نتائج البحث عن (الجبن) 21 نتيجة

(الْجُبْن) مَا جمد من اللَّبن وصنع بطريقة خَاصَّة
الجُبْنُ، بالضم وبضمتين وكعُتُلٍّ: م.وقد تَجَبَّنَ اللَّبَنُ: صارَ كالجُبْنِ. وأحمدُ بنُ مُوسَى، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ الجُبْنِيَّانِ: محدِّثانِ.وأما محمدُ بنُ أحمدَ الجُبْنِيُّ، فَنِسْبَةٌ إلى سوقِ الجُبْنِ بِدِمَشْقَ، لأنه كان إمامَها.ورجلٌ جَبانٌ، كسَحابٍ وشدّادٍ وأميرٍ: هَيوبٌ للأَشياء لا يُقْدِمُ عليهاج: جُبَناء، وهي جَبَانٌ وجَبَانَةٌ وجَبينٌ، وقد جَبُنَ، كَكَرُمَ، جَبانَةً وجُبْناً، بالضم وبضمتين.وأجْبَنَهُ: وجَدَهُ أو حَسِبَهُ جَبَاناً،كاجْتَبَنَهُ.وهو يُجَبَّنُ تَجْبيناً: يُرْمَى به.والجَبِينانِ: حَرْفَانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ من جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشَعَرِ، أو حُروفُ الجَبْهَةِ ما بين الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بِحِذاء الناصِيَةِ، كلُّه جَبينٌج: أجْبُنٌ وأجْبِنَةٌ وجُبُنٌ، بضمتين.والجَبَّانُ والجبَّانَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ: المَقْبَرَةُ، والصَّحْراء، والمَنْبِتُ الكريمُ، أو الأرضُ المُسْتَوِيَةُ في ارْتِفَاعٍ.واجْتَبَنَ اللَّبَنَ: اتَّخَذَهُ جُبْناً.وكصَبُورٍ: ة باليمنِ.وكسَحابٍ: ة بِخوارَزْمَ.وهو جَبانُ الكَلْبِ: نهايَةٌ في الكَرَمِ.وجابانُ أبو مَيْمُونٍ: صَحابِيٌّ.
الْجُبْن: فِي الْعَدَالَة كَمَا هُوَ دأب حكام هَذَا الزَّمَان. الجبروت: عِنْد أبي طَالب الْمَكِّيّ رَحمَه الله عَالم العظمة يُرِيد بِهِ عَالم الْأَسْمَاء وَالصِّفَات الإلهية وَعند الْأَكْثَرين عَالم الْأَوْسَط وَهُوَ البرزخ الْمُحِيط.
الجبن: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي.
الجُبْن: هي هيئة حاصلة للقوة الغضبيَّة بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي قاله السيد.

الجُبْن وضُعْف القَلْب

المخصص

ابْن السّكيت، الجَبان - الَّذِي يَهَاب المَقْدَم على كُلِّ شيءٍ بِاللَّيْلِ والنَّهار وَأَصله فِي القِتَال وَقوم جُبَنَاءُ وجُبُنٌ، سِيبَوَيْهٍ، جَبَانٌ وجُبَناءُ شَبْهوه بفَعِيل لِأَنَّهُ مِثْله فِي الصِّفة والزِّنَة والزِّيَادة، وَقَالَ ابْن جنى، وَقد كُسِّر على أجْبانٍ وَأنْشد: إذْ لَا يُقاتِلُ أطْرافَ الظُّبَاتِ إِذا اسْ تَوْقَدْن إلاَّ كُمَاةٌ غَيْرُ أَجْبانِ وَنَظِيره جَوَاد وأَجْوَاد، سِيبَوَيْهٍ، جَبُنَ يَجْبُنُ، ابْن السّكيت، جَبُن وجَبَّن جُبْناً وجُبُناً وَلم يَقُولوا فِي المَرْأة وَلَا النِّساءِ، أَبُو عبيد امْرَأَة جَبَانَةُ، أَبُو زيد، امْرَأَة جَبَانةٌ وجَبَانٌ وَقد جَبَنَت جَبَانةً ونساءٌ جُبَناءُ وأجْبَنْتُه - وجَدْتُهُ جَبَاناً، أَبُو عبيد، أَتينا فُلاناً فأَجْبَنَّاه - وَجَدْناه جَبَاناً، سِيبَوَيْهٍ، هُوَ يُجَبَّن - أَي يُرْمَى بذلك ويُقال لَهُ وَقد

تقدّم مِثْلُ ذَلِك فِي الشَّجَاعة، أَبُو عبيد، المَنْفُوه - الضَّعِيف الفُؤادِ الجَبَان المَفْؤُودُ مِثْلُه، قَالَ أَبُو عَليّ، وَلَا فِعْلَ لَهُ وَقد تقدّم، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الهَوْهاة، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الهَوْهاءَة - البِئْرُ الَّتِي لَا مُتَعَلَّقَ بهَا وَلَا مَوْضِعَ لِرِجْلِ نازِلِها لِبُعْد جالَيْها وَأنْشد: فِي هُوَّةٍ هَوْهاءَةِ التَّرَجُّل صَاحب الْعين، رجل هَوْهاءٌ كَذَلِك، الْأَصْمَعِي، الواحِدُ وَالْجمع فِيهِ سَوَاء، وَقَالَ، إِنَّه لَهَوَاهِيَة كَذَلِك، وَحكى أَبُو عَليّ، رجل هَوْهاءٌ، قَالَ، وَلَيْسَ هَوَاهِيَةٌ من لفْظ هَوْهاء هَواهِيَة من بَاب سَدَسَ مُضاعَفٌ من فائِهِ ولامِهِ ويَدُلُّ على صحَّة قَول أبي عَليّ مَا حُكِيَ منْ قَولهم هُوْهَةٌ فَياءُ هَوَاهِيَة على هَذَا كَياءِ عَبَاقِيَة والوزْن كالوزْن وَلَا يجوزُ أَن تكونَ الْيَاء أصلا لِأَنَّهَا إِن كَانَت كَذَلِك كَانَ هَوَاهِيَةٌ جَمْعاً ووصفهم الواحدَ بِهِ يَدُلُّ على أنَّها لَيْسَت بِجَمْع وَأما هَوْهاءٌ فَمن مضاعفِ بناتِ الاربعة على مَذْهب سِيبَوَيْهٍ وَحكى أَيْضا رجُل هَوْهأة مَقْصورٌ عَن هَوْهاءَة فَهُوَ كالقَلْقَلة، عليّ، لَا وَجْه لهَذَا لن الفَعْلَلَة لَا تكون صِفَة، أَبُو زيد، رجل هُوْهَة كَذَلِك، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المَنْخُوب والنّخِيب والمُنْتَخَب، أَبُو عَليّ، وَهُوَ النَّخِبُ، ابْن السّكيت، النَّخِيبُ - الهالِكُ الفُؤادِ جُبْناً وَقوم نُخُب وَالِاسْم النَّخْب وَأَصله من الانتِزَاع، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ النِّخَبُّ واليَنْخُوب، صَاحب العي، المَنْفُوخ - الجَبان وَقد تقدّم أَنه العَظِيم البطْنِ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ المُسْتَوْهِلُ والوَهِلُ وَقد وَهِلَ ومثلُه الجُبَّأُ وَأنْشد: فَمَا أَنا من رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّا وَمَا أَنا من خَيْرِ الإلَهِ بِيائِس قَالَ سِيبَوَيْهٍ، هُوَ الجُبّاء مَمْدود، قَالَ أَبُو عَليّ، هَذِه اللَفْظَة من الأضداد الجُبَّاء - الضَّعِيف والشُّجَاع يُقال جَبَأ عَلَيْهِ الأسْوَدُ يَجْبَأُ جُبُوأً - خَرَج عَلَيْهِ من حُجْر، سِيبَوَيْهٍ، وغَلَب عَلَيْهِ الجمعُ بِالْوَاو وَالنُّون لِأَن مؤنَّثَه مِمَّا يدخُل عَلَيْهِ الهاءُ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ النَّأْناءُ، ابْن السّكيت، نَأْنَأْت فِي الْأَمر مُنَأْنَأةً، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَقد كاءَ يَكِئُ وأكَأْنه، أَبُو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أَبُو عَليّ، وَهُوَ الوَجَّاب والوَجَّابة من قَوْله تَعَالَى وَجَبَتْ جُنُوبُها - أَي سَقَطت وَمن ثَمَّ قيل لَهُ خِرِّيَانٌ فِعِلِّيانٌ من خَرَّ يَخِرُّ، أَبُو عبيد، الهِرْدَبَّة - المُنْتَفِخِ الجَوْف الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَمثله البِرشاع وَقد تقدّم أَنه الأَهْوَجُ المُنْتَفِخِ، قَالَ، والهَجهاجُ - النَّفُور وَقد تقدم فِي ضَعْف الْعقل والوَرَع - الجَبَان وَقد وَرُع وُرعاً، ابْن السّكيت، الوَرَعُ - الضَّعِيف فِي رَأْيه وعقله وبَدَنه وَأنْشد: وَهَبْتَه من وَرَعٍ تِرْعِيَّه مُحَالِفِ القَعُودِ والسَّوِيَّه ابْن دُرَيْد، وَرَعٌ بَيِّن الوُرُوعة وَقد وَرُع وُرُوعاً ووُرْعاً ووَرْعةً، أَبُو عبيد، العُوَّار - الجَبَان، سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع عَوَاوِيرُ وَلم يُكْتَف فِيهِ بِالْوَاو وَالنُّون لأَنهم قلَّمَا يَصِفُون بِهِ المُؤَنَّث فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلم يصر كفُعَّال وأَجْرَوه مُجْرى الاسماء نَحْو نُقَّاز ونَقَاقِيز وَلَو أَجْرَوه مُجْرى الصِفة جَمَعوه بِالْوَاو والنونِ كَمَا فَعَلوا ذَلِك فِي حُسَّان والهَيَّبَانُ والهَيُوب - الجَبَان، ابْن السّكيت، وَقد تكونُ الهَيْبة فِي كلِّ مَا يُتَّقَى، الْفراء، وَهُوَ الهَيِّبُ، أَبُو عبيد، الكَهْكَاهَة - المُتَهَيِّب وَأنْشد: وَلَا كَهْكَاهَةٌ بَرَمٌ إِذا مَا اشْتَدَّتِ الحِقَب أَبُو زيد، تَكَهْكَهَ عَن الشَّيْء - ضَعُف، أَبُو عبيد، الجِبْس - الجَبَانُ الضَّعِيف، ابْن دُرَيْد، جمعه أجْباس وجُبُوس وَهُوَ الجِفْس، أَبُو عبيد، الرِّعْدِيد - الجَبَانُ ابْن السّكيت، الرِّعْدِيدَة - الَّذِي يُرْعَد عِنْد القِتَال وَأنْشد:

وَلَا زُميْلَةٌ رِعدِيدَةٌ رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا صَاحب الْعين، رجل تِرْعِيدٌ كَرِعدِيد والحَصُور - المُحْجِم عَن الشَّيْء وَقد تقدّم أَن الحَصِير والحَصُور المُمْسك البَخِيلُ، ابْن السّكيت، البَرَاعَة - الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ وَأَصله أَن القَصَبة يَرَاعَةٌ، قَالَ أَبُو عَليّ، وَإِنَّمَا ذَلِك لِخُلوِّ جَوْفِهِ كَخُلُوِّ جَوفِ القَصَبة قَالَ الله عز وجلَّ وأفْئِدَتُهُم هَوَاءٌ وَمِنْه قَول زُهَيْر: كأَنَّ الرَّحْل مِنْها فَوْقَ صَعْلٍ منَ الظِّلْمانِ جُؤْجُؤه هواهُ أَي لَا فُؤَاد لَهُ من الرَّوْع والجُبْن إِذا أَحسَّ شيْأً فَزِعَ، الْأَصْمَعِي، اليَرَاع واليَرَاعةُ - الجَبَان الَّذِي لَا غَقْلَ لَهُ وَلَا رأيْيَ، صَاحب الْعين، فَرَّخَ الرِّعْدِيدُ - رُعِب وأُرْعِدَ وَكَذَلِكَ الشَّيْخ الضَّعِيف، ابْن السّكيت، وَهُوَ الإجْفِيل والإجْفِيل أَيْضا - الَّذِي يَهْرُب من كل شيءٍ فَرَقاً، وَقَالَ، رجُل رَعِيب ومَرْعُوب وَقد رُعِب ورَعَب رُعْباً فيهمَا وَقد يكونُ ذَلِك فِي الجَبَان والشُّجَاع عِنْد الفَزَع والذُعْر والفَرُوقَة والفَارُوقَة والفَرُّوقَة والفَرُّوق والفَرِقُ والفَرُوقُ - الجَبَان الَّذِي يَفْرَق من كل شيءٍ والبَعِلُ - الَّذِي يَفْزَعِ عِنْد الرَّوْعِ فَيَتْرُك سِلاَحَه أَو مَتَاعه ويَنْهَض ذَاهِبًا إمَّا حامِلاً وإمَّا ذاهِباً وَيُقَال هُوَ الَّذِي يفْزَع فيَذْهَب فُؤَادُه عِنْد الرَّوْع فَلَا يَبْرَح مكانَه من افَزَع حَتَّى يَغْشاه القومُ فَيَقْتُلوه أَو يَأْخُذوه أَو يَدَعُوه وَقد بَعِلَ بَعَلاً والعَقِرُ - الَّذِي يَفْجُؤه الرَّوْع فَلا يَقْدِر أَن يَتَقَدَّم أَو يَتَأَخَّر والمَجْؤُوفُ - الجَبَان الَّذِي لَا فُؤادَ لَهُ وَقد جُئِفَ جَأْفاً، صَاحب الْعين، رجلٌ مَجُوف ومُجَوَّف - جَبَان، ابْن السّكيت الأَكْشَفُ - الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي الحَرْب يَنْكَشِفُ، أَبُو زيد، الكُشُفُ - الَّذين لم يَصْدُقُوا القِتالَ وَلم يَغْرِقوا لَهَا واحِداً، ابْن السّكيت، رجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَاءُ ونِفْراجٌ ونِفْرِجَة - جَبَان أكْشَفُ، وَقَالَ، إِنَّه عَنْك لَهَيْدانٌ - إِذا كَانَ يَهابُه، ابْن دُرَيْد، الأَهَدُّ - الجَبَان والهَيْرَعُ - الجَبَان الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ والعُوق - الجَبَان هُذَلِيّة والخَيْطَع - المُتَرَوِّع الفُؤاد واليَرْفَئِيُّ - المُتَرَوّع القَلْب من فَزَعن أَبُو زيد، الكَزِمُ - الَّذِي يَهَاب التَّقَدُّم على الشَّيْء مَا كَانَ فَإِذا أرادُوا الخُروج فتَأخَّر عَن أَصْحَابه فَهُوَ كَزِمٌ أَيْضا وَقد كَزِمَ كَزَماً، وَقَالَ، خامَ الرَّجُل خَيْماً وخَيَمَاناً وَزَاد غيرُه خُيُوماً - هابَ وجَبُن، صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ إِذا كَاد كَيْداً فَلم يَرَ فِيهِ مَا يُرِيدُه ورجَع عَلَيْهِ، أَبُو عَمْرو، نَكِلَ تَمِيمِيَّة ونَكَل يَنْكُلُ حِجَازِيَّةٌ - ضَعُف وجَبُن، ابْن السّكيت، كَفِحَ القومُ عَن فُلان يَكْفَحُون - وَهُوَ الجُبْن أَبُو عبيد، رَجُل غُمْر وغَمَرٌ من رِجَال أَغْمار - وهم الضُعَفاء الَّذِي لَا تَجْرِبةَ عِنْدهم بالحَرْب وَقد تقدم أنَّه الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ عِنْده بالأُمور، أَبُو عبيد، هاعَ يَعِيعُ - جَبُن وَرجل هاعٍ لاعٍ وهائِعٌ لَا ئِعٌ، وَحكى غَيره، رجل هاعٌ، قَالَ أَبُو عبيد، يَصْلح أَن يكون فَاعِلا ذهبَتْ عينُه وَأَن يكونَ فعِلاً وعَلى أَي الوَجْهين صَرَّفْته فَهُوَ بِالْيَاءِ لقَولهم الهَيْعة، الْأَصْمَعِي، هاعَ يَهَاع ويَهِيع هَيْعاً وهُيُوعاً وهَيْعة وهَيَعاناً وهاعاً وَقَوله: الحَزْمُ والقُوّة خَيْر منَ الادْهانِ والفَهة والهاعِ أَراد الهَيْعَ فَوضع الِاسْم موضعَ المصَدَرِ، سِيبَوَيْهٍ، لِعْتَ لاعاً وَأَنت لاعٌ كَجَزِعْتَ جَزَعاً وَأَنت جَزِعٌ، عَليّ، وعَلى هَذَا اوجِه قَوْله والفكَّةِ والهاعِ لِقولِهم هِعْتُ لِأَن وضع اسْم الْفَاعِل مَوضِع الْمصدر غيرُ مأنوس بِهِ، ابْن السّكيت، يُقَال للجبَان لأنتَ أَجْبَنُ من المنزُوفِ ضَرِطاً وَيُقَال هُوَ أجْبنُ من صَافِرٍ - يَعْنِي مَا صفَرَ من الطَّيْر وَلم يكن من سِبَاعها، صَاحب الْعين، كَعَّ يَكعُّ كَعَّاً وكُعُوعاً وكَعَاعَةً وتَكَعْكَعَ - هابَ القومَ وتركهم بعَ مَا أرادَهُم وأكَعْه الخوفُ وكَعْكَعَه - حَبسه وَرجل كَعُّ - ضَعِيفٌ عاجِزٌ والهَيْرَعُ - الجَبان وَقد تقدم أَنه الَّذِي لَا

يَتماسك والهَلعُ والهلاَعُ - الجُبْنُ عِنْد اللِّقاء وَرجل هُلَعَةٌ - كثيرُ الهَلَعانِ وَرجل قعْدُدُ وقُعْدَدُ - جَبانٌ قاعدٌ عَن الحربِ وَقد تقدًَّم أَنه اللَّئِيم والرِّعْشِيشُ - المُرتَعِشُ عِنْد الْقِتَال جُبْناً، وَقَالَ، المَصوعُ - الفَرِقُ الفُؤَادِ وَقيل هُوَ الَّذِي يَمْصَعُ بِسَلْحِهِ من خِيفَةٍ أَو إعجال - أَي يَرْمي بِهِ والوَقَّاف - الهُجْمُ عَن القِتال وَأنْشد: فإنْ يكُ بعبدُ الله خَلَّى مكانَهُ فَمَا كانَ وقَّافاً وَلَا طائِشَ اليَدِ ابْن جنى، الهِجْزَعُ - الجَبَان هِفْعَلٌ مِن الجَزَع ونظِيره هِبْلَعٌ وَهجْرَعٌ فِيمَن أخَذَهُ من البَلْعِ والجَرْعِ وَلم يَعْتبره سِيبَوَيْهٍ كلك بل كل ذَلِك رُبَاعي صَحِيح.
المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر الجبني (¬1)، السلمي الدمشقي، الأطروش.
ولد: سنة (327 هـ) سبع وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو الحسن بن الأخرم، وجعفر بن أبي داود النيسابوري وغيرهما.
من تلامذته: أبو علي الأهوازي، وعلي بن الحسن الربعي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "حَذق في القراءات لا سيما قراءة الشاميين" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "انتهت إليه الرئاسة في قراءة ابن عامر" أ. هـ.
• غاية النهاية: "شيخ القراء بدمشق .. قال الأهوازي في الإيضاح: وما خلت دمشق قط من إمام كبير في قراءة الشاميين يسافر إليه فيها وما رأيت بها مثل أبي بكر السلمي من ولد أبي عبد الرحمن السلمي إمامًا في القراءة ضابطًا للرواية قيمًا بوجوه القراءات يعرف صدرًا من التفسير ومعاني القراءات ... له منزلة في الفضل والعلم والأمانة والورع والدين والتقشف والفقر والصيانة" أ. هـ.
وفاته: سنة (408 هـ) ثمان وأربعمائة، وقيل: (409 هـ) تسع وأربعمائة.

معنى الجبن لغة واصطلاحاً.
معنى الجبن لغة:.
تقول: (جَبَنَ يَجْبُن وجَبُنَ جُبْناً وجُبُناً وجَبانةً وأَجْبَنَه وجده جَباناً أَو حَسِبَه إياه، والجَبانُ من الرِّجالِ الذي يَهاب التقدُّمَ على كل شيء لَيْلاً كان أَو نهاراً، ... وهو ضِدُّ الشَّجاعة والشُّجاع والأُنثى جَبان مثل حصان ورَزَان وجَبانةٌ ونِساء جَباناتٌ) (¬1)..
معنى الجبن اصطلاحاً:.
هي هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي (¬2)..
وقال ابن مسكويه هو: (الخوف مما لا ينبغي أن يخاف منه) (¬3)..
وعرفه الجاحظ بقوله: (هو الجزع عند المخاوف والإحجام عما تحذر عاقبته أو لا تؤمن مغبته) (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (13/ 84)..
(¬2) ((التعريفات)) للجرجاني (ص73)..
(¬3) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص23)..
(¬4) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (ص 33).
ذم الجبن في القرآن والسنة.
ذم الجبن في القرآن الكريم:.
ذم الله الجبن في كتابه بنهيه عباده المؤمنين عن الفرار في الجهاد في سبيل الله، قال ابن تيمية: (وما في القرآن من الحض على الجهاد والترغيب فيه وذم الناكلين عنه والتاركين له كله ذم للجبن) (¬1)..
- قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الأنفال:16].
قال الشوكاني: (نهى الله المؤمنين أن ينهزموا عن الكفار إذا لقوهم، وقد دب بعضهم إلى بعض للقتال، فظاهر هذه الآية العموم لكل المؤمنين في كل زمن، وعلى كل حال، إلا حالة التحرف والتحيز) (¬2)..
- ووصف الله سبحانه المنافقين بأنهم جبناء وأنهم لا يصمدون أمام الحروب والمعارك فقال: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب:19 - 20].
قوله: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ (بأبدانهم عند القتال، وبأموالهم عند النفقة فيه، فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم. فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نظر المغشي عليه مِنَ الْمَوْتِ من شدة الجبن، الذي خلع قلوبهم، والقلق الذي أذهلهم، وخوفًا من إجبارهم على ما يكرهون، من القتال..
فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ وصاروا في حال الأمن والطمأنينة، سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَة أي: خاطبوكم، وتكلموا معكم، بكلام حديد، ودعاوى غير صحيحة..
وحين تسمعهم، تظنهم أهل الشجاعة والإقدام، أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ الذي يراد منهم، وهذا شر ما في الإنسان، أن يكون شحيحًا بما أمر به، شحيحًا بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحًا في بدنه أن يجاهد أعداء الله، أو يدعو إلى سبيل الله)
(¬3)..
- ووصفهم بأنهم فرَّارون من المعارك فقال: وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا [الأحزاب:13]..
ثم بين الله سبحانه وتعالى بأنَّ ما يفرون منه سيأتيهم لا محالة فقال: قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب:16]..
- وقال أيضاً في حقهم: وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المنافقون:4].
¬_________.
(¬1) ((الحسبة في الإسلام)) لابن تيمية (ص 102)..
(¬2) ((فتح القدير)) للشوكاني (3/ 160)..
(¬3) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (660).

أقوال السلف والعلماء في ذم الجبن

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقوال السلف والعلماء في ذم الجبن.
- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (كرم المؤمن تقواه ودينه حسبه ومروءته خلقه والجرأة والجبن غرائز يضعها الله حيث شاء فالجبان يفر عن أبيه وأمه والجريء يقاتل عما لا يؤوب به إلى رحله والقتل حتف من الحتوف والشهيد من احتسب نفسه على الله) (¬1)..
- (وقالت عائشة رضي الله عنها: إن لله خلقا، قلوبهم كقلوب الطير، كلما خفقت الريح خفقت معها، فأفٍّ للجبناء، أفٍّ للجبناء) (¬2)..
- وقال خالد بن الوليد: (حضرت كذا وكذا زحفا في الجاهلية والإسلام وما في جسدي موضع إلا وفيه طعنة برمح أو ضربة بسيف وها أنا ذا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء) (¬3)..
- وقال ابن تيمية: (فإن الجميع يتمادحون بالشجاعة والكرم حتى إن ذلك عامة ما يمدح به الشعراء ممدوحيهم في شعرهم وكذلك يتذامون بالبخل والجبن) (¬4)..
- وقال ابن القيم: (والجبن والبخل قرينان لأنهما عدم النفع بالمال والبدن وهما من أسباب الألم لأن الجبان تفوته محبوبات ومفرحات وملذوذات عظيمة لا تنال إلا بالبذل والشجاعة والبخل يحول بينه دونها أيضا فهذان الخلقان من أعظم أسباب الآلام) (¬5)..
- وقال أيضاً: (فإن الإحسان المتوقع من العبد إما بماله وإما ببدنه فالبخيل مانع لنفع ماله والجبان مانع لنفع بدنه المشهور عند الناس أن البخل مستلزم الجبن من غير عكس لأن من بخل بماله فهو بنفسه أبخل) (¬6)..
- (وقيل كتب زياد إلى ابن عباس: أن صف لي الشجاعة والجبن والجود والبخل فكتب إليه: كتبت تسألني عن طبائع ركبت في الإنسان تركيب الجوارح، اعلم أن الشجاع يقاتل عمن لا يعرفه، والجبان يفر عن عرسه، وأن الجواد يعطي من لا يلزمه، وأن البخيل يمسك عن نفسه، وقال الشاعر:.
يفر جبان القوم عن عرس نفسه ... ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه (¬7)
.
- وقالوا: الجبن غريزة كالشجاعة يضعها الله فيمن شاء من خلقه) (¬8)..
(وقال المتنبي:.
يرى الجبناء أن الجبن حزمٌ ... وتلك خديعة الطبع اللئيم.
- وقالوا: حد الجبن الضن بالحياة، والحرص على النجاة.
- وقال هانئ الشيباني لقومه يوم ذي قار يحرضهم على القتال: يا بني بكر هالك معذور، خيرٌ من ناجٍ فرور، المنية، ولا الدنية، استقبال الموت خير من استدباره، الثغر في ثغور النحور، خير من في الأعجاز والظهور، يا بني بكر قاتلوا، فما من المنايا بدٌ، الجبان مبغض حتى لأمه، والشجاع محببٌ حتى لعدوه)
(¬9)..
¬_________.
(¬1) رواه مالك في ((الموطأ)) (3/ 659) (1681)..
(¬2) ذكره النويري في ((نهاية الأرب)) (3/ 318)..
(¬3) رواه الواقدي في ((المغازي)) (ص 884)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/ 273)، وابن الجوزي في ((المنتظم)) (4/ 316).
(¬4) ((الاستقامة)) لابن تيمية. بتصرف (2/ 263)..
(¬5) ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (2/ 433)..
(¬6) ((الجواب الكافي)) لابن القيم (ص 113)..
(¬7) ذكره النويري في ((نهاية الأرب)) (3/ 318 - 319)..
(¬8) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 320)..
(¬9) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 320).
آثار ومضار الجبن.
للجبن والخور أثار سيئة تعود على الجبان نفسه فمنها:.
1 - (إهانة النفس وسوء العيش وطمع طبقات الأنذال وغيرهم..
2 - قلة الثبات والصبر، في المواطن التي يجب فيها الثبات..
3 - أنه سبب للكسل ومحبة الراحة اللذين هما سببا كل رذيلة..
4 - الاستحذاء لكل أحد والرضى بكل رذيلة وضيم..
5 - الدخول تحت كل فضيحة في النفس والأهل والمال..
6 - سماع كل قبيحة فاحشة من الشتم والقذف واحتمال كل ظلم من كل معامل وقلة الأنفة مما يأنف منه الناس)
(¬1)..
7 - أنه يشك في القَدَر، ويسيء الظن بالله..
8 - أن ما يوجبه الجبن من الفرار في الجهاد في سبيل الله هو من الكبائر الموجبة للنار..
¬_________.
(¬1) ملخص من كتاب ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص170 - 171).
علاج الجبن.
الجبن له أسباب تجعل الشخص جبانا، ويلزم في علاجه إزالة علته، وعلتُه:.
(إما جهل فيزول بالتجربة، وإما ضعف فيزول بارتكاب الفعل المخوف مرة بعد أخرى، حتى يصير ذلك له عادة وطبعاً، ... فالمبتدئ في المناظرة، والإمامة، والخطابة، والوعظ، ... قد تجبن نفسه، ويخور طبعه، ويتلجلج لسانه، وما ذاك إلا لضعف قلبه، ومواجهة ما لم يتعوده، فإذا تكرر ذلك منه مرات، فارقه الضعف، وصار الإقدام على ذلك الفعل ضرورياً غير قابل للزوال، ... واعلم أن قوة النفس والعزم الجازم بالظفر سبب للظفر كما قال علي رضي الله عنه لما قيل له: كيف كنت تصرع الأبطال؟ قال: كنت ألقي الرجل فأقدر أني أقتله، ويقدر هو أيضاً أني أقتله فأكون أنا ونفسه عوناً عليه. ومن وصايا بعضهم: أشعروا قلوبكم في الحرب الجرأة، فإنها سبب الظفر. ومن كلام القدماء: من تهيب عدوه فقد جهز إلى نفسه جيشاً) (¬1)..
وقال ابن مسكويه في وسائل علاج الجبن: (وذلك بأن توقظ النفس التي تمرض هذا المرض –مرض الجبن - بالهز والتحريك. فإن الإنسان لا يخلو من القوة الغضبية رأسا حتى تجلب إليه من مكان آخر ولكنها تكون ناقصة عن الواجب فهي بمنزلة النار الخامدة التي فيها بقية لقبول الترويح والنفخ، فهي تتحرك لا محالة إذا حركت بما يلائمها وتبعث ما في طبيعتها من التوقد والتلهب..
وقد حكي عن بعض المتفلسفين أنه كان يتعمد مواطن الخوف فيقف فيها ويحمل نفسه على المخاطرات العظيمة بالتعرض لها ويركب البحر عند اضطرابه وهيجانه ليعود نفسه الثبات في المخاوف ويحرك منها القوة التي تسكن عند الحاجة إلى حركتها ويخرجها عن رذيلة الكسل ولواحقه ولا يكره لمثل صاحب هذا المرض بعض المراء والتعرض للملاحاة وخصومة من يأمن غائلته حتى يقرب من الفضيلة التي هي وسط بين الرذيلتين أعني الشجاعة التي هي صحة النفس المطلوبة فإذا وجدها وأحس بها من نفسه كف ووقف ولم يتجاوزها حذرا من الوقوع في الجانب الآخر)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) ((مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق)) لابن النحاس. بتصرف (2/ 954)..
(¬2) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص170 - 171).
من أخبار الجبناء.
- قال أبو الفرج الأصفهاني: (كان أبو حية النميري وهو الهيثم بن الربيع بن زرارة جبانا بخيلا كذابا، قال ابن قتيبة: وكان له سيف يسميه، لعاب المنية، ليس بينه وبين الخشبة فرق، قال: وكان أجبن الناس، قال: فحدثني جار له، قال: دخل ليلة إلى بيته كلب فظنه لصا، فأشرفت عليه، وقد انتضى سيفه وهو واقف في وسط الدار يقول: أيها المغتر بنا، المجترئ علينا، بئس والله ما اخترت لنفسك، خيرٌ قليل، وسيفٌ صقيل، لعاب المنية الذي سمعت به، مشهورة ضربته، لا تخاف نبوته، اخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك، إني والله إن أدع قيسا إليك لا تقم لها، وما قيس؟ تملأ والله الفضاء خيلا ورجلا، سبحان الله ما أكثرها وأطيبها فبينا هو كذلك، إذا الكلب قد خرج، فقال: الحمد لله الذي مسخك كلبا، وكفانا حربا) (¬1)..
- (ولِيمَ بعض الجبناء على جبنه، فقال: أول الحرب شكوى، وأوسطها نجوى، وآخرها بلوى) (¬2)..
- (وقال آخر: الحرب مقتلة للعباد، مذهبة للطارف والتلاد..
- وقيل لجبان: لم لا تقاتل؟ فقال: عند النطاح يغلب الكبش الأجم..
- وقالوا: الحياة أفضل من الموت، والفرار في وقته ظفر..
- وقالوا: الشجاع ملقى، والجبان موقى. قال البديع الهمداني: ما ذاق هماً كالشجاع ولا خلا. . . بمسرةٍ كالعاجز المتواني.
- وقالوا: الفرار في وقته، خير من الثبات في غير وقته..
- وقالوا: السلم أزكى للمال، وأبقى لأنفس الرجال)
. (¬3)..
- وقيل لأعرابي: ألا تعرف القتال؟ فإن الله قد أمرك به، فقال: والله إني لأبغض الموت على فراشي في عافية، فكيف أمضي إليه ركضا، قال الشاعر:.
تمشي المنايا إلى قومٍ فأبغضها ... فكيف أعدو إليها عاري الكفن (¬4).
- وقال الفرار السلمي:.
وفوارسٍ لبستها بفوارس ... حتى إذا التبست أملت بها يدي.
وتركتهم نقض الرماح ظهورهم ... من بين مقتولٍ وآخر مسند.
هل ينفعني أن تقول نساؤهم ... وقتلت دون رجالهم لا تبعد.
- وقال آخر:.
قامت تشجعني هندٌ فقلت لها ... إن الشجاعة مقرون بها العطب.
لا والذي منع الأبصار رؤيته ... ما يشتهي الموت عندي من له أرب.
للحرب قوم أضل الله سعيهم ... إذا دعتهم إلى نيرانها وثبوا.
- وقيل لجبان في بعض الوقائع: تقدم، فقال:.
وقالوا: تقدم قلت لست بفاعل ... أخاف على فخارتي أن تحطما.
فلو كان لي رأسان أتلفت واحدا ... ولكنه رأس إذا زال أعقما.
وأوتم أولادا وأرمل نسوة ... فكيف على هذا ترون التقدما (¬5)..
- (وقيل لأعرابي: ألا تغزو العدو؟ قال: وكيف يكونون لي عدواً وما أعرفهم ولا يعرفوني؟) (¬6)..
- وقال أيمن بن خريم:.
إن للفتنة ميطا بينا ... فرويد الميط منهم يعتدل.
فإذا كان عطاء فأتهم ... وإذا كان قتال فاعتزل.
إنما يسعرهم جهم لهم ... حطب النار فدعهم تشتعل.
- وقال أبو دلامة: (كنت مع مروان أيام الضحاك الحروري، فخرج فارس منهم فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم ثان فقتله، ثم ثالث فقتله فانقبض الناس عنه وجعل يدنو ويهدر كالفحل المغتلم. فقال مروان: من يخرج إليه وله عشرة آلاف؟ قال: فلما سمعت عشرة آلاف هانت علي الدنيا وسخوت بنفسي في سبيل عشرة آلاف وبرزت إليه، فإذا عليه فرو قد أصابه المطر فارمعل، ثم أصابته الشمس فاقفعل، وله عينان تتقدان كأنهما جمرتان. فلما رآني فهم الذي أخرجني، فأقبل نحوي وهو يرتجز ويقول:.
¬_________.
(¬1)
((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 320)..
(¬2) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 321)..
(¬3) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 322)..
(¬4) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 322)..
(¬5) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 324)..
(¬6) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 144).
الأمثال في الجبن.
1 - من أمثالهم في الجبن: (إنَّ الجبان حتفه من فوقه.
أي: أنَّ حذره وجبنه ليس بدافع عنه المنية إذا نزل به قدر الله. قال أبو عبيد: وهذا شبيه المعنى بالذي يحدث به عن خالد بن الوليد، فإنه قال عند موته: " لقد لقيت كذا وكذا زحفاً وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنذا أموت حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء " قال أبو عبيد: يقول: فما لهم يجبنون عن القتال ولم أمت أنا به، إنما أموت بأجلي. ومنه الشعر الذي تمثل به سعد بن معاذ يوم الخندق:.
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
وكذلك قول الأعشى:.
أبالموت خشتني عباد وإنّما ... رأيت منايا الناس يسعى دليلها)
(¬1).
2 - (في المثل فلان أَجْبَنُ من المَنزوف ضَرِطاً وأَجبن من المنزوف خَضْفاً:.
يقال: أَن رجلاً فَزِع فضَرطَ حتى مات..
وقال اللحياني: هو رجل كان يدعي الشجاعة فلما رأَى الخيل جعل يَفْعل حتى مات هكذا قال يفعل يعني يَضْرَطُ..
وقال ابن بري: هو رجل كان إذا نُبِّه لشُرب الصَّبوح قال هلاَّ نَبَّهْتني لخيل قد أَغارت؟ فقيل له يوما على جهة الاختبار هذه نواصي الخيل فما زال يقول الخيل الخيلَ ويَضْرَط حتى مات)
(¬2)..
3 - (ومن أمثالهم في عيب الجبان قولهم: كل أزب نفور..
المثل لزهير بن جذيمة العبسي، وذلك أنَّ خالد بن جعفر بن كلاب كان يطلبه بذحلٍ، فكان زهير يوماً في إبل له يهنوها ومعه أخوه أسيد بن جذيمة فرأى أسيد خالد بن جعفر قد أقبل ومعه أصحابه، فأخبر زهيراً بمكانهم، فقال له زهير: كأنَّ أزب نفور، وإنما قال له هذا لأنَّ أسيداً كان أشعر، فقال: إنما يكون نفار الأزب من الإبل لكثرة شعره، يكون ذلك على عينيه، فكلما رآه ظن أنه شخص يطلبه فينفر من أجله)
(¬3)..
4 - (وقولهم: عصا الجبان أطول.
قال أبو عبيد: وأحسبه إنما يفعل هذا لأنه من فشله يرى أنَّ طولها أشد ترهيباً لعدوه من قصرها)
(¬4)..
¬_________.
(¬1) ((الأمثال)) لابن سلام (ص316)..
(¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (9/ 325)..
(¬3) ((الأمثال)) لابن سلام (ص317)..
(¬4) ((الأمثال)) لابن سلام (ص318).
الجبن في واحة الشعر ...
قال حسان بن ثابت يعير الحارث ابن هشام بفراره يوم بدر:.
إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام.
لأحبة لم يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرةٍ ولجامِ.
ملأت به الفرجين فارمدَّت به ... وثوى أحبته بشر مقامِ.
ومن أبلغ ما قيل في الجبن من الشعر القديم،.
قول الشاعر:.
ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومةً تدعو عبيدا وأرنما.
ومثله قول عروة بن الورد:.
وأشجع قد أدركتهم فوجدتهم ... يخافون خطف الطير من كل جانب.
وقال آخر:.
ما زلت تحسب كل شيء بعدهم ... خيلا تكر عليهم ورجالا.
وقول أبي تمام:.
موكلٌ بيفاع الأرض يشرفه ... من خفة الخوف لا من خفة الطربِ.
وقال ابن الرومي:.
وفارسٍ أجبن من صفردٍ ... يحول أو يغور من صفره.
لو صاح في الليل به صائحٌ ... لكانت الأرض له طفره.
يرحمه الرحمن من جبنه ... فيرزق الجند به النصره (¬1)..
وقال المتنبي:.
وإذا ما خلا الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزالا.
وقال آخر:.
جهلاً علينا وجبناً عن عدُوِكم ... لبئست الخلتانُ الجهلُ والجبن ....
¬_________.
(¬1) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 321).

403 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو الحسن السلمي المقرئ، الجبني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - أبو إسحاق الجبنياني، أحد الأئمة والأولياء بالقيروان، اسمه إبراهيم بن أحمد بن علي البكري؛

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - أَبُو إِسْحَاق الجُبْنيانيُّ، أحد الْأئمّة والأولياء بالقَيْروَان، اسمه إِبْرَاهِيم بْن أحْمَد بْن عَلِيّ البكريُّ؛ [المتوفى: 399 هـ]
بَكْر بْن وائل. -[809]-
أجاز لَهُ عيسى بْن مسكين، وتفقّه عَلَى حمود بْن سَهْلُون، ودرس من الفقه دواوين، وكان أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي زيد يعظّمه ويقول: طريقة عالية لا يسلكها أحد فِي هذا الوقت.
تُوُفِّي سنة تسعٍ وتسعين، وكان كثيرًا ما يَقُولُ: اتَّبع ولا تبتدع، اتَّضعْ ولا ترتفع. وكان العلماء يقصدونه ويتبرّكون برؤيته.

262 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر السلمي الدمشقي، المعروف بابن الجبني، الأطروش المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

262 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن هلال، أبو بكر السلمي الدّمشقيّ، المعروف بابن الجُبني، الأطروش المقرئ. [المتوفى: 408 هـ]
قرأ عَلَى أبيه، وعلى أَبِي الحَسَن محمد بْن النَّضْر بْن الْأخرم، وجعفر بْن حمدان بْن سليمان النَّيْسابوريّ، وأحمد بْن محمد بْن الفتح النّجاد، وأبي بَكْر بْن أَبِي حمزة إمام مسجد باب الجابية، وأحمد بْن عثمان السّبّاك. قرأ عَليْهِ عليّ بْن الحَسَن الرَّبعيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، ورشأ بْن نظيف، وأبو العبّاس بن مردة الأصبهاني، وانتهت إليه الرياسة في قراءة ابن عامر. قرأها عَلَى جماعة من أصحاب هارون الأخفش؛ قَالَ الكتّانيّ ذَلِكَ، وقال: تُوُفّي سنة ثمانٍ.
وقال الأهوازيّ: سنة سبْع، وكان أَبُوهُ إمام مسجد سوق الْجُبْن فقيل لَهُ: الْجُبْنيّ، وقد قرأ علي هارون بْن موسى الأخفش.
وقيل: إنّ جدّه هلال هُوَ ابن عَبْد العزيز بْن عَبْد الكريم ابن المقرئ، العلم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن حبيب السُّلميّ مُقرئ الكوفة.
وقال الأهوازيّ: قرأت برواية ابن ذَكْوان عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن أحمد بْن محمد السُّلميّ في منزله بدمشق، وأخبرني أنّه قرأ عَلَى أَبِي الحَسَن بْن الأخرم، وعلى أَبِي الفضل جعفر بْن حمدان النَّيْسابوريّ، وعلى أبي القاسم عليّ بْن الحُسين بْن أحمد بْن محمد بْن السفر الجرشي، وأخبروه أنهم قرؤوا عَلَى الأخفش، عَنْ ابن ذكوان.
قلتُ: وقد تُوُفّي ابن السَّفْر هذا في سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة.
وقيل: إن أبا بكر ابن الجبني ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وإنّه تُوُفّي في سابع ربيع الأوّل سنة سبع وأربعمائة، وإنّ شيخه النَّيْسابوريّ تُوُفّي في صفر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وآخر من قرأ عَليْهِ وفاةً الحَسَن بْن عليّ الّلبّاد، بقي إلى سنة اثنتين وستّين وأربعمائة.
فيه ثلاث لغات، فصحاهن:
1- جبن: بوزن قفل. 2- جبن: بوزن عنق.
3- جبنّ:- بضمتين وتشديد- كقوله: «جبنّة من أطيب الجبنّ».
وقيل: هو اللبن يعقد بالأنفحة، يقال: جبن- بإسكان الباء وضم الجيم والباء-: لغة.
والجبن: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي، وزاد في «التعريفات» : وما لا ينبغي.
«التوقيف ص 231، والتعريفات ص 101 (ريان)، والمطلع ص 389، والنظم المستعذب 2/ 202».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت