موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بريطانيا اسم اشتهرت به المملكة المتحدة، وهى تتكون من مجموعة من الجزر تقع أمام الساحل الغربى لأوربا، ويفصل بينها وبين أوربا القناة الإنجليزية ومضيق دوفر وبحر الشمال، وجارتها المباشرة جمهورية أيرلندا فى الغرب ثم فرنسا عبر بحر الشمال.
وتنقسم بريطانيا إداريًّا إلى أربع ولايات، تُحكَم كلٌّ منها من ِقبَل حاكم إدارى عام، وتنقسم تلك الولايات إلى عدد من المقاطعات، وهذه الولايات هى: إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية، ويُعيَّن الحاكم فيها بقرار من الملك بعد اقتراح من رئيس مجلس الوزراء، ويعد النظام السياسى ملكيًّا ديمقراطيًّا. ومناخ بريطانيا معتدل صيفًا، شديد البرودة شتاءً، عدا شمالى اسكتلندا؛ إذ تخضع لجو شديد البرودة صيفًا وشتاءً. والعاصمة لندن. وعدد السكان (57. 384. 000) نسمة حسب إحصائية سنة (1990 م). والدخل القومى الإجمالى لبريطانيا (834. 1) مليار دولار حسب إحصائية سنة (1989م)، ومتوسط دخل الفرد (14. 750) دولارًا. وأهم المحاصيل الزراعية: الحبوب وبنجر السكر والفواكه والخضراوات والبطاطس. وأهم المعادن: الفحم والقصدير والحديد والحجر الجيرى والملح والجبس والرصاص والسيلكا والطباشير والصلصال، كما تنتج البترول والغاز الطبيعى. وأهم الصناعات: بناء السفن والمنسوجات والكيماويات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والطائرات. والعملة المتداولة فى بريطانيا هى الجنيه الإسترلينى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البرتغال تتخلى عن طنجة للإنجليز (بريطانيا).
1071 - 1660 م كان البرتغاليون يحتلون طنجة قرنين من الزمان ثم إن الأميرة كاترينا البرتغالية قدمت طنجة صداقا لزوجها تشارلز الثاني ملك إنكلترا فأصبحت طنجة تحت النفوذ الإنكليزي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الدولة العثمانية تمنح إنجلترا (بريطانيا) امتيازات تجارية.
1086 - 1675 م عقد السلطان محمد الرابع معاهدة جدد فيها الامتيازات التجارية الممنوحة لدولة إنكلترا وأضيف إليها بنود أخرى وأطلق عليها اسم المعاهدة النهائية للامتيازات بين الإمبراطورية العثمانية وإنكلترا، وتمثل هذه المعاهدة المرحلة الثانية في تاريخ الامتيازت في نيل التاجر البريطاني حرية التجارة داخل البلاد العثمانية والتمتع بما يكفي حماية نفسه وماله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بريطانيا تتخلى عن طنجة لسلطان مراكش.
1095 - 1683 م كانت طنجة مستعمرة من قبل البرتغاليين وبقيت تحتهم قرنين من الزمن ثم تنازلت الأميرة البرتغالية عنه لملك إنكلترا، فأصبح تحت السيطرة البريطانية إلى أن قام إسماعيل السعدي ملك العلويين في مراكش بمحاصرة ثغر طنجة واستمر الأمر ستة سنوات إلى أن انتزعه في هذا العام من البريطانيين وكان من أهم الثغور التجارية والمواقع الاستراتيجية على البحر الأبيض المتوسط. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بريطانيا توقع اتفاقية تعاون مع إمام مسقط.
1214 - 1799 م لما قام نابليون بونابرت بغزو مصر استغلت بريطانيا الظروف لوضع العراقيل أمام الفرنسيين للحفاظ على مركزها في الهند وقد تولى ولزلي الحاكم البريطاني في الهند هذه المهمة إذ بعث ميرزا مهدي علي خان المقيم البريطاني في بوشهر إلى مسقط لعقد معاهدة مع سلطان بن أحمد تهدف إلى إبعاد مسقط عن الفرنسيين حيث تعتبر مسقط مفتاح باب الخليج العربي ولمنع بقاء العلاقات العمانية الفرنسية ووقعت المعاهدة ولكنها لم تضع حدا لتردد مسقط في سياستها مع فرنسا لذا عادت وأكدت المعاهدة بعد سنتين ونصت على إقامة مائة موظف إنكليزي نيابة عن الشركة في ميناء مسقط بشكل دائم ويكون وكيلا تجري عن طريقه جميع المعاملات بين الدولتين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البحرية البريطانية تدمر رأس الخيمة بالجزيرة العربية.
1222 - 1807 م شهدت سواحل الخليج العربي عمليات مسح بريطانية لموانئ اللؤلؤ في جزر البحرين والتعرف على المنطقة، وازداد في الوقت نفسه نشاط القواسم البحري في تتبع السفن البريطانية في المحيط الهندي حتى وصلوا إلى مسافة لا تبعد عن بومباي نفسها سوى ستين ميلا وكان من جراء ذلك المخطط إرسال الحملة البريطانية التي أبحرت من بومباي بقيادة الجنرال كير نحو رأس الخيمة وهناك أبدى العرب فرسان البحر الشجعان أروع صور البسالة والبطولة في الدفاع عن المنطقة، ولكن البريطانيين الذين استمروا في ضرب معاقل القواسم بالمدافع لمدى ستة أيام من سفنهم أدى إلى تدمير القواسم وحرق سفنهم بالكامل، فكان هذا من تمام السيطرة البريطانية على الخليج العربي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال بريطانيا لليمن.
1253 - 1837 م قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية وقد أشار هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الاستراتيجية، ثم إنه حدثت حادثة استغلوها سريعا لهذا الغرض ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هي: (دوريادولت) ترفع العلم البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعى الإنجليز أن سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وأن ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة. وبعد مضي حوالي شهر رأت بريطانيا صلاحية المنطقة للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل وتتطور الامور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعادة البضائع المسروقة ودفع قيمة ما تلف أو بيع منها إلا أن هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها. وفي عام 1983م أعدت حكومة الهند البريطانية الإجراءات للاستيلاء على عدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الإنجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب آخر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال بريطانيا مدينة عدن.
1254 ذو القعدة - 1839 م لقد كانت عدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي ومن ثَمَّ السيطرة على المحيط الهندي، والحصول على السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة، فتوالت على عدن الكثير من القوات والدول المستعمرة، وكان من أهم تلك الدول (بريطانيا)، حيث قامت ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية وقد أشار هينز في تقريره إلى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الاستراتيجية. وكان لا بد للإنجليز من سبب يبررون به احتلالهم لعدن، فكان أن وقعت حادثة استغلوها استغلالا كبيرا، ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية تسمى: (دريادولت) وكانت ترفع العلم البريطاني بالقرب من ساحل عدن فادعى الانجليز أن سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وأن ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة. ثم لما مضى حوالي شهر من حدوث ذلك وزادت كذلك رغبة بريطانيا للسيطرة على البحر الأحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنها بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية، قام حينها (كوماندر هينز) قائد السفينة (بالينورس) في البحر الأحمر بكتابة تقرير إلى (سيرتشارلز مالكولم) مدير البحرية الهندية في 6 يوليو1837م، قال فيه: (يشرفني أن أعلمكم أنه لدى وجودي في عدن خلال شهر إبريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة (دريادولت) التي تحمل العلم الإنكليزي والعائدة إلى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها. فأرسلت الحكومة البريطانية الكابتن هينز لإجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج إعادة البضائع المسروقة ودفع قيمة ما تلف أو بيع منها إلا أن هينز لم يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها. وفي عام 1839م نفسه أعدت حكومة الهند البريطانية عدة إجراءات للاستيلاء على عدن وقامت بعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية وبعد ثلاثة أيام في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الأسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود أمام النيران الكثيفة وسقطت عدن في أيدي الإنجليز بعد معركة غير متكافئة بين أسطول وقوات الإمبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبيلة العبدلي من جانب آخر. وبدأت متاعب الحكم المصري في اليمن بعد سقوط عدن في أيدي البريطانيين فقد بدأ هينز اتصالاته بمشاريع المناطق الجنوبية الواقعة تحث نفوذ المصريين، يغريهم بالهدايا والمرتبات ويحثهم على التمرد على الجيش المصري ولكن الأحوال تطورت بسرعة بعد تحالف الدول الكبرى ضد محمد علي وانتهى الأمر بانسحاب القوات المصرية من اليمن في عام 1840م وانفردت بريطانيا وحدها بمقدرات جنوب اليمن كله وبدأت إنجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الأمور في عدن بما يحقق مصالحها الاستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا أن هذا لم يجد نفعا حيث حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م لكن تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتين. وكان الحاكم البريطاني يثير إذا قامت إحدى القبائل على الإنجليز، يثير قبيلة أخرى عليها. وقد جاء في الكتاب الذي أرسلته شركة الهند الشرقية البريطانية إلى الكابتن هينز المقيم في عدن جاء فيه ما يلي: (حرض القبيلة الموالية على القبيلة المعادية فلا تحتاج إلى قوات بريطانية وإنه وإن كان هدر الدماء مما يؤسف له، فمثل هذه السياسة تفيد الإنجليز في عدن لأنها توسع الثلمة بين القبائل) كما استغل الكابتن هينز اليهود في المنطقة حتى يكونوا عيونا له على العرب علما بأنه كان في عدن ما يقارب من 180 يهوديا ويعترف هينز بأن أحسن من ينقل الأنباء إليهم هم اليهود لما عرف عنهم وهو قد وظفهم لحسابه وهؤلاء اليهود قد وافوا الكابتن هينز بكل صغيرة وكبيرة في اليمن أكمل ومن ضمنها عدن وقعطبه وتعز ولحج مقابل مبالغ تافهة. ولم يكن الاستيلاء على عدن هو غاية ما تبغيه بريطانيا في المنطقة، وإنما كان هذا الاستيلاء بمثابة نقطة للتوسع وبداية الانطلاق لتأكيد النفوذ البريطاني في جنوب اليمن والبحر الأحمر وعلى الساحل الشرقي الإفريقي وكذلك لإبعاد أي ظل لقوى أخرى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأليف البرلمان الإنجليزي "لجنة إعادة أمة اليهود إلى فلسطين"، وقيام لندن بتأليف "الجمعية البريطانية والأجنبية للعمل في سبيل إرجاع الأمة اليهودية إلى فلسطين".
1259 - 1843 م ألف البرلمان الإنجليزي لجنة "إعادة أمة اليهود إلى فلسطين", وفي العام نفسه تألفت في لندن "الجمعية البريطانية والأجنبية للعمل في سبيل إرجاع الأمة اليهودية إلى فلسطين". وألح رئيسها القس كريباس على الحكومة البريطانية كي تبادر للحصول على فلسطين كلها من الفرات إلى النيل ومن المتوسط إلى الصحراء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الإنجليز يعلنون أن الهند من أملاك التاج البريطاني.
1274 - 1857 م لقد سيطر الإنكليز على الهند جزء بعد آخر بكل الوسائل واستولوا على أوقاف المسلمين التي كانت المصدر الوحيد لكتاتيب التعليم فزاد الجهل، وبالوقت نفسه قاموا بتقوية مركز الهندوس وتعليمهم ليكونوا أعوانهم ضد المسلمين، ودخل نتيجة الفقر كثير من المسلمين في الجيش الإنكليزي ولكنهم كانوا يعاملون بالاستهزاء مما ولد لديهم الكراهة الزائدة فحدثت ثورات ضد الجيش شملت معظم أجزاء البلاد، ثم جاءت النجدات للإنكليز فدخلوا دلهي وحاصروا المدن ودخلوها وانتقموا من الأهالي شر انتقام إلى أن أنهوا الثورات عام 1274هـ فأعلنت إنكلترا انتهاء حكم شركة الهند الشرقية وعدت بلاد الهند من أملاك التاج البريطاني يتصرف بها كيف يشاء وصب الإنكليز جام غضبهم على المسلمين لأنهم هم المحرك للثورة فصودر الأراضي والأملاك وهدمت المساجد وحولت لثكنات عسكرية، وأعان الهندوس الإنكليز على أفعالهم تلك ثأرا وانتقاما، وبقيت بعض الإمارات الصغيرة بيد المسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بريطانيا تسيطر على إمارات الخليج العربي وتهدد أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب بالجزيرة العربية.
1283 - 1866 م إن بريطانيا استطاعت أن تثبت قدمها في الخليج العربي عموما بل أصبحت تعد نفسها وصية على الخليج فأصبحت تتدخل أيضا في حل النزاعات القائمة بين الولايات في الخليج العربي، وكانت هناك مشاكل قد حصلت بين تباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب وبين ثويني حاكم مسقط وكان أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب قد هجموا على مسقط فطلب ثويني المدافع من الهند والمعونات المالية وفعلا خرجت السفن من الهند إلى مسقط وكان أتباع الشيخ في البريمي منطقتهم الاستراتيجية التي ينطلقون منها في هجومهم وكان البريطانيون قد استطاعوا تدمير الحصن في عجمان وفي هذه الفترة توفي الأمير فيصل بن تركي، وقامت السفينة البريطانية هاي فلاير بقصف ميناء الدمام وقصفت القلعة، ولكن العملية باءت بالفشل عموما، وحاولت بريطانيا إثارة المشيخات العربية أتباع الشيخ محمد وخاصة المقيم البريطاني الذي كان يرغم حاكم مسقط على استئناف الصراع مع معهم وطلب مساعدة حاكم البحرين لمسقط في محاصرة القطيف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال بريطانيا لجزيرة قبرص وبقاءها في حكم العثمانيين اسما فقط.
1295 - 1877 م فتح العثمانيون جزيرة قبرص سنة 979 هـ وعملوا على توطيد دعائم الإسلام بها وأسكنوا فيها الكثير من المسلمين حتى صار عدد المسلمين ثلاثة أضعاف النصارى وهكذا غدت الجزيرة بلداً إسلامياً خالصاً وجزءاً من أمة الإسلام. وعندما ضعفت الدولة العثمانية وقويت أوروبا التي أخذت في التهام جسد الدولة قطعة قطعة وكان الإنجليز أعدى أعداء المسلمين ينظرون لقبرص نظرة خاصة باعتبارها قاعدة هامة في الطريق إلى الهند فأكره رئيس وزراء إنجلترا دزرائيلي اليهودي سلطان العثمانيين على قبول معاهدة دفاع مشترك سنة 1296هـ تكون قبرص بموجبها تحت الحماية الإنجليزية نظير 92800 جنيه إسترليني. وعندما احتلت إنجلترا قبرص كان أكثر سكانها مسلمين فعملوا قبل كل شيء على إضعاف المسلمين بتشجيع هجرة النصارى اليونان لقبرص وفي نفس الوقت ضغطت على المسلمين الأتراك للهجرة منها واستمرت إنجلترا على نفس السياسة حتى قيام الحرب العالمية الأولى. عملت إنجلترا بجانب خلخلة التركيبة السكانية وإضعاف قوة المسلمين إلى نشر الفساد والانحلال داخل الجزيرة وعهدوا إلى اليهود بالكثير من المناصب والذين أنشؤوا بدورهم مراكز تجارية كبيرة بالبلد وجعلوها مقراً لعصابات الصهاينة وعندما قامت دولة اليهود الخبيثة كانت قبرص من أوائل من اعترف بها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مؤتمر الأستانة والتمهيد لاحتلال بريطانيا لمصر.
1299 شعبان - 1882 م دعا دي فريسينيه رئيس وزراء فرنسا الدول الأوربية الكبرى إلى عقد مؤتمر للنظر في المسألة المصرية، فلبى الدعوة كل من إنجلترا وألمانيا وروسيا وإيطاليا والنمسا، وأما تركيا فإنها رفضت الفكرة. وعقد المؤتمر في يوم 23 يونيو 1882م، وقرر المؤتمر في جلسته الأولى إرسال مذكرة إلى الباب العالي يبلغه نبأ اجتماعه، ويأسف لعدم انعقاده برئاسة وزير الخارجية العثمانية، ويعرب عن أمله في اشتراك تركيا في اجتماعاته المقبلة. وفى الاجتماع الثاني يوم 25 يونيو 1882م وقبل البدء في المداولات أبرم العهد المشهور بميثاق النزاهة Protocole de Desinteressement وهذا نصه: تتعهد الحكومات التي يوقع مندوبوها على هذا القرار بأنها في كل اتفاق يحصل بشأن تسوية المسألة المصرية لا تبحث عن احتلال أي جزء من أراضي مصر، ولا الحصول على امتياز خاص بها، ولا