نتائج البحث عن (640) 19 نتيجة

640- جابر بن صخر بن أمية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

640- جابر بن صخر بن أمية
د ع: جابر بْن صخر بْن أمية بْن خنساء بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة شهد العقبة، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا.
أخرجه أَبُو موسى.
سلمة: بكسر اللام، ولم يعرفه موسى بْن عقبة، ولا الواقدي فيمن شهد العقبة، وأحدًا.
والذي ذكره ابن إِسْحَاق من رواية يونس بْن بكير، ورواية سلمة، ورواية عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام، عن زياد بْن عَبْد اللَّهِ البكائي، كلهم عن ابن إِسْحَاق، أن جبار بْن صخر بْن أمية بْن خنساء شهد العقبة، وبدرًا، ولم يذكر أيضًا جابرًا، والله أعلم.

1640- ربيعة بن رفيع العنبري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1640- ربيعة بن رفيع العنبري
ع د س: ربيعة بْن رفيع العنبري له ذكر في حديث عائشة، أنها قالت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن علي رقبة من ولد إِسْمَاعِيل.
قال: " هذا سبي بني العنبر، يقدم الآن نعطيك إنسانًا فتعتقينه ".
فلما قدم سبيهم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم ربيعة بْن رفيع، وسمرة بْن عمرو.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: ربيعة بْن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بْن بشامة.
فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بْن بشامة لكان يظن أَنَّهُ أراد السلمي، فإن ابن منده لم يخرجه ولا أَبُو نعيم، وَإِنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو: ربيعة بْن رفيع بْن سلمة بْن محلم بْن صلاة بْن عبدة بْن عدي بْن جندب بْن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا: كان ربيعة أحد المنادين من وراء الحجرات.
وجعلا رقيعًا بالقاف، وقالا: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إِلَى البصرة.
والله أعلم.
عبدة: بضم العين، وتسكين الباء الموحدة.
2640- طليب بن عمير
ب د ع: طليب بْن عمير.
وقيل: ابن عمرو بْن وهب بْن عبد بْن قصي بْن كلاب بْن مرة، القرشي العبدي.
أمه أروى بنت عبد المطلب، عمة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكنى أبا عدي.
من السابقين إِلَى الإسلام، أسلم ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دار الأرقم، وخرج إِلَى أمه، فقال: اتبعت محمدًا، فقالت: " إن أحق من وازرت ابن خالك، والله لو نقدر عَلَى ما يقدر عليه الرجال لمنعناه "، وهاجر إِلَى أرض الحبشة.
أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة، قال: ومن بني عبد بْن قصي: طليب بْن عمير بْن وهب بْن أَبِي كثير بْن عبد بْن قصي.
ومثله قال موسى بْن عقبة، والزُّهْرِيّ.
وقال الواقدي، وابن إِسْحَاق: إنه شهدا بدرًا.
وكان من خيار الصحابة.
وقال الزبير بْن بكار: كان طليب بْن عمير من المهاجرين الأولين، وشهد بدرًا، وقتل بأجنادين شهيدًا، وقيل: استشهد باليرموك، وليس له عقب، وانقرض ولد عبد بْن قصي، قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بْن قصي، فورثه عبد الصمد بْن عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن العباس، وعبيد اللَّه بْن عروة بْن الزبير بالقعدد إِلَى قصي، وهما سواء.
قيل: إنه أول من أراق دمًا في الإسلام، وقيل: سعد بْن أَبِي وقاص، أخرجه الثلاثة
3640- عرفطة الأنصاري
س: عرفطة الْأَنْصَارِيّ روى الكلبي، عَنْ أَبِي صالح، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: وأمَّا قولُه تَعَالى: {{لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ}} ...
الآية، فإن أوس بْن ثابت توفي، وترك ثلاثة بنات، وترك امْرَأَة يقال لها: أم كجة، فقام رجلان من بني عمه، يُقال لهما: قَتَادَة، وعرفطة، فأخذا ماله، فجاءت أم كجة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رَسُول اللَّه، إن أوس بْن ثابت توفي وترك عليّ ثلاث بنات، وليس عندي ما أنفق عليهن، وَقَدْ ترك مالًا حسنًا ذهب بِهِ ابنا عمه، قتاد وعرفطة، فلم يعيطا بناته شيئًا، وهن فِي حجري لا يطعمانهن ولا يسقيانهن، وليس بيدي ما يسعهن، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارجعي إِلَى بيتك حتَّى أنظر ما يحدث اللَّه "، عَزَّ وَجَلَّ فأنزل اللَّه تَعَالى: {{لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ}} ...
الآية، فأرسل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَتَادَة، وعرفطة: " لا تقربا من المال شيئًا حتَّى أنظركم هُوَ؟ "، فأنزل اللَّه: {{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}} .
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.

4640- مالك بن قيس بن خيثمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4640- مالك بن قيس بن خيثمة
س: مالك بْن قيس بْن خيثمة قَالَ ابن شاهين: أَبُو خيثمة مالك بْن قيس بْن ثعلبة بْن العجلان بْن زيد بْن غنم بْن سالم بْن عَمْرو بْن عوف بْن الخزرج، شهد أحدا، والمشاهد، كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتخلف عن الخزرج مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تبوك عشرة أيام، ثُمَّ لحقه.
(1447) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: " أَنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ أَخَا بَنِي سَالِمٍ رَجَعَ بَعْدَ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي: إِلَى تَبُوكَ، أَيَّامًا إِلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ فِي عَرِيشَيْنِ فِي حَائِطٍ، قَدْ رَشَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَرِيشَهَا، وَبَرَّدَتْ لَهُ فِيهِ مَاءً، وَهَيَّأَتْ لَهُ فِيهِ طَعَامًا، فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ عَلَى بَابِ الْعَرِيشِ فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَتَيْهِ وَمَا صَنَعَتَا لَهُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ وَالْحَرِّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي ظِلٍّ بَارِدٍ، وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَطَعَامٍ مَهْنَأٍ، وَامْرَأَةٍ حَسْنَاءَ، فِي مَالِهِ مُقِيمٍ، مَا هَذَا بِالنَّصَفَةِ، وَاللَّهِ لا أَدْخُلُ عَرِيشَ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا حَتَّى أَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَيِّئَا لِي زَادًا فَفَعَلَتَا، ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَدْرَكَهُ بِتَبُوكَ حِينَ نَزَلَهَا، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا رَاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ مُقْبِلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ وَاللَّهِ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا أَنَاخَ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْلَى لَكَ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ "، ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ " وَقِيلَ: إِنَّهُ الَّذِي تَصَدَّقَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ}} الآيَةَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
5640- يسير بن عمرو
ب د ع: يسير بزيادة ياء هُوَ يسير بن عَمْرو الأنصاري وقيل أسير 2798 روى حديثه أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن، قَالَ: دخلنا عَلَى يسير، رجل من الصحابة، حين استخلف يزيد بن معاوية، فقال: إنهم يقولون: إن يزيد لَيْسَ بخير أمة مُحَمَّد، وأنا أقول ذَلِكَ، ولكن لأن يجمع الله أمر أمة مُحَمَّد أحب إلي من أن يفترق، قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يأتيك من الجماعة إلا خير ".
وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الحياء من الإيمان ".
أخرجه الثلاثة.
يسير: بضم الياء، وفتح السِّين، وبعدها ياء ثانية، قَالَ الأمير أبو نصر: هُوَ رجل من الصحابة، روى عَنْهُ حميد بن عبد الرحمن.

7640- أخت معقل بن يسار

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7640- أخت معقل بن يسار
س: أخت معقل بن يسار
(2513) أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا هاشم بن القاسم، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن معقل بن يسار، أنه زوج أخته رجلاً من المسلمين على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكانت عنده ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة فخطبها مع الخطاب، فقال أخوها: والله لا ترجع إليك، فأنزل الله تعالى: {{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ}} " الآية.
واسمها جميل، بضم الجيم، وقد تقدمت.
أخرجها أبو موسى

المستنصر بالله منصور بن الظاهر بأمر الله 623 هـ ـ 640هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستنصر بالله منصور بن الظاهر بأمر الله 623 هـ ـ 640ه

المستنصر بالله : أبو جعفر منصور بن الظاهر بأمر الله

ولد في صفر سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة و أمه جارية تركية

قال ابن النجار : و بويع بعد موت أبيه في رجب سنة ثلاث و عشرين و ستمائة فنشر العدل في الرعايا و بذل الإنصاف في القضايا و قرب أهل العلم و الدين و بنى المساجد و الربط و المدارس و المارستانات و أقام منار الدين و قمع المتمردة و نشر السنن و كف الفتن و حمل الناس على أقوم سننن و قام بأمر الجهاد أحسن قيام و جمع الجيوش لنصرة الإسلام و حفظ الثغور و افتتح الحصون

وقال الموفق عبد اللطيف : بويع أبو جعفر فسار السيرة الجميلة و عمر طرق المعروف الدائرة و أقام شعار الدين و منار الإسلام و اجتمعت القلوب على محبته و الألسن على مدحه و لم يجد أحد من المتعنتة فيه معابا

و كان جدة الناصر يقربه و يسميه القاضي لهداه و عقله و إنكار ما يجده من المنكر

و قال الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري : كان المستنصر راغبا في فعل الخير مجتهدا في تكثير البر و له في ذلك آثار جميلة و أنشأ المدرسة المستنصرية و رتب فيها الرواتب الحسنة لأهل العلم

و قال ابن واصل : بنى المستنصر على دجلة من الجانب الشرقي مدرسة ما بني على وجه الأرض أحسن منها و لا أكثر منها و قوفا و هي بأربعة مدرسين على المذاهب الأربعة و عمل فيها مارستانا و رتب فيها مطبخا للفقهاء و مزملة للماء البارد و رتب لبيوت الفقهاء الحصر و البسط و الزيت و الورق و الحبر و غير ذلك و للفقيه بعد ذلك في الشهر دينارا و رتب لهم حماما و هو أمر لم يسبق إلى مثله و استخدم عساكر عظيمة لم يستخدم مثلها أبوه و لا جده و كان ذا همة عالية و شجاعة و إقدام عظيم و قصدت التتار البلد فلقيهم عسكره فهزموا التتار هزيمة عظيمة و كان له أخ يقال له الخفاجي فيه شهامة زائدة و كان يقول : لئن وليت لأعبرن بالعسكر نهر جيحون و آخذ البلاد من أيدي التتار و استأصلهم فلما مات المستنصر لم الدويدار و لا الشرابي تقليد الخفاجي خوفا منه و أقاما ابنه أبا أحمد للينه و ضعف رأيه ليكون لهم الأمر ليقضي الله أمرا كان مفعولا من هلاك المسلمين في مدته و تغلب التتار فإنا لله و إنا إليه راجعون

قال الذهبي و قد بلغ ارتفاع وقوف المستنصرية في العام نيفا و سبعين ألف مثقال و كان ابتداء عمارتها في سنة خمس و عشرين و تمت في سنة إحدى و ثلاثين و نقل إليها الكتب و هي مائة و ستون حملا من الكتب النفسية و عدد فقهائها مائتان و ثمانية و أربعون فقيها من المذاهب الأربعة و أربعة مدرسين و شيخ حديث و شيخ نحو و شيخ طب و شيخ فرائض و رتب فيها الخبز و الطبيخ و الحلاوة و الفاكهة و جعل فيها ثلاثين يتيما و وقف عليها ما لا يعبر عنه كثرة ـ ثم سرد الذهبي القرى و الرباع الموقوفة عليها ـ و قال : و فتحت يوم الخميس في رجب و حضر القضاة و المدرسون و الأعيان و سائر الدولة و كان يوما مشهودا

و من الحوادث في أيام المستنصر : في سنة ثمان وعشرين أمر الملك الأشراف صاحب دمشق ببناء دار الحديث الأشرفية و فرغت في سنة ثلاثين

و في سنة اثنتين و ثلاثين أمر المستنصر بضرب الدراهم الفضية ليتعامل بها بدلا عن قراضة الذهب فجلس الوزير و أحضر الولاة و التجار و الصيارفة و فرشت الأنطاع و أفرغ عليها الدراهم و قال الوزير : قد رسم مولانا أمير المؤمنين لمعاملتكم بهذه الدراهم عوضا عن قراضة الذهب رفقا بكم و إنقاذا لكم من التعامل بالحرام من الصرف الربوي فأعلنوا بالدعاء ثم أديرت بالعراق و سعرت كل عشرة بدينار فقال الموفق أبو المعالي القاسم بن أبي الحديد :

( لا عدمنا جميل رأيك فينا ... أنت باعدتنا عن التطفيف )

( و رسمت اللجين حتى ألفتاه ... و ما كان قبل بالمألوف )

( ليس للجمع كان منعك للصر ... ف و لكن للعدل و التعريف )

و في سنة خمس و ثلاثين و ستمائة ولي قضاء دمشق شمس الدين أحمد الجوني و هو أول قاضي رتب الشهود بالبلد و كان قبل ذلك يذهب الناس إلى بيوت العدول يشهدونهم

و فيها مات الإخوان السلطان الأشرف صاحب دمشق و الكامل صاحب مصر بعده بشهرين و تسلطن بمصر ولد الكامل قلامة و لقب العادل ثم خلع و تملك أخوه الصالح أيوب نجم الدين

و في سنة سبع و ثلاثين و ستمائة ولي خطابة دمشق الشيخ عزالدين بن عبد السلام فخطب خطبة عرية من البدع و أزال الأعلام المذهبة و أقام هو عوضها سودا بأبيض و لم يؤذن قدامه سوى مؤذن واحد و فيها رسول الأمين الذي تملك اليمن نور الدين عمر بن علي بن رسول التركماني إلى الخليفة يطلب تقليد السلطنة باليمن بعد موت الملك المسعود ابن الملك الكامل و بقي الملك في بيته إلى سنة خمسة و ستين و ثمانمائة

و في سنة تسع و ثلاثين و ستمائة بنى الصالح صاحب مصر المدرسة التي بين القصرين و القلعة التي بالروضة ثم أخرب غلمانه القلعة المذكورة سنة إحدى و خمسين و ستمائة

و في سنة أربعين و ستمائة توفي المستنصر يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة و رثاه الشعراء فمن ذلك قول صفي الدين عبد الله بن جميل

و من مناقب المستنصر أن الوجيه القيرواني مدحه بقصيدة يقول فيها :

( لو كنت في يوم السقيفة حاضرا ... كنت المقدم و الإمام الأورغا )

فقال له قائل بحضرته : أخطأت قد كان حاضرا العباس جد أمير المؤمنين و لم يكن المقدم إلا أبو بكر فأقر ذلك المستنصر و خلع على قائل ذلك خلعة و أمر بنفي الوجيه فخرج إلى مصر حكاها الذهبي

و ممن مات في أيام المستنصر من الأعلام : الإمام أبو القاسم الرافعي و الجمال المصري و ابن معزوز النحوي و ياقوت الحموي و السكاكي صاحب [ المفتاح ] و الحافظ أبو الحسن بن القطان و يحيى بن معطي صاحب [ الأليفة ] في النحو و الموفق عبد اللطيف البغدادي و الحافظ أبو بكر بن نقطة و الحافظ عزالدين علي بن الأثير صاحب [ التاريخ و الأنساب و أسد الغابة ] و ابن عتبي الشاعر و السيف الآمدي و ابن فضلان و عمر بن الفرض صاحب التائية و الشهاب السهرودي صاحب [ عوارف المعارف ] و البهاء بن شداد و أبو العباس العوفي صاحب المولد النبوي و العلامة أبو الخطاب بن دحية و أخوه أبو عمرو و الحافظ أبو الربيع بن سالم صاحب [ الاكتفاء ] في المغازي و ابن الشواء الشاعر و الحافظ زكي الدين البرزالي و الجمال الحصري شيخ الحنفية و الشمس الجوبي و الحراني أبو عبد الله الزيني و أبو البركات ابن المستوفي و الضياء بن الأثير صاحب [ المثل السائر ] و ابن عربي صاحب [ الفصوص ] و الكمال بن يونس شارح [ التنبيه ] و خلائق آخرون

المستعصم عبد الله بن المستنصر بالله [ قتيل التتار ] 640 هـ ـ 659هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستعصم عبد الله بن المستنصر بالله [ قتيل التتار ] 640 هـ ـ 659ه

المستعصم بالله : أبو أحمد عبد الله بن المستنصر بالله آخر الخلفاء العراقيين

ولد سنة تسع و ستمائة و أمه أم ولد اسمها هاجر و بويع له بالخلافة عند موت أبيه أجاز على يد ابن النجار المؤيد الطوسي و أبو روح الهروي و جماعة و روى عنه بالإجازة جماعة : منهم النجم البادرائي و الشرف الدمياطي و خرج له الدمياطي أربعين حديثا رأيتها بخطه و كان كريما حليما سليم الباطن حسن الديانة

قال الشيخ قطب الدين : كان متدينا متمسكا بالسنة كأبيه و جده و لكنه لم يكن مثلهما في التيقظ و الحزم و علو الهمة و كان للمستنصر أخ يعرف بالخفاجي يزيد عليه في الشجاعة و الشهامة و كان يقول : إن ملكني الله الأمر لأعبرن بالجيوش نهر جيحون و أنتزع البلاد من التيار و أستأصلهم فلما توفي المستنصر لم ير الدوايدار و الشرابي و الكبار تقليد الخفاجي الأمر و خافوا منه و آثروا المسشتعصم للينه و انقياده ليكون لهم الأمر فأقاموه ثم ركن المستعصم إلى وزيره مؤيد الدين العلقمي الرافضي فأهلك الحرث و النسل و لعب بالخليفة كيف أراد و باطن التتار و ناصحهم و أطمعهم في المجيء إلى العراق و أخذ بغداد و قطع الدولة العباسية ليقيم خليفة من آل علي و صار إذا جاء خبر منهم كنمه عن الخليفة و يطالع بأخبار الخليفة التيار إلى أن حصل ما حصل

و في سنة سبع و أربعين من أيامه أخذت الفرنج دمياط و السلطان الملك صالح مريض فمات ليلة نصف شعبان فأخفت جاريته أم خليل المسماة [ شجرة الدر ] موته و أرسلت إلى ولده توران شاه الملك المعظم فحضر ثم لم يلبث أن قتل في المحرم سنة ثمان و أربعين و ستمائة و ثب عليه غلمان أبيه فقتلوه و أمروا عليهم جارية أبيه [ شجرة الدر ] و حلف لها الأتراك و لنائبها عزالدين أيبك التركماني فشرعت [ شجرة الدر ] في الخلع للأمراء و الأعطيات

ثم استقل عز الدين بالسلطنة في ربيع الآخر و لقب [ الملك المعز ] ثم تنصل منها و حلف العسكر للملك الأشراف بن صلاح الدين يوسف بن مسعود بن الكامل و له ثمان سنين و بقي عز الدين أتابكه و خطب لهما و ضربت السكة باسمها

و في هذه السنة ـ أعني سنة ثمان ـ أستردت دمياط من الفرنج

و في سنة اثنتين و خمسين و ستمائة ظهرت نار في أرض عدن و كان يطير شررها في الليل إلى البحر و يصعد منها دخان عظيم في النهار

و فيها أبطل المعز اسم الملك الأشرف و استقل بالسلطنة

و في سنة أربع و خمسين ظهرت النار بالمدينة النبوية

قال أبو شامة : جاءنا كتب من المدينة فيها : لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة ظهر بالمدينة دوي عظيم ثم زلزلة عظيمة فكانت ساعة بعد ساعة إلى خامس الشهر فظهرت نار غظيمة في الحرة قريبا من قريظة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا و سالت أودية منها إلى وادي شطا سيل الماء و طلعنا نبصرها فإذا الجبال و طار منها شرر كالقصر إلى أن أبصر ضوؤها من مكة و من الفلاة جميعها و اجتمع الناس كلهم إلى القبر الشريف مستغفرين تائبين و استمرت هكذا أكثر من شهر

قال الذهبي : أمر هذه النار متواتر و هي مما أخبر به المصطفى صلى الله عليه و سلم حيث قال : [ لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى ] و قد حكى غير واحد ممن كان ببصرى في الليل و رأى أعناق الإبل في ضوئها

و في سنة خمس و خمسين و ستمائة مات المعز أيبك سلطان مصر قتلته زوجته [ شجرة الدر ] و سلطنوا بعده ولده الملك المنصور على هذا و التتار جائلون في البلاد و شرهم متزايد و نارهم تستعر و الخليفة في غفلة عما يراد بهم و الوزير العلقمي حريص على إزالة الدولة العباسية و نقلها إلى العلوية و الرسل في السر بينه و بين التتار و المستعصم تائه في لذاته لا يطلع على الأمور و لا له غرض في المصلحة

و كان أبوه المستنصر قد استكثر من الجند جدا و كان مع ذلك يصانع التتار و يهاودنهم و يرضيهم فلما استخلف المستعصم كان خليا من الرأي و التدبير فأشار عليه الوزير بقطع أكثر الجند و أن مصانعة التتار و إكرامهم يحصل به المقصود ففعل ذلك

ثم إن الوزير كاتب التتار و أطمعهم في البلاد و سهل عليهم ذلك و طلب أن يكون نائبهم فوعدوه بذلك و تأهبوا لقصد بغداد
وقعة بين الحلبيين وبين الخوارزمية.
640 - 1242 م
كانت وقعة عظيمة بين الحلبيين وبين الخوارزمية، ومع الخوارزمية شهاب الدين غازي صاحب ميافارقين، فكسرهم الحلبيون كسرة عظيمة منكرة، وغنموا من أموالهم شيئا كثيرا جدا، ونهبت نصيبين مرة أخرى، وهذه سابع عشر مرة نهبت في هذه السنين، وعاد الغازي إلى ميافارقين وتفرقت الخوارزمية يفسدون في الأرض صحبة مقدمهم بركات خان، وقدم على الشهاب غازي منشور بمدينة خلاط فتسلمها وما فيها من الحواصل.

640 - محمد بن هاشم، ويقال: ابن هشام، أبو صالح العذري الجسريني الغوطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - محمد بْن هاشم، ويقال: ابن هشام، أبو صالح العُذْريّ الْجِسْرينيّ الغُوطيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سَمِعَ: زُهير بْن عَبّاد، ومحمد بن أَبِي السَّرِيّ، والمسيّب بْن واضح.
وَعَنْهُ: أحمد بْن سليمان بْن حَذْلَم، وأبو الطَّيِّب أحمد بْن عَبْد اللَّه الدّارميّ، وأبو عليّ بْن شعيب.

640 - عبد الكريم بن محمد بن حامد بن مكي، أبو منصور النيسابوري، الخيام، الصوفي، الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - عبد الكريم بْن محمد بْن حامد بْن مكّيّ، أبو منصور النَّيْسابوريّ، الخيّام، الصُّوفيّ، الواعظ. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
قَالَ أبو سعد: كَانَ أَبُوهُ من مشاهير الوُعّاظ والمحدّثين، كَانَ شيخًا، صالحًا، واعظًا، مُكثرًا من الحديث، صُوفيًّا، سافر مَعَ والده إلى العراق والجبال، سَمِعَ بنَيْسابور الفضل بْن المُحِبّ، وأبا سعيد شبيبًا، وأبا المظفَّر موسى بْن عمران الأنصاري، وأجاز لي ولابني عبد الرحيم من زَنْجان في سنة ستٍّ وأربعين، وتُوُفّي بعد هذا التّاريخ، ووُلِد سنة ثلاثٍ وستّين.

640 - مسمار بن عمر بن محمد بن عيسى، أبو بكر المعروف بابن العويس، البغدادي المقرئ النيار،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - مِسمار بن عُمَر بن مُحَمَّد بن عيسى، أَبُو بَكْر المعروف بابن العُويس، البَغْدَادِيّ المُقْرِئ النَّيَّار، [المتوفى: 619 هـ]
نزيلُ المَوصل ومُسندُها.
وُلِدَ سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة. وسمع الكثير من: أبوي الفضل الأرمَوي، وابن ناصر، وواثق بن تمّام، وسعيد ابن البنّاء، وأبي بكر ابن الزَّاغُونيّ، وَأَبِي الوَقْت، وابن ناقة، وغيرهم. وَحَدَّثَ بالكثير ببغداد والمَوصل، وأقرأ القرآن.
وقيل: إِنَّ اسمه مُحَمَّد، ولقَّبَهُ الوزيرُ ابنُ هُبيرة بمِسْمار؛ لِأَنَّهُ كَانَ يراه يسمع وَهُوَ جالس ساكن، فَقَالَ: كَأَنَّهُ مسمار.
وَكَانَ شيخًا، متديّنًا، خيّرًا، مشهورًا. رَوَى عَنْهُ: الدُّبَيْثِي، والبِرزالي، وَالضِّيَاء، والْأمير ركن الدِّين أَحْمَد بن قراطاي الإربلي، وَأَبُو الفضل عَبَّاس بن بَزوان المَوْصِليّ، والصَّالح عَبْد الكريم بن منصور الْأثريّ، وسَيِّدة بنت دِرباس، وطائفةٌ. وأجاز لعلي بن عَبْد الدائم القيِّم، وللعماد ابن سَعْد، وجماعة.
وَتُوُفِّي بالمَوصل في ثاني عشر شعبان.

640 - أحمد بن نجم بن أحمد بن أبي بكر. أبو العباس، البغدادي، الخياط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - أَحْمَد بن نجمِ بن أَحْمَد بن أَبِي بَكْر. أَبُو الْعَبَّاس، البغداديّ، الخيَّاط. [المتوفى: 640 هـ]
رجلٌ صالحٌ. سمَّعَهُ أَبُوه كثيرًا من المتأخرين. وحدَّث عن عبدِ المغيثِ بن زُهَير. أجاز للقاسم ابن عساكر، وسعد الدين، والبجدي، وطائفةٍ.
توفي في شهر ربيع الآخر.

640 - طلعة بنت راشد بن عبد الله بن سليمان البقال الأزجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - طلعة بِنْت راشد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان البقّال الأَزَجيّ. [الوفاة: 641 - 650 هـ]-[650]-
سَمِعْتُ حضورًا سنة سبعين مِن عَبْد الحقّ اليُوسُفيّ. أجازت لابن الشّيرازيّ، والمُطْعِم، والبجدّيّ، وهديّة بنت مؤمن، وَجَمَاعَةٌ.

640 - عبد الولي بن بحتر بن حمادي، أبو أحمد البعلبكي، الفقير، الصالح، المقيم بمسجد الحلبيين بالقاهرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - صفية بنت عبد الرحمن بن عمرو الفراء،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

640 - صفية بنت عبد الرحمن بن عمرو الفراء، [المتوفى: 699 هـ]
أخت شيخنا عزَّ الدِّين.
سمعنا منهما جزءًا. رويا عن الشَّيْخ الموفَّق وكان فيها خَيّر وصلاح وهي داية بالجبل، توفيت بالجبل بعد دخول أهل الجبل إلى البلد شهيدة بالبرد والجوع عن سبْعٍ وثمانين سنة. وسماعها فِي الخامسة.
أخبرنا إسماعيل وصفية قالا: أخبرنا ابن قدامة، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد، قال: أخبرنا رزق الله، قال: أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا ابن البختري، حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب، قال: أخبرنا طَلْحَة بْن عَمْرو، عن ابن طاوس، أنّ أَبَاهُ كان يصوم بعد الفِطْر ستّة أيّام ويقول: تعدل صيام السَّنَة، ثلاثين بعشرة أشهر وستة أيام بشهرين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت