نتائج البحث عن (أحمد بن المعذل) 2 نتيجة

أحمد بن المعذل

سير أعلام النبلاء

1938- أحمد بن المُعَذَّل 1:
ابن غيلان بن حكم, شيخ المالكية, أبو العباس العبدي البصري, المَالِكِيُّ, الأُصُوْلِيُّ, شَيْخُ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي. تَفَقَّهَ بِعَبْدِ المَلِكِ بنِ المَاجَشُوْنِ, وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ. وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الفِقْهِ, صَاحِبَ تَصَانِيْف, وَفَصَاحَةٍ, وَبَيَانٍ.
حَدَّثَ عَنْ بِشْرِ بنِ عُمَرَ الزَّهْرَانِيِّ, وَطَبَقَتِهِ.
أَخَذَ عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي, وَأَخُوْهُ حَمَّادٌ, وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ: قَالَ لِي أَبُو خَلِيْفَةَ: أَحْمَدُ بنُ المُعَذَّل أَفْضَلُ مِنْ أَحْمَدِكُم, يَعْنِي أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيُّ: كَانَ ابْنُ المُعَذَّلِ مِنَ الفِقْهِ وَالسَّكِينَةِ وَالأَدَبِ وَالحَلاَوَةِ فِي غَايَةٍ. وَكَانَ أَخُوْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ الشَّاعِرُ يُؤذِيه, فَكَانَ أَحْمَدُ يَقُوْلُ لَهُ: أَنْتَ كَالأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ, إِنْ تُرِكَتْ شَانَتْ, وَإِنْ قُطِعَتْ آلَمَتْ. وَقَدْ كَانَ أَهْلُ البَصْرَةِ يُسَمُّوْنَ أَحْمَدَ: الرَّاهِبَ لِتَعَبُّدِهِ, وَدِيْنِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يَنْهَانِي عَنْ طَلَبِ الحَدِيْثِ, يَعْنِي: زَهَادَةً.
قُلْتُ: كَانَ يَقِفُ فِي خَلْقِ القُرْآنِ.
وَرَوَى المُعَافَى الجُرَيْرِيُّ, عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ مُحَمَّدٍ الكُرَيْزِيِّ, عَنْ عَبْدِ الجَلِيْلِ بنِ الحَسَنِ, قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ المُعَذَّلِ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَاصِمٍ, فَمَزَحَ أَبُو عَاصِمٍ يُخجِلَ أَحْمَدَ, فَقَالَ: يَا أَبَا عَاصِمٍ, إِنَّ اللهَ خَلَقَكَ جِدّاً, فَلاَ تَهْزِلَنَّ, فَإِنَّ المُسْتَهْزِئَ جَاهِلٌ, قَالَ تَعَالَى: {{قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}} [البَقَرَةُ: 67] . فَخَجِلَ أَبُو عَاصِمٍ, ثُمَّ كَانَ يُقعِدُ أَحْمَدَ بنَ المُعَذَّلِ إِلَى جَنْبِهِ.
وَرَوَى يَمُوْتُ بنُ المُزَرَّعِ, عَنِ المُبَرِّدِ, عَنْ أَحْمَدَ بنِ المُعَذَّلِ, قَالَ: كُنْتُ عند بن المَاجَشُوْنِ فَجَاءهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ, فَقَالَ: يَا أَبَا مَرْوَانَ, أُعْجُوْبَةٌ, خَرَجْتُ إِلَى حَائِطِي بِالغَابَةِ, فَعَرَضَ لِي رَجُلٌ, فَقَالَ: اخْلَعْ ثِيَابَكَ. قُلْتُ: لِمَ? قَالَ: لأَنِّي أَخُوْكَ، وَأَنَا عُرْيَانُ. قُلْتُ: فَالمَوَاسَاةُ? قَالَ: قَدْ لَبِسْتَهَا بُرْهَةً. قُلْتُ: فَتُعَرِّيْنِي? قَالَ: قَدْ رَوَينَا عَنْ مَالِكٍ, أَنَّهُ قَالَ: لاَ بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْتِسَلَ عُرْيَاناً. قُلْتُ: تُرَى عَوْرَتِي. قَالَ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَلْقَاكَ هُنَا مَا تَعَرَّضْتُ لَكَ. قُلْتُ: دَعْنِي أَدْخُلْ حَائِطِي، وَأَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ. قَالَ: كَلاَّ, أَرَدْتَ أَنْ تُوَجِّهَ عَبِيدَكَ, فَأُمْسَكَ. قُلْتُ: أَحلِفُ لَكَ. قَالَ: لاَ تَلْزَمُ يَمِيْنُكَ لِلِصٍّ. فَحَلَفتُ لَهُ: لأَبعَثَنَّ بِهَا طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي. فَأَطرَقَ, ثُمَّ قَالَ: تَصَفَّحتُ أَمرَ اللُّصُوْصِ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى وَقْتِنَا, فَلَمْ أَجِدْ لِصّاً أَخَذَ بِنَسِيْئَةٍ, فَأَكْرَهُ أَنْ أَبْتَدِعَ, فَخَلَعتُ ثيابي له.
لم أر له وفاة.
__________
1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني "3/ 251"، والعبر "1/ 434"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "8/ 184"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 95".

25 - أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم، أبو العباس العبدي البصري المالكي الفقيه المتكلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

25 - أحمد بن المعذل بْن غَيْلان بْن الحَكَم، أبو العبّاس العَبْديّ البَصْريُّ المالكيّ الفقيه المتكلِّم. [الوفاة: 231 - 240 ه]
قال أبو إسحاق الشّيرازيّ: كان من أصحاب عبد الملك بْن الماجشون، ومحمد بن مسلمة. وكان ورِعًا متّبِعًا للسنة. وكان مُفَوَّها له مصنَّفات.
وقال غيره: سمع من بِشْر بْن عمر الزّهرانيّ، وغيره، وكان بصيرًا بمذهب مالك. وعليه تفقّه إسماعيل القاضي وأخوه حمّاد، ويعقوب بْن شَيْبَة السَّدُوسيّ.
وقال أبو بكر النّقّاش: قال لي أبو خليفة الْجُمَحِيّ: أحمد بْن المعذَّل أفضل من أحمدكم، يُريد أحمد بْن حنبل.
وقال أبو إسحاق الحضرميّ: كان أحمد بْن المعذَّل من الفقه والسّكينة والأدب والحلاوة في غاية. وكان أخوه عبد الصّمد بْن المعذَّل الشاعر يؤذيه ويهجوه. وكان أحمد يقول له: أنت كالإصبع الزّائدة، إنْ تُرِكت شانت، وإنْ قَطِعَتْ آلَمَت.
ولأحمد بْن المعذَّل أخبار. وكان أهلُ البصرة يسمُّونه الراهب لدِينه وتعبُّده.
قال أبو داود: كان ابن المعذَّل ينهاني عن طلب الحديث.
وقال: يموت بْن المُزَرِّع، عن المبرّد، عن أحمد بْن المعذَّل، قال: كنت عند ابن الماجشون، فجاءه بعضُ جُلَسائه فقال: يا أبا مروان، أعجوبة. قال: وما هي؟ قال: خرجتُ إلى حائطي بالغابة، فعرض لي رجلٌ فقال: اخلَعْ ثيابك، فأنا أَوْلَى بِهَا. قلتُ: وَلِمَ؟ قال: لأنّي أخوك وأنا عريان. قلت: -[766]- فالمواساة؟ قال: قد لبستها بُرْهَةً. قلتُ: فتُعَرّيني وتبدو عَوْرَتِي؟ قال: قد روينا عن مالك أنّه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عُرْيَانًا. قلتُ: يلقاني النّاس فيرون عَوْرَتِي. قال: لو كان أحد يلقاك في هذه الطريق ما عرضتُ لك. قلت: أراك ظريفًا، فدعني حتّى أمضي إلى حائطي فأبعثُ بِهَا إليك. قال: كلا، أردتَ أن توجِّه عَبيدك فيمسكوني. قلتُ: أحْلِفُ لَك. قال: لا، روينا عن مالك قال: لا تَلْزَم الأَيْمَان التي يُحلف بهَا لِلُّصوص. قلت: فأحلف أنّي لا أحتالُ في يميني. قال: هذه يمين مركّبة. قلتُ: دع المناظرة، فواللهِ لأوَجِّهنّ بِهَا إليك طيّبةً بِهَا نفسي. فأطرَقَ ثُمَّ قال: تصفّحت أمر اللّصوص من عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى وقتنا، فلم أجد لصًّا أخذ بنسيئة، وأكره أن أبتدع في الإسلام بِدْعَة يكون عليّ وِزْرُهَا ووزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إلى يوم القيامة، اخلعْ ثيابَك. فخلعتها، فأخذها وانصرف.
وقال حرب الكرْمَانيّ: سألتُ أحمد بْن حنبل: أيكون من أهل السنة من قال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق. قال: لا، ولا كرامة. وقد بلغني عن ابن معذَّل الذي يقول بِهذا القول أنه فتن به ناس من أهل البصرة كثير.
وقال أبو قِلابة الرّقاشيّ: قال لي أحمد بْن حنبل: ما فعل ابن مُعَذَّل؟ قلتُ: هو على نحو ما بلغك. فقال: أما إنّه لا يُفْلِحُ.
وقال نصرُ بْن عليّ: قال الأصمعيّ ومرّ به أحمد بْن مُعَذَّل فقال: لا تنتهي أو تفتق في الإسلام فَتْقًا.
قلتُ: قد كان ابن المعذل من بُحُور العلم، لكنّه لم يطلب الحديث، ودخل في الكلام، ولِهذا توقّف في مسألة القرآن - رحمه اللَّه -.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت