سير أعلام النبلاء
|
1988- الفَضْلُ بنُ مَرْوَانَ 1:
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ. حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بنِ عَاصِمٍ. رَوَى عَنْهُ: المُبَرِّدُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ وَهْبٍ الكَاتِبُ، وَغَيْرُهُمَا. يُكْنَى أَبَا العَبَّاسِ، أَصْلُهُ مِنَ البَرَدَانِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى وِزَارَةِ المُعْتَصِمِ، وَكَانَ مِنَ البُلَغَاءِ، وَكَانَ المُعْتَصِمُ كثير البذل، فربما عطل منه الفَضْلُ، فَنَفَاهُ إِلَى السِّنِّ، وَاسْتَوْزَرَ ابْنَ الزَّيَّاتِ, ثُمَّ إِنَّهُ سَكَنَ بَعْدُ سَامَرَّاءَ. وَعَنْهُ, قَالَ: أَنْعَمْتُ النَّظَرَ فِي عِلْمَيْنِ، فَلَمْ أَرَهُمَا يَصِحَّانِ: السِّحْرِ وَالنَّحْوِ. وَكَانَ الفَضْلُ فِيْهِ -مَعَ جَوْرِهِ- تِيْهٌ، وَبَأْوٌ. تُوُفِّيَ خَامِلاً سنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وأَصْلُهُ نَصْرَانِيٌّ لَعَلَّهُ بَلَغَ التِّسْعِيْنَ. وَقَدْ خَدَمَ المَأْمُوْنَ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ الفَضْلُ بنُ مَرْوَانَ بنِ مَاسَرْجِسَ. كَانَ بَدِيْعَ الخَطِّ, مُنْشِئاً, لَمْ يَزَلْ فِي ارْتِقَاءٍ، وَالنَّاسُ يَحْسُدُوْنَهُ حَتَّى نُكِبَ، وَأَدَّى أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَكَانَ المُعْتَصِمُ يَقُوْلُ: عَصَى اللهَ، وَأَطَاعَنِي، فَسَلَّطَنِيَ اللهُ عَلَيْهِ. قُلْتُ: ثُمَّ أَطْلَقَهُ، وَأَلْزَمَهُ بَيْتَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَحْمَدَ بنَ عَمَّارٍ. وَقِيْلَ: أُلْقِيَتْ رُقْعَةٌ إِلَيْهِ فِيْهَا: تَفَرْعَنْتَ يَا فَضْلَ بنَ مَرْوَانَ فَاعْتَبِرْ ... فقبلك كان الفضل والفضل والفضل ثَلاَثَةُ أَمْلاَكٍ مَضَوْا لِسَبِيْلِهِم ... أَبَادَتْهُمُ الأَقْيَادُ وَالذُّلُّ وَالقَتْلُ عَنَى: الفَضْلَ بنَ يَحْيَى البَرْمَكِيَّ، وَالفَضْلَ بن الربيع الحاجب، والفضل بن سهل. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 530"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 332" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 122". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غضب المعتصم على الفضل بن مروان وعزله عن الوزراة.
220 رجب - 835 م غضب المعتصم على الفضل بن مروان بعد المكانة العظيمة التي كانت له، وعزله عن الوزراة وحبسه وأخذ أمواله وجعل مكانه محمد بن عبدالملك بن الزيات فكان المعتصم يقول: عصى الله، وأطاعني، فسلطني الله عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
377 - الفضل بن مروان الوزير. [أبو العبّاس] [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: عليّ بن عاصم، وغيره. رَوَى عَنْهُ: المبّرد، وحسين بن يحيى، وسليمان بن وهْب الكاتب، وجماعة. كنيته أبو العبّاس، وأصلهُ من البَردان. وتنقّلت به الأحوال إلى أن ولي وزارة المعتصم. وكان أديبا فصيحا، وافر الحشمة والحرمة. -[1206]- قال محمد بن إسحاق النديم: الفضل بن مروان بن ماسرجس النصراني، عُمِّر ثلاثا وتسعين سنة، وخدم المأمون والمعتصم ووزر له، وخدم من بعدهما من الخلفاء. وكان قليل العلم خبيرا بخدمة الخلفاء. وكان المعتصم يكثر الإطلاق على اللهو، وكان الفضل لا يمضي ما يُطْلقه فِي بعض الأحايين، فبلغ المعتصم ذلك فنفاه إلى السّنّ، واستوزر محمد بْن عَبْد الملك الزّيّات. ثُمَّ إنّ الفضل فيما بعد سكن سامرّاء. وعنه قال: أنعمت النّظر فِي عِلْمَين، فلم أرهما يصحّان: النُّجوم والسِّحْر. وممّا كتبه بعض الأدباء على باب داره: تَفَرْعنت يا فضل بْن مروانَ فاعتَبِرْ ... فقبلك كان الفضل والفضل والفضل ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم ... أبادتهم الأقياد والذل والقتل وإنك قد أصبحت في الناس عِبْرةً ... سَتُودي كما أودي الثلاثة من قبلُ يعني الفضل بْن يحيى البرمكيّ، والفضل بْن الربيع الحاجب، والفضل بْن سهل. ثمّ إنّ الفضل بقي خاملا إلى أن مات في شوال سنة خمسين. |