|
التّوقّف:[في الانكليزية] Dependence ،interdependence [ في الفرنسية] Dependance ،interdependance في عرف العلماء يطلق على معنيين.الأول توقف المعيّة وهو أن لا يوجد أحد الشيئين إلّا مع الآخر وهو جائز بل واقع كما في المتضايفين، ففسد ما ظنّ بعض العلماء من أنه لا يتصوّر توقف المعيّة، واحتج بأنّ كل واحد منهما إن استغنى عن الآخر فيصحّ وجوده دونه وإن كان لكلّ واحد منهما مدخل في وجود الآخر فيتوقف كل منهما على الآخر، وإن كان لأحدهما مدخل في وجود الآخر فيتقدم عليه فلا معية. وردّ احتجاجه بأنه لا نسلم أنّه لا معية على التقدير الثاني لأنّ توقف كل منهما على الآخر لا ينافي المعيّة لأنّ الشيئين إذا كانا لهما علّة خارجة يجوز أن يقوم كلّ واحد منهما مع الآخر ضرورة كلبنتين منحتتين مثلا قد يقع أن يقام كل منهما مع الآخر ضرورة، ولا يقوم إحداهما إلّا مع قيام الأخرى. الثاني توقّف التقدّم وهو أن لا يوجد أحدهما إلّا بالآخر، وهذا التوقّف من الطرفين ممتنع إذ يلزم حينئذ تقدّم كلّ واحد منهما على نفسه وعلى المتقدّم عليه، كذا في شرح إشراق الحكمة في بحث المغالطة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
التَّوَقُّف: هُوَ النِّسْبَة بَين الْمَوْقُوف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ. ثمَّ اعْلَم أَنه إِن توقف أَمر على شَيْء فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون توقفه على ذَلِك الشَّيْء من جِهَة الشُّرُوع فَذَلِك الشَّيْء يُسمى مُقَدّمَة الشُّرُوع. وَإِن كَانَ من جِهَة الْعلم والشعور يُسمى مُعَرفا. وَإِن كَانَ من جِهَة الْوُجُود فَإِن كَانَ دَاخِلا فِي ذَلِك الْأَمر يُسمى ركنا وجزءا كالقيام وَالْقعُود بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاة. وَإِن لم يكن دَاخِلا فَإِن كَانَ توقفه على وجود ذَلِك الشَّيْء أَو على عَدمه فَذَلِك الشَّيْء على الأول عِلّة إِمَّا تَامَّة أَو نَاقِصَة إِن كَانَ مؤثرا فِي الْوُجُود وَإِلَّا فَشرط. وَقيل سَوَاء كَانَ وجوديا كَالْوضُوءِ لَهَا أَو عدميا كإزالة النَّجَاسَة بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا. لَا يخفى أَن هَذَا التَّعْمِيم يُنَافِي الْمقسم. وَلَا نسلم إِن إِزَالَة النَّجَاسَة شَرط الصَّلَاة بل شَرطهَا الطَّهَارَة فَافْهَم.وعَلى الثَّانِي مَانع إِن كَانَ عَدمه فَقَط مَوْقُوفا عَلَيْهِ ومعد إِن كَانَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ عَدمه بعد وجوده بل إِذا كَانَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ وجوده مَعَ جَوَاز عَدمه كَمَا مر فِي ارْتِفَاع الْمَانِع وَسَيَجِيءُ فِي الْعلَّة النَّاقِصَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التَّوَقُّف: هو التلوم والامتناع والكفُّ.
|
|
في الفرنسية/ Interdependance
في الانكليزية/ Interdependence توقف الشيء على الشيء هو ان يكون احد الشيئين تابعا للآخر، ومعلقا به، ومنه التوقف المتبادل أي توقف كل من الشيئين على الآخر، كالعلاقات الدولية المتبادلة فان لها في ايامنا وجهين: أحدهما توقف بعضها على بعض في الواقع، كالعلاقات المتبادلة بين الدول في الميادين الاقتصادية، والسكانية، والسياسية، والصحية الخ. فهي متوقفة بعضها على بعض توقفا واقعيا. والآخر توقف العلاقات الدولية بعضها على بعض، بحسب اتفاق، أو تنظيم اقليمي، أو دولي، كالعلاقات المتبادلة بين أعضاء هيئة الأمم المتحدة، أو اعضاء المنظمات الدولية، أو العلاقات المبنية على اتفاقات سياسية أو ثقافية، أو اقتصادية، أو صحية. وإذا كان توقف العلاقات الدولية بعضها على بعض مبنيا على حرية الارادة لم يكن مناقضا للسيادة القومية، فشأن الدول في ذلك شأن الأفراد، لأن الفرد اذا قيد عمله بما يوجبه عقله لم يفقد حريته، وكذلك الدول، فهي عند ما تجعل بعض مصالحها متوقفة على مصالح غيرها على سبيل التبادل لا تفقد سيادتها، ومعنى ذلك ان الدول مترابطة الاستقلال. فما بالك اذا كان المثل الأعلى للسياسة الدولية يوجب تحقيق الاخوة والمساواة والعدل والتعاون بين دول المعمورة كلها. |