معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَلَنْجَرُ:
بفتحتين، وسكون النون، وجيم مفتوحة، وراء: مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب، قالوا: فتحها عبد الرحمن بن ربيعة، وقال البلاذري: سلمان بن ربيعة الباهلي، وتجاوزها ولقيه خاقان في جيشه خلف بلنجر فاستشهد هو وأصحابه، وكانوا أربعة آلاف، وكان في أول الأمر قد خافهم التّرك وقالوا: إنّ هؤلاء ملائكة لا يعمل فيهم السلاح، فاتّفق أن تركيّا اختفى في غيضة ورشق مسلما بسهم فقتله، فنادى في قومه: إنّ هؤلاء يموتون كما تموتون فلم تخافونهم؟ فاجترءوا عليهم وأوقعوهم حتى استشهد عبد الرحمن بن ربيعة، وأخذ الراية أخوه ولم يزل يقاتل حتى أمكنه دفن أخيه بنواحي بلنجر، ورجع ببقية المسلمين على طريق جيلان، فقال عبد الرحمن بن جمانة الباهلي: وإن لنا قبرين قبر بلنجر، ... وقبرا بصين استان يا لك من قبر! فهذا الذي بالصين عمّت فتوحه، ... وهذا الذي يسقى به سبل القطر يريد أن الترك لما قتلوا عبد الرحمن بن ربيعة، وقيل سلمان بن ربيعة وأصحابه كانوا ينظرون في كل ليلة نورا على مصارعهم، فأخذوا سلمان بن ربيعة وجعلوه في تابوت، فهم يستسقون به إذا قحطوا. وأما الذي بالصين فهو قتيبة بن مسلم الباهلي، وقال البحتري يمدح إسحاق بن كنداجيق: شرف تزيّد بالعراق إلى الذي ... عهدوه في خليخ أو ببلنجرا |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
بَلَنْجَرُ، كغَضَنْفَرٍ: د بالخَزَرِ خَلْفَ بابِ الأَبْوابِ.وأحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ ناصِحِ بنِ بَلَنْجَر: محدِّثٌ نَحْوِيٌّ.
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن ناصح بْن بلنجر الديلمي ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ النحوي. مَوْلَى بني هاشم أبو جَعْفَر الملقب بأبي عصيدة. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَوَى عَنْ: يزيد بْن هارون، وأبي دَاوُد، وعبد الله بْن بَكْر، وعلي بْن عاصم، والأصمعيّ، ومحمد بْن مصعب، وجماعة. وَعَنْهُ: عليّ بْن محمد الْمِصْرِيُّ، ومحمد بْن جَعْفَر الأدميّ، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخراساني، وجماعة. وله مناكير. أَنْبَأَنِي المسلم بن علان، وجماعة قالوا: أخبرنا أبو اليمن الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور الشيباني، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التميمي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المعدل، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصُهُ الَّذِي كُفِّنَ فِيهِ. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَأَنَا زَرَرْتُ عَلَى أَبِي هريرة قميصه. قال ابن عون وأنا زررت على ابن سيرين قَمِيصَهُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَمَّادِ بْنِ زيد، فقال: أنا زررت على ابن عون قميصه. تابعه عمار بن زربي، عن الأصمعي، من وَجْهٍ غَرِيبٍ، وَلا يَصِحُّ رَفْعُهُ. والمحفوظ حديث بشر بْن مُوسَى، وكان ثقة، سمع الأصمعيّ يقول: سمعت ابن عون يقول: سمعت محمدا يقول: يستحب أن يكون قميص الميت مثل قميص الحي مكففًا مزررًا. قَالَ: فحدثت به حَمَّاد بْن زَيْد، فقال: أَنَا زررت على ابن عون قميصه، وألبسته. وقال ابنُ عدي: أبو عصيدة كان بسر من رَأَى يحدث عن الأصمعي، ومحمد بْن مصعب بمناكير. ثم ذكر الحديث المذكور، وقَالَ: -[489]- لا أعلم رَوَاه غير أبي عصيدة، وعمار بْن زربي الْبَصْرِيّ. وأبو عصيدة أصلح حالا من عمّار. سمعت عبدان يصرح بكذب عمّار. قَالَ: وله حديث طويل عن محمد بْن مصعب، عن الأوزاعي فِي دخوله على المنصور، لم يحدث به غيره. قال: وأبو عصيدة مع هَذَا كله كان من أَهْل الصدق. قلت: تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين، وكان من أئمة العربية. |