نتائج البحث عن (ابن بنان) 2 نتيجة

5286- ابن بنان 1:
المَوْلَى الفَاضِلُ الأَثِيْرُ، ذُو الرِّيَاسَتَيْنِ، أَبُو الفَضْلِ محمد بن محمد بن أَبِي الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بنِ بُنَانٍ الأَنْبَارِيُّ الأَصْل، المِصْرِيُّ الكَاتِبُ، وَلَدُ القَاضِي الأَجلِّ أَبِي الفَضْلِ.
وُلِدَ بِالقَاهِرَةِ سَنَة سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي صَادِق مُرْشِد المَدِيْنِيّ، وَوَالِده، وَأَبِي البركات محمد ابن حَمْزَةَ العِرْقِيِّ، وَالقَاضِي مُحَمَّد بن هِبَةِ اللهِ بنِ عُرْس.
وَتَلاَ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بنِ الحُطيئَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّرِيْف مُحَمَّد بن عَبْدِ الرحمن الحُسَيْنِيّ الحَلَبِيّ، وَالرَّشِيْد أَبُو الحُسَيْنِ العَطَّار، وَجَمَاعَة سِوَاهُمَا.
قَالَ الدُّبَيْثِيّ: قَدِمَ بَغْدَادَ رَسُوْلاً مِنْ صَاحِب اليَمَن سَيْف الإِسْلاَم، فَحَدَّثَ بِـ"السيرَة" عَنْ وَالِده عَنِ الحبَّال. وَحَدَّثَ بِـ"صِحَاح الجوهري"، وكتبوا عنه من شعره.
وَقَالَ المُنْذِرِيّ: سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَة مِنْ رُفقَائِنَا، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَخطُّه فِي غَايَة الجوْدَة. وَلِيَ دِيْوَان النَّظَر فِي الدَّوْلَة المِصْرِيَّة، وَتَقَلَّب فِي الْخَدَم، وَعَاشَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قَالَ المُوَفَّق عَبْد اللَّطِيْفِ: كَانَ أَسْمَر طُوَالاً رقيقاً، لَهُ أَدب وَترَسُّل، وَكَانَ صَاحِبَ الدِّيْوَان، وَالقَاضِي الفَاضِل، مِمَّنْ يغشَى بَابَه وَيَمتدحه، وَيَفخَرُ بِالوُصُوْل إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءت الدَّوْلَة الصَّلاَحيَّة، قَالَ الفَاضِل: هَذَا رَجُل كَبِيْرَ القَدْرِ يَنْبَغِي أَنْ يُجرَى عَلَيْهِ مَا يَكفِيه، وَيَجْلِس فِي بَيْته، فَفُعَل ذَلِكَ، ثُمَّ تَوجّه إِلَى اليَمَنِ، وَوزر بِهَا، وَترسّل إِلَى بَغْدَادَ، فَعظّم وَبجّل، وَلَمَّا صرت إِلَى مِصْرَ، وَجَدْت ابْنَ بُنَانٍ فِي ضَنْك، وَعَلَيْهِ دَيْن ثَقِيل أَدَّى أَمره إِلَى أَنْ حَبسه الحَاكِم بِالجَامِع، وَكَانَ يَنْتقص بِالقَاضِي الفَاضِل، وَيَرَاهُ بِالعين الأُوْلَى، فَقَصَّر الفَاضِل فِي حقّه، وَكَانَ الدَّيْن لأَعْجَمِيّ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ إِلَى سطح الجَامِع، وَسفّه عَلَيْهِ، وَقبض عَلَى لِحْيته وَضَرَبَه، فَفَرّ، وَأَلقَى نَفْسه مِنَ السّطح، فَتهشّم، فَحُمِلَ إِلَى دَارِهِ، وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّام، فَسيّر الفَاضِل لِتجهيزه خَمْسَةَ عَشَرَ دِيْنَاراً مَعَ وَلده، ثُمَّ إِنَّ الفَاضِل مَاتَ بَعْدَ ثَلاَثَة أَيَّام فُجَاءةً.
مَاتَ ابْن بُنَانٍ فِي ثَالِث رَبِيْع الآخر سَنَة ست وتسعين وخمس مائة.
وَكَانَ فِيْهَا القَحط بِمِصْرَ وَالفنَاء، وَخَرُبَ الإِقْلِيْم، وَجلاَ أَهْله، وَأَكلُوا المَيْتَة وَالآدَمِيّين، وَهلكُوا؛ لأَن النّيل كسر مِنْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ ذرَاعاً وَأَصَابع، وَقِيْلَ: مَا كملَ الثَّلاَثَة عشر فَللهِ الأَمْر.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 159"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 327" ووقع عنده [بيان] بالمثناة التحتية بدل [بنان] بالموحدة الفوقية.
المفسر: محمّد بن محمّد بن محمد بن بنان الأنباري، ثم المصري، أبو طاهر بن أبي الفضل الكاتب، القاضي الأثير، ذو الرياستين.
ولد: سنة (507 هـ) سبع وخمسمائة.
من مشايخه: أبو البركات العراقي، وأبو صادق مرشد المديني وغيرهما.
من تلامذته: الشريف محمد بن عبد الرحمن الحسيني الحلبي، والرشيد أبو الحسين العطار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "دخلت إليه وسمعت بحضرته وأخذت عنه، واستفدت من مذاكرته ولفظه. وما أحسن ما وصفه محمّد بن محمّد بن حامد وأثنى عليه فقال: ذو الرياستين محمّد بن بُنان مرموق بالوجاهة معذوق بالنباهة، لقيتهُ بمصر متوليًا للقصر، وهو من أرباب مناصبها الكبار، وأصحاب مراتبها الخيار، له رُواء وبهجة ورواية ولهجة ومنظر يروق، ومخبر يفوق، وطول وطائل وقبول وفضائل. وله شعر كالسّحْر ونثر كنظم الدّر" أ. هـ .. الوافي: "قرأ الأدب وسمع الحديث، وكان شيخًا جليلًا مهيبًا عالمًا أديبًا كاتبًا بليغا" أ. هـ.
• فوات الوفيات: "قرأ الأدب وسمع الحديث، وكان شيخًا جليلًا مهيبًا عالمًا أديبًا كاملًا بليغًا يكتب الخط الحسن ويقول الشعر الجيد ويترسل، وفيه مفاكهة ودماثة أخلاق" أهـ.
• المقفى: "ولي النظر في الدولة أيام الخلفاء والفاطميين ثم تقلب في الخدم الديوانية بتشين والإسكندرية، وغير ذلك في الأيام الصالحية، وكان من رؤساء المصريين وأكابرهم وفضلائهم، ومقدمًا في الدولة وعنده أدب وترسل وخط
¬__________
* إنباه الرواة (3/ 209)، التكملة لوفيات النقلة (1/ 350)، العبر (4/ 294)، السير (21/ 220)، الوافي (1/ 281)، فوات الوفيات (3/ 259)، النجوم (6/ 159)، السلوك (1/ 1 / 154)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 249)، الشذرات (6/ 534)، الأعلام (7/ 26)، معجم المؤلفين (3/ 676)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 596 هـ) ط. تدمري، وفيات الأعيان (3/ 259)، المختصر المحتاج إليه (1/ 122)، المقفى (7/ 154).

حسن"
.
وقال: "فلما زالت الدولة الفاطمية على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، قال القاضي الفاضل -عبد الرحيم بن عليّ البيسائي- لصلاح الدين: هذا رجل -أي للمترجم له- كبير يصلح أن تجرى على ما يكفيه ويقعد في منزله، ففعل ذلك".
ثم قال: "وكان الأثير فاضلًا جليلًا نبيلًا عالمًا أديبًا بليغًا له شعر مليح وترسل فائق، وتقدم في الكتابة، ونال الرئاسة الخطيرة، وتمكن التمكن الكثير"أ. هـ.
• الأعلام: "كاتب من أعيان عصره ... أصله من الأنبار" أ. هـ.
وفاته: سنة (596 هـ) ست وتسعين وخمسمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن الجيد"، و "المنظوم والمنثور".

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت