نتائج البحث عن (أبو جعفر الترمذي) 2 نتيجة

أبو جعفر الترمذي

سير أعلام النبلاء

2492- أبو جعفر التِّرْمذي 1:
هُوَ: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِالعِرَاقِ فِي وقته أبو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَدَ نَصْر التِّرْمِذِيّ الشَّافِعِيّ الزَّاهِد. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ.
وَارْتَحَلَ وَسَمِعَ: يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، وَيُوْسُف بن عَدِيّ، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْمَ الصِّيْنِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن المُنْذِرِ الحِزَامِيّ، وَعُبَيْد اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَتفقَّه بِأَصْحَابِ الشَّافِعِيّ، وَلَهُ وَجهٌ فِي المَذْهَب.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، وَابْن قَانع، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّد، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ نَاسكٌ.
وَذكر إِبْرَاهِيْم بن السَّرِيّ الزَّجَّاج: أَنَّهُ كَانَ يُجرَى عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فِي الشَّهر أَرْبَعَةُ درَاهُم يتقوَّتُ بِهَا قَالَ: وَكَانَ لاَ يَسأَلُ أَحَداً شَيْئاً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى البربرِيّ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ تقوَّت بَضْعَةَ عشر يَوْماً بِخمْس حبَّاتٍ قَالَ: وَلَمْ أَكنْ أَملك غَيْرَهَا أَخَذْتُ بِهَا لِفْتاً.
وَنَقَلَ الشَّيْخ محيَي الدِّين النَّوَوِيّ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ جَزَمَ بِطهَارَة شَعْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ خَالفَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَة جُمهورَ الأَصْحَاب.
قُلْتُ: يتعيَّن عَلَى كُلّ مُسْلِم الْقطع بِطَهَارَة ذَلِكَ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا حَلَقَ رأْسَهُ فَرَّقَ شَعْرَه المطهر على أصحابه إكرامًا لهم بذلك2، فوَالهفِي عَلَى تَقْبيل شعرَة مِنْهَا.
قَالَ وَالد أَبِي حَفْصٍ بن شَاهِيْن: حَضَرْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، فسُئِلَ عَنْ حَدِيْث النُّزُول3 فَقَالَ: النُّزُول مَعْقول وَالكَيْفُ مَجْهُوْلٍ وَالإِيْمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: لَمْ يَكُنْ للشَّافعيَة بِالعِرَاقِ أَرَأْسُ وَلاَ أَوْرَعُ وَلاَ أَنْقَلُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَقِيْلَ: إنه اختلط بأخرة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 365"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 80"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 572"، والعبر "2/ 103"، ولسان الميزان "5/ 46"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 220".
2 صحيح: أخرجه البخاري "171"، ومسلم "1305"، من حديث أَنَسٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره.
3 ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ: "ينزل ربنا -تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا، حتى يبقى ثلث الليل الآخر. فيقول: من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيته ومن يستغفرني فأغفر له" أخرجه مالك "1/ 214"، ومن طريقه أخرجه "2/ 487"، والبخاري "1145"، "6321"، "7494"، ومسلم "758"، وأبو داود "1315"، وابن خزيمة في "التوحيد" "ص127"، وابن أبي عاصم في "السنة" "492"، وأبو القاسم اللالكائي في "شرح السنة" "3/ 435، 436"، والبيهقي في "السنن" "3/ 2"، وفي "الأسماء والصفات" "ص449"، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا.

372 - محمد بن أحمد بن نصر الفقيه. أبو جعفر الترمذي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

372 - محمد بن أحمد بن نصر الفقيه. أبو جعفر التِّرْمِذيّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ الشافعية بالعراق قبل ابن سريج.
رحل وسَمِعَ: يحيى بن بُكَيْر، ويوسف بن عدي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وإسحاق بن إبراهيم الصيني والقواريري، وطبقتهم، وتفقه على أصحاب الشافعي، وهو صاحب وجه في المذهب.
رَوَى عَنْهُ: عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن يوسف بن خلّاد، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ.
وكان إمامًا قُدْوة، زاهدًا ورِعًا، قانعًا باليسير، كبير القدر.
قَالَ الدارقطني: ثقة مأمون ناسك.
حكى أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِيّ الزَّجّاج أنّه كان يُجْري عليه في الشهر أربعة دراهم.
قَالَ: وكان لا يسأل أحدًا شيئًا.
وقال محمد بن موسى بن حمّاد: أخبرني أنّه تَقَوَّت بضعة عشر يومًا بخمس حبّاتٍ وقال: لم أكن أملك غيرها، فاشتريت بها لِفْتًا، وكنت آكل منه.
ونقل الإمام أبو زكريا النووي: أن أبا جعفر جزم بطهارة شِعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب.
قلت: يجب على كل مسلم أن يقطع بطهارة شِعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ لمّا حلق رأسه فرّق شَعْرَه المكرم المطهَّر على أصحابه، ولم يكن ليفرّق عليهم نجساً.
قال أحمد بن عثمان بن شاهين والد أبي حفص: حضرت عند أبي جعفر الترمذي، فسئل عن حديث " ينزل ربنا إلى سماء الدُّنيا " فالنُّزول كيف يكون يبقى فوقه عُلُوّ؟ فَقَالَ: النُّزول معقول، والْكَيْفُ مجهولُ، والإيمان به واجب، والسُّؤال عنه بِدْعة. -[1011]-
قَالَ أحمد بن كامل: لم يكن للشّافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع، ولا أكثر تقللاً.
توفي أبو جعفر، رحمه الله، في المحرَّم سنة خمسٍ وتسعين، وقد كمل أربعًا وتسعين سنة.
ونُقِل أنّه اختلط بآخره.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت