لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه الكلمة قليلة الورود في كلام النقاد ، وقد اختلف الباحثون في تفسيرها ، ويستخلص من ذلك الاختلاف هذه الأقوال:
الأول: أن رواتَه ، أو بعضَهم ، من الأعراب ، وهي نسبة مجردة لا مقتضَى لها في باب الجرح والتعديل. الثاني: أنه إشارة إلى جهالة في السند. الثالث: أنه تضعيف - أو تضعيف شديد - للسند. والذي أراه في معنى هذه الكلمة هو أنَّ الأصل فيها أنها نسبة إلى الأعراب ، يعني أن في السند رجلاً - أو أكثر من رجل - من الأعراب. وفي ذلك غمز خفي للسند ، وتليين له ، بناءً على أنَّ الأعراب أبعد عن العلم والفقه والمعرفة بالحديث ، لجفائهم وبعدهم عن معاهد العلم ومواطنه(1). هذا هو الأصل ، وقد يتعين الخروج عنه ، وذلك إذا وُجدت القرائن الموجبة للخروج ؛ مثل أن تدل كلمات سائر النقاد المتكلمين في ذلك الراوي الأعرابي ، من ذلك السند الموصوف بأنه أعرابي ، على أنه مجهول ، أو ضعيف ، أو ثقة. وإذا تبين أنه ثقة يتبين أن المراد بقول الناقد في الإسناد: (أعرابي) هو مجرد نسبته إلى دياره أو قومه ، كما يقال: هذا إسناد كوفي ، أو شامي. __________ (1) ولقد وردت هذه الكلمة في كلام بعض الأئمة ، ليقوي بها كلامه في الراوي ؛ قال الشافعي في الجلد بن أيوب البصري - وهو متهم - بعد تخريج حديثه في الحيض: قال لي ابن علية: الجلد أعرابي لا يعرف الحديث. |