نتائج البحث عن (أَنْ المَصْدَرِيَّة) 3 نتيجة

تصدير خبر «لَعَلَّ» بأن المصدرية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تصدير خبر «لَعَلَّ» بأن المصدرية

مثال: لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيراتالرأي: مرفوضةالسبب: لتصدير خبر «لَعَل» بأن المصدرية.

الصواب والرتبة: -لَعَلَّ أحدكم أن يسارع في الخيرات [فصيحة]-لَعَلَّ أحدكم يسارع في الخيرات [فصيحة] التعليق: ينفرد خبر «لعل» بجواز تصديره «بأن» المصدرية، ومنه قول الشاعر:تمتَّع لعلَّك أنْ تنفقَاوقول آخر:لعلّكَ يومًا أن تلمّ ملمّة

أَنْ المَصْدَرِيَّة

معجم القواعد العربية


هي أَحدُ نَواصِبِ المُضارع، وهي والفعلُ بمنزِلةِ المَصْدَر، وعلى هذا يجوز تَقْدِيمُها وتَأْخِيرُها، وتَقَعُ في كُلِّ مَوْضعٍ تَقَعُ فيه الأسْماء، إلاّ أنَّ المضارعَ بَعْدَهَا لِمَا لم يَقَع - أي للمُستَقبل نحو قولك: "أَنْ تَأْتِيَني خَيرٌ لك" وقَوْلِه تعالى: {{وأْن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}} (الآية "184" من سورة البقرة "2") و "يسُرني أنْ تَجلِسَ" وقوله تعالى: {{والذي أطْمعُ أنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّين}}.
وإن وَقَعَتْ على فِعلٍ ماضٍ كانتْ مَصْدَراً لِمَا مَضَى، تَقول: "سَرَّني أنْ قُمتَ" وقال الله عز وجل: {{وامرأةً مُؤمِنَةً أنْ وَهَبتْ نَفْسَها للنبي}} (الآية "50" من سورة الأحزاب "33") قراءة بِفَتْحِ أنْ، ونحو "سَاءَني أنْ كَلَّمَكَ زَيْدٌ وأَنْتَ غَضْبان" أي لهذه العِلَّةِ. وتقول "عَسَى زيدٌ أن يَقْرَأَ" أنْ مع الفعل بتأويل المصدر، ولكنْ لا يجوزُ أنْ تُظهِر المصدَرَ مع عَسَى، فتقولَ "عَسَى زيدٌ القيام" لأنَّ المصدَرَ يكونُ للماضِي والحَاضِرِ والمستقبل و "عسَى" إنما تُعدُّ لما يَقَعُ و "أنْ" النَّاصِبَةُ لا تَقَعُ ثابِتَةً، وإنَّما تَقَعُ مَطْلُوبةً أو مُتوَقِّعَة نحو "أرْجُو أنْ تَذهب" "وأتَوقَّع أنْ تأتي" أما الثَّابِتة التي لا تَقَعُ إلاّ بعدَ ثابتٍ فهي المُخَفَّفَةُ من الثقيلة، وإذا وَقَعتْ بعدَها الأفْعالُ المُسْتَقْبلة وكانَتْ بينَها وبينَها "لا" فإن عَمَلها على حالِه، تقول: "أُحِبُّ أَلاَّ تَذْهَب" و "أكْرَهُ ألاَّ تُكلِّم زَيداً" والمعنى: أكْرَه تَرْكك كلامَ زَيدٍ، ومنه قولُه تَعَالى: {{إلاَّ أَنْ يَخَافَا أنْ لا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}} (الآية "229" من سورة البقرة "2").
وَقَدْ يَشْتَرِكُ بالعَطْفِ بالوَاوِ، أو الفَاءِ، أوْ ثُمَّ أو فعلٌ آخرُ في "أَنْ" تقول: "أُرِيدُ أنْ تقومَ وتكرم زَيْداً" و "أرِيدُ أنْ تَأْتِيَني فَتُؤْنِسَني" و "أرِيدُ أن تَجلِسَ ثُمَّ نَتَحدَّثَ".
فإن كانَ الفِعْلُ الثاني خَارجاً عن مَعْنى الأَوّل كان مَقْطوعاً مُسْتَأْنَفاً أي لا يَتْبَعُ النَّصْب بأنْ نحو: "أُرِيدُ أن تَأْتِيَني، فتقْعُد عَني؟ " و "أرِيدُ أنْ تُكْرِم بَكْراً، فتهينه؟ " كما قال رُؤْبة أو الحُطَيئة:
والشِّعْرُ لا يَضْبِطُه من يَظْلِمُهْ ... إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ
زَلَّتْ بِهِ إلى الحَضيضِ قَدَمُهْ ... يُريدُ أن يُعرِبه فيُعجِمُهْ
والشاهِد "يُعْجمُه" إذْ رفَعَه وقَطَعَهُ ولم يَعْطِفه، والعَطْفُ خَطَأٌ بالمَعْنَى، والمعنى: فإذا هُو يُعْجِمُهُ، و "أنْ" أمْكنُ الحُرُوفِ في نَصْبِ الأفعال. لذلك تَنْصِبُ ظَاهِرةً ومُضْمَرةً، فالظاهِرَةُ كما تَقَدَّم.
وأَمَّا المضمرَةُ: فتُضْمَرُ وجوباً في خمسَةِ مواضع:
بعد "لامِ الجُحُود" بعد "أو" بمعنى "إلى" أو "إلاَّ"، بعد "حَتَّى"، بعد "فاء السَّببيَّة"، بعد "واو المعيَّة".
(راجع: كُلاَّ في حرفه).
وتُضمرُ جوازاً بعد خمسة أيضاً:
(1) لام التعليل، إذا لَمْ يَسْبِقْها، كونٌ مَنْفِيٌّ، ولم يَقْتَرِن الفعل بـ "لا" الزائدة أو النافية، نحو {{وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمينَ}} (الآية "71" من سورة الأنعام "60") و {{وَأُمِرْتُ لأَنْ أكُونَ أَوَّلَ المُسْلِمين}} (الآية "12" من سورة الزمر "39") فإن سُبِقت بالكون وجَبَ إضمار "أَنْ" وتكون اللامُ لامَ الجحود (انظرها في حرفها) ، وإنْ قُرِن الفِعلُ بـ "لا" النافية، أوِ الزَّائِدة، وَجَبَ إظْهَارُها، فالأَوَّل: نحو {{لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ}} (الآية "150" من سورة البقرة "2") والثاني: {{لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ}} (الآية "29" من سورة الحديد "57") أي ليعْلَمَ.
والأربعةُ الباقِيةُ "الواوُ، الفاء، أَوْ، ثُمَّ". إذا كانَ العطفُ بها على اسمٍ صريحٍ.
فمِثالُ "الواو" قولُ مَيْسُون زَوجِ مُعاوِية:
وَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْني ... أَحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوف
(وتقَر: وتُسر، الشُّفُوفِِ: واحِدُها شفْ وهي الثياب الرقيقة)
ومثالُ "الفاءِ" قَوْلُ الشاعر:
لَوْلاَ تَوَقُّعُ مُعْتَرٍّ فأُرْضِيَه ... ما كُنْتُ أُوثِرُ إتْراباً على تَرَب
(التوقع: الانتظار، المعتر: السائل، الإتراب: مصدر أترب إذا استغنى، والترب: مصدر ترب إذا افتقر)
ومثال "أو" قوله تعالى: {{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولاً}} (الآية "51" من سورة الشورى "42") ومثال "ثُمَّ" قولُ أَنَس بن مُدْرِكة الخَثْعمي:
إِنِّي وَقَتْلِي سُلَيْكاً ثُمَّ أَعْقِلَهُ ... كالثَّورِ يُضرَبُ لمَّا عَافَتِ البَقَرُ
والنصب بـ "أَنْ" مُضْمَرة في غيْرِ مَا مَرَّ شَاذٌ كقولهم في المثل "تَسمعَ بالمُعَيْدي خَيْرٌ من أَنْ تَرَاه" (للمثل روايات منها هذه، ومنها: سَمَاعُك بالمُعَيْدي ومنها: أَنْ تَسمعَ بالمعيدي، ويضرب هذا المثل في الرجل تسمع عنه أكثر مما ترى فيه). وقول الآخر: "خُذِ اللِّصَّ قَبْلَ يَأخُذَكَ".
ولا يجوزُ - عند البَصْريين - النصبُ على إضمار "أَنْ" في غير ما تقدَّم وبعضهم يُجيزه واسْتَشْهد بقول طَرَفة:
أَلاَ أيُّهذا الزَّاجري أحضُرُ الوَعَى ... وأنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هل أَنْتَ مُخْلِدِي
ويُنشِده سيبويه بضم الراء من أَحْضُرُ مع اعتِرافه أنَّ أصْلَها: أنْ أحْضُرَ.
وبعضهم: يرويها: أحْضُرَ بالنصب على تقدير أن، وحسن ذلك عنده قول الشاعر بعدها: وأنْ أشهد.


١ ـ حرف مصدريّ، ونصب واستقبال، ينصب الفعل المضارع، نحو الآية: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: ١٨٤) («أن» حرف مصدري ونصب واستقبال مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «تصوموا»: فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. والمصدر المؤوّل من أن تصوموا، أي: صيامكم، في محل رفع مبتدأ. «خير»: خبر مرفوع بالضمّة الظاهرة. «لكم»: اللام حرف جر مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب متعلّق بالخبر «خير». «كم»: ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بحرف الجرّ) . وتنصب «أن» ظاهرة كالآية السابقة، ومضمرة وجوبا بعد «لام الجحود، و «أو» التي بمعنى «إلى» أو «إلّا»، وبعد «حتّى»، و «فاء السببية»، و «واو المعيّة». (انظر كلّا في حرفه) وتضمر جوازا بعد لام التعليل، وأحرف العطف بها على اسم جامد صريح. (انظر كلّا في حرفه) .

وتدغم «أن» هذه بـ «لا» النافية، فتقلب نونها لاما، وتدغم بلام «لا» جوازا فيصيران «ألّا»، نحو: «أمرته ألّا يتباطأ». ويجوز أن تدخل عليهما اللام، نحو: «انتبه لئلّا تسقط».

٢ ـ حرف مصدريّ وحسب، إذا دخلت على فعل ماض، نحو: «سرّني أن نجحت» (المصدر المؤوّل من «أن نجحت» في محل رفع فاعل «سرّني») .

ب ـ أن المفسّرة: حرف تفسير (١) مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب، وذلك إذا سبقت بجملة (٢) فيها معنى القول دون حروفه، والمتأخّرة عنها جملة (٣) ، ولم

(١) وهي تختلف عن «أي» المفسّرة في أنها تختصّ بالجمل، أمّا «أي» فتختصّ بالمفردات والأفعال.

(٢) فإن لم تتقدّمها جملة، كانت مخفّفة من الثقيلة، نحو الآية: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) (يونس: ١٠) .

(٣) فإذا لم تتأخّر عنها جملة، لا يصح استعمالها، فلا يقال: «شاهدت عضنفرا أن أسدا».

تقترن بحرف جرّ (١) ، نحو: «كتبت إليه أن يفعل كذا».

ج ـ أن الزائدة: حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وأكثر ما يقع:

١ ـ بعد «لمّا» الحينيّة، نحو الآية: (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ) (يوسف: ٩٦) .

٢ ـ بين فعل القسم و «لو»، نحو قول المسيّب بن علس:
فأقسم أن لو إلتقينا وأنتم
...
لكان لكم يوم من الشرّ مظلم.

د ـ أن المخفّفة من «أنّ» الثقيلة: حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. تقع بعد فعل اليقين، نحو الآية: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (المزمّل: ٢٠) («علم»: فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. «أن»: حرف مخفّف من «أنّ» الثقيلة، واسمه محذوف وهو ضمير الشأن، والتقدير: أنه. «سيكون»: السين حرف استقبال مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب. «يكون»: فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمّة. «منكم»: حرف جرّ مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب، متعلّق بخبر «يكون» المحذوف، والتقدير: موجودين، «كم»: ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بحرف الجرّ. «مرضى»: اسم «يكون» مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف للتعذر. وجملة «سيكون منكم مرضى» في محلّ رفع خبر «أنّ»، وجملة «أنّ» واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي «علم») . وقد تقع بعد فعل بمنزلة فعل اليقين، نحو قول الشاعر:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
...
أبشر بطول سلامة يا مربع

و «أن» المخفّفة هذه تعمل عمل «أنّ» في نصب المبتدأ ورفع الخبر، ولكن يجب في اسمها أن يكون ضمير الشأن محذوفا، كما مرّ بنا في إعراب الآية: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (المزمل: ٢٠)

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت