معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الفَصْل بين «سوف» والفعل المضارع بعدهاالأمثلة: 1 - سَوْف لا تخفض معوناتها 2 - سَوْف لا يحدث 3 - سَوْف لا يحقق هدفهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للفصل بين «سوف» والفعل بحرف النفي.
الصواب والرتبة:1 - لن تخفض معوناتها [فصيحة]2 - لن يحدث [فصيحة]3 - لن يحقق هدفه [فصيحة] التعليق: لا تدخل «سوف» إلا على المضارع المثبت، فإذا أريد الدلالة على المستقبل المنفي فالأداة الواجب استخدامها حينئذ هي «لن». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «سوف» على الفعل المضارع المنفي بـ «لا»
مثال: سَوْف لا يحقق هدفهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للفصل بين سوف والفعل بحرف النفي. الصواب والرتبة: -لن يحقق هدفه [فصيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين «سوف» والفعل المضارع بعدها). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «قد» على الفعل المضارع المنفي
مثال: قد لا يأتيالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «قد» على الفعل المنفي. الصواب والرتبة: -رُبَّما لا يأتي [فصيحة]-قد لا يأتي [فصيحة] التعليق: تختص «قد» بالدخول على الفعل المثبت المجرد من الناصب والجازم، ولكن مجمع اللغة المصري أجاز دخولها على الفعل المضارع المنفي استنادًا إلى ما ورد عن العرب كقول الشاعر:وكنت مسوَّدًا فينا حميدًا وقد لا تعدم الحسناء ذاماوهناك شواهد أخرى من الشعر والأمثال القديمة، وكتابات اللغويين والنحاة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء الفعل المضارع بعد «لَمَّا» الرابطة
مثال: لَمَّا يجيئك فلان أكرمهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في التركيب بمجيء المضارع بعد «لَمَّا» الرابطة. الصواب والرتبة: -حِينما يجيئك فلان أكرمه [فصيحة] التعليق: «لَمَّا» الرابطة ظرفية زمانية بمعنى حين وتسمَّى أيضًا حرف وجود لوجود، وهي المذكورة في الاستعمال المرفوض. واشترط النحاة للجملة الواقعة بعد «لَمَّا» الظرفية الرابطة أن تكون فعلية، فعلها ماض، وشاهدها قوله تعالى: {{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا}} هود/66، وقول الشاعر:لمَّا رأيت القوم أقبل جمعهم يتذامرون كررت غير مُذَمَّم |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
نَصْب الفعل المضارع الواقع بعد «كي» المتصلة بـ «ما»
مثال: دَعَاهم كيما يبحثوا المشكلةالرأي: مرفوضةالسبب: لنصب الفعل المضارع بعد «كي» المتصلة بـ «ما». الصواب والرتبة: -دعاهم كيما يبحثون المشكلة [فصيحة]-دعاهم كيما يبحثوا المشكلة [صحيحة] التعليق: إذا اتصلت «كي» بـ «ما» المصدرية بطل عملها ورُفع المضارع بعدها، ويمكن تصحيح المثال المرفوض على أن «ما» زائدة وليست مصدرية، والمضارع بعدها منصوب. |
الأنشوطة في النحو
|
وَأَحْوَالُ إِعْرَابِ المُضَارِعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: المُضَارِعِ الصَّحِيحِ، وَالمُضَارِعِ مُعْتَلِّ الآخِرِ، وَالأَفْعَالِ الخَمْسَةِ. 1 - فَالمُضَارِعُ الصَّحِيحُ: يُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ، وَيُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ، وَيُجْزَمُ بِالسُّكُونِ. مِثَالُهُ: (يَكْتُبُ)، وَ (لَنْ يَكْتُبَ)، وَ (لَمْ يَكْتُبْ). 2 - وَمُعْتَلُّ الآخِرِ: مُعَتَّلُ: أَلِفٍ، وَوَاوٍ، وَيَاءٍ. فَمُعْتَلُّ الأَلِفِ: يُرْفَعُ بِضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الأَلِفِ، وَيُنْصَبُ بِفَتْحَةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَيْهَا، وَيُجْزَمُ بِحَذْفِهَا. مِثَالُهُ: (يَرْقَى)، وَ (لَنْ يَرْقَى)، وَ (لَمْ يَرْقَ). وَمُعْتَلُّ الوَاوِ: يُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ عَلَى الوَاوِ، وَيُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَيْهَا، وَيُجْزَمُ بِحَذْفِهَا. مِثَالُهُ: (يَبْدُو)، وَ (لَنْ يَبْدُوَ)، وَ (لَمْ يَبْدُ). وَمُعْتَلُّ اليَاءِ: يُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ عَلَى اليَاءِ، وَيُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَيْهَا، وَيُجْزَمُ بِحَذْفِهَا. مِثَالُهُ: (يَرْمِي)، وَ (لَنْ يَرْمِيَ)، وَ (لَمْ يَرْمِ). 3 - وَالأَفْعَالُ الخَمْسَةُ: كُلُّ مُضَارِعٍ اتَّصَلَ بِآخِرِهِ: أَلِفُ الاثْنَيْنِ، أَوْ وَاوُ الجَمَاعَةِ، أَوْ يَاءُ المُخَاطَبَةِ. مِثْلُ: (يَتَكَلَّمَانِ)، وَ (تَتَكَلَّمَانِ)، وَ (يَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمِينَ). فَتُرْفَعُ بِثُبُوتِ النُّونِ، وَتُنْصَبُ وَتُجْزَمُ بِحَذْفِهِا. وَالنُّونُ عِنْدَ ظُهُورِها: مَكْسُورَةٌ بَعْدَ أَلِفِ الاثْنَيْنِ، وَمَفْتُوحَةٌ فِي غَيْرِهَا. فَمِثَالُ الرَّفْعِ: (يَتَكَلَّمَانِ)، وَ (تَتَكَلَّمَانِ)، وَ (يَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمِينَ). وَمِثَالُ النَّصْبِ: لَنْ: (يَتَكَلَّمَا)، وَ (تَتَكَلَّمَا)، وَ (يَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمِي). وَمِثَالُ الجَزْمِ: لَمْ: (يَتَكَلَّمَا)، وَ (تَتَكَلَّمَا)، وَ (يَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمِي). |
الأنشوطة في النحو
|
وَنَوَاصِبُ المُضَارِعِ: (أَنْ)، وَ (لَنْ)، وَ (إِذَنْ)، وَ (كَيْ)، وَ (لَامُ التَّعْلِيلِ)، وَ (لَامُ الجُحُودِ)، وَ (حَتَّى)، وَ (الفَاءُ السَّبَبِيَّةُ)، وَ (وَاوُ المَعِيَّةِ)، وَ (أَوْ) الَّتِي بِمَعْنَى (حَتَّى). وَعَمَلُهَا: نَصْبُ المُضَارِعِ بَعْدَهَا. مِثَالُهُ: (ذَهَبَ زَيْدٌ إِلَى البَيْتِ لِيَنَامَ). فَأَدَاةُ النَّصْبِ: (لَامُ التَّعْلِيلِ) فِي: (لِيَنَامَ). وَالمُضَارِعُ المَنْصُوبُ: (يَنَامَ)؛ لأَنَّهُ سُبِقَ بِحَرْفِ نَصْبٍ. |
الأنشوطة في النحو
|
جَوَازِمُ المُضَارِعِ قِسْمَانِ: الأَوَّلُ: قِسْمٌ يَجْزِمُ مُضَارِعًا وَاحِدًا، وَهِيَ: (لَمْ)، وَ (لَمَّا)، وَ (لَامُ الطَّلَبِ)، وَ (لَا الطَّلَبِيَّةُ). وَعَمَلُهَا: جَزْمُ المُضَارِعِ بَعْدَهَا. وَالثَّانِي: قِسْمٌ يَجْزِمُ مُضَارِعَيْنِ، وَهِيَ: (إِنْ)، وَ (مَا)، وَ (مَنْ)، وَ (مَهْمَا)، (وَإِذْمَا)، وَ (أَيُّ)، وَ (مَتَى)، وَ (أَيَّانَ)، وَ (أَيْنَ)، وَ (أَنَّى)، وَ (حَيْثُمَا)، وَ (كَيْفَمَا). وَعَمَلُهَا: جَزْمُ مُضَارِعَيْنِ بَعْدَهَا، الأَوَّلُ: شَرْطٌ، وَالثَّانِي: جَوَابُهُ. فَمِثَالُ جَزْمِ المُضَارِعِ الوَاحِدِ: (زَيْدٌ لَمْ يَذْهَبْ إِلَى المَدْرَسَةِ). فَأَدَاةُ الجَزْمِ: (لَمْ). وَالمُضَارِعُ المَجْزُومُ: (يَذْهَبْ)؛ لأَنَّهُ سُبِقَ بِأَدَاةِ جَزْمٍ. وَمِثَالُ جَزْمِ المُضَارِعَيْنِ: (مَنْ يَدْرُسْ يَنْجَحْ). فَأَدَاةُ الجَزْمِ: (مَنْ). وَالمُضَارِعَانِ المَجْزُومَانِ: (يَدْرُسْ) وَ (يَنْجَحْ)؛ لأَنَّهُمَا سُبِقَا بِأَدَاةِ جَزْمٍ لِمُضَارِعَيْنِ. وَقَدْ يَقَعُ الجَزْمُ فِي الجَوَابِ دُونَ أَدَاةِ جَزْمٍ: إِذَا سَبَقَهُ فِعْلُ أَمْرٍ. مِثَالُهُ: (ادْرُسْ تَنْجَحْ). |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
انظر: الفعل المضارع (٧ و ٨) . (١) «أنتم» ضمير منفصل مبنيّ في محل رفع توكيد للضمير المتّصل في «قوموا»، «أنفسكم» توكيد ثان مرفوع بالضمّة وهو مضاف، و «كم» مضاف إليه. (٢) «بنفسه» الباء حرف جرّ زائد مبني. «نفسه» توكيد مرفوع بضمّة مقدّرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد. والهاء ضمير متّصل مبني في محل جرّ بالإضافة. (٣) أكّد الشاعر في هذا البيت الحرف «إن» توكيدا لفظيّا بإعادة لفظه دون أن يعيده مع اللّفظ المتّصل به. مع أنّه من غير أحرف الجواب. التوكيد اللّفظيّ، التوكيد المعنويّ: انظر: التوكيد (٢) . |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفه: هو ما دلّ على معنى في نفسه بزمان يحتمل الحال والاستقبال، نحو: «يدرس، يعلم، يستخرج». ٢ ـ علاماته: أن ينصب بناصب، أو يجزم بجازم، أو يقبل «السين» أو سوف، نحو: «لم أقصّر في واجبي»، و «لن أتكاسل»، وقول الشاعر: سيكثر المال يوما بعد قلّته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق ٣ ـ دلالته الزمانيّة: للمضارع، من ناحية الزمان، أربع حالات: أ ـ صلاحه للحال والاستقبال، وذلك إذا لم توجد قرينة تقيّده بأحدهما. ب ـ تعيّنه للحال، وذلك بوجود قرينة تفيد ذلك، كأن يقترن بكلمة «الآن»، أو «الساعة»، أو «حالا»، أو إذا وقع خبرا من أفعال الشروع، أو إذا نفي بـ «ليس» أو إحدى أخواتها، أو دخلت عليه لام الابتداء، نحو: «الطفل يركض الآن»، و «شرع المعلّم يشرح الدرس»، و «ما يقوم زيد»، و «إنّ المجتهد ليحبّ درسه». ج ـ تعيّنه للاستقبال، وذلك إذا اقترن بظرف يدلّ على المستقبل، نحو: «أكافئك إذا نجحت»؛ أو إذا كان مسندا إلى شيء متوقّع حصوله في المستقبل، نحو: «يدخل الشهداء الجنّة»؛ أو سبقته «هل»، نحو: «هل تحضر مجالس المنافقين»؛ أو سبقته أداة شرط وجزاء، نحو الآية: (إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ) (محمد: ٧) ؛ أو السين، نحو الآية: (سَيَصْلى ناراً) (اللهب: ٣) ؛ أو «سوف»، نحو الآية: (سَوْفَ يُرى) (النجم: ٤٠) ؛ أو حرف نصب، نحو: (أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: ١٨٤) ؛ أو اقترن بنون التوكيد، نحو: «أتساعدنّ المحتاج؟»؛ أو اقتضى وعدا أو وعيدا، نحو الآية: (يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ، وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ) (المائدة: ٤٠) ، وكالشطر الثاني من قول الشاعر يهدّد: من يشعل الحرب لا يأمن عواقبها ... قد تحرق النار يوما موقد النار د ـ تعيّنه للمضي، وذلك إذا سبقته «لم»، أو «لمّا» الجازمتان، نحو الآية: (لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (الإخلاص: ٣، ٤) ؛ أو إذا وقع مع مرفوعه خبرا لـ «كان» وأخواتها، دون وجود قرينة تصرف زمنه عن الماضي إلى زمن آخر، نحو: «كان معلّمنا يحسن معاملة طلابه». ٤ ـ حكمه: المضارع معرب إذا لم تتّصل بآخره مباشرة نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، أو نون النسوة، وهو يبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة، نحو الآية: (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) (هود: ١١٤) ؛ ويبنى على الفتح إذا اتصلت بآخره اتصالا مباشرا نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، نحو: «والله، لأقومن بواجبي، وأساعدنّ المحتاج»، ونحو قول الشاعر: لا تأخذنّ (١) من الأمور بظاهر (١) «تأخذن»: فعل مضارع مبنيّ في محل جزم، وفاعله ـ ـ ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. والنون حرف للتوكيد. إنّ الظواهر تخدع الرائينا. وهو، في حالة بنائه، في محل رفع إن لم يسبقه ناصب أو جازم، وفي محل نصب إذا سبقه ناصب، وفي محل جزم إذا سبقه جازم (١) ، وأمّا إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالا غير مباشر، كأن يفصل بينها وبين المضارع فاعل ظاهر كألف الاثنين، أو مقدّر كواو الجماعة أو ياء المخاطبة المحذوفة، فإنّه يكون معربا، نحو: «أتقومانّ بعملكما؟»، و «أتقومنّ بعملكم؟»، و «أتقومنّ بعملك؟». ٥ ـ نصب الفعل المضارع: ينصب الفعل المضارع إذا تقدّمته أحرف النصب التالية: أن، لن، إذن، كي، لام الجحود، أو، حتى، فاء السببيّة، واو المعيّة، وقد زاد بعضهم «لام التعليل»، و «ثمّ» الملحقة بواو المعيّة. (انظر كل حرف في مادته) . والأربعة الأولى تنصب المضارع بنفسها مباشرة، أمّا بقيّة الأحرف فلا تنصبه بنفسها، بل بـ «أن» مضمرة بعدها. وعلامة نصب المضارع الفتحة إذا لم يكن من الأفعال الخمسة، وهي تظهر إذا لم يكن آخره ألفا، فإن كان آخره ألفا تقدّر عليه الفتحة للتعذّر، نحو: «لن أرسب، لن أبكي، لن أشدو، لن أخشى». أمّا إذا كان من الأفعال الخمسة فإنه ينصب بحذف النون، نحو: «المجتهدون لن يرسبوا». ٦ ـ جزم الفعل المضارع: يجزم الفعل المضارع إذا: ـ سبق بأحد أحرف الجزم التالية: لم، لمّا، لام الأمر، لا الناهية. انظر كلّ حرف في مادته. ـ سبق بإحدى أدوات الشرط: إن، إذما، من، ما، مهما، متى، أيّان، أين، أنّى، حيثما، أيّ، كيفما. انظر كلّا في مادّته. ـ كان جوابا للطلب (يشمل الطلب الأمر، والنهي، والدعاء، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمنّي، والترجّي) ، وذلك بشرطين: أوّلهما أن تكون الجملة المضارعيّة جزاء للطلب، أي مسبّبة عنه، وثانيهما أن يستقيم المعنى بحذف «لا» الناهية ـ إذا كان الطلب بها ـ ووضع «إن» الشرطيّة وبعدها «لا» محلّها (٢) ، نحو: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». وإن فقد الشرط الأوّل، أي إذا لم تكن الجملة (١) لذلك يكون الفعل المضارع المعطوف على فعل مضارع مبنيّ مرفوعا أو منصوبا أو مجزوما بحسب محل الفعل المضارع المعطوف عليه. (٢) أمّا إذا كان الطلب بغير «لا» الناهية، فإنّ المعنى يجب أن يستقيم بالاستغناء عن أداة الطلب، وإحلال «إن» الشرطيّة محلها. المضارعيّة جزاء للطلب، لا يصح الجزم، وإنما يجب الرفع على اعتبار هذه الجملة استئنافيّة، أو في محل نصب حال، أو في محل نعت، نحو الآية: (لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) (١) (المدّثر: ٦) ، والآية: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي) (٢) (مريم: ٥ ـ ٦) ، ويجوز في الآية: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ) (التوبة: ١٠٣) جزم «تطهّرهم» على أنّه جواب الأمر، أو رفعه على اعتبار جملته مستأنفة، أو صفة للنكرة المحضة التي قبلها، أو حالا من فاعل «خذ». وإذا فقد الشرط الثاني، لا يصح الجزم، نحو: «لا تدن من النار تحترق»، حيث لا يصح جزم «تحترق»، لأنه لا يصح إحلال «إن» الشرطيّة وبعدها «لا» النافية محل «لا» الناهية، إذ يفسد المعنى حين نقول: «إلّا تقترب من النار تحترق». ملحوظتان: أ ـ قد يجزم الفعل بعد الكلام الخبريّ إن كان طلبا في المعنى، نحو: «تطيع أبويك، تلق خيرا»، أي: أطعهما تلق خيرا. ب ـ لا يجب أن يكون الأمر بلفظ الفعل ليصحّ الجزم بعده، بل يجوز أن يكون أيضا اسم فعل أمر، نحو: «صه عن القبيح تكرّم». وعلامة جزم المضارع السكون إذا كان صحيح الآخر، وليس من الأفعال الخمسة، وحذف حرف العلّة إذا كان منتهيا به وليس من الأفعال الخمسة، نحو: «لم أخش المخاطر»؛ وحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة، نحو: «الجنود لم يتوانوا في الدفاع عن وطنهم». وإذا كان المضارع مبنيّا وجزم، يعرب مبنيّا في محل جزم، نحو: «لا تتكاسلنّ». ٧ ـ اشتقاقه من الماضي: يؤخذ المضارع من الماضي بزيادة حرف من أحرف المضارعة (أ، ن، ي، ت) مضموما في الرباعيّ، ومفتوحا في غيره، نحو: «دحرج ـ يدحرج، درس ـ يدرس، انطلق ـ ينطلق، استغفر ـ يستغفر». ويلاحظ أنّ الفعل الماضي إذا كان غير ثلاثيّ ويبتدئ بهمزة، فإنّ هذه الهمزة تحذف عند تحويله إلى صيغة المضارع، نحو: «أكرم يكرم. استعلم يستعلم». ٨ ـ توكيده: يؤكّد الفعل المضارع وجوبا بالنون، إذا كان مثبتا واقعا في جواب القسم غير مفصول عن جواب القسم بفاصل، نحو الآية: (تَاللهِ، لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) (الأنبياء: ٥٧) ، ولزوم اللام في (١) جملة «تستكثر» في محل نصب حال من فاعل «تمنن». (٢) جملة «يرثني» في محل نصب نعت «وليّا». الجواب واجب لا معدل عنه، وما ورد من ذلك غير مؤكّد، فهو على تقدير حرف نفي، ومنه الآية: (تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) (يوسف: ٨٥) ، أي: لا تفتأ. ويؤكّد جوازا في أربع حالات: أ ـ أن يقع بعد أداة من أدوات الطلب، نحو: «هل تساعدنّ الفقير؟». ب ـ أن يقع شرطا بعد أداة شرط مصحوبة بـ «ما» الزائدة، نحو الآية: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) (الأعراف: ٢٠٠) ج ـ أن يكون منفيّا بـ «لا» على ألّا يكون جوابا لقسم، نحو الآية: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (الأنفال: ٢٥) . د ـ أن يقع بعد «ما» الزائدة غير المسبوقة بأداة شرط، نحو قول العرب: «بجهد ما تبلغن». |
موسوعة النحو والصرف والإعراب