التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
القَضَاء والقدر:القضاء لغةً: الحكم وفي الاصطلاح: عبارةٌ عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجمعةً ومجملةً على سبيل الإبداع. والقَدَرُ: عبارة عن وجودها الخارجي مفصلةً واحداً بعد واحد قال السيد: "القضاء عبارةٌ عن الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد".
|
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
20 - القضاء والقدر
لغة: القضاء هو الحكم والفصل بين الناس - يقال قضى يقضى قضاء فهو قاض .. إذا حكم وفصل القاضى وإصطلاحا: هو ما قدره الله تعالى وقضاه علّى العالمين فى علمه الأزلى مما لا يملّكون صرفه عنهم- وهذه العقيدة جاءت بها جميع الرسالات الإلهية، وليست خاصة بالمسلّمين- يقول ابن حزم: " ذهب بعض الناس- لكثرة استعمال المسلّمين لهاتين اللّفظتين إلى أن ظنوا فيهما معنى الإكراه والإجبار- وليس كما ظنوا- وإنما معنى القضاء- فى لغة العرب التى بها خاطبنا الله ورسوله، وبها نتخاطب ونتفاهم- أنه هو "الحكم" فقط، ولذلك يقولون: "القاضى" بمعنى الحاكم، وقضى الله عز وجل بكذا" أى- حكم به؛ ويكون أيضا بمعنى "أمر"، قال تعالى {{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً}} (الإسراء23)، إنما معناه بلا خلاف أنه تعالى أمر أن لا تعبدوا إلا إياه؛ ويكون أيضا بمعنى "أخبر"- قال تعالى: {{وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين}} (الحجر 66) - بمعنى أخبرناه أن دابرهم مقطوع فى الصباح .. وقال: ويكون أيضا بمعنى "أراد"- وهو قريب من معنى "حكَم " {{إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون}} (آل عمران 47) وقضى ذلك: حكم بكَونه فكوَّنَه. . ومعنى "القدر"- فى اللّغة العربية- الترتيب والحد الذى ينتهى إليه الشيء- قال تعالى: {{وقدر فيها أقواتها}} (فصلت 10) بمعنى: رتب أقواتها وحددها؛ وقال: {{إنا كل شيء خلقناه بقدر}} (القمر 49) أى: برتبة واحدة .. وعلى هذا- فمعنى: "قضى وقدر": "حكم ورتب "- ومعنى القضاء: حكم الله فى شيء بحمده أو ذمه وبكونه وترتيبه علّى صفة كذا وإلى وقت كذا فقط ". وقد ذهبت طائفة من الناس إلى أن الإنسان مجبر على أفعاله وأنه لا استطاعة له أصلا، وهو كالريشة، فى مهب الريح، وإنما تنسب الأفعال إليه مجازا، والفاعل فى الحقيقة- هو الله كما تقول: أمطرت السماء، وليست السماء هى الفاعل للّمطر وإنما الفاعل هو الله- وهذا قول "الجبرية"، وعلّى رأسهم "جهم بن صفوان" وطائفة من "الأزارقة"- وقد ذهب "المعتزلة" إلى نقيض ذلك، فالإنسان- عندهم- يملّك حرية الإرادة، وهو مختار فى أفعاله، وهو الخالق لها، ومن ثم كان التكلّيف والثواب والعقاب وإلا فكيف يكلّف الإنسان بفعل لا يفعلّه هو إنما يفعله غيره وكيف يثاب أو يعاقب علّى فعل لا يفعله هو وإنما يفعله غيره - وهو الله، أما " الأشاعرة " فيرون أن الإنسان لا يخلق أفعاله الاختيارية، وإنما الخالق لها هو الله لأنه {{خالق كل شيء}} (الأنعام 102) وليس للإنسان فى أفعاله الاختيارية سوى "الكسب" - وهو: "مقارنه قدرة العبد للفعل من غير تأثير لها فيه "- وهذا الكسب هو مناط التكليف والمسئولية والثواب والعقاب. وأما " الماتريدية" فهم كالأشاعرة- إلا أنهم يفسرون "الكسب " بأنه "العزم والتصميم على الفعل "- وهذا هو مناط التكليف والثواب والعقاب- وهو ما يدل عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (رواه البخارى). والقرآن الكريم يوبخ الذين يتعللون بالقدر فى كفرهم وعصيانهم: {{سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء}}، (الأنعام 148)، ] وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء [، (النحل 35) - ذلك لأن القدر من الأسرار التى استأثر الله تعالى بعلمها- وقد حاول أصحاب الديانات السابقة أن يجدوا حلا لهذه المعضلة- وهى التوفيق بين مسئولية الإنسان عن أفعاله والقول بإرادة الله المطلقة وقدرته الشاملة- وكانت نتيجة محاولاتهم الفشل الذريع، وثبت لهم أن هذا بحث لا يؤدى إلى نتيجة محققه يمكن الاتفاق عليها ولهذا أمرنا فى الإسلام أن لا نخوض فى مسألة القدر إذ إن الخوض فيها إضاعة للوقت سدى. والسبب فى عجز الإنسان عن حل هذه المعضلة- أننا لكى نصل إلى حكم صحيح على أصل الخير والشر والحسن والقبيح والعدل والظلم- يجب علينا أن نلم بحقيقة الخليقة، وحكمة الله فى الخلق وتدبير الأمور، وماهية الوجود، والأصول التى بنى عليها نظام هذا الكون، وغرض الخالق من ترتيب الأمور بعضها على بعض، ومعنى الثواب والعقاب، والعوامل المتضادة التى تتنازع الإنسان- إلى غير ذلك مما لا يمكن أن يستقل العقل الإنسانى بإدراكه؛ ومن ثم فنحن نؤمن بأن لا قدرة لمخلوق مع قدرة الخالق، وأن لا عمل إلا بتوفيق الله ومشيئته، ونكل أمر هذه المشكلة. إلى الله- طالبين منه أن يؤتينا فيها علما يثلج صدورنا، ويطمئن نفوسنا .. أ. د/ صفوت حامد مبارك __________ المراجع 1 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد. 2 - دانرة معارف القرن العشرين، محمد فريد وجدى 3 - تاريخ المذاهب الإسلامية، محمد أبو زهرة 4 - الفصل فى الملل والأهواء والنحل، لابن حزم. 5 - شرح المقاصد، لسعد الدين التفتازانى. 6 - تاريخ المذاهب الإسلامية، للإمام محمد أبو زهرة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرأي المعتبر في معرفة القضاء والقدر
لشمس الدين: محمد بن عبد الحكيم الدمشقي، المعروف: بابن اللبودي. المتوفى: سنة 621 إحدى وعشرين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: القضاء، والقدر
للمولى: أحمد بن سليمان، الشهير: بابن كمال باشا. المتوفى: سنة 940، أربعين وتسعمائة. وللمولى، عصام الدين: أحمد بن مصطفى، المعروف: بطاشكبري زاده. المتوفى: سنة 962، اثنتين وستين وتسعمائة. (968) وللشيخ: بالي، خليفة الصوفية. المتوفى: سنة 960، ستين وتسعمائة. رد فيها: (ردود ابن كمال) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة: القضاء، والقدر
لكمال الدين: عبد الرزاق الكاشي. المتوفى: سنة 730، ثلاثين وسبعمائة. أولها: (الحمد لله الذي أحاط علمه بالأشياء، ... الخ) . أورد فيها: فصولا. وحقق: غاية التحقيق. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شفاء العليل، في القضاء والقدر والحكمة والتعليل
لشمس الدين، أبي عبد الله: محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية. المتوفى: سنة 751، إحدى وخمسين وسبعمائة. وهو مجلد. أوله: (الحمد لله ذي الأفضال والإنعام ... الخ) . بسط الكلام فيه: كل البسط، وأطال كما هو دأبه. ورتبه على: ثلاثين بابا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: القضاء، والقدر
لاين قيم الجوزية. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Qada wa Qadar Decree and Destiny القضاء والقدر
Decree and Destiny Qada means what Allah has ordained for all the world Qada can not be changed for the decree of Allahis final Qadar is the individual fate or destiny if each one of all His creature It also can not be changed but may be altered by Allah under special circumstances for Allah has power over all thing Holy Qur an Al Ma idah |