معجم البلدان لياقوت الحموي
|
القَنَافِذُ:
موضع في قول الشاعر حيث قال: فقعدك عمّي الله! هلّا نعيته ... إلى أهل حيّ بالقنافذ أوردوا |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
القُنَافِيّةُ:
ماءة قرب القادسية نزلها جيش امام القادسية. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
القُنافُ، كغُرابٍ وكِتابٍ: الكبيرُ الأنْفِ، والضَّخْمُ اللِّحْيَةِ، والطويلُ الغليظُ، والفَيْشَلَةُ الضَّخْمَةُ،كالقُنافِيِّ.وقَبِيصَةُ بنُ هُلْبِ بنِ قُنافَةَ، وأبوهُ: محدِّثانِ.والأقْنَفُ: الأبيضُ القَفا من الخَيْلِ.والقَنَف، محرَّكةً: صِغَرُ الأذُنَيْنِ وغِلَظُهُما ولُصوقُهُما بالرأسِ، والبَياضُ الذي على جُرْدانِ الحِمارِ.والقَنْفاءُ من آذانِ المِعْزَى: الغليظةُ، كأنها نَعْلٌ مَخْصوفةٌ،وـ مِنَّا: ما لا أُطُرَ لها، والكَمَرَةُ العَظيمَةُ، وكان لِهَمَّامِ بنِ مُرَّةَ ثَلاثُ بنَاتٍ، فأبَى أن يُزَوِّجَهُنَّ، فلما عَنَسْنَ (واغْتَلَمْنَ) ، قالتْ إِحْداهُنَّ بَيْتاً، وأسْمَعَتْهُ إِياهُ مُتَجاهِلَةً:أهَمَّامَ بنَ مُرَّةَ إِنَّ هَمِّي...لَفي اللائِي يكونُ مع الرِّجالِفأعْطاها سَيْفاً، فقالَ: هذا يكونُ مع الرِّجالِ، فقالتْ أُخْرَى: ما صَنَعْتِ شيئاً، ولكني أقولُ:أهَمَّامَ بنَ مُرَّةَ إِنَّ هَمِّي...لَفي قَنْفاءَ مُشْرِفَةِ القَذالِفقالَ: وما قَنْفاءُ؟ تُريدينَ مِعْزَى؟ فقالتِ الصُّغْرَى: ما صَنَعْتُما شيئاً، ولكنِّي أقولُ:أهَمَّامَ بنَ مُرَّةَ إِنَّ هَمِّي...لَفي عَرْدٍ أسُدُّ به مَبالِيفقال: أخْزاكُنَّ اللهُ، فَزَوَّجَهُنَّ.والقَنيفُ، كأميرٍ: جَماعاتُ الناسِ، والرَّجُلُ القَليلُ الأكْلِ، والأزْعَرُ القَليلُ شَعَرِ الرَّأسِ، والسَّحابُ، أو الكَثيرُ الماءِ،وـ من اللَّيْلِ: هَوِيٌّ منه.وقَنِفَ القاعُ، كفَرحَ: تَشَقَّقَ طينُهُ.والقِنَّفُ، كقِنَّبٍ: ما تَطايَرَ من طينِ السَّيْلِ على وَجْهِ الأرْضِ وتَشَقَّقَ.وأقْنَفَ: اسْتَرْخَتْ أُذُنُهُ، وصارَ ذا جَيْشٍ كثيرٍ، واجْتَمَعَ له رأيُهُ وأمْرُهُ،كاسْتَقْنَفَ.وحَجَفَةٌ مُقَنَّفَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: مُوَسَّعَةٌ.وقَنَّفَهُ بالسَّيْفِ تَقْنيفاً: قَطَّعَهُ.
|
المخصص
|
ابْن السّكيت هُوَ القُنْفُذ والقُنْفَذ قَالَ أَبُو عبيد وَالْأُنْثَى قُنْفُذة أَبُو حَاتِم وَهُوَ الشَّيْهَم وَالْأُنْثَى شَيْهمة صَاحب الْعين الشَّيْهَم ماعَظُم شوكُه من ذُكُورها أَبُو حَاتِم يُقال للقُنْفُذ أنْقَدُ وَفِي مثَل
أسْرَِى من أنْقَد يَعْنِي من السُّرَى وَأنْشد (فَباتَ يُقاسِي ليْلَ أنْقَدَ دائِباً ... ويَحْدُر بالقُفِّ اخْتِلافَ العُجَاهِن) صَاحب الْعين العُنْجُه القُنْفُذ الضَّخْم وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ثَعْلَب الْأُنْثَى من القنافِذ عُنْجَةُ معرفَة أَبُو حَاتِم ويُسَمَّى القُنْفُذ المِنَنَة وَلَيْسَ بِثَبْت وَيُقَال للقُنْفُذ الدَّرّاج ولمَشْيه الدَّرَجَان والهَدَجَان والدَّرَمَان لِأَنَّهُ يَدْرِم ليلَته جمْعاءَ يَمْشِي ويَدْرُج ويَهْدِج وَأنْشد (مِثْلُ القَنافِذِ هَدَّاجُون قد بلغَتْ ... نَجْرانَ أَو بلغَتْ سَوْآتِهم هَجَرْ) وعمَّ أبوعبيد بالدَّرَمان والدَّرْم جميعَ الدوابَّ صَاحب الْعين يُقَال لَهُ المُدْلِج لِأَنَّهُ يُدلِج ليلَته جَمْعَاء أَبُو حَاتِم وَيُقَال لَهُ القُبَاع لِأَنَّهُ يَقْبَع أَي يَخْبَأ رَأسَه قَالَ ونَزَغ إنسانٌ ابْن الزُّبَيْر بنُزَيْغَة وَهُوَ يَخطُب ثمَّ خَبَأ رَأسه فَقَالَ ابنُ الزبير أيْنَ هَذَا المتكَلِّم فَمَا تكلَّم أحدٌ فَقَالَ مَا لَهُ قاتَلَه الله ضَبَح ضُبَاحَ الثَّعْلب وقَبَع قُبُوعَ القُنْفُذ ابْن دُرَيْد الدُّلْدلُ الشَّيْهَم العظِيمْ وكانتْ بَغْلَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تُسَمَّى الدُّلْدُلَ أَبُو حَاتِم الدُّلْدُل شيءٌ آخَرُ عَلَيْهِ شَوْك كالمَدَارِي فِي غِلَظ الأصَابع ومَسْكَنُه الجبالُ وَهُوَ ينتفض فيَرْمِي بالمَدَارِي فيَخْرِم الرِّجْل ويَعْقَرهَا وولدُه الصغيرُ الدِّرْص والجِرْو وَقيل الدُّلْدُل دابَّة تكون بالشَّام لَهَا أَلْية كألْية النَّقَدة من الغنَم صَاحب الْعين المُدَجَّج والمُدَجِّج الدُّلْدُل من القَنَافذ وَقيل إِيَّاه عَنى الشاعرُ بقوله (ومُدَجِّج يَعْدو بِشكَّتِه ... مُحْمَرَّةٌ عيْناه كالكَلْب) وَقد تقدّم فِي المتَسَلِّح من الرِّجال والحِسْكِك القنْفُذ والنَّيْض القُنْفُذ الضَّخْم صَاحب الْعين الشَّيْظَمُ المُسِنُّ من القَنَافِذ (الضِّبَاب) أَبُو حَاتِم يُقال للذكَر الضَّبُّ وللأنثى الضَّبَّة وَالْجمع الضَّبَاب سِيبَوَيْهٍ ضَبُّ وأَضُبُّ وَأَرْض ضبِيَة ومَضَبَّة كثِيرةُ الضِّبَاب وَقد ضَبِب البلدُ كثُر ضِبَابُه وَهُوَ أحدُ مَا جَاءَ على الأَصْل من هَذَا الضَّرْب وضَبَّبت على الضبِّ إِذا حَرَشته فخرجَ إِلَيْك مُذَنِّباً فأخَذْت بذنَبِه أَبُو حَاتِم ذَنَّبتِ الضِّبابُ إِذا أَرَادَت التَّعاظُل أَو البَيْضَ فَغَرَّزت أذْنابَها وَكَذَلِكَ الفَرَاش والجَرَاد أَبُو حَاتِم الضَّبَّة تَبيض وَيُقَال لبَيْضها المَكْن أَبُو عبيد الضَّبَّة المَكُون الَّتِي قد جمعتْ بيْضَها فِي بطْنها وَقد مَكِنت وأمْكَنت وَهِي مُمْكِن أَبُو حَاتِم ضَبَّة مَكُونٌ وَذَلِكَ حينَ تَنْظِم بيضَها فِي بطْنها ونَظْمها أَنَّهَا يَصِير لَهَا أَنَاظِيمُ من بَيْض فِي بطْنها بعضُه على بْعض كَأَنَّهُ فِي شُبَّاذ أَي فِي خَيْط الْوَاحِد إنْظَام والانِظام من الخَرَز خَيْطٌ مَلآن خَرَزاً فَذَلِك الانِظْام كَمَا تَنظِم الدَّجاجة فِي بطْنها أَنَاظِيمَ بيضها وَكَذَلِكَ أنَاظِيمُ مَكْن الضَّبَّة تَبِيض الْعشْرين إِلَى الستِّين يَمْتَلِيء مَا بيْن أصل ذنبِها إِلَى رِئَتها مَكْناً الْوَاحِد مَكْنة وَهِي مثل التَّمْرة زَعَمُوا وَهِي صِغَار يُقَال صِدْت ضَبَّة كثيرةَ النَّظْم صَاحب الْعين ضَبَّة ناظِمٌ ومُنَظِّم وَكَذَلِكَ السَمَكة أَبُو حَاتِم فَإِذا عَظُم فَهُوَ المَكْن وَإِذا باضَتْه أَيْضا فِي الأَرْض فَهِيَ مَكُون فَإِذا باضَتْ دفنت بيضَها فِي الأَرْض أربَعِين لَيْلَة فِي الثَّرضى فِي أبْرد مَا تعلَمُ وأثْراه وتعهَّدتُه فَإِذا سَمِعت أصواتَه بحثَتْ عَنهُ فَمَا أدْركَتْه أكَلَتْه وَمَا فاتَها ذهَب عَنْهَا فِي الأَرْض فَتلك إخْذة الضبِّ وَإِذا أوْعَد رجلٌ رجلا قالَ لأخَذَتَّك إخْذة الضبَّة ولدَها ابْن الْأَعرَابِي القُرْنَتانِ زَاوِيَتا رَحْمِ الضَّبَّة أَبُو مَالك رَأْسا رحِمِها تَحْمِل فِي هَذَا مَرَّة وَفِي هَذَا مَرَّة أَبُو عبيد فَإِذا باضَتْ قيل سَرَأتْ تَسْرَأ أَبُو حَاتِم واسمُ البَيضِ السَّرءْ وَقَالَ ضَبَّة سَرُوء وضِبَاب سُرُؤٌ وسُرَّأُ على فُعَّل عَليّ لَيْسَ سُرَّأٌ جمعَ سَرُوء لِأَن فَعُولاً لَا يُكَسَّر على فُعَّل وأحْرِ بِهِ أَن يكونَ جمع سارِىءٍ فَيكون كحائِض وحُيَّض وَقيل السَّرُوء الَّتِي بَيْضُها فِي جوفها لم تُلْقِه بعْدُ وَيُقَال لولَدِها حِين يَخْرُج من الْبَيْضَة حِسْل ابْن دُرَيْد وَالْجمع أحْسَال وحِسَلةٌ وحِسْلانٌ وحُسُول ويُكَنى الضبَّ أَبَا الحِسْل وَأَبا الحُسَيْل أَبُو حَاتِم ثمَّ يكون مُطَبَّخاً ثمَّ غَيْداقاً فَإِذا أسنَّ فَهُوَ جَحْل أَبُو عبيد يُقال لفرخ الضبِّ حِين يخْرُج من بضه حِسْل ثمَّ غَيْداق وَقد تقدّم أَنه الصبِيُّ الَّذِي لم يَبْلُغ ثمَّ مُطَبِّخ ثمَّ يكون ضَبّاً مُدْرِكاً وَقيل هُوَ حِسْل ثمَّ خُضَرِم ثمَّ مُطَبِّخ ثمَّ ضَبُّ أَبُو حَاتِم وَقد اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَقَالَ بَعضهم يُقَال للضبِّ إِذا انسَلَخَ واصْفَرَّ جلدُه قد طَبَّخ حِين يَكون حِسْلاً وَقيل الغَيْداق الضبُّ المُسِنُّ العظيمُ وَقيل هُوَ الرَّخْص السمِينُ وَقيل أصْغَر مَا يكونُ حِسْل ثمَّ مُطَبَخ وَهُوَ الَّذِي قد تَحَرَّك وعَظُم والحسْل بجَمْع المُطَبِّخ والحِسْل ويُقال للصغِير مِنْهَا والكَبِير ضبُّ وَقَالَ قوم من الضِّبَاب الجَحْل والمطَبَّخ والعُدْمُل والحِسْل والسَّحْبَل والغَيْداق أما الجَحْل فالكَبِير مِنْهَا المسِنُّ وَالْجمع الجُحُول والجُحْلان وَيُقَال زِقُّ جَحْل أَي ضَخْم والعُدْمُل والعُدْمُلِيُّ والعُدَمِل الْقَدِيم الضخْمُ وَيُقَال ذَلِك فِي كل مُسِنٍّ قديم فَأَما المطَبَّخ فَالَّذِي قد مُلِيُّ والعُدَامِل القدِيمُ الضخْمُ وَيُقَال ذَلِك فِي كل مُسِنِّ قديم فَأَما المطَبِّخ فَالَّذِي قد تمرَّد مِنْهَا وَهُوَ فَوق الحِسْل يُقَال صدْت حِسْلاً مُطَبِّخاً وَهُوَ أصغرُ مَا يكونُ وَلَا يزَال يُقَال لَهُ الحِسْل حَتَّى يكونَ ضَبّاً ضخْماً والحِسْل يعُمُّ المُطَبَّخ والحِسْل وَأما السَّحْبَل فالعظِيمُ المُسِنُّ سقاءٌ سَحْبَلٌ أَي ضخم وَيُقَال ضَبُّ سِبَحْل وسَبْحَل وسَبَحْل وسَحْبَلٌ وسُحَابِلٌ غَيره العَلِبُ الضبُّ المسِنُّ الضخْمُ والهَضْب الضَّخْم مِنْهَا وَغَيرهَا وسُرِق لأعرابيَّة ضَبُّ فحُكِم لَهَا بضَبٍ فَقَالَ لَيْسَ كَضَبَّي ضَبِّي ضَبُّ هِضَبُّ والضِّفْطار من أَسمَاء الضبِّ الهَرِم القَبِيح الخِلْقة وَيُقَال فِي مثل أطْعِم أخال من عَقَنْقَل الضَّبُ وَهُوَ قانِصتُه وَهُوَ أوّلُ شَيْء يدخلُه الطعامُ وَقيل عَقَنْقَل الضَّبِّ مثْلُ رَبَضِ الشاةِ وَهُوَ يُرْمَى بِهِ وَقيل فِي قَوْلهم أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَل الضَّبِّ إِنَّمَا يَهْزَأ بِهِ وكُشْيَة الضبِّ شَحْمةٌ صفْراءٌ من أصْل ذنَبها حَتَّى تبلُغَ إِلَى أصل حَلْقها وهما كُشْيتانِ مُبْتدّتاً الصُّلْب من داخِل من أصل ذَنَبها إِلَى عُنُقها وَقيل كُشْيتُه أصلُ ذَنَبه وَقيل كُشْيتا الضبِّ على مَوْضِع الكُلْيتينِ وهما شَحْمتانِ على خِلْقة لسانِ الكلْبِ صَفْراوَانِ عَلَيْهِمَا مقْنعة سَوْداءُ أَي مثلُ المِقْنِعَة ويُقال لَا أفْعَلُ ذَلِك سِنَّ الحِسْل أَي حتَّى يَسْقُط فُوه أَي أسْنانُه وأسْنانُه لَا تَسْقُط أبَداً إِنَّمَا هِيَ كالمِيشَار أَي خِلقة من الفَكَّينِ وَلَيْسَت بمُرَكَّبة فِيهِ وَقَالُوا للضَّبِّ ذَكران وللأنثى فَرْجَانِ ويُسَمَّى ذَكَره الزُّبَّ والنِّزْك وَأنْشد (سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانَا فَضِيلةً ... على كلِّ حافٍ فِي البِلاد وناعِلِ) السِّبَحْل الضَّخْم قَالَ والتَّذنِيب أَن يُخْرِجَ ذنَبه فِي أدْنى الْجُحر من داخِلٍ والتَّرئِيس أَن يَجْعَل رَأسه مُقْبِلاً فِي أدْنَى الجُحْر وذنَبُه داخِلٌ فِي الجُحر أَبُو عبيد خَرَج الضبُّ مُرَائِساً على مِثَال مُفَاعِلٍ كَذَلِك الْأَصْمَعِي عَكِدَ الضبُّ عَكَداً فَهُوَ عِكَدٌ واسْتَعْكَد لاذَ بجُحْرِه من الصائِد وَقد تقدّم ذَلِك فِي الطائِر إِذا لاَذ من البازِي أَبُو حَاتِم وَقَالُوا فِي الضَّبِّ قد خَرَجتْ جَنَادِعُه والشَّر غَيْرُ وادِعِه والجَنادِع هَنَاتٍ صغَار أعظَمُ من الذُّبَابِ تَسْكُن فِي الجِحْرة مَعَ الضبِّ إِذا صَبَبْت فِي جُحْرِه مَاء حَتَّى يَخْرُج وَأَتَّيت الماءَ إِلَى جُحْره حَتَّى يَخْرُج فيُؤْخَذ صَاحب الْعين اسْتَذْلَقْتُه كَذَلِك وَيُقَال فِي مثل لأَنْت أخْدَعُ من ضَبَّ حَرَشْتَه أَي إِذا مَسَح بِيَدِهِ على فَم الجُحْر فسمِعَ الصوتَ فربَّما أقْبَل وهويُرَى أَن ذَلِك حَيَّةٌ ورُبَّما أرْوَح رِيحَ الإنسانِ فَخَدَع يخْدَع خَدْعاً إِذا رجَع فِي الجُحْر فذهَب وَلم يَخْرُج وَقد تقدّم تعلِيلُه وَأنْشد أَبُو عَليّ (ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَدَاوة مِنْهُمُ ... بحُلوْ الَخَلا حَرْشَ الضَّبَابِ الخَوادِع) أَبُو حَاتِم احْتَرشُوا الضَّبَاب وحَرَشُوها يَحْرِشُونَها حَرْشاً والحَرْش أَن يأتِيَ قَفَا جُحْر الضبِّ فيُقَعْقِع بعَصاه عَلَيْهِ ويُتْلِجَ طرَف عصاهُ فِي جُحْره فَإِذا سَمِع الصوتَ جَاءَ يَزْحَل على رِجْليه وعجزِه مُقاتِلاً ويَضْرِبُ بذَنبه حَتَّى يَأْخُذ الرجُلُ بذَنبِه وَأَنه ليَضْرِب حَتَّى يَسْتَلَّه من جُحْره والحَرْش أَيْضا أَن تُقَعْقِع الحِجارةَ على رَأس جُحْره فيحسبَهُ الضبُّ دابَّةً حيَّةً أَو غيرَها تُريد أَن تدْخُل عَلَيْهِ فيَجِيءُ يَزْحَل ليُقاتِله بذَنَبِه فيناهِزُه الرجُل فيأخُذ بذَنَبه فيُضَبِّب عَلَيْهِ فَلَا يَقْدِر أَن يُفِيصَ عَنهُ أَي يُفْلِته والتَّضْبِيب شِدَّة القَبْض والمُنَاهَزَة المُبَادَرة ويَرْمِيه الرجُلُ فيأخُذُه فيَضِلُّ جُحْرَه ويأخُذه وَلَيْسَت لَهُ هِدَاية صَاحب الْعين حارَشَ الضبُّ الأَفْعَى قاتَلَها غَيره عَكَا الضبُّ بذَنَبه لَوَاه الرِّياشي ضَبُّ حَرِبٌ وَمِنْه الحَرَب فِي الْإِنْسَان والأسَد وَقد تقدّم أَبُو حَاتِم يُقال لصوت الضَّبّ الفَحِيح والكَشِيش فَحَّ يَفِحُّ فَحِيحاً وكَشَّ يَكَشُّ كَشِيشاً مِثْله فِي الحَيَّة سِيبَوَيْهٍ المَكَا جُحْر الضبِّ وَهُوَ مِمَّا يُمَال تَشبِيهاً لَهُ ببَنَات الْيَاء وَلَا يَطَّرِد إِلَّا فِي الأفْعال وَقد تقدَّم أَنه جُحْر الثَّعْلَب والأرانِب |