نتائج البحث عن (بَوَهَ ) 21 نتيجة

لَقَّبوه شاعر .. الجذر: ل ق ب

مثال: لَقَّبوه شاعر النِّيلالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل متعديًا بنفسه إلى مفعولين في المعاجم.

الصواب والرتبة: -لَقَّبوه بشاعر النِّيل [فصيحة]-لَقَّبوه شاعر النِّيل [صحيحة] التعليق: الثابت في المعاجم أن الفعل «لَقَّبَ» يتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر «الباء»، ويمكن تصحيح تعديته بنفسه إلى مفعولين على تضمينه معنى الفعل «سمَّى».
(بَوَهَ)الْبَاءُ وَالْوَاوُ وَالْهَاءُ لَيْسَ بِأَصْلٍ عِنْدِي، وَهُوَ كَلَامٌ كَالتَّهَكُّمِ وَالْهُزْءِ. يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا غَنَاءَ عِنْدِهِ: بُوهَةٌ. قَالَ:

يَا هِنْدُ لَا تَنْكِحِي بُوهَةً...عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبَا

وَمَثَلُهُ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْبُوهَ طَائِرٌ مِثْلُ الْبُومَةِ. قَالَ:

كَالْبُوهِ تَحْتَ الظُّلَّةِ الْمَرْشُوشِ

قَالَ: يَقُولُ: كَأَنِّي طَائِرٌ قَدْ تَمَرَّطَ رِيشُهُ مِنَ الْكِبَرِ، فَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِنَبَاتِ رِيشِهِ. قَالَ: هُوَ يُفْعَلُ هَذَا بِالصُّقُورَةِ خَاصَّةً. قَالُوا: وَإِيَّاهُ أَرَادَ امْرُؤُ الْقَيْسِ، فَشَبَّهَ بِهِ الرَّجُلَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ. وَكَذَلِكَ الْبُوهَةُ، وَهُوَ مَا طَارَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ. يُقَالُ: " أَهْوَنُ مِنْ صَوْفَةٍ فِي بُوهَةٍ ".

أبو عبد الله العبسي حذيفة بن اليمان وهو الحسيل، سكن الكوفة وتوفي بالمدائن. حدثني عمي عن أبي عبيد قال: حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان وإنما قيل: حذيفة بن اليمان لأنه من ولد اليمان بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس. حدثني ابن زنجويه قال: حذيفة حليف بني عبد الأشهل وكان ممن هاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وعدادهما في الأنصار ويكنى أبا عبد الله.

معجم الصحابة للبغوي

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم وعلى آله وسلم

أبو عبد الله العبسي حذيفة بن اليمان
وهو الحسيل، سكن الكوفة وتوفي بالمدائن.
حدثني عمي عن أبي عبيد قال: حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان وإنما قيل: حذيفة بن اليمان لأنه من ولد اليمان بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس. حدثني ابن زنجويه قال: حذيفة حليف بني عبد الأشهل وكان ممن هاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وعدادهما في الأنصار ويكنى أبا عبد الله.
412 - حدثني أبو بكر بن زنجويه نا مسلم بن إبراهيم نا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال: خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة.

وأما أبوه علي بن رباح

سير أعلام النبلاء

1155- وأما أبوه عُلَيّ بن رباح 1: "م، 4"
ابن قَصِير بن قَشِيب ابن يثيع، الثقة، العالم، واسمه: علي، وإنما صُغِّرَ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ: كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ إِذَا سَمِعُوا بِمَوْلُوْدٍ اسْمُهُ عَلِيٌّ، قَتَلُوْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبَاحاً، فَقَالَ: هُوَ عَلَيّ.
قُلْتُ: عُلَيّ بنُ رَبَاحٍ وُلِدَ فِي صَدْرِ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، فَلَعَلَّهُ غُيِّر وَهُوَ شَابٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ.
قَدْ رَوَى عَنْ: عَمْرِو بنِ العَاصِ -فَكَانَ آخرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ فِيْمَا عَلِمتُ- وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وفَضَالة بنِ عُبيد، وَعِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَطَالَ عُمُرُهُ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ: وَلدُهُ؛ مُوْسَى بنُ عُلَي. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضاً: يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وحُمَيد بن هانىء، وَمَعْرُوْفُ بنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ مُؤَدِّبِي، فَسَمِعْتُهُ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مالك? قَالَ: قُتِلَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانُ، وَكُنْتُ بِالشَّامِ.
وَأَمَّا أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: فَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَه عَامَ اليَرْمُوْكِ. قَالَ: وَذَهَبتْ عَيْنُهُ يَوْمَ ذَاتِ الصَّوَارِي2 فِي البَحْرِ، مَعَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي سَرْحٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ. قَالَ: وَكَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَرْوَانَ، وَهُوَ الَّذِي زَفَّ أُمَّ البنِيْنَ بِنْتَهُ إِلَى ابْنِ عَمِّهَا الوَلِيْدِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ العَزِيْزِ تَغَيَّر عَلَيْهِ وَأَبعَدَهُ، فَأَغْزَاهُ إفريقية، فلم يزل بها حتى مات.
يقال: مات سنة أربع عشرة ومائة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 512"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 323 و463 و481" و"2/ 49"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 1020"، الإكمال لابن ماكولا "6/ 251"، الأنساب للسمعاني "10/ 152"، تاريخ الإسلام "4/ 282"، العبر "1/ 193" والكاشف "2/ ترجمة 3972"، جامع التحصيل للعلائي "ترجمة 541"، تهذيب التهذيب "7/ 318"، تقريب التهذيب "2/ 36"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4982"، شذرات الذهب "1/ 149".
2 موقعة ذات الصواري: انتصر فيها المسلمون بقيادة ابن أبي السرح على الروم وكانت بين أسطول الفريقين في البحر.

أبوه أبو بكر، والسكن ابن جميع

سير أعلام النبلاء

أبوه أبو بكر، والسكن ابن جميع:
3722- أبوه أبو بكر 1:
وَكَانَ وَالِدُهُ أَبُو بَكْرٍ عَابداً صوَّامًا.
حدَّث عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدَان صَاحِبِ أَبِي مُصْعَب الزُّهْرِيّ.
رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ فِي مُعْجَمِه، وَحفيدُه الحسَن الملقَّب بالسَّكَن.
توفِّي فِي سَنَةِ بِضْع وخمسين وثلاث مائة.
3723- السَّكَن بن جُمَيْع 2:
وكان السكن يُكَنَّى أبا محمد.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ جَدِّه، وَعَنْ جَدِّه الآخر المُعَمَّر مُحَمَّد بن سُلَيْمَانَ بن أَحْمَدَ بنِ ذَكْوَان، وَيُوْسُفَ بن القَاسِمِ الميَانَجي، وأَحْمَدَ ابن عطاء الرُّوذَبَاري، وجماعة.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 119".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 117".

أبوه الرئيس أبو البركات، جده محفوظ

سير أعلام النبلاء

أبوه الرئيس أبو البركات، جده محفوظ:
5314- أبوه الرئيس أبو البركات:
تَفَقَّهَ، وَقَرَأَ القُرْآنَ، وَلَهُ صَدَقَةٌ وَبرٌّ. كَانَ يَخْتِم فِي رَمَضَانَ ثَلاَثِيْنَ ختمَة.
رَوَى عَنْ: جَمَال الإِسْلاَمِ، وَيَحْيَى بن بِطْرِيْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ، وَشَهِدَ عَلَى القَضَاءِ.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.
5315- جده محفوظ:
قِيْلَ: يُكْنَى أَبَا البَرَكَات، مِنْ رُؤسَاء البَلَد وَعدولِهُم.
سَمِعَ جُزْءاً فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ مِنْ نَصْر بن أَحْمَدَ الهَمَذَانِيّ.
سَمِعَ مِنْهُ: الحَافِظُ ابْن عَسَاكِرَ، وَابْنه البَهَاء، وَوَلَده أَبُو المَوَاهِبِ.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سنةً، ودفن بباب توما.

‏<br> عبد الله بن شريح بْن هانئ بْن يَزِيد الحارثي. قدم أبوه شريح على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسأله عَنْ ولده لحديث ذكره أَبُو عُمَر فِي باب أَبِيهِ .

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

صفوان ابن بيضاء وهي أمه، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال القرشي الفهري، أبو عمرو

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-صفوان ابن بيضاء وهي أمُّهُ، وأبوه وهْب بن ربيعة بْن هلال القُرَشيّ الفِهْريّ، أَبُو عَمْرو، [المتوفى: 38 ه]
أخو سهل وَسُهَيْلٍ.
قَالَ ابن سعد: قَالُوا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين صفوان ورافع بْن المُعَلّي. وَقُتِلَا يوم بدْر.
قَالَ الواقدي: قد رُوِيَ لنا أنّ صفوان ابن بيضاء لم يقُتل يوم بدْر، وَإِنَّهُ شهِدَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وتُوُفيّ فِي رمضان سنة ثمانٍ وثلاثين، والله أعلم.

67 - عبيد الله بن زياد بن عبيد، المعروف أبوه بزياد بن أبيه عند الناس، وعند بني أمية بزياد بن أبي سفيان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

67 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بن عُبَيْدِ، الْمَعْرُوفُ أبوه بِزِيَادِ بْنِ أَبِيهِ عِنْدَ النَّاسِ، وَعِنْدَ بَنِي أُمَيَّةَ بِزِيَادِ بْنِ أَبِي سفيان. [الوفاة: 61 - 70 ه]
-[675]-
قد ذكرنا أن زيادا استلحقه معاوية وجعله أخاه، ولي أَبُو حَفْصٍ عُبَيْدَ اللَّهِ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ لِمُعَاوِيَةَ، ثُمَّ لِيَزِيدَ، ثُمَّ وَلاهُ إِمْرَةَ الْعِرَاقِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَغَيْرِهِ.
قَالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: ذَكَرُوا أن عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ كَانَ لَهُ وَقْتَ قُتِلَ الحسين ثمان وعشرون سنة.
وقال ابن مَعِينٍ: هُوَ ابْنُ مَرْجَانَةَ، وَهِيَ أمُّه.
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى زِيَادٍ: أَنْ أَوْفِدْ عَلَيَّ ابْنَكَ عُبَيْدَ اللَّهِ، فَفَعَلَ، فَمَا سَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْفَذَهُ لَهُ، حَتَّى سَأَلَهُ عَنِ الشِّعْرِ، فَلَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ مِنْ رِوَايَةِ الشِّعْرِ؟ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ كَلامَ اللَّهِ وَكَلامَ الشَّيْطَانِ فِي صَدْرِي! فَقَالَ: أُغْرُبْ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَضَعْتُ رجلي في الركاب يوم صفين مرارا، فما يَمْنَعُنِي مِنَ الْهَزِيمَةِ إِلا أَبْيَاتُ ابْنِ الإِطْنَابَةَ، حَيْثُ يَقُولُ:
أَبَتْ لِي عِفَّتِي وَأَبَى بَلائِي ... وَأَخْذِي الْحَمْدَ بِالثَّمَنِ الرَّبِيحِ
وَإِعْطَائِي عَلَى الإِعْدَامِ مَالِي ... وَإِقْدَامِي عَلَى الْبَطَلِ الْمُشِيحِ
وَقُولِي كُلَّمَا جَشَأَتْ وَجَاشَتْ ... مكَانَكِ تُحْمَدِي أَوْ تَسْتَرِيحِي
وَكَتَبَ إلى أبيه فرواه الشعر، فما سقط عَلَيْهِ مِنْهُ بَعْدَ شَيْءٍ.
قَالَ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ: وَلَّى مُعَاوِيَةُ عُبَيْدَ اللَّهِ الْبَصْرَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ الْخِلافَةَ ضَمَّ إِلَيْهِ الْكُوفَةَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: وَفِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَلَّى مُعَاوِيَةُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ خُرَاسَانَ، وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ غَزَا عُبَيْدُ اللَّهِ خُرَاسَانَ وَقَطَعَ النَّهْرَ إِلَى بُخَارَى عَلَى الإِبِلِ، فكان أول عربي قطع النهر، فافتتح زامين ونَسْفَ وَبِيكَنْدَ مِنْ عَمَلِ بُخَارَى.
وَقَالَ أَبُو عَتَّابٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ. -[676]-
وَنَقَلَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ أُمَّ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَعْنِي مَرْجَانَةَ، كَانَتْ بِنْتُ بَعْضِ مُلُوكِ فَارِسٍ.
قَالَ أَبُو وَائِلٍ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ بِالْبَصْرَةِ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ تَلُّ مِنْ وَرَقٍ، ثَلاثَةُ آلافِ أَلْفٍ مِنْ خَرَاجِ أَصْبَهَانَ، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ بِرَجُلٍ يَمُوتُ وَيَدَعُ مِثْلَ هَذَا؟ فَقُلْت: فكيف إذا كان من غُلُولٌ؟ قَالَ: ذَاكَ شَرٌّ عَلَى شَرٍّ.
وَرَوَى السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَمَّرَهُ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ، غُلامًا سَفِيهًا، يَسْفِكُ الدِّمَاءَ سَفْكًا شَدِيدًا، فَدَخَلَ عليه عبد الله بن مغفل الْمُزَنِيُّ، فَقَالَ: انْتَهِ عَمَّا أَرَاكَ تَصْنَعُ؛ فَإِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطْمَةُ، قَالَ: مَا أَنْتَ وَذَاكَ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ حُثَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: وَهَلْ كَانَ فِيهِمْ حُثَالَةٌ؟ لا أُمَّ لَكَ! بَلْ كَانُوا أَهْلَ بُيُوتَاتٍ وَشَرَفٍ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ إِمَامٍ وَلا وَالٍ بَاتَ لَيْلَةً غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ". ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَنَحْنُ نَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ مَا قَدْ لَقِيَ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا زِيَادٍ، مَا كنت تصنع بكلام هذا السفيه على رؤوس النَّاسِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ خَفِيٌّ مِنْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأحببت أن لا أقول حَتَّى أَقُولَ بِهِ عَلانِيَةَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ دَارَهُ وسعت أهل هذا الْمِصْرِ، حَتَّى سَمِعُوا مَقَالَتِي وَمَقَالَتَهُ. قَالَ: فَمَا لَبِثَ الشَّيْخُ أَنْ مَرِضَ، فَأَتَاهُ الْأَمِيرُ عُبَيْدُ اللَّهِ يَعُودُهُ، قَالَ: أَتَعْهَدُ إِلَيْنَا شَيْئًا نَفْعَلُ فِيهِ الَّذِي تُحِبَّ؟ قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ لا تصلي علي، ولا تقم عَلَى قَبْرِي.
قَالَ الْحَسَنُ: وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ رَجُلا جَبَانًا فَرَكِبَ، فَإِذَا النَّاسُ فِي السِّكَكِ، ففزع وقال: ما لهؤلاء؟ قَالُوا: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، فَوَقَفَ حتى مر بسريره، فقال: أما إنه لولا أنه سَأَلَنَا شَيْئًا فَأَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ لَسِرْنَا مَعَهُ.
لَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَنَّ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ وَكَلَّمَهُ عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، وَلَعَلَّهُمَا وَاقِعَتَانِ، فَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حازم: حدثنا الْحَسَنُ أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو دَخَلَ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " شَرُّ الرِّعَاءِ الْحُطْمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ "، -[677]- فَقَالَ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ هَؤُلاءِ كَانَ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النخالة بعدهم.
المحاربي: حدثنا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ أَحَدَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عُمَرُ إلى البصرة ليفقهونهم، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيْنَا أَبَا زِيَادٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قد كان ينفعنا بك! قال: وهل أَنْتَ فَاعِلٌ مَا آمُرُكَ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِذَا مُتُّ لا تُصَلِّ عَلَيَّ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
وَقْد ذَكَرْنَا مَقْتَلَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، كَذَا وَرَّخَهُ أَبُو الْيَقْظَانِ.
وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: عَزَلْنَا سَبْعَةَ رؤوس وَغَطَّيْنَاهَا، مِنْهَا رَأْسُ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، فَجِئْتُ فَكَشَفْتُهَا، فَإِذَا حَيَّةٌ فِي رَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ تَأْكُلُهُ.
رَوَى " التِّرْمِذِيُّ " نحوه، وصححه مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وأصحابه، فأتيت وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري عُبَيْدِ اللَّهِ، فَمَكَثَتْ هُنَيْهَةً، ثَمَّ خَرَجَتْ، فَذَهَبَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ، ثُمَّ قَالُوا: قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا.

466 - محمد بن أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان البغدادي. ويدعى أبوه: قراد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

466 - محمد بْن أَبِي نوح عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوان البَغْداديُّ. ويدعى أبوه: قراد. [الوفاة: 251 - 260 ه]
حَدَّثَ عَنْ: مالك بْن أَنَس، وشَرِيك القاضي، والمنكدر بن محمد، وإبراهيم بن سعد، وحماد بن زيد.
وَعَنْهُ: أحمد بن عبد الله بن سابور، وعبد الله بن محمد بن ياسين، والمحاملي.
قال الدقطني: متروك.
وقال ابن عدي: هو ممن يتهم بوضع الحديث، يروي عَنِ الثّقات بواطيل. -[182]-
وقال ابْن حِبّان، وذكر لَهُ مناكير: سَأَلت ابن خزيمة مرارا عَنْ هذه الأحاديث، ثمّ قرأت عَلَيْهِ، فلمّا قلت: حدَّثكم محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوان، أدخل إصبعيه فِي أُذُنَيْه فِي أوّل شيءٍ، ثمّ قَالَ: نعم، وأنا خائف أنه كذاب.

147 - علي بن محمد بن أحمد بن ميلة بن خرة، ويعرف أبوه محمد بماشاذه، أبو الحسن الإصبهاني الزاهد الفقيه الفرضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - عليّ بْن محمد بْن أحمد بن ميلة بن خُرة، ويُعرف أَبُوهُ محمد بماشاذه، أبو الحَسَن الإصبهانيّ الزّاهد الفقيه الفَرَضيّ، [المتوفى: 414 هـ]
أحد أعلام الصُّوفيّة.
قَالَ أبو نُعيم: صحب أبا بَكْر عَبْد الله بْن إبراهيم بْن واضح، وأبا جعفر محمد بن الحسن، وزاد عليهما في طريقهما خُلقا وفُتُوّةً. جمع بين علم الظّاهر والباطن، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لومةُ لائِمٍ، وَكَانَ يُنْكر عَلَى المتشبهه بالصُّوفيّة، وغيرهم مِن الْجُهّال فساد مقالتهم في الحُلول والإباحة والتّشبيه، وغير ذَلِكَ مِن ذميم أخلاقهم، فعَدَلوا عَنْهُ لمّا دعاهم إلى الحق جهلا وعنادًا، وأنفرد في وقته بالرّواية عَنْ محمد بْن محمد بْن يونس الأبْهريّ، وأبي عَمْرو أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن حَكِيم، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن إبراهيم المصاحفيّ، ومحمد بْن أحمد بْن عليّ الأسواريّ، وتُوُفّي يوم الفِطْر. -[240]-
قلت: أخبرنا بلال الحبشي، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ؛ قالا: حدثنا علي بن ماشاذة إملاءً، قال: حدثنا أبو علي الصحاف قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا ثابت بن محمد، قال: حدثنا سُفيان الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبير، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكشرُ، وَلَكِنْ يقطعُها الْقَرْقَرَةُ ".
وروى أيضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس، ومحمد بْن عَبْد الله بْن أسيدِ، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن عاصم، وعبد الله بْن محمد بْن عيسى، وغِياث بن محمد، وأبي أحمد العسّال، وغيرهم. وأملى عدّة مجالس. رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْد الله الثَّقَفيّ في " فوائده "، ورجاء بن قُولوية، وأحمد ومحمد ابنا عَبْد الله السُّوذَرْجَانيّ، وأبو الحسين سَعِيد بْن محمد الجوهريّ، وأبو نصر عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد السمْسار، وآخرون.
قَالَ أبو بَكْر أحمد بْن جعفر اليَزْديّ: سمعتُ الإمام أبا عَبْد الله بْن مَنْدَهْ وقت قُدومه مِن خُراسان سنة إحدى وسبعين يَقُولُ: وعنده أبو جعفر ابن القاضي أبي أحمد العسّال وعدة مشايخ، فسأله ابن العسّال عَنْ أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها، فقال: طِفتُ الشّرق والغرب، فلم أرَ في الدّنيا مثل رجُلين، أحدهما والدك القاضي، والثاني أبو الحَسَن عليّ بْن ماشاذه الفقيه، ومن عَزْمي أن أجعله وصييّ، وأسلّم كُتبي أليه، فإنّه أهلٌ لَهُ. أو كما قال.
أخبرني إسحاق الصفار، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا أبو المكارم، قال: أخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو نُعيم في آخر كتاب " الحلية " قَالَ: ختم التّحُّقق بطريقة المتصوَّفة بأبي الحَسَن عليّ بْن ماشاذه لِما أوْلاه الله مِن فنون العِلم والسّخاء والفُتُوّة؛ كَانَ عارفًا بالله، فقيهًا عاملا، له من الأدب الحظ الجزيل.

260 - محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بن عبد الله ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاعره، وأحد الثلاثة الذين خلفوا كعب بن مالك الأنصاري، القاضي أبو بكر بن أبي طاهر، البغدادي، الحنبلي، البزاز، ويعرف أبوه بصهر هبة، ويعرف هو بقاضي المارستان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

260 - محمد بْن عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الرَّبِيع بن ثابت بْن وهْب بْن مشجعة بْن الحارث بن عبد الله ابن صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشاعره، وأحد الثّلاثة الّذين خُلِّفُوا كعب بن مالك الأنصاريّ، القاضي أبو بكر بن أبي طاهر، البغداديّ، الحنبليّ، البزّاز، ويُعرف أبوه بصهر هبة، ويعرف هو بقاضي المارستان. [المتوفى: 535 هـ]
مُسْنِد العراق، بل مُسْنِد الآفاق، وُلِد في عاشر صفر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ويقال له النَّصْريّ؛ لأنّه من محلَّة النّصْريَّة، ويقال له السَّلَميّ؛ لأنّ كعب بن مالك من بني سَلمَة، سمعه أبوه حضورًا في الرابعة من أبي إسحاق البرمكيّ جزء الأنصاريّ، وسمعه من عليّ بن عيسى الباقِلّانيّ " أمالي القطيعي " و" الوراق "، ثمّ سمَّعه الكثير بإفادة جاره عبد المحسن بن محمد الشّيحيّ التّاجر من: أبي محمد الجوهريّ، وأبي الطَّيب الطَّبَريّ، وعمر بن الحسين الخفّاف، وأبي طالب العُشاريّ، وأبي الحسين بن حَسْنُونَ النَّرْسيّ، وعليّ بن عمر البرمكيّ، والحسن بن علي المقرئ، وأبي الحسين ابن الأَبَنُوسيّ، وأبي الحَسَن بن أبي طالب المكّيّ، وأبي يعلى ابن الفراء، وأبي -[640]- الغنائم ابن المأمون، وأبي الفضل هبة الله ابن المأمون، وغيرهم، وتفرد برواية عنهم، سوى أبي يَعْلَى، وأبي الغنائم.
وسمع بمصر من أبي إسحاق الحبّال، وبمكَّة من: أبي مَعْشَر الطَّبَريّ، وأبي الحسن الصَّقَلّيّ، وأجاز له أبو القاسم التّنُوخيّ، وأبو الفتح بن شِيطا المقرئ، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعيّ، وتفقه على القاضي أبي يَعْلَى ابن الفرّاء، وشهِد عند قاضي القضاة أبي الحسين ابن الدّامَغَانيّ.
روى عنه خلْق لَا يُحْصَوْن، منهم من مات في حياته، ومنهم من تأخّر، وهم: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وابن الجوزيّ، وعبد الله بن مسلم بن جُوالق، والمكرَّم بن هبة الله الصّوفيّ، وأبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، وأحمد بن تزمش الخيّاط، وسعيد بن عطّاف، وعليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ، وعبد الله بن المظفر ابن البوّاب، وعبد الخالق بن هبة الله البُنْدار، ويوسف بن المبارك بن كامل الخفّاف، وعبد اللطيف بن أبي سعد الصُّوفيّ، وعمر بن طبرزد، وعبد العزيز ابن الأخضر، وزيد بن الحَسَن الكِنْديّ، وعبد العزيز بن معالي بن منينا، وأبو عليّ ضياء بن الخُرَيف، والحسين بن سعيد بن شنيف، وأحمد بن يحيى ابن الدَّبِيقيّ، وآخر من روى عنه بالإجازة المؤيَّد الطُّوسيّ.
وقد تكلم فيه ابن عساكر بكلام فجّ وحش، فقال: كان يُتّهم بمذهب الأوائل، ويُذكر عنه رقَّة دِين، قال: وكان يعرف الفقه على مذهب أحمد، والفرائض، والحساب، والهندسة، ويشهد عند القضاة، وينظر في وقوف المارستان العضدي.
وسرد أبو موسى المديني نَسَبَه كما ذكرنا، ثمّ قال: هو أملاه عليّ، وكان إمامًا في فنون العلم، قال: وكان يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبْع سنين، وما من علم إلّا وقد نظرتُ فيه، وحصّلت منه الكلّ أو البعض، إلّا هذا النَّحْو؛ فإني قليل البضاعة فيه، وما أعلم أنّي ضيّعت ساعةً من عمري في لهوٍ أو لعب. -[641]-
وقال ابن الجوزيّ: ذكر لنا القاضي أبو بكر أنّ مَنجِّمَيْن حَضَرا حين وُلد، فاجمعا أن العمر اثنتان وخمسون سنة، قال: وها أنا قد جاوزت التّسعين!
قال ابن الجوزي: وكان حَسَن الصورة، حُلْو المنطق، مليح المعاشرة، كان يصلي في جامع المنصور، فيجيء في بعض الأيّام فيقف وراء مجلسي وأنا على منبر الوعظ، فيسلِّم عليّ، واستملى عليه شيخنا ابن ناصر بجامع القصر، وقرأت عليه الكثير، وكان ثقة، فَهِمًا، ثَبْتًا، حُجَّة، متفنّنًا في علومٍ كثيرة، منفردًا في عِلم الفرائض، قال لي يومًا: صلّيت الجمعة وجلست أنظر إلى النّاس، فما رأيت أحدًا أشتهي أنّ أكون مثله، وكان قد سافر فوقع في أسر الرّوم، وبقي سنةً ونصفًا، وقيّدوه وغَلُّوه، وأرادوه أنّ ينطق بكلمة الكُفر، فلم يفعل، وتعلَّم منهم الخطّ الرّوميّ، وسمعته يقول: من خَدَم المحابر خَدَمته المنابر، وسمعته يقول: يجب على المعلّم أنّ لَا يعنف، وعلى المتعلم أنّ لَا يأنف، ورأيته بعد ثلاثٍ وتسعين سنة صحيح الحواس، لم يتغير منها شيء، ثابت العقل، يقرأ الخطّ الدّقيق من بُعْد، ودخلنا عليه قبل موته بمُديدة فقال: نزلت في أُذني مادة، فقرأ علينا من حديثه، وبقي على هذا نحوًا من شهرين، ثمّ زال ذلك، وعاد إلى الصّحَّة، ثمّ مرض فأوصي أنّ يُعَمّق قبره زيادةً على العادة، وأن يُكتب على قبره: " قُلْ هُوَ نبأٌ عظيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ "، وبقي ثلاثة أيام لا يفتر من قراءة القرآن، إلى أنْ تُوُفّي قبل الظُهر ثاني رجب.
وقال ابن السّمعانيّ: ما رأيت أجمع للفنون منه، نَظَر في كلّ علم، فبرع في الحساب والفرائض، وسمعته يقول: تبت من كلّ عِلْم تعلَّمته إلّا الحديث وعِلْمه، ورأيته وما تغير من حواسه شيء، وكان يقرأ الخط البعيد الدّقيق، وكان سريع النَّسخ، حَسَن القراءة للحديث، وكان يشتغل بمطالعة الأجزاء الّتي معي، وأنا مُكِبُّ على القراءة، فاتفق أنه وجد جزءًا من حديث أبي الفضل الخُزاعيّ، قرأته بالكوفة على الشّريف عمر بن إبراهيم الحُسينيّ، بإجازته من محمد بْن عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ، وفيه حكايات مليحة فقال: اتركه -[642]- عندي، فلمّا رجعت من الغد أخرج الجزء وقد نَسَخَه جميعه، وقال: اقرأه حتّى أسمعه، فقلت: يا سيدي، كيف يكون هذا، وأنا أفتخر بالسّماع منك؟ فقال: ذاك بحالِه، فقرأته، فقال للجماعة: اكتبوا اسمي.
قلت: رأيت الجزء بخطّه في وقف الضّيائية، وفي أوّله بخطه: حدثنا أبو سعد السّمعانيّ.
وقال: قال لي: أسَرَتْني الرّوم، وكان الغِل في عنقي خمسة أشهر، وكانوا يقولون لي: قل: المسيح ابن الله، حتّى نفعل ونصنع في حقك، فما قلت، وتعلمت خطهم لما حبست، وكان يعرف علم النجوم، سمعته يقول: إنّ الذُّباب إذا وقع على البياض سوّده، وعلى السّواد بيّضه، وعلى التّراب برغثه، وعلى الْجَرح يُقيّحه، وسمعت منه " الطّبقات " لابن سعد، و" المغازي " للواقدي، وأكثر من مائتي جزء، وقال لي: ولدت بالكرخ، وانتقل بنا أبي إلى النصرية ولي أربعة أشهر.
وذكر ابن السّمعانيّ أكثر ما نقلناه عن ابن الجوزيّ.
وقال ابن نُقْطَة: حدَّث القاضي أبو بكر " بصحيح البخاريّ "، عن أبي الحسين ابن المهتديّ بالله، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس، عن أحمد بن عبد الله النَّعَيْميّ.
قلت: والنَّعَيْميّ هو شيخ أبي عمر المَلِيحيّ الّذي أكثر عنه صاحب " شرح السُّنَّة ".

258 - عثمان بن يوسف بن أيوب، أبو عمرو الكاشغري الخجندي، ويعرف أبوه بابن زريق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

258 - عثمان بْن يوسف بْن أيّوب، أَبُو عَمْرو الكاشْغُريّ الخُجَنْديّ، ويُعرف أَبُوهُ بابن زُرَيق. [المتوفى: 567 هـ]
من أهل كاشْغَر، سكن بغداد. وكان أعني يوسف يخدم فِي إصطبل المستظهر بالله، فوُلِد لَهُ عثمان، وتفقّه عَلَى مذهب أَبِي حنيفة، وسمع الحديث. وسمَّع أولاده عليًّا وأبا بَكْر وإبراهيم من أبي الفتح ابن البطي، وأبي بكر ابن النَّقُّور، وأبي المعالي بْن حنيفة، وأمثالهم، وحصّل الأُصول، واستنسخ، ونُفِّذ من الدّيوان العزيز فِي مهمٍّ إلى الملك نور الدّين، فسمع منه الشَّيْخ أَبُو عَمْرو، وأخوه الشَّيْخ الموفَّق، والحافظ عَبْد الغنيّ فِي سنة خمسٍ وستّين.
قَالَ ابنه إِبْرَاهِيم: تُوُفّي فِي حدود سنة سبْعٍ وستّين.

391 - عبد الله بن أبي المعالي المبارك بن هبة الله بن سلمان، أبو جعفر ابن الصباغ، البغدادي، الشمعي، المعروف أبوه بابن سكرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

391 - عَبْد اللَّه بْن أَبِي المعالي الْمُبَارَك بْن هبة اللَّه بن سلمان، أبو جعفر ابن الصباغ، الْبَغْدَادِيّ، الشمعيّ، المعروف أَبُوهُ بابن سُكرة. [المتوفى: 590 هـ]-[910]-
سمعه أَبُوهُ منَ القاضي أَبِي بَكْر، ويحيى ابن الطرّاح، وأبي منصور محمد ابن خيرون، وأبي عَبْد اللَّه السّلّال، وجماعة كثيرة، ولأبيه رواية عن أبي طالب ابن يوسف.
رَوَى عَنْ عَبْد اللَّه تميم البَنْدَنِيجيّ، ويوسف بْن خليل.

163 - الخضر ويسمى مسعود بن عبد السلام ويسمى أبوه عبد الله بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

163 - الخَضِر ويُسَمَّى مَسْعُود بْن عَبْد السّلام ويُسمَّى أَبُوهُ عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن علي بْن محمد بن حمويه. [المتوفى: 674 هـ]
الشيخ الكبير سعد الدين أبو سعد ابن شيخ الشّيوخ تاج الدّين، أخو شيخ الشّيوخ شرف الدين.
ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وسمع من عمر بن طبرزد وأبي اليمن الكِنْديّ وجماعة.
وأجاز له: عَبْد المنعم بْن كليب وأبو الفرج بن الجوزي والمبارك ابن المعطوش وعبد الله بن أبي المجد الحربي وجماعة. وخدم فِي شبيبته وتعانى الْجُنْدية مع بني عمّه الأمراء الأربعة، ثُمَّ تصوّف ولبس البقيار. وأُمُّه من ذُريّة أبي القاسم القُشَيْريّ وقد جمع تاريخًا فِي مجلَّدتين. وكان لديه فضيلة وله شعر حَسَن. ومرض فِي أواخر عُمُره وقَلَّ بَصَرُه.
روى عَنْهُ ابن الخبّاز وابن العطّار وعَلَم الدّين الدّواداريّ وجماعة وأجاز لي مَرْويَاته. وكتب عَنْهُ بِذَلِك الشَّيْخ أبو الْحَسَن الْمَوْصِلِيّ.
وتُوُفِّي فِي ذي الحجّة، رحمه اللّه. وكان مشاركًا لأخيه فِي المشيخة. -[275]-
نقلتُ من خط سعد الدّين وأجازه لي. قَالَ: رَأَيْت عند خطيب القاهرة فخر الدّين القاضي السُّكّريّ قِشْر حيّة أُهدي لوالده من الهند، عرضه ثلاثة أشبار، قال: ورأيت بقرية من أعمال الزَّبدانيّ سنة ثلاثٍ وخمسين وستّمائة شجرة جَوْز دَوْرها اثني عشر ذراعًا وحَمْلها مائة ألف وعشرون ألف جوزة، قَالَ: ورأيت بقرب مَيَّافارِقين شجرةَ بلُّوط، قسْت دَوْرها اثنين وعشرين شبرا. ونزلت عند الملك المظفر غازي ابن العادل، فأحضروا بين يديه جَدْيَيْن تَوْأَم وجهُ أحدِهما قريبٌ من وجه الآدميّ وله خُرْطُوم كالخنزير، وتحت الخُرطوم عينان، وَفِي جبهته عينان أيضًا، وله فمٌ كفم الآدميّ ولسان عريض. ورأيت أيضًا جدْيًا بفَرْد عين فِي وسط جبهته وله إلْيه مثل الضأن.

176 - عبد الرحمن ابن العلامة أبي العز مظفر بن عبد الله، شرف الدين، أبو القاسم الأنصاري، الخزرجي، المصري، المعروف أبوه بالمقترح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - عبد الرحمن ابن العلّامة أبي العِزّ مظفَّر بْن عَبْد اللّه، شَرَف الدّين، أبو القاسم الأَنْصَارِيّ، الخزرجيّ، الْمصْرِيّ، المعروف أَبُوهُ بالمقترح. [المتوفى: 674 هـ]
وُلِدَ بالإسكندرية سنة سبْعٍ وستّمائة وسمع من عَبْد اللّه بْن مُحَمَّد بْن مجلّي وحدَّث ومات فِي رجب.

525 - محمد بن صديق بن بهرام، تاج الدين الدمشقي، الصفار، أبوه الذهبي البشكار،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

525 - مُحَمَّد بْن صديق بن بهرام، تاج الدين الدمشقي، الصفار، أبوه الذهبي البشكار، [المتوفى: 688 هـ]
أخو محمد بن يوسف بن يعقوب الإربلي الذهبي لأمه.
سمعا من ابن الزُّبَيْديّ وابن اللّتّيّ ومُكَرَّم والهَمَدَانيّ، وهو أكبر من أخيه بسنتين. أعرفه جيّدًا. وكان ديَّنًا، خيراً، حسن السمت، يعمل التخاتج الفضيّة. وعاش ستًّا وستّين سنة.
روى عَنْهُ ابن الخبّاز وابن العَطَّار، والمِزّي وابن البِرْزاليّ وجماعة.
ومات في شعبان.

352 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد، المقدسي، أبو عبد الله، المعروف أبوه بالتقي ابن الناصح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

352 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، المَقْدِسيّ، أبو عَبْد اللَّه، المعروف أَبُوهُ بالتّقيّ ابن النّاصح. [المتوفى: 695 هـ]
سمع من جَعْفَر، وكريمة، وحدَّث. وتُوُفيّ بحصن الأكراد، ذكره البِرْزاليّ فِي شيوخ الإجازة.

محمد بن أحمد بن محمد المسند رحلة الاندلس إلى أبي عبد الله بن اليتيم رحل به أبوه وسمع الموطأ من ابن حنين عن ابن الطلاع

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وأكثر على السلفي، وشهدة، وخلق.
صدوق إن شاء الله.
ليس بمتقن، ولا يعتمد إلا على ما رواه من أصل.
تكلم فيه ابن مسدى والابار.
توفى سنة إحدى وعشرين وستمائة.

محمد بن فوز بن عبد الله بن مهدي حدثنا معاذ بن عيسى حدثنا عمر بن عبيد الطنافسى عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله واللين أخوه والرفق أبوه والعمل قيمته والصبر أمير جنوده

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت