سير أعلام النبلاء
|
366- ابن لال 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ، المحدِّث، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَج، بنِ لاَلٍ، الهَمَذَانِيُّ الشَّافِعِيُّ. حدَّث عَنْ: أَبِيهِ، وَالقَاسِمِ بن أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَلاَّب، وَعَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ الزَّعْفَرَانِيّ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَعَلِيِّ بن الفَضْلِ السُّتُوْرِي، وَأَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيّ، وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بن حَمْدُوَيْه المَرْوَزِيّ، وَحَفْصِ بن عُمَرَ الأَرْدَبيلِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ بنِ شَوْذَب، وَخَلْقٍ كَثِيْر. وَلَهُ رحلَةٌ وَحفظٌ وَمَعْرِفَةٌ. حدَّث عَنْهُ: جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الصُّوْفِيّ، وَحُمَيْدُ بنُ المَأْمُوْنِ، وَأَبُو مَسْعُوْد أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَجَلِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ عبَّاد، وَأَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ الحَسَنِ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ إِمَاماً مُفَنَّنًا. قَالَ شِيْرَوَيْه: كَانَ ثِقَةً، أَوْحَدَ زمَانِهِ، مُفْتِي البَلَد، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي علومِ الحَدِيْثِ، غَيْر أَنَّهُ كَانَ مَشْهُوْراً بِالفِقْه. قَالَ: وَرَأَيْتُ لَهُ كِتَاب السُّنَن، ومعجم الصَّحَابَة، مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَالدُّعَاءُ عِنْد قَبْرِهِ مُسْتَجَابٌ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وثلاث مائة. وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ بُنْدَار الرَّنْجَانِيّ الفَرَضِيّ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ ابْنِ لاَل -رَحِمَهُ اللهُ. قُلْتُ: وَالدُّعَاءُ مُسْتَجَاب عِنْد قُبُوْر الأَنْبِيَاء وَالأَوْلِيَاء، وَفِي سَائِر البِقَاع، لَكِن سَبَبُ الإِجَابَة حُضُورُ الدَّاعِي، وَخُشُوعُهُ وَابتِهَاله، وَبلاَ رَيْبٍ فِي البقعَةِ المُبَارَكَة، وَفِي المَسْجَدِ، وَفِي السَّحَر، وَنَحْوِ ذَلِكَ، يَتَحَصَّلُ ذَلِكَ للدَاعِي كَثِيْراً، وَكُلُّ مضطر فدعاؤه مجاب. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 318"، والعبر "3/ 67"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 151". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - أحْمَد بْن عَلِيّ بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الفرج، أَبُو بَكْر الهَمَذَاني الشافعي الفقيه، المعروف بابن لال. [المتوفى: 398 هـ]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، والقاسم بْن أَبِي صالح، وعَبْد الرَّحْمَن الجَلَّاب، وموسى الفرّاء، وعَبْد اللَّه بْن أحْمَد الزَّعْفَراني من أهل هَمَذَان، وإِسْمَاعِيل -[784]- الصَّفَّار، وعَبْد الصَّمد الطَّسْتي، وعَبْد الباقي بْن قانع، وعثمان ابن السّمّاك، وعَبْد اللَّه بْن شَوْذَب الواسطي، وعَلِيّ بْن الفضل الستوري، وجماعة بالعراق، وأَبِي سَعِيد أحمد بن محمد ابن الْأعْرابي بمكّة، وحفص بْن عُمَر الْأردبيلي، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عامر النَّهَاوَنْدِي، وأَبِي نصر محمد بن حمدويه المروزي، وأَبِي بَكْر بْن مَحْمَوَيْه العسكري، وأَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان. رَوَى عَنْهُ: جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْأبهري، ومُحَمَّد بن عيسى الصوفي، وحميد ابن المأمون، وأبو مسعود أحمد بن محمد البجلي الرازي، وأحمد بن عيسى ابن عبّاد الدِّينَوَرِي، وَأَبُو الفرج عَبْد الحميد بْن الحسن الفقاعي، وَأَبُو الفرج البَجَلي، وخلق كثير من أهل همذان، ومن الواردين عليها. وكان إمامًا ثقةً مُفْتِيا. قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ ثقة، أوحد زمانه، مفتي البلد؛ يعني هَمَذَان، يُحْسِن هذا الشأن، لَهُ مصنّفات فِي علوم الحديث، غير أنّه كَانَ مشهورًا بالفقه، ورأيت له كتاب " السنن " و" معجم الصحابة "، ما رَأَيْت شيئًا أحسن منه، وُلِد سنة ثمان وثلاثمائة، وَتُوُفِّي فِي سادس عشر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين، والدعاء عند قبره مُسْتَجَاب. وسمعت يوسف بن الحسن التفكري يقول: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن بندار الفرضي بزنجان يقول: ما رأيت قطّ مثل أَبِي بَكْر بْن لال، وسمعت أَبَا طَالِب الزّاهد يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْد التِّككي وأَبَا الْحَسَن بْن حُمَيْد يقولان: كثيرًا ما سمعنا أَبَا بَكْر بْن لال يَقُولُ فِي دعائه: اللهم لا تحيني في سنة أربعمائة. قالا: فمات سنة تسعٍ وتسعين. |