سير أعلام النبلاء
|
5115- الصائن 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِم الفَقِيْه المُفْتِي المُحَدِّث، صَائِن الدِّيْنِ، أَبُو الحُسَيْنِ، هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ بنِ هِبَة اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ عَسَاكِرَ، أَخُو الحَافِظِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَتَلاَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أبي الوحش سبيع صاحب الأهوازي، وعلى مُصَنّف المُقْنِعِ فِي القِرَاءات أَحْمَدَ بنِ خَلَفٍ الأَنْدَلُسِيِّ. وَسَمِعَ مِنَ النَّسِيْبِ وَطَبَقَتِهِ، وَوُجد لَهُ سَمَاع مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ أَبِي الْجرْو صَاحِب ابْنِ السِّمْسَار، فَلَمْ يَرْوِهِ، وَقَالَ: لاَ أَحقُّه. وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ، وَرَحَلَ فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ بنِ نَبْهَانَ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ المَهْدِيّ، وَعِدَّة. وَسَمِعَ "سُنَن الدَّارَقُطْنِيِّ" وَكتبه. وَقرَأَ الأُصُوْل وَالنَّحْو، وَتَقدم، وَسَمِعَ الكَثِيْر، وَدرس بِالغَزَّاليَةِ. وَحَدَّثَ أيضًا بالطبقات لابْنِ سَعْدٍ. وَعُرِضت عَلَيْهِ خطَابَةُ دِمَشْقَ، فَامْتَنَعَ، وَاجتهد بِهِ خَالُه القَاضِي أَبُو المَعَالِي مُحَمَّد بن يَحْيَى القُرَشِيّ أَنْ يَنوبَ عَنْهُ فِي الحكم، فَأَبَى. حَدَّثَ عَنْهُ: أَخُوْهُ، وَابْنُ أَخِيْهِ القَاسِم، وَابْنُ أَخِيْهِ زَين الأُمَنَاءِ، وَأَبُو القَاسِمِ بن صَصْرَى، وَسيفُ الدَّوْلَة مُحَمَّد بن غَسَّانَ، وَمُكْرَم بن أبي الصقر، والمفتي فخر الدين بن عَسَاكِرَ، وَجَمَاعَة. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَلَقَدْ كتب بِخَطِّهِ مِنَ العلم شيئًا كثيرًا. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 311"، والنجوم الزاهرة "5/ 380". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
239 - مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر أبو الفضل المغازليّ، التّاجر، المعروف بالصّائن، الأصبهانيّ. [المتوفى: 544 هـ]
سَمِعَ: ابن ماجة الأَبْهَريّ، وأبا منصور بْن شكروَيْه، وسليمان بْن إبراهيم، ورزق اللَّه، وغيرهم. وكان شيخًا صالحًا، ملازمًا للجماعات، صائنًا، مشتغلًا بالتّجارة، ورد بغداد مَعَ خاله أَبِي سهل بْن سعدوَيْه. ووُلِد في سنة ثمانٍ وستين وأربعمائة. روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم، وجماعة، فَمِنْ حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ الله، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن أبي سعد إجازةً، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي بمرو قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي الباهلي إملاءً، قال: أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، قال: أخبرنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصّغاني، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذر الغفاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: " يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظلمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أغفِر الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أغفر -[866]- لَكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أطعمتُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ، فَاسْتَكْسُونِي أكسِكم، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْتَقِصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فأعطيتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ، لَمْ يَنْتَقِصْ ذَلِكَ مِنِّي شَيْئًا، إِلا كَمَا يَنْتَقِصُ الْبَحْرَ أَنْ يُغمس فِيهِ المخيطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أعمالُكم أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ". قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. قَالَ أبو مُسهر: ليس لأهل الشام حديث أشرف من حديث أبي ذر، رواه مسلم عَنِ الصَّغَانِيِّ، فَوَافَقَنَاهُ بِعُلُوٍّ. تُوُفّي المغازليّ بنَيْسابور في العشرين من جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
250 - الصّائن، أَبُو عَبْد اللَّه البصريّ، المقرئ، الضّرير، [المتوفى: 684 هـ]
نزيل الروم ومقرئها. قرأ القراءات وجودّها، وبرع في معرفتها. وقدم دمشق فقرأ للسبعة على المنتجب الهمذاني، وكان عارفًا بمذهب الشّافعيّ. أضرّ فِي أثناء عُمُره، ودخل الرومَ وقد شاخ، فقرأ عَلَيْهِ طائفة منهم الشّيْخ وحيد الدّين المقرئ إمام الكلاسة. ورأيته يصِفُه، ويُثني عَلَى عِلْمه ودينه. وقال لي: تُوُفّي فِي هذه السنة، وفيها قدِمتُ الشّام. وقال: اسمه محمد. |