معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الخَنافِسُ:
أرض للعرب في طرف العراق قرب الأنبار من ناحية البردان، تقام فيه سوق للعرب، أوقع عندها بالمسلمين في أيام أبي بكر، رضي الله عنه، وأميرهم من قبل خالد بن الوليد، رضي الله عنه، أبو ليلى بن فدكي فقال: وقالوا: ما تريد؟ فقلت: أرمي ... جموعا بالخنافس بالخيول فدونكم الخيول، فألجموها ... إلى قوم بأسفل ذي أثول فلما أن أحسّوا ما تولوا، ... ولم يغررهم ضبح الفيول وفينا بالخنافس باقيات ... لمهبوذان في جنح الأصيل ثم كانت بها وقعة أخرى في أيام عمر، رضي الله عنه، وإمارة المثنّى بن حارثة كبسهم يوم سوقهم وقتلهم وأخذ أموالهم، فقال المثنّى في ذلك: صبحنا بالخنافس جمع بكر، ... وحيّا من قضاعة غير ميل بفتيان الوغى من كلّ حيّ ... تباري، في الحوادث، كلّ جيل نسفنا سوقهم، والخيل رود ... من التّطواف والشرب البخيل |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دَيْرُ الخنافِسِ:
قال الخالدي: هذا الدير بغربي دجلة على قلّة جبل شامخ، وهو دير صغير لا يسكنه أكثر من راهبين فقط، وهو نزه لعلوّه على الضياع وإشرافه على أنهار نينوى والمرج، وله عيد يقصده أهل الضياع في كل عام مرّة، وفيه طلسم ظريف، وهو أن في كلّ سنة ثلاثة أيام تسودّ حيطانه وسقوفه من الخنافس الصغار اللواتي كالنمل، فإذا انقضت تلك الأيام لا يوجد في تلك الأرض من تلك الخنافس واحدة البتّة، فإذا علم الرهبان بمجيء تلك الأيام الثلاثة أخرجوا جميع ما لهم فيه من فرش وطعام وأثاث وغير ذلك هربا من الخنافس، فإذا انقضت الأيام عادوا، قلت أنا: وهذا شيء رأيت من لا أحصي يذكره، ولم أر له منكرا في تلك الديار، والله أعلم. |