لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
يستعمل المحدثون هذه الكلمة لتعيين من يكون الحمل عليه في حديث موضوع أو باطل أو منكر ، فإن بيّن ذلك الناقد في ذلك السياق أو في غيره مرتبةَ ذلك الحديث المردود تعيَّن معنى قوله فيه (آفته فلان) ، وإلا فالكلمة محتملة أن يكون معناها آفته في وضعه أو آفته في بطلانه أو آفته في نكارته.
قال برهان الدين الحلبي في (الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث) (ص143) (1): (الحسن بن شبيب المكتب ، عن هشيم وغيره ، قال ابن عدي: حدث بالبواطيل عن الثقات. وقال البرقاني عن الدارقطني: أخباري ليس بالقوي يعتبر به. قال الذهبي: قلت: المتعين ما قال ابن عدي فيه ؛ ثم شرع وذكر له حديثاً ، ثم قال: آفته المكتب ؛ انتهى. فهذه كناية عن الوضع ، ويحتمل أن يريد آفته في نكارته أو غير ذلك والله أعلم). وذكر ابن عَرّاق في (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) (1/34) في ترجمة أحمد بن محمد المخرمي قول الحافظ برهان الدين الحلبي: (الظاهر أن قولهم "آفته فلان" كناية عن الوضع ، ويحتمل أن يكون المراد آفته في رده أو نكارته أو غير ذلك ) ؛ ثم قال - أي ابن عرّاق -: (إن قالوا: موضوع أو باطل آفته فلان ، فهو كناية عن الوضع ؛ وإن قالوا: منكر آفته فلان ، فمرادهم آفته في نكارته ؛ وإن قالوا: آفته فلان، فقط ، فهذا محل تردد. والله أعلم). وقال البرهان الحلبي في (الكشف الحثيث) (2): (الحسين بن أحمد الهروي الشماخي الحافظ كذبه الحاكم وقد ذكر شيخنا العراقي في تخريج أحاديث (الإحياء) للغزالي قبيل كتاب رياضة النفس حديث (ما من عبد إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه يبصر بهما أمر دنياه) الحديث ؛ ثم عزاه لـ(مسند الفردوس)، ثم ذكر أن في سنده هذا الرجل ثم قال: والآفة منه انتهى. وقد ذكره الذهبي في (ميزانه) مطولاً؛ وذكر كلام الحاكم. وقولُ شيخنا "والآفة منه" إشارة إلى أنه وضعه ؛ والله أعلم). وانظر ترجمة الحسين بن سليمان النحوي من (الكشف الحثيث). |