معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
القسم- بفتح القاف- مصدر: «قسم يقسم قسما» :
أى فرّق وأعطى كلّ ذي حق حقّه، لا يثنى ولا يجمع. أما القسم- بكسر القاف-: هو اسم للشيء المقسوم والنصيب، يقال فيه: «هذا قسمي»، أي: نصيبي، وتجمع على أقسام، والاسم: القسمة. وشرعا: عرف الحنفية القسمة: بأنها جمع نصيب شائع في معين. وفي «اللباب» : هي تمييز الحصص بعضها عن بعض. وقيل: جمع نصيب شائع في مكان مخصوص. وعرفها ابن عرفة: بأنها تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض. وهي عند الشافعية والحنابلة: تمييز بعض الحصص وإفرازها. واعتبرها بعض الفقهاء بيعا، لقول ابن قدامة: القسمة: إفراز حق وتمييز أحد النصيبين من الآخر، وليست بيعا. وهذا أحد قولي الشافعي، وقال في الآخر: هي البيع. فقسم الشيء بين الشركاء من باب ضرب: جزأه، وجعل لكل منهم جزءا، قال الله تعالى: نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا. [سورة الزخرف، الآية 32] : أي جعلنا لكل منهم جزءا معينا من الرزق ومقدارا محددا معلوما منه. قسم الفيء والغنيمة: القسم: معروف كما ذكرنا. الفيء: مصدر فاء إذا رجع، ثمَّ استعمل في المال الراجع من الكفار إلينا. والغنيمة: «فعلية» بمعنى «مفعولة» من الغنم وهو الربح، والمشهور تغايرهما (الفيء والغنيمة) كما يؤخذ من العطف. وقيل: كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد، فإن جمع بينهما افترقا كالفقير والمسكين. وقيل: الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس. وعلى هذا فالفيء: مال حصل من كفار بلا إيجاف كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه وتركه مرتد وكافر معصوم لا وارث له. والغنيمة: مال حصل من الحربيين بإيجاف، وقد سبق بيان ذلك في الفاء. قسمة التراضي: قال ابن عرفة: سماها القاضي قسمة بيع، وهي: أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعدله بتراض ملكا للجميع. |