المخصص
|
صَاحب الْعين الصُّبْحُ والصَّبِيحَةُ والصَّبَاحُ والإصْبَاحُ والمُصْبَحُ أوَّلُ النَّهَارِ وَقد اصْبَحَ القومُ دَخَلُوا فِي الصَّباح كَمَا يُقَال أمْسَوا دَخَلُوا فِي المَسَاء وَفِي التَّنْزِيل {{وإنَّكُم لَتَمُرُّون عَلَيْهِم مُصٍبِحِينَ}} {{الصافات 137}} ويُدْعَى للرَّجل صَبَّحَكَ اللهُ بخَيْرٍ وصَبَّحْنَا القومَ أتَيْنَاهُم غُدْوَة وَقَالُوا الإصْبَاحُ والإمْسَاءُ كَأَنَّهُ جَمْعُ صُبُح ومُسْىٍ ابْن السّكيت أتَيْتُه صُبْحَ خَامِسَة وصَبْحَ خَامِسَة صَاحب الْعين التَّصَبُّح النَّوم بالغَدَاةِ وَهِي الصُّبْحَةُ والصِّبْحَة والصَّبُوح مَا أُكِلَ وشُرِبَ وحُلِبَ صَباحاً واصْطَبَحَ وَقيل الصَّبُوحُ مَا شُرِبَ بالغدَاةِ حارًّا والصُّبْحَة مَا تُعُلِّل بِهِ غُدْوَةً ولقيتُه ذَا صباحٍ وذاتَ صَبْحَةٍ أَي حِين أصْبَحَ وصَبَحْتُهم شَرًّا أصْبَحَهُم صَبْحاً وصَبَحَتْهُم الخيلُ أَتَتْهُمْ صَبَاحاً وصَبَحْتُ الإبلَ أصْبَحُها صَبْحاً سَقَيْتُها صَبَاحاً وصَبَّحْتُ القومَ الماءَ وَرَدْتُهُ بهم صَبَاحاً أَبُو حنيفَة الفَجْرُ أولُ ضَوْءٍ تَراه من الصَّبَاح وهما فَجْرَانِ الأوَّلُ مِنْهُمَا ذَنَبُ السِّرْحَانِ وَهُوَ الْفجْر الكاذِبُ ترَاهُ مُسْتَدقّاً صاعداً من غير اعْتِراض وَهُوَ لَا يُحَرِّمُ الطَّعَام وَلَا الشرابَ على الصَّائِم وَالْآخر الْفجْر الصادقٌ وَهُوَ المُسْتَعْرِضُ فَأَما الصُّبْحُ فَلَا يُقَال فِيهِ إِلَّا صُبح صادِق وَالَّذِي يَلِي الْفجْر من اللَّيْل هُوَ السَّحْرُ والسُّحْرَةُ والسَّدَفُ أوَّلُ شَيْء من الصُّبْح وَيُقَال للسَّدَفِ الغَطَاطُ والغُطَاطُ والبَرِيمُ والشَّمِيطُ أَي قد اشْتَمَطَ فِي الظُّلْمَةِ فَأَنت ترَاهُ بَياضاً فِي سَوادٍ وتَبَاشِيرُ الصُّبْح أوَّلُ مَا يّبْدُوا مِنْهُ الْفَارِسِي وَلَا واحدَ لَهَا وَلَا نظيرَ إِلَّا حَرْفانِ التَّعَاشِيبُ والتَّعَاجِيبُ وتَبَاشِيرُ كلِّ شَيْء أوَّلُه صَاحب الْعين أفْراط الصباحِ أوائلُ تَبَاشِيره الواحدُ فَرَطٌ وَأنْشد
(بَاكَرْتُه قبلَ الغَطَاطِ اللُّغْطِ ... وَقَبْلَ أفْرَاطِ الصَّبَاح الفُرَّطِ) أَبُو حنيفَة وَيُقَال حِينَئِذٍ فَتَقَ الصَّباحُ يَفْتُقُ فُتُوقاً وانْفَتَقَ ابْن دُرَيْد صُبْحٌ فَتِيقٌ مُشْرِقُ أَبُو حنيفَة انْشَقَّ الصُّبْحُ وانْصَاحَ ساحَ سُيُوحاً وانْبَسَطَ وانْفَسَحَ وأَفْصَحَ وفَجَرَ يَفْجُرث فَجْراً وتَفَجَّرَ وانْفَجَرَ عَنهُ الليلُ الْفَارِسِي أفْجَرْنَا دَخَلْنَا فِي الفَجْرِ وَأنْشد (فَمَا أَفْجَرَتْ حَتَّى أهَبَّت بِسُدْفَةٍ ... عَلاَجِيمَ عَيْنٍ ابْنَي صُبَاحٍ تُثِيرُهَا) ابْن السّكيت أنْتَ مُفْجِرٌ من ذَلِك الوقتِ إِلَى أَن تَطْلُعَ الشمسُ صَاحب الْعين عَطَسَ الصُّبْحُ انْفَلَقَ وَبِه سُمِّيَ عَاطِساً غَيره عَمُودُ الصُّبْح ابتداءُ ضَوْئِه أَبُو حنيفَة فَإِذا انْتَشَر يَمِينا وَشمَالًا قَالُوا لاَحَ الفَلَقُ والفَرَقُ وَقد انْفَلَقَ وانْفَرَقَ صَاحب الْعين فَلَقَهُ اللهُ أبداه وأوْضَحَهُ وَفِي التَّنْزِيل {{فالِقُ الإِصٍبَاحِ}} {{الْأَنْعَام 96}} أَبُو حنيفَة وَهُوَ حينئذٍ الصَّدِيعُ لانْصَدَاعِهِ من اللَّيْل وَيُقَال حِينَئِذٍ نَوَّرَ صَاحب الْعين وَهُوَ النُّورُ والجمعُ أنْوَارٌ أَبُو زيد وَقد نَارَ نَوْراً وأنار واسْتَنَارَ واسْتَنَرْتُ بِهِ اسْتَمْدَدْتُ شُعَاعَهُ وأنارَ النُّورُ المَكَانَ والمَنارةٌ والمَنَارُ النُّورُ أَبُو حنيفَة أضَاءَ وَضَاءَ وَهُوَ الضَّوءُ والضُّوءُ غير وَاحِد وَهُوَ الضِّياءُ وَفِي التَّنْزِيل {{جَعَلَ الشمسَ ضِيَاءً}} {{يُونُس 5}} الْفَارِسِي الضِيَاءُ لَا يَخْلُو فِي قَوْله تَعَالَى {{جَعَلَ الشمسَ ضِيَاءً}} من أحد أَمريْن إِمَّا أَن يكونَ جَمْعَ ضَوْءٍ كَسَوْطٍ وسِيَاطٍ وحَوْضٍ وحِيَاضٍ أَو مَصْدَرَ ضَاءَ يَضُوءُ ضِيَاءً كَقَوْلِه عاذَ عِياذاً وقامَ قيَاما وعَادَ عِيادةً وعَلى أَي الْوَجْهَيْنِ جَعَلْتَ فالمضافُ محذوفٌ الْمَعْنى جَعَلَ الشَّمْس ذَا ضِيَاءٍ والقَمَر ذَا نورٍ أَو يكونُ جُعلا النورَ والضَّياءَ لِكَثْرَة ذَلِك مِنْهُمَا فَأَما كونُ الهمزةِ فِي مَوضِع الْعين من ضِياء فَيكون على الْقلب كَأَنَّهُ قَدَّم اللامَ الَّتِي هِيَ همزَة إِلَى مَوضِع الْعين وأخَّرَ الْعين الَّتِي هِيَ وَاو إِلَى مَوضِع اللَّام فَلَمَّا وَقعت طَرَفاً بعد الألفِ انقلبتْ همزَة كَمَا انقلبتْ فِي شَقَاءٍ وغَلاَءٍ وَهَذَا إِذا قَدِّرْتَه جمعا كَانَ أسْوَغَ أَلا تَرَى أَنهم قَالُوا قَوْسٌ وقِسِيٌّ فَصَحَّحُوا الواحدَ وقلبوا فِي الْجمع وَإِذا قَدَّرْتَهُ مَصْدراً كَانَ أبْعدَ لِأَن المَصْدَرَ يَجْرِي على فِعْلِهِ فِي الصِّحَّة والاعتِلاَلِ والقلبُ ضَرْبٌ من الاعتلالِ وَإِذا لم يكن فِي الْفِعْل لم يَنْبَغِ أَن يكونَ فِي المصدرِ أَيْضا أَلا تَرَى أَنهم قَالُوا لاَوَذَ لِوَاذاً وبايَعَ بِيَاعاً فصححوها فِي الْمصدر لصحتها فِي الْفِعْل وَقَالُوا قَامَ قيَاما فأعَلُّوه لاعتلاله فِي الفَعْل أَبُو حنيفَة السُّطُوع كالضِّيَاءِ وَقد سَطَعَ يَسْطَعُ سُطُوعاً صَاحب الْعين السَّطِيعُ الصُّبْحُ أَبُو عبيد جَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشَوراً طَلَعَ وَمِنْه الشَّرْبَةُ الجَاشِرِيَّةُ للَّتِي مَعَ السَّحَرِ أَبُو حنيفَة الجُشّور السُّكثوع جَشَرَ يَجْشُرُ فَإِذا احْمرَّ بعد ذَلِك واتَّسَعَ فقد بَلَجَ يَبْلُجُ بُلُوجاً وانْبَلَجَ وتَبَلَّجَ فَهُوَ أبْلَجُ وَهِي البُلْجَة والبَلْجَةُ أَبُو عبيد جِئْنَاكَ مُبْلِجِينَ وَمِنْه بَلَجَ الأمْرُ أَي وَضَحَ وَقد تقدَّم أَنَّهُمَا آخِرُ اللَّيْلِ أَبُو حنيفَة فَإِذا كانَ بعد ذَلِك بشيءٍ فَعَرَفْتَ المَارَّ وَلَو كَانَ بساعةٍ قِيلَ أسْفَرَ صَاحب الْعين سَفَرَ وأسْفَرَ والسَّفَرُ بَيَاضُ النَّهَارِ وَقد أسْفَرَ القومُ وَأنْشد الفارسيُّ فِي وصف كمْأة (ومَرْبُوعَةٍ ربْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُهَا ... بِكَفَّيِّ مِنْ دَوِيَّة سَفَراً سَفْرا) مربوعةٍ يعنيِ كَمْأة أَصَابَهَا مطرُ الرَّبِيع وَقَوله رِبْعِيّة منسوبة إِلَيْهِ وَقَوله قد لَبَاْتُها يُرِيد قد أطْعَمْتُها فِي أوَّل نَبَات الكَمْأة فَجَعَلَها كاللَّبَا لِأَن اللِّبَأَ أوَّلُ اللَّبَنِ وَقَوله بِكَفَّيَّ أَي جَنَيْتُها بِكَفَّيَّ ونَاوَلْتُهُم إِيَّاهَا بهما وسَفَراً منصوبٌ على الظَّرْفِيَّة وسَفْراً منصوبٌ على التَّعَدِّي أَبُو حنيفَة وَيُقَال طَلَعَ الصُّبْحُ وبدا وعَلاَ غَلَبَ وظَهَرَ على اللَّيْل وتَنَفُّسُ الصُّبْح انْصِداعُه وانْفِجَارهُ وَقيل بل هُوَ تَنَسُّم أرْوَاحِهِ وَقبل بل هُوَ عُلُوُّه وارتِفَاعُه ابْن دُرَيْد أفْضَحَ الصُّبْح وفَضَّحَ بدا فِي سَوَادِ اللَّيْلِ غَيره السُّعْرُورةُ الصُّبْح وَقد تقدَّم أَنَّهَا مَا يَدْخُل فِي البيتِ من الشَّمْس وضَوْءِ الصُّبْح ويقالُ لِليْل إِذا تَفَجَّرَ فِيهِ الصُّبْحُ أدْرَعَ صَاحب الْعين يُقَال للصُّبْح أقْرَحُ للونه لِأَنَّهُ بياضٌ فِي سَواد واللَّيَاحُ الصُّبْحُ وَقد تقدَّم أَنه الثَّوْر الأبيضُ وَأَنه مِمَّا يُبَالَغُ بِهِ يُقَال أبْيَضُ لَيَاحٌ والمُغْرِبُ الصُّبْح لبَيَاضِهِ |