سير أعلام النبلاء
|
5265- ابن الجد 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ، الخَطِيْبُ الأَفْوَهُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ فَرَجِ بنِ الجَدِّ الفِهْرِيُّ اللَّبْلِيُّ، ثم الإشبيلي المالكي. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ بقُرْطُبَة أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ عتَّاب، وَأَبَا بَحْرٍ بن العَاصِ، وَأَبَا الوَلِيْدِ بن رُشْدٍ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَبإِشْبِيْلِيَة أَبَا بَكْرٍ بنَ العربِيّ، وَأَبَا الحَسَنِ شُرَيْح بن مُحَمَّد، لَكنّه امْتَنَع مِنَ الرِّوَايَة عَنْهُمَا. وَبحث "سِيْبَوَيْه" عَلَى أَبِي الحَسَنِ ابْن الأَخْضَرِ، وَأَخَذَ عَنْهُ كتب اللُّغَة. وَسَمِعَ "صَحِيْح مُسْلِم" مِنْ أَبِي القَاسِمِ الهَوْزَنِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الشَّرِيْشِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زرقُوْنَ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ الغَزَّال، وَأَبُو عَلِيٍّ الشَّلَوْبِيْن، وَأَبُو الخَطَّابِ بن دِحْيَة، وَيَحْيَى بن أَحْمَدَ السَّكُوْنِيّ اللَّبْلِيّ، وَعَدَد كَثِيْر. وَكَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ، انْتَهَت إِلَيْهِ رِئَاسَة الحِفْظ فِي الفُتْيَا، وَقَدِمَ لِلشُوْرَى مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، وَعظم جَاهه، وَنَال دُنْيَا عرِيضَة، وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي فَنّ الحَدِيْث، لَكنّه عَالِي الإِسْنَاد فِيْهِ. وَكَانَ أَحَدَ الفصحَاء البلغَاء، امْتحن فِي كَائِنَة لَبْلَة، وَقُيّد وَسجن. وَكَانَ فَقِيْه عصره، تخرّج بِهِ أَئِمَّة. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ بنُ سَالِمٍ: وَمِنْ أَعيَان شُيُوْخِي الإِمَامُ الحَافِظُ الصَّدْر الكَبِيْر أَبُو بَكْرٍ بن الجَدِّ، فَقِيْه الأَنْدَلُس، وَحَافِظهَا، وَزعيمهَا غَيْر مُنَازَع، وَلاَ مُدَافَع، انْتَهَت إِلَيْهِ رِئَاسَة الفِقْه أَزْيد مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً مَعَ الجَلاَلَة الَّتِي تُجَاوز مدَاهَا، وَالخلال الَّتِي التزمَ أَهدَاهَا، وَكَانَ فِي غَزَارَة الحِفْظ، وَمتَانَة مَادَّة العِلْم عِبْرَة مِنَ الْعبر، وَآيَة مِنَ الآيَات، سَمِعْتُ عَلَيْهِ "جَامِع التِّرْمِذِيّ"، وَأَشيَاء، رَحِمَهُ الله. وَذَكَرَهُ ابْنُ رشيد، فَقَالَ: بَحْر الفِقْه وَحبره، وَفَقِيْه الأَنْدَلُس فِي وَقْتِهِ، وَحَافِظ المَذْهَب، لاَ يدَانِيه أَحَد، مَعَ الذّهن الثَّاقب وَسرعَة الجَوَاب، وَالبرَاعَة فِي العَرَبِيَّة، وَقَدْ حلف أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن عليّ التُّجِيْبِيّ أَنَّ ابْنَ الجَدِّ أَحْفَظ مِنِ ابْنِ القَاسِمِ، وَقَدْ أَكْثَر عَنْ أَبِي الحَسَنِ ابْن الأَخْضَرِ، ومع إمامته قل ما صنف. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 112"، ووقع عنده [ابن الفرح] بدل [ابن الفرج] بالجيم المعجمة لا بالحاء المهملة، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 286-287". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: أبو عامر بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فرج بن الجد الفهري الإشبيلي.
من مشايخه: ابن الأخضر وغيره. ¬__________ * الإكمال (2/ 585)، معجم الأدباء (4/ 1475)، إنباه الرواة (2/ 385)، تاريخ الإسلام (وفيات 452 و 459) ط. تدمري، الوافي (16/ 574)، بغية الوعاة (2/ 24)، تهذيب ابن عساكر (7/ 137)، تاريخ دمشق (25/ 306). * إنباه الرواة (2/ 383)، البلغة (118)، بغية الوعاة (2/ 24). (¬1) هو أسماء بن خارجة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري، توفي سنة (60 هـ). انظر ابن حجر، الإصابة (1/ 107). * بغية الوعاة (1/ 25). من تلامذته: أبو بكر بن القابلة وغيره. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: من علية أعيانها -إشبيلية- أخذ كتاب سيبويه عن ابن الأخضر وأحكمه ومهر في فهم أغراضه وغوامضه، فكان من أجل أصحاب ابن الأخضر حتى قال فيه ابن ملكون، وهو من أقرانه: من قرأ كتاب سيبويه على ابن الجد فما عليه إلا يقرأه على سيبويه، وكان شيخه ابن الأخضر يصفه بالتقدم في علم العربية ويقول: لو أدرك الأعلم لفرح به وأقر له ... وقال بعض معاصريه: لقد فقد علم العربية بانقباضه" أ. هـ. وفاته: سنة (551 هـ) إحدى وخمسين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - يحيى بن عبد الله ابن الجد، أبو بَكْر الفِهْريّ، اللّبْليّ، [المتوفى: 507 هـ]
نزيل إشبيلية. كَانَ جامعًا لفنون مِن العِلْم، وشُوِور في الأحكام بإشبيلية، وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن فَرَج ابن الْجَدّ، أَبُو بَكْر الفِهْريّ، الإشبيليّ الحافظ، [المتوفى: 586 هـ]
أصلُهُ من لَبْلة. سَمِع أَبَا الْحَسَن بْن الأخضر، وبحث عليه " كتاب " سِيبوَيْه، وأخذ عَنْهُ كتب اللغات، وسَمِع " صحيح مُسْلِم " من أَبِي القاسم الهَوْزنيّ، ومن أَبِي الْحَسَن شُرَيْح، وأبي بَكْر ابن العربي، وكان لا يحدِّث عَنْهُمَا. ولقي بقُرْطُبة أَبَا مُحَمَّد بْن عتاب، وأبا الْوَلِيد بْن رُشد، وأبا بحر بْن العاص. وبرعَ فِي الفقه والعربية، وانتهت إليه الرياسة فِي الحفظ والفُتيا، وقُدِّم للشُّورَى مَعَ أَبِي بكر ابن العربي ونُظَرائه، سنة إحدى وعشرين. وعظُمَ جاهه وحُرمتُه مَعَ أَنَّهُ امتُحِن فِي كائنة لَبْلَة، وقُيِّد وسُجِن. وكان فِي وقته فقيه الأندلس، وحافظ مذهب مالك. واستفاد ثروة عظيمةً ودنيا واسعة؛ ولم يكن الحديث من شأنه، معه أن إسناده فيه عال، وإليه كانت رياسة بلده. -[823]- وكان فقيهًا، فصيحًا، خطيبًا، مفوَّهًا، كبير الشأن، يبلغ بالبديهة ما لا يبلغه بالرواية. أَخَذَ عَنْهُ جلةُ أَهْل الأندلس، وطال عُمره، واشتهر اسمه. وتُوُفّي فِي رابع عشر شوال سنة ست وثمانين، وَلَهُ تسعون سنة كاملة وأشهُر. ومِمَّن رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الشُّرَيْشِيّ، وأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن زَرْقون، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عليّ ابن الغزال، وأَبُو علي عُمَر بْن مُحَمَّد الشلوبين، وأَبُو الخَطَّاب بْن دُحِية، ويَحْيَى بْن أَحْمَد السَّكُونيّ، اللَّبْليّ، وخلْق سواهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
568 - مُحَمَّد بن عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن فَرَج ابن الْجَدّ، أَبُو بكر الفهري الإشبيلي. [المتوفى: 618 هـ]
سمع من جده الحافظ أبي بكر محمد. وكان ذا رياسة عظيمة، ووجاهة عند الدَّوْلَة إلى الغاية. قَالَ الْأبَّار: وَكَانَ - معَ شرفه - متواضعًا، جوادًا، كريمًا، كثير المعروف والصّدقات، رفيعًا. سمعتُ منه حكاية، وما أراه حَدَّثَ، وكانت جنازته مشهودة. |