نتائج البحث عن (البارئ) 2 نتيجة

البارئ البَرْءُ يشبه الخَلْقَ من بَرَأَ يبرَؤه، ومنه البريّة، وترك همزها. واعلم أن البَرْءَ ليس مرادف الخلق إلا على التجوز، فإنّ الخلق أصله التقدير، والبَرء إصلاحه، والتصوير إتمامه. ولذلك قال تعالى:{{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ}} .كما قال:{{الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}} .وزعموا أن "البَرَا" بغير الهمز كلمة أخرى، ومعناها التراب. قال الجوهري: "البَرَا: التراب. قال الراجز:بفيكِ من سارٍ إلى القوم البرا والبريَّة: الخلق، وأصله الهمز، والجمع: البَرَايا والبَرِيّات. قال الفرّاء: إن أخذت البريّة من البرا -وهو التراب- فأصلها غير الهمز ، تقول منه: براه الله يبروه بَرواً، أي خلقه" .وهذا قول مضطرب، فإن البَرء حينئذٍ يكون فعلاً من التراب، وجعله بمعنى الخلق تكلف ظاهر مبني على أن الخلق إنما يكون من التراب. وهذا كما ترى. ثم الفعل من التراب يكون بمعنى: جعله تراباً، لا خلقه من التراب. ثم لا دليل في قول الراجز على أن البرا هو التراب .والأولى بالصواب أن المادة الواحدة اتخذت صورتين: بَرَأَ مهموزاً وبَرَى ناقصاً يائياً، فإنا نجد معناهما في غاية التشابه. تقول: بَرَيت القلم، وبَرَيت السهم بَرْياً لِنَحتِهما. والمِبْرَاة: الحديدة التي يُبرى بها السهام. فهذا هو أشبه بمعنى الخلق. وهذه المادة موجودة في العبرانية ففي أول التوراة: "بارا إلُوهِيم هَاشَّمَيِم" ، أي خلق الله السموات.

116 - عبد الكريم بن عبد القادر بن أبي الحسن بن عبد البارئ، أبو محمد الأنصاري، المصري، الشافعي، القصار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - عَبْد الكريم بن عَبْد القادر بن أبي الحسن بن عبد البارئ، أبو محمد الأنصاريّ، المصريّ، الشافعي، القصار. [المتوفى: 653 هـ]
حدث عن: البُوصِيريّ، وطال عُمُرُهُ، وتُوُفي فِي ثاني عشر ربيع الآخر عن إحدى وتسعين سنة، كتبوا عَنْهُ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت