نتائج البحث عن (اليني) 23 نتيجة

(الينيع) الَّذِي بلغ غَايَة الْكَمَال من اللطافة
فَالِّيني
صورة كتابية صوتية من فِلِّيني نسبة إلى فِلَّين بمعنى مادة دمثة مطاطة تستخرج من لحاء نوع أشجار البلوط وتصنع منها أشياء كسدادات القوارير.
اليني
عن إحدى الصيغ الانجليزية للاسم الينا بمعنى جميل ومشرق.
الأربعين، لأبي سعيد الماليني
هو: أحمد بن محمد بن أحمد.
المتوفى: سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.

الماليني وحرمي بن أبي العلاء والداركي

سير أعلام النبلاء

الماليني وحرمي بن أبي العلاء والداركي:
2788- الماليني:
الشَّيْخُ المُعَمَّرُ، أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذِ بن فره -وقيل: فرح- الهروي، الماليني.
حدَّث عَنِ: الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ المَرْوَزِيِّ، وَالفَقِيْهِ مُحَمَّدِ بنِ مُقَاتِلٍ، وَأَحْمَدَ بنِ حَكِيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَفْصِ بنِ مَيْسَرَةَ، وَأَبِي دَاوُدَ السِّنْجِيِّ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ بِشْرٍ المُزَنِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ المُفِيْدُ، وَزَاهِرٌ السَّرَخْسِيُّ، وَالخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَاوُدَ التَّاجِرُ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
2789- حرميُّ بنُ أَبِي العَلاَءِ 1:
المَكِّيُّ، هُوَ المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي خَمِيْصَةَ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُوْمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الجَوَّازِ، وَيَحْيَى بنِ الرَّبِيْعِ، وَالزُّبَيْرِ بنِ بَكَّارٍ، وَطَائِفَةٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُزَيْزٍ الأَيْلِيِّ. وَحَدَّثَ بِكِتَابِ "النَّسَبِ" عَنِ الزُّبَيْرِ.
حدث عنه: أبو عُمَرَ بنُ حَيُّويَه، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ حَبَابَةَ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ كَاتِبَ الحَكَمِ لِلْقَاضِي أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ. وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَغَيْرُهُ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعَ عشرة وثلاث مائة.
وَقَعَ لَنَا بِالإِجَازَةِ جُزءٌ لَهُ. وَجَدُّه أَبُو خميصة من الكنى المفردة -يتصحف بخميضة- وحرمي: لقب له.
2790- الداركي 2:
الشَّيْخُ المُسْنِدُ الثِّقَةُ المُتْقِنُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ زِيَادٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الدَّارَكِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رِزْمَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْدٍ الرَّازِيَّ، وَأَبَا عَمَّارٍ الحُسَيْنَ بنَ حُرَيْثٍ، وَصَالِحَ بنَ مِسْمَارٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جِشْنِسَ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَهُوَ جَدُّ الدَّاركِيِّ؛ شَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ. لَعَلَّهُ عَاشَ نَيِّفاً وتسعين سنة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 390"، والعبر "2/ 169"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 275".
2 ترجمته في تاريخ أصبهان "1/ 368"، والعبر "2/ 170"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 275".
3810- الماليني 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّادِقُ، الزَّاهِدُ الجَوَّالُ، أَبُو سَعْدٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَفْص بن الخَلِيْلِ، الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، المَالِيْنِيُّ الصُّوْفِيُّ، المُلَقَّبُ بطَاوُوس الفُقَرَاءِ.
جَالَ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَلقَاءِ المَشَايِخِ إِلَى نَيْسَابُوْرَ وَأَصْبَهَان، وَبغدَاد وَالشَّام وَمِصْر وَالحَرَمَيْنِ، وَحَصَّلَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَفَهمٌ جَمَعَ وَصَنَّفَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ نُجَيْد، وَأَبِي الشَّيْخ بن حَيَّانَ، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ إبراهيم السليطي، ويوسف ابن القَاسِمِ المَيَانَجِي، وَالحَسَنِ بن رَشِيْق المِصْرِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ النُّعْمَانِ الرَّمْلِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَالفَضْلِ بن جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيّ، وَأَبِي أَحْمَدَ العَسْكَرِي، وعبد العزيز بن هارون البصري، وطبقتهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظَان تَمَّام الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِي المِصْرِيُّ، -وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ- وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَاطِرْقَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ الحَبَّان، وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ القُضَاعِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَبِيْب الكَاغَدِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَالقَاضِي أَبُو الحَسَنِ الخِلَعِي، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ ذَا صِدْقٍ وَوَرَعٍ وَإِتْقَانٍ، حَصَّلَ المَسَانِيْدَ الكِبَار.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: دَخَلَ المَالِيْنِيّ جُرْجَان فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَرَحَلَ رحلاَتٍ كَثِيْرَةٍ إِلَى أَصْبَهَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهرِ وَمِصْر وَالحِجَاز.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة. كَذَا قَالَ، وَهَذَا وَهْم. وقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّال: تُوُفِّيَ فِي يَوْم الثلاَثَاء السَّابع عشر مِنْ شَوَّال سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
قُلْتُ: أُرَاهُ مَاتَ بِمِصْرَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الإِمَامُ ابْنُ الصَّلاَح فِي "طَبَقَات الشَّافِعِيَّة".
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِيْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، سَمِعْتُ عَبْدَ العَزِيْز بن عَلِيٍّ الأَزَجِيّ يَقُوْلُ: أَخَذْتُ مِنْ أَبِي سَعْدٍ المَالِيْنِيّ أُجْرَة النَّسْخِ وَالمُقَابلَة خَمْسِيْنَ دينارًا في دفعة واحدة.
__________
1 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص82"، وتاريخ بغداد "4/ 371"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 3" وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 978"، والعبر "3/ 107"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 256".

383 - الفضل بن عبد الله بن عبد الجبار بن عوف اليشكري الماليني الهروي، أبو العباس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

383 - الفضل بن عبد الله بن عبد الجبار بن عوف اليشكري الماليني الْهَرَويّ، أَبُو العَبَّاس. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: مالك بن سُلَيْمَان السعدي.
وَعَنْهُ: أَبُو النضر محمد بن محمد الطوسي، وأبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، وحامد الرّفّاء، وجماعة.

275 - محمد بن معاذ بن الفره الماليني، أبو جعفر الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

275 - محمد بن معاذ بن الفره الماليني، أبو جعفر الهروي. [المتوفى: 316 هـ]
رَوَى عَنْ: الحُسين بْن الحَسَن المَرْوَزِيّ، ومحمد بن مقاتل الرّازيّ الفقيه، وأبي دَاوُد السِّنْجيّ، وأحمد بْن حكيم، ومحمد بن حفص بْن ميسرة الهَرَوِيّ.
وَعَنْهُ: أحمد بْن بشر المُزَنيّ، ومحمد بن محمد بْن دَاوُد التّاجر.
روى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ سنة ثلاث مائة: إنّه في ثمانين سنة.
تُوُفّي في رجب.
وروى عَنْهُ أيضًا: عَبْد اللَّه بْن يحيى الطّلْحيّ، وأبو بَكْر المفيد، وزاهر بْن أحمد، والخليل بن أحمد.

372 - علي بن عيسى بن محمد بن المثنى، أبو الحسن الهروي الماليني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

372 - علي بن عيسى بن محمد بن المُثَنَّى، أبو الحسن الهَرَوِي الماليني. [المتوفى: 370 هـ]
سَمِعَ: الحسن بن سفيان، ومحمد بن المنذر شكر، وغيرهما.
وَعَنْهُ: أبو يعقوب إسحاق القَرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي. وتُوُفّي في المحرَّم.

118 - شاه بن عبد الرحمن، أبو معاذ الهروي الماليني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

118 - شاه بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو مُعاذ الهَرَوِي المالينيُّ. [المتوفى: 394 هـ]
رَحَلَ وَسَمِعَ: علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وأبا بكر عبد الله بن محمد بْن زياد النيسابُوري، وله جُزْء سمعناه.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر المليحي، وَأَبُو عثمان الصَّابُونِي، وَأَبُو عاصم الجوهري الهروي، وهو آخر من حدّث عَنْهُ، وحدث عَنْهُ أيضًا أَبُو يَعْلَى الصَّابُونِي.
تُوُفِّي فِي جُمادى الْأولى بهَرَاة.

135 - محمد بن محمد بن جعفر بن حسان الماليني، أبو جعفر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن جعفر بْن حَسَّان الماليني، أبو جعفر [المتوفى: 394 هـ]
ختن الشاركي.
أحد المحدّثين بهَرَاة،
رَوَى عَنْ: أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الباشاني.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عثمان الصّابوني، وغيره، وَأَبُو عطاء عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الجوهري.

29 - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الأنصاري، الحافظ أبو سعد الهروي الماليني الصوفي الصالح، طاووس الفقراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - أحمد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن عَبْد الله بْن حفص بْن الخليل الأنصاري، الحافظ أبو سعْد الهَرَويّ المالِينيّ الصُّوفيّ الصّالح، طاووس الفُقراء. [المتوفى: 412 هـ]
سَمِعَ بخُراسان، والعراق، والشّام، ومصر، والنّواحي، وحدَّث عَنْ -[201]- محمد بْن عَبْد الله السَّليطيّ، وأبي أحمد بن عدي، وأبي عمرو بن نجيد، وأبي الشيخ، وأبي بَكْر الإسماعيليّ، وعبد العزيز بْن هارون البصْري، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، والحسن بْن رشيق العسكريّ، ويوسف المَيَانِجِيّ، والفضل بْن جعفر المؤذّن، ومحمد بْن أحمد بْن عليّ بْن النُّعْمان الرّمليّ، وخلْق كثير. وكَتَبَ مِن الكُتُب الطوال ما لم يكن عنده غيره.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة متقنًا صالحًا.
روى عنه، أبو حازم العبدويي، والحافظ عَبْد الغنيّ، وتمّام الرّازيّ وهما أكبر منه، وأبو بكر الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وأبو نصر عبيد الله بْن سَعِيد السجْزيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ، وأحمد بْن عبد الرَّحْمَن الذَّكْوانيّ، وأبو عَبْد الله القُضاعي، ومحمد بْن أحمد بْن شبيب الكاغدي، وأبو الحسن الخِلعي، والحسين بْن طلحة النعَاليّ، وآخرون.
قَالَ حمزة السَّهميّ في " تاريخ جُرجان ": إنّ الماليني دخل جُرجان في سنة أربع وستين وثلاثمائة، ورحل رحلات كثيرة إلى إصبهان، وإلى العراق، والشّام، ومصر، والحجاز، وخُراسان، وما وراء النَّهر. ومات بمصر في سنة تسع وأربعمائة.
قلتُ: وَهِمَ في وفاته.
اخبرنا أبو الحسين اليُونيني قال: أخبرنا أبو الفضل الهمداني، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: سمعتُ عَبْد العزيز بْن عليّ الأَزَجيّ يَقُولُ: أخذت من أَبِي سعد المالينيّ أجرة النَّسْخ والمقابلة خمسين دينارًا في دفعةٍ واحدة؛ رواها أبو القاسم بْن عساكر في تاريخه، بالإجازة عَنْ السَّلَفيّ.
وقال أبو إِسْحَاق الحبّال: تُوُفّي أبو سعْد المالينيّ يوم الثّلاثاء السّابع عشر مِن شوّال سنة اثنتى عشرة. -[202]-
وذكره ابن الصّلاح في " طبقات الشّافعيّة ".

75 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سهل الماليني، الفقيه أبو سهل المزكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

75 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سهْل المالِينيّ، الفقيه أَبُو سهل المزكّي. [المتوفى: 463 هـ]
روى عن أَبِي مَنْصُور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الأزْدي، وغيره. تُوُفّي فِي صَفَر وله ثلاثٌ وسبعون سنة.

18 - صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان، الشيخ أبو العلاء الشعيثي، الماليني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

18 - صاعد بْن أَبِي الفضل بْن أَبِي عثمان، الشيخ أبو العلاء الشُعيثي، المالينيّ. [المتوفى: 541 هـ]
شيخ خيِّر.
سَمِعَ: أبا إسماعيل الأنصاريّ، وأبا عطاء عبد الرحمن بْن محمد الجوهريّ، وبِيبَى بِنْت عبد الصمد، وجماعة. وأجاز لعبد الرحيم ابن السمعاني وآخر من سمع منه أبو روح عبد المعز الهروي.
وكان فقيهًا فاضلًا، قديم المَوْلد، وُلِد سنة سبع وخمسين وأربعمائة في صفر، وتوفي سابع صفر.

521 - عبد الأعلى بن عزيز بن أبي الفخر، السيد الشريف، أبو يعلى العلوي الحسيني، الماليني الهروي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

521 - عبد الأعلى بْن عزيز بْن أَبِي الفخر، السّيّد الشّريف، أبو يَعْلَى العَلَويّ الحُسَينيّ، المالِينيّ الهروي، [المتوفى: 549 هـ]
سبط عبد الهادي ابن شيخ الإسلام الأنصاريّ.
كَانَ مفضَّلًا، جوادًا، سخيّ النَّفْس، سَمِعَ أبا عبد الله العُمَيْريّ، وأبا عطاء المليحِيّ، سَمِعْتُ منه بمَرْو، قاله عبد الرحيم ابن السّمعانيّ.
تُوُفّي في المحرَّم.

95 - عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق، مسند الوقت، أبو الوقت بن أبي عبد الله السجزي الأصل، الهروي، الماليني، الصوفي، رحمه الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

95 - عَبْد الأوّل بْن عِيسَى بْن شُعَيب بْن إِبْرَاهِيم بْن إسحاق، مُسْند الوقْت، أبو الوقْت بْن أبي عَبْد اللَّه السِّجْزيّ الأصل، الهَرَوَيّ، المالينيّ، الصُّوفيّ، رحمه اللَّه. [المتوفى: 553 هـ]
وُلِدَ سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة.
وسمع " الصحيح "، و " منتخب مسند عبد "، و " كتاب الدارمي "، من جمال الإسلام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي فِي سنة خمسٍ وستِّين ببوشَنج، حمله أَبُوهُ إليها، وهي مرحلة من هَرَاة. وسمع من أبي عاصم الفُضَيْل بْن يحيى، ومحمد بْن أبي مَسْعُود الفارسيّ، وأبي يَعْلَى صاعد بْن هبة اللَّه الفُضَيْليّ، وبِيبي بِنْت عَبْد الصّمد الهَرْثَميَّة، وأبي مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بن عفيف البوشنجي كلار، وأحمد بْن أبي نصر الكُوفانيّ كاكو، وعبد الوهّاب بْن أَحْمَد الثّقفيّ وأبي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد العاصميّ، ومحمد بْن الْحُسَيْن الفضلويي، وأبي عطاء عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عاصم الجوهريّ، وأبي عامر محمود بْن القَاسِم الْأَزْدِيّ، وشيخه شيخ الإسلام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، وأبي المظفَّر عَبْد اللَّه بْن عطاء البغاوَرْدَانيّ، وأبي سعد حكيم بن أحمد الإسفراييني، وأبي عدنان القَاسِم بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وأبي القَاسِم عَبْد اللَّه بْن عُمَر الكَلْوَذَانيّ، وأبي الفتح نصر بْن أَحْمَد الحنفيّ، وغيرهم. وحدَّث بخُراسان، وإصبهان، وكَرْمان، وهَمَذَان، وبغداد، واشتهر اسمه وازدحم عليه الطَّلَبة، وبقي كلّما قدِم مدينةٌ تسامَعَ به الخلْق وقصدوه وسمع منه أُمم لا يُحْصَوْن.
روى عَنْهُ ابن عساكر، وابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وأبو الفرج ابن الجوزي، ويوسف بن أحمد الشيرازي، وأسعد بْن حمْد اللَّيْثيّ الإصبهانيّ، وحامد بْن محمود الرّوذَرَاوَرِيّ المؤدَّب، والحسن بْن مُحَمَّد بْن عليّ ابن نظام -[64]- الملك، والحسين بن أحمد الخياري، والحسين بْن مُعَاذِ الهَمَذانِيّ، وسفيان بْن إِبْرَاهِيم بْن مَنْدَهْ، وأبو ذَرّ سُهَيْل بْن مُحَمَّد البُوسَنجيّ، وأبو الضوء شهاب الشَّذَبَانيّ، وأبو رَوْح عَبْد المُعِزّ، وعبد الْجَبَّار بْن بُنْدار الهَمَذانِيّ القاضي، وعبد الجليل بْن مَنْدوَيْه، وأحمد بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ العَطَّار، وعثمان بْن عليّ الوَرْكانيّ الهَمَذانِيّ، وعثمان بْن محمود الإصبهانيّ، وفضل الله بن محمد البوشنجي، ومحمد بن ظفر ابن الحافظ الطّرقيّ، وأخوه محمود، ومحمد بْن عَبْد الرزاق الأصبهاني، ومحمد بن عبد الفتاح البوشنجي، ومحمد بْن عطّيَّة اللَّه الهَمَذانِيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن سرايا البلديّ المَوْصِليّ، ومحمد بْن مسعود البوشنجي، ومحمود بْن الواثق البَيْهَقِيّ، ومحمود شاه بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل اليعقوبيّ الهَرَويّ، ومقرَّب بْن علي الهمذاني الزاهد، ويحيى بن سعد الرّازيّ الفقيه، ويوسف بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بن عبيد الله ابن نظام المُلْك البغداديّ، وحمّاد بْن هبة اللَّه الحراني، وعمر بن طبرزد، وأبو منصور سَعِيد بْن مُحَمَّد الرّزّاز، وعمر بْن مُحَمَّد الدينوري السديد الصوفي، ويحيى بن عبد الله ابن السهروردي، وأنجب بن علي الدارقزي الدلال، وعبد العزيز بن أحمد ابن النّاقد، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي العزّ الواسطيّ نزيل المَوْصِل، ومحمد بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه الرُّوذَرَاوَريّ، وداود بْن بُندار الجيلي الفقيه، وأبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرشيديّ المقرئ، ويحيى بن محمد بْن عَبْد الْجَبَّار الصُّوفيّ، ومحمد بْن أبي عليّ الشَّطَرَنْجِيّ، وعليّ بْن أبي الكَرَم العُمَريّ، وأحمد بن ظفر ابن الوزير ابن هُبَيْرة، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بْن خمارتكين، وعبد الواحد بن المبارك الحريمي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن العريسة الحاجب، ومحمد بن هبة الله ابن المُكْرَم، وعبد الغنيّ بْن عبد العزيز بْن البُنْدار، ومظفَّر بْن أبي السّعادات بْن حَرِّكْها، وعليّ بْن يُوسُف بْن صَبُوخا، وأحمد بْن يُوسُف بْن صِرْما، ومحمد بْن أبي القَاسِم المَيْبُذِيّ، وزيد بْن يحيى البَيْع، وعبد اللّطيف بن المعمر بن -[65]- عسكر، وعمر بْن مُحَمَّد بْن أبي الرّيّان، وأسعد بْن عليّ بْن صُعْلُوك، والنّفيس بْن كَرَم، وعبد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الهَمَذانِيّ الخطيب، وأبو جعفر عبد الله ابن شريف الرحبة، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي العزّ ابن الخبّازة، ومحمد بْن عُمَر بْن خليفة الرُّوبَانيّ، وأبو المحاسن محمد بن هبة الله ابن المراتبيّ البَيِّع، وأبو الْحَسَن عليّ بْن بُورْنداز، وأبو حفص عُمَر بْن أعَزّ السُّهْرَوَرْدِيّ، وأبو هريرة محمد بن ليث ابن الوسطانيّ، وصاعد بْن عليّ الواعظ بإربل، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن المبارك المستعمل، وأبو عليّ الحسن ابن الجواليقيّ، وأبو الفتح مُحَمَّد بْن النّفيس بْن عطاء، وأبو نصر المهذب ابن قُنَيْدة، وعبد السّلام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُكَيْنَة، وعبد الرَّحْمَن بْن عتيق بْن صيلا، وأبو الرِّضا مُحَمَّد بْن أبي الفتح المبارك بْن عَصِيَّة، وعبد السّلام بْن عَبْد اللَّه بن بكران، وأبو نصر أحمد بن الحُسَيْن بن عبد الله ابن النرسي، والحسن والحسين ابنا أبي بكر ابن الزَّبِيديّ، وعمر بْن كَرَم الحمّاميّ، وأمَةُ الرّحيم بنت عفيف الناسخ، وعبد الخالق بن أبي الفضل ابن غريبة، وظَفَر بْن سالم البيطار، وإبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن المواقيتيّ، وعبد البَرِّ بْن أبي العلاء الهمذاني، وأحمد بن شيرويه بن شهردار الدَّيْلَميّ وبقي إلى سنة خمس وعشرين، وعبد الرحمن بْن عَبْد اللَّه عتيق ابن باقا، وزكريّا بن علي العلبي، وعلي بن أبي بكر بن روزبة القَلانِسِيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد المَدِينيّ، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر القَطِيعيّ، وأبو المنجى عَبْد اللَّه بْن عِمران اللَّتّيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن بهروز. وآخر من ذُكِر أنّه سمع منه أبو سَعْد ثابت بن أحمد بن أبي بكر محمد -[66]- ابن الخُجَنْدِيّ الإصبهانيّ، نزيل شِيراز، فإنْ كان سمع منه فسماعه منه فِي الخامسة، فإنّهُ وُلِدَ سنة ثمانٍ وأربعين. وسماع الإصبهانيّين من أبي الوقْت سنة اثنتين وخمسين أو قبلها. وتُوُفيّ هذا الخُجَنْدِيّ فِي سنة سبْعٍ وثلاثين.
وروى عَنْهُ بالإجازة: جَهْمة أخت الرشيد بْن مَسْلَمَة الدّمشقيّ وتُوُفيّت سنة ثمانٍ وثلاثين، وأبو الكَرَم مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أحمد المتوكلي، ويعرف بابن شفنين، ومات سنة أربعين، وكريمة بِنْت عَبْد الوهاب الْقُرَشِيَّة، وتُوُفيّت فِي جُمادى الأخرة سنة إحدى وأربعين وهي آخر من روى عَنْهُ بالإجازة الخاصَّة.
وذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: شيخ صالح، حَسَن السَّمْت والأخلاق، متودَّد، متواضع، سليم الجانب، استسعد بصُحْبة الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ وخدمه مدة، وسافر إلى العراق، وخوزستان، والبصرة، قدم بغدادَ ونزل رِباط البِسْطاميّ، فيما ذكره لي، وسمعتُ منه بَهَرَاة، ومالين. وكان صَبُورًا على القراءة، محِبًّا للرواية، وحدَّث " بالصّحيح "، " ومُسْند عَبْد "، و"الدارمي"، عدَّة نُوَب. وسمعتُ أنّ أَبَاهُ سمّاه مُحَمَّدًا، فسمّاه الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ عَبْد الأوّل، وكنّاه بأبي الوقْت، وقال: الصُّوفيّ ابن وقته.
وقال أبو سَعْد فِي " التّحبير " فِي ترجمة والد أبي الوقْت: إِنَّهُ وُلِدَ بسِجِسْتان فِي سنة عشْرٍ وأربع مائة، وإنّه سمع من عليّ بْن بُشْرَى اللَّيْثيّ الحافظ كتاب " مناقب الشّافعيّ " لمحمد بْن الْحُسَيْن الآبُرِيّ، إلا مجلسًا واحدًا، وهو من باب ما حكى عَنْهُ مالك إلى باب سخائه وكرمه، بسماعه من الآبُرِيّ، وقال: سكن هَرَاة، وهو صالح مُعَمَّر، له جدّ فِي الأمور الدّينيَّة، حريص على سماعه للحديث وطلبه حَمَلَ ابنه أَبَا الوقت على عاتقه إلى بوشَنْج، وكان عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ يُكرمه ويراعيه.
قال: وسمع بغَزْنَة من الخليل بْن أبي يَعْلَى، وبهَرَاة من أبي القَاسِم -[67]- عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الخَطَّابيّ. وكتب إلي بالإجازة بمسموعاته سنة سبع وخمس مائة، ومات بمالِين هَرَاة فِي ثاني عشر شوّال سنة اثنتي عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة، عاش مائةً وثلاث سِنين.
وقال زكيّ الدِّين البرزالي وغيره: طاف أبو الوقت العراق، وخُوزسْتان، وحدَّث بِهَرَاة، ومالِين، وبُوشَنْج، وكَرْمان، ويَزْد، وإصبهان، والكَرَج، وفارس، وهَمَذَان. وقعد بين يديه الحفاظ والوزراء، وكان عنده كُتُب وأجزاء، وسمع عليه من لا يُحصى ولا يُحصر.
وقال ابن الْجَوْزِيّ: كان صَبُورًا على القراءة عليه، وكان شيخًا صالحًا كثير الذكْر والتَّهجُّد والبكاء، على سَمْت السَّلَف. وعزم فِي هذه السَّنَة على الحجّ، وهيّأ ما يحتاج إليه فمات.
وقال الحافظ يُوسُف بْن أَحْمَد فِي " الأربعين البلدّية " له، ومن خطّه نقلت: ولمّا رحلت إلى شيخنا شيخ الوقْت ومُسْنَد العصْر ورحلة الدّنيا أَبِي الوقت، قدَّر اللَّه لي الوصول إليه فِي آخر بلاد كَرْمان على طرف بادية سجستان، فسلمت عليه وقبّلتهُ، وجلستُ بين يديه، فقال لي: ما أَقْدَمَكَ هذه البلاد؟ قلت: كان قصْدي إليك، ومُعَوَّلي بعد اللَّه عليك. وقد كتبت ما وقع إليَّ من حديثك بقلمي، وسعيت إليك بقدمي لأُدرك بركة أنفاسك، وأحظى بعُلُوّ إسنادك. فقال: وفقك اللَّه وإيّانا لمرضاته، وجعل سعْيَنا له، وقصْدنا إليه، لو كنت عرفتني حق معرفتي لَمَا سلّمت عليّ، ولا جلست بين يديّ. ثُمَّ بكى بكاءً طويلًا وأبكى من حَضَرَه، ثُمَّ قال: اللَّهُمّ استُرْنا بسترك الجميل، واجعل تحت السّتْر ما ترضى به عنّا. وقال: يا ولدي، تعلم أنيّ رحلت أيضًا لسماع "الصّحيح" ماشيًا مع والدي من هَرَاة إلى الداودي ببُوشَنْج، وكان لي من العُمر دون عشر سِنين، فكان والدي يضع على يديّ حَجَرين ويقول: احملهما، فكنت من خوفه أحفظهما بيديّ، وأمشي وهو يتأملني، فإذا رآني قد عَيِيت أمرني أنّ أُلقي حَجَرًا واحدًا، فألقيه ويخفّ عني، فأمشي إلى أنّ يتبيَّن له تعبي، فيقول لي: هَلْ عَييتَ؟ فأخافه فأقول: لا. فيقول: لِمَ تُقَصَّر فِي -[68]- المشْي؟ فأُسرع بين يديه ساعةً، ثُمَّ أَعجز، فيأخذ الحجر الآخر من يدي ويُلْقيه عنّي، فأمشي حَتَّى أعطَبَ، فحينئذٍ كان يأخذني ويحملني على كتفه. وكنّا نلتقي على أفواه الطُّرق بجماعةٍ من الفلاحين وغيرهم من المعارف، فيقولون: يا شيخ عِيسَى، ادفع إلينا هذا الطِّفْل نُرْكِبه وإيّاك إلى بُوشَنْج، فيقول: مَعَاذَ اللَّه أنّ نركب فِي طلب أحاديث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، بل نمشي، فإذا عجز عن المشي أركبته على رأسي إجلالا لَحَدِيثُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجاء ثوابه والانتفاع به. فكان ثمرة ذلك من حسن نيَّة والدي - رحمه اللَّه - أنّي انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره، ولم يبق من أقراني أحدٌ سِوايَ، حَتَّى صارت الوفود ترحل إليَّ من الأمصار.
ثُمَّ أشار إلى صاحبنا عَبْد الباقي بْن عَبْد الْجَبَّار الهَرَوي أنّ يقدِّم لي شيئًا من الحَلْواء، فقلت: يا سيدي قراءتي بجزء أبي الْجَهْم أحبّ إليَّ من أكل الحَلْواء، فتبسَّم، وقال: إذا دخل الطّعام خرج الكلام. وقدَّم لنا صحنًا فيه حلواء الفانيد. فأكلنا، ثُمَّ أخرجت الجزء وسألته إحضار الأصل، فأحضره وقال: لا تَخَفْ ولا تَحْرص، فإنّي قد قبرت ممن سمع علي خلقًا كثيرًا، فسل الله السلامة. فقرأت الجزء عليه وَسُرِرْتُ به، ويسَّرَ اللَّهُ سماع " الصّحيح " وغيره مِرارًا، ولم أزل فِي صُحْبته وخدمته إلى أن توفي ببغداد فِي ليلة الثلاثاء من ذي القعدة.
قلت: بيَّضَ لليوم، وهو سادس الشّهر.
قَالَ: وَدَفَنَّاهُ بالشونيزية؛ قال لي: تدفنني تَحْتَ أَقْدَامِ مَشَايِخِنَا بِالشُّونِيزِيَّةِ. وَلَمَّا احْتَضَرَ سَنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَكَانَ مُشْتَهِرًا بِالذِّكْرِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ محمد بن القاسم الصوفي، وأكب عَلَيْهِ وَقَالَ: يَا سَيِّدِي، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". فَرَفَعَ طرفه إليه، وتلا هذه الآية: " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وجعلني من المكرمين " فدهش إليه هو ومن حضر من الأصحاب، ولم يزل يقرأ حتى ختم السورة، وقال: الله الله الله، ثم توفي وهو جالس على السجادة. -[69]-
وقال ابن الجوزي: حدثني محمد بن الحسين التكريتي الصوفي قال: أسندته إلي فمات وكان آخر كلمة قالها: " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وجعلني من المكرمين ".
قرأت بخطّ الحافظ يُوسُف بْن أَحْمَد: أنشدنا الرئيس أبو الفضل محمد بن المفضل بن كاهوية لنفسه وقد دخل على أَبِي الوقت فِي النّظاميَّة بإصبهان، وشاهد اجتماع العلماء والحُفّاظ فِي مجلسه عند الإمام صدْر الدِّين مُحَمَّد بْن عَبْد اللّطيف الخُجَنْديّ، والحافظ أبو مَسْعُود كُوتاه يقرأ عليه "الصّحيح":
أتاكُمُ الشَّيْخ أبو الوقتِ ... بأحسن الأخبار عن ثَبْتِ
طوى إليكم علمه ناشرًا ... مراحل الأبرق والخبت
ألحق بالأشياخ أطفالكم ... وقد رمى الحاسد بالكبت
فمِنَّة الشَّيْخ بما قد روى ... كمِنَّةِ الغَيْث على النَّبْتِ
بارك فِيهِ اللَّه مِن حامِلٍ ... خُلاصَةَ الفِقْه إلى المُفْتي
انتهِزُوا الفرصة يا سَادَتي ... وحصِّلُوا الإسْنَادَ فِي الوقْت
فإنّ مَن فَوَّتَ ما عِنْدَه ... يَصِيرُ ذا الحَسْرة والمَقْتِ

الأربعين لأبي سعيد الماليني

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الأربعين، لأبي سعيد الماليني
هو: أحمد بن محمد بن أحمد.
المتوفى: سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت