتاز به ورقة بْن نوفل، وهو يعذب، ويقول: أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت عَلَى هذا لأتخذن قبرك حنانًا.
قيل: كان مولى لبني جمح، وكان أمية بْن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه سبحانه وتعالى أن بلالا قتله ببدر.
قال سَعِيد بْن المسيب، وذكر بلالا: كان شحيحًا عَلَى دينه، وكان يعذب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم، قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر رضي اللَّه عنه، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالا، قال: فلقي أَبُو بكر العباس بْن عبد المطلب، فقال: اشتر لي بلالا، فانطلق العباس، فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وَإِنه، وَإِنه..
ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إِلَى أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، وقيل: إن أبا بكر اشتراه، وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها.
وآخى رَسُول اللَّهِ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح، وكان يؤذن لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته سفرًا وحضرًا، وهو أول من أذن له في الإسلام.
(154) أخبرنا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدٌ، عن مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حدثنا زُهَيْرٌ، حدثنا الأَعْمَشُ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن، قَالَ: آخِرُ الأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ تَكُونَ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَذَّنَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(155) أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا عَمِّي، أخبرنا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمَّارُ بْنُ حَفْصِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عن آبَائِهِمْ، عن أَجْدَادِهِمْ، أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُمْ، قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا بِلالُ، وَحُرْمَتِي وَحَقِّي، فَقَدْ كَبُرْتُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَأَقَامَ بِلالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ بِلالٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، كَمَا رَدَّ أَبُو بَكْرٍ، فَأَبَى.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ عُمَرُ، لِيُقِيمَ عِنْدَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ أَذَّنْتُ لأَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، لأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَا بِلالُ، لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا، وَإِنَّهُ أَذَّنَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا دَخَلَ الشَّامَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمْ يَرَ بَاكِيًّا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
روى عنه: أَبُو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد اللَّه بْن عمر، وكعب بْن عجرة، وأسامة بْن زيد، وجابر، وَأَبُو سَعِيد الخدري، والبراء بْن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أَبُو الدرداء، أن عمر بْن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إِلَى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أَبُو رويحة الذي آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريًا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا اللَّه، وكنا مملوكين فأعتقنا اللَّه، وكنا فقيرين فأغنانا اللَّه، فإن تزوجونا فالحمد لله، وَإِن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه حزينًا، فركب إِلَى المدينة، فأتى قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يَوْم أكثر باكيًا، وباكية من ذلك اليوم.
(156) أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ، أَمَامِي
(157) وَأخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، أخبرنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ.
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي: بِلالًا.
وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رَسُول اللَّهِ، وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وهان عَلَى قومه، فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلًا من ليف، فدفعوه إِلَى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
وروى شبابة، عن أيوب بْن سيار، عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ، عن أَبِي بكر الصديق، عن بلال، قال: أذنت في غداة باردة، فخرج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم ير في المسجد أحدًا، فقال: أين الناس؟، فقلت: حبسهم القر، فقال: اللهم أذهب عنهم البرد، قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة.
ورواه الحماني، وغيره، عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع، أو ثماني عشرة، وقال علي بْن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن عَلَى باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفًا طوالًا، أجنى خفيف العارضين.
قال أَبُو عمر: وله أخ اسمه خَالِد، وأخت اسمها: غفيرة، وهي مولاة عمر بْن عَبْد اللَّهِ مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال.
أخرجه الثلاثة.

593- ثعلبة بن أبي رقية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

593- ثعلبة بن أبي رقية
د ع: ثعلبة بْن أَبِي رقية اللخمي شهد فتح مصر، وله ذكر في كتبهم، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس بْن عبد الأعلى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا.
693- جبير ابن بحينة
ب د ع: جبير بْن بحينة وهي أمه، واسم أبيه: مالك القرشي من بني نوفل بْن عبد مناف.
له صحبة، قتل يَوْم اليمامة، هكذا قاله ابن منده وَأَبُو نعيم، من بني نوفل بْن عبد مناف، فمن يراه يظنه منهم نسبًا، وَإِنما هو منهم بالحلف، وهو أزدي.
وقال أَبُو عمر: هو حليف بني المطلب بْن عبد مناف، وقد ذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم في أخيه عَبْد اللَّهِ ابن بحينة: أَنَّهُ حليف بني المطلب بْن عبد مناف، وهذا يصحح قول أَبِي عمر.
أخرجه الثلاثة، وَإِنما نسبناه إِلَى أمه، لأنه أشهر بالنسبة إليها منه إِلَى أبيه.
بحينة: بضم الباء الموحدة، وفتح الحاء المهملة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره نون.

793- جنادة بن زيد الحارثي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

793- جنادة بن زيد الحارثي
د ع: جنادة بْن زيد الحارثي من أهل البصرة من أعرابها، لا تصح صحبته، في إسناده نظر.
روت عنه ابنته أم المتلمس، عن أبيها جنادة بْن زيد، قال: وفدت، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين، فادع اللَّه أن يعيننا عَلَى عدونا من ربيعة ومضر حتى يسلموا، فدعا اللَّه، وكتب بذلك كتابًا، وهو عندنا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
893- الحارث بن سفيان
الحارث بْن سفيان بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي قدم به أبوه سفيان من أرض الحبشة.
ذكره أَبُو عمر في أبيه سفيان، ولم يفرده بترجمة.
930- الحارث بن عرفجة
ب س: الحارث بْن عرفجة بْن الحارث بْن مالك بْن كعب بْن النحاط بْن كعب بْن حارثة بْن غنم بْن السلم بْن امرئ القيس بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، والواقدي.
ونسبه الكلبي، وقال: شهد بدرًا.
ونسبه أَبُو عمر، وأسقط مالكًا، وكعبًا الثاني.
ولم يذكره ابن إِسْحَاق في البدريين، وقد انقرض بنو السلم كلهم.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى مختصرًا.
السلم: بفتح السين، وتسكين اللام.
931- الحارث بن عفيف
د ع: الحارث بْن عفيف الكندي ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
932- الحارث بن عقبة
ب: الحارث بْن عقبة بْن قابوس وفد مع عمه وهب بْن قابوس، من جبل مزينة، بغنم لهما بالمدينة، فوجداها خلوًا فسألا: أين الناس؟ فقيل: بأحد يقاتلون المشركين، فأسلما، ثم أتيا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقاتلا المشركين قتالا شديدًا، حتى قتلا رضي اللَّه عنهما.
أخرجه أَبُو عمر.

933- الحارث بن عمر الهذلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

933- الحارث بن عمر الهذلي
ب: الحارث بْن عمر الهذلي ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن عمر وابن مسعود أحاديث، وتوفي سنة سبعين، ذكره الواقدي.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
عمر: بضم العين.

934- الحارث بن عمرو الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

934- الحارث بن عمرو الأنصاري
ب د ع: الحارث بْن عمرو بفتح العين وبالواو، وهو الأنصاري، عم البراء بْن عازب، وقيل: خال البراء.
(255) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا هُشَيْمٌ، عن أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَرَّ بِي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدْ عَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءً، فَقُلْتُ: أَيْ عَمٍّ، إِلَى أَيْنَ بَعَثَكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ.
وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عن عَدِيٍّ، عن الْبَرَاءِ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَلاءِ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عن أَشْعَثَ، عن عَدِيٍّ، عن زَيْدِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيَنِي عَمِّي.
وَرَوَاهُ السُّدِّيُّ، وَالرُّبَيِّعُ بْنُ الرُّكَيْنِ، فِي آخَرِينَ، عن عَدِيٍّ، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي وَمَعَهُ رَايَةٌ.
الْحَدِيثَ، وَخَالُهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، قَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
وقال أَبُو عمر، بعد ذكر الاختلاف فيه: وفيه اضطراب يطول ذكره، فإن كان الحارث بْن عمرو هذا هو الحارث بْن عمرو بْن غزية، كما زعم بعضهم، فعمرو بْن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما يقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو، وليس لواحد منهم رواية إلا الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة، وفي قوله نظر، وقد روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحجاج بْن عمرو بْن غزية، لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو ابن عمرو بْن غزية، والله أعلم.
وقد روى الشعبي، عن البراء بْن عازب: كان اسم خالي قليلا، فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرًا، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام، انتهى كلام أَبِي عمر.
935- الحارث بن عمرو
ب د ع: الحارث بْن عمرو بْن ثعلبة بْن غنم بْن قتيبة بْن معن بْن مالك بْن أعصر الباهلي.
نسبه هكذا أَبُو أحمد العسكري، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو عمر: الحارث بْن عمرو الباهلي السهمي، ولم يذكر أَبُو أحمد في النسب الذي ساقه سهمًا، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أَنَّهُ سهمي، فدل ذلك عَلَى أَنَّهُ ترك شيئا، وكذلك جعله ابن أَبِي عاصم باهليا سهميا، ومما يقوي أَنَّهُ أسقط من النسب شيئا أن من صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من باهلة، ثم من سهم يعدون إِلَى معن، الذي ولده من باهلة، ثمانية آباء، وأقلهم سبعة آباء، منهم: سلمان بْن ربيعة بْن يَزِيدَ بْن عمرو بْن سهم بْن نضلة بْن غنم بْن قتيبة بْن معن، فقد أسقط أَبُو أحمد عدة آباء، والله أعلم.
(256) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا عَفَّانُ، حدثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ زُرَارَةَ هُوَ ابْنُ كَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ رَجَاءَ أَنْ يَخُصَّنِي، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْفَرَائِعُ وَالْعَتَائِرُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَاءَ فَرَّعَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْرِّعْ، وَمَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَفِي الْغَنَمِ أُضْحِيَّتُهَا، ثُمَّ قَالَ: أَلا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْمُنَقِّرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، عن يَحْيَى بْنِ زُرَارَةَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.

936- الحارث بن عمرو الأسدي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

936- الحارث بن عمرو الأسدي
الحارث بْن عمرو، أَبُو مكعت الأسدي ذكر في الكنى أتم من هذا.
قال الأمير أَبُو نصر: أَبُو مكعت الأسدي الحارث بْن عمرو، وذكر سيف بْن عمر أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنشده شعرًا.

937- الحارث بن عمرو المزني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

937- الحارث بن عمرو المزني
ب: الحارث بْن عمرو بْن غزية المزني توفي سنة سبعين، وهو معدود في الأنصار.
أخرجه أَبُو عمر، وقال: أظنه الحارث بْن غزية الذي روى عنه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: متعة النساء حرام.
وأما أَبُو نعيم، وابن منده، فأخرجاه في الحارث بْن غزية، ويرد هناك إن شاء اللَّه تعالى.

938- الحارث بن عمرو بن مؤمل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

938- الحارث بن عمرو بن مؤمل
ب: الحارث بْن عمرو بْن مؤمل بْن حبيب بْن تميم بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي.
هاجر في الركب الذين هاجروا من بني عدي عام خيبر، وهم سبعون رجلا، وذلك حين أوعبت بنو عدي بالهجرة، ولم يبق بمكة منهم رجل.
أخرجه أَبُو عمر.
939- الحارث بن عمير
ب س: الحارث بْن عمير الأزدي، أحد بني لهب.
بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتابه إِلَى الشام، إِلَى ملك الروم، وقيل: إِلَى ملك بصري، فعرض له شرحبيل بْن عمرو الغساني.
فأوثقه رباطًا، ثم قدم فضربت عنقه صبرًا، ولم يقتل لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسول غيره، فلما اتصل خبره برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث البعث الذي سيره إِلَى مؤتة، وأمر عليهم زيد بْن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف.
أخرجه أَبُو عمر كذا، وأخرج أَبُو موسى اسمه حسب، وقال: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
لهب: بكسر اللام، وسكون الهاء.
993- حارثة بن سراقة
ب د ع: حارثة بْن سراقة بْن الحارث بْن عدي بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري أصيب ببدر، وأمه الربيع بنت النضر، عمة أنس بْن مالك، قتله حبان بْن العرقة ببدر شهيدًا، رماه بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظارا وهو غلام، ولم يعقب، فجاءت أمه الربيع إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر، وَإِلا فسيرى اللَّه ما أصنع، قال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى، قالت: سأصبر.
قال أَبُو نعيم: وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دخلت الجنة فرأيت حارثة، كذلكم البر.
(263) أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ دُوسَتَ الْعَلافُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، أخبرنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذِ اسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟، قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ حَقًّا، قَالَ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَزَفَتْ نَفْسِي عن الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَعَاوَنَ فِيهَا، قَالَ: الْزَمْ، عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّه لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيْلِ، فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ، وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهُ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ وَلَمْ أَحْزَنْ، وَإِنْ يَكُنْ فِي النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَرَجَعَتْ أُمُّهُ، وَهِيَ تَضْحَكُ، وَتَقُولُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا حَارِثَةُ.
قَيلِ: إِنَّهُ أَوَّلَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَدْرٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنْكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَتْبَعَ ابْنُ مَنْدَهْ قَوْلَهُ ذَلِكَ بِرِوَايَتِهِ عن ابْنِ إِسْحَاقَ، وَأَنَسٍ، أَنَّهُ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: قد ذكر أَبُو نعيم أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآه في الجنة، فقال: كذلكم البر، وكان بارًا بأمه، وهو وهم، وَإِنما الذي رآه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو حارثة بْن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد بْن حنبل، ذكره في مسنده، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بْن النعمان، فقلت: كذلك البر.
وقد تقدم ذكر حارثة بْن سراقة في حارثة بْن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا عَلَى هذه.
الربيع: بضم الراء، وتشديد الياء، تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء، وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، والله أعلم.
1093- حجر بن عدي
ب س: حجر بْن عدي بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع بْن معاوية بْن كندة الكندي وهو المعروف بحجر الخير وهو ابن الأدبر وَإِنما قيل لأبيه عدي الأدبر لأنه طعن عَلَى أليته موليا فسمي الأدبر وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو، وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان عَلَى كندة بصفين، وعلى الميسرة يَوْم النهروان، وشهد الجمل أيضًا مع علي، وكان من أعيان أصحابه، ولما ولي زياد العراق، وأظهر من الغلظة، وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر، ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من شيعة علي رضي اللَّه عنه، وحصبه يومًا في تأخير الصلاة هو وأصحابه، فكتب فيه زياد إِلَى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بْن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف عَلَى مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفع أصحابه في بعضهم فشفعهم، ثم قتل حجر، وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديدًا، ولا تغسلوا عني دمًا، فإن لاق معاوية عَلَى الجادة.
ولما بلغ فعل زياد بحجر إِلَى عائشة رضي اللَّه عنها، بعثت عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام إِلَى معاوية تقول: اللَّه اللَّه في حجر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أَبِي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي.
قال: والله لا تعد لك العرب حلمًا بعدها ولا رأيا، قتلت قومًا بعث بهم أسارى من المسلمين، قال: فما أصنع؟ كتب إِلَى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سيفتقون فتقا لا يرقع.
ولما قدم معاوية المدينة دخل عَلَى عائشة رضي اللَّه عنها، فكان أول ما قالت له من قتل حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعيني وحجرًا حتى نلتقي عند ربنا.
قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فأطلق حبوته، وقام وقد غلبه النحيب.
وسئل مُحَمَّد بْن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب، وحجر، وهما فاضلان، وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه.
ولما بلغ الربيع بْن زياد الحارثي، وكان عاملًا لمعاوية عَلَى خراسان قتل حجر، دعا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وقال: اللهم إن كان للربيع عندك خيرا، فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
1193- حصين بن المعلى
س: حصين بْن المعلى قال أَبُو معشر، عن يَزِيدَ بْنِ رومان: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحصين بْن المعلى بْن ربيعة بْن عقيل، وافدًا فأسلم.
أخرجه أَبُو موسى.
1293- حنيف بن رياب
حنيف بْن رياب بْن الحارث بْن أمية بْن زيد بْن سالم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف الأنصاري شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وقتل يَوْم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة.
1393- خالد بن مالك
خَالِد بْن مالك التميمي النهشلي وهو الذي نافر القعقاع بْن معبد التميمي إِلَى ربيعة بْن حذار الأسدي، فقال: هاتيا مكارمكما، فقال خَالِد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قدوري حين وضعت الشمال ذبولها، وطعنت يَوْم شواحط فارسًا فجللت فخذيه بفرسه.
فقال: يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعًا، وهذه زربية زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بْن زرارة لم ير ناره خائف إلا أمن، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلا فك.
فنادى ربيعة ابن حذار: إن السماحة، واللهى، والمرباع، والشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نفرت من كان أبوه معبدًا، وعمه حاجبًا، وجده زرارة.
قال أَبُو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع ابن معبد، وخالد بْن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال أَبُو بكر: أمر هذا، وقال عمر: أمر هذا، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لولا أنكما اختلفتما لوليتهما، وأخذت برأيكما ".
وهذه المقالة من أَبِي بكر، وعمر، رضي اللَّه عنهما، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بْن معبد، وكان الثاني الأقرع بْن حابس التميمي، وهو الأكثر.
وقد نسبه ابن الكلبي، فقال: خَالِد بْن مالك بْن ربعي بْن سلمى بْن جندل بْن نهشل بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، وقال: كان شريفًا.
ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحدًا ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم.

1493- خولي بن أبي خولي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1493- خولي بن أبي خولي
ب د ع: خولي هو خولي بْن أَبِي خولي العجلي هكذا قال ابن هشام، ونسبه إِلَى عجل بْن لجيم، ويقال: الجعفي.
قاله ابن إِسْحَاق، وغيره، وهو الصواب.
وهو حليف بني عدي بْن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول: خولي بْن خولي، والأكثر ما تقدم.
ونسبه أَبُو عمر، فقال: خولي بْن أَبِي خولي بْن عمرو بْن خيثمة بْن الحارث بْن معاوية بْن عوف بْن سعد بْن جعفي.
وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي، فقال: خولي، وهلال، وعبد اللَّه بنو أَبِي خولي بْن عمرو بْن زهير بْن خيثمة بْن أَبِي حمران، واسمه الحارث بْن معاوية بْن الحارث بْن مالك بْن عوف بْن سعد بْن عوف بْن حريم بْن جعفي، شهدوا بدرًا.
قال الواقدي، وَأَبُو معشر: شهد هو، وابنه بدرًا، ولم يسميا ابنه، وأما مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، فقال: شهد خولي بْن أَبِي خولي بدرًا.
وقال هشام بْن الكلبي: شهد خولي بْن أَبِي خولي بدرًا، وشهدها معه أخواه هلال، وعبد اللَّه.
كذا قال: وعبد اللَّه.
وقال الطبري: شهد خولي بْن أَبِي خولي بدرًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومات في خلافة عمر.
ولخولي هذا حديث واحد، وهو أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له، وذكر له تغير الزمان: " عليك بالشام ".
قال: أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: إنه شهد دفن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو وهم، وَإِنما الذي شهده أوس بْن خولي، والله أعلم.
1593- رافع بن عميرة
ب د ع: رافع بْن عميرة ويقال: رافع بْن عمرو، وهو رافع بْن أَبِي رافع الطائي ونسبه ابن الكلبي، فقال: رافع بْن عميرة بْن جابر بْن حارثة بْن عمرو، وهو حدرجان بْن مخضب بْن حرمز بْن لبيد بْن سنبس بْن معاوية بْن جرول بْن ثعل بْن عمرو بْن الغوث بْن طيء الطائي السنبسي، يكنى أبا الحسن.
وهو كان دليل خَالِد بْن الْوَلِيد لما سار من العراق إِلَى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل:
لله در رافع أنى اهتدى فوز من قراقر إِلَى سوى
خمسًا إذا ما سارها الجبس بكى ما سارها من قبله إنس يرى
وقالت طيء: هو الذي كلمه الذئب، كان لصًا في الجاهلية فدعاه الذئب إِلَى اللحوق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن إِسْحَاق: ورافع بْن عميرة الطائي، تزعم طيء أَنَّهُ الذي كلمه الذئب، وهو في ضأن له، فدعاه إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال رافع في ذلك:
رعيت الضأن أحميها بكلبي من اللصت الخفي وكل ذيب
ولما أن سمعت الذئب نادى يبشرني بأحمد من قريب
سعيت إليه قد شمرت ثوبي على الساقين قاصدة الركيب
فألفيت النَّبِيّ يقول قولًا صدوقًا ليس بالقول الكذوب
فبشرني بقول الحق حتى تبينت الشريعة للمنيب
وأبصرت الضياء يضيء حولي أمامي إن سعيت ومن جنوبي
اللصت هو اللص.
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بْن الخطاب.
روى عنه طارق بْن شهاب، والشعبي.
أخرجه الثلاثة.
1693- رفاعة بن عرابة
ب د ع: رفاعة بْن عرابة وقيل: عرادة الجهني، ويقال: العذري، يكنى خزامة روى عنه عطاء بْن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز.
روى هلال بْن أَبِي ميمونة، عن عطاء بْن يسار، عن رفاعة بْن عرابة الجهني، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إذا مضى ثلث الليل ينزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ حتى ينفجر الصبح ".
(442) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ: حدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ، أَوْ بِقَدِيدٍ، جَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنْ لَهُمْ ".
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1793- زياد بن الحارث
ب د ع: زياد بْن الحارث الصدائي وصداء حي من اليمن، ونزل مصر، وهو حليف بني الحارث بْن كعب بْن مذحج، بايع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأذن بين يديه، وجهز النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جيشًا إِلَى قومه صداء، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أرددهم وأنا لك بإسلامهم.
فرد الجيش، وكتب إليهم، فجاء وفدهم بإسلامهم، فقال: " إنك مطاع في قومك يا أخا صداء ".
فقال: بل اللَّه هداهم.
قال: ألا تؤمرني عليهم؟ قال: " بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن ".
فتركها.
(466) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا عَبْدٌ ة وَيَعْلَى، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عن زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عن زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ، فَأَذَّنْتُ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1893- سالم بن حرملة
ب د ع: سالم بْن حرملة بْن زهير بْن عَبْد اللَّهِ بْن حشر العدوي وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سليمان بْن عبد العزيز بْن عتبة بْن سالم بْن حرملة العدوي، عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه، أن أباه سالم بْن حرملة وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمن وفد إليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه، ودعا له.
أخرج الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده، وأبي نعيم، خنيس والذي ضبطه الأمير أَبُو نصر: حشر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بْن زهير بْن عَبْد اللَّهِ بْن حشر العدوي، له صحبة، روى حديثًا واحدًا، قاله عبد الغني بْن سَعِيد.
وقال أَبُو أحمد العسكري: هو من عدي الرباب.
1930- سباع بن عرفطة
ب د: سباع بْن عرفطة الغفاري استعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة لما خرج إِلَى خيبر، وَإِلى دومة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة.
روى عراك بْن مالك، عن أَبِي هريرة، قال: لما خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خيبر استعمل عَلَى المدينة سباع بْن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة: {{كهيعص}} وفي الثانية: {{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}} فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد، ويبخس بآخر، فأتينا سباع بْن عرفطة، فجهزنا، فأتينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل الفتح بيوم، أو بعده بيوم، غير أَنَّهُ قسم لهم مع المسلمين.
أخرجه الثلاثة.

1931- سبرة بن أبي سبرة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1931- سبرة بن أبي سبرة
ب د ع: سبرة بْن أَبِي سبرة الجعفي واسم أَبِي سبرة يزيد بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن ذؤيب بْن سلمة بْن عمرو بْن ذهل بْن مران بْن جعفي بْن سعد العشيرة، له، ولأبيه أَبِي سبرة، ولأخيه عبد الرحمن بْن أَبِي سبرة صحبة، وسبرة هذا هو عم خيثمة بْن عبد الرحمن بْن أَبِي سبرة صاحب عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو جد خيثمة بْن عبد الرحمن، والأول أصح.
وقدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: " ما ولدك؟ " فقال: الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فغير عبد العزى، وسماه: عبد الرحمن، وقد ذكرناه، ودعا له رَسُول اللَّهِ، ولولده.
أخرجه الثلاثة.

1932- سبرة بن عمرو بن قيس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1932- سبرة بن عمرو بن قيس
ب: سبرة بْن عمرو بْن قيس أَبُو سليط ويرد نسبه في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى، فإنه بكنيته أشهر، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سليط.
واختلف في اسمه، فقيل: سبرة، وقيل: أسيرة، شهد بدرًا وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية، وقد تقدم في أسير.
أخرجه أَبُو عمر.
1933- سبرة بن عمرو
ب: سبرة بْن عمرو ذكره ابن إِسْحَاق فيمن وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع القعقاع بْن معهد، وقيس بْن عاصم، والأقرع بْن حابس، وغيرهم من وفد تميم.
أخرجه أَبُو عمر.
1934- سبرة بن فاتك
ب د ع: سبرة بْن فاتك الأسدي أخو خريم بْن فاتك، من بني أسد بْن خزيمة، تقدم نسبه عند أخويه أيمن، وخريم.
روى عنه جبير بْن نفير، وبسر بْن عَبْد اللَّهِ، وقال عَبْد اللَّهِ بْن يوسف: سبرة بْن فاتك، هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين.
قال أيمن بْن خريم: شهد أَبِي وعمي بدرًا، وعهد إلي أن لا أقاتل مسلمًا، ومن حديثه، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الموازين بين الرحمن، يرفع قومًا، ويضع قومًا آخرين ".
أخرجه الثلاثة.
1935- سبرة بن الفاكه
ب د ع: سبرة بْن الفاكه ويقال: ابن أَبِي الفاكه، قيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أَبِي عاصم أَنَّهُ أسدي، من أسد بْن خزيمة.
روى عنه سالم بْن أَبِي الجعد، وعمارة بْن خزيمة، ويعد في الكوفيين.
(508) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَاذَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو النَّضْرِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقَيْلٍ أَبُو عُقَيْلٍ، أخبرنا ابْنُ الْمُسَيَّبِ، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن سَبْرَةَ بْنِ أَبِي الْفَاكِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسْلامِ، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ؟ فَعَصَاهُ، فَأَسْلَمَ، وَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مِثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي طُولِهِ؟ فَعَصَاهُ، فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَتُجَاهِدُ، وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ، فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ، فَجَاهَدَ "، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: " فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، إِنْ غَرِقَ كَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ".
وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عن أَبِي جَعْفَرٍ مُوسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن سَالِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ.
ورَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عن ابْنِ فُضَيْلٍ، عن مُوسَى، نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1936- سبرة بن معبد
ب د ع: سبرة بْن معبد ويقال: سبرة بْن عوسجة بْن حرملة بْن سبرة الجهني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء اللَّه تعالى، وكنيته أَبُو الربيع، وقيل: أَبُو ثرية، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين.
(509) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغُوا عُسْفَانَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا، وفِي آخِرِهِ، قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1937- سبيع بن حاطب
ب د ع س: سبيع بْن حاطب بْن قيس ابن هيشة بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي حليف بني سالم من الأنصار، قتل يَوْم أحد شهيدًا، قاله ابن شهاب، وابن إِسْحَاق، وقال أَبُو عمر: ويقال: عيشة بدل هيشة.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إِلَى استدراكه.
1938- سبيع بن قيس
ب س: سبيع بْن قيس بْن عيشة ويقال: عائشة بْن أمية بْن مالك بْن عامرة بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرًا وأحدًا.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى، قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي، وَأَبُو عمر: عامرة، والله أعلم.
1939- سجار السليطي
سجار السليطي قال أَبُو موسى: قال أَبُو زكريا بْن منده، وذكره، فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئًا.
قال أَبُو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا، فقال: علاثة بْن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط.
وهو كعب بْن الحارث بْن يربوع بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، له صحبة، ورواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سكن البصرة.
قلت: الحق مع أَبِي موسى، ولا شبهة أَنَّهُ كذلك، وأن أبا زكريا صحف، فيه والله أعلم.

1993- سعد بن الربيع الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1993- سعد بن الربيع الأنصاري
ب د ع: سعد بْن الربيع بْن عمرو بْن أَبِي زهير بْن مالك بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي
عقبي، بدري، نقيب، كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة، وابن شهاب، وموسى بْن عقبة، وجميع أهل السير أَنَّهُ كان نقيب بني الحارث بْن الخزرج هو، وعبد اللَّه بْن رواحة، وكان كاتبًا في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يَوْم أحد شهيدًا.
(520) أخبرنا أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ زَبَّانَ بْنِ شَبَّه الْمُقْرِي النَّحْوِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن يحيى بْنِ يَحْيَى، عن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن يحيى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْقَتْلَى، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول اللَّهِ لآتِيهِ بِخَبَرِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً، وَإِنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي، وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ لا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَحَدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أَبِي بْن كعب، قاله أَبُو سَعِيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بْن الربيع: اللَّه الله وما عاهدتم عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة، فوالله مالكم عند اللَّه عذر إن خلص إِلَى نبيكم وفيكم عين تطرف، قال أَبِي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته، فقال: " رحمه اللَّه، نصح لله ولرسوله حيًّا وميتًا ".
ودفن هو وخارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير في قبر واحد، وخلف سعد بْن الربيع ابنتين فأعطاهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}} وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد اللَّه منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عبد الرحمن بْن عوف، فعرض عَلَى عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك اللَّه لك في أهلك ومالك، دلوني عَلَى السوق.
أخرجه الثلاثة.

2093- سعيد بن عمرو الكندي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2093- سعيد بن عمرو الكندي
سَعِيد بْن عمرو الكندي روى حديثه مُحَمَّد بْن المطلب الخزاعي، عن علي بْن قرين، عن عبيدة بْن حريث الكندي، عن الصلت بْن حبيب الشني، عن سَعِيدِ بْنِ عمرو الكندي، قال: شهدت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن ماكولا.
الشني: بالشين المعجمة المفتوحة، وبعدها نون.
2193- سلمة بن قيس
ب: سلمة بكسر اللام، هو ابن قيس الجرمي.
وهو والد عمرو بْن سلمة الجرمي، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلام قومه، له صحبة، سكن البصرة، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمرو أيضًا صحبة، وهو الذي كان يؤم قومه، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحي: غطوا عنا است قارئكم.
ذكره البخاري.
أخرجه أَبُو عمر، وقال: هذا سلمة، بكسر اللام.
2293- سهل بن رومي
ب: سهل بْن رومي بْن وقش بْن زعبة الأنصاري الأشهلي قتل يَوْم أحد شهيدًا، ذكره الواقدي.
أخرجه أَبُو عمر.
2393- شداد بن أوس
ب د ع: شداد بْن أوس بْن ثابت بْن المنذر، وهو ابن أخي حسان بْن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وعمه، يكنى أبا يعلى، وقيل: أَبُو عبد الرحمن.
نزل بالبيت المقدس من الشام.
قال عبادة بْن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.
وقال مالك: شداد بْن أوس هو ابن عم حسان بْن ثابت، والصحيح أَنَّهُ ابن أخيه.
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بْن لبيد، وَأَبُو الأشعث الصنعاني، وَأَبُو إدريس الخولاني، وغيرهم.
وكان شداد كثير العبادة، والورع، والخوف من اللَّه تعالى.
(609) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ صَفْوَانَ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، حدثنا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، حدثنا شَهرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ شَدَّادًا حَدَّثَهُ، عن حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَتَحْذُوَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ " وقال أسد بْن وداعة: كان شداد بْن أوس بْن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل، كان كالحبة عَلَى المقلى، فيقول: اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.
وروى أَبُو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلًا يحتجم، فقال: " أفطر الحاجم والمحجوم ".
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بْن عقبة: إنه شهد بدرًا.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن موسى بْن عقبة: إن شداد شهد بدرًا، فهو وهم منه، فإن موسى ذكر أباه أوس بْن ثابت، أَنَّهُ شهد بدرًا، فوهم فيه بعض الرواة، إما ابن منده، أو غيره، فقال: إنه شداد، والله أعلم.
2493- صخر بن قيس
ب د ع: صخر بْن قيس وهو الأحنف، وقيل: اسمه الضحاك التميمي السعدي، تقدم ذكره في الأحنف، فإنه أشهر يكنى أبا بحر.
وكان حليمًا كريمًا ذا دين، وعقل كبير، وذكاء، وفصاحة، وجاه عريض، ونزل البصرة، ولما قدمت عائشة رضي اللَّه عنها، إِلَى البصرة، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها، فحضر، فقالت له: بم تعتذر إِلَى اللَّه تعالى من جهاد قتله عثمان أمير المؤمنين؟ فقال: يا أم المؤمنين، تقولين فيه وتنالين منه، قالت: ويحك يا أحنف! إنهم ماصوه موص الإناء، ثم قتلوه، قال: يا أم المؤمنين، إني آخذ بقولك وأنت راضية، وأدعه وأنت ساخطة.
ولما وصل علي إِلَى البصرة دعاه إِلَى القتال معه، فقال: إن شئت حضرت بنفسي، وَإِن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال: أقعده، فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه، وشهد صفين مع علي.
وعاش إِلَى إمارة مصعب عَلَى العراق، فسار معه إِلَى الكوفة فتوفي بها، فمضى مصعب ماشيًا بين رجلي نعشه، وقال: هذا سيد أهل العراق، ودفن بظاهر الكوفة.
أخرجه الثلاثة.
2593- طارق بن شريك
ب: طارق بْن شريك.
يعد في الكوفيين، له حديث عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عمر، وقال: له حديث عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخشى أن يكون مرسلًا، لأنه قد روى عن فروة بْن نوفل.
روى عنه زياد بْن علاقة، وعبد الملك بْن عمير.
2693- عامر بن ربيعة
ب د ع: عامر بْن ربعة بْن كعب بْن مالك ابن ربيعة بْن عامر بْن سعد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن رفيدة بْن عنز بْن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار، وقيل: ربيعة بْن مالك بْن عامر بْن حجير بْن سلامان بْن هنب بْن أفصى، وقيل: عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن مالك بْن ربيعة بْن حجير بْن سلامان بْن مالك بْن ربيعة بْن رفيدة بْن عنز بْن وائل.
هذا الاختلاف كله ممن نسبه إِلَى عنز بْن وائل، وعنز، بسكون النون، هو أخو بكر وتغلب ابني وائل، ومنهم من ينسبه إِلَى مذحج، كنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، وهو حليف الخطاب بْن نفيل العدوي، والد عمر بْن الخطاب.
أسلم قديمً بمكة، وهاجر إِلَى الحبشة، هو وامرأته، وعاد إِلَى مكة، ثم هاجر إِلَى المدينة أيضًا، ومعه امرأته ليلى بنت أَبِي حثمة، وقيل: إن ليلى أول من هاجر إِلَى المدينة، وقيل: إن أبا سلمة بْن عبد الأسد أول من هاجر.
وشهد عامر بدرًا، وسائر المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(679) أخبرنا أَبُو مَنْصُور مسلم بْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، حدثنا أَبُو البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ خميس، حدثنا أَبُو النصر أحمد بْن عبد الباقي بْن طوق، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن أحمد بْن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ المثنى، حدثنا يحيى، هو ابن معين، حدثنا حجاج، قال: أخبرني عاصم بْن عبيد اللَّه، عن رجل: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " سيكون أمراء بعدي، يصلون الصلاة لوقتها، ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم، فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم ولهم، وَإِن أخروها عن وقتها فصليتموها معهم، فلكم وعليهم، ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية، ومن نكث العهد ومات ناكثًا للعهد جاء يَوْم القيامة ولا حجة له "، قلت لعاصم: من أخبرك هذا الخبر؟ قال: عَبْد اللَّهِ بْن عامر بْن ربيعة، عن أبيه عامر وروى نافع، عن ابن عمر، عن عامر، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " إذا رَأَى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيًا معها، فليقم حتى تخلفه أو توضع ".
وتوفي سنة اثنين وثلاثين حين نشم الناس في أمر عثمان.
روى مالك، عن يحيى بْن سَعِيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن عامر بْن ربيعة، عن أبيه: أَنَّهُ قام من الليل يصلي، حين نشم الناس في أمر عثمان والطعن عليه، ثم نام فأتى في المنام فقيل له: قم فاسأل اللَّه أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام فصلى، ثم دعا ثم اشتكى، فما خرج بعد إلا بجنازته ".
وقيل: توفي بعد قتل عثمان، رضي اللَّه عنهما، بأيام.
قال علي بْن المديني: هو من عنز، بفتح النون، والصحيح سكونها، وعنز قليل، وَإِنما عنزة بالتحريك آخره هاء كثير، وهم من ولد عنزة بْن أسد بْن ربيعة، أيضًا.

2793- عبادة أبو عوانة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2793- عبادة أبو عوانة
س: عبادة أَبُو عوانة بْن الشماخ.
ممن حضر كتاب العلاء بْن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.

2893- عبد الله ابن أم حرام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2893- عبد الله ابن أم حرام
ب د ع: عَبْد اللَّهِ ابْن أم حرام، أَبُو أَبِي.
رأيته في تذكرتي، وعليه علامة الثلاثة، ولم أجده، وَإِنما هو مذكور في عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن قيس.

2930- عبد الله ذو البجادين

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2930- عبد الله ذو البجادين
ب د ع: عَبْد اللَّهِ ذو البجادين، وهو ابن عبد نهم بْن عفيف بْن سحيم بْن عدي بْن ثعلبة بْن سعد بْن عدي بْن عثمان بْن عمرو.
قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان اسمه عبد العزى، فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ، وهو عم عَبْد اللَّهِ بْن مغفل بْن عبد نهم، ولقبه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذو البجادين، لأنه لما أسلم عند قومه جردوه من كل ما عليه وألبسوه بجادًا، وهو الكساء الغليظ الجافي، فهرب منهم إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما كان قريبًا منه شق بجاده باثنين، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، ثم أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقيل له: ذو البجادين، وقيل: إن أمه أعطته بجادًا فقطعته قطعتين، فأتى فيهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله أعلم.
وصحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقام معه، وكان أواها فاضلًا كثير التلاوة للقرآن العزيز.
(747) أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدثني مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي، قال: كان عَبْد اللَّهِ، رجل من مزينة ذو البجادين، يتيمًا في حجر عمه، فكان يعطيه، وكان محسنًا إليه، فبلغ عمه أَنَّهُ قد تابع دين مُحَمَّد، فقال له: لئن فعلت وتابعت دين مُحَمَّد لأنزعن منك كل شيء أعطيتك، قال: فإني مسلم، فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت بجادًا لها باثنين، فاتزر نصفًا، وارتدى نصفًا، ثم أصبح فصلى مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصبح، فلما صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تصفح الناس ينظر من أتاه، وكان يفعل، فرآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " من أنت؟ "، قال: أنا عبد العزى، فقال: " أنت عَبْد اللَّهِ ذو البجادين، فالزم بابي "، فلزم باب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير، فقال عمر: يا رَسُول اللَّهِ، أمراء هو؟ قال: " دعه عنك، فإنه أحد الأواهين "، وتوفي في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى الأعمش، عن أَبِي وائل، عن عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، أَنَّهُ قال: لكأني أرى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة تبوك، وهو في قبر عَبْد اللَّهِ ذي البجادين، وَأَبُو بكر وعمر يدليانه، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أدنيا مني أخاكما "، فأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحده، ثم خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووليا هما العمل، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعًا يديه يقول: " اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه "، قال: يقول ابن مسعود: فوالله لوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة.
وقد روى من طريق آخر قال: فقال أَبُو بكر: وددت أني، والله، صاحب القبر.
وذكر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أَنَّهُ مات في غزوة تبوك، وروى عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم بْن الحارث، عن ابن مسعود في موته، ودعا له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو ما تقدم، وقال: قال عَبْد اللَّهِ: ليتني كنت صاحب الحفرة.
أخرجه الثلاثة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت