المخصص
|
الْفَارِسِي السَّنَة يجوز أَن يكون الذاهبَ مِنْهُ وَاو أَو هاءٌ بِدَلِيل قَوْلهم سَانَهْتُ وسَانَيْتُ ونحوَهما من تصريفه وَالْجمع سَنَواتٌ وسَنَهَاتٌ وسِنُون ألْحَقُوا الواوَ والنونَ عِوَضاً مِمَّا ذَهَبَ وَهَذَا مُطَّرِدٌ وكَسَرُوا أوَّلَه إشْعاراً بالتغيير وَمن الْعَرَب من يَجْعَل إعرابه فِي النُّون وَأنْشد
(دَعَانِيَ من نَجْدَ فإنَّ سِنِينَه ... لَعِبْنَ بِنَا شِيباً وشَيَّبْنَنَا مُرْداً) السيرافي اسْنَتَ القومُ أتَى عَلَيْهِم الحَوْلُ الْفَارِسِي أسْنَتُوا عَلَيْهِم سَنَةٌ وَلَيْسَ فِي كَلَامهم تَاء أُبْدِلَت من يَاء بعد تاءِ افْتَعَلَ نَحْو اتَّأسً واتَّسَرَ غيرُها عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَزَاد هُوَ حرفا آخر وَهُوَ قَوْلهم ثِنْتان لِأَنَّهُ من ثَنَيْتُ وَإِن كَانَ سِيبَوَيْهٍ لم يَحْكِ ثَنَيْتُ قَالَ لَا تَقول ثَنَيْتُ وَاحِدًا وَلَكِن معنَى الثَّنْي فِيهِ عِنْد أبي عليٍّ لَان الطَّيَّ واللَّيَّ تَثْنِيَةٌ قَالَ وَلا يسْتَعْمل أسْنَتُوا إِلَّا فِي خِلافِ الخِصْبِ أَبُو عبيد عَامَلْتُه مُسِانَهَةً من السَّنَةِ وسَانَهَت النخلةُ حملت سنة وَلم تَحْمِل أُخْرَى وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى {{لم يَتَسَنَّهْ}} {{الْبَقَرَة 259}} لم تَأْتِ عَلَيْهِ السِّنُون فَتُغَيِّره حكى عَن أبي عُبَيْدَة وسَأُبَيِّنُ معنى قَول أبي عُبَيْدَة وصحةَ مَا ذهب إِلَيْهِ عِنْد قوم وفسادَه عِنْد آخَرين فِي بَاب تغيُّر المياهِ ابْن السّكيت تَسَنَّت فلانٌ بنتَ فلانٍ إِذا كَانَ لئيماً ذَا مالٍ وَكَانَت كَرِيمَة فَتَزَوَّجَها لِشِدَّة السَّنَةِ وَلَوْلَا ذَلِك لم يُزَوِّجُوه مِنْهَا وَهَذَا يُقَوِّي مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ من أَن أسْنَتُوا لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي خلاف الخِصبِ غير وَاحِد العامُ السَّنَةُ وَالْجمع أعوامٌ ولَقِيتُه ذاتَ العُوَيْم وذاتَ عامٍ أَبُو عبيد عَامَلْتُه مُعَاوَمَةً من العامِ وَعَاوَمَتِ النَّخْلَةُ حَمَلت عَاما وَلم تَحْمِل آخر وَأنْشد (مِنْ مَرِّ أعْوامِ السِّنِينَ العُوَّمِ ... ) قَالَ الْفَارِسِي بالَغَ بهَا غير وَاحِد الحَوْلُ السَّنَةُ بأسْرِها وَالْجمع أحْوالٌ سِيبَوَيْهٍ وحُؤُولٌ وحالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً أتَى أَبُو زيد وأحَالَهُ اللهُ وحالَتِ الدارُ وأحالَت وأحْوَلَتْ أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ الْفَارِسِي حِيلَ بهَا كَذَلِك قَالَ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ (حَالَتْ وحِيلَ بهَا وغَيَّر آيَهَا ... صَرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرِّيحانِ) ابْن دُرَيْد أحْوَلَ الصَّبِيُّ أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ أَبُو عبيد أحْوَلْتُ بالمكانِ وأحَلْتُ ازْمَنْتُ وَقيل أَقَمْتُ بِهِ حَوْلاً والمُحْوِلُ من الذَّرِّ الَّذِي أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَقد تقدَّم أَبُو زيد حَمَلٌ حَوْلِيٌّ أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ كَذَلِك وأرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ تُرِكَتْ حَوْلاً أَبُو عبيد الحِقْبَة السَّنَةُ والجمعُ حِقَبٌ صَاحب الْعين حُقُوبٌ عليّ وَهَذَا نَادِر لقلَّة تكسير فِعْلَةٍ على فُعُولٍ وَنَظِيره عِنْدِي حِلْيَةٌ وحُلِيٌّ أَبُو عبيد الحُقْبُ ثَمَانُون سنة وَقيل أكْثَرُ وَالْجمع أحْقَابٌ وَقَالَ عِشْنَا بذلك حِقْبَةً من الدَّهْرِ وَهَبَّةً صَاحب الْعين الحِجَّة السَّنَةُ والجميعُ حِجَجٌ |