معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تعريف الجزء الأول من التركيب الوصفي
مثال: رُقِّي الفَرِيق أوَّل محمودالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير. الصواب والرتبة: -رُقِّيَ الفريق الأوَّل محمود [فصيحة]-رُقِّيَ الفريق أوَّل محمود [مقبولة] التعليق: (انظر: معاملة المركبات معاملة المفرد). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «أل» التعريف على الجزء الأول من التركيب الوصفي
مثال: رُقِّي الفَرِيق أوَّل محمودالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير. الصواب والرتبة: -رُقِّيَ الفريق الأوَّل محمود [فصيحة]-رُقِّيَ الفريق أوَّل محمود [مقبولة] التعليق: (انظر: معاملة المركبات معاملة المفرد). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «أل» التعريف على الجزء الأول من العدد المعطوف
مثال: أَنْفَقت الوَاحِد وعشرين جنيهًاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتعريف الجزء الأول فقط من العدد المعطوف، وهذا مخالف للقاعدة. الصواب والرتبة: -أنفقت الواحد والعشرين جنيهًا [فصيحة] التعليق: (انظر: تعريف العدد المعطوف). |
المخصص
|
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الأخلاق لغة واصطلاحاً معنى الأخلاق لغة: الأخلاق جمع خلق، والخلق اسم لسجية الإنسان وطبيعته التي خلق عليها.
قال ابن منظور: (الخُلُقُ بضم اللام وسكونها هو الدين والطبع والسجية، وحقيقته أن صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها) (1) ويقول صاحب كتاب (القاموس) (والخلق بالضم وبضَمَّتَيْنِ: السَّجِيَّةُ والطَّبْعُ والمُروءةُ والدينُ) (2) وقال الراغب: (والخلق والخلق في الأصل واحد، كالشرب والشرب، والصرم والصرم، لكن خص الخلق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة) (3). معنى الأخلاق اصطلاحا: عرف الجرجاني الخلق بأنه: (عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقا حسنا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سمّيت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقا سيئا) (4). وعرفه ابن مسكويه في (تهذيب الأخلاق) بقوله: (الخلق: حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا روية، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبيعيّا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب ويهيج من أقل سبب، وكالإنسان الذي يجبن من أيسر شيء، أو كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه، أو يرتاع من خبر يسمعه، وكالذي يضحك ضحكا مفرطا من أدنى شيء يعجبه، وكالذي يغتم ويحزن من أيسر شيء يناله. ومنها ما يكون مستفادا بالعادة والتدرّب، وربما كان مبدؤه بالروية والفكر، ثم يستمر أولا فأولا حتى يصير ملكة وخلقا) (5). وذهب الجاحظ إلى (أن الخلق هو: حال النفس، بها يفعل الإنسان أفعاله بلا روية ولا اختيار، والخلق قد يكون في بعض الناس غريزة وطبعا، وفي بعضهم لا يكون إلّا بالرياضة والاجتهاد، كالسخاء قد يوجد في كثير من الناس من غير رياضة ولا تعمل، وكالشجاعة والحلم والعفة والعدل وغير ذلك من الأخلاق المحمودة) (6). _________ (1) ((لسان العرب)) لابن منظور (10/ 86). (2) ((القاموس المحيط)) لمجموعة مؤلفين (ص881). (3) ((مفردات ألفاظ القرآن الكريم)) للراغب الأصفهاني (ص297). (4) ((التعريفات)) للجرجاني (ص101). (5) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص41). (6) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (ص 12). تعريف علم الأخلاق وموضوعه: عُرِّف علم الأخلاق بعدة تعريفات منها: 1 - هو (علم: موضوعه أحكام قيمية تتعلق بالأعمال التي توصف بالحسن أو القبح) (1). 