الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْوْقَاصُ: جَمْعُ وَقَصٍ بِفَتْحَتَيْنِ، وَقَدْ تَسْكُنُ الْقَافُ، وَالْوَقَصُ مِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: قِصَرُ الْعُنُقِ، كَأَنَّمَا رَدٌّ فِي جَوْفِ الصَّدْرِ. وَالْكَسْرُ: يُقَال: وُقِصَتْ عُنُقُهُ أَيْ: كُسِرَتْ وَدَقَّتْ. (1) وَقَدِ اسْتُعْمِل فِي الشَّرْعِ: لِمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي أَنْصِبَةِ زَكَاةِ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، أَوْ هُوَ: مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ، أَوْ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً، وَهُوَ وَاحِدُ الأَْوْقَاصِ. فَمَثَلاً إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ أَرْبَعِينَ، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَفِيهَا شَاتَانِ. فَالثَّمَانُونَ الَّتِي بَيْنَ الأَْرْبَعِينَ وَبَيْنَ الْمِائَةِ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَصٌ. (2) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الأَْشْنَاقُ: 2 - الأَْشْنَاقُ: جَمَعَ شَنَقٍ، هَذَا وَجَاءَ فِي الْمِصْبَاحِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ أَنَّ الشَّنَقَ بِفَتْحَتَيْنِ: مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُول: هُوَ الْوَقَصُ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَخُصُّ الشَّنَقَ بِالإِْبِل، وَالْوَقَصَ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَفَسَّرَ مَالِكٌ الشَّنَقَ بِمَا يُزَكَّى مِنَ الإِْبِل بِالْغَنَمِ. كَالْخَمْسِ مِنَ الإِْبِل فَفِيهَا شَاةٌ، وَالْعَشْرِ فِيهَا شَاتَانِ، وَالْخَمْسَ عَشْرَةَ فِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ، وَالْعِشْرِينَ فِيهَا أَرْبَعٌ. (3) ب - الْعَفْوُ: 3 - يُقَال لِمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ أَيْضًا: الْعَفْوُ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ عَفَا، وَمِنْ مَعَانِيهِ: الْمَحْوُ وَالإِْسْقَاطُ. (4) وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُ كَالْوَقَصِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ الَّذِي يَفْصِل بَيْنَ الْوَاجِبَيْنِ فِي زَكَاةِ النَّعَمِ، أَوْ فِي كُل الأَْمْوَال، وَسُمِّيَ عَفْوًا لأَِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، أَيْ لاَ زَكَاةَ فِيهِ. (5) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: أَوْقَاصُ الإِْبِل: 4 - يُبْحَثُ عَنِ الأَْحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالأَْوْقَاصِ فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاةٍ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِزَكَاةِ النَّعَمِ، وَهِيَ الإِْبِل وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، إِذِ الأَْوْقَاصُ كَمَا سَبَقَ: مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ مِنْ كُل الأَْنْعَامِ، وَالْمُرَادُ بِالْفَرِيضَتَيْنِ النِّصَابَانِ. فَمَا بَيْنَ كُل نِصَابَيْنِ يُعْتَبَرُ وَقْصًا. هَذَا. وَالأَْوْقَاصُ فِي الإِْبِل عَلَى خَمْسِ مَرَاتِبَ: الأُْولَى: الأَْرْبَعَةُ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الشَّاةُ وَهِيَ الْخَمْسُ مِنَ الإِْبِل، وَالشَّاتَانِ وَهِيَ الْعَشْرُ، وَالثَّلاَثُ شِيَاهٍ وَهِيَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالأَْرْبَعُ شِيَاهٍ وَهِيَ الْعِشْرُونَ، وَبِنْتُ الْمَخَاضِ وَهِيَ الْخَمْسُ وَالْعِشْرُونَ. الثَّانِيَةُ: الْعَشَرَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ بِنْتُ الْمَخَاضِ، وَهِيَ الْخَمْسُ وَالْعِشْرُونَ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ بِنْتُ اللَّبُونِ وَهِيَ السِّتُّ وَالثَّلاَثُونَ. الثَّالِثَةُ: التِّسْعَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ بِنْتَ اللَّبُونِ وَهِيَ السِّتُّ وَالثَّلاَثُونَ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ الْحِقَّةُ، وَهِيَ السِّتُّ وَالأَْرْبَعُونَ. الرَّابِعَةُ: الأَْرْبَعَ عَشْرَةَ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الْحِقَّةُ وَهِيَ السِّتُّ وَالأَْرْبَعُونَ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ الْجَذَعَةُ وَهِيَ الإِْحْدَى وَالسِّتُّونَ. وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل أَيْضًا بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الْجَذَعَةُ وَهِيَ الإِْحْدَى وَالسِّتُّونَ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ بِنْتَا اللَّبُونِ وَهِيَ السِّتُّ وَالسَّبْعُونَ، وَالَّتِي تَفْصِل أَيْضًا بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الْحِقَّتَانِ وَهِيَ الإِْحْدَى وَالتِّسْعُونَ. الْخَامِسَةُ: التِّسْعُ وَالْعِشْرُونَ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الْحِقَّتَانِ وَهِيَ الإِْحْدَى وَالتِّسْعُونَ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ ثَلاَثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَهِيَ الإِْحْدَى وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِذْ زِيَادَةُ الْوَاحِدَةِ عَلَى الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ تُؤَثِّرُ عِنْدَهُمْ فِي تَغْيِيرِ الْوَاجِبِ. وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ زِيَادَةَ الْوَاحِدَةِ عَلَى الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ لاَ تُؤَثِّرُ فِي تَغْيِيرِ الْوَاجِبِ، وَإِنَّمَا يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ عِنْدَهُمْ بِزِيَادَةِ خَمْسٍ، فَيَسْتَمِرُّ أَخْذُ الْحِقَّتَيْنِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ. فَالْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ مَرَاتِبِ الْوَقَصِ عَلَى هَذَا الْقَوْل تَكُونُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ. وَالَّذِي ارْتَضَاهُ الإِْمَامُ مَالِكٌ أَنَّ الْوَاجِبَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ يَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةِ عَشْرَةٍ، فَإِنْ كَانَ الزَّائِدُ أَقَل مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ السَّاعِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ الْحِقَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثِ بَنَاتِ لَبُونٍ. (6) وَالتَّفْصِيل مَعَ الأَْدِلَّةِ وَمَا قِيل فِيهَا مَحَلُّهُ مُصْطَلَحُ: (زَكَاةٍ) . أَوْقَاصُ الْبَقَرِ: 5 - الأَْوْقَاصُ فِي الْبَقَرِ لاَ تَخْرُجُ عَنْ عَدَدَيْنِ: أَحَدُهُمَا: التِّسْعَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا يَجِبُ فِيهِ التَّبِيعُ أَوِ التَّبِيعَةُ، وَهُوَ الثَّلاَثُونَ، وَمَا يَجِبُ فِيهِ الْمُسِنَّةُ أَوِ الْمُسِنُّ وَهُوَ الأَْرْبَعُونَ، وَهُوَ الَّتِي تَقَعُ أَيْضًا بَعْدَ الْعَدَدِ الَّذِي يَتَغَيَّرُ فِيهِ الْوَاجِبُ بِزِيَادَةِ عَشْرَةٍ اتِّفَاقًا وَهُوَ السِّتُّونَ، وَمَا فَوْقَهَا كَالتِّسْعَةِ الَّتِي بَيْنَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ. وَالسَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ. وَهَكَذَا. (7) الثَّانِي: التِّسْعَةَ عَشَرَ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ الْعَدَدِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الْمُسِنَّةُ أَوِ الْمُسِنُّ عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ وَهُوَ الأَْرْبَعُونَ، وَالْعَدَدُ الَّذِي يَتَغَيَّرُ بَعْدَهُ الْوَاجِبُ بِزِيَادَةِ عَشْرَةٍ وَهُوَ السِّتُّونَ، فَإِنَّهَا وَقَصٌ لاَ زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. (8) هَذَا وَتَذْكُرُ كُتُبُ الْحَنَفِيَّةِ ثَلاَثَ رِوَايَاتٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْبَقَرِ إِذَا زَادَ عَدَدُهَا عَلَى الأَْرْبَعِينَ. سَيَأْتِي ذِكْرُهَا. أَوْقَاصُ الْغَنَمِ: 6 - الأَْوْقَاصُ فِي الْغَنَمِ تَكُونُ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: أَوَّلاً: الثَّمَانُونَ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ وَهِيَ الأَْرْبَعُونَ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ الشَّاتَانِ وَهِيَ الإِْحْدَى وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ. ثَانِيًا: التِّسْعُ وَالسَّبْعُونَ، وَهِيَ الَّتِي تَفْصِل بَيْنَ مَا تَجِبُ فِيهِ الشَّاتَانِ وَهِيَ الإِْحْدَى وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ الثَّلاَثُ الشِّيَاهِ وَهِيَ الْوَاحِدَةُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ. ثَالِثًا: التِّسْعُ وَالتِّسْعُونَ، وَهِيَ الَّتِي تَقَعُ بَعْدَ الْعَدَدِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الثَّلاَثُ الشِّيَاهِ وَهُوَ الْوَاحِدُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ وَقَبْل الْعَدَدِ الَّذِي يَتَغَيَّرُ بَعْدَهُ الْوَاجِبُ بِزِيَادَةِ مِائَةٍ وَهُوَ الثَّلاَثُمِائَةِ، فَيَسْتَمِرُّ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقَصُ عَلَى تِسْعٍ وَتِسْعِينَ (9) . زَكَاةُ أَوْقَاصِ الإِْبِل: 7 - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي زَكَاةِ أَوْقَاصِ الإِْبِل قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا لاَ زَكَاةَ فِيهَا؛ لأَِنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالنِّصَابِ فَقَطْ؛ وَلأَِنَّ الْوَقَصَ عَفْوٌ بَعْدَ النِّصَابِ كَمَا هُوَ عَفْوٌ أَيْضًا قَبْل النِّصَابِ، فَالأَْرْبَعَةُ الْوَاقِعَةُ بَعْدَ الْخَمْسَةِ وَقَبْل الْعَشَرَةِ عَفْوٌ، إِذْ هِيَ كَالأَْرْبَعَةِ الْوَاقِعَةِ قَبْل الْخَمْسِ. وَهَذَا الْقَوْل هُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ أَيْضًا أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَوْل الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ. (10) الثَّانِي: أَنَّهَا تُزَكَّى، وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقَوْل الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ الإِْمَامُ مَالِكٌ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْبُوَيْطِيِّ، وَدَلِيل هَذَا الْقَوْل حَدِيثُ أَنَسٍ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِْبِل فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ فِي كُل خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، (11) فَجَعَل الْفَرْضَ فِي النِّصَابِ وَمَا زَادَ. وَلأَِنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى نِصَابٍ فَلَمْ يَكُنْ عَفْوًا، كَالزِّيَادَةِ عَلَى نِصَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ. (12) وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْخِلاَفِ - كَمَا جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ - فِيمَنْ مَلَكَ تِسْعًا مِنَ الإِْبِل، فَهَلَكَ بَعْدَ الْحَوْل مِنْهَا أَرْبَعَةٌ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ عَلَى الأَْوَّل، وَيَسْقُطُ عَلَى الثَّانِي أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ شَاةٍ. (13) هَذَا وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الأَْوْقَاصَ لاَ زَكَاةَ فِيهَا قَوْلاً وَاحِدًا؛ لأَِنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالنِّصَابِ فَقَطْ، فَلَوْ كَانَ لَهُ تِسْعُ إِبِلٍ مَغْصُوبَةٍ حَوْلاً، فَخَلَصَ مِنْهَا بَعِيرًا، لَزِمَهُ خُمُسِ شَاةٍ. (14) زَكَاةُ أَوْقَاصِ الْبَقَرِ: 8 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي زَكَاةِ مَا زَادَ عَلَى الأَْرْبَعِينَ إِلَى السِّتِّينَ مِنَ الْبَقَرِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَقْصٌ لاَ زَكَاةَ فِيهَا، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَدَلِيل هَذَا الْقَوْل أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُل ثَلاَثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُل أَرْبَعِينَ مُسِنًّا أَوْ مُسِنَّةً، فَقَالُوا: الأَْوْقَاصَ، فَقَال: مَا أَمَرَنِي فِيهَا بِشَيْءٍ، وَسَأَسْأَل رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ عَنِ الأَْوْقَاصِ فَقَال: لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ (15) . وَفَسَّرُوهَا بِمَا بَيْنَ أَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ؛ وَلأَِنَّ الأَْصْل فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كُل وَاجِبَيْنِ وَقْصٌ، لأَِنَّ تَوَالِيَ الْوَاجِبَاتِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِيهَا، لاَ سِيَّمَا فِيمَا يُؤَدِّي إِلَى التَّشْقِيصِ فِي الْمَوَاشِي. (16) الثَّانِي: وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الأَْصْل عَنْهُ - وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ - أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الأَْرْبَعِينَ يَجِبُ فِيهِ بِحِسَابِهِ إِلَى السِّتِّينَ، فَفِي الْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ رُبُعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، أَوْ ثُلُثُ عُشْرِ التَّبِيعِ، وَفِي الثِّنْتَيْنِ نِصْفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثَا عُشْرِ تَبِيعٍ وَهَكَذَا. وَدَلِيل هَذَا الْقَوْل هُوَ أَنَّ الْمَال سَبَبُ الْوُجُوبِ، وَنَصْبُ النِّصَابِ بِالرَّأْيِ لاَ يَجُوزُ، وَكَذَا إِخْلاَؤُهُ عَنِ الْوَاجِبِ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِرَسُول اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فِي الصَّحِيحِ. (17) الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ - وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ - أَنَّهُ لاَ شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَرُبُعُ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثُ تَبِيعٍ. وَدَلِيل هَذَا الْقَوْل هُوَ أَنَّ الأَْوْقَاصَ مِنَ الْبَقَرِ تِسْعٌ تِسْعٌ، كَمَا قَبْل الأَْرْبَعِينَ وَبَعْدَ السِّتِّينَ، فَكَذَا هُنَا. (18) : زَكَاةُ أَوْقَاصِ الْغَنَمِ: 9 - وَلاَ زَكَاةَ فِي أَوْقَاصِ الْغَنَمِ بِالاِتِّفَاقِ (19) أَوْقَافٌ انْظُرْ وَقْفٌ. أُوقِيَّةٌ انْظُرْ مَقَادِيرَ. أَوْلَوِيَّةٌ التَّعْرِيفُ 1 - الأَْوْلَوِيَّةُ لُغَةً: مَصْدَرٌ صِنَاعِيٌّ لِلأَْوَّل، أَيْ كَوْنُ الشَّيْءِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ. وَيُقَال: هُوَ أَوْلَى بِكَذَا: أَيْ أَحْرَى بِهِ وَأَجْدَرُ وَأَقْرَبُ وَأَحَقُّ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَلِيِّ: وَهُوَ الْقُرْبُ. (20) وَقَدِ اسْتَعْمَل الأُْصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ الأَْوْلَى بِمَعْنَى: الأَْحْرَى وَالأَْفْضَل، إِلاَّ أَنَّ أَفْعَل التَّفْضِيل هُنَا عَلَى غَيْرِ بَابِهِ، بِدَلِيل أَنَّ مُقَابِل الأَْوْلَى - وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِخِلاَفِ الأَْوْلَى - لاَ فَضْل فِيهِ، بَل فِيهِ نَوْعُ كَرَاهَةٍ خَفِيفَةٍ. كَمَا اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ الأَْوْلَى أَيْضًا بِمَعْنَى الأَْحَقِّ، عَلَى غَيْرِ بَابِ أَفْعَل التَّفْضِيل أَيْضًا، بِمَعْنَى أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلشَّيْءِ دُونَ غَيْرِهِ. (21) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: أَوَّلاً: 2 - يُعَبِّرُ الأُْصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ أَحْيَانًا عَنِ النَّدْبِ الْخَفِيفِ بِالأَْوْلَى، وَقَدْ يَقُولُونَ: إِنَّ الأَْمْرَ عَلَى سَبِيل الأَْوْلَوِيَّةِ. (22) ثَانِيًا: 3 - الأَْمْرُ بِالشَّيْءِ يُفِيدُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ فِي الْجُمْلَةِ، فَالأَْمْرُ بِفِعْل الْمَنْدُوبَاتِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ تَرْكِهَا، لَكِنْ لَمَّا كَانَ تَرْكُ الْمَنْدُوبِ لاَ يَسْتَوْجِبُ إِثْمًا، عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ التَّرْكِ بِأَنَّهُ خِلاَفُ الأَْوْلَى. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ مَنِ ارْتَكَبَ خِلاَفَ الأَْوْلَى فَقَدْ أَسَاءَ. وَالإِْسَاءَةُ عِنْدَهُمْ دُونَ الْكَرَاهَةِ، أَوْ أَفْحَشُ، أَوْ أَنَّهَا وَسَطٌ بَيْنَ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَالتَّحْرِيمِ. (23) ثَالِثًا: الدَّلاَلَةُ وَالْفَحْوَى: 4 - مِنْ أَنْوَاعِ الدَّلاَلَةِ اللَّفْظِيَّةِ " الدَّلاَلَةُ وَالْفَحْوَى " وَهِيَ: ثُبُوتُ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ لِلْمَسْكُوتِ لِفَهْمِ مَنَاطِ الْحُكْمِ بِاللُّغَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {{فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ}} (24) وَيُفْهَمُ مِنْهُ تَحْرِيمُ الضَّرْبِ؛ لأَِجْل أَنَّ مَنَاطَ النَّهْيِ عَنْهُ هُوَ الإِْيذَاءُ، وَهَذَا مَفْهُومٌ لُغَةً، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى نَظَرٍ وَاسْتِدْلاَلٍ، فَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ، وَمِنْ جُزْئِيَّاتِهِ الضَّرْبُ فَيَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهُ أَيْضًا، وَلاَ يَجِبُ فِي الدَّلاَلَةِ أَوْلَوِيَّةُ الْمَسْكُوتِ فِي تَحَقُّقِ الْمَنَاطِ فِيهِ. وَقِيل: إِنَّهُ تَنْبِيهٌ بِالأَْدْنَى عَلَى الأَْعْلَى فَتُشْتَرَطُ الأَْوْلَوِيَّةُ عَلَى هَذَا، وَيَخْرُجُ مَا فِيهِ مُسَاوَاةٌ، وَيُسَمَّى الأَْوَّل عِنْدَئِذٍ فَحْوَى الْخِطَابِ، كَمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ (الْمَفْهُومُ الأَْوَّل) وَيُسَمَّى الثَّانِي (لَحْنُ الْخِطَابِ) . وَالْمَشْهُورُ أَنَّ فَحْوَى الْخِطَابِ وَلَحْنَ الْخِطَابِ مُتَرَادِفَانِ. (25) رَابِعًا: قِيَاسُ الأَْوْلَى: 5 - مِنْ أَنْوَاعِ الْقِيَاسِ: الْقِيَاسُ الْجَلِيُّ، وَهُوَ: مَا قُطِعَ فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ، أَوْ كَانَ تَأْثِيرُ الْفَارِقِ فِيهِ احْتِمَالاً ضَعِيفًا. فَالأَْوَّل كَقِيَاسِ الأَْمَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي تَقْوِيمِ حِصَّةِ الشَّرِيكِ عَلَى شَرِيكِهِ الْمُعْتَقِ الْمُوسِرِ وَعِتْقُهَا عَلَيْهِ. وَمِثَال مَا كَانَ فِيهِ تَأْثِيرُ الْفَارِقِ احْتِمَالاً ضَعِيفًا: قِيَاسُ الْعَمْيَاءِ عَلَى الْعَوْرَاءِ فِي الْمَنْعِ مِنَ التَّضْحِيَةِ، حَيْثُ إِنَّ الْعَمْيَاءَ تُرْشَدُ لِلْمَرْعَى الْحَسَنِ، بِخِلاَفِ الْعَوْرَاءِ، فَإِنَّهَا تُوكَل إِلَى بَصَرِهَا - وَهُوَ نَاقِصٌ - فَلاَ تَسْمَنُ، فَيَكُونُ الْعَوَرُ مَظِنَّةَ الْهُزَال. وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَنْظُورَ إِلَيْهِ فِي عَدَمِ الإِْجْزَاءِ نَقْصُ الْجَمَال بِسَبَبِ نَقْصِ تَمَامِ الْخِلْقَةِ، لاَ نَقْصِ السِّمَنِ. وَقِيل: الْجَلِيُّ: الْقِيَاسُ الأَْوَّل، كَقِيَاسِ الضَّرْبِ عَلَى التَّأْفِيفِ فِي التَّحْرِيمِ، وَعَلَى التَّعْرِيفِ الأَْوَّل يَصْدُقُ بِالأَْوْلَى كَالْمُسَاوِي. (26) وَهُنَاكَ خِلاَفٌ فِي كَوْنِ قِيَاسِ الأَْوَّل مِنَ الْقِيَاسِ الأُْصُولِيِّ أَوِ اللُّغَوِيِّ، يُنْظَرُ فِي مَحَلِّهِ. (27) وَتَمَامُ الْكَلاَمِ عَلَى مَا سَبَقَ مَحَلُّهُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ. خَامِسًا: 6 - مِنَ الأَْلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى الأَْوْلَوِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَحْيَانًا كَلِمَةُ (لاَ بَأْسَ) ، لَكِنِ الْغَالِبُ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا تَرْكُهُ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تُسْتَعْمَل فِي الْمَنْدُوبِ أَحْيَانًا، فَإِنْ قَالُوا: لاَ بَأْسَ بِكَذَا دَل عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ غَيْرُهُ غَالِبًا. (28) مِنْ مَوَاطِنِ الْبَحْثِ: 7 - يَذْكُرُ الأُْصُولِيُّونَ مَبَاحِثَ الأَْوْلَوِيَّةِ وَالأَْوْلَى فِي مَبَاحِثِ الْحُكْمِ وَأَنْوَاعِهِ، وَفِي مَبَاحِثِ الدَّلاَلَةِ وَأَنْوَاعِ الْقِيَاسِ كَمَا تَقَدَّمَ. كَمَا يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ بِمُنَاسَبَةِ الْكَلاَمِ عَلَى صِيغَةِ " لاَ بَأْسَ " وَفِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ بِحَسَبِ الْمُنَاسَبَاتِ كَالأَْوْلَى بِالإِْمَامَةِ وَبِالصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالدَّفْنِ وَالذَّبْحِ فِي الْحَجِّ وَبِالْحَضَانَةِ وَتَرْبِيَةِ اللَّقِيطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. أَوْلِيَاءٌ انْظُرْ: وِلاَيَةٌ. __________ (1) لسان العرب، والصحاح، والقاموس مادة: " وقص ". (2) شرح الرسالة مع حاشية العدوي 1 / 443 ط النصر، والعناية على الهداية 1 / 494 ط الأميرية، وبدائع الصنائع 2 / 62 ط الجمالية، وتبيين الحقائق 1 / 259 ط دار المعرفة، وابن عابدين 2 / 20 ط المصرية. (3) المصباح والقاموس ولسان العرب مادة: " شنق "، والعدوي على الرسالة 1 / 439 ط دار المعرفة، والمدونة 1 / 310 ط السعادة، ومواهب الجليل 2 / 257 ط النجاح، وحاشية الجمل 2 / 221 ط التراث، وروضة الطالبين 2 / 153 ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع 2 / 189 ط النصر. (4) القاموس المحيط، والمصباح مادة: " عفو ". (5) تبيين الحقائق 1 / 260 ط دار المعرفة، وابن عابدين 2 / 20 ط المصرية، وكشاف القناع 2 / 189 ط النصر. (6) حاشية العدوي على الرسالة 1 / 439 - 441 ط دار المعرفة، وتبيين الحقائق 1 / 260 ط دار المعرفة، وروضة الطالبين 2 / 151 ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع 2 / 184 - 186 و 189 ط النصر (7) تبيين الحقائق 1 / 261، 262 ط دار المعرفة، وحاشية العدوي على الرسالة 1 / 441، 442 ط دار المعرفة، وروضة الطالبين 2 / 152 ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع 2 / 191 ط النصر. (8) تبيين الحقائق 1 / 261، 262 ط دار المعرفة، وحاشية العدوي على الرسالة 1 / 441، 442 ط دار المعرفة، وروضة الطالبين 2 / 152 ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع 2 / 191 ط النصر. (9) تبيين الحقائق 1 / 263، وحاشية العدوي على الرسالة 1 / 442، وروضة الطالبين 2 / 153، وكشاف القناع 2 / 194. (10) ابن عابدين 2 / 20، وحاشية العدوي على الرسالة 1 / 439، والمهذب 1 / 152. (11) حديث أنس: " في أربع وعشرين من الإبل. . . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 317 ط السلفية) . (12) ابن عابدين 2 / 20 ط المصرية، وحاشية العدوي على الرسالة 1 / 439، والمهذب 1 / 152. (13) ابن عابدين 2 / 20. (14) كشاف القناع 2 / 189. (15) حديث: " لما بعث رسول الله. . . " أخرجه الدارقطني (2 / 99 - ط شركة الطباعة الفنية) والبزار كما في مجمع الزوائد (3 / 73 - ط دار السعادة) وقال الهيثمي: لم يتابع بقية - يعني ابن الوليد - على رفعه إلا الحسن بن عمارة والحسن ضعيف، وقد روي عن عطاء مرسلا. (16) تبيين الحقائق 1 / 262، وحاشية العدوي على الرسالة 1 / 441، 442، وروضة الطالبين 2 / 152، وكشاف القناع 2 / 191. (17) تبيين الحقائق 1 / 262. (18) تبيين الحقائق 1 / 262، وفتح القدير 1 / 499، 500، وبدائع الصنائع 2 / 28، والمبسوط 2 / 187. (19) كشاف القناع 2 / 194، وتبيين الحقائق 1 / 263، وروضة الطالبين 2 / 153. (20) التاج والمصباح ومفردات الراغب ونهاية ابن الأثير مادة: " ولي "، والبحر المحيط لأبي حيان 8 / 71. (21) ابن عابدين 1 / 374 ط الأولى، والقليوبي 3 / 129، وشرح جمع الجوامع 1 / 81 ط مصطفى الحلبي، وفواتح الرحموت 1 / 409. (22) شرح جمع الجوامع 1 / 81، وابن عابدين 1 / 374. (23) ابن عابدين 1 / 375 و 381، والهداية 1 / 55، 187 ط الحلبي. (24) سورة الإسراء / 23. (25) فواتح الرحموت 1 / 409، وشرح جمع الجوامع 1 / 240، 241. (26) شرح جمع الجوامع 2 / 340. (27) شرح جمع الجوامع 1 / 241. |