نتائج البحث عن (447) 50 نتيجة

447- بشير الأنصاري
س: بشير الأنصاري أخرجه أَبُو موسى، وقال: ذكره عبدان فيمن استشهد يَوْم بئر معونة، وهو ماء لبني عامر، أخرجه أَبُو موسى.
معونة: بفتح الميم، وضم العين وبالنون.
1447- خزيمة بن ثابت
س: خزيمة بْن ثابت وليس بالأنصاري وقيل: خزيمة بْن حكيم.
(394) أخبرنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيُّ إِذْنًا، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّلَمِيُّ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ، حدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ، وَلَيْسَ بِالأَنْصَارِيِّ، كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ، فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ، فَأَبْطَأَ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الأَوَّلِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَتَاكَ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ غَيْرُ مُنْكِرٍ لِبَعْثِكَ، وَلا نَاكِثٍ لِعَهْدِكَ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ، وَكَفَرْتُ بِالْوَثَنِ، إِلا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مَتَوَالِيَاتٌ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا أخرجه أَبُو موسى هكذا، وقال: رواه أَبُو معشر، وعبيد بْن حكيم، عن ابن جريج، عن الزُّهْرِيّ مرسلًا، وقال: خزيمة بْن حكيم السلمي، ثم البهزي.
وروى عن مَنْصُور بْن المعتمر، عن قبيصة، عن خزيمة بْن حكيم.
2447- شقيق بن سلمة
ب د ع: شقيق بْن سلمة، أَبُو وائل الأسدي.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يسمع عنه، وهو صاحب عَبْد اللَّهِ بْن مسعود.
روى هشيم، عن مغيرة، عن أَبِي وائل، قال: أتانا مصدق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يأخذ من كل أربعين ناقة ناقة، قال: فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا، فقال: " ليس في هذا صدقة "، وقال: بُعٍثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا غلام، أرد البهم عَلَى أهلي.
وروى عاصم، عن أَبِي وائل، قال: كنت في إبل لأهلي أرعاها، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم: أنفرتم عن الغلام إبله، ردوها عليه كما أنفرتموها، فردوها، فقلت لرجل منهم: من الذي قال ردوا عَلَى الغلام إبله؟ قال: رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى من هذا الوجه ولا يثبت.
وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خص من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وَإِذا رجع بناه.
وكان قد شهد صفين مع علي، وروى عن أَبِي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عن الشعبي، ومنصور بْن المعتمر، والسبيعي، والأعمش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
3447- عبد بن عبد غنم
د ع: عَبْد بْن عَبْد غنم، أَبُو هُرَيْرَةَ الدوسي.
صاحب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأكثر الصحابة رواية عَنْهُ، اختلف فِي اسمه كثيرًا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم.
4447- كرز بن أسامة
ع س: كرز بْن أسامة وقيل: ابْن سامة من بني عَامِر بْن صعصعة، وقيل ابْن سلمى.
وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النابغة الجعدي فأسلم.
(1400) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودٍ، كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بِشْرٍ أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الرَّحَّالِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كُرْزٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَنْ بَنِي عَامِرٍ! قَالَ: " إِنِّي لَمْ أُبْعَثُ لَعَّانًا ".
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وقَالَ أَبُو مُوسَى: أورده أَبُو زكريا مستدركًا عَلَى جَدّه، وَقَدْ أورده جَدّه بكريز، وَقَدْ اختلف فِي اسمه، فقيل: كرز، وقيل: كريز.
وقَالَ ابْن منده: كريز بْن سَلَمة، وهو وهم، وَإِنما هُوَ سامة، وقيل فِيهِ: الرحال، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه كرز.
الرحال: بالراء، والحاء المهملتين.

4470- كعب بن عامر السعدي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4470- كعب بن عامر السعدي
س: كعب بْن عَامِر السعدي لَهُ صحبة، قاله جَعْفَر.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
4471- كعب بن عجرة
ب د ع: كعب بْن عجرة بْن أمية بْن عدي بْن عُبَيْد بْن الحارث بْن عَمْرو بْن عوف بْن غنم بْن سواد بْن مري بْن إراشة بْن عَامِر بْن عبيلة بْن قسميل بْن فران بْن بلي البلوي حليف الأنصار، قيل: هُوَ حليف بني حارثة بْن الحارث بْن الخزرج، وقيل: هُوَ حليف لبني عوف بْن الخزرج، وقيل: هُوَ حليف بني سالم من الأنصار.
وقَالَ الواقدي: ليس بحليف للأنصار، ولكنه من أنفسهم.
قَالَ ابْن سعد: طلبت اسمه فِي نسب الأنصار فلم أجده، يكنى أبا مُحَمَّد.
وقَالَ ابْن الكلبي، وساق نسبه إِلَى بلي، كما ذكرناه أولًا، ثُمَّ قَالَ: وانتسب كعب فِي الأنصار فِي بني عَمْرو بْن عوف، وتأخر إسلامه، ثُمَّ أسلم وشهد المشاهد كلها.
روى عَنْهُ: ابنه عُمَر، وجابر بْن عَبْد اللَّه، وعبيد اللَّه بْن عَمْرو بْن العاص، وابن عَبَّاس، وطارق بْن شهاب، وَأَبُو وائل، وزيد بْن وهب، وابن أَبِي ليلى، وأولاده: إِسْحَاق، وعبد الملك، ومحمد، والربيع، وأولاده كعب، وغيرهم، وفيه نزلت: {{فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}} ، وسكن الكوفة.
(1406) أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: " أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هَذِهِ "، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: " احْلِقْ وَأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ "، وَالْفَرَقُ: ثَلاثَةُ آصُعٍ، " أَوْ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً "، قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: " أَوِ اذْبَحْ شَاةً " وتوفي كعب بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين، وعمره سبع وسبعون، وقيل: خمس وسبعون سنة.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
4472- كعب بن عدي
ب د ع: كعب بْن عدي بْن حنظلة بْن عدي بْن عَمْرو بْن ثعلبة بْن عدي بْن ملكان بْن عوف بْن عذرة بْن زَيْد اللات وهو الَّذِي يُقال لَهُ: التنوخي.
وهو من عداد الحيرة، لأن بني ملكان بْن عوف حلفاء تنوخ، مخرج حديثه عَنْ أهل مصر، وكان أحد وفد الحيرة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسلم زمن أَبِي بَكْر، وكان شريك عُمَر فِي الجاهلية.
قدم الإسكندرية سنة خمس عشرة، رسولًا لعمر إِلَى المقوقس، وشهد فتح مصر، وولده بها.
2301 روى يزيد بْن أَبِي حبيب، عَنْ ناعم أَبِي عَبْد اللَّه، عَنْ كعب بْن عدي، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي أسقف الحيرة، فلما بعث مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَلْ لكم أن يذهب نفر منكم إِلَى هَذَا الرجل فتسمعوا مِنْهُ شيئًا من قولُه، لا يموت، فتقولون: لو أَنَا سمعنا من قولُه؟ ! فاختاروا أربعة فبعثوهم، فقلت لأبي: أَنَا أنطلق معهم، قَالَ: ما تصنع؟ قلت: أنظر، فقدمنا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكنا نجلس إِلَيْه إِذَا صلى الصبح، فنسمع كلامه والقرآن، فلا ينكرنا أحد، فلم يلبث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا يسيرًا حتَّى مات، فَقَالَ الأربعة: لو كَانَ أمره حقًا لم يمت، انطلقوا، فقلت لهم: كما أنتم حتَّى تعلموا من يقوم مقامه، فينقطع هَذَا الأمر أَوْ يتم، فذهبوا ومكثت أَنَا لا مسلمًا ولا نصرانيًا، فلما بعث أَبُو بَكْر جيشًا إِلَى اليمامة ذهبت معهم، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهب فرقيت إِلَيْه فدارسته، فَقَالَ لي: أنصراني أنت؟ قلت: لا، قَالَ: فيهودي؟ قلت: لا، فذكرت محمدًا، فَقَالَ: نعم، هُوَ مكتوب، قلت: فأرنيه، فأخرج سفرًا، ثُمَّ قَالَ: ما اسمك؟ قلت: كعب، ففتح فقرأت، فعرفت صفة مُحَمَّد ونعته، فوقع فِي قلبي الْإِيمَان، فآمنت حينئذ وأسلمت، ومررت عَلَى الحيرة فعيروني، ثُمَّ توفي أَبُو بَكْر فقدمت عَلَى عُمَر، فأرسلني إِلَى المقوقس.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر اختصره.

4473- كعب بن عمرو بن خديج

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4473- كعب بن عمرو بن خديج
ب: كعب بْن عَمْرو بْن خديج أَبُو زعنة الشَّاعِر ذكره الطبراني فيمن شهد بدرًا، ونذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.

4474- كعب بن عمرو الخزاعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4474- كعب بن عمرو الخزاعي
ب س: كعب بْن عَمْرو أَبُو شريح الخزاعي اختلف فِي اسمه، فقيل: خويلد، وقيل: كعب بْن عُمَر، وقَالَ يَحيى بْن يونس، وَأَبُو حاتم البستي، وأحمد بْن زُهَيْر: اسم أَبِي شريح الخزاعي: كعب بْن عَمْرو، وأورده ابْن شاهين وجعفر المستغفري فِي كعب، وهو بكنيته أشهر، ونذكره فِي الكني، إن شاء اللَّه تَعَالى، أتم من هَذَا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.

4475- كعب بن عمرو الخزرجي، أبو اليسر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4475- كعب بن عمرو الخزرجي، أبو اليسر
ب د ع: كعب بْن عَمْرو بْن عباد بْن عَمْرو بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة بْن سعد بْن عليّ بْن أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الْأَنْصَارِيّ الخزرجي السلمي أَبُو اليسر شهد العقبة، وشهد بدرًا وهو ابْن عشرين سنة، وقيل: إنه قتل منبه بْن الحجاج السهمي، وهو الَّذِي أسر الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب يَوْم بدر.
وكان قصيرًا، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد بدرًا، مات سنة خمس وخمسين.
روى عَنْهُ: ابنه عمار، وموسى بْن طلحة.
(1407) أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْجَوْهَرِيُّ، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ غَانِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: كَانَ لأَبِي الْيَسَرِ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: قُولِي: لَيْسَ هَهُنَا! فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: اخْرُجْ، فَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: الْعُسْرَةُ! قَالَ: آللَّهَ؟ قَالَ: اللَّهَ، قَالَ: اذْهَبْ، فَلَكَ مَا عَلَيْكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ، كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أَو " فِي كَنَفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ويرد ذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى، فهو مشهور بكنيته.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.

4476- كعب بن عمرو النجاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4476- كعب بن عمرو النجاري
كعب بْن عَمْرو بْن عُبَيْد بْن الحارث بْن كعب بْن معاوية بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن النجار الْأَنْصَارِيّ النجاري شهد أحدًا والمشاهد بعدها، واستشهد يَوْم اليمامة.
قاله الغساني عَنِ العدوي.

4477- كعب بن عمرو الهمداني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4477- كعب بن عمرو الهمداني
ب د ع: كعب بْن عَمْرو الهمداني اليامي ويام بطن من همدان، وقيل: كعب بْن عَمْر.
والأول أشهر، وهو: كعب بْن عَمْرو بْن جحدب بْن معاوية بْن سعد بْن الحارث بْن ذهل بْن دؤل بْن جشم بْن حاشد بْن جشم بْن خيوان بْن نوف بْن همدان.
وهو جد طلحة بْن مصرف سكن الكوفة، وله صحبة.
2303 ومن حديثه ما روى طلحة بْن مصرف، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ، فأمر يده عَلَى سالفته ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة، قَالَ أَبُو عُمَر: وَقَدْ اختلف فِيهِ، وهذا أصح ما قيل فِيهِ.
4478- كعب بن عمير
ب س: كعب بْن عمير الغفاري من كبار الصحابة، بعثه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة بعد مرة أميرًا عَلَى السرايا، وهو الَّذِي بعثه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذات أطلاح من أرض الشام، فأصيبت أصحابه، ونجا هُوَ جريحًا، قتلهم قضاعة، وذلك فِي السنة الثامنة، قاله الدولابي، وغيره.
وقَالَ ابْن إِسْحَاق: أصيب بها هُوَ وأصحابه.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.

4479- كعب بن عياض الأشعري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4479- كعب بن عياض الأشعري
ب د ع: كعب بْن عياض الْأَشْعَرِي معدود فِي الشاميين.
(1408) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة وقَالَ أَبُو عُمَر: روى عَنْهُ جَابِر بْن عَبْد اللَّه، وقيل: روت عَنْهُ أم الدرداء.
7447- أم الربيع
أم الربيع
(2435) أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي، بإسناده عن أبي عبد الرحمن بن شعيب: أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، أن أم الربيع أم حارثة جرحت إنسانا، فاختصموا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " القصاص القصاص "، فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أتقتص من فلانة؟ لا، والله لا يقتص منها أبدا، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله "، قالت: لا، والله لا يقتص منها أبدا.
فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ".
هكذا في هذه الرواية، وقد روى أن الربيع هي التي أقسمت، والله أعلم
ابتداء الوحشة بين الروم والعبيديين (الفاطميين).
447 - 1055 م
كان القاضي أبو عبد الله القضاعي قد توجه من عند الخليفة برسالة إلى متملك الروم، فقدم وهو بالقسطنطينية رسول السلطان طغرلبك بن سلجوق يلتمس من الملكة تيودورا أن تمكن رسوله من الصلاة في جامع قسطنطينية، فأذنت له في ذلك؛ فدخل إليه وصلى به، وخطب للخليفة القائم بأمر الله العباسي. فبعث القضاعي بذلك إلى المستنصر، فأحاط بما في قمامة وأخذه، وأخرج البطرك منها إلى دار مفردة؛ وأغلق أبواب كنائس مصر والشام، وطالب الرهبان بالجزية لأربع سنين، وزاد على النصارى في الجزية. وكان هذا ابتداء فساد ما بين الروم والمصريين.

447 - د: نعيم بن حكيم المدائني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - د: نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
-[997]-
عَنْ: أَبِي مَرْيَمَ الثَّقَفِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَوَانَةَ، وَوَكِيعٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَشَبَابَةُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

447 - د ت ق: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الحمصي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - د ت ق: أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مريم الغَسَّانيُّ الحِمْصيُّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
المحدِّث العابد، شيخ أهل حمص.
رَوَى عَنْ: خَالِدِ بْن مَعْدَانَ، وَرَاشِدِ بْن سَعْدٍ، وبلال بْن أَبِي الدرداء، ومكحول، وأبي راشد الحبراني، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن المبارك، وإسماعيل بن عياش، وبقية، وأبو اليمان، وأبو المغيرة، وآخرون.
ضعفه أحمد، وغيره لكثرة غلطه.
واسمه كنيته.
قال ابن حبان: هو رديء الحفظ، وهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد.
وقال بقية: قَالَ لنا رَجُل فِي قرية أَبِي بَكْر، وهي قرية كثيرة الزيتون: ما في هذه القرية من شجرة إلا وقد قام أَبُو بَكْر إليها ليلته جميعًا.
وقيل: كَانَ فِي خدَّيْ أَبِي بكر أثر من الدموع.
وقال أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني: هُوَ متماسك. -[259]-
وقال ابْن عدي: أحاديثه صالحة، ولا يُحتجّ بِهِ.
وقال يزيد بْن هارون: كَانَ من العُبّاد المجتهدين.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبَّهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ست وخمسين ومائة.

447 - ت ق: يزيد بن عياض بن جعدبة، أبو الحكم الليثي الحجازي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - ت ق: يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ، أَبُو الْحَكَمِ اللَّيْثِيُّ الْحِجَازِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.
عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: شَبَابَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. -[549]-
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير مَحْفُوظٍ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ عِدَّةَ مَنَاكِيرَ، فَأَوْرَدَ مِنْهَا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جُعْدُبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فِي الرِّيحِ الأَذْيَبِ.
حَكَمَ ابن عدي أن هذا هو صاحب الترجمة، وما هو فذلك آخر قديم.
وليزيد بن عياض، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَ: " السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ ".

447 - القاضي أبو يوسف، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد بن بجير بن معاوية الأنصاري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - القاضي أبو يوسف، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حُبَيْش بن سعد بن بُجَيْر بن معاوية الأنصاريُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
وسعد بن بجير هو سعد بن حبتة، وحَبْتَهُ أمُّهُ ابنةُ خوَّات بن جُبَير. شهد سعد الخندق، ونسبُهُ في بُجَيلة، وإنّما حالف الأنصار.
وُلد أبو يوسف بالكوفة سنة ثلاث عشرة ومائة، وطلب العلم سنة نيف وثلاثين،
فَسَمِعَ مِنْ: هشام بن عُرْوة، وعطاء بن السائب، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن أبي زياد، والأعمش، وأبي إسحاق الشَّيْبانيّ، وحَجّاج بن أرطأة، وعُبَيْد الله بن عمر، وطائفة. وتفقه بأبي حنيفة حتى صار المقدم في تلامذته. تفقه به محمد بن الحسن، وهلال الرأي، ومعلى بن منصور، وعدد كثير.
وَرَوَى عَنْهُ: ابن سماعة، ويحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل، وعليّ بن الجعد، وأحمد بن منَيِع، وعليّ بن مسلم الطوسيّ، وإبراهيم بن الجرّاح، وأسد بن الفُرات، وعمرو بن أبي عمرو الحراني، وعمرو الناقد، وخلْق سواهم.
وكان والده إبراهيم فقيرًا، فكان أبو حنيفة يتعاهد أبا يوسف بالمائة دِرهم بعد المائة، يُعينه على طلب العلم، فروى عليّ بن حرملة التيمي عن أبي يوسف قال: كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مُقِلّ، فجاء أبي يومًا وأنا عند أبي حنيفة، فقال: لا تَمُدَّنّ يا بُنيّ رِجْلك مع أبي حنيفة، فأنت محتاجٌ إلى -[1022]- المعاش. فآثرت طاعة أبي، فتفقدني أبو حنيفة، فجعلت أتعاهده، فدفع إلي مائة درهم وقال لي: الْزَم الحَلْقة، فإذا نفدت هذه فأَعْلِمْني. ثمّ أعطاني بعد أيام مائة أخرى، ثم كان يتعاهدني.
ويُقال: إنّ أمَّه هي التي لامته، وأنّ أباه مات وأبو يوسف صغير، فأسلمته عند قصار، فالله أعلم.
قال محمد بن الحسن: مرض أبو يوسف فعاده أبو حنيفة، فلما خرج قال: إنْ يَمُتْ هذا الفتى فهو أعلمُ مَن عليها. وأومأ إلى الأرض.
قال عبّاس الدُّوريّ: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: أول ما كتبتُ الحديث اختلفت إلى أبي يوسف فكتبت عنه، ثمّ اختلفتُ بعدُ إلى النّاس.
وكان أبو يوسف أَمْيَلَ إلى المحدثين من أبي حنيفة ومحمد.
إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسيّ: سمعتُ ابن مَعِين يقول: ما رأيتُ في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف.
وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: أَبُو يوسف صاحب حديث، صاحب سُنّة.
محمد بن سَمَاعة، عن يحيى بن خالد البرمكيّ قال: قدِم علينا أبو يوسف وأقلّ ما فيه الفقه، وقد ملأ بفقهه ما بين الخافقين.
وقال الخُريبيّ: كان أبو يوسف قد أطلع الفِقه والعِلم إطلاعًا، يتناوله كيف شاء.
قال عَمْرو النّاقد: كان أبو يوسف صاحب سُنّةٍ.
قال أحمد: كان أبو يوسف منصفًا في الحديث.
بِشْر بن غِياث: سمعتُ أبا يوسف يقول: صحِبت أبا حنيفة سبْعَ عشرةَ سنة، ثمّ رتعتُ في الدنيا تسع عشرة سنة، وأظن أجلي قد قرب. فما عبر إلا يسيرا حتى مات.
وروى بكر العمي الفقيه عن هلال الرأي قال: كان أبو يوسف يحفظ التفسير والمغازي وأيّام العرب، وكان أحد علومه الفقه.
وروى أحمد بن عطيّة عن محمد بن سَمَاعة قال: كان أبو يوسف بعدما وُلّي القضاء يُصلّى كلّ يوم مائتي ركعة. -[1023]-
وقال علي ابن المَدِينيّ: ما أُخذ على أبي يوسف إلا حديثه في الحَجْر عن هشام بن عُرْوة، وكان صدوقًا.
وقال يحيى بن يحيى التّميميّ: سمعتُ أبا يوسف يقول عند وفاته: كُلُّ ما أفتيت به فقد رجعت عنه، إلا ما وافق الكتاب والسُّنَّة. وفي لفظٍ: إلا ما في القرآن واجتمع عليه المسلمون.
وَقَالَ بِشْر بْنُ الْوَلِيدِ: سمعتُ أَبَا يُوسُفَ يقول: مَن تتَّبع غريب الحديث كُذِّب، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب الدِّين بالكلام تَزَنْدَق.
وقال محمد بن سَمَاعة: سمعتُ أبا يوسف في اليوم الذي مات فيه يقول: الَّلهُمّ إنك تعلم إنّي لم أجُر في حُكْمٍ حكمت به متعمدا، ولقد اجتهدت في الحُكم بما وافق كتابَك وسُنَّة نبيك.
قال الفلاس: أبو يوسف صدوق، كثير الغلط.
وقال ابن عَدِيّ: لا بأس بِهِ.
وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثه.
قلت: وأبو يوسف هو أوّل من لُقّب قاضي القضاة، وكان عظيم الرُّتبة عند هارون الرشيد.
قال الطحاوي: حدثنا بكار بن قتيبة قال: سمعتُ أبا الوليد الطّيالسيّ يقول: لمّا قدِم أبو يوسف البصرةَ مع الرشيد، اجتمع أصحاب الرأي وأصحاب الحديث على بابه، فأشرف عليهم فلم يأذن لفريق منهم، وقال: أنا من الفريقين جميعًا، ولا أُقَدَّم فرقة على فِرقة، لكنّي أسأل عن مسألة، فمن أصاب دخلوا. ثمّ قال: رجلٌ مضغ خاتمي هذا حتّى هشمه، ما لي عليه؟ فاختلف أصحاب الحديث، فلم يُعجبه قولهم.
وقال فقيه: عليه قيمته صحيحًا، ويأخذ الفضة المهشومة إلا أن يشاء صاحب الخاتم أن يمسكه لنفسه، ولا شيء على هاشمه. فقال أبو يوسف: يدخل أصحاب هذا القول، فدخلتُ معهم، فسأله المستملي، فأملى حديثًا عن الحَسَن بن صالح، وقال: ما أخاف على رجل من شيء خوفي عليه من كلامه في الحَسَن بن صالح. فوقع لي أنّه أراد شُعبة، فقمت وقلت: لا أجلس في مجلس يُعرَّض فيه بأبي بِسطام، ثمّ خرجت، فرجعت إلى نفسي، فقلت: هذا -[1024]- قاضي الأفاق، ووزير أمير المؤمنين، وزميله في حجه، وما يضره غضبي؛ فرجعت فجلست حتّى فرغ المجلس، فأقبل عليّ إقبالَ رجُلٍ ما كان له همٌّ غيري، فقال: يا هشام، وإذا هو يثبتني؛ لأني كنت عنده ببغداد، والله ما أردت بأبي بسطام سوءا، ولهو في قلبي أكبر منه في قلبك فيما أرى، ولكنْ لا أعلم أني رأيت رجلا مثل الحَسَن بن صالح. قال بكّار: فذكرت هذا لهلال الرأي فقال: أنا والله أجبت أبا يوسف عن مسألة الخاتم.
محمد بن شجاع: سمعت الحَسَن بن أبي مالك، سمعتُ أبا يوسف يقول: القرآن كلام الله، مَن قال: كيف؟ ولِمَ؟ وتعاطى مراء ومجادلة استوجب الحبّس وَالضَّرْبَ المُبْرح، ولا يفلح من استحلى شيئًا من الكلام، ولا يُصَليّ خَلَف من قال: القرآن مخلوق.
أبو حازم القاضي: حدثنا الحسن بن موسى قاضي همذان قال: حدثنا بِشْر بن الوليد قال: كان أبو يوسف يقول: إذا ذُكر محمد بن الحسن: أيّ سيف هو، غير أنّ فيه صَدَأ يحتاج إلى جلاء، وإذا ذُكر الحَسَن بن زياد اللؤلؤي يقول: هو عندي كالصيدلاني إذا سأله رجلٌ أن يعطيه ما يُسْهِله أعطاه ما يُمْسكه، وإذا ذكر بِشْرًا يقول: هو كإبرة الرَّفَّاء، طرفها دقيق، ومدخلها لطيف، وهي سريعة الانكسار، وإذا ذكر الحَسَن بن أبي مالك قال: هو كَجَمَل حُمِّلَ حملا في يوم مَطِير، فتذهب يدُه مَرّةً هكذا، ومرة هكذا، ثمّ يسلم.
أبو سُليمان الْجَوْزجانيّ: سمعتُ أبا يوسف يقول: مَن طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب العلم بالكلام تَزَنْدق.
محمد بن سعدان: سمعت أبا سليمان الجوزجاني يقول: سمعتُ أبا يوسف يقول: دخلتُ على الرشيد وفي يده دُرَّتان يقلِّبهما، فقال: هل رأيت أحسن منهما؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: وما هو؟ قلت: الوعاء الذي هما فيه. فرمى بهما إلي وقال: شأنك بهما.
قال المؤلّف: قد أفردتُ سيرة القاضي أبي يوسف رحمه الله في جُزء.
قال بِشْر بن الوليد: مات أبو يوسف يوم الخميس لخمس خلون من ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانين ومائة. وقال غيره: في ربيع الآخر.
وعاش سبعين سنة إلا سنة.
وقد قال عبّاد بن العوّام يوم جنازته: ينبغي لأهل الإسلام أن يُعزّي بعضهم بعضًا بأبي يوسف.
آخر الطبقة، والحمد لله وحده دائماً.

447 - الوليد بن النضر المسعودي الرملي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - خ د ت ق: نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور الفارض الحافظ الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - خ د ت ق: نُعَيْم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث بن همّام بن سَلَمَةَ بن مالك، أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور الفارض الحافظ الفقيه، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل مصر.
رأى الحسين بن واقد،
وَسَمِعَ مِنْ: إبراهيم بن طَهْمان، وأبا حمزة السُّكَّريّ، وعيسى بن عُبَيْد الكِنْديّ، وعبد الله بن المبارك، ونوح بن أبي مريم، وهُشَيْم بن بشير، ومُعْتَمِر بن سليمان، وخارجة بن مُصْعَب، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، ونوح بن قيس، ويحيى بن حمزة، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وبقيّة بن الوليد، وخلْقًا بالشّام، والعراق، ومصر، وخراسان.
وَعَنْهُ: البخاري مقرونا بغيره، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن رجلٍ عنه، ويحيى بن مَعِين، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وأبو حاتم الرازي، ويعقوب الفسوي، وأحمد -[711]- ابن يوسف السُّلَميّ، وعبد العزيز بن منيب، وعُبَيْد بن شَرِيك البَزّار، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، وخلْق آخرهم موتًا حمزة بن محمد الكاتب.
قال الإمام أحمد: جاءنا نُعَيْم ونحن على باب هُشَيْم نتذاكر المقطّعات، فقال: جمعتم حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فعُنينا بها من يومئذٍ. وكان نُعَيْم كاتبًا لأبي عِصْمَة نوح بن أبي مريم. وكان أبو عِصْمَة شديد الردّ على الْجَهْمِيّة، ومنه تعلَّم نُعَيْم بن حمّاد.
وقال صالح بن مسمار: سَمِعْتُ نُعَيْم بن حمّاد يقول: أنا كنتُ جَهْميًّا فلذلك عرفتُ كلامهم، فلمّا طلبت الحديث عرفت أنّ أمرهم يرجع إلى التّعطيل.
وقال يوسف بن عبد الله الخُوَارِزْميّ: سألت أحمد بن حنبل، عن نُعَيْم بن حمّاد، فقال: لقد كان من الثّقات.
وقال الخطيب: يقال: نُعَيْم أوّل من جمع المُسْنَد وصنَّف.
وقال الحسين بن حِبّان: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: نُعَيْم صَدُوق. رجل صدق، أنا أَعْرَف النّاس به. كان رفيقي بالبصّرة. كتب عن رَوْح بن عُبَادة خمسين ألف حديث.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: نُعَيْم بن حمّاد ثقة.
وقال العِجْليّ: صَدُوق ثقة.
وقال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ: وصل أحاديث يُوقِفُها الناس.
وقال أبو حاتم: محله الصدق.
وقال العباس بن مصعب: نعيم بن حماد الفارض وضع كُتُبًا في الرّدّ على -[712]- أبي حنيفة، وناقَضَ محمد بنَ الحَسَن، ووضع ثلاثة عشر كتابًا في الرّدّ على الْجَهْميّة، وكان من أعلم النّاس بالفرائض. ثمّ خرج إلى مصر، فأقام بها نيّفًا وأربعين سنة. وحُمل إلى العراق في امتحان القرآن مع البُوَيْطيّ مقيدين، فمات نُعَيْم بسُرّ من رأى.
قال أحمد بن عبد الله العِجْليّ الحافظ: سألت نُعَيْم بن حمّاد - وكان ثقة -: أَيَسُرُّكَ أنّك شهدت صِفِّين؟ قال: لا. وقال لي نُعَيْم: وضعت ثلاثة كُتُب على الْجَهْمِيّة، اكتبها؟ قلت: لا، قال: ولِم؟ قلت: أخاف أن يقع في قلبي منها شيء. قال: تَرْكُها - والله - خيرٌ لك. قلت: فلِم تدعوني إليها؟
وقال أبو زرعة الدمشقي: أخبرنا نُعَيْمٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ ابن عثمان، عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبير بْنِ نُفير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٍ، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ ".
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ صِحَّةِ هَذَا فَأَنْكَرَهُ. وَقَالَ: شُبِّهَ لَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بن علي بن حمزة الْمَرْوَزِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. قُلْتُ: فَنُعَيْمٌ؟ قَالَ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: كَيْفَ يُحَدِّثُ ثِقَةٌ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: شُبِّهَ لَهُ.
قَالَ الْخَطِيبُ: وَافَقَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. ثُمَّ قَالَ: أخبرناه علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا النجاد، قال: حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، وساقه من طريق الدِّيرعَاقُولِيُّ، عَنْ سُوَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِنُعَيْمٍ، رَوَاهُ عَنْ عِيسَى، فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ: ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهل خراسان يقال له: الحكم بن المبارك -[713]- الْخَوَاشِتِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ سَرَقَهُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ مِمَّنْ يُعْرَفُونَ بِسَرِقَةِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ: عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَالنَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَثَالِثُهُمْ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْبَارِيُّ.
قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، وَكَانَ ثَبْتًا، عَنْ سُوَيْد فَقَالَ: قَدِمْتُ عَلَى سُوَيْدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حدثنا عيسى بن يونس فذكره. فَوَافَقْتُ سُوَيْدًا عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي، وَدَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلامٌ كَثِيرٌ.
قُلْتُ: سُوَيْد احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ "، وَأَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ كَيْفَ يَرْوِيهِ مِثْلُ نُعَيْمٍ، وَسُوَيْدٌ، وَالْحَكَمُ الْبَلْخِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، ثُمَّ لا يُنْسَبُ إِلَى عِيسَى بَلْ إِلَى هَؤُلاءِ. وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى، فَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عِنْدَ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ نَحْوَ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ النَّسَائِيَّ يَذْكُرُ فَضْلَ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ وَتَقَدُّمَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالسُّنَنِ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ فِي قَبُولِ حَدِيثِهِ فَقَالَ: قَدْ كَثُرَ تَفَرُّدُهُ عَنِ الأَئِمَّةِ المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حَدِّ مَنْ لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: عَرَضْتُ عَلَى دُحَيْمٍ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ: " إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ ". فَقَالَ دُحَيْمٌ: لا أصل له.
نعيم: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " رَأَيْت ربي في أحسن صورة، شابا موفرا، رجلاه في خضر، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ ". -[714]-
قَالَ النَّسَائِيُّ: مَن مَرْوَانُ حَتّى يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ؟!.
وَقَالَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ مَنْصُورٍ: رَأَيْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَأَنَّهُ يُهَجِّنُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ فِي حَدِيثِ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَيَقُولُ: مَا ينبغي له أن يحدث به.
نعيم: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلُكُهَا رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا هَذَا؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ ... ". الْحَدِيثُ.
رَوَاهُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ معاوية، فذكره.
قلت: هذا أمرٌ خفيف بِالنِّسْبَةِ إِلَى حِفْظِ نُعَيْمٍ.
وَأَمَّا صَالِحُ جَزَرَةَ فَقَالَ: مَا نَعْرِفُهُ عِنْدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
قُلْتُ: وَتَفَرَّدَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ: " قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُطَهَّرٌ ".
وَإِنَّمَا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ سَاقَ ابْنُ عدي في " كامله " الأحاديث التي يتفرد بها نعيم؛ منها: حديثه عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة رفعه: " أنتم فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ .... ". الْحَدِيثَ.
وَمِنْهَا: عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وعبدة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ ". وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وَمِنْهَا: عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ وَاثِلَةَ، رَفَعَهُ: "
الْمُتَعَبِّدُ بِلَا فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ ".
وَبِهِ، قَالَ: "
تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِالنَّهَارِ فِقْهٌ، وَبِاللَّيْلِ رِيبَةٌ ". لَمْ يَرْوِهِمَا عن بقية سوى نعيم.
ومنها: عَنِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -[715]- - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "
لَا تَقُلْ أُهْرِيقُ الْمَاءَ، وَلَكِنْ قُلْ: أَبُولُ ". وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ.
وقال محمد بن سَعْد: نزل نُعَيْم مصر، فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافه أبي إسحاق - يعني المعتصم - فسُئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيءٍ ممّا أرادوه عليه، فحبس بسامرّاء، فلم يزل محبوسًا حَتّى مات في السجن، في سنة ثمان وعشرين.
قال ابن يونس: مات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد، لثلاث عشرة خَلَت من جُمادَى الأولى سنة ثمانٍ. وكان يفهم الحديث، وروى أحاديث مناكير عن الثّقات.
وورّخه فيها مُطَيَّن، وابن حِبّان.
وقال البَغَويّ، ونِفْطَوَيْه، وابن عَديّ: مات سنة تسعٍ. زاد نِفْطَوَيْه: كان مُقَيَّدًا محبوسًا لامتناعه من القول بخلّق القرآن، فَجُرَّ بأقياده، فأُلقي في حُفْرةٍ ولم يُكَفَّن، ولم يصل عليه. فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد.
وقال أبو بكر الطَّرَسُوسيّ: أُخِذَ سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وعشرين، وألقوه في السّجن، ومات في سنة سبْعٍ وعشرين، وأوصى أن يُدفن في قيوده. وقال: إنّي مخاصم.
وكذا ورَّخه العبّاس بن مُصْعَب سنة سبْعٍ. والأوّل أصحّ.
وقد روى مسلم في مقدمة كتابه، عن رجلٍ عنه. ووقعت نسخة من حديثه لابن طبرزد عالية بمرة.

447 - منصور بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - منصور بْنُ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد الهاشمي العباسي. [الوفاة: 231 - 240 ه]
ولي إمرة دمشق للأمين، وولي قبلها البصرة. ودعي إلى الخلافة في أول دولة المأمون، فامتنع.
رَوَى عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز.
وَعَنْهُ: أبو العيناء، وغيره.
قَالَ أَبُو الصَّقْر محمد بْن داود بْن عيسى: كَانَ أَبِي عَلَى شَرطة منصور بدمشق، وكان الأمين يعجبه البِلَّوْر، فدسّ منصور مَنْ سرقَ قُلَّةَ الجامع البِلَّوْر. فلمّا رأى إمام الجامع مكانَها فارغًا ضربَ بقَلَنْسُوَتِه الأرضَ وصرخ: سُرِقَتْ قُلَّتُكُمُ. فقال النّاس: لا صلاة بعد القُلَّة، فصار مثلا. قال أبو الصقر: فلما رَجِعَ المأمون إلى بغداد وجد القُلّة، فردّها إلى جامع دمشق.
قال خليفة، وغيره: توفي منصور بن المهدي سنة ست وثلاثين.

447 - د ن: محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيه بن أبي زرعة، أبو عبد الله ابن البرقي المصري الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - د ن: محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم بن سعيه بن أبي زرعة، أبو عبد الله ابن البرقي المِصْريُّ الحافظ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
مولى بني زُهْرة، وأخو أحمد.
سَمِعَ: عَمْرو بن أبي سَلَمَةَ التِّنِّيسيّ، وإدريس بن يحيى الخولاني، -[1232]- وعبد الملك بن هشام، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيّ، وعبد الله بن يوسف، وأبا عبد الرحمن المقرئ، وطائفة.
وتكلّم في الجرح والتَّعديل، وأخذ عن يحيى بن مَعِين، وغيره،
رَوَى عَنْهُ: أبو داود، والنسائي، والحسن بن الفَرَج الغزّيّ، ومحمد بن المعافى، وعمر بْن محمد بْن بُجَيْر، وجماعة.
قَالَ النَّسائيّ: لَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يونس: كان ثِقة، حدَّث بالمغازيّ عن عبد الملك بن هشام. وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة تسعٍ وأربعين.
قال: وإنمّا عُرِف بالبرقي؛ لأنه كان هو وإخوته يتجرون إلى برقة.

447 - محمد بن عبيد الله بن يزيد، أبو جعفر الشيباني مولاهم الحراني، ويعرف بالقردواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - محمد بْن عُبَيْد الله بْن يزيد، أبو جَعْفَر الشَّيبانيّ مولاهم الحرّانيّ، ويُعرف بالقَرْدُوانيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
قاضي حرّان -[416]-
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَرائفيّ، ومحمد بن سليمان البومة وأبي نعيم الفضل بن دكين.
وَعَنْهُ: النَّسائي، وأحمد بن عمرو البزّار، وأبو عروبة، وابن صاعد، وأبو عوانة، وعدة.
قال ابن عروبة: كان من عدول الحكام. ولم يكن يعرف الحديث، وكانت عنده كتب ذكر أنّه سمعها من أَبِيهِ.
ومات بحران لليالٍ بقين من ذي الحجّة سنة ثمانٍ وستّين.

447 - الموفق، أبو أحمد ابن المتوكل على الله ابن المعتصم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - الموفق، أبو أحمد ابن المتوكل على الله ابن المعتصم. [الوفاة: 271 - 280 ه]
اسمه محمد، وقِيلَ: طَلْحَةُ، ولي عهد المؤمنين، والد المعتضد بالله. وأمّه أم ولد.
مولده سنة تسعٍ وعشرين ومائتين، وعقد له أخوه المعتمد ولاية العهد بعد ابنه جَعْفَر، وذلك في سنة إحدى وستين ومائتين.
وكان الموفَّق من أجَلّ الملوك رأيًا، وأشجعهم قلبًا، وأسمحهم نفْسًا، وأغزرهم عقلًا، وأجْوَدهم رأيًا. وكان محبَّبًا إِلَى النّاس، قد استولى -[634]- على الأمور وانقادت له الجيوش، وحارب صاحب الزَّنْج وظفر به وقتله.
وكان النّاس يلقّبونه: النّاصر لدين الله.
قَالَ الخُطَبيّ: لم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتى صار صاحب الجيش، وكلّه تحت يده. ولمّا غلب على الأمر حظر على المعتمد أَخِيهِ، واحتاط عليه وعلى ولده، وجمعهم فِي موضعٍ واحدٍ، ووكّل بهم. وأجرى الأمور مجاريها إِلَى أن تُوُفِّيَ لثمانٍ بقين من صفر سنة ثمانٍ وسبعين، وله تسعٌ وأربعون سنة.
وكانوا ينظرونه بأبي جَعْفَر المنصور فِي حزْمه ودهائه ورأيه، وكان قد غضب على ولده أبي الْعَبَّاس المعتضد وحبسه، ووكّل به إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل، فضيَّق عليه، فَلَمَّا احتضر أبو أحمد رضي عن ولده، وكان ولده من أنموذجه، فألقى إليه مقاليد الأمور، فولّاه المعتمد ولاية العهد في الحال بعد ابنه المفوض ابن المعتمد، وخطب الخطباء له ثُمَّ لولده المفوّض، ثُمَّ لأبي الْعَبَّاس المعتضد. وانتقم أبو الْعَبَّاس من ابنِ بُلْبُل وعذّبه حَتَّى مات. ثُمَّ بعد أيام خلع المفوّض، وتفرَّد أبو العباس بالعهد.

447 - محمد بن شاذان، أبو سعيد النيسابوري الأصم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - محمد بن شاذان، أَبُو سَعِيد النَّيْسَابُوري الأصمّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
شيخ عالم مُتقن.
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وإسحاق بْن راهويه، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو حامد ابن الشَّرْقِيّ، وَمحمد بن يَعْقُوب بن الأخرم.
تُوُفِّي سنة ستٍّ أَيْضًا.

447 - محمد بن عبد الله بن سليمان الحافظ أبو جعفر الحضرمي الكوفي مطين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - محمد بن عبد الله بن سليمان الحافظ أبو جعفر الحضرميّ الكُوفيُّ مُطَيَّن. [الوفاة: 291 - 300 ه]
دخل على أبي نُعَيْم وهو صبيّ، وكان جارهم بالكوفة.
وَسَمِعَ مِنْ: أحمد بن يونس ويحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ ويحيى بن بشر الحريريّ، وعلي بن حكيم الأَوْديّ، وسعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، وخلْق كثير.
وكان أحد أوعية العلم.
وَعَنْهُ: أبو بكر النّجّاد، والطَّبرانيّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وعلي بن عبد الرحمن البكّائي، وعلي بن حسان الدممي، وطائفة.
سئُل عنه الدّارَقُطْنيّ فَقَالَ: ثقة جَبَل.
قلت: توفي في ربيع الآخر سنة سبْعٍ وتسعين.
ووُلِد سنة اثنتين ومائتين وقد صنف " المسند " و " التاريخ "، وغير ذلك.
قَالَ أبو بكر بن أبي دارم الحافظ: كتبت عن مُطَين مائة ألف حديث.
قَالَ الخليليّ، وذكر مُطَيَّنًا في " شيوخ القطّان " حافظ ثقة. سمعت جماعة يقولون: سمعنا جعفر بن محمد الخُلْديّ يقول: قلت لأبي جعفر الحضرميّ: لِم سُمِّيت مُطَيِّنًا؟ قَالَ: كنت صبيًا ألعب مع الصّبيان، وكنت -[1033]- أطْوَلَهم، فندخل الماء ونخوض، فيُطَيِّنون ظَهْري. فبصرني يومًا أبو نُعَيْم، فلمّا رآني قَالَ: يا مُطَيِّن، لِم لا تحضر مجلس العلم؟ قَالَ: فاشتهر ذلك. فلمّا اشتغلت بالحديث مات أبو نعيم، ففاتني، لكنني كتبت عن أكثر من خمسمائة شيخ.

447 - أحمد بن العباس بن حمزة النيسابوري الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - أحمد بْن العبّاس بْن حمزة النَّيْسابوريّ الواعظ. [المتوفى: 310 هـ]
سَمِعَ: عليّ بْن الحَسَن الأفطس، والحسن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو عبد الله بْن دينار، ومحمد بن يزيد، وغيرهما.
تُوُفّي في صفر.

447 - أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا، أبو الحسن، مولى بني هاشم، ويقال: مولى محمد بن صالح، الكلابي الدمشقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - أحمد بْن عُمَيْر بْن يوسف بْن موسى بْن جوصا، أبو الحَسَن، مولى بُنيّ هاشم، ويقال: مولى محمد بْن صالح، الكِلابيّ الدّمشقيّ [المتوفى: 320 هـ]
حافظ الشام.
سَمِعَ: موسى بْن عامر، ومحمد بْن وزير، ومحمد بْن هاشم البَعْلَبَكّيّ، -[364]- وعَمْرو بْن عثمان، وكثير بْن عُبَيْد، وأبا التقيّ هشام بْن عَبْد الملك، ومحمد بْن ميمون الإسكندرانيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلقًا بمصر والشام.
وَصَنَّفَ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْعِلَلِ وَالرِّجَالِ.
وَأَعْلَى مَا وَقَعَ لَهُ مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ، قَالَ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بن عبد الرحمن الرحبي قال: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعْرَاتٌ بِيضٌ ".
قُلْتُ: وَحَدَّثَهُ أَيْضًا شَيْخٌ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْخَيَّاطِ الَّذِي رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ،
رَوَى عَنْهُ: حمزة الكِنَانيّ، وابن عديّ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، والطَّبَرانيّ، والزُّبَير بْن عَبْد الواحد، وأبو بكر ابن السُّنّي، وأبو أحمد الحاكم، الحفاظ، وخلق آخرهم عَبْد الوهّاب الكِلابيّ.
وثّقه الطَّبَرانيّ.
وقال أبو علي النيسابوري: سمعت ابن جوصا، وكان ركناً من أركان الحديث يقول: إسناد خمسين سنة من موت الشَّيْخ إسناد علو.
وقال أبو ذرّ الهَرَوِيّ: سَمِعْتُ أبا مسعود الدّمشقيّ يَقُولُ: جاء رَجُل بغداديّ يحفظ إلى ابن جوصا، فقال لَهُ ابن جوصا: كلما أغربت عليَّ حديثًا من حديث الشّام أعطيتك درهمًا، فلم يزل الرجُل يُلقي عَلَيْهِ ما شاء اللَّه ولا يُغرب عَلَيْهِ، فاغتم لذلك الرجل، فقال للرجل: لَا تجزع، وأعطاه بكلّ حديث ذاكره بهِ درهمًا، وكان ابن جوصا ذا مالٍ كثير.
وقال الحافظ عَبْد الغني الْمَصْرِيّ: سَمِعْتُ محمد بْن إبراهيم الكُرْجيّ يَقُولُ: ابن جَوْصا بالشّام كابن عُقْدة بالكوفة.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: أجمع أهل الكوفة عَلَى أَنَّهُ لم يُرَ من زمان ابن مسعود رضى الله عنه إلى زمان ابن عُقْدة أحفظ من ابن عُقْدة.
قَالَ أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ الصّغير: نزلنا خانًا بدمشق العصر، ونحن -[365]- عَلَى أنّ نبكر إلى ابن جَوْصا، فإذا الخانيّ يعدو ويقول: أَيْنَ أبو عليّ الحافظ؟ فقلتُ: هاهنا، قَالَ: قد حضره الشَّيْخ زائرًا، فإذا بابن جوصا على بغلةٍ، فنزل عنها، ثمّ صعد إلى غرفتنا، وسلَّمَ عَلَى أَبِي عليّ ورحَّبَ بهِ، وأخذ في المذاكرة معه إلى قرب العتمة، ثمّ قَالَ: يا أبا عليّ، جمعت حديث عَبْد اللَّه بْن دينار، قَالَ: نعم، قَالَ: أَخْرَجَهُ إليَّ، فأخرجه، فأخذه في كمه وقام، فلمّا أصبحنا جاءنا رسوله وحملنا إلى منزله، فذاكره أبو عليّ، وانتخب عَلَيْهِ إلى المساء، ثمّ انصرفنا إلى رحلنا، وجماعة من الرحالة ينتظرون أبا عليّ، فسلموا عَلَيْهِ، ثمّ ذكروا شأن ابن جَوْصا، وما نقموا عَلَيْهِ من الأحاديث الّتي أنكروها، وأبو عليّ يسكتهم ويقول: لَا تفعلوا، هذا إمام من أئمّة المسلمين، وقد جاز القنطرة.
وقال حمزة الكِنَانيّ: عندي عَنِ ابن جَوْصا مائتي جزء، وليتها كانت بياضًا، وترك حمزة الرواية عَنْهُ أصلًا.
وقال أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنِ ابن جَوْصا، فقال: تفرَّد بأحاديث، ولم يكن بالقوي.
قلت: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى، وهو ثقة، له غرائب كغيره من بنادرة الحديث، فما للضعف عَلَيْهِ مدخل، وقد روى عنه جماعة، قال: حدثنا أبو التقي قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا ورقاء وَابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلَا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ "، فَأُنْكِرَ عَلَى ابْنِ جَوْصَا ذِكْرُ ابْنِ ثَوْبَانَ فِيهِ، وَالْخَطْبُ يَسِيرٌ، فَلَوْ كَانَ وَهْمًا لَمَا ضَرَّ، وَلَعَلَّهُ حِفْظُهُ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ جَوْصَا، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ: حدثنا الحسين بن تقي بْنِ أَبِي التَّقِيِّ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ جَدِّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا قَالَ ابْنُ جَوْصَا، وَرَوَاهُ ثِقَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن عنبسة الحمصي، قال: حدثنا أَبُو التَّقِيِّ، فَذَكَرَهُ كَذَلِكَ. -[366]-
فَبَرِئَ عَرْضُ ابْنِ جَوْصَا مِنَ الْحَدِيثِ، وَصَحَّ أَنَّ أَبَا التَّقِيِّ، وَهُوَ ثَبْتٌ، رَوَاهُ عَنْ بقية، عن وَرْقَاءَ، وَابْنِ ثَوْبَانَ.
وَقَالَ ابْنُ عَنْبَسَةَ الحمصي: مَا أَوْضَحَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ عِنْدَ أَبِي التَّقِيِّ فِي مَوْضِعَيْنِ، مَوْضِعٍ عَنْ وَرْقَاءَ، وَمَوْضِعٍ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، فَجَمَعَهُمَا.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ وَرْقَاءَ وَحْدَهُ، فَلِهَذَا وَقَعَ الْكَلَامُ فِيهِ.
قَالَ حمزة الكِنَانيّ: سَمِعْتُ ابن جَوْصا يَقُولُ: كُنَّا ببغداد، فتذاكروا حديث أيّوب وأشباهه، فقلت: إيش أسند جُنَادَةُ عَنْ عبادة؟ فسكتوا، ثمّ قلت: أي شيء أسند عُمَر بْن عَمْرو الأحموسي؟ فلم يجيبوا بشيء.
وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ الحافظ: إنّما حدثونا عَنْ أَبِي التقي رواية ابن ثوبان، وهي عَنْ بقية، عَنِ ابن ثوبان، عَنْ عطاء بْن يسار، لَيْسَ فيه عَمْرو بْن دينار، وذكر حكاية طويلة.

447 - عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد، أبو القاسم المروزي الأصل، البغدادي المعروف بحامض رأسه، وبالحامض.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - عَبْد الله بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن يزيد، أبو القاسم المَرْوَزِيّ الأصل، البغداديّ المعروف بحامض رأسه، وبالحامض. [المتوفى: 329 هـ]
سَمِعَ: الحسن بن أبي الربيع، وسعدان بن نَصْر، وأبا يحيى العطّار، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ وغيرهم.
وَعَنْهُ: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر الأبهري، والمعافى الجريري، وعمر بن أحمد الواعظ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع. -[577]-
وكان ثقة،
تُوُفِّي في رمضان.

447 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان - قيده ابن ماكولا بزايين - أبو بكر الأنطاكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن يعقوب بْن زُوزَان - قيده ابن ماكولا بِزايَين - أَبُو بَكْر الأنطاكيّ. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
مُحَدَّث رحّال، سَمِعَ: بِشْر بْن مُوسَى الأَسَدِيّ، ويوسف بْن يزيد القَرَاطِيسيّ، وزكريّا بْن يحيى خَياط السنة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَد محمد بْن عَبْد اللَّه الدّهّان، وأبو محمد بن ذكوان، وابن جُمَيْع، وغيرهم.

447 - ابن نباته الخطيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - ابن نُباته الخطيب. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
هو الأستاذ البارع، أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباته الفارقي، ذكرته في سنة أربعٍ وسبعين، وسيأتي.
قال أبو المظفر في " المرآة ": يقال: كان يحفظ " نهج البلاغة " وعامة خُطبِه من ألفاظها ومعانيها؛ وقد أخبرنا بها الكِندي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الغَنَوي، قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن طاهر، عن أبيه، عن جدِّه محمد بن عبد الرحيم، عن أبيه المصنف.
آخر الطبقة والحمد لله

447 - محمد بن عبد الله بن صبر، أبو بكر الحنفي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - محمد بن عبد الله بن صُبر، أبو بكر الحنفيُّ الفقيه. [المتوفى: 380 هـ]
ولي القضاء بعسكر المهديّ، وعاش ستّين سنة، وكان مُعْتَزِليًّا مشهورًا به، رأسًا في عِلْم الكلام.
سمْى أبو بكر الخطيب أباه عبد الرحمن، وإنما هو محمد بْن عَبْد الله بْن جعفر بْن محمد بن الحسين بن الفَهْم المعروف بابن صُبَر.
ناب في القضاء عن أبي محمد بن معروف. وكان بصيرًا بكلام أبي هاشم الْجُبّائي، خبيرًا بالتفسير. وله كتاب في الردّ على اليهود، وكتاب " عُمْدَة الأدِلّة "، وكتاب " التفسير " وما أَتَمَّه.
تُوُفّي لعَشْرٍ بقين من ذي الحجّة ببغداد.
ولبِشْر بن هارون فيه:
قل للدّعِيِّ أبي صُبَر ... وهب ادّعيت فَمَنْ صَبَرْ؟
وإذا تَطَيْلَسَ للقضاء ... فَمَرْحَبًا بأبي العُرَرْ
فَقَضَاؤُهُ شَرُّ القضاء ... إذا قَضَى عَمِيَ البَصَرْ

447 - محمد بن عمر بن عزير بن عمران، أبو بكر الهمذاني التككي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عُزَيْر بْن عمران، أَبُو بَكْر الهمذاني التِكَكي. [الوفاة: 381 - 390 هـ]
رَوَى عَنْ: أوس الخطيب، وموسى بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، وإبراهيم بْن مُحَمَّد بْن فيره الطّيّان، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي زكريّا، وجماعة.
وَعَنْهُ: عَبْد الغفَّار بْن مُحَمَّد، وعَبْد اللَّه بْن كاله، ومكي بْن المحتسب وعَبْد اللَّه بْن الْحَسَن الهاشمي، وهو آخر من حدّث عَنْهُ.
قَالَ شِيرَوَيْه: هُوَ صَدُوق.

447 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عقيل، أبو محمد الأنصاري النيسابوري القطان المستملي، المؤذن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بن أحمد بْن عَقيل، أبو محمد الأنصاريّ النَّيْسابوريّ القطّان المستملي، المؤذن. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
صالح، دين، ثقة، مُكثر. حدث عن الأصم، وأبي حامد الحسنويي، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبي زكريا العنبري، وأبي بكر بن إسحاق الصبغي، وجماعة. روى عنه محمد بن يحيى المزكي، وغيره.

447 - سليمان الشاطبي ويعرف بالبيغي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - سليمان الشَّاطبيُّ ويعرف بالبَيْغيِّ، [الوفاة: 511 - 520 هـ]
نزيل سَبْتَة.
روى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العبَّاس العُذْري.
حَمَلَ عَنْهُ: القاضي -[332]- عياض،
وتوفي في حدود العشرين وخمسمائة.

447 - فاطمة بنت محمد بن أبي سعد أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد البغدادي، أم البهاء الأصبهانية، الواعظة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - فاطمة بنت محمد بن أبي سعد أحمد بن الحَسَن بن عليّ بن أحمد البغداديّ، أم البهاء الأصبهانية، الواعظة، [المتوفى: 539 هـ]
شيخة، مُعَمَّرة، مُسْنِدَة، وُلِدت بعد الأربعين وأربعمائة،
وَسَمِعَتْ مِنْ: أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرّازيّ، وإبراهيم بن منصور سِبْط بحرُوَيْه، وأحمد بن محمود الثّقفيّ، وسعيد بن أبي سعيد العَيّار، وسمعت من العيّار " صحيح البخاريّ " وأشياء.
قال ابن السَّمْعانيّ: هي امرأة صالحة، سمّعها أبوها، وعُمّرت حتّى تفرّدت.
قلت: روى عنها: ابن السَّمْعانيّ، وابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، ومحمد بن أبي طالب بن شَهْرَيار، وعبد اللطيف بن محمد الخوارزمي، ومحمد بن محمد بن محمد الراراني، وجعفر بن محمد آموسان، وخلْق آخرهم وفاةً ولدُ سِبْطها: داود بن معمر بن الفاخر عاش إلى رجب سنة أربع وعشرين وستمائة.
قال أبو موسى، وغيره: تُوُفّيت في الخامس والعشرين من رمضان سنة تسعٍ وثلاثين. قال أبو موسى: ولها قريبٌ من أربعٍ وتسعين سنة.

447 - عبد الملك بن عبد الله بن عمر بن محمد، الشريف العمري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - عبد الملك بْن عبد الله بْن عُمَر بْن محمد، الشّريف العُمَريّ، [المتوفى: 548 هـ]
مِن ذرِّيَّة سالم بْن عبد الله بن عمر.
هروي، سكن أزجاه واستوطنها، وهي من ناحية خابران. -[934]-
قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ شريفًا، فاضلًا، عالمًا، متواضعًا، حَسَن السّيرة، قدِم علينا مَرْو قبل وقعة الغُزّ، وكان بمَرْو حين الوقعة، وعذّبوه بأنواع العقوبة، وتُوُفّي في شعبان، ووُلِد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وسمع: محمد بْن عليّ العُمَيْريّ، ونجيب بْن ميمون الواسطيّ، والحافظ عبد اللَّه بْن يوسف الجرجاني، روى عنه: عبد الرحيم ابن السّمعانيّ.

447 - عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر ابن الطوسي، ثم الموصلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - الحسين بن أبي بكر أحمد بن الحسين، أبو عبد الله البغدادي الغزال، ويعرف بابن الخياري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - الحُسَيْن بن أَبِي بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن، أبوَ عَبْد اللَّه البَغْدَادِيّ الغَزّال، ويعرف بابن الخِياريّ. [المتوفى: 617 هـ]
سَمع من سَعِيد ابن البَنَّاء، وأبي الوقت، وَعُمَر الحَرْبِيّ. وَحَدَّثَ. ومات في ثامن عشر رمضان. رَوَى عَنْهُ البِرزالي، وجماعة.

447 - أحمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد، أبو القاسم الطائي ابن الجبراني الحلبي المقرئ النحوي الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - أحمد بن هِبَة الله بن سَعْد الله بن سعيد، أبو القاسم الطَّائِيُّ ابن الْجَبْرانيِّ الحَلَبيُّ المقرئ النَّحْويّ الحَنَفِيُّ. [المتوفى: 628 هـ]
وُلِدَ سنة إحدى وستّين وخمسمائة. وروى عن أبيه، ويحيى الثَّقَفيّ. روى عنه مجد الدِّين عبد الرحمن العَدِيميّ، وسُنْقر القَضائيّ. وكان بصيرًا باللّغة والعربية.
والْجَبْرَانيُّ: بفتح الجيم، وشَكَّله بعضهم بضمّها.
تُوُفّي في سابع عشر رجب. وكانت لَهُ حلقةُ إشغال بحلب.
وقد ذكره ابن نُقْطَة.
وذكره الفَرَضيّ، فقال: هُوَ تاجُ الدِّين أحمد بن هِبَة الله بن سَعْد الله بن سَعيد بن سعد بن مُقَلَّد بن صالح بن مُقَلَّد بن عليّ بن يحيى بن أبي جعفر أحمد بن عبيد أخي أبي عُبادة الوليد بن عُبَيْد البُحْتُريّ، الشَّاعر، النَّحْويُّ، المقرئ. إمامٌ، شاعرٌ، لَهُ حَلقة بجامع حَلَب يُقرِئ بها العِلْم والقرآن. قرأ النَّحْو على -[853]- فِتيان الحَلَبيّ، وأبي الرجاء مُحَمَّد بن حَرْب. وقرأ القرآن على الدَّقَّاق المغربيّ.

447 - يوسف بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الحجاج بن أبي الفتح البلنسي، المعروف بابن المزينة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - يوسُفَ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو الحَجّاج بنُ أَبي الفتح البَلَنْسي، المعروف بابنِ المُزَيِّنَة. [المتوفى: 636 هـ]
قَالَ الأبَّارُ: سَمِعَ معنا من أَبِي عَبْد اللَّه بن نوح، وأَبِي عَبْد الله بن سعادة، وأبي الْخَطَّاب بن واجب، وأَبِي سُلَيْمَان بْن حَوْط اللَّه، وأَبِي عَبْد اللَّه بن زلَّال. وانفرد بلُقيِّ جماعةٍ، منهم: أَبُو القاسم الطرسونيّ، وأَبُو الْحَسَن بن يَبْقَى. ومَهَرَ فِي علم العربية، وجلسَ لإقرائها نحو عشرين سنة. وكان مُعتنيًا بالرواية، مُشاركًا فِي الفقه، مَعَ الصلاح والذّكاء. ووَلِيَ قضاء بَلَنْسية سنةَ ثلاثٍ وثلاثين. وسَمِعْتُ منه. وتُوُفّي بشاطبة فِي جمادى الآخرة.

447 - عثمان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهر بن أبي عصرون، الصدر الرئيس، شرف الدين، أبو عمرو ابن القاضي أبي حامد ابن قاضي القضاة أبي سعد التميمي، الدمشقي الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - عثمان بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن علي بن المطهر بن أبي عصرون، الصّدرُ الرئيس، شرفُ الدّين، أبو عمْرو ابن القاضي أبي حامد ابن قاضي القُضاة أبي سعد التميمي، الدِّمَشْقِيُّ الشافعي، [المتوفى: 658 هـ]
أخو محيي الدين عمر.
وُلد بدمشق سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، ولم نر له شيئًا من الرواية عن جده. وقد دخل الإسكندرية في صغره، وسمع من عبد الرحمن بن موقى، وعبد العزيز بن عيسى اللخمي. وسمع بمصر من أبي الفضل الغزْنويّ. روى عنه النجم ابن الخباز، وآحاد الطلبة. ولم يكن سماعه كثيرًا. وقد حدث عنه الزين أحمد بن عبد الدائم وهو أكبر منه.
وكان رئيسًا، نبيلًا، جوادًا، مفضَّلاً. أنفق أموالًا عظيمة إلى أن بقي فقيرًا.
قال الشيخ قُطْب الدين: حَدَّثَني الجمال نصر الله، وكان في خدمته، أن أباه أبا حامد خَلف لَهُ من الأموال والقماش والخيل والخَدَم والأملاك شيئًا كثيرًا، من ذَلِكَ سطْل بلَّوْر بقدّ المُدّ أو أكبر بطوْق ذَهَب، وهو مَلان جواهر نفيسة، فأذهَب الجميع.
قال: كان المذكور شرف الدين قد اجتمع ولده الْجُنَيْد بمصر فِي هذه السَّنَة بالملك المظفَّر، وأراه كتابًا فيه أن بمصر دفائن، وأنها لَا تحصل إلّا بخراب أماكن كثيرة. فأصغى إِليْهِ السُّلطان. وكان بعض من خاف خراب ملْكه اغتاله، فعُدم، أوْ قُتل في أواخر صفر.
ذكر الشريف عزَّ الدين أَنَّهُ تُوُفّي بدمشق، فالله أعلم.

447 - يحيى بن الحسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان، العدل جمال الدين

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - يحيى بْن الحُسَيْنُ بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي بَكْر بْن خَلِّكان، العدل جمال الدّين [المتوفى: 678 هـ]
ابن عم قاضي القضاة.
وُلِدَ سنة سبْعٍ وستّمائة، وحدث بالإجازة عن أبي روح الهروي وغيره، ومات بدمشق فِي رمضان، وهو والد الركن حُسَيْن.

447 - الحسين بن علي بن سلامة، قاضي بغداد، شرف الدين، أبو عبد الله الهاشمي الشريف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت