نتائج البحث عن (الذهاب) 6 نتيجة

الذُّهَابُ:
بضم أوّله، وآخره باء موحدة، وقرأت بخط ابن نباتة السعدي الشاعر في شعر لبيد: الذّهاب، بكسر أوّله، والضم أكثر: وهو غائط من أرض بني الحارث بن كعب أغار عليهم فيه عامر بن الطفيل وعلى أحلافهم من اليمن، قال لبيد:
حتى نهجّر في الرواح وهاجها ... طلب المعقّب حقّه المظلوم
إني امرؤ منعت أرومة عامر ... ضيمي وقد حنقت عليّ خصوم
منها حويّ والذّهاب وقبله ... يوم ببرقة رحرحان كريم
الذهاب: المضي، ويستعمل في المعاني والأعيان.

الذهاب عند أهل الله: غيبة القلب عن حس كل محسوس بمشاهدة محبوبه كائنا المحبوب ما كان.

الذَّهابُ فِي الأَرْض والانْطِلاقُ

المخصص

صَاحب الْعين، الاِنْطِلاقُ - الذَّهابُ فِي سُرْعة وَقد سَوّى سِيبَوَيْهٍ بَيْنهما فَجعله من حَدِّ اخْتِلاف اللفظِيْنِ

واتّفِاق المعنَيَين بتَسَاوٍ قَالَ وَلَا يُتَكلَّم بانْطِلاق الأمْر، أَبُو عبيد، أذْلَوْليَت وتَذَعْلَبت - انطَلَقتُ فِي استِخْفاء، قَالَ ثَعْلَب، أصل التَّذَعُلب الخِفَّة نَاقَة ذِعْلِبَة - خَفِيفة والذَّعَالِب - مَا ناسَ من الشَّيْء وَأنْشد: فجَاءَت بِنسْج من صَنَاعٍ ضَعِيفةٍ تَنُوس كأَخْلاق الشُّفُوف ذَعَالِبُه أَبُو زيد، أذْلَعْببت، سِيبَوَيْهٍ، انْسَلَلْت كَذَلِك قَالَ ولَيْست للمُطاوَعَة، صَاحب الْعين، انْسَلَتَ عَنَّا - انْسَلَّ من غَيْر أَن نَعْلم بِهِ، النضَر، الحَبَالَّة - الانْطِلاق، ابْن دُرَيْد، الكَسْحَبَة - مَشْي الخائِف المُخْفِي نفْسَه وَلَيْسَ بثَبْت، ابْن دُرَيْد، أَمَجَّ إِلَى أرضِ كَذَا - انْطلَق، صَاحب الْعين، جالَ فِي الأرْضِ جَوْلا وجَوَلاناً وجَوَّل تَجْوِيلا وتَجْوالا عَن سِيبَوَيْهٍ وَهِي صِيغَة تَدُل على التَّكثِير كَمَا أَن فَعَّلت فِي غالِب الْأَمر كَذَلِك، صَاحب الْعين، طافَ فِي الأَرْض - جالَ فِي الأَرْض، سِيبَوَيْهٍ، أَبْدأتُ من أرضٍ إِلَى أُخْرى - خَرَجْت مِنْهَا إِلَى غَيْرِها وَكَذَلِكَ نَبَأْت أَنْبَأُ، أَبُو عبيد، بَيْقَرَ - هاجَرَ من أرْض إِلَى أرضٍ وَأنْشد: ألاَ هلْ أتاهَا والحوادِثُ جَمَّةٌ بأنَّ امْرأ القَيسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرا ولهذه مَوْضِع آخرُ، ابْن دُرَيْد، وَقيل لأَعرابيّة مَا فَعَلت فلانَةُ فقالَتْ خَتْلعت واللهِ طالِعةً فقُلْت مَا خَتْلعت قَالَت ظَهَرت - تُرِيد خرجَتْ إِلَى البَدْو، وَقَالَ، قَرَوْت الأرضَ وكَرَوْتها - تَتَبَّعتها، صَاحب الْعين، المُسْتَباء - الرجل يَخْرُج من أَرض إِلَى أخْرى، أَبُو عبيد، مَطَرفي الأرْض مُطُورا وقَطَر قُطُورا وعَرَق عُرُوقا وقَبَع يَقْبَع قُبُوعا وقَبَن يَقْبِن قُبُونا وخَشَف يَخْشِفُ ويَخْشُف خُشُوفا، ابْن الْأَعرَابِي، وخَشَفانا كُلَّه - نَسَغ وحَدَس يُحدِس وعَدَس يَعْدِس - ذهَبَ، أَبُو عبيد، عدَّسَ ورجُل عَدُوس وَكَذَلِكَ الأُنْثى، عَليّ، ويُقال للناقَة والضَّبُع عَدُوس السُّرَى وَأنْشد: لقد وَلَدت غَسَّان ثالِبَةُ الشَّوىَ عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقُبَلُ الكرْم حيدُها أَبُو عبيد، أَبَلْ وَأفَاجَ، ذَهَب فِي الأَرْض وَقد تقدَّم أَن الإِفاجَة ضَعْف الخَطْو، وَقَالَ، مَصَع وامْتَصَع - ذَهَب وَمِنْه قيل مَصَع لبَنُ الناقَة - إِذا ذَهَب والحَصْحَصَة - الذَّهَاب فِي الأْرض، وَقَالَ، أرْبَس الرجُل وأَصْعَد - ذهَبَ فِي البِلاَد حيثُما تَوَجَّه والمُصْمَعِدُّ - الذاهِب، أَبُو زيد، الأَمُقَهُ - الَّذِي يَرْكَب رأسَه لَا يَدْرِي أيْنَ يَتَوجَّه، عَليّ، وَلَا فِعْل لَهُ، أَبُو زيد، هَطَل يَهْطِل هَطَلانا - مضَى لوَجْهِه مَشْيا، وَقَالَ، خَفَق فِي البِلاد خُفُوقا ودَقَس دُقُوسا ودَقْسا - ذَهَب، صَاحب الْعين، أَفَق فِي البِلاَد يَأْفِقُ، ابْن السّكيت، الطُّهِيُّ - الذَّهَاب فِي الأَرض وَقد طَهَا وَأنْشد: ثمَّ سَعَى فِي إثْرِها وجَلَّزا والْوَالِبُ - الذَّاهِب فِي الوَجْه وَقد وَلَب والطَّمُّ - الذَّهاب السَّرِيعُ مَرَّ يَطِمُّ طَمًّا وطَميما وَيُقَال أَيْضا طَمَى يَطْمِي وَأنْشد: أرادَ وِصَالا ثُمْ صَدَّتْه نِيَّةٌ وَكَانَ لَهُ شَكْل فَخَالفَها يَطْمِي

أَبُو زيد، مَطَع فِي الأَرْض مَطْعا ومُطُوعا ومَطَه يَمْطَه مُطَوها ونَطَّ يَنِطُّ نطًّا - ذهَب والكَلْشَمَة والكَلْسَمَة - الذَّهابُ، صَاحب الْعين، وَهِي الكَلْسَمة، وَقَالَ، مَطَوْت فِي الأرْض ومَتَوْت، صَاحب الْعين، اخْتَرق الأَرْض - ذهَب فِيهَا عَرْضا وَقيل اخْتَرقها ذهَب فِيهَا على غيْر طَرِيق، أَبُو زيد، خَرَقها يَخْرُقها خَرْقا كَذَلِك ومَرَق فِي الأَرْض - ذهَب فِيهَا، الأَصمعي، ذَهَب الْقَوْم وأُوْغَلَ القَوْم وتَوَغَّلوا وتَغَلْغَلوا - مضَوْا مَسِيرهم داخِلِين بينَ جِبالَ أَو فِي أرْض العَدُوّ، صَاحب الْعين، السِّيَاحةُ - ذَهَاب الرجُل فِي الأَرْض للِعَبادة والترَهُّب وَقد ساحَ يَسِيح، أَبُو عبيد، رجلِ مِسْياح من ذَلِك، ابْن السّكيت، التَّقَذْقُذ والتقَطْقُطُ - أَن يَرْكبَ الرجلُ رأسَه فِي الأرْض وَحْده أَو يقَعَ فِي رَكِيَّة، أَبُو عَمْرو، طَمَر إِلَى بِلادِ كَذَا - ذهب وَمِنْه طامِرُ بنُ طامِرٍ - أَي بَعِيد بنُ بَعِيد وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يُعْرَف مَنْ هُوَ، صَاحب الْعين، هُوَ البُرْغُوث، أَبُو عبيد، كَشَح القومُ عَن المَاء - ذَهَبوا عَنهُ، ابْن دُرَيْد، انْخَتع الرجلُ فِي الأرْض واعْتَرطَ - أبْعدَ فِيهَا، غير وَاحِد، تَقَّبوا فِي البِلادَ - سارُوا وطافُوا وأبعَدُوا وَإِن قرئَ فَنقِّبوا تَفْسِيره سِيُروا، ابْن دُرَيْد، ادَّمَج القومُ - ابْن دُرَيْد، شَجَّ براحِلَته - سارَ فِيهَا سَيْراً شدِيداً، وَقَالَ، ذهَب فلانٌ بذِي هِلِّيَانٍ - أَي ذهبَ حيثُ لَا يُدْرَى أيْنَ هُوَ، أَبُو عبيد، نَأْجَتْ فِي الأرْض - ذَهَبْت، صَاحب الْعين، سَكَع فِي الأَرْض يَسْكَعُ سَكْعا وتَسَكْع - مشَى مُتَعَسِّفا، وَقَالَ، عَتك يَعْتِكُ عُتوكا - ذهَب فِي الأرضِ وَحْدَه، غَيره، أَكْعَبَ الرجُل - انطَلقَ وَلم يَلْتَفِت إِلَى شَيْء وَقيل أَسْرع، قُطْرب، مَعَد فِي الأَرْض مُعُودا - ذهبَ وحَصَب فِي الأَرْض ومَحص ومَصَحَ ومَصَحَه اللهُ، صَاحب الْعين، مَسَح فِي الأَرْض يَمْسَح مُسُوحا - ذهبَ وَبِه سُمِّي المَسِيحُ بنُ مريَمَ عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ كَانَ ذاهِباً فِي الأَرْض وَقيل المَسِيحُ الصِّدِّيق وَكَانَ لِأَنَّهُ كَانَ كَثِير رَشْح الجَبِين فَكَانَ يَمْسحه وَقيل لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَح العَلِيل والأَكْمَةَ والأَبْرص فيُبْرِئه بِإِذن اللهِ.

الذّهاب فِي كل وَجه والتفرق

المخصص

صَاحب الْعين: التفرّق - خلاف التجمّع تفرّق الْقَوْم وتفارَقوا وَالِاسْم الفُرقَة ونيّة فَريق - مفَرّقة.
أَبُو عبيد: تفرّق الْقَوْم شغَر بغَر - أَي فِي كل وجْه وَلَا يُقَال ذَلِك فِي الإقبال.
ابْن السّكيت: ذهَب الْقَوْم شِذَرَ مِذَر وشذَر مَذَر وشذَر وبَذر وتشذّر الْقَوْم - ذَهَبُوا شذَر مذَر.
أَبُو عبيد: تفرّق الْقَوْم أخْوَل أخْول - أَي وَاحِدًا بعد وَاحِد وَأنْشد: يُساقطُ عَنهُ رَوْقُه ضارِياتِها سِقاط حَديد القَيْنِ أخْوَل أخْوَلا ابْن السّكيت: وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ إِذا نجل الفرَس الْحَصَى برِجْله وشَرار النَّار إِذا تتَابع.
وَقَالَ: تفرّقوا أيْدي سَبا مَوْقُوف - أَي فِي كل وجْه ويُروى أَن ذَلِك اشتُقّ من سبأ حِين تفرّقَتْ عِنْد سيْل العرِم وَأنْشد: فلمّا عرَفْت اليأسَ مِنْهُ وَقد بَدا أيادِي سَبا الْحَاجَات للمُتذكّر قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْلهم ذهَبوا أيادي سَبا إِذا أَرَادوا الِافْتِرَاق وَقَول ذِي الرُمّة: فَيا لكِ من دارٍ تحمّل أهلُها أيدِي سَبا بعْدي فطال احتِيالُها قَالَ أَبُو العبّاس م قَالَ أيادي سَبا فأضاف أيادي إِلَى سَبا كَانَ واضِعاً الْكَلِمَة فِي غير موضعهَا وَالْقَوْل فِي ذَلِك كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ فِي مَوضِع حَال أَلا ترى أَن قَوْلك ذَهَبُوا متفرّقين فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم تصلُح إِضَافَته لِأَنَّك إِذا أضفْت إِلَى سَبا وَهُوَ معرفَة كَانَ الْمُضَاف معرفَة وَإِذا كَانَ معرفَة وَجب أَن يكون حَالا وَحكم الْكَلِمَة فِي قَول من أضَاف فَجعل أياديَ مُضَافا إِلَى سبأ أَن يكون سبأ قد زَالَ عَن تَعْرِيفه فَصَارَت الْكَلِمَة لِكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا جَارِيَة مجْرى مَا ذكرنَا من النكرَة فَتكون بِمَنْزِلَة علَم نُكّر بعد تَعْرِيفه وَالْوَجْه فِيهَا عِنْده أَن لَا يُقدِّر فِيهَا الْإِضَافَة

وَلَكِن يَجْعَل الاسمين بِمَنْزِلَة اسْم وَاحِد كحضْرَمَوت فِيمَن لم يُضف وَيجْعَل نكرَة وَهَذَا الضّرب إِذا نكر انْصَرف فِي النكرَة فَإِن قلت فلِم لَا تجْعَل سبأ معرفَة وتقدر فِيهِ الِانْفِصَال كَمَا تقدر فِيمَا ينْتَصب على الْحَال إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى معرفَة كقيْد الأوابد وعُبْر الهَواجر وضارب زيد وَنَحْوه فَإِن هَذَا التَّقْدِير الِانْفِصَال فِيهِ كَمَا جَازَ فِي الصّفة وَأَيْضًا فَإِن هَذِه الصِّفَات إِذا أفردتها وقررت انفصالها من الْمُضَاف إِلَيْهِ كَانَ لَهَا معاٍ يَصح أَن تكون حَالا فِي الْإِفْرَاد كَمَا يكون ذَلِك فِي الْإِضَافَة وَلَيْسَ هَذَا فِي هَذِه الْكَلِمَة أَلا ترى أَنَّك لَو فصَلْت أيْدي من سبَا لم تدلّ على الْمَعْنى المُرَاد بِهِ فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ الْوَجْه أَن تقدّر الكلمتان كلمة وَاحِدَة كيَبْت بَيْت وَنَحْوه وَإِن كَانَ هَذَا الضَّرْب الِاسْم الثَّانِي فِيهِ على لفظ الأول فقد جَاءَ الثَّانِي على غير لفظ الأول نَحْو شغَر بغَر وَإِن قدّر مُقدِّر فِيهِ الْإِضَافَة لم يمْتَنع إِذْ قَالُوا مارَسَرْجِس فأضافوا مار إِلَى سَرْجِس فَإِذا لم يَصح فِيهِ معنى الْإِضَافَة شبّهوه بالمضاف تَشْبِيها لفظياً فَإِذا جَازَ ذَلِك فِيهِ جَازَ فِي أيادي سَبا على أَن تنكر سبا أَو تَقول إِنِّي قد وجدت المعارف تقع فِي مَوضِع الْأَحْوَال نَحْو العِراك وجُهدَك وخمْسَتَهم وَلَيْسَ ذَلِك بأوجه وَاعْلَم أَن أيادي سبا كَانَ يَنْبَغِي فِي الْقيَاس أَن تحرّك الْيَاء مِنْهَا بِالْفَتْح فِي مَوضِع النصب إِلَّا أَنهم أسكنوه وَلم يحركوه وشبهوه بالحالين الأخرَييْن إِذْ كَانَ فيهمَا على لَفْظَة وَاحِدَة وَكَانَ ذَلِك حسنا لاتْباعِك الأقلّ الأكثرَ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ شُبِّه بِأَلف مَثْنى إِذْ كَانَت فِي جَمِيع الْأَحْوَال على لفظ وَاحِد وَهَذَا يدل على حسن إسكان الْيَاء من المنصوبات فِي الْمَعْنى فِي الضَّرُورَة نَحْو قَوْله: سوّى مَساحيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ ويدلّ سوّى مَساحيهنّ على صِحَة مَا كَانَ يذهب إِلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس من اسْتِحْسَان ذَلِك وَقَوله إِن مُجيزاً لَو أجَازه فِي الْكَلَام كَانَ مذْهَباً وَهَذَا الضَّرْب كُله فِي الْكَلَام قد اطّرد فِيهِ الإسكان أَلا تراهم قَالُوا مَعْدي كَرِب وقالي قَلا وبادِي بَدا فأسْكن جَمِيع ذَلِك من أضَاف وَمن جعل الْكَلِمَتَيْنِ كلمة وَاحِدَة وَقد أسكنوا ذَلِك فِي مَوضِع آخر من الْكَلَام وَهُوَ قَوْلهم لَا أكلّمك حيْريْ دهْر أَلا ترى أَنهم لم يحركوا الْيَاء مِنْهُ وَهِي فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ ظرف.
أَبُو عبيد: ذهَبوا شَعاليلَ مثل شَعاريرَ بقِرْدَحْمة - أَي تفرّقوا.
قَالَ أَبُو عَليّ: قِردَحْمَة - مَوضِع حَكَاهُ ثَعْلَب.
أَبُو عبيد: ذهَبوا بذِي بِليّ وبذي بَليّ وبذي بلّيان وبَليّان - أَي تفرّقوا طوائف وبعُدوا فَلم يعرف موضعهم وَفِي حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد إِذا كَانَ النَّاس بِذِي بِلّي.
أَبُو زيد: النّفْر - التفرّق وَقد استنفرت الْقَوْم.
ابْن السّكيت: ذَهَبُوا بقِذّان وقُذّان وقَذّان وقُذّة.
أَبُو عبيد: تفرّق أمرُهم شَعاعاً والشّعاع - المُنَفَرِّق وتصعْصَعوا - تفرّقوا والتّصوّع - التفرّق وَأنْشد: تظلّ بهَا الْآجَال عني تصوّعُ ابْن السّكيت: وَقد صوّعته.
أَبُو عبيد: ارْبَثّ أمرُ الْقَوْم - تفرّق وَأنْشد: رمَيْناهُمُ حَتَّى إِذا ارْبَثّ أمرُهمْ قَالَ ابْن جني: ارْبثّ أمرُهم - أَبْطَأَ واختلطَ وضعُف وَهَذَا الْحَرْف أحد مَا جَاءَ على افْعَلّ مِمَّا لَيْسَ لوناً نَحْو اسودّ وابيضّ ولاداء نَحْو احْولّ واعْوَرّ.
قَالَ: وَقد وجدْت لَهُ أشباهاً وَهِي ارْعَوى واصْرابّ وامْلاسّ واقْتَوى وادْحَوى واحْجَوى وَقَالُوا اخْصَبّ وَأنْشد: فِي عامِنا ذَا بعْدَ مَا اخْصَبّا

ويُروى أخْصَبّا يُرِيد أخصَب خَفِيف الْبَاء فشدّد لنيّة الْوَقْف ثمَّ أطلق مُضْطَرّا وَهُوَ يَنْوِي الْوَقْف فأقرّ التَّشْدِيد بِحَالهِ كالكَلْكَل والعَيْهَل.
ابْن السّكيت: ابْذَعرّوا واشْفَترّوا وتصبْصَبوا وتفرّدوا وابْذَقرّوا وتشظّوا - تفرّقوا وَأنْشد: فصدّهُم عَن لعْلَع وبارِق ضرْب يُشظّيهم على الخنادِق وَقَالَ: ذَهَبُوا تَحت كلّ كوكبٍ وذهبوا إسْراءَ أنقَد والأنْقد - القُنفُذ.
وَقَالَ: ذَهَبُوا عَباديد وعَبابيد.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا وَاحِد لَهُ وَلذَلِك إِذا نُسب إِلَيْهِ قيل عَباديديّ.
أَبُو عُبَيْدَة: وَلَا يُقَال أقْبَلوا عَباديد.
ابْن السّكيت: ذَهَبُوا عُسادَيات مثله.
وَقَالَ: تشعّب أمرُه - تفرّق.
وَقَالَ: بحْثَروا مَتاعهم - فرّقوه وَيُقَال همْ بقَط فِي الأَرْض - أَي متفرقون وَأنْشد: رَأَيْت تَميماً قد أضاعت أمورَها فهُم بقَطٌ فِي الأَرْض فرْثٌ طَوائف وَذكر أَن رجلا أَتَى هوى لَهُ فَأَخذه بطْنه فَقضى حاجتَه فِي بَيتهَا فَقَالَت لَهُ ويْلَك مَا صَنعْت فَقَالَ لَهَا بقّطيه بطِبّك - أَي فرّقيه والطِّبُّ - الرِفق.
قَالَ: وَالْعرب تَقول اللهُم اقتُلْهُم بدَداً وأحصِهِم عدَداً وأصل البَدَد - التفرّق بَدّ رِجليه فِي المِقْطرة - فرّقهما.
صَاحب الْعين: وَيُقَال بَداد بَداد - أَي تبدّدوا وَقيل مَعْنَاهُ لِيَبُدّ كل وَاحِد مِنْكُم صاحبَه - أَي ليكُفّّ.
ابْن السّكيت: أبدّ بَينهم العَطاء - أَي أعْطى كل إِنْسَان نصيبَه على حِدَتِه وَأنْشد: ثمّ قَالَت أمُبدُّ سؤالَك العالَمينا صَاحب الْعين: الشّتُّ - التَّفْرِيق شتّ شعبُهم شَتّاً وشَتاتاً وتشتّت وأشتَّه الله وشتّته وشعْب شَتيت - مشتَّت.
ابْن السّكيت: جاؤوا أشْتاتاً - أَي متفرّقي واحِدُهم شَتّ.
قَالَ: وَحكى عَن بعض الْأَعْرَاب الْحَمد لله الَّذِي جمعَنا من شتّ.
ابْن دُرَيْد: إِن الْمجْلس ليَجْمع شُتوتاً من النَّاس وشَتى - أَي فِرَقاً.
أَبُو زيد: شُذّان النَّاس - مَا تفرّق مِنْهُم وجاؤوا شذّاناً أَي فُلالاً.
الْأَصْمَعِي: شذّ الشَّيْء يشذّ شَذّاً وشُذوذاً - ندرَ عَن جُمهوره وأشذذْتُه أَنا.
وَحكى غَيره: شذذْته وأباه.
صَاحب الْعين: تشرّف الْقَوْم - تفرّقوا.
قَالَ ابْن دُرَيْد: تشاخَص الْقَوْم - افْتَرَقُوا وانقضَع الْقَوْم وتقضّعوا - تفرّقوا وَبِه سُمّي قُضاعة لانقضاعه مَعَ أمّه إِلَى زَوجهَا بعد أَبِيه.
وَقَالَ: تفضّض الشَّيْء فضَضاً وفُضُضاً وفُضاضاً - تفرّق وتشأشأ الْقَوْم - تفرّقوا.
أَبُو عبيد: ذهب الْقَوْم طرائق - أَي متفرّقين وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) طرائقَ قِدَداً (.
غَيره: انفَشّ الْقَوْم - تفرّقوا وذهبوا مُسرعين وَيُقَال صَار الْقَوْم فَوْضى - أَي مُتَفَرّقين لَا يُفرَد لَهُ وَاحِد.
صَاحب الْعين: النّشَر - الْقَوْم المتفرّقون لَا يجمعهُمْ رَئِيس والطّحطَحة - تَفْرِيق الشَّيْء إهلاكاً.
ابْن دُرَيْد: تظاهر الْقَوْم - تدابَروا.
أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ تخاذَلوا.
أَبُو زيد: خذلْت الرجل وخذلْت عَنهُ أخذُله خذْلاً وخِذْلاناً - تركْت نُصرتَه.
صَاحب الْعين: وَمِنْه خِذْلان الله للْعَبد وَهُوَ - أَن لَا يعصِمه.
أَبُو عبيد: تمايَط الْقَوْم - تبَاعد وفسَد مَا بَينهم.
ابْن دُرَيْد: الْقَوْم فِي مَيْط.
صَاحب الْعين: اعْتَرسوا عَنهُ - تفرّقوا.
أَبُو عبيد: التّوشّع - التفرّق والوُشوع - المتفرقة.
صَاحب الْعين: الفتْق - انشِقاق العَصا وتفرّق الْكَلِمَة وَفِي الحَدِيث)
لَا تحِلّ الْمَسْأَلَة إِلَّا فِي حَاجَة أَو فتْق (.
وَقَالَ: الاستِطارة - التفرّق.

الذّهاب بِحَق الْإِنْسَان وَغَيره

المخصص

أَبُو عبيد: التمَط بحقي - ذهب بِهِ.
الرياشي: التمظه والتمظ بِهِ بالظاء الْمُعْجَمَة.
أَبُو عبيد: أحبضَ حَقي - أبطَله حبَض يحبِضُ حُبوضاً وَهُوَ من قَوْلهم حبضَ ماءُ الرّكيّة يحبِض - إِذا انحدر وَنقص.
ابْن السّكيت: ألاح بحقي - ذهب بِهِ.
أَبُو عبيد: ألوى بحقي ولَواني - ذهب بِهِ.
قَالَ أَبُو عَليّ: كل مَا ذُهِب بِهِ فقد ألوي بِهِ وَمِنْه ألوى بهم الدَّهْر.
صَاحب الْعين: ضازَه حقّه - مَنعه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) قِسمة ضِيزَى (أَي نَاقِصَة.
وَقَالَ بَعضهم: ضازَه ضيْزاً وأصل الضّيز الْميل والاعوجاج وضأزه يضأزه.
أَبُو زيد: سَمِعت رجلا من غَنِي يَقُول هَذِه قسْمَة ضِئزى مَهْمُوز.
قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يجوز الْهَمْز لِأَن ضئزى إِذا هُمِزَت صَارَت صفة وفعْلى لَا تكون صفة وَلَو كَانَت مَهْمُوزَة لكَانَتْ ضؤزى.
وَقَالَ: بخسته حقّه أبخسه بخْساً - نقصته وَفِي الْمثل)
تحسبها حمقاء وَهِي باخِس أَو باخِس (.
ابْن دُرَيْد: لطّ على حقّ فلَان - حجده وكل شَيْء سترتَه فقد لططته وَقَوْلهمْ لاطّ ملِطّ كَقَوْلِهِم خَبِيث مُخبِث - أَي لَهُ أَصْحَاب خبثاء.
غَيره: نكعه حقّه - حَبسه عَنهُ وَمِنْه أنكعتني بُغيتي - إِذا طلبتها ففاتتْك وَلم تدرِكْها وأمعن بحقي - ذهب.
صَاحب الْعين: المحاضَرة - أَن يغالبَك على حقّك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ.
أَبُو عبيد: مصحْت بالشَّيْء - ذهبت بِهِ وَأنْشد: والهجْر بالآل يمصَحُ.
وَقَالَ: ألمعت بالشيءذهبت وَأنْشد:

وعمْراً وجَزْءاً بالمُشقّر ألْمَعا يَعْنِي ذهب بهم الدَّهْر وَيُقَال أَرَادَ الَّذين مَعًا فَأدْخل عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام صلَة.
قَالَ أَبُو عَليّ: لَا نَظِير لَهَا إِلَّا كلمتان إِحْدَاهمَا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل من قَوْله مَا أَنا قَائِل لَك شَيْئا وَأما الْأُخْرَى فقياسها من هَذِه الْكَلِمَة لعدم التَّوَجُّه على غير ذَلِك وَهُوَ قَوْله تَعَالَى)
وَهُوَ الَّذِي فِي السّماء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه (أَرَادَ مَا أَنا بِالَّذِي هُوَ قَائِل لَك وَهُوَ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاء إِلَه.
قَالَ الْخَلِيل: وقلْ مَن يتَكَلَّم بذلك.
أَبُو عبيد: التمعتُه كَذَلِك.
قَالَ: وَفِي الحَدِيث)
مَا أَدْرِي لعلّ بصرَ هَذَا سيُلتمعُ قبل أَن يرجع إِلَيْهِ.
أَبُو عَليّ: زاح الشَّيْء زيْحاً - ذهب وأزحْته فانزاح والضِمار من المَال - مَا لَا يُرجى ارتجاعه.
أَبُو زيد: ذهب بغلامي طَليفاً ? أَي لم يُعطىن بِهِ ثمنا.
صَاحب الْعين: ذهب مَاله طلَفاً وطَليفاً - أَي هدَراً.
أَبُو عبيد: متَعتُ بالشَّيْء - ذهبت يُقَال لَئِن اشتريتَ هَذَا الْغُلَام لتمْتعنّ مِنْهُ بِغُلَام صَالح - أَي لتذهبنّ.
صَاحب الْعين: احتنكْت لرجل - أخذت مَاله.
ابْن السّكيت: التحصْتُ الشيءَ - ذهبت بِهِ ولَحاصِ - السّنة الشَّدِيدَة من ذَلِك وَأنْشد: لم تلتحِصْني حيْصَ بيصَ لَحاص أَي لم أنْشَبْ فِيهَا وَحكى فِي الْمثل) أَرَادَ فلَان أَن يقِر بحقي فنفث فلَان فِي صفحتَي عُنُقِه فأفسده (.
أَبُو زيد: من أمثالهم فِي ذهَاب الشَّيْء وانقطاعه)
ذهبَتْ هيفٌ لأديانِها (.

الفصل الثاني الذهاب إلى منى

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني: الذهاب إلى منى
المبحث الأول: حكم الذهاب إلى منى في يوم التروية
يسن للحاج أن يخرج من مكة إلى منى يوم التروية بعد طلوع الشمس، فيصلي خمس صلوات وهي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم التاسع.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
حديث جابر رضي الله عنه قال: ((فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وأهلوا بالحج، وركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقبةٍ من شعر تضرب له بنمرة)) (¬1)
ثانيا: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك: ابن المنذر (¬2)، وابن قدامة (¬3)، والنووي (¬4)، وابن رشد (¬5).
المبحث الثاني: السنة أن يصلوا كل صلاة في وقتها قصرا بلا جمع
حكى ابن رشد الإجماع على ذلك (¬6).
الدليل:
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدراً من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعاً)) (¬7).
المبحث الثالث: هل يقصر أهل مكة بمنى؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: يقصر أهل مكة بمنى، وهذا مذهب المالكية (¬8)، وهو اختيار ابن تيمية (¬9)، وابن باز (¬10).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
¬_________
(¬1) رواه مسلم (1218)
(¬2) ((الإشراف)) لابن المنذر (3/ 308)
(¬3) قال ابن قدامة: (قال: (ومضى إلى منى، فصلى بها الظهر إن أمكنه؛ لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه صلى بمنى خمس صلوات) وجملة ذلك، أن المستحب أن يخرج محرماً من مكة يوم التروية، فيصلي الظهر بمنى، ثم يقيم حتى يصلي بها الصلوات الخمس، ويبيت بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، كما جاء في حديث جابر، وهذا قول سفيان، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفاً، وليس ذلك واجباً في قولهم جميعاً) ((المغني)) (3/ 365).
(¬4) قال النووي: (إذا خرجوا يوم التروية إلى منى، فالسنة أن يصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، كما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة وهذا لا خلاف فيه) ((المجموع)) (8/ 84).
(¬5) قال ابن رشد (واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية، الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة) ((بداية المجتهد)) (1/ 346)
(¬6) قال ابن رشد (واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية، الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطاً في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت) ((بداية المجتهد)) (1/ 346)
(¬7) رواه مسلم (694)
(¬8) قال مالك: (يصلي أهل مكة ومنى بعرفة ركعتين ركعتين ما أقاموا، يقصرون بالصلاة حتى يرجعوا إلى أهليهم، وأمير الحاج أيضاً كذلك إذا كان من أهل مكة قصر الصلاة بعرفة وأيام منى، قال وعلى ذلك الأمر عندنا) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (10/ 13)، وينظر: التمهيد (10/ 13، 14)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (4/ 170، 171)، ((حاشية العدوي)) (1/ 539).
(¬9) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (24/ 47)، وانظر: ((زاد المعاد)) لابن القيم (1/ 481).
(¬10) قال ابن باز: (ويصلوا بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، والسنة أن يصلوا كل صلاةٍ في وقتها قصراً بلا جمع، إلا المغرب والفجر فلا يقصران) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 67). وقال أيضاً: (ظاهر السنة الصحيحة المعلومة من حجة النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، أن جميع الحجاج يقصرون في منى فقط من دون جمع، ويجمعون ويقصرون في عرفة ومزدلفة، سواء كانوا آفاقيين أو من أهل مكة وما حولها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لأهل مكة أتموا) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 255).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت