أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
417- بشر بن البراء
ب د ع: بشر بْن البراء بْن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، شهد بشر العقبة، وبدرًا، وأحدًا، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أكل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين واقد بْن عَبْد اللَّهِ التميمي حليف بني عدي. وهو الذي قال فيه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من سيدكم يا بني سلمة؟، قَالُوا: الجد بْن قيس عَلَى بخل فيه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بْن البراء. كذا ذكره ابن إِسْحَاق، ووافقه صالح بْن كيسان، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، عن أبيه. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟، قَالُوا: الجد بْن قيس. وهذا ليس بشيء، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسود عَلَى كل قبيلة رجلا منها، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة، وليس من بني ساعدة، وَإِنما كان سيد بني ساعدة سعد بْن عبادة، وهو لم يمت في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بْن الجموح. وقول ابن إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ أصح. أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4664- مبشر بن البراء
مبشر بْن البراء بْن معرور تقدم نسبه عند ذكر أبيه وشهد الحديبية وبيعة الرضوان قاله ابن الكلبي. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا، وأنه كان أحد النقباء، ومات قبل الهجرة.
وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرا وما بعدها، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّ ﷺ من الشّاة التي سمّ فيها، قاله ابن إسحاق. وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّ ﷺ قال: «من سيّدكم يا بني نضلة» ؟ [ (1) ] قالوا: جدّ بن قيس، قال: «بم تسوّدونه؟» [ (2) ] فقالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل قال: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا: فمن سيدنا يا رسول اللَّه؟ قال: «بشر ابن البراء بن معرور» [ (3) ] . تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقال في روايته: «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء» . وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه. وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم. وكذا أرسله معمر، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد اللَّه في المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة، و «كامل» ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان، وأبي الشيخ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا، وأنه كان أحد النقباء، ومات قبل الهجرة.
وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرا وما بعدها، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّ ﷺ من الشّاة التي سمّ فيها، قاله ابن إسحاق. وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّ ﷺ قال: «من سيّدكم يا بني نضلة» ؟ [ (1) ] قالوا: جدّ بن قيس، قال: «بم تسوّدونه؟» [ (2) ] فقالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل قال: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا: فمن سيدنا يا رسول اللَّه؟ قال: «بشر ابن البراء بن معرور» [ (3) ] . تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقال في روايته: «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء» . وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه. وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم. وكذا أرسله معمر، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد اللَّه في المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة، و «كامل» ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان، وأبي الشيخ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن معرور الأنصاري.
قال ابن الكلبيّ: شهد بيعة الرضوان. |
سير أعلام النبلاء
|
59- بشر بن البراء 1:
مِنْ أَشْرَافِ قَوْمِهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ سَيِّدُكُم يَا بَنِي سَلِمَةَ". قَالُوا الجدُّ بنُ قَيْسٍ عَلَى أَنَّ فِيْهِ بُخْلاً فَقَالَ: "وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ? بَلْ سَيِّدُكُم الأَبْيَضُ الجَعْدُ بِشْرُ بنُ البَرَاءِ"2. قُلْتُ هُوَ الَّذِي أَكَلَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الشَّاةِ المَسْمُوْمَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَأُصِيْبَ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ البدريين. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 570-571"، والإصابة "1/ ترجمة 654". 2 ضعيف جدا: أخرجه الحاكم "3/ 219" من طريق سهل بن عمار العتكي، حدثنا محمد بن يعلي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به مرفوعا، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. قلت: إسناده واه بمرة، آفته محمد بن يعلى السلمي، زنبور، قال البخاري: ذاهب الحديث وقال حاتم: متروك. وقد أورد الذهبي في ترجمته في "الميزان" مناكير له من رواياته، وذهل عن هذه الترجمة فصحح الحديث موافقة للحاكم المتساهل، وقد ذكرنا كثيرا من تساهلهما في كتابنا [الأرائك المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة] ، وقد طبع المجلد الأول من المجلدات الثلاث في مكتبة الدعوة بالأزهر الشريف، ويحوي كل مجلد على أربعمائة حديث ضعيف أو موضوع مشهور على ألسنة الدعاة والخطباء والمتكلمين في إذاعة القرآن الكريم يسر الله طبع بقية المجلدات وجعله في ميزان حسناتنا، وجزى الله خيرا كل من ساهم في طبعه ونشره، آمين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني سلمة، قد تقدّم نسب أبيه، بابه من هذا الكتاب. قَالَ ابن إسحاق: شهد بشر بن البراء العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق، ومات بخيبر في حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ من الشاة التي سم فيها. قيل: إنه لم يبرح من مكانه حين أكل منها حتى مات. وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين واقد ابن عبد الله التميمي، حليف بن عدي، وهو الذي قَالَ فيه رسول الله من م. في الإصابة: واقد بن عمرو التميمي. صلى الله عليه وَسَلَّمَ حين سأل بني سلمة ، من سيدكم؟ قالوا: الجدّ من قيس، على بخل فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: وأي داء أدوأ من البخل، بل سيد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء، هكذا ذكره ابن إسحاق. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بالبخل فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ؟ قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لبني ساعدة، وإنما هو لِبَنِي سَارِدَةَ، لأَنَّهُ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ سعد ابن عَدِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَائِشَةَ أَيْضًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبَنِي سَلَمَةَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ فَقَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى بُخْلٍ فِيهِ. فَقَالَ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ! سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ. وقد ذكرنا حبره في باب عمرو بن الجموح، والنفس إلى ما قاله الزهري في ى: قال ابن سلمة. العبارة في أسد الغابة: قال فيه رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ؟ قَالُوا: الجد بن قيس: وفي الإصابة: يا بنى نضلة. نزنه: نتهمه. في م: بن على. وابن إسحاق أميل، وهما أجل أهل هذا الشأن وشيوخ العلم به، والله أعلم |