معجم الصحابة للبغوي
|
54 - أكثم بن الجون
136 - حدثنا داود بن رشيد نا عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء نا شيخ من عاملة يقال له أبو سلمة ونا أبو بشر قالا نا الزهري عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ياأكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك ياأكثم خير الرفقاء أربعة وخير الطلائع أربعون وخير السرايا أربع مائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يؤتى اثنا عشر ألفا عن قلة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
217- أكثم بن الجون
ب د ع: أكثم بْن الجون وقيل: ابن أَبِي الجون، واسمه: عبد العزى بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حرام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة، وهو لحي بْن حارثة بْن عمرو مزيقياء، وعمرو بْن ربيعة هو أَبُو خزاعة وإليه ينسبون. هكذا نسبه هشام. قيل: هو أَبُو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيت الدجال، فإذا أشبه الناس به أكثم بْن عبد العزى، فقام أكثم، فقال: أيضرني شبهي إياه؟ فقال: لا، أنت مؤمن وهو كافر، وقيل: بل قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما: (77) أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَا الثَّقَفِيُّ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّكْرِيتِيُّ الْوَزَّانُ، أخبرنا الأَدِيبُ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَابَزَدَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، أخبرنا أَبُو عَرُوبَةَ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ: يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجْرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ بِهِ، قَالَ أَكْثَمُ: عَسَى أَنْ يَضُرَّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، إِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ، فَنَصَبَ الْأَوْثَانَ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ، وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ، وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ، وَحَمَى الْحَامِي. قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الدَّجَّالِ لا يَصِحُّ، إِنَّمَا يَصِحُّ مَا قَالَهُ فِي ذِكْرِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ. وهو عم سليمان بْن صرد الخزاعي، رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة طالبًا بثأر الحسين ابن علي عليه السلام، وسيرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى. ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بْن ربيعة، عن عَبْد اللَّهِ بْن شوذب، عن أَبِي نهيك، عن شبل بْن خليد المزني، عن أكثم بْن الجون، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، فلان لجريء في القتال، قال: هو في النار، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، فلان في عبادته واجتهاده، ولين جانبه في النار، فأين نحن؟ قال: إن ذاك اختار النفاق، وهو في النار، قال: فكنا نتحفظ عليه في القتل، فكان لا يمر به فارس، ولا راجل إلا وثب عليه، فكثر جراحه، فأتينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلنا: يا رَسُول اللَّهِ، استشهد فلان، قال: هو في النار، فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه، فوضعه بين ثدييه، ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: أشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فقال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وَإِنه لمن أهل النار، وَإِن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، وَإِنه لمن أهل الجنة، تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه، فيختم له بها. أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (1) ] . ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة. وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (2) ] - الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم. وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين. وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره. ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه ابن أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ: «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» . قلت: وهذا ظاهره [ (3) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (4) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان: أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن. وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» . الحديث بطوله إسناده حسن. وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (5) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها. وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» . قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى. وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (1) ] . ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة. وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (2) ] - الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم. وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين. وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره. ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه ابن أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ: «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» . قلت: وهذا ظاهره [ (3) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (4) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان: أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن. وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» . الحديث بطوله إسناده حسن. وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (5) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها. وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» . قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى. وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أو ابن أبي الجون الخراعى. قَالَ أبو هريرة: سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول لأكم بن الجون الخزاعي: يا أكثم، رأيت عمرو ابن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبة في النار، وما رأيت من رجل أشبه برجل منك به ولا به منك. فقال أكثم: أيضرّني في أسد الغابة والإصابة: أعين بن ضبيعة بن ناحية. وفي أ: بن عيال. في الإصابة: قتل أعين غيلة سنة ثمان وثلاثين. في اللسان: جندب. القصب: اسم للأمعاء كلها، والحديث في اللسان- مادة قصب، وبحر، ووصل. شبهه يا رسول الله؟ قَالَ: لا، إنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة وحمى الحامي. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَيَّبَ السَّوَائِبَ، وَبَحَرَ الْبَحَائِرَ، وَحَمَى الحمامي، وَنَصَبَ الأَوْثَانَ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ أَكْثَمُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ. فَقَالَ أَكْثَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ قَالَ: لا، إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ. وروى عن أكثم قَالَ: قَالَ لي رسول الله ﷺ: يا أكثم ابن الجون. أغز مع قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك. وقد روى في الحديث: اغز مع غير قومك. وأما الخبر الذي ذكر فيه أن رسول الله ﷺ قَالَ: أشبه من رأيت بالدجال أكثم ابن الجون. قَالَ: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قَالَ: لا، أنت مؤمن وهو كافر، وهذا لا يصح في ذكره الدجال هاهنا في قصة أكثم بن أبي الجون وإنما يصح في ذلك ما قاله في عمرو بن لحي على ما تقدم لا في الدجال الله وأعلم. من م. وقال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: خير الرفقاء أربعة: من حديث الزهري. |