معجم البلدان لياقوت الحموي
|
البَنْدَنِيجَينِ:
لفظه لفظ التثنية، ولا أدري ما بندنيج مفرده، إلّا أن حمزة الأصبهاني قال: بناحية العراق موضع يسمّى وندنيكان وعرّب على البندنيجين، ولم يفسّر معناه: وهي بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد، يشبه أن تعدّ في نواحي مهرجانقذق، وحدثني العماد بن كامل البندنيجي الفقيه قال: البندنيجين اسم يطلق على عدّة محالّ متفرّقة غير متّصلة البنيان، بل كلّ واحدة منفردة لا ترى الأخرى لكن نخل الجميع متّصلة، وأكبر محلة فيها يقال لها باقطنايا، وبها سوق ودار الإمارة ومنزل القاضي، ثم بويقيا، ثم سوق جميل، ثم فلشت، وقد خرج منها خلق من العلماء محدّثون وشعراء وفقهاء وكتّاب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
315 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المبارك بْن كَرَم، أبو منصور البَنْدَنِيجيُّ نسبة إلى البندنيجين؛ بليدة من العراق، البغدادي البيّع، المعروف بابن عُفَيْجَة الحَمَاميُّ. [المتوفى: 625 هـ]
شيخ مسندٌ، مُعَمَّر، من بيت حديث وعدالة. سمع الحافظ ابن ناصر، وأبا طالب بن خُضَيْر. وأجازَ لَهُ في سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة جماعة منهم أبو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن خَيْرون، وأبو محمد عبد الله بن عليّ سِبْط -[802]- الخيّاط، وأحمد بن عبد الله ابن الآبنوسِيّ. وخَرَّج لَهُ ابن النَّجَّار " جُزءًا " عنهم، وكذا خرَّج لَهُ ابن الخَيِّر. وثَقُلَ سمعُه في آخر عُمْرِهِ. وعُفَيْجَة: لقبُ أبيه عبد الله. وُلِدَ سَنَة سبعٍ وثلاثين تقريبًا، وتُوُفّي في ثاني عشر ذي الحجّة. وكان قد رَقَّتْ حالُه واحتاج، واستولت عليه الأَمراضُ. قال ابن الحاجب: فكان يأوي إلى بعض أقاربه، وكنا نُقاسي مَشقَّةً في الوُصول إليه ويمنعونا في أكثر الأوقات. قلت: ولم يكن عنده عن ابن ناصر إلّا شيءٌ من " حديث أبي نعيم الحافظ ". روى عنه الدّبيثي، وابن النّجّار، والسيف أحمد بن عيسى، والتّقي ابن الواسطي. وسمعنا بإجازته على شرف الدِّين اليُونينيّ، وفاطمة بنت سليمان. وكان العماد إسماعيل ابن الطّبَّال شيخ المستنصرية حَضَرَ عليه في الرابعة " مشيخته "، وهُوَ آخِرُ من روى عنه. |