3 - وعرفه أحمد أمين بأنه (علم: يوضح معنى الخير والشر ويبين ما ينبغي أن تكون عليه معاملة الناس بعضهم بعضا ويشرح الغاية التي ينبغي أن يقصد إليها الناس في أعمالهم وينير السبيل لما ينبغي) (2). موضوع الأخلاق هو كل ما يتصل بعمل المسلم ونشاطه وما يتعلق بعلاقته بربه، وعلاقته مع نفسه، وعلاقته مع غيره من بني جنسه، وما يحيط به من حيوان وجماد. (3) _________ (1) ((المعجم الوسيط)) لمجموعة مؤلفين (1/ 252). (2) ((كتاب الأخلاق)) لأحمد أمين (ص8). (3) ((موسوعة الأخلاق)) لخالد الخراز (ص 22). أهمية الأخلاق: (إنَّ أهمية الأخلاق للحياة الإنسانية في نظر الإسلام ينظر إليها من اعتبارات مختلفة أهمها: أولاً: علاقة الأخلاق ببناء الشخصية الإنسانية: الإنسان جسد وروح، ظاهر وباطن، والأخلاق الإسلامية تمثل صورة الإنسان الباطنة، والتي محلها القلب، وهذه الصورة الباطنة هي قوام شخصية الإنسان المسلم، فالإنسان لا يقاس بطوله وعرضه، أو لونه وجماله، أو فقره وغناه، وإنما بأخلاقه وأعماله المعبرة عن هذه الأخلاق (1)، يقول تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات: 13]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) (2) ويقول صلى الله عليه وسلم –أيضا-: ((لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخزء بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب)) (3). ثانياً: ارتباط الأخلاق بالأسس العقدية والتشريعية للدين الإسلامي: جعل الإسلام العقيدة الأساس الأول الذي تصدر عنه الأخلاق الفاضلة، وارتباط الأخلاق بالعقيدة أمر معلوم لكل من له فكر وروية بأمور الإسلام، وهذا الارتباط يشكل ضمانة لثبات الأخلاق واستقرارها وعدم العبث بها، كما يعتبر في الوقت نفسه شجرة مثمرة طيبة لهذه العقيدة، يقول الشيخ محمود شلتوت في هذا المعنى: (إن العقيدة دون خلق شجرة لا ظل لها ولا ثمرة، وإن الخلق دون عقيدة ظل لشبح غير مستقر) (4) . . . أما عن ارتباط الأخلاق بالشريعة، فالشريعة منها العبادات، والمعاملات، وصلة الأخلاق بالعبادات لا تحتاج إلى تقرير، وصلتها بالمعاملات لا تنفك، وعلى هذا فإن العبادات والمعاملات إذا عريت عن الأخلاق لا تغني عن صاحبها شيئاً . . . ثالثاً: آثارها في سلوك الفرد والمجتمع: تظهر أهمية الأخلاقية الإسلامية لما لها من أثر في سلوك الفرد، وفي سلوك المجتمع. أما أثرها في سلوك الفرد فلما تزرعه في نفس صاحبها من الرحمة، والصدق، والعدل، والأمانة، والحياء، والعفة، والتعاون، والتكافل، والإخلاص، والتواضع . . . وغير ذلك من القيم والأخلاق السامية، فالأخلاق بالنسبة للفرد هي أساس الفلاح والنجاح، يقول تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا [الشمس: 9 - 10]، ويقول سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [الأعلى: 14 - 15]، والتزكية في مدلولها ومعناها: تعني: تهذيب النفس باطناً وظاهراً، في حركاته وسكناته (5). وأما أثرها في سلوك المجتمع كله، فالأخلاق هي الأساس لبناء المجتمعات الإنسانية إسلامية كانت أو غير إسلامية، يقرر ذلك قوله تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر: 1 - 3]. _________ (1) ((التربية الأخلاقية () أبادير حكيم (ص: 118). (2) رواه مسلم (2564). (3) رواه الترمذي (3955) واللفظ له، وأحمد (2/ 361) (8721). وحسنه الترمذي، وحسن إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (4496)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5482). (4) ((الإسلام عقيدة وشريعة)) محمود شلتوت (4/ 43). (5) ((خلق المسلم)) الشيخ: محمد الغالي (ص: 15). الثمرات المستفادة من دراسة الأخلاق: هنالك فوائد وثمرات كثيرة تستفاد من دراسة علم الأخلاق منها: (الثمرة الأولى: الدعوة إلى الله عز وجل، والذي يظن أن الناس تدخل في الدين فقط لأنهم يقتنعون عقلياً فقط، لا شك أنه مخطئ . . . وكثير من الناس يدخلون في الدين لأنهم يرون أن أهل هذا الدين على خلق، وأن الدعاة إلى الله عندهم أخلاق، والشواهد في هذا الباب كثيرة . . . فالاستقامة على الأخلاق لها أثر كبير، ونفعها بليغ، ولا أدل على ذلك مما جاء في السيرة النبوية من أن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم كانت محل إعجاب المشركين قبل البعثة، حتى شهدوا له بالصدق والأمانة. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لما نزلت هذه الآية: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذباً. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) (1). وقد بدأ انعكاس الصور السلوكية الرائعة في تأثيرها في انتشار هذا الدين في بعض المناطق التي لم يصلها الفتح؛ إذ دخل في هذا الدين الحنيف شعوب بكاملها لما رأوا القدوة الحسنة مرتسمة خلقاً حميداً في أشخاص مسلمين صالحين، مارسوا سلوكهم الرشيد، فكانوا كحامل مصباح ينير طريقه لنفسه بمصباحه، فيرى الآخرون ذلك النور ويرون به، وليس أجمل منه في قلب الظلام، وبناء على ذلك الإقبال سريعاً دون دافع سوى القدرة الحسنة، فرب صفة واحدة مما يأمر به الدين تترجم حية على يد مسلم صالح يكون لها أثر لا يمكن مقارنته بنتائج الوعظ المباشر؛ لأن النفوس قد تنفر من الكلام الذي تتصور أن للناطق به مصلحة، وأحسن من تلك الصفات التمسك بالأخلاق الحميدة التي هي أول ما يرى من الإنسان المسلم، ومن خلالها يحكم له أو عليه . . . الثمرة الثانية: تقوية إرادة الإنسان، وتمرين النفس على فعل الخير وترك الشر، حتى تصبح سجية في النفس نحو الفضيلة حتى تتحقق السعادة، ولكن كم من الناس عن سعادتهم غافلون! وقد يحرمون نفوسهم من خير كثير بسبب قلة أدبهم . . . ما أجمل الأدب بالأفعال! فقد خاصم رجل الأحنف فقال الرجل: لئن قلت واحدة لتسمعن عشراً، فقال الأحنف: لكنك إن قلت عشراً، لم تسمع واحدة (2). فالواجب على العاقل أن يحرص على تقوية إرادته، ويؤدب نفسه على الأخلاق الحسنة، ويحملها على العدل، ولا يكن أول الظالمين لها. قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر: 32]. فالظالم لنفسه هو المقصر في عمله تجاه ربه الذي أحسن إليه، أو نبيه، أو أحداً ممن يجب عليه بره، والمقتصد هو العامل في أغلب الأوقات، وأما السابق بالخيرات فهو العامل والمعلم لغيره والمجاهد لدينه. فالواجب أن يكون لنفسه من أعدل الناس، فمن عدل مع نفسه، فهو العاقل السابق بالخيرات، ومن دساها فهو الظالم لنفسه. قال الماوردي: (فأما عدله في نفسه فيكون بحملها على المصالح، وكفها عن القبائح، ثم بالوقوف في أحوالها على أعدل الأمرين من تجاوز أو تقصير. فإن التجاوز فيها جور، والتقصير فيها ظلم، ومن ظلم نفسه فهو لغيره أظلم، ومن جار عليها فهو على غيره أجور) (3) (4). _________ (1) رواه البخاري (4971)، ومسلم (208)، واللفظ له. (2) ((سير أعلام النبلاء)) (4/ 93). (3) ((أدب الدنيا والدين)) (ص: 226). (4) موسوعة الأخلاق لخالد الخراز (ص: 38) - بتصرف -. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
المبحث الأول: تعريف الأديان لغة واصطلاحا:
الأديان: جمع دين، والدين في اللغة بمعنى: الطاعة والانقياد. والدين في الاصطلاح العام: ما يعتنقه الإنسان ويعتقده ويدين به من أمور الغيب والشهادة (¬1). وفي الاصطلاح الإسلامي: التسليم لله تعالى والانقياد له. والدين هو ملة الإسلام وعقيدة التوحيد التي هي دين جميع المرسلين من لدن آدم ونوح إلى خاتم النبيين محمد ﷺ. قال الله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ [آل عمران: 19 وبعد أن جاء الإسلام فلا يقبل الله من الناس دينا غيره، قال الله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران: 85. وقال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المائدة: 3. ¤الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري - ص10 الدين في اللغة: مشتق من الفعل الثلاثي: (دان)، وهو تارة يتعدى بنفسه، وتارة باللام، وتارة بالباء، ويختلف المعنى باختلاف ما يتعدى به، فإذا تعدى بنفسه يكون (دانه) بمعنى ملكه، وساسه، وقهره وحاسبه، وجازاه. وإذا تعدى باللام يكون (دان له) بمعنى خضع له، وأطاعه. وإذا تعدى بالباء يكون (دان به) بمعنى اتخذه ديناً ومذهباً واعتاده، وتخلق به، واعتقده. وهذه المعاني اللغوية للدين موجودة في (الدين) في المعنى الاصطلاحي كما سيتبين؛ لأن الدين يقهر أتباعه ويسوسهم وفق تعاليمه وشرائعه، كما يتضمن خضوع العابد للمعبود وذلته له، والعابد يفعل ذلك بدوافع نفسية، ويلتزم به بدون إكراه أو إجبار. الدين في الاصطلاح: اختلف في تعريف الدين اصطلاحاً اختلافاً واسعاً حيث عرفه كل إنسان حسب مشربه، وما يرى أنه من أهم مميزات الدين. فمنهم من عرفه بأنه (الشرع الإلهي المتلقَّى عن طريق الوحي) وهذا تعريف أكثر المسلمين. ويلاحظ على هذا التعريف قَصرُهُ الدين على الدين السماوي فقط، مع أن الصحيح أن كل ما يتخذه الناس ويتعبدون له يصح أن يسمى ديناً، سواء كان صحيحاً، أو باطلاً، بدليل قوله عز وجل: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران: 85. وقوله عزَّّ وجلَّ: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6، فسمَّى الله ما عليه مشركو العرب من الوثنية ديناً. أما غير المسلمين فبعضهم يخصصه بالناحية الأخلاقية كقول (كانت) (بأن الدين هو المشتمل على الاعتراف بواجباتنا كأوامر إلهية). وبعضهم يخصصه بناحية التفكر والتأمل كقول (رودلف إيوكن): (الدين هو التجربة الصوفية التي يجاوز الإنسان فيها متناقضات الحياة). إلى غير ذلك من التعريفات التي نظرت إلى الدين من زاوية، وتركت أوجهاً وزوايا عدة. وأرجح التعريفات أن يقال: الدين هو اعتقاد قداسة ذات، ومجموعة السلوك الذي يدل على الخضوع لتلك الذات ذلًّا وحبًّا، رغبة ورهبة. فهذا التعريف فيه شمول للمعبود، سواء كان معبوداً حقًّا- وهو الله عز وجل- أو معبوداً باطلا، وهو ما سوى الله عز وجل. كما يشمل أيضا العبادات التي يتعبد الناس بها لمعبوداتهم، سواء كانت سماوية صحيحة كالإسلام، أو لها أصل سماوي ووقع فيها التحريف والنسخ كاليهودية، والنصرانية، أو كانت وضعية غير سماوية الأصل كالهندوكية، والبوذية، وعموم الوثنيات. كما يبرز التعريف حال العابد؛ إذ لابد أن يكون العابد متلبساً بالخضوع ذلًّا وحبًّا للمعبود حال العبادة؛ إذ إن ذلك أهم معاني العبادة. ويبين التعريف أيضاً هدف العابد من العبادة، وهو إما رغبة أو رهبة، أو رغبة ورهبة معاً؛ لأن ذلك هو مطلب بني آدم من العبادة. والله أعلم. ¤دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف - ص 11 ¬_________ (¬1) ويطلق كذلك على الدين (الملة) وجمعه: (ملل). |
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ - دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الأولي 1987م * جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ـ جامعة بغداد ـ الطبعة الثانية ـ 1993م * بن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): الإصابة في تمييز الصحابة ـ دار الجبل ـ بيروت ـ الطبعة الأولي ـ 1992م * بن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): فتح الباري بشرح صحيح البخاري - المكتبة السلفية ـ القاهرة ـ الطبعة الثالثة ـ 1407م * سليمان الطماوي: عمر بن الخطاب وأصول السياسة والإدارة الحديثة ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * السيد سابق: فقه السنة ـ دار الريان للتراث ـ القاهرة ـ الطبعة الأولي ـ 1988م * السيوطي (جلال الدين): تاريخ الخلفاء ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * الصالحي (محمد بن يوسف): سبيل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد ـ الناشر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ـ القاهرة ـ 1413هـ = 1993م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الطبري ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ الطبعة الثانية ـ 1418 هـ ـ 1998 م * عباس محمود العقاد: عبقرية عمر ـ دار نهضة مصر ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * بن عبد البر (يوسف بن عبد الله): الدرر في اختصار المغازي والسير ـ دار المعارف ـ الطبعة الثانية ـ 1983م * بن عبد الحكم (أبو القاسم عبد الرحمن): فتوح مصر وأخبارها ـ نشره وصححه: هنري ماسية ـ القاهرة ـ 1914م * عبد الحي الكتاني: التراتيب الإدارية أو نظام الحكومة النبوية ـ دار الكتاب العربي ـ بدون تاريخ * بن كثير (إسماعيل بن عمر): البداية والنهاية ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت - الطبعة الرابعة ـ 1408هـ = 1988م * محمد بن الحسن الشيباني: كتاب السير الكبير ـ مطبعة شركة الإعلانات الشرقية ـ القاهرة ـ 1971م * محمد حسين هيكل: الفاروق عمر ـ دار المعارف القاهرة ـ بدون تاريخ
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ - دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الأولي 1987م * جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ـ جامعة بغداد ـ الطبعة الثانية ـ 1993م * بن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): الإصابة في تمييز الصحابة ـ دار الجبل ـ بيروت ـ الطبعة الأولي ـ 1992م * بن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): فتح الباري بشرح صحيح البخاري - المكتبة السلفية ـ القاهرة ـ الطبعة الثالثة ـ 1407م * سليمان الطماوي: عمر بن الخطاب وأصول السياسة والإدارة الحديثة ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * السيد سابق: فقه السنة ـ دار الريان للتراث ـ القاهرة ـ الطبعة الأولي ـ 1988م * السيوطي (جلال الدين): تاريخ الخلفاء ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * الصالحي (محمد بن يوسف): سبيل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد ـ الناشر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ـ القاهرة ـ 1413هـ = 1993م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الطبري ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ الطبعة الثانية ـ 1418 هـ ـ 1998 م * عباس محمود العقاد: عبقرية عمر ـ دار نهضة مصر ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * بن عبد البر (يوسف بن عبد الله): الدرر في اختصار المغازي والسير ـ دار المعارف ـ الطبعة الثانية ـ 1983م * بن عبد الحكم (أبو القاسم عبد الرحمن): فتوح مصر وأخبارها ـ نشره وصححه: هنري ماسية ـ القاهرة ـ 1914م * عبد الحي الكتاني: التراتيب الإدارية أو نظام الحكومة النبوية ـ دار الكتاب العربي ـ بدون تاريخ * بن كثير (إسماعيل بن عمر): البداية والنهاية ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت - الطبعة الرابعة ـ 1408هـ = 1988م * محمد بن الحسن الشيباني: كتاب السير الكبير ـ مطبعة شركة الإعلانات الشرقية ـ القاهرة ـ 1971م * محمد حسين هيكل: الفاروق عمر ـ دار المعارف القاهرة ـ بدون تاريخ
|