سير أعلام النبلاء
|
1774- أصْبَغ بن الفَرَج 1: "خ، ت"س"
ابن سعيد بن نافع، الشَّيْخُ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَعَالِمُهَا, أَبُو عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمْ, المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ. مَوْلِدُهُ بَعْدَ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَبِيْرٌ، فَفَاتَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ. فَرَوَى عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَأَخِيْهِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدٍ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ السَّبِيْعِيِّ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ, وَابْنِ القَاسِمِ، وَبِهِمَا تَفَقَّهَ، وَحَوَى عِلْماً جَمّاً. حدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ, وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ, وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ, وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ الجِيْزِيُّ, وَإِسْمَاعِيْلُ سَمُّوْيَه, وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيُّ, وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عبد العزيز بن منيب المَرْوَزِيُّ, وَيَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ, وَبَكْرُ بنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ, وَأَبُو يَزِيْدَ يُوْسُفُ القَرَاطِيْسِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. ذَكَرَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ خَلقِ اللهِ بِرَأْيِ مَالِكٍ يَعرِفُهَا مَسْأَلَةً مَسْأَلَةً, مَتَى قَالَهَا مَالِكٌ وَمَنْ خَالَفَهُ فِيْهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ: أَصْبَغُ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَجَلَّ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ يَقُوْلُ: هُوَ مِنْ أَوْلاَدِ عَبِيْدِ المَسْجَدِ, كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ يَشتَرُوْنَ لِلْمَسْجِدِ عَبِيداً يَخْدُمُونَهُ، فَأَصْبَغُ مِنْ أَوْلاَدِ أُوْلَئِكَ، وَكَانَ مُضْطَلِعاً بِالفِقْهِ وَالنَّظَرِ. ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ, سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ ذُكِرَ لِلْقَضَاءِ فِي مَجْلِسِ الأَمِيْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ, فَسَبَقَهُ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ قُدَيْدٍ, عَنْ يَحْيَى بنِ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ, عَنْ أَبِي يَعْقُوْبَ البُوَيْطِيِّ: أَنَّهُ كَانَ حَاضِراً فِي مَجْلِسِ ابْنِ طَاهِرٍ حِيْنَ أَمَرَ بِإِحضَارِ شُيُوْخِ مِصْرَ. قَالَ: فَقَالَ لَنَا: إِنِّيْ جَمَعتُكُم لِتَرتَادُوا لأَنفُسِكُم قَاضِياً. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ, ثُمَّ تَكَلَّمَ ابْنُ ضَمْرَةَ الزُّهْرِيُّ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ, أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ الفَقِيْهُ العَالِمُ الورع، وذكر باقي الحكاية. قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: مَا أَخْرَجَتْ مِصْرُ مِثْلَ أَصْبَغَ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ المُزَنِيَّ, وَالرَّبِيْعَ, يَقُوْلاَنِ: كُنَّا نَأْتِي أَصْبَغَ قَبْلَ قُدُوْمِ الشَّافِعِيِّ, فَنَقُوْلُ لَهُ: عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ, تَعَالَى. قَالَ مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ: أَصْبَغُ أَفْقَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1600"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 1219", ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 101"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 466"، والعبر "1/ 393"، والكاشف "1/ ترجمة 455"، وتهذيب التهذيب "1/ 361"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 56". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
71 - خ د ت ن: أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، أبو عبد الله الأُمَويّ الفقيه، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى عمر بن عبد العزيز. وُلِد بعد الخمسين ومائة. وإنّما طلب العِلْم كبيرًا، فلم يلق مالكًا ولا الَّليْث بل تفقّه على ابن وَهْب، وعبد الرحمن بن القاسم وروى عنهما وعن أسامة بن زيد بن أسلم، وأخيه عبد الرحمن بن زيد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وحاتم بن إسماعيل، والعبّاس بن خَلَف بن إدريس بن عمر بن عبد العزيز، وعيسى بن يونس، وغيرهم. وَعَنْهُ: البخاري. والترمذي، والنسائي بواسطة، وأحمد بن الحَسَن التِّرْمِذِيّ، وأحمد بن الفرات، والربيع الْجِيزيّ، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب المَرْوَزِيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو يزيد القراطيسيّ، وخلْق. ذكره يحيى بن مَعِين فقال: كان من أعلم خَلْق الله برأي مالك يعرفها مسأله مسألة، متى قالها مالك ومن خالفه فيها. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ صاحب سُنَّةٍ. وقال أبو حاتم: كان أجلّ أصحاب ابن وَهْب. وقال ابن يونس: كان يحيى بن عثمان يقول: هو من ولد عبيد المسجد. كان بنو أُمَيّة يشترون للمسجد عبيدًا يخدمونه، وهو من ولد أولئك. وكان مُضْطلِعًا بالفِقْه والنَّظَر، تُوُفّي لأربعٍ بقين من شوّال سنة خمسٍ وعشرين، وكان ذُكِرَ للقضاء في مجلس عبد الله بن طاهر، فسبقه سعيد بن عُفَيْر. -[538]- وقال ابن يونس: حدَّثني عليّ بن الحَسَن بن قُدَيد، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي يعقوب البُوَيْطيّ أنّه كان حاضرًا في مجلس ابن طاهر الأمير حين أمر بإحضار شيوخ مصر، قال: فقال لنا: إنّي جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيًا. فكان أول من تكلَّم يحيى بن بُكَيْر، ثمّ تكلَّم ابن ضمرة الزُّهْريّ فَقَال: أصلح الله الأمير، أصْبَغُ بنُ الفَرَج الفقيه العالم الورِع، فذكر الحكاية. وقال بعض الكبار: ما أخرجت مصرُ مثل أصبغ. وقال أبو نصر: سَمِعْتُ الربيع والمُزْنيّ يقولان: كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشّافعيّ، فنقول له: علِّمنا ممّا علَّمك الله. وقال مُطَرِّف بن عبد الله: أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم. وروى عليّ بن قُديْد، عن شيخ له قال: كان بين أصْبَغ وبين ابن عبد الحَكَم مباعَدة، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبُهتان. وقال ابن وزير: كان أصبغ خبيث اللسان، كان صاعقة. ومن مناقب أصبغ: قال ابن قُدَيد: كتب المعتصم في أصبغ ليُحمل إليه في المحنة، فهرب واختفى بحُلْوان؛ رحمه الله. وفيه يقول الجمل الشاعر: وطويت أصبغ حقبةً في بيته ... فسترنه جُدْرَ البيوت السُّتَّرِ أبدَلْتَهُ بِرِجاله وجُمُوعِه ... خَرْقًا مُقَاعَدَةَ النّساءِ الخُدَّرِ فإذا أراد مع الظّلام لحاجةٍ ... أخذ النِّقابَ وفضْلَ مِرْط المِعْجَرِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - محمد بْن أصْبَغ بْن الفَرَج، أبو عبد الله المِصْريُّ المالكي. [الوفاة: 271 - 280 ه]
أحد الأئمة. تفقه على والده. ومات بمصر فِي شعبان سنة خمسٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - أَصْبَغ بْن الفَرَج بْن فارس، أَبُو القاسم الطّائي القُرْطُبي المالكي الفقيه. [المتوفى: 397 هـ]
من كبار المُفْتين بقُرْطُبَة، كَانَ من أهل اليقظة والنَّباهة، بصيرًا بالفِقْه. سَمِعَ مِنْ: أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وأَبِي مُحَمَّد بْن عَبْد المؤمن، وأَبِي مُحَمَّد الباجي. وُلِّي قضاء بَطَلْيُوس فأحسن السيرة، ومنهم من يَقُولُ: تُوُفِّي سنة أربعمائة. وكان أخوه حامد من الصُلَحاء القانتين، يُتَبَرَّك بلقائه وينتفع بدعائه، عاش بعد أخيه أَصْبَغ خمسةَ أعوام. |