نتائج البحث عن (الجرح المبهم) 1 نتيجة

قال المناوي في (التعاريف) (ص147):
(البهمة: الحجر الصلب ؛ ثم قيل لما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوساً، وعلى الفهم إن كان معقولاً: مبهم ؛ ويقال: أبهمت الباب أغلقته إغلاقاً لا يهتدى لفتحه ؛ وأبهم الكلام إبهاماً إذا لم يبينه؛ ويقال للمرأة التي لا يحل نكاحها: هي مبهمة عليه ؛ ومنه قول الشافعي: لو تزوجها ثم طلقها قبل الدخول لم تحل له أمها ، لأنها مبهمة عليه ، وتحل بنتها ؛ وهذا التحريم يسمى المبهم ، لأنه لا يحل بحال.
البهيمة: ما لا نطق له ، لما في صوته من الإبهام ----)
. انتهى.
قلت: الإبهام في الجرح يكون في الجارح كقولهم في الراوي (ضُعِّف)؛ ويكون في معنى الجرح وتفسيره ، كقولهم (فيه كلام) ؛ ويكون في دليله، كقولهم (يستحق الترك)؛ ولكنهم أكثر ما يطلقون تسمية الجرح المبهم على النوع الأول ، أي الطعن الذي يُجهل قائله الأول، أي على الطعن الذي يذكره العالم ، أو الناقد ، نقلاً له عن غيره من غير أن يبين من هو الطاعن ، مثاله قول الناقد في الراوي: (اتُّهم بسرقة الحديث)(1) وقوله (تُكلِّم فيه).
__________
(1) قال ابن حجر في (مقدمة الفتح) في بعض التراجم ما نصه: (خ م س ق عبد الملك المسمعي البصري أبو محمد بن أصحاب شعبة ، قال أبو حاتم: صالح ، وذكره صاحب (الميزان)، فنقل عن الخليلي أنه قال فيه: كان متهماً بسرقة الحديث ؛ وهذا جرح مبهم ؛ ولم أر له في البخاري سوى حديث واحد أورده في الدعوات مقروناً بمعاذ بن معاذ----).
وقال المباركفوري في (تحفة الأحوذي) (2/141):
(قوله هذا حديث غريب تفرد به كامل أبو العلاء ولم يحكم عليه الترمذي بشيء من الصحة والضعف [قلت: قد أشار الترمذي إلى ضعفه وشذوذه إشارة بينة] ورواه الحاكم وصححه وسكت عنه أبو داود وقال المنذري في (تلخيص السنن): "وأخرجه الترمذي وابن ماجه "، ونقل قول الترمذي هذا حديث غريب إلخ ، ثم قال: "وكامل هو أبو العلاء ، ويقال: أبو عبيد الله ، كامل بن العلاء التميمي السعدي الكوفي وثقه يحيى بن معين وتكلم فيه غيره انتهى كلام المنذري.
قلت: وقال ابن عدي: لم أر للمتقدمين فيه كلاماً، وفي بعض رواياته أشياء أنكرتها ، ومع هذا أرجو أنه لا بأس به ؛ وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرةً: ليس به بأس ؛ وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ؛ كذا في (الميزان) وغيره من كتب الرجال.
فقول النسائي ليس بالقوي جرح مبهم ، ثم هو معارض بقوله ليس به بأس----) انتهى ما احتجت إلى نقله من كلام المباركفوري.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت