المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
دستور العلماء للأحمد نكري
|
السّحُور: بِالضَّمِّ هُوَ الْأكل من نصف اللَّيْل إِلَى الْفجْر.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
السَّحور: بالفتح ما يُتسحَّر به الصائم من الطعام والشراب أي ما يؤكل من نصف الليل إلى الفجر.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: تعريف السحور لغة واصطلاحاً
أولاً: تعريف السحور لغةً: السَّحُور بالفتح: طعامُ السَّحَرِ وشرابُه، وبالضم: أكل هذا الطعام. فهو بالفتح اسم ما يُتَسَحَّر به، وبالضم المصدر والفعل نفسه (¬1). ثانياً: تعريف السحور اصطلاحاً: السَّحور هو: كلُّ طعام أو شراب يتغذَّى به آخر الليل من أراد الصيام (¬2). ¬_________ (¬1) ((لسان العرب لابن منظور)) (مادة: سحر). قال الأَزهري: (السَّحُور: ما يُتَسَحَّرُ به وقت السَّحَر من طعام أو لبن أو سويق، وضع اسماً لما يؤكل ذلك الوقت، وقد تسحر الرجل ذلك الطعام أي أكله) ((تهذيب اللغة)) (مادة: سحر). وقال ابن الأَثير: ( .. وهو بالفتح - أي السَّحُور -: اسم ما يُتَسحَّرُ به من الطعام والشراب، وبالضم - أي السُّحُور -: المصدر والفعل نفسه) ((النهاية)) (مادة: سحر). (¬2) ((الصيام في الإسلام لسعيد بن علي القحطاني)) (ص 247). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: تعريف السحور لغة واصطلاحاً
أولاً: تعريف السحور لغةً: السَّحُور بالفتح: طعامُ السَّحَرِ وشرابُه، وبالضم: أكل هذا الطعام. فهو بالفتح اسم ما يُتَسَحَّر به، وبالضم المصدر والفعل نفسه (¬1). ثانياً: تعريف السحور اصطلاحاً: السَّحور هو: كلُّ طعام أو شراب يتغذَّى به آخر الليل من أراد الصيام (¬2). ¬_________ (¬1) ((لسان العرب لابن منظور)) (مادة: سحر). قال الأَزهري: (السَّحُور: ما يُتَسَحَّرُ به وقت السَّحَر من طعام أو لبن أو سويق، وضع اسماً لما يؤكل ذلك الوقت، وقد تسحر الرجل ذلك الطعام أي أكله) ((تهذيب اللغة)) (مادة: سحر). وقال ابن الأَثير: ( .. وهو بالفتح - أي السَّحُور -: اسم ما يُتَسحَّرُ به من الطعام والشراب، وبالضم - أي السُّحُور -: المصدر والفعل نفسه) ((النهاية)) (مادة: سحر). (¬2) ((الصيام في الإسلام لسعيد بن علي القحطاني)) (ص 247). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: حكم السحور
السحور سنةٌ في حق من يريد الصيام. الأدلة: أولاً من السنة: ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة القولية والفعلية. 1 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تسحروا فإن في السَّحور بركة (¬1))). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). 2 - وعن أنس رضي الله عنه أن زيد بن بن ثابت رضي الله عنه حدثه: ((أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قاموا إلى الصلاة ... (¬3))). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). ثانياً: الإجماع: وممن نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬5)، وابن قدامة (¬6)، والنووي (¬7). ¬_________ (¬1) قال البخاري في صحيحه: (باب بركة السحور من غير إيجاب: لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واصلوا ولم يُذكَرِ السَّحور). ((صحيح البخاري)) قبل حديث (1922)، وانظر ((فتح الباري لابن حجر)) (4/ 139). (¬2) رواه البخاري (1923)، ومسلم (1095). (¬3) قال الجصاص: (فندب رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى السحور، وليس يمتنع أن يكون مراد الله بقوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ في بعض ما انتظمه: أكْلة السحور، فيكون مندوباً إليها بالآية. فإن قيل: قد تضمنت الآية لا محالة الرخصة في إباحة الأكل وهو ما كان منه في أول الليل لا على وجه السحور، فكيف يجوز أن ينتظم لفظ واحد ندباً وإباحة؟ قيل له: لم يثبت ذلك بظاهر الآية، وإنما استدللنا عليه بظاهر السنة، فأما ظاهر اللفظ فهو إطلاق إباحة على ما بينا) ((أحكام القرآن)) (1/ 289). (¬4) رواه البخاري (575)، ومسلم (1097). (¬5) قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه) ((الإجماع)) (ص 49). (¬6) قال ابن قدامة: (ولا نعلم فيه بين العلماء خلافاً) ((المغني)) (3/ 54). (¬7) قال النووي: (وأجمع العلماء على استحبابه - أي: السحور- وأنه ليس بواجب) ((شرح مسلم)) (7/ 206). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثالث: فضائل السحور
السحور بركة (¬1) الدليل: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تسحروا فإن في السَّحور بركة)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2). والبركة في السحور تحصل بجهات متعددة، منها: اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام (¬3). ¬_________ (¬1) قال ابن دقيق العيد: (البركة محتملة لأن تضاف إلى كل واحد من: الفعل - أي الأكل - والمتسحَّر به - أي الطعام - معاً) ((إحكام الأحكام)) (1/ 269). (¬2) رواه البخاري (1923)، ومسلم (1095). (¬3) ((فتح الباري لابن حجر)) (4/ 140). قال النووي: (وسبب البركة فيه: تقويته الصائم على الصوم وتنشيطه له وفرحه به وتهوينه عليه، وذلك سبب لكثرة الصوم) ((المجموع)) (6/ 360). وقال ابن دقيق العيد: (وهذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية فإن إقامة السنة توجب الأجر وزيادته، ويحتمل أن تعود إلى الأمور الدنيوية لقوة البدن على الصوم وتيسيره من غير إجحاف به) ((إحكام الأحكام)) (1/ 269). وقال ابن عثيمين: (بركة السحور المراد بها البركة الشرعية، والبركة البدنية، أما البركة الشرعية فمنها امتثال أمر الرسول والاقتداء به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأما البركة البدنية فمنها تغذية البدن وقوته على الصوم) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 362) وقال أيضاً: (ومن بركته أنه معونة على العبادة فإنه يعين الإنسان على الصيام فإذا تسحر كفاه هذا السحور إلى غروب الشمس مع أنه في أيام الإفطار يأكل في أول النهار وفي وسط النهار وفي آخر النهار ويشرب كثيراً فينزل الله البركة في السحور، يكفيه من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس) ((شرح رياض الصالحين)) (3/ 336). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الرابع: الحكمة من السحور
من حكم السحور ومقاصده: 1 - أنه معونة على العبادة، فإنه يعين الإنسان على الصيام. 2 - وفيه مخالفة أهل الكتاب فإنهم لا يتسحرون. الدليل: عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السَّحَر)) أخرجه مسلم (¬1). معناه: الفارقُ والمميزُ بين صيامنا وصيامهم: السحور؛ فإنهم لا يتسحرون، ونحن يستحب لنا السحور. وأَكلة السَّحَر هي: السحور (¬2). ¬_________ (¬1) رواه مسلم (1096). (¬2) ((شرح النووي على مسلم)) (7/ 207). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الخامس: وقت السحور واستحباب تأخيره
الفرع الأول: وقت السحور وقت السحور يكون في آخر الليل (¬1). الفرع الثاني: تأخير السحور المسألة الأولى: حكم تأخير السحور يستحب تأخير السحور إلى قرب طلوع الفجر، ما لم يخش طلوعه، فإن خشي طلوعه فليبادر إلى التسحر (¬2). وقد اتفق الفقهاء على أن تأخير السحور من السنة (¬3). الدليل: عن أنس رضي الله عنه أن زيد بن ثابت رضي الله عنه حدَّثه ((أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قاموا إلى الصلاة، قلت - أي أنس -: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين آية (¬4))). أخرجه البخاري ومسلم (¬5). ففي الحديث: بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تأخير السحور إلى قبيل الفجر (¬6). المسألة الثانية: حكم قضاء من تسحر معتقداً أنه ليل، فتبين له دخول وقت الفجر من تسحر معتقداً أنه ليل، فتبين له أن الفجر قد دخل وقته، فقد اختلف أهل العلم هل عليه القضاء أم لا؟ على قولين: القول الأول: صومه صحيح، ولا قضاء عليه، وهو قول طائفة من السلف (¬7): واختاره ابن تيمية (¬8)، وابن عثيمين (¬9). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قول الله سبحانه وتعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة: 187] وجه الدلالة: ¬_________ (¬1) قال ابن حجر: (السحر هو آخر الليل ... السُّحور هو الغذاء في ذلك الوقت، وبالفتح - أي السَّحور-: ما يؤكل في ذلك الوقت) ((فتح الباري)) (1/ 130). وقال الليث: (السَّحَرُ: آخِرُ الليل) ((تهذيب اللغة)) (مادة: سحر). قال ابن عثيمين: (السحر لغةً: ما خفي ولطف سببه، ومنه سمي السحر لآخر الليل؛ لأن الأفعال التي تقع فيه تكون خفية، وكذلك سمي السحور؛ لما يؤكل في آخر الليل؛ لأنه يكون خفيًّا) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (9/ 489). وانظر ((فقه الدليل لعبد الله الفوزان)) (3/ 199)، و ((معرفة أوقات العبادات لخالد المشيقح)) (2/ 137). (¬2) ((الشرح الممتع)) (6/ 434). قال ابن عثيمين: (وينبغي للمرء أن يكون مستعداً للإمساك قبل الفجر خلاف ما يفعله بعض الناس إذا قرب الفجر جدًّا قدم سحوره زاعماً أن هذا هو أمر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتأخير السحور، ولكن ليس هذا بصحيح، فإن تأخير السحور إنما ينبغي إلى وقت يتمكن الإنسان فيه من التسحر قبل طلوع الفجر، والله أعلم) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 295). (¬3) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 105)، ((التمهيد لابن عبدالبر)) (21/ 97)، ((بداية المجتهد لابن رشد)) (1/ 307)، ((المجموع للنووي)) (3/ 378 - 379)، ((مغني المحتاج للشربيني)) (1/ 435)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 331)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 234). (¬4) قال ابن حجر: (في قوله: قدر خمسين آية؛ أي: متوسطة، لا طويلة ولا قصيرة ولا سريعة ولا بطيئة) ((فتح الباري)) (1/ 367). (¬5) رواه البخاري (1921)، ومسلم (1097). (¬6) ((شرح النووي على مسلم)) (7/ 208). (¬7) قال ابن قدامة: (وحكي عن عروة, ومجاهد والحسن, وإسحاق: لا قضاء عليهم) ((المغني)) (3/ 35). (¬8) قال ابن تيمية: (وإن شك: هل طلع الفجر؟ أو لم يطلع؟ فله أن يأكل ويشرب حتى يتبين الطلوع. ولو علم بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر ففي وجوب القضاء نزاع. والأظهر أنه لا قضاء عليه وهو الثابت عن عمر وقال به طائفة من السلف والخلف). ((مجموع الفتاوى)) (25/ 216). (¬9) ((الشرح الممتع)) (6/ 394 - 395، 398)، ((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (19/ 292 - 294). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب السادس: ما يحصل به السحور
الفرع الأول: ما يحصل به السحور يحصل السحور بكل مطعوم أو مشروب (¬1) ولو كان قليلاً (¬2). الدليل: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((السحور أكله بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء .. )) (¬3). الفرع الثاني: ما يسن التسحر به يسن التسحر بالتمر. الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نِعْمَ سحور المؤمن التمر)) (¬4). ¬_________ (¬1) قال ابن قدامة: (وكل ما حصل من أكل أو شرب حصل به فضيلة السحور؛ لقوله عليه السلام: ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء) ((المغني)) (3/ 55). وقال البهوتي: ((وتحصل فضيلته) أي: السحور (بشرب) لحديث: ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء. (و) يحصل (كمالها) أي: فضيلة السحور (بأكل) للخبر، وأن يكون من تمر لحديث: نعم سحور المؤمن التمر) ((شرح منتهى الإرادات)) (1/ 489). قال ابن تيمية: (والأشبه: أنه إن قدر على الأكل فهو السنة) ((كتاب الصيام من شرح العمدة)) (1/ 521). (¬2) قال ابن حجر: (يحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول ومشروب) ((فتح الباري)) (4/ 140). قال الحجاوي: ( .. تحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب وإن قل) (الإقناع للحجاوي)) (1/ 315)، قال البهوتي: (لحديث أبي سعيد: ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء) ((كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي)) (2/ 331 - 332). (¬3) رواه أحمد (3/ 12) (11101). وقوى إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (1/ 150) وصححه أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/ 228) كما أشار إلى ذلك في المقدمة، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (3683). (¬4) رواه أبو داود (2345)، وابن حبان (8/ 253) (3475)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (4/ 236) (8375). والحديث سكت عنه أبو داود، وصححه ابن الملقن في ((شرح صحيح البخاري)) (13/ 136)، والألباني في ((صحيح سنن أبي داود)). |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: طعام السحر وشرابه، قال ابن الأثير: هو بالفتح:
اسم ما يتسحر به وقت السحر من طعام وشراب، وبالضم: المصدر والفعل نفسه، وأكثر ما روى بالفتح. وقيل: إن الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل، لا في الطعام. «الثمر الداني ص 249، وتحرير التنبيه ص 146، وأنيس الفقهاء ص 135، وفتح البارى (مقدمة) ص 137، ونيل الأوطار 3/ 51، والموسوعة الفقهية 24/ 269». |