التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
مَسْح ما أقبل من الرأس وما أدبره: أي مسح من مقدم الرأس إلى منتهاه ثم ردُّ يديه من مؤخر الرأس إلى مقدمه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم في القسم الأول.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم في القسم الأول.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا عَبْد الرحمن، كوفي، وهو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن الأدبر، وإنما سمي الأدبر، لأنه ضرب بالسيف على أليته موليًا فسمى بها الأدبر. كان حجر من فضلاء الصحابة، وصغر سنه عن كبارهم، وكان على كندة يوم صفين وكان على الميسرة يوم النهروان، ولما ولى معاوية زياد العراق وما وراءها، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر خلعه حجر ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من أصحاب علي وشيعته، وحصبه يومًا في تأخير الصلاة هو وأصحابه. فكتب فيه زياد إلى معاوية فأمره أن يبعث به إليه، فبعث إليه مع وائل بن حجر الحضرمي في اثني عشر رجلا، كلهم في الحديد، فقتل معاوية منهم سنة، واستحيا ستة، وكان حجر ممن قتل، فبلغ ما صنع بهم زياد إلى عائشة أم المؤمنين، فبعثت إلى معاوية عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام: الله الله في حجر وأصحابه! فوجده عَبْد الرحمن قد قتل هو وخمسة من أصحابه، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه؟ ألا حبستهم في السجون وعرضتهم للطاعون؟ قَالَ: حين غاب عنى مثلك من قومي. في أسد الغابة: أي أبوه عدي. من أسد الغابة. قال: والله لا تعدلك العرب حلمًا بعدها أبدًا، ولا رأيًا. قتلت قومًا بعث بهم إليك أسارى من المسلمين. قَالَ: فما أصنع؟ كتب إلى فيهم زياد يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سيفتقون على فتقًا لا يرقع. ثم قدم معاوية المدينة، فدخل على عائشة، فكان أول ما بدأته به قتل حجر في كلام طويل جرى بينهما، ثم قَالَ: فدعيني وحجرًا حتى نلتقي عند ربنا. والموضع الذي قتل فيه حجر بن عدي ومن قتل معه من أصحابه يعرف بمرج عذراء. حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن يونس، قال: حدثنا بقي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ فِي السُّوقِ فَنُعِيَ إِلَيْهِ حُجْرٌ، فَأَطْلَقَ حَبْوَتَهُ وَقَامَ وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ النَّحِيبُ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أُتِيَ بِحُجْرِ بْنِ الأَدْبَرِ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أنا؟ اضْرِبُوا عُنُقَهُ. قَالَ: فَلَمَّا قُدِّمَ لِلْقَتْلِ قَالَ: دعوني أصلى ركعتين. فصلّاهما خفيفتين، في ت: بشر أمرهم. مرج عذراء: بغوطة دمشق (ياقوت) . ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا بِي غَيْرَ الَّذِي بِي لأَطَلْتُهُمَا، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ صَلاتِي لَمْ تَنْفَعْنِي فِيمَا مَضَى مَا هُمَا بِنَافِعَتَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِهِ: لا تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا، وَلا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، فَإِنِّي مُلاقٍ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْجَادَّةِ. حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين. أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ قَالَ: صَلاهُمَا خُبَيْبٌ وَحُجْرٌ، وَهُمَا فَاضِلانِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ- وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ وَقَتْلَهُ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ: وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ حُجْرًا وَأَصْحَابَ حُجْرٍ، قَالَ أحمد: قلت ليحيى ابن سُلَيْمَانَ: أَبَلَغَكَ أَنَّ حُجْرًا كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ. وروينا عن أبي سعيد المقبري قَالَ: لما حج معاوية جاء إلى المدينة زائرًا، فاستأذن على عائشة رضي الله عنها، فأذنت له، فلما قعد قالت له: يا معاوية، أمنت أن أخبأ لك من يقتلك بأخي مُحَمَّد بن أبي بكر؟ فقال: بيت الأمان دخلت. قالت: يا معاوية، أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه؟ قَالَ: إنما قتلهم من شهد عليهم. في ت: خلف بن عبد الله. وفي أ: حدثنا خلف، قال حدثنا عبد الله. في ت: عن سعيد المقبري. وعن مسروق بن الأجدع، قَالَ: سمعت عائشة أم المؤمنين تقول: أما والله لو علم معاوية أن عند أهل الكوفة منعة ما اجترأ على أن يأخذ حجرًا وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام، ولكن ابن آكلة الأكباد علم أنه قد ذهب الناس، أما والله إن كانوا لجمجمة العرب عزا ومنعة وفقها، وللَّه درّ لبيد حيث: ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب لا ينفعون ولا يرجى خيرهم ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي من بني الحارث بن كعب، وكان فاضلا جليلا، وكان عاملا لمعاوية على خراسان، وكان الحسن بن أبي الحسن كاتبه، فلما بلغه قتل معاوية حجر بن عدي دعا الله عز وجل، فقال: اللَّهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل. فلم يبرح من مجلسه حتى مات. وكان قتل معاوية لحجر بن عدي بن الأدبر سنة إحدى وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
14 - حُجْر بن عَدِيّ ويدعي حُجْر بن الأدبر بن جَبَلَة الكنْدي الكوفي، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ. [الوفاة: 51 - 60 ه]
وقيل لأبيه: الأدبر، لأَنَّهُ طُعن موليًا. -[483]- ولحُجْر صُحْبة ووفادة، مَا رَوَى عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا. سَمِعَ مِنْ: عَلِيّ وعمار، وَعَنْهُ: مولاه أَبُو ليلى، وأَبُو البَخْتري الطائي. شهد صِفّين أميرًا مع عَلِيّ. وَكَانَ صالحًا عابدًا، يلازم الْوَضوء، ويكثر من الأمر بالمعروف والنهي عَن المنكر، وَكَانَ يكذب زياد بن أبيه الأمير عَلَى المنبر، وحصبه مرة فكتب فيه إلى معاوية، فسر حُجْر عَن الْكُوفَة في ثلاثة آلاف بالسلاح، ثُمَّ تورع وقعد عَن الخروج، فسيره زياد إِلَى مُعَاوِيَة، وجاء الشهود فشهدوا عند مُعَاوِيَة عَلَيْهِ، وَكَانَ معه عشرون رجلًا فَهَمَّ مُعَاوِيَة بقتلهم، فأخرجوا إلى عذراء. وقيل: إن رسول مُعَاوِيَة جاء إليهم لَمَّا وصلَوْا إِلَى عذراء يعرض عليهم التوبة والبراءة من عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فأبى من ذلك عشرة، وتبرأ عشرة، فقتل أولئك، فلما انتهى القتل إِلَى حُجْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جعل يرعد، فقيل له: ما لك ترعد! فَقَالَ: قبر محفور، وكفن منشور، وسيف مشهور. وَلَمَّا بلغ عَبْد اللَّهِ بن عمر قتلُه حُجْر قَامَ من مجلسه موليًا يبكي. ولما حج مُعَاوِيَة استأذن عَلَى أم المؤْمِنِينَ عائشة فقالت لَهُ: أقتلتَ حُجْرًا! فَقَالَ: وجدت في قتله صلاح النَّاس، وخفت من فسادهم. وقيل: إن مُعَاوِيَة ندم كل الندم عَلَى قتلهم، وَكَانَ قتلهم في سنة إحدى وخمسين. ابن عون: عَن نافع، قَالَ: كَانَ ابن عمر في السوق، فنُعي إليه حُجْر، فأطلق حُبْوَتَهُ وَقَامَ، وقد غلبه النحيب. هشام: عَن ابن سيرين، قَالَ: لَمَّا أتي مُعَاوِيَة بحُجْر، قَالَ: السلام عليك يا أمير المؤمنين، قال: أو أمير المؤمنين أنا! اضربوا عنقه. فصلى ركعتين، وَقَالَ لمن حضر من أَهْله: لَا تطلقوا عني حديدًا، وَلَا تغسلَوْا عني دمًا، فإني مُلاقٍ مُعَاوِيَة عَلَى الجادة. |