نتائج البحث عن (البخل) 24 نتيجة

(البِخْلُ) البِخْلُ بالكَسرِ: لغةٌ في البَخْل، والبُخْلِ، والبَخَلِ،وقرأ أبو رَجاء (بالبِخْلِ) .
(الْبُخْل) مصدر ويوصف بِهِ فَيُقَال رجل بخل
البُخْلُ والبُخُولُ، بضمِهِما، وكجَبَلٍ ونَجْمٍ وعُنُقٍ: ضِدُّ الكَرَمِ، بَخِلَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، بُخْلاً، بالضم والتحريكِ، فهو باخِلٌ من بُخَّلٍ، كرُكَّعٍ، وبَخيلٌ من بُخَلاءَ.ورجُلٌ بَخَلٌ، محرَّكةً: وصْفٌ بالمَصْدَرِ،وبَخالٌ، كسَحابٍ وشَدَّادٍ ومُعَظَّمٍ.وأبْخَلَهُ: وجَدَهُ بَخيلاً.وبَخَّلَهُ تَبْخيلاً: رَماهُ به. وكمَرْحَلَةٍ: ما يَحْمِلُكَ عليه، ويَدْعُوكَ إليه.
البخل: إمساك المقتنيات عما لا يحل حبسها عنه وضده الجود. والبخيل من يكثر منه البخل والبخل ضربان: بخل بقنياته وبخل بقنيات غيره، وهو أكثرها ذما. والبخل شرعا منع الواجب.
البُخل: هو المنع من مال نفسه ويقابله الجود، والشُّحُّ: هو بخل الرجل من مال غيره.

البُخْل واللُّؤم

المخصص

ابْن السّكيت، هُوَ البُخْل والبَخَل، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ البُخُول وَأنْشد: إِذا البَخِيل لَجَّ فِي بُخُوله قَالَ سِيبَوَيْهٍ، بَخِل بُخْلاً وبَخَلاً، ابْن دُرَيْد، فَهُوَ باخِل وَالْجمع بُخَّال وبَخِيل وَالْجمع بُخَلاءُ صَاحب الْعين، رجل بَخَّال ومُبَخَّل، أَبُو عبيد، أبْخَلت الرجُلَ - وجدْتُه بَخِيلاً، ابْن دُرَيْد، المَبْخَلَة - الشّيءُ يَدْعُو إِلَى البُخْل وَفِي الحَدِيث الولَدُ مَجْبَنَة ومَبْخَلَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، والبُخْل كاللُّؤْم والفِعل كفِعْل شَقِي وسَعِدَ وَقَالُوا بَخِيل وَقَالَ بَعضهم البَخْل كالفَقْر والبُخْل كالفُقْر وَبَعْضهمْ يَقُول البَخَل كالكَرَم، وَقَالَ، لَؤُم لآمَةً وَهُوَ لَئِيم كَمَا قَالُوا قَبُح قَبَاحَة وَهُوَ قَبِيحٌ، ابْن السّكيت، رجل لَئِيم وقَوْمٍ لئَام وَقد لَؤُم لُؤْماً ومَلأَمة - بَخِل وأَلأَم - أتَّي باللُّؤْم، أَبُو عبيد، الملأَم مَقْصُورا - الَّذِي يَعْذِر اللِّئَام، قَالَ أَبُو عَليّ، وَأما قَوْله: إِذا مَا فَقَدْتُم أسْوَدَ العيْن كُنْتُمُ كِرَاما وأنتُمْ مَا أقامَ أَلائمُ فعلى أَنه اختَزَل الألفَ واللامَ الَّتِي هِيَ عَقِيب مِن فَلَمَّا حذَفها أجْراه مُجْرَى الْأَسْمَاء الَّتِي على وَزْن أفْعلَ

يَعْنِي لَا المُعْتَلقة بِمن وَلَا المرتبطة بِالْألف واللم الَّتِي هِيَ عقيبُها فضارَع بِهِ بابَ أحْمَد وَنَحْوه وَقَالَ فِي التَّذكِرَة هُوَ جَمِيع لئيم كبَعِيد وأباعِدَ، الْأَصْمَعِي، رجل مَلأمانٌ وَامْرَأَة مَلأمانَةٌ، أَبُو عبيد، رجل شَحَاحٌ وشَحِيح وَكَذَلِكَ الزَّنْد إِذا لم يُورِ والشَّحَاح فِيهِ أكثَرُ، ابْن السّكيت، رجل شَحِيح وَقوم أشِحَّاءُ وأشِحَّة وشِحَاح وَهُوَ الشُّحُّ والشِّحُّ وَقد شَحَحْت تَشُحُّ وشَحِحْت، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا شَحِيح كَمَا قَالُوا بَخِيل والشُّحُّ كالبُخْل وَقَالُوا شَحِحْت كَمَا قَالُوا بَخِلت وَذَلِكَ لِأَن الكَسْرة أخفُّ عَلَيْهِم من الضّمة أَلا تَرَى أَن فَعِل أكثَرُ فِي الْكَلَام من فَعُل والياءُ أخفُّ من الْوَاو وأكثَرُ، أَبُو عبيد، تَشَاحُّوا - شَحَّ بعضُهم بَعْضاً وتشاحَّ الخَصْمانِ فِي الجَدَل مِنْهُ والشُّحُّ - حِرص النفْس على مَا ملَكَت والفِعْل كالفِعل وَمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل من لفْظ الشُّحِّ فَهَذَا مَعْنَاهُ وشَحِحْت بك - ضَنِنْت، أَبُو عبيد، شَحِيح نَحِيح إتْباع وَبَعْضهمْ يَقُول أَنِيح وَجَاء فِي الحَدِيث من شَرّ مَا أُعْطِيَ العَبْدُ شُحَّ هالِعٌ وجُبْن خالِعٌ هالِع من الهَلَع وَهُوَ الجَزَع والحَزَن والخالِع - الَّذِي يَخْلَع الفُؤَاد، ابْن السّكيت، رجل ضَنِين - بَخِيل وَقوم أضِنَّاءُ وَقد ضَنِنْتُ ضَنَانة كسَقِمْت سَقَامة، قَالَ أَبُو عَليّ، وَقَول البَعِيث: وضَنَّتْ علينا والضَّنِينُ من البُخْل جعل الصِّفَة بدَلاً من المَصْدَر لِيَدُلَّ على الْمُبَالغَة وَقد تقدم شرحُ ذَلِك، أَبُو عبيد، المُمْسِك - المِسِّيك والمُسَكَة - البَخِيل وَفِيه مَسَاكَةٌ ومَسَاك ومِسَاك، ابْن دُرَيْد، مُمْسِك وَبِه مُسْكة، أَبُو عبيد، الشَّحِيح - المُواظِب على الشَّيْء المُمْسِك البَخِيلُ، صَاحب الْعين، وَهُوَ الشَّحْشاحُ وَقيل هُوَ الغَيُور، أَبُو عبيد، الآنِحُ - الَّذِي إِذا سُئِل عَن الشِّيءِ تَنَحْنَح وَذَلِكَ من البُخْل وَقد أَنَح يَأْنِحُ، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الأَنُوح وَأنْشد: جَرَى ابنُ لَيْلَى جِرْيَة السَّبُوحِ جِرْيَة لَا كابٍ وَلَا أَنُوحِ أَبُو عبيد، رجل أبَلُّ - لَا يُدْرَك مَا عِنْده من اللُّؤْم وَالْأُنْثَى بَلاءُ واللَّحِز - البَخِيل لَحِز يَلْحَزُ لَحَزاً والعَقِص - البَخِيل الضِّيِق والحَصِر - المُمْسِك والزُّمَّح - اللَّئِيم، وَقَالَ، رجل حِلِّز - بخيل وَالْمَرْأَة بِغَيْر هَاء، غَيره، هُوَ الحلْز، ابْن السّكيت، رجل حِصْرِم - بَخِيل والحَصْرَمة - الشُّحُّ وَهُوَ شِدَّة إغارةِ الوَتَر والحَبْل - أَي فَتْلِه وَقد حَصْرمَ قَوْسَه - شدّ وتَرها، صَاحب الْعين، رجل صَلْد وصَلُود - بَخِيل وَقد صَلَد يَصْلِد صَلْداً وصَلُدَ صَلاَدة، ابْن دُرَيْد، رجل لَصِب، - بخيل، ابْن السّكيت، الصَّامِر - البَخِيل المانِعُ وَقد صَمَر يَصْمُر صَمْراً وصُمُوراً وَأنْشد: تَلَمَّس أَن تُهْدِي لِجارِك ضِئْبِلاً وتُلقَى ذَمِيماً للوِعَاءيْنِ صامِراً والعِرْصَمُّ - اللئِيمُ وَهُوَ العِرْصام، ابْن السّكيت، الضّرِزّ - البَخِيل الَّذِي لَا يَخْرُج مِنْهُ شَيْء، أَبُو زيد، هُوَ اللَّئِيم القَصِير القَبيح المَنْظَر وَالْأُنْثَى ضِرِزَّة، ابْن السّكيت، اللُّكَع واللَّكُوع والمَلْكَعان كلُّه - اللئِيمُ فِي خِصاله وَأنْشد: إِذا هَوْذِيَّةٌ وَلَدت غُلاماً لِسِدْرِيٍّ فَذَلِك مَلْكَعانُ وَلَا يُسْتعمل لُكَعٌ ومَلْكَعانٌ عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا فِي النِّداء والوَجْم - اللئِيم وَأنْشد: قَالَ لَهَا الوَجْم اللئيمُ الخِبْره أما عَلِمْتِ أَنَّني من أُسْرَه لَا يُطْعَم الجادِي لَدَيْهم تَمْرة والقُصْعُل - اللئِيم وَأنْشد:

سَأَلَ الوَلِيدَةَ هَل سَقَتْنِي بعدَما شَرِب المُرِضَّةَ قصْعُلٌ عِنْد الضُّحا أَبُو زيد، الصَّعْفوق - اللئِيم والحابِضُ والحَبَّاض - المُمْسِك لما فِي يَدِه والمُحْتِر من الرِّجال - الَّذِي لَا يُعْطِي خَيْراً وَلَا يُفْضل على أحد إِنَّمَا هُوَ كَفاف بكَفَاف لَا يَنْفِلت مِنْهُ شَيْء، وَقَالَ، أحْتَر على نَفْسِه - ضَيَّق، أَبُو عبيد، الجُعْشُوش - اللئِيم وَقد تقدَّم أَنه الطويلُ الدَّقِيق، ابْن السّكيت، يُقَال للبَخِيل مَا بِهِ هابَّةٌ - أَي شَيْء من الخَيْر، وَقَالَ، رجل مُزْهِدٌ - يُزْهَد فِي مَاله لِقلَّته وَرجل زَهِيد وزاهِد - لئِيم مَزْهُود فِيمَا عِنْده، ابْن دُرَيْد، الجِبْس - الضَّعِيف اللئِيم والجمْع أجْباس وجُبُوس، صَاحب الْعين، الجِبْس كالجِبْس وَحكى أَبُو عَليّ جِيَفْسٌ وجَيْفَسٌ كبِيَطْر وبَيْطَر، صَاحب الْعين، الضَّيْطَر والضَّوْطَر - اللئيمُ وَقد تقدم أَنه الضَّخْم، ابْن السّكيت، الحاتِرُ والقَاتِر - الَّذِي يَقْدِر على أَهله النفَقَةَ وَقد حَتَر يَحْتِر ويَحْتُر حَتْراً وأحْتَرَه وَكَذَلِكَ قَتَر يَقْتِر ويَقْتُر قَتراً وَأنْشد: وأمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهم إِذا حَتَرَتْهُم أَو تَحَتْ وأقَلَّتِ غَيره، قَتَر وأفْتَر، أَبُو عبيد، اللَّئِيم الراضِع - الَّذِي يَرْضَع الغنَمَ وَالْإِبِل من ضُرُوعها من غير إِنَاء من لُؤْمه، صَاحب الْعين، رَضُع رَضاعَة، الْأَصْمَعِي، لَؤُمَ رَضُع فَإِذا أفْردُوه قَالُوا رَضَع وأرْضَع، أَبُو إِسْحَاق، مَا جَلَه على ذَلِك إِلَّا اللُّؤْم والرَّضَع بفَتح الضَّاد وكَسْرها، صَاحب الْعين، رجُل مَصَّان ومَلْجَانٌ ومَكَّانٌ إِذا كَانَ كَذَلِك، أبن السّكيت، لَئِيم أعْقَدُ - لَيْسَ بسَهْل الخُلُق والعَقَد - الالتواء والكُبُنَّة - الَّذِي يَنْكَسِر عِنْد الْخَيْر وفِعْل الْمَعْرُوف وَأنْشد: فِي القَوْم غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ وَيُقَال للئيم مَا يُنَدِّي الرَّضْفَة - أَي مَا يَخْرُج مِنْهُ البَلَل بقَدْ مَا يَبُلُّ الرّضْفة وَهُوَ حَجَر يُحْمَى وَيُقَال إِنَّه لَجَماد الكَفِّ - أَي جامد وَكَذَلِكَ السَّنَة والناقَة ورجلُ مجْمِدٌ وَأنْشد: وأصْفَرَ مَضْبُوحٍ نظَرْت حَوَارَنه على النارِ وأستَوْدَعْتُه كَفُّ مُجْمِد يُرِيد قِدْحاً، وَقَالَ، أعْطى ثمَّ أكْدَى واصله من الكُدْية وَهُوَ الرجُل الصَّلْب ويُقال رجل بَكِيءٌ - قليلُ الخيْرِ وَأَصله من الإبِلِ يُقَال ناقه بَكِيئَة - قَليلَةُ اللَّبَن، ابْن دُرَيْد، رجل كَزُّ اليَدَيْن - بَخِيل بَيِّن الكَزَازَة والكُزُوزَة من قَوْلهم رجل كَزُّ - أَي مُتَقَبِّض وَقد تقدم أَنه السيِّئ الخُلُق والمُزَنَّد - الْبَخِيل الضَّيِّقُ أصلُه من التَّزْنيد وَهُوَ أَن تُخَلَّ أشاعر النَّاقة يَعْنِي شَعَر حَيائِها من جانِبَيه بأَخَِّ صَغار ثمَّ تُشَدّ بِشعر من شعَر هُلْبها وَذَلِكَ إِذا اندَحَقَت رَحِمُها بعد الوِلاَدة والجَلْحَزُ والجِلْحازُ - البَخِيل الضَّيِّق والزَّعْفَقَة - البُخْل وَقد تقدَّم أَنَّهَا سُوء الخُلُق رجل زَعْفَقٌ وزُعَافِقٌ وَأنْشد: إنِّي إِذا مَا حَمْلَق الزُّعَافِق واضْطَرَبتْ من بُخْلِها العَنَافِق والفَلْقَس والفَلَنْقَس - الْبَخِيل اللئِيمُ والحِنْبِجُ - الْبَخِيل والعَضَمَّزُ والعَفَرْجَع والخَزَنْزَر - البَخِيل الضيِّق والخِنْبِيس - اللَّئِيم الزَّريُّ والخُضارِع - البخيلُ يتَسَمَّح وَهِي الخَضْرَعة وَأنْشد: خُضارِع رُدَّ إِلَى أخْلاقِه لما نَهَتْه النفْس عَن إنْفاقِه وَقَالَ، رجل مُقْفَل اليدَيْن - أَي بَخِيل، صَاحب الْعين، المُقْتَفِل - الَّذِي لَا يَخْرُج من يَدِه خيْرٌ وَالْأُنْثَى مُقْتَفِلة والمَعِر - اللئِيم من قَوْلهم مَعِر مَعَراً فَهُوَ مَعِر ذَهب شعرُه والمَعر الكَثِير اللمْسِ للْأَرْض والعِنْفِش - اللئيمُ القَصِير والعِضْرِط - اللئيمُ والصَّمْعَرِيُّ - اللَّئِيم وَقد تقدم أَنه الشديدُ الحُمْرة والعَفَنَّط - اللئِيم والمِحْمَرُ

كَذَلِك والضِّنْفِسٍ والضِّنْبِس - اللَّئِيم، ابْن الْأَعرَابِي، الضِّرسامَة - الرِّخْو اللَّئِيم، صَاحب الْعين، المُسَفْسِف - اللَّئِيم الْعَطِيَّة والظَّنُون - القَلِيل الخيرِ وَقيل هُوَ الَّذِي تَسْأله وتَظُنُّ بِهِ المَنْعَ فيكُونُ كَمَا ظَنَنْت وَقد تقدم أَنه السِّيئ الظَّنّ، ابْن دُرَيْد، الحَلْتَب - اسْم وَرُبمَا وُصِف بِهِ البخيلُ والكَلْبَث والكُلاَبِث والكُنْبُثُ والكُنَابِث - البخيلُ المتَقَبِّض والخُنْبُق والقِرِنْباع - البَخِيل المُتَقَبِّض والعِكْل - اللَّئِيم وَالْجمع أعكال والحَوْكَلُ - البَخِيل وَقد تقدم أَنه القَصِير وهما من الحُكْلَة وَهِي الثّقَل، ثَعْلَب، الزُّمَّح - اللَّئِيم وَقد تقدم أَنه القَصِير، صَاحب الْعين، الكُرَّز - اللئِيم وَهُوَ دَخيل فِي العربيَّة تُسَميه الْفرس كُرَّزِيّ والجِبْز - الْبَخِيل وَأنْشد: فَداك مِنْهُم كُلُّ جِبْزٍ بَخَّار والطِمْرِس - اللئِيم الدَّنِيّ والحَنْكَل - اللئِيم وَقد تقدّم أَنه القصِير، غَيره، الكَتِيت - الْبَخِيل، ابْن دُرَيْد، الحَبْثَقَة - ضِيق النفْس من بُخْل وضَجَر، قَالَ، رجُل حُظُبُّ - بخيل وللحُظُبّ موضعٌ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله، ابْن دُرَيْد، القَابِياءُ - اللئِيم، ابْن جنى، رجل عِزْهاةٌ وعزْهىً - لئيم وَهَذِه الأخِيرة شادَّة لِأَن ألِفَ فِعْلَى لَا تكون للإلحاق وَنَظِيره مَا حَكَاهُ الفارسيُّ عَن ثَعْلَب من قَوْلهم رجُل كِيصىً - إِذا أكل طعامَه وَحْده وَسَيَأْتِي هَذَا مستَقْصىً فِي فصل التَّذْكِير والتأنيث من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله والهُلاَبِع والهِبْلَع - اللَّئِيم، ابْن دُرَيْد، والعَقِص والعَقِيص والأعْقَص والعَيْقَص - الْبَخِيل الكَزُّ الضَيِّقُ المُنْقَبِضُ اليَدِ عَن الخيْر من قَوْلهم شاةٌ عَقْصاَءُ منْقَلِبَة القُرُون، أَبُو عبيد، القُعْدُد - اللَّئِيم القاعدُ عَن المكارم، صَاحب الْعين، رجل كَتِع - لئيم من قوم كَتِعِين والعِكْل - اللئِيم وَجمعه أَعْكال، ارن جنى، رجل جَعْد اليَدَيْن - بخيل فَإِذا أَفْرَدُوه فَقَالُوا جَعْد فَهُوَ الكَرِيم، عَليّ، وَقد تكُونُ الجُعُودة فِي الخَدَّيْن وَهِي قِصَر وتَقَبُّض وَهُوَ جَعْد الْأَصَابِع - أَي قَصِيرها، أَبُو عُبَيْدَة، والجِعِدَّى يُسَبُّ بِهِ الْإِنْسَان إِذا نُسِب إِلَى لُؤْمٍ وَفُلَان وَعْر المَعْروف - أَي قَلِيله وسأَلْناه حَاجَة فَتَوَعَّر علينا - أَي تَعَسَّر والشَّخْتَر - اللَّئِيم والصِّلَّغْد - اللَّئِيم.

معنى البخل والشح لغة واصطلاحا

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

معنى البخل والشح لغة واصطلاحاً.
معنى البخل لغة:.
البُخْلُ والبَخْلُ بالفتح والبَخَلُ بفتحتين والبُخُلُ بضمتين كله بمعنى واحد وقد بَخِلَ بكذا: أي ضن بما عنده ولم يجد, ويقال: هو بخيل وباخل, وجمعه بخلاء, وقولهم (أبْخَلهُ): وَجَدَهُ بخيلاً. وجعله بخيلاً. و (بَخَّلَه): رماه بالبُخْل. وجعله بخيلاً. و (استبخله): عَدَّه بخيلاً. و (البَخَال): الشَّديد: البُخْل) (¬1)..
معنى البخل اصطلاحاً:.
قال الراغب الأصفهاني: (البُخْلُ: إمساك المقتنيات عمّا لا يحق حبسها عنه) (¬2)..
وقال الجرجاني: (البخل هو المنع من مال نفسه) (¬3)..
وقال ابن حجر: (البخل هو منع ما يطلب مما يقتنى وشره ما كان طالبه مستحقا ولا سيما إن كان من غير مال المسئول) (¬4)..
معنى الشح لغة واصطلاحا:.
معنى الشح لغة:.
الشُحُّ: البُخْل مَع حِرْصٍ. تقول: شَحِحْتُ بالكسر تَشَحُّ، وشَحَحْتَ أيضاً تَشُحُّ وتَشِحُّ. ورَجُلٌ شَحيحٌ وقَوْمٌ شِحاحٌ وأَشِحَّةٌ (¬5)..
معنى الشح اصطلاحا:.
قال النووي: (الشح: هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له) (¬6)..
وقال الطبري: (الشح: الإفراط في الحرص على الشيء) (¬7)..
وقال الراغب الأصفهاني: (الشح: بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة) (¬8)..
¬_________.
(¬1) انظر ((مختار الصحاح)) (1/ 73) , و ((المعجم الوسيط)) (1/ 41 - 42)..
(¬2) ((مفردات القرآن)) للراغب الأصفهاني (1/ 109)..
(¬3) ((التعريفات)) للجرجاني (ص42)..
(¬4) ((فتح الباري)) لابن حجر (10/ 457)..
(¬5) ((الصحاح)) للجوهري (1/ 378)..
(¬6) ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) للنووي (16/ 222).
(¬7) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (9/ 282).
(¬8) ((مفردات القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص 446).
الفرق بين البخل والشح.
اختلف أهل العلم في البخل والشح, هل هما مترادفان أم لكل واحد منهما معنى غير معنى الآخر, وقد بين الإمام الطيبي رحمه الله أن الفرق بينهما عسير جداً (¬1) وسنعرض هنا بعضاً من أقوال العلماء في الفرق بينهما:.
- يرى ابن مسعود رضي الله عنه أن البخل هو البخل بما في اليد من مال أما الشح فهو أن يأكل المرء مال الآخرين بغير حق, فقد قال له رجل: إني أخاف أن أكون قد هلكت قال: وما ذاك قال: إني سمعت الله يقول: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج مني شيء, فقال له ابن مسعود رضي الله عنه: ليس ذاك بالشح ولكنه البخل ولا خير في البخل وإن الشح الذي ذكره الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلماً (¬2)..
- وفرق ابن عمر بين الشح والبخل فقال: ليس الشحيح أن يمنع الرجل ماله ولكنه البخل وإنه لشر إنما الشح أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له (¬3)..
- وقيل أنهما مترادفان لهما نفس المعنى (¬4)..
- (وقيل: البخل الامتناع من إخراج ما حصل عندك. والشح: الحرص على تحصيل ما ليس عندك) (¬5)..
- وقيل: (الْبُخْلُ مَنْعُ الْوَاجِبِ، وَالشُّحُّ مَنْعُ الْمُسْتَحَبِّ) (¬6). وهؤلاء قالوا أن منع المستحب لا يمكن أن يكون بخلاً لعدة أمور:.
- أحدها: أن الآية دالة على الوعيد الشديد في البخل، والوعيد لا يليق إلا بالواجب..
- وثانيها: أنه تعالى ذم البخل وعابه، ومنع التطوع لا يجوز أن يذم فاعله وأن يعاب به..
- وثالثها: وهو أنه تعالى لا ينفك عن ترك التفضل لأنه لا نهاية لمقدوراته في التفضل، وكل ما يدخل في الوجود فهو متناه، فيكون لا محالة تاركاً التفضل، فلو كان ترك التفضل بخلاً لزم أن يكون الله تعالى موصوفاً بالبخل لا محالة، تعالى الله عز وجل عنه علواً كبيراً..
- ورابعها: قال عليه الصلاة والسلام: ((وأي داء أدوأ من البخل)) (¬7) ومعلوم أن تارك التطوع لا يليق به هذا الوصف..
- وخامسها: أنه لو كان تارك التفضل بخيلا لوجب فيمن يملك المال كله العظيم أن لا يتخلص من البخل إلا بإخراج الكل..
- وسادسها: أنه تعالى قال: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة: 3] وكلمة من للتبعيض، فكان المراد من هذه الآية: الذين ينفقون بعض ما رزقهم الله، ثم إنه تعالى قال في صفتهم: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5] فوصفهم بالهدى والفلاح، ولو كان تارك التطوع بخيلا مذموما لما صح ذلك. فثبت بهذه الآية أن البخل عبارة عن ترك الواجب (¬8)..
- وقيل: (البخل هو المنع من مال نفسه والشح هو بخل الرجل من مال غيره ... ).
- وقيل: (البخل ترك الإيثار عند الحاجة) (¬9)..
¬_________.
(¬1) ((التحرير والتنوير)) لابن عاشور (28/ 94)..
(¬2) رواه ابن أبي شيبة (9/ 98)، والطبراني (9/ 218) (9080)، والحاكم (2/ 532)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 426) (10841). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/ 125): رواه الطبراني عن شيخه عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف..
(¬3) ذكره البغوي في ((تفسيره)) (8/ 78)، والسيوطي في ((الدر المنثور)) (8/ 107 - 108) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه..
(¬4) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396)..
(¬5) ((تفسير القرطبي)) (4/ 293)..
(¬6) ((أحكام القرآن)) لابن العربي (1/ 396)..
(¬7) جزء من حديث رواه البخاري (4383). من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما..
(¬8) ((مفاتيح الغيب)) (9/ 444)..
(¬9) ((التعريفات)) (ص43).

ذم البخل والشح في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

ذم البخل والشح في القرآن والسنة.
ذم البخل والشح والنهي عنهما في القرآن الكريم:.
البخل خلق مكروه ذمَّه الله تبارك وتعالى في غير آية من كتابه الكريم, وتوعد أصحابه بوعيد شديد وعقوبات تلحقهم في الدنيا والآخرة وسنذكر بعضاً من تلك الآيات الكريمة..
- قال الله تبارك وتعالى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [آل عمران: 180]..
قال الشيخ السعدي رحمه الله في معنى هذه الآية: (أي ولا يظن الذين يبخلون، أي: يمنعون ما عندهم مما آتاهم الله من فضله، من المال والجاه والعلم، وغير ذلك مما منحهم الله، وأحسن إليهم به، وأمرهم ببذل ما لا يضرهم منه لعباده، فبخلوا بذلك، وأمسكوه، وضنوا به على عباد الله، وظنوا أنه خير لهم، بل هو شر لهم، في دينهم ودنياهم، وعاجلهم وآجلهم سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 180] أي: يجعل ما بخلوا به طوقا في أعناقهم، يعذبون به) (¬1)..
- وقال تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا [النساء: 36، 37].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قَدْ تُؤُوِّلَتْ فِي الْبُخْلِ بِالْمَالِ وَالْمَنْعِ وَالْبُخْلِ بِالْعِلْمِ وَنَحْوِهِ وَهِيَ تَعُمُّ الْبُخْلَ بِكُلِّ مَا يَنْفَعُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِنْ عِلْمٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ) (¬2)..
وقال الشيخ المراغي رحمه الله: (والمراد بالبخل في الآية البخل بالإحسان الذي أمر به فيما تقدم، فيشمل البخل بلين الكلام وإلقاء السلام والنصح في التعليم وإنقاذ المشرف على التهلكة، وكتمان ما آتاهم الله من فضله يشمل كتمان المال وكتمان العلم) (¬3)..
- وقال تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [الحديد: 24].
يقول السعدي: (أي: يجمعون بين الأمرين الذميمين، اللذين كل منهما كاف في الشر البخل: وهو منع الحقوق الواجبة، ويأمرون الناس بذلك، فلم يكفهم بخلهم، حتى أمروا الناس بذلك، وحثوهم على هذا الخلق الذميم، بقولهم وفعلهم، وهذا من إعراضهم عن طاعة ربهم وتوليهم عنها ... ) (¬4)..
وقال الزحيلي: (الذين يبخلون عادة بأموالهم، فلا يؤدون حق الله فيها، ولا يواسون بائسا فقيرا، ولا معدما عاجزا، بل إنهم يطلبون من غيرهم إمساك المال، ويحسّنون للناس أن يبخلوا بما يملكون، حتى يجعلوا لهم أشباها وأمثالا. ولكن من يعرض عن الإنفاق وعن أمر الله وطاعته، فإن الله غني عنه، محمود الذات في السماء والأرض عند خلقه، لا يضره ذلك، ولا يضرن البخيل إلا نفسه) (¬5)..
ذم الشح والنهي عنه في القرآن الكريم..
¬_________.
(¬1) ((تفسير السعدي)) (158)..
(¬2) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (14/ 212)..
(¬3) ((تفسير الشيخ المراغي)) (5/ 38)..
(¬4) ((تفسير السعدي)) ص: (842)..
(¬5) ((التفسير المنير)) للزحيلي (27/ 328).

أقوال السلف والعلماء في ذم البخل والشح

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقوال السلف والعلماء في ذم البخل والشح.
- قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ، وَرُبَّمَا دَخَلَ السَّخِيُّ بِسَخَائِهِ الْجَنَّةَ) (¬1)..
- وقال طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: (إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء لكننا نتصبر) (¬2)..
- وسُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ الْبُخْلِ فَقَالَ: هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُهُ تَلَفًا وَمَا يُمْسِكُهُ شَرَفًا (¬3)..
- وعَن طاووس قال: البخل، أن يبخل الإنسان بما في يديه (¬4)..
- وقال محمد بن المنكدر: (كان يقال: إذا أراد الله بقوم شراً أمر الله عليهم شرارهم, وجعل أرزاقهم بأيدي بخلائهم) (¬5)..
- وقال أبو حنيفة رحمه الله: (لا أرى أن أعدل بخيلا لأن البخل يحمله على الاستقصاء فيأخذ فوق حقه خيفة من أن يغبن فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة) (¬6)..
- وقال بشر بن الحارث: البخيل لا غيبة له قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إنك إذا لبخيل)) (¬7) , ومدحت امرأة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ((صوامة قوامة إلا أن فيها بخلاً, قال: فما خيرها إذن؟)) (¬8)..
- وقال: النظر إلى البخيل يقسي القلب ولقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين (¬9)..
- وقال: لَا تُزَوِّجْ الْبَخِيلَ وَلَا تُعَامِلُهُ مَا أَقْبَحَ الْقَارِئَ أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا (¬10)..
- قالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز: (أف للبخيل .. لو كان البخل قميصاً ما لبسته, ولو كان طريقاً ما سلكته) (¬11)..
- وقال الشعبي: لا أدري أيهما أبعد غوراً في نار جهنم البخل أو الكذب (¬12)..
- قال حبيش بن مبشّر الثّقفيّ الفقيه: قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنّاس متوافرون فأجمعوا أنّهم لا يعرفون رجلا صالحا بخيلا (¬13)..
- وقال يحيى بن معاذ: ما في القلب للأسخياء إلا حب ولو كانوا فجارا وللبخلاء إلا بغض ولو كانوا أبرارا (¬14)..
- وقال ابن المعتز أبخل الناس بماله أجودهم بعرضه (¬15)..
- وقال أيضاً: بشّر مال البخيل بحادث أو وارث (¬16)..
- وقال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: وَالْجُبْنُ وَالْبُخْلُ قَرِينَانِ: فَإِنَّ عَدَمَ النَّفْعِ مِنْهُ إِنْ كَانَ بِبَدَنِهِ فَهُوَ الْجُبْنُ، وَإِنْ كَانَ بِمَالِهِ فَهُوَ الْبُخْلُ (¬17)..
- قال الماوردي: (الحرص والشح أصل لكل ذم، وسبب لكل لؤم؛ لأن الشح يمنع من أداء الحقوق، ويبعث على القطيعة والعقوق) (¬18)..
¬_________.
(¬1) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 310)..
(¬2) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 255)..
(¬3) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 299)..
(¬4) ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي (8/ 108)..
(¬5) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255)..
(¬6) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬7) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 442) (10912)..
(¬8) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 442) (10912)..
(¬9) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬10) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 311)..
(¬11) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255)..
(¬12) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 255)..
(¬13) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 311)..
(¬14) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬15) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 256)..
(¬16) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 317)..
(¬17) ((الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي)) (ص73)..
(¬18) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص224).
حكم البخل.
ليس للبخل حكماً واحداً ينطبق على جميع صوره وأنواعه, وإنما لكل صورة من صور البخل حكماً خاصاً بها وإن كان البخل في عمومه مذموماً مكروهاً, يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والبخل جنس تحته أنواع كبائر وغير كبائر) (¬1)..
فإن كان المنع بخلاً بواجب فهو محرم شرعاً بل هو كبيرة من الكبائر توعد الله صاحبها بالعقوبة والعذاب كمن منع الزكاة الواجبة بخلاً بالمال وحرصاً عليه, قال ابن تيمية رحمه الله: (فإن البخل من الكبائر وهو منع الواجبات: من الزكاة وصلة الرحم، وقرى الضيف، وترك الإعطاء في النوائب، وترك الإنفاق في سبيل الله) (¬2)..
أما ما كان المنع فيه بمستحب فهذا لا يعتبر صاحبه مرتكباً لكبيرة يستحق عليها العقوبة والوعيد, كمن بخل بالصدقة المستحبة..
¬_________.
(¬1) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (28/ 156)..
(¬2) ((المستدرك على فتاوى ابن تيمية)) جمع: ابن قاسم (1/ 125).
آثار البخل والشح.
للبخل والشح آثار وأضرار تصيب من اتصف بهما في دنياه وآخرته, فمن ذلك:.
1. الحرمان من الأجر المترتب على الإنفاق في أبواب الخير..
2. سبب في ضعف الإيمان واضمحلاله لما فيه من سوء الظن بالله..
3. كراهية الناس له, فهو مبغوض مكروه حتى من أقرب الناس إليه كزوجته وأبنائه وأقربائه, بل قد يصل بهم الحد إلى أن يدعوا عليه ويتمنوا موته حتى يستطيعوا التنعم بما حرمهم منه من أموال..
4. سبب لحرمان الرزق, فكما أن الإنفاق سبب في زيادة الرزق وسعته فإن البخل والشح سبب في تضييقه..
5. الوقوع في الإثم بسبب منعه لما يجب عليه من حقوق وواجبات..
6. حرمان البخيل الشحيح لنفسه ولغيره من لذائذ الدُّنيا المباحة..
7. ومن ضررهما في الدنيا تعريض مال الغني للضياع والنهب والسرقة والأحقاد، وفي عصرنا وغيره ظهور الحملات الشنيعة على الأغنياء المترفين، وانتشار الأفكار والنظريات المسماة بالاشتراكية التي ظهرت لتقويض أركان الرأسمالية (¬1)..
8. سبب لكشف عيوب المرء, وإظهارها للخلق,.
قال شمس الدين السفيري: (والسخاء والكرم سبب لستر العيوب، والبخل والشح سبب جالب لكشفها كما أشار إليه بعضهم بقوله:.
ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعاً سخاؤه.
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب فالسخاء غطاؤه)
(¬2).
9. الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال والأسواق هي معشش الشياطين (¬3)..
10. البخل صنو لعدد من الأخلاق السيئة التي يجر بعضها بعضاً, كالجهل والحسد وسوء الظن بالله وغيرها من الأخلاق الرديئة, (ولهذا قيل في حد البخل جهل مقرون بسوء الظن) (¬4)..
11. والبخل صفة غير لائقة بأهل الإسلام بل هي سجية عرف بها اليهود قديماً وحديثاً, قال الإمام الشوكاني رحمه الله: (البخل قد لزم اليهود لزوم الظلّ للشمس، فلا ترى يهودياً، وإن كان ماله في غاية الكثرة، إلا وهو من أبخل خلق الله) (¬5)..
12. (البخل محو صفات الإنسانية وإثبات عادات الحيوانية) (¬6)..
13. ما ينتظر البخيل والشحيح من عقاب أخروي وطول حساب, خاصة إذا كان بخله قد أداه إلى عدم تأدية ما فرض الله عليه من زكاة وإنفاق على من تجب نفقتهم عليه..
14. إفساد العلاقات بين الناس وإعاقة الصلح بينهم:.
قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [النساء: 128].
¬_________.
(¬1) ((التفسير المنير)) للزحيلي (4/ 180)..
(¬2) ((شرح صحيح البخاري)) لشمس الدين السفيري (1/ 348)..
(¬3) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 34)..
(¬4) ((مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة)) لابن القيم (ص116)..
(¬5) ((فتح القدير)) للشوكاني (2/ 66)..
(¬6) ((التعريفات)) للجرجاني (ص43).
أشد درجات البخل.
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى: (وأشد درجات البخل أن يبخل الإنسان على نفسه مع الحاجة، فكم من بخيل يمسك المال، ويمرض فلا يتداوى، ويشتهي الشهوة فيمنعه منها البخل. فكم بين من يبخل على نفسه مع الحاجة، وبين ما يؤثر على نفسه مع الحاجة، فالأخلاق عطايا يضعها الله عز وجل حيث يشاء) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((مختصر منهاج القاصدين)) (ص265).
صور البخل.
للبخل صور شتى ومظاهر متعددة فمن صوره ما يأتي:.
1. البخل بالمال والمقتنيات: وهذا بدوره ينقسم إلى أقسام عدة ذكرها الراغب فقال: (البخل ثلاثة:.
1. بخل الإنسان بماله.
2. وبخله بمال غيره على غيره.
3. وبخله على نفسه بمال غيره وهو أقبح الثلاثة والباخل بما بيده باخل بمال الله على نفسه وعياله إذ المال عارية بيد الإنسان مستردة ولا أحد أجهل ممن لا ينتقذ نفسه وعياله من العذاب الأليم بمال غيره سيما إذا لم يخف من صاحبه تبعة ولا ملامة والكفالة الإلهية متكفلة بتعويض المنفق، ففي الخبر اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا ومن وسع وسع الله عليه)
(¬1)..
2. البخل بالنفس: كمن يبخل بنفسه أن يقدمها في سبيل الله رخيصة, وذلك تعلقاً منه بالدنيا وحرصاً عليها, وكراهية الموت, وهو على عكس من يجود بنفسه لإعلاء كلمة الله, ونشر دينه, قال الشاعر:.
يجود بالنفس إن ضن البخيل بها ... والجود بالنفس أعلى غاية الجود.
ونقل ابن القيم رحمه الله عن بعض الحكماء أنه قال: (إن الإحسان المتوقع من العبد إما بماله وإما ببدنه فالبخيل مانع لنفع ماله والجبان مانع لنفع بدنه المشهور عند الناس إن البخل مستلزم الجبن من غير عكس لأن من بخل بماله فهو بنفسه أبخل والشجاعة تستلزم الكرم من غير عكس لأن من جاد بنفسه فهو بماله أسمح وأجود) ثم قال رحمه الله: (وهذا الذي قالوه ليس بلازم أكثره فإن الشجاعة والكرم وأضدادها أخلاق وغرائز قد تجمع في الرجل وقد يعطى بعضها دون بعض وقد شاهد الناس من أهل الإقدام والشجاعة والبأس من هو أبخل الناس وهذا كثيراً ما يوجد في أمة الترك, يكون أشجع من ليث وأبخل من كلب, فالرجل قد يسمح بنفسه, ويضن بماله ولهذا يقاتل عليه حتى يقتل فيبدأ بنفسه دونه فمن الناس من يسمح بنفسه وماله ومنهم من يبخل بنفسه ومنهم من يسمح بماله ويبخل بنفسه وعكسه والأقسام الأربعة موجودة في الناس) (¬2)..
3. البخل بالجاه:.
فترى صاحب الجاه والمنصب العلي يبخل بالمنفعة التي سيقدمها لمن يحتاجها, فلا يشفع إن طلبت منه الشفاعة, ولا يصلح إن طلب منه الصلح, ولا يسعى في حاجة الضعيف والمسكين وذي الحاجة..
4. البخل بالعلم:.
وهو من أسوأ أنواع البخل وأقبحها, بحيث يكتم صاحب العلم علمه عمن يحتاجه, فلا يعلم ولا ينصح ولا يوجه, قال الله تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا [النساء: 37]..
قال ابن عباس: (هي في أهل الكتاب يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان) (¬3)..
وقال حضرمي: (هم اليهود بخلوا بما عندهم من العلم وكتموا ذلك)..
وقال سعيد بن جبير: (كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم وينهون العلماء أن يعلموا الناس شيئا فعيرهم الله بذلك فأنزل الله الَّذِينَ يَبْخَلُونَ الآية. وقال: هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء) (¬4)..
وقال الإمام الطبري رحمه الله: (إِنَّ بُخْلَهُمُ الَّذِي وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ إِنَّمَا كَانَ بُخْلاً بِالْعِلْمِ الَّذِي كَانَ اللَّهُ آتَاهُمُوهُ، فَبَخِلُوا بِتَبْيِينِهِ لِلنَّاسِ، وَكَتَمُوهُ دُونَ الْبُخْلِ بِالأَمْوَالِ) (¬5)..
وقال الشيخ السعدي رحمه الله: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ أي: يمنعون ما عليهم من الحقوق الواجبة. وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ بأقوالهم وأفعالهم وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أي: من العلم الذي يهتدي به الضالون ويسترشد به الجاهلون فيكتمونه عنهم، ويظهرون لهم من الباطل ما يحول بينهم وبين الحق. فجمعوا بين البخل بالمال والبخل بالعلم، وبين السعي في خسارة أنفسهم وخسارة غيرهم، وهذه هي صفات الكافرين) (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((فيض القدير شرح الجامع الصغير)) للمناوي (5/ 496).
(¬2) ((مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة)) لابن القيم (ص113 - 114)..
(¬3) رواه الطبري في ((تفسيره)) (7/ 439)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/ 952)..
(¬4) ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي (2/ 538)..
(¬5) ((جامع البيان)) للطبري (7/ 24)..
(¬6) ((تفسير السعدي)) (1/ 177).

أسباب الوقوع في البخل والشح

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أسباب الوقوع في البخل والشح.
إن للإقتار والبخل أسباباً نذكر منها ما يلي:.
6. ضعف إيمان البخيل وسوء ظنه بالله, فهو يستثقل أمر الإنفاق ويغفل عن تعويض الله له على ما أنفق, كما أنه يغيب عنه أن هذا المال هو مال الله وأنه لم يأت إلى الدُّنيا وبيده شيء منه..
7. الظلم سبب آخر من أسباب البخل, حيث ينتج عنه تعطيل لحقوق الآخرين..
8. حب المال والتعلق به يورث هذه الصفة الدنيئة والسجية القبيحة..
9. ضعف الهمة والزهد في الذكر الحسن..
10. الظن بأن البخل نوع من الذكاء والفطنة والتدبير لأمور الدنيا..
11. الخوف من المستقبل وما سيأتي به, والهلع من الفقر والحاجة التي يعد بها الشيطان الرجيم..
12. الخوف على الأبناء وعلى مستقبلهم فالأبناء مبخلة مجبنة كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم..
13. النشأة والتربية, فقد ينشأ الشخص بين والدين بخيلين أو مجتمع يتصف بالبخل فيتشرب هذه الصفة ممن حوله وتصبح سجية له..
14. عدم استشعار ما ينتظر البخيل من العقوبة يوم القيامة..
15. الغفلة عن الأجور المترتبة على الإنفاق والبذل والقيام بالحقوق الواجبة..
16. حب الشهوات والميل للملذات, ما يجعل البخيل يتصور أنه بإنفاقه سيقتر على نفسه في ملذاته وسيضيق عليها في الشهوات فيحجم عن الإنفاق..
17. طول الأمل, والتشبث بالحياة.

الوسائل المعينة على ترك البخل والشح

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة على ترك البخل والشح.
1. أن يحسن المرء الظن بالله عز وجل, وليعلم أن الله الذي أمره بالإنفاق قد تكفل له بالزيادة. وقد قيل: (قلة الجود سوء ظن بالمعبود)..
2. الإكثار من الصدقة وإن كان ذلك ثقيلاً على من اتصف بهذه الصفة, وبذلك يعتاد على صفة الكرم والإنفاق قال ابن القيم رحمه الله: (فالفقير الآخذ لصدقتك يستخرج منك داء البخل كالحجام يستخرج منك الدم المهلك) (¬1)..
3. معرفة أن الإيحاء بالفقر والتخويف منه إنما هو وعد شيطاني, وأن وعد الله هو المغفرة للذنوب وزيادة الفضل يقول الله تعالى: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 268]..
4. الاستعاذة بالله من البخل, كما كان يفعل أكرم الخلق وأجودهم صلى الله عليه وسلم حيث كان يستعيذ من البخل فيقول: ((اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر)) (¬2)..
5. معالجة طول الأمل بالإكثار من ذكر الموت والنظر في موت الأقران..
6. التأمل في حال البخلاء الذين تعبوا في جمع المال والحرص عليه ثم تركهم له يتقاسمه الورثة, وربما استخدموه في غير طاعة الله فكان وبالاً عليهم..
7. التأمل في الآيات الواردة في ذم البخل, وما أعده الله للمتصفين بهذه الصفة القبيحة..
8. صرف القلب إلى عبادة المولى تبارك وتعالى, حتى لا ينشغل بعبادة المال والحرص عليه..
9. علاج حب الشهوات بالقناعة باليسير والصبر..
10. عدم الخوف من المستقبل, ومعرفة أن المستقبل بيد الله إن شاء أغناك وإن شاء أفقرك وإن كنت أحرص الناس..
11. عدم الخوف على مستقبل الأبناء, والتيقن أن من خلقهم قد خلق أرزاقهم معهم ولن يضيعهم. فكم من ولد لم يرث من والده مالا صار أحسن حالاً ممن ورث الأموال الطائلة..
12. علاج القلب بكثرة التأمل في الأخبار الواردة في ذم البخل ومدح السخاء وما توعد الله به البخيل من العقاب العظيم..
13. التأمل في أحوال البخلاء ونفرة الطبع منهم وبغض الناس لهم وبقاء الذكر السيئ من بعدهم..
¬_________.
(¬1) ((عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين)) لابن القيم (22/ 6)..
(¬2) رواه البخاري (6365)
البخل .. في مضرب الأمثال.
1 - يقال: أَبْخَلُ مِنْ صَبِيٍّ ومن كَسع: قالوا: هو رجل بَلَغ من بخله أنه كَوَى إسْتَ كلبه حتى لا يَنْبَح فيدل عليه الضيف.
2 - ويقال: أَبْخَلُ مِنَ الضَّنِينِ بِنَائِلِ غَيْرِهِ..
3 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ ذِي مَعْذِرَة: وهذا مأخوذ من قولهم في مثل آخر: المَعْذِرة طَرَفٌ من البخل.
4 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ كَلْبٍ..
5 - ويقال: أَبْخَلُ مِنْ مادِرٍ: وهو رجل من بني هِلال بن عامر بن صَعْصَعة وبلغ من بُخْله أنه سقي إبله فبقي في أسفل الحوض ماء قليل فسَلَح فيه ومَدَر الحوضَ به فسمى مادراً لذلك واسمه مُخَارق (¬1)..
6 - ويقال: أبخل من أبي حباحب ومن حباحب: قالوا هو رجل من العرب كان لبخله يوقد نارا ضعيفة فإذا أبصرها مستضيء أطفأها (¬2)..
7 - ويقال: أَلأم مِنْ رَاضِعِ اللَّبَنِ: هو رجل من العرب كان يَرْضَع اللبنَ من حَلَمة شَاتِهِ ولاَ يحِلُبها مخافَةَ أن يُسْمَع وَقْعُ الحَلَبِ في الإناء فيُطْلَبَ منه (¬3)..
8 - ويقال: مَا يَبِضُّ حَجَرُهُ: وهو أدنى ما يكون من السيلان يضرب للمتناهي في البخل (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((مجمع الأمثال)) للميداني (111 - 120) بتصرف..
(¬2) ((كتاب جمهرة الأمثال)) للعسكري (1/ 246)..
(¬3) ((مجمع الأمثال)) للميداني (2/ 251)..
(¬4) ((المستقصى في أمثال العرب)) (2/ 334).
البخل في أقوال الحكماء.
- (قال بعض الحكماء: لا تحمل على نفسك همّ ما لم يأتك، ولا تعدنّ عدة ليس في يديك وفاؤها، ولا تبخلنّ بالمال على نفسك، فكم جامع لبعل حليلته) (¬1)..
- قال بعض الحكماء: مَنْ بَرِئَ مِنْ ثَلَاثٍ نَالَ ثَلَاثًا: مَنْ بَرِئَ مِنْ السَّرَفِ نَالَ الْعِزَّ وَمَنْ بَرِئَ مِنْ الْبُخْلِ نَالَ الشَّرَفَ, وَمَنْ بَرِئَ مِنْ الْكِبْرِ نَالَ الْكَرَامَةَ (¬2)..
- قال بعض الحكماء: البخيل ليس له خليل (¬3)..
- وقال آخر: البخيل حارس نعمته، وخازن ورثته (¬4)..
- وقال آخر: عجبا للبخيل المتعجّل للفقر الّذي منه هرب، والمؤخّر للسّعة الّتي إيّاها طلب، ولعلّه يموت بين هربه وطلبه، فيكون عيشه في الدّنيا عيش الفقراء، وحسابه في الآخرة حساب الأغنياء، مع أنّك لم تر بخيلا إلّا غيره أسعد بماله منه، لأنّه في الدّنيا مهتمّ بجمعه، وفي الآخرة آثم بمنعه، وغيره آمن في الدّنيا من همّه، وناج في الآخرة من إثمه (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((مساوئ الأخلاق)) للخرائطي (ص167)..
(¬2) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص224)..
(¬3) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص185)..
(¬4) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص185)..
(¬5) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/ 316).

البخل والشح في واحة الشعر ..

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

البخل والشح في واحة الشعر ...
قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:.
إِذا جادتِ الدنيا عليكَ فجُدْ بها ... على الناسِ طراً إِنها تَتَقَلَّبُ.
فلا الجودُ يفنيها إِذا هي أقبلتْ ... ولا البخلُ يُبْقيها إِذا هي تَذْهَبُ.
وقال أيضاً:.
ما أحسنَ الجودَ في الدنيا وفي الدينِ ... وأقبحَ البخلَ فيمن صيغَ من طينِ.
ما أحسن الدينَ والدنيا إِذا اجتمعا ... لا باركَ الله في الدنيا بلا دينِ.
وقال المقنع الكندي:.
إِني أحرضُ أهلَ البخلِ كلهمُ ... لو كان ينفعُ أهلَ البخلِ تحريضي.
ما قلَّ مالي إِلا زادني كرماً ... حتى يكونَ برزقِ الله تعويضي.
والمالُ يرفعُ من لولا دراهمُهُ ... أمس يُقَلِّبُ فينا طرفَ مَخْفوضِ.
لن تَخْرُجَ البيضُ عفواً من أكفهمُ ... إِلا على وَجَعٍ منهم وتمريضِ.
كأنها من جلودِ الباخلين بها ... عند النوائبِ تُحْذى بالمقاريضِ.
وقال آخر:.
فَلا الْجودُ يُفْنيِ المالَ وَالجَدُّ مُقْبِلٌ ... وَلا الْبُخْلُ يُبْقي المَالَ وَالْجَدُّ مُدْبِرُ (¬1).
وقال إسحاق الموصلي:.
وآمرةً بالبخلِ قلتُ لها اقْصِري ... فليسَ إِلى ما تأمرينَ سبيلُ.
أَرى الناسَ خلانَ الجوادِ ولا أرى ... بخيلاً له في العالمينَ خليلُ.
ومن خَيْرِ حالاتِ الفتى لو علمتِه ... إِذا قالَ شيئاً أن يكونَ ينيلُ.
فإِني رأيتُ البخلَ يزري بأهِله ... فأكرمْتُ نفسي أن يقالَ بخيلُ.
عطائي عطاءُ المكثرين تجملاً ... ومالي كما قد تعلمينَ قليلُ.
وقال عمرو بن الأهتم:.
ذريني فإِن البخلَ يا أم هيثمٍ ... لصالحِ أَخلاقِ الرجالِ سروقُ.
لعمركِ ما ضاقَتْ بلادٌ بأهِلها ... ولكن أخلاقَ الرجالِ تَضِيْقُ (¬2).
وقال ابن الزقاق:.
لا يُحمدُ البخلُ أن دانَ الأنامُ به ... وحامِدُ البخلِ مذمومُ ومدحورُ.
وقال الجاحظ:.
سقامُ الحرصِ ليس له شفاءٌ ... وداءُ البُخْلِ ليس له طبيبُ.
وقال علي بن ذكوان:.
أنفِقْ ولا تخشَ إِقلالاً فقد قُسمت ... بينَ العبادِ مع الآجالَ أرزاقُ.
لا ينفعُ البخلُ مع دنيا موليةٍ ... ولا يضرُ مع الإقبالِ إِنفاقُ.
وقال عبد الله بن المعتز:.
أعاذلَ ليس البخلُ مني سجيةً ... ولكن رأيتُ الفقرَ شرَّ سبيلِ.
لَموتُ الفتى خيرٌ من البخلِ للفتى ... ولَلْبُخْلُ خيرٌ من سؤالِ بخيلِ.
لعمُركَ ما شيءٌ لوجهِك قيمةٌ ... فلا تلقَ مخلوقاً بوجهِ ذليلِ.
ولا تسألنْ من كان يسألُ مرةً ... فللموتُ خيرٌ من سؤالِ سؤولِ.
وقال العثماني:.
فلا الجودُ يفني المالَ قبل فنائهِ ... ولا البخلُ في مالِ الشحيحِ يزيدُ.
فلا تلتمسْ مالاً بعيشٍ مقترٍ ... لكلِّ غدٍ رزقٌ يعودُ جديدُ.
وقال قيس بن الخطيم:.
وليس بنافعٍ ذا البخلِ مالٌ ... ولا مُزْرٍ بصاحبِه السخاءُ.
وبعضُ الداءِ ملتمس شِفاهُ ... وداءُ النوكِ ليس له شفاءُ.
وقال علي بن مقرَّب:.
كلُّ السيادةِ في السخاءِ ولن ترى ... ذا البخلِ يُدعى في العشيرةِ سيدا.
وقال دعبل الخزاعي:.
ألا إِنما الإِنسانُ غمدٌ لقلبهِ ... فلا خيرَ في غِمْدٍ إِذا لم يكن نصلُ.
ولا خيرَ في وعدٍ إِذا كان كاذباً ... ولا خيرَ في قول إِذا لم يكن فعلُ.
فإِن تجمعِ الآفاتِ فالبخلُ شَرُّها ... وشَرٌّ من البخلِ المواعيدُ والمطلُ.
وقال آخر:.
ويظهر عيب المرء في الناس ... بخله ويستره عنهم جميعا سخاؤه.
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب فالسخاء غطاؤه (¬3).
وقال آخر:.
وهبني جمعت المال ثم خزنته ... وحانت وفاتي هل أزاد به عمرا.
إذا خزن المال البخيل فإنه ... سيورثه غما ويعقبه وزرا (¬4) ....
¬_________.
(¬1) ((المثل السائر)) لضياء الدين بن الأثير (3/ 147)..
(¬2) ((المفضليات)) للمفضل الضبي (ص127)..
(¬3) ((الوابل الصيب)) لابن القيم (ص34)..
(¬4) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص181).
*البخلاء كتاب ألفه أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكنانى، المعروف بالجاحظ، أحد أئمة البيان والأدب فى تاريخ العربية.
ويُعالج الكتاب أخبار البخلاء وأحاديثهم ونوادرهم، واحتجاجهم لمذاهبهم فى البخل.
وكان الدافع إلى تأليفه هو الرد على الشعوبيين المتعصبين لغير العرب الرامين العرب بالبخل.
وقد استهل الجاحظ كتابه بلمحة عن نفسية البخلاء، وأتبعها برسالة سهل بن هارون فى البخل، ثم شرع فى موضوع كتابه؛ فبدأ بأخبار بخل أهل خراسان عامة، وأهل مرو منهم خاصة، وتناول بخل أهل البصرة، واستعرض نماذج منهم، ثم ذكر رسالتين، إحداهما من أبى العاص بن عبد الوهاب الثقفى فى ذم البخل ومدح الكرم، والأخرى جواب ابن التوأم على رسالة الثقفى فى إظهار مفاسد البذل والجود.
واتسم أسلوب الجاحظ فى كتابه بقدرته الفائقة على تحليل نفسية البخلاء، وبروح السخرية والدعابة.
وقد طُبع الكتاب أكثر من مرة منها طبعة حققها طه الحاجرى سنة (1367 هـ = 1948 م).
5 - البخل
اصطلاحاً: البخل هو منع السائل شيئاً مما فى يد المسئول من المال.

وهناك فرق بين البخل والشح، فالبخل هو أن يبخل الإنسان بما فى يده، أما الشح فهو أن يشح على ما فى أيدى الناس، والكلمتان مترادفتان، وقد يقال: إن البخل ليس فى المال فقط بل فى جميع ما ينفع الغير.

وقد يتشابه البخل مع الحسد فى أن صاحبهما يريد منع النعمة عن الغير، ثم يتميز البخيل بعدم دفع ذى النعمة شيئا، والحاسد يتمنى أن لا يعطى سواه شيئاً. والكرم من فضائل العرب التى يتصفون بها، وقد جاء فى العديد من الآيات القرآنية ذم للبخل والبخلاء، مثل قوله تعالى {{الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل}} (النساء37)، وقوله تعالى، {{سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة}} (آل عمران 180)، وقوله تعالى: {{فلما آتاهم من فضله بخلوا به}} (التوبة 76). كما تذكر الأحاديث النبوية ذم البخل والتعوذ منه، وأنه من الصفات المرضية للإنسان، فالبخل محو للصفات الإنسانية واثبات عادات الحيوانية. واشتهر الأدب العربى بنوادر البخلاء، خاصة فى العصر العباسى، وكان كتاب "البخلاء" للجاحظ أول محاولة بذلت فى الآداب العربى لتحليل هذه الشخصية وتصويرها فى صورة قصصية.

أ. د/ منى أبو زيد

مراجع الاستزادة:
1 - الكليات، لأبى البقاء، تحقيق د عدنان درويش، ومحمد المصرى، مؤسسة الرسالة- بيروت ط 2 - 13 4 1 هـ/993 1 م.
2 - القاموس الإسلامى. أحمد عطية الله: مكتبة النهضة المصرية، القاهرة ط 1 - 1963 م.
3 - التعريفات. الجرجانى: تحقيق إبراهيم الإبيارى، نشر دار الكتاب العربى بيروت ط 1 - 1405 هـ/1985 م.
4 - دائرة المعارف الإسلامية، النسخة العربية، مادة (البخل)، كتابة، Ch.Pellat ترجمةأحمد خورشيد. نشر فى كتاب الشعب مج 6
5 - معجم ألفاظ الحديث النبوى الشريف: د. محمد حسن أبو الفتوح مكتبة لبنان 1993 م
*البخلاء كتاب ألفه أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكنانى، المعروف بالجاحظ، أحد أئمة البيان والأدب فى تاريخ العربية.
ويُعالج الكتاب أخبار البخلاء وأحاديثهم ونوادرهم، واحتجاجهم لمذاهبهم فى البخل.
وكان الدافع إلى تأليفه هو الرد على الشعوبيين المتعصبين لغير العرب الرامين العرب بالبخل.
وقد استهل الجاحظ كتابه بلمحة عن نفسية البخلاء، وأتبعها برسالة سهل بن هارون فى البخل، ثم شرع فى موضوع كتابه؛ فبدأ بأخبار بخل أهل خراسان عامة، وأهل مرو منهم خاصة، وتناول بخل أهل البصرة، واستعرض نماذج منهم، ثم ذكر رسالتين، إحداهما من أبى العاص بن عبد الوهاب الثقفى فى ذم البخل ومدح الكرم، والأخرى جواب ابن التوأم على رسالة الثقفى فى إظهار مفاسد البذل والجود.
واتسم أسلوب الجاحظ فى كتابه بقدرته الفائقة على تحليل نفسية البخلاء، وبروح السخرية والدعابة.
وقد طُبع الكتاب أكثر من مرة منها طبعة حققها طه الحاجرى سنة (1367 هـ = 1948 م).

الدر المنضود في ذم البخل ومدح الجود

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الدر المنضود، في ذم البخل ومدح الجود
للشيخ: محمد، المدعو: بعبد الرؤوف المناوي.
المتوفى: في حدود سنة 103، ثلاثين وألف (1031) .
وهو مختصر.
مرتب على ثلاثة أبواب فيما ورد في فضيلة السخاء، وفي ذم البخل، وفي علاجه.
أوله: (الحمد لله، الذي من لم يسأله يغضب عليه ... الخ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت