معجم البلدان لياقوت الحموي
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكره سيف في «الفتوح» والطّبريّ في «التّاريخ» ، وأن خالد بن الوليد أوفده على أبي بكر الصّديق رضي اللَّه عنه بفتح الحيرة.
|
سير أعلام النبلاء
|
خالد بن يزيد، وخالد بن يزيد بن مسلم، وخالد بن يزيد الكاهلي، وخالد بن يزيد بن عمر:
1451- وخالد بنُ يَزِيْدَ 1: أَبُو الهَيْثَمِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ المَكِّيُّ، وَبَعْضُهُم كَنَّاهُ أَبَا الوَلِيْدِ. رَوَى عَنِ: ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَالثَّوْرِيِّ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. كَذَّبَهُ يَحْيَى، وَأَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي المَوْضُوْعَاتِ عن الثقات. 1452- وخالد بنُ يَزِيْدَ بنِ مُسْلِمٍ 2: الغَنَوِيُّ البَصْرِيُّ. رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُسْتَمِرِ العُرُوْقِيُّ. عِدَادُهُ فِي الضعفاء. 1453- وخالد بنُ يَزِيْدَ الكَاهِلِيُّ 3: أَبُو الهَيْثَمِ الكَحَّالُ، كُوْفِيٌّ. أَخَذَ عَنْ: حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِ البخاري. 1454- وخالد بن يزيد بن عمر 4: ابن هُبَيْرَةَ الفَزَارِيُّ، وَلَدُ نَائِبِ العِرَاقِ. حَدَّثَ عَنْهُ: بقية. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 622"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 1630"، والكامل لابن عدي "3/ ترجمة580"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 2476"، ولسان الميزان "2/ 389". 2 ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي "2/ ترجمة 426"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 2478"، ولسان الميزان "2/ 391". 3 ترجمته في "المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي" "2/ 119"، "3/ 206، 376"، والكنى للدولابي "2/ 156"، والجرح والتعديل "1631"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 142"، والكاشف "1/ ترجمة 1372"، وتهذيب التهذيب "3/ 125"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1811". 4 ترجمته في ميزان الاعتدال "1/ ترجمة 2483"، والكاشف "1/ ترجمة 1375"، وتهذيب التهذيب "3/ 128"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1814". |
|
المقرئ: خالد بن يزيد بن زياد الأسدي الكاهلي، أبو الهيثم الطبيب الكحَّال الكوفي.
من مشايخه: حمزة الزيات، وإسرائيل وغيرهما. من تلامذته: البخاري، وأبوحاتم، وأبو زرعة ومحمد بن شاذان وغيرهم. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "ثقة .. ". • الجرح والتعديل: "صدوق ... " أ. هـ. • الثقات لابن حبان: "يخطيء ويخالف" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان صدوقًا" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: " ... ويعقوب بن سفيان وقال: كان ثقة" ثم قال: "قلت: .. وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "صدوق مقرئ له أوهام" أ. هـ. وفاته: سنة (215 هـ) خمس عشرة ومائتين، وقيل: (212 هـ) اثنتي عشرة ومائتين. |
|
المقرئ: يحيى بن وثّاب الأسدي الكاهلي مولاهم، الكوفي.
من مشايخه: ابن عباس، وابن عمر، وتلا على ¬__________ * هدية العارفين (2/ 529)، معجم المطبوعات لسركيس (1385)، الأعلام (8/ 174)، معجم المؤلفين (4/ 118). * تاريخ بغداد (14/ 205). * التاريخ الكبير للبخاري (8/ 308)، الجرح والتعديل (4/ 2 / 193)، طبقات ابن سعد (6/ 299)، الثقات لابن حبان (5/ 520)، ذكر أخبار أصبهان (2/ 356)، تهذيب الكلمال (32/ 26)، السير (4/ 379)، العبر (1/ 126)، معرفة القراء (1/ 62)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 11) ط. تدمري، غاية النهاية (2/ 380)، تهذيب التهذيب (11/ 258)، النجوم (1/ 252)، الشذرات (2/ 21)، الأعلام (8/ 176)، تقريب التهذيب (1068)، تذكرة الحفاظ (1/ 106). أصحاب علي، وابن مسعود وغيرهم. من تلامذته: الأعمش، وقتادة، وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم. كلام العلماء فيه: • طبقات ابن سعد: "كان ثقة جليل الحديث، صاحب قرآن" أ. هـ. • الجرح والتعديل: "قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى ابن معين أنه قال: يحيى بن وثاب ثقة، نا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن يحيى بن وثاب: كوفي ثقة" أ. هـ. • تهذيب الكمال: "قال النسائي: ثقة" أ. هـ. • السير: "قال أبو نعيم الحافظ: اسم أبيه وثَّاب بزدَويه بن ماهويه، سباه مجاشع بن مسعود السلمي من قاشان، إذ افتتحها، وكان وثاب من أبناء أشرافها ثم وقع في سهم ابن عباس. فسماه وثّابًا. وتزوج فولد له يحيى، ثم استأذن ابن عباس في الرجوع إلى قاشان، فأذن له، فدخل هو وابنه يحيى الكوفة، فقال يحيى: يا أبت إني آثرت العلم على المال، فأذن له في المقام. فأقبل على القرآن، وتلا على أصحاب عليِّ وابن مسعود، حضى صار أقرأ أهل زمانه فأورث وثّاب عَقِبَه، فحازوا رئاسة الدارين، لأن يحيى فاق نظراءه في القرآن والآثار، وفاق خالد بن وثاب وولداه: أزهر ومخلد، في رئاسة الدنيا والولايات واتصلت رئاسة عقبة إلى أيامنا بأصبهان، ولهم الصيت والذكر في الثروة والتِّناية، والحظ الجسيم من الجلالة والنباهة. قلت: الثبت أنه قرأ القرآن كله على عبيد بن نُضيلة صاحب علقمة، فتحفظ عليه كل يوم آية. قال أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: تعلَّم يحيى بن وثاب من عبيد آية آية، وكان -والله- قارئًا. قال عطاء بن مسلم: كان الأعمش يقول: حدثني يحيى بن وثَّاب، وكنت إذا رأيته قد جثا، قلت: هذا وقف للحساب، فيقول: أي رب، أذنبتُ كذا، فعفوت عني، فلا أعود، وأذنبت كذا فعفوت عني، فلا أعود. يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، قال: كان يحيى بن وثَّاب من أحسن الناس قراءة ربما اشتهيت أن أقبِّل رأسه من حُسْن قراءته، وكان إذا قرأ لا تُسمع في المسجد حركة، كأن ليس في المسجد أحد. حميد بن عبد الرحمن: حدثنا أبي عن الأعمش، كان يحيى إذا قضى صلاته مَكث مليًا تُعرف فيه كآبة الصلاة. قال أحمد العِجلي: هو تابعي ثقة مقرئ يؤم قومه. وقد أمر الحجاج أن لا يَؤُمَّ بالكوفة إلا عربي، واستثنى يحيى بن وثَّاب. فصلى بهم يومًا، ثم ترك. قال عُبيد الله بن موسى: كان الأعمش يقول: يحيى بن وثاب أقرأ من بال على تراب. قال يحيى بن آدم: سمعتُ الحسن بن صالح يقول: قرأ يحيى على علقمة، وقرأ علقمة على ابن مسعود؛ فأيُّ قراءةٍ أفضل من هذه" أ. هـ. • معرفة القراء: "كان يحيى بن وثاب ثقة إمامًا كبير القدر" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "قال محمّد بن جرير الطبري: كان مقريء أهل الكوفة في زمانه. قال الأعمش: كان يحيى بن وثاب لا يقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، في عرض ولا في غيره، وقال أبو بكر بن عياش كنت إذا قرأت على عاصم فإن أقرأ قراءة يحيى بن وثاب، فإنه قرأ على عبيد بن نضيلة كل يوم آية" أ. هـ. • غاية النهاية: "تابعي ثقة كبير من العباد الأعلام" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة عابد" أ. هـ. وفاته: سنة (103 هـ) ثلاث ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
32 - بخ: حَبِيبُ بْنُ صُهْبَانَ الأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: عُمَرَ، وَعَمَّارٍ. وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - ع: المُسيَّب بن رافع أَبُو الْعَلاءِ الأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وآخرون. قال ابن معين: لم يسمع أحداً مِنَ الصَّحَابَةِ إِلا الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَأَبَا إياس عَامِرِ بْنَ عَبْدَةَ. قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ: حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ دَعَا الْمُسَيِّبَ بْنَ رَافِعٍ لِيُوَلِّيهِ الْقَضَاءَ، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي وُلِّيتُ الْقَضَاءَ وَأَنَّ لِي سَوَارِيَّ مَسْجِدِكُمْ هَذَا ذَهَبًا. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: قَالُوا: تُوُفِّيَ الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
117 - ت: شِمْرُ بْن عطية الكاهليُّ الكوفيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: أَبِي وائل، وزِر بْن حُبَيْش، وشهر بْن حَوْشَب. وَعَنْهُ: الأعمش، وفِطْر بْن خليفة، وقَيْس بْن الربيع، وجماعة. -[248]- وكان عثمانيًا، وثَّقه النّسائي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - ع: جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَخُو الرَّبِيعِ وَرَبِيحٍ. عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ وميمون بن مهران ومنذر بن يَعْلَى الثَّوْرِيِّ. وَعَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَشَريِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ صَالِحٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
197 - م ت: الْعَلاءُ بْنُ خَالِدٍ الأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَبِي وَائِلٍ. وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَعْمَشُ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. يُقَالُ: وُلِدَ بِقَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهَا: أَمَهٌ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَآهُ يُصَلِّي، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ، مَعَ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ لِلأَعْمَشِ نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُمْكِنُهُ السَّمَاعُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَأَبِي الضُّحَى، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ؛ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَجَرِيرُ بْنُ حازم، وجرير -[884]- ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عبيد، وأبو نعيم. قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ يُسَمَّى الْمُصَحِّفُ مِنْ صِدْقِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَفَ الأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبَ سُنَّةٍ. وَقَدْ قَرَأَ الأَعْمَشُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ. وَكَانَ مَعَ جَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ صَاحِبَ مُلَحٍ وَمُزَاحٍ؛ قِيلَ: إِنَّهُ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا، فَخَرَجَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ. رَوَاهَا وَكِيعٌ عَنْهُ. وَقَدْ سَأَلَهُ دَاوُدُ الْحَائِكُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. قِيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي شَهَادَةِ الْحَائِكِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِخِصَالٍ؛ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلافِ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ -[885]- يُقْرِئُ الْقُرْآنَ، رَأْسًا فِيهِ، وَكَانَ فَصِيحًا، وَكَانَ أَبُوهُ مِهْرَانُ مِنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ. قَالَ: وَكَانَ الأعمش عسراً سيئ الْخُلُقِ، وَكَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ. كَذَا قَالَ، وليس هذا بصحيح عنه؛ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ إِلا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ؛ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ. قُلْتُ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا الزَّيَّاتُ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مَعَ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ للأعمش: أَلا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ. فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبِّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كثيرة. وقد جاء أن الأعمش قرأ عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزِرٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَجَمَاعَةٍ. وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ بِحَلَبٍ وَأَيُّوبُ الأَسَدِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالا: أخبرنا محمد بن سعيد ببغداد قال: أخبرنا أحمد بن المقرب قال: أخبرنا طراد قال: أخبرنا علي العيسوي قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا العطاردي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غُسْلا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فَجَاءَ بَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ خِمَارًا، فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلا تَغْضَبْ عَلَيَّ. قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي، قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، قَالَ: لا أَفْعَلُ. وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يقول: منصور -[886]- أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَفِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كثير. وذكر أبو بكر ابن الْبَاغَنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ؛ مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا الشُّهْرَةَ لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ. قُلْتُ: هَذَا كَانَ مَذْهَبُ الأَعْمَشِ، وَهُوَ عَلَى الَّذِي رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ هُوَ النَّهَارُ إِلا أَنَّ الشَّمْسَ لَم تَطْلُعْ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَرْسَلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهَا حَدِيثًا، فَكَتَبَ فِيهَا: " بِسْمِ الله الرحمن الرحيم، والله الصَّمَدُ " إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ وَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ، فبعث إليه: يا ابن الْفَاعِلَةِ، أَظَنَنْتَ أَنِّي لا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ! فَبَعَثَ إِلَيْهِ: وَظَنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ! وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ فَأَكَلُوهُمَا، فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلٍ مِنْ قَتٍّ، فَوَضَعَهُ عَلَى الْخُوَانِ وَقَالَ: أَكَلْتُمْ قُوتُنَا، فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ. قَالَ عِيسَى: وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ وَرَجُلٌ يَقُود الأَعْمَشُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ بِهِ قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ فِي جَبَّانَةِ كَذَا وَكَذَا، وَلا أَرُدُّكَ حَتَّى تَمْلأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا. قَالَ: اكْتُبْ، فَلَمَّا مَلأَ الأَلْوَاحَ رَدَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: خُذُوا الأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ فَاتَ. فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ. قُلْتُ: فَإِنِّي أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لا يُكَلِّمُكَ -[887]- حَتَّى يَفْرُغَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ وَكَانَ مُحَدِّثًا، فَأَوْصَيْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعْرِهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: فَصَاحَ الأَعْمَشُ صَيْحَةً وَقَامَ يَعْدُو، وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مَجْزُوزٍ. رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ خُشْرُمٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ فَسَخَّرَهُ لِيَعْبُرَ بِهِ نَهْرًا، فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشُ قَالَ: {{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}} فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ فِي الْمَاءِ قَالَ: {{وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}}، ثُمَّ رَمَى بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعَمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ مَا كَانَ يَأْتِينِي أَحَدٌ، وَلَوْ كُنْتُ بَقَّالا كَانَ يَقْذِرُنِي النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا مِنِّي. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ مِنَ الصَّلاةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ فَقَالَ: انظروا إليه، لحيته تحتمل حِفْظَ أَرْبَعَةِ آلافِ حَدِيثٍ وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ صِبْيَانِ الكتاب. وقال يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ الأَعْمَشُ مِنَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ جعفر: حدثنا أحمد بن داود الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفي النَّهَارِ فَأَقُولُ: لا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلاكَ، قَالَ: ثُمَّ نَدِمْتُ فَصِرْتُ أَرْوِي عَنْ رجل عنه. رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا بِالإِسْنَادِ أَنَّهُ صَلَّى خَلَفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدَخَلَ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: سَمِعَ الأعمش من عبد الله بن أبي أوفى وأنس. وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش قال: -[888]- رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِي بَطْنُهُ. دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَمُعَاذُ بْنُ أسد قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ، فَقَالَ: " إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ". وَلِلأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ سَاقَهَا صَاحِبُ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّ الأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ، فَقَالَ فِيهَا: " عَنْ "، فَلا تُحْمَلُ عَلَى الاتِّصَالِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الأَعْمَشَ وُلِدَ بِطَبَرِسْتَانَ وَقَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ طِفْلا، وَيُقَالُ: حَمْلا إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ بِإِجَازَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - حَبِيبُ بْنُ خَالِدٍ الأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، وَالأَعْمَشِ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْكَدَانَةُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَغَيْرُهُ. أَنْكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَلَيْهِ حَدِيثًا، وَقَالَ: هُوَ صَالِحٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وقال العقيلي: حبيب المالكي كوفي. حدثنا محمد بن سعيد الرازي، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرٍ يذكر عن قوقل قَالَ: كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبٌ المالكي، كان له صحة وفضل، فذكرناه لابْنِ الْمُبَارَكِ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقُلْتُ عِنْدَهُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ: إِنَّهُ لَحَسَنٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُخْرَجَ عَلَى المسلمين بالسيف. فقال ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ، وَإِنَّهُ، فأبى، فلما أكثرت عَلَيْهِ فِي شَأْنِهِ قَالَ: عَافَاهُ اللَّهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلا فِي هَذَا. وَهَذَا الْحَدِيثُ كُنَّا نَسْتَحْسِنُهُ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ صاحب حَدِيثٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - خ: خالد بن يزيد الكاهلي الكُوفيُّ المقرئ المجود، أبو الهيثم الكحّال. [الوفاة: 211 - 220 ه]
من أصحاب حمزة الزّيّات. رَوَى عَنْ: شيخه حمزة، وإسرائيل، والحسن بن صالح الفقيه. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو أمية الطرسوسي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، ومحمد بن الحَجّاج الضَّبّيّ، وآخرون. وقرأ عليه سهل بن محمد -[307]- الجلاب وغيره. وعنه قال: قرأت على حمزة، فقال لي حمزة: حسنها لا جعلني الله فداك. مات سنة اثنتي عشرة. وقال مُطَيِّن: سنة خمس عشرة. وكان صدوقًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - إسحاق بن بِشْر بن مقاتل، أبو يعقوب الكاهليّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: مالك، وأبي مَعْشَر، وحفص بن سُليمان، وغيرهم، وكثير بن سُلَيم. وَعَنْهُ: محمد بن عليّ الأزْديّ، وأحمد بن حفص السَّعْديّ، وإسحاق بن إبراهيم السِّجِسْتانيّ، وعمر بن حفص السَّدُوسيّ، وآخرون. قال مُطَيِّن: ما سمعت أبا بكر بن أبي شبية كذَّب أحدًا إلّا إسحاق بن بِشْر الكاهليّ. وقال ابن عَديّ: كَانَ يضع الحديث. وقال موسى بن هارون: مات بالمدينة سنة ثمانٍ وعشرين، وهو كذاب. قلت: ومن مسموعاته عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَفَعَهُ: «يَدْخُلُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَةُ نفرٍ الجنة: الميت، والحاج عنه، والمنقد لَهُ بِذَلِكَ». وَبِهِ قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ.» روى الحديث الأول عبد الرّزّاق، عن أبي معشر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الخضر بن القواس.
وعنه مروان بن معاوية وغيره. مجهول. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن كامل أبي العلاء، وأبي معشر السندي، ومالك، وكثير بن سليم، وحفص القاري وغيرهم.
وعنه عمر بن حفص السدوسي، وإسحاق بن إبراهيم السجستاني، ومحمد بن علي الأزدي، وأحمد بن حفص السعدي. قال مطين: ما سمعت أبا بكر بن أبي شيبة كذب أحدا إلا إسحاق بن بشر الكاهلي. وكذا كذبه موسى بن هارون وأبو زرعة. وقال الفلاس وغيره: متروك. قال الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث. وأرخ موسى بن هارون وفاته في سنة ثمان وعشرين ومائتين. قلت: لاأعلم له أشنع من الحديث الذي رواه العقيلي: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: بينا نحن قعود مع النبي ﷺ على / جبل من جبال تهامة إذ أقبل شيخ في يده عصا، فسلم على النبي ﷺ فرد عليه السلام ثم قال: نغمة الجن وغنتهم، أنت من؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لا قيس ابن إبليس. قال: وليس بينك وبين إبليس إلا أبوان () ! قال: نعم. قال: فكم أتى لك من الدهر؟ قال: قد أفنيت الدنيا عمرها إلا قليلا، [ليالي قتل قابيل هابيل] () كنت وأنا غلام ابن أعوام، أفهم الكلام، وأمر بالآكام، وآمر بإفساد الطعام وقطيعة الأرحام. فقال رسول الله ﷺ: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم أو الشاب المتلوم. قال: زدنى من التعذار، فإني تائب إلى الله، إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني. فقال: لا جرم، إني على ذلك من النادمين، فأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. قلت:: يا نوح، إني ممن تشرك () في دم السعيد هابيل بن آدم، فهل تجدلي من توبة عند ربك؟ قال: يا هامة، هم بالخير، وافعله قبل الحسرة والندامة، إني قرأت فيما أنزل الله على أنه ليس من عبد تاب إلى الله بالغا ذنبه ما بلغ إلا تاب الله عليه، فقم فتوضأ واسجد لله سجدتين. قال: ففعلت من ساعتي ما أمرني به، فناداني: ارفع رأسك، فقد أنزلت توبتك من السماء، فخررت لله ساجداً. وكنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه، ولم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني. وكنت زواراً ليعقوب، وكنت من يوسف بالمكان المكين، وكنت ألقى إلياس في الأودية وأنا ألقاه الآن. وإني لقيت موسى فعلمني من التوراة، وقال: إن أنت لقيت عيسى فاقرأه منى السلام. وإني لقيت عيسى فأقرأته من موسى السلام، وإن عيسى قال لي: إن لقيت محمدا فاقرأه مني السلام. قال: فأرسل رسول الله ﷺ عينيه وبكى. ثم قال: على عيسى السلام ما دامت الدنيا، وعليك يا هامة بأدائك الأمانة. فقال: يا رسول الله، افعل بى ما فعل بى موسى، فإنه علمني من التوراة. فعلمه رسول الله ﷺ " المرسلات "، و " عم يتساءلون "، و " إذا الشمس كورت "، و " المعوذتين " و " قل هو الله أحد ". وقال: ارفع إلينا حاجتك يا هامة ولا تدعن زيارتنا. قال: فقبض رسول الله ﷺ ولم ينعه إلينا. فلست أدرى أحيّ هو أو ميت. والحمل فيه على الكاهلي، لا بارك الله فيه، مع أن عبد العزيز بن بحر أحد المتروكين قد رواه بطوله عن أبي معشر. [وهذا الحديث قد رواه البيهقي بإسناد أصلح من هذا، فقال: حدثنا محمد بن الحسن بن داود العلوي، حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزى، حدثنا عبد الله ابن محمد الآملي، حدثنا محمد بن أبي معشر، أخبرني أبي فذكره، ولم يطوله] () . وروى الأصم، عن إبراهيم بن سليمان الحمصي، أنبأنا إسحاق بن بشر، أنبأنا خالد ابن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري: سمع النبي ﷺ يقول: ستكون فتنة بعدى فالزموا عليا، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو معي في السماء العليا، وهو الفاروق بين الحق والباطل. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال الجوزجاني: قال وهب بن زمعة المروزي: سمعت ابن المبارك يقول: إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش ( [لكم] ) .
وقال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول: أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا، كأنه عنى الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنة وقرآن، ويحسن الظن بمن يحدثه، ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلسه، فإن هذا حرام. قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير. ورواية الأعمش، عن أنس، منقطعة، ما سمع من أنس، بل صلى خلفه. وقال أبو نعيم الحافظ: رأى أنسا، وابن أبي أوفى، وسمع منهما. وقال البزار: سمع من أنس، ثم أورد حديثاً ذكر فيه سماعه منه. وقال أبو داود: روايته عن أنس ضعيفة. قلت: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. قال ابن المديني: الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء. مات سنة ثمان وأربعين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن نافع.
متروك الحديث، وجعله ابن حبان الثقفي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي وائل.
ثقة. وقال العقيلي: يضطرب في حديثه. قال يحيى القطان: تركت العلاء بن خالد الأسدي على عمد، ثم كتبت عن الثوري عنه. قلت: روى عنه حفص بن غياث، ومروان بن معاوية. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن نوف البكالى.
يقال هو الوليد ابن الحكم. فيه جهالة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
كوفي.
له عن مسور بن يزيد الكاهلى، وغيره. وعنه مروان بن معاوية حسب. وثق. قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ضعيف. |
|
ما بين الكتفين، وهو مقدم الظهر.
قال الفيومي: مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق، وهو الثلث الأعلى، وفيه ست فقرات. وقال أبو زيد: الكاهل من الإنسان خاصة، ويستعار لغيره وهو ما بين كتفيه. وقال الأصمعي: هو موصل العنق، ويقال: «كأهل الرجل مكاهلة» : إذا تزوج. «المصباح المنير (كهل) ص 543، ونيل الأوطار 8/ 209». |