سير أعلام النبلاء
|
4225- المنيعي 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الحَاجُّ الرَّئِيْسُ أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ حَسَّانِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ منِيعِ بنِ خَالِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سيف اللهِ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ المَخْزُوْمِيُّ الخَالِدِيُّ المَنِيْعِيُّ المَرْوَرُّوْذِيُّ. سَمِعَ: أَبَا طَاهِرٍ بنَ مَحْمِش وَأَبَا القَاسِمِ بنَ حَبِيْبٍ وَأَبَا الحَسَنِ بنَ السقا وَطَائِفَة. رَوَى عَنْهُ: مُحيِي السُّنَّة أَبُو مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ وَعبدُ الْمُنعم بنُ القُشَيْرِيّ وَعَبْدُ الوَهَّابِ بن شَاه وَآخَرُوْنَ. قَالَ عبدُ الغَافِر: هُوَ الرَّئِيْس أَبُو عَلِيٍّ الحَاجِّي شَيْخُ الإِسْلاَمِ المَحْمُوْدُ بِالخِصَال السَّنِيَّة عَمَّ الآفَاق بخيرِهِ وَبِرِّهِ وَكَانَ فِي شبَابِهِ تَاجراً ثُمَّ عَظُمَ حَتَّى كَانَ مِنَ المُخَاطبين مِنْ مَجَالِس السّلاَطين لَمْ يَسْتَغنُوا عَنْ، رَأيه فَرغب إِلَى الخيرَات وَأَنَاب إِلَى التَّقْوَى وَبَنَى المَسَاجِد وَالرباطَات وَجَامِع مَرْوَ الرُّوْذ يَكسُو فِي الشِّتَاء نَحْواً مِنْ أَلف نَفْس وَسعَى فِي إِبطَال الأَعشَار عَنْ، بَلَده وَرَفَعَ الوظَائِف عَنِ، القُرَى وَاسْتدعَى صَدَقَة عَامَّةً عَلَى أَهْلِ البَلَد غَنِيِّهم وَفقيرِهِم فَتُدفع إِلَى كُلّ وَاحِد خَمْسَة درَاهم وَتَم ذَلِكَ بَعْدَهُ وَكَانَ ذا تهجد وصيام واجتهاد. قال السمع: اني: كَانَ فِي شبَابه يَجْمَعُ بَيْنَ الدَّهْقنَة وَالتجَارَة وَيسلكُ طَرِيْق الفتيَان حَتَّى سَاد وَلَمَّا تَسلطن سَلْجُوْق ظهر أَمرُهُ وَبَنَى الجَامِع بِبلده ثُمَّ بَنَى الجَامِع الْجَدِيد بِنَيْسَابُوْرَ. وَقِيْلَ: إِنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ بِثَوْبٍ ليُنفق ثَمَنه فِي بنَاء الجَامِع يساوي نصف دِيْنَار فَاشترَاهُ مِنْهَا بِأَلفِ دِيْنَار وَسَلَّمتِ المَال إِلَى الخَازن لإِنفَاقه وَخَبَّأَ الثَّوْب كفناً لَهُ. وَقِيْلَ: مرَّ السُّلْطَانُ بِبَابِ مَسْجده فَنَزَلَ مُرَاعَاةً لَهُ وَسلم عَلَيْهِ. وَمَنَاقِبه جَمَّة. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 270"، وتذكرة الحفاظ "3/ ص 1131"، والعبر "3/ 253"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 313". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
66 - حسان بْن سَعِيد، أَبُو علي المَنِيعيّ المَرْوَرُّوذِيّ. [المتوفى: 463 هـ]
بَلَغَنَا أنّه من ذُرّية خَالِد بْن الْوَلِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. سمع من أَبِي طاهر بن مَحْمِش الزّيادي، وأبي الْقَاسِمِ بْنُ حبيب، وَأَبِي الْحَسَنُ السقاء، وجماعة. رَوَى عَنْهُ محيي السُّنَّةِ البغوي، وَأَبُو المظفّر عَبْد المنعم القُشَيْري، ووجيه الشّحّامي، وعبد الوهاب بْن شاه. وذكره عَبْد الغافر الفارسيّ فقال: هُوَ الرئيس أَبُو عليّ الحاجي شيخ الإسلام المحمود بالخصال السَّنِيَّة. عَمَّ الآفاق بخيره وبرَّه. وكان فِي شبابه -[191]- تاجرًا، ثُم عظُم حتّى صار من المخاطبين من مجالس السَّلاطين، لم يستغنوا عن الاعتضاد به وبرأيه، فرغب إِلَى الخيرات، وأناب إِلَى التَّقْوى والورع، وبنى المساجد والرَّباطات، وبنى جامع مدينته مروالروذ. وكان كثير البِرّ والإيثار، يكسو فِي الشتاء نحوًا من ألف نفس، وسعى فِي إبطال الأعشار عن البلد، ورفع الوظائف عن القُرى. ومن ذلك أنه استدعى صدقةً عامة على أَهْل البلد، غنيّهم وفقيرهم، فكان يطوف العاملون على الدُّور والأبواب، ويُعدّون سكانها، فيدفع إِلَى كل واحدٍ خمسة دراهم. وتمّت هَذِهِ السُّنَّة بعد موته. وكان يُحيى اللَّيالي بالصلاة، ويصوم الأيام، ويجتهد فِي العبادة اجتهادًا لا يطيقه أحد. قال: ولو تتبعنا ما ظهر من آثاره وحسناته لَعَجَزْنا. وقال أَبُو سعْد السمعاني: حسّان بْن سَعِيد بْن حسّان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَنِيع بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن الْوَلِيد الْمَخْزُومِيُّ المنيعي، كان فِي شبابه يجمع بين الدّهْقَنة والتجارة، وسلك طريق الفتيان حَتَّى سادَ أَهْل ناحيته بالفُتُوّة والمروءة والثروة الوافرة. إلى أن قال: ولما تسلطن سلجوق ظهر أمره، وبنى الجامع بمروالروذ، ثُمَّ بنى الجامع الجديد بنَيْسابور. وبلغني أن عجوزًا جاءته وهو يبنيه، ومعها ثوبٌ يساوي نصف دينار وقالت: سمعتُ أنّك تبني الجامع، فأردت أن يكون لي فِي البقعة المباركة أثر. فَدَعا خازنه واستحضر ألف دينار، واشترى بها منها الثوب، وسلَّم المبلغَ إليها، ثمّ قبضه منها الخازن، وقال له: أنفِقْ هَذِهِ الألف منها فِي عمارة المسجد. وقال: احفظ هَذَا الثوب لكَفَنِي أَلْقى اللَّه فِيهِ. وكان لا يُبالي بأبناء الدنيا ولا يتضعضع لهم. وحُكِي أنّ السلطان اجتاز بباب مسجده، فدخل مراعاةً له، وكان يُصلّي، فَمَا قطع صلاته، ولا تكلَّف حَتَّى أتمّها. فقال السلطان: فِي دولتي مَن لا يخافني ولا يخاف إلا الله. وحيث وقع القحط في سنة إحدى وستين كان ينصب القُدُور ويطبخ، ويحضر كل يوم ألف من خبز ويطعم الفقراء. وكان فِي الخريف يتّخذ الجباب والقُمُص والسراويلات للفقراء، ويجهّز بنات الفقراء، ورفع الأعشار من أبواب نيسابور. وكان -[192]- مجتهداً؛ يقوم اللّيل، ويصوم النهار ويلبس الخشن من الثياب. توفي يوم الجمعة السابع والعشرين من ذي القعدة، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
29 - عَبْد الرّزّاق بْن حسّان بْن سَعِيد بْن حسّان بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَنِيع بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن ابن سيف اللَّه خَالِد بْن الوليد المخزوميّ المَنِيعيّ، أبو الفتح بْن أَبِي عليّ المَرْوَرُّوذِيّ، الحاجّيّ الخطيب. [المتوفى: 491 هـ]-[708]-
محتشم خُراسان كوالده. وكان زاهدًا، عابدًا، عاملًا، متبتلًا، ورعًا، فقيهًا، قُدْوة. تفقّه عَلَى القاضي حسين، وعلّق عَنْهُ المذهب، وكان خطيب جامع والده. وقد حجّ وسمع ببغداد، وصار رئيس نَيْسابور، وقعد للتّدريس بالجامع، واجتمع عَلَيْهِ الفُقهاء. وعقد مجلس الإملاء، وحدَّث عَنْ أَبِي الحُسين ابن النَّقُّور، وأبي بَكْر البَيْهقيّ، وسعد الزّنْجانيّ، وأبي مسعود أحمد بن محمد البجلي. روى عنه أبو طاهر السِّنْجيّ، وأبو شحمة مُحَمَّد بْن عليّ المعلّم المَرْوَزِيّ، وإسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَن العصائديّ، وآخرون. تُوُفّي فِي ثامن عشر ذي القعدة وله ثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - أحمد بن عبد الرَّزَّاق بن حسَّان بن سعيد المنيعيُّ، كمال القضاة أبو إبراهيم المروالرُّوذيُّ القاضي الخطيب. [المتوفى: 512 هـ]
فاضل، عالم، مناظر، خطب في جامع جدِّه مدة. وتوفي في شعبان، وقد روى الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - أَحْمَد بْن أَبِي المجد إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن محمد بن حسّان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن منيع بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحمن ابن سيف اللَّه خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة، الحافظ رشيد الدّين أبو بَكْر المخزومي، المَنِيعيّ، الشَّبذي، [المتوفى: 591 هـ]
بالإعجام والحَرَكة، وشَبَذ: من أعمال أبِيورد. كان شيخًا من أَهْل العِلم، ذكره أبو العلاء الفَرَضيّ فقال: سمع أَبَا المعالي الفارسيّ، وعبد الجبّار الخواريّ، ووجيهّا الشّحّاميّ، وعبد الوهاب بْن شاه الشَّاذْياخيّ، وغيرهم، وأجاز لجميع المسلمين فِي المحرَّم سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. وابنه رشيد الدّين مُحَمَّد، سمع من أَبِيهِ، وغيره، وخرَّج لنفسه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
319 - مسعود بْن محمود بْن مسعود بْن حَسَّان، أَبُو سعيد المَنِيعيّ النَّيْسَابُورِيُّ. [المتوفى: 606 هـ]
سَمِعَ أبا الفتح مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكشْمِيهَنيّ، وعمر بْن أَحْمَد الصَفّار الفقيه. وكان شيخًا مُعَمَّرًا؛ فإنّه وُلِدَ سنةَ أربع عشرة وخمس مائة، وتُوُفّي فِي رمضانَ بنيسابور. |