نتائج البحث عن (أسد بن الفرات) 4 نتيجة

أسد بن الفرات

سير أعلام النبلاء

  • أسد بن الفرات
1596- أسد بن الفرات 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ القَاضِي الأَمِيْرُ مُقَدَّمُ المُجَاهِدِيْنَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ المَغْرِبِيُّ.
مَوْلِدُهُ: بِحَرَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَهُ: ابْنُ مَاكُوْلاَ وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ خَمْسٍ.
وَدَخَلَ القَيْرَوَانَ مَعَ أَبِيْهِ فِي الجِهَادِ وَكَانَ أَبُوْهُ الفُرَاتُ بنُ سِنَانٍ مِنْ أَعْيَانِ الجُنْدِ.
رَوَى أَسَدٌ عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ المُوَطَّأَ، وَعَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَبِي يُوْسُفَ القَاضِي، وَمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ.
وَغَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الرَّأْيِ وَكَتَبَ عِلْمَ أَبِي حَنِيْفَةَ.
أَخَذَ عَنْهُ شَيْخُهُ أَبُو يُوْسُفَ، وَقِيْلَ: إِنَّهُ تَفَقَّهَ أَوَّلاً عَلَى الإِمَامِ عَلِيِّ بنِ زِيَادٍ التُّوْنُسِيِّ.
قِيْلَ: إِنَّهُ رَجَعَ مِنَ العِرَاقِ فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَبِي حَنِيْفَةَ وَسَأَلَهُ أَنْ يُجِيْبَ فِيْهَا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ فَأَبَى، وَتَوَرَّعَ فَذَهَبَ بِهَا إِلَى ابْنِ القَاسِمِ فَأَجَابَهُ بِمَا حَفِظَ عَنْ مَالِكٍ، وَبِمَا يَعْلَمُ مِنْ قَوَاعِدِ مَالِكٍ، وَتُسَمَّى هَذِهِ المَسَائِلُ: الأَسَدِيَّةُ.
وَحَصَلَتْ بِإِفْرِيْقِيَةَ لَهُ رِيَاسَةٌ وَإِمْرَةٌ وَأَخَذُوا عَنْهُ وَتَفَقَّهُوا بِهِ.
وَحَمَلَ عَنْهُ سُحْنُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ ثُمَّ ارْتَحَلَ سُحْنُوْنُ بِالأَسَدِيَّةِ إِلَى ابْنِ القَاسِمِ وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: فِيْهَا أَشْيَاءُ لاَ بُدَّ أَنْ تُغَيَّرَ وَأَجَابَ عَنْ أَمَاكِنَ. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَسَدِ بنِ الفُرَاتِ: أَنْ عَارِضْ كُتُبَكَ بِكُتُبِ سُحْنُوْنَ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَعَزَّ عَلَيْهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ القَاسِمِ فَتَأَلَّمَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُبَارِكْ فِي الأَسَدِيَّةِ فَهِيَ مَرْفُوْضَةٌ عِنْدَ المَالِكِيَّةِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ القَاسِمِ نَحْوُ ثَلاَثِ مائَةِ جِلْدٍ مسائل عن مالك وكان
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "4/ 454" ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ص182"، والعبر "1/ 364"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 28".
*أسد بن الفرات هو أبو عبد الله أسد بن الفرات بن سنان الحَرّانى، قاضى القيروان، وأحد أئمة الفقه المالكى، وواحد من القادة المسلمين الفاتحين البارزين فى القرن (3 هـ = 9 م).
ولد بحران سنة (142 هـ = 759 م)، وقيل: إن أصله من نيسابور (فى إيران حاليًّا) وقدم القيروان مع أبيه وهو صغير، فتلقى دراسته الأولى فيها، ورحل مع أبيه إلى تونس، ولزم الفقيه المعروف على بن زياد.
بدأ رحلته العلمية إلى المشرق سنة (172 هـ = 788 م).
فنزل المدينة، وأخذ عن عالمها الشهير الإمام مالك بن أنس، رضى الله عنه، موطأه، ثم رحل إلى العراق وأخذ وروى عن عدد كبير من علمائها، مثل أبى يوسف ومحمد بن الحسن الشيبانى صاحبى أبى حنيفة، رضى الله عنه، ثم نزل مصر ولزم الفقيه المالكى عبد الرحمن بن قاسم وجمع أجوبته عن الأسئلة التى وجهها إليه فى الفقه فى كتاب عُرف بالأسدية.
قدم القيروان سنة (181 هـ = 797 م) فسمع منه علماؤها، وأشركه واليها زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب فى قضائها مع أبى محرز محمد سنة (203 هـ = 818 م)، ثم لم يلبث أن ولاه قيادة الجيش المتجه إلى صقلية لفتحها وطرد البيزنطيين منها وإعادتها إلى ديار الإسلام، فأتم أسد مهمته بنجاح منقطع النظير سنة (212 هـ = 827 م)، وحاول فتح سرقوسة فحاصرها عامًا كاملاً، ولكنه لم يتمكن من فتحها؛ إذ وافته المنية أثناء الحصار، فتوفِّى سنة (213 هـ = 828 م).

35 - أسد بن الفرات، الفقيه أبو عبد الله القيرواني المغربي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

35 - أسد بن الفُرات، الفقيه أبو عبد الله القَيْروانيّ المغربيّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى بنى سُلَيم.
أحد الكبار من أصحاب مالك،
وُلِدَ بحَرّان سنة خمسٍ وأربعين ومائة، ودخل القيروان مع أبيه في الغزو.
قال ابن ماكولا: أسد بن الفرات بن سنان قاضي إفريقية، مولده في سنة أربع وأربعين ومائة.
روى " الموطّأ "، ورحل إلى الكوفة فأخذ عن أهلها،
وَسَمِعَ مِنْ: يحيى بن أبي زائدة، وأبي يوسف، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسن الشَّيبانيّ، وكتب عِلْم أبي حنيفة.
أخذ عنه أبو يوسف القاضي مع تقدمه، وكان قد تفقه قبل ذلك ببلده على عليّ بن زياد التونسي. وكان جليلًا محترمًا كبير القدْر.
قيل: إنّه لما قدم مصر من الكوفة أتى ابن وهْب فقال له: هذه كُتُب أبي حنيفة، وسأله أن يُجيب فيها على مذهب مالك فتورّع، فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك وبما يعلم من أُصول مالك وقواعده، وتُسمَّى " المسائل الأسديّة ". وحصلت له رياسة بإفريقية، واشتغلوا عليه، فلما ارتحل سُحْنُون بالأسديّة إلى ابن القاسم فعرضها عليه، قال ابن القاسم: فيها شيء لَا بدّ من تغييره. وأجاب عن أماكن، ثم كتب إلى أسد أنْ عارِضْ كُتُبِك بكُتُب سُحْنُون، فلم يفعل ذلك، فبلغ ذلك ابن القاسم فتألَّم وقال: اللَّهم لَا تبارك في الأسديّة. فهي مرفوضة عند المالكيّة.
قال أبو زرعة الرازي: كان عند ابن القاسم ثلاثمائة جِلْد أو نحوه عن مالك مسائل، وكان أسد رجل من أهل المغرب، سأل محمد بن الحسن عن مسائل، ثم سأل ابن وهب فأبى أن يجيبه، فأتى ابن القاسم فتوسّع له، -[275]- وأجابه بما عنده عن مالك وما يراه، والناس يتكلّمون في هذه المسائل.
قال عبد الرحيم الزاهد: قدم علينا أسد فقلت: بم تأمرني؛ بقول مالك أو بقول أهل العراق؟ فقال: إنْ كنتَ تريد الله والدّارَ الآخرة فعليك بمالك، وإن كنتَ تريد الدنيا فعليك بقول أهل العراق. ولما كان بالعراق كان يلزم محمد بن الحسن فنفدت نفقته، وكلم محمدٌ فيه الدولة، فوصلوه بعشرة آلاف درهم.
قال: ومات صاحب لنا، فنُودي على كُتُبه، فكان المنادي يقول: هذه مُقَابَلَةٌ على كُتُب الإفريقيّ؛ يريدني، وكنت معروفًا بتصحيح المقابلة، فبيعت ورقتين بدِرهم.
وعنه قال: قال لي ابن القاسم: كنت أقرأ ختمتين في اليوم واللّيلة، فأَنزل لك عن ختمةٍ رغبةً في إحياء العلم.
وقال داود بن أحمد: رأيت أَسَدًا يعرض التفسير، فقرأ: {{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي}}، فقال: ويل أم أهلَ البِدَع، يزعمون أنّ الله خلق كلامًا يقول: أنا.
قلت: ومضى أسد بن الفرات غازيًا أميرًا من قِبل زيادة الأغلبيّ أمير القَيْروان، فافتتح بلدا من جزيرة صقلية، ومات هناك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وكان بطلا شجاعا زحف إليه ملك صقلّية في مائة ألف وخمسين ألفًا. قال بعضهم: فلقد رأيت أسدًا وفي يده اللّواء يقرأ " يس "، ثم حمل بالناس فهزم اللَّهُ المشركين، وانصرف أسد فرأيت الدم قد سال مع قناة اللّواء على ذراعه وقد جمَد. ومرض وهو محاصر سرقوسية.
ويقال: إنّ أسدًا قال: أيُّها الأمير، عزلتني عن القضاء؟ فقال: لا، ولكن زدتك الإمرة وهي أشرف؛ فأنت أمير وقاضٍ.
*أسد بن الفرات هو أبو عبد الله أسد بن الفرات بن سنان الحَرّانى، قاضى القيروان، وأحد أئمة الفقه المالكى، وواحد من القادة المسلمين الفاتحين البارزين فى القرن (3 هـ = 9 م).
ولد بحران سنة (142 هـ = 759 م)، وقيل: إن أصله من نيسابور (فى إيران حاليًّا) وقدم القيروان مع أبيه وهو صغير، فتلقى دراسته الأولى فيها، ورحل مع أبيه إلى تونس، ولزم الفقيه المعروف على بن زياد.
بدأ رحلته العلمية إلى المشرق سنة (172 هـ = 788 م).
فنزل المدينة، وأخذ عن عالمها الشهير الإمام مالك بن أنس، رضى الله عنه، موطأه، ثم رحل إلى العراق وأخذ وروى عن عدد كبير من علمائها، مثل أبى يوسف ومحمد بن الحسن الشيبانى صاحبى أبى حنيفة، رضى الله عنه، ثم نزل مصر ولزم الفقيه المالكى عبد الرحمن بن قاسم وجمع أجوبته عن الأسئلة التى وجهها إليه فى الفقه فى كتاب عُرف بالأسدية.
قدم القيروان سنة (181 هـ = 797 م) فسمع منه علماؤها، وأشركه واليها زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب فى قضائها مع أبى محرز محمد سنة (203 هـ = 818 م)، ثم لم يلبث أن ولاه قيادة الجيش المتجه إلى صقلية لفتحها وطرد البيزنطيين منها وإعادتها إلى ديار الإسلام، فأتم أسد مهمته بنجاح منقطع النظير سنة (212 هـ = 827 م)، وحاول فتح سرقوسة فحاصرها عامًا كاملاً، ولكنه لم يتمكن من فتحها؛ إذ وافته المنية أثناء الحصار، فتوفِّى سنة (213 هـ = 828 م).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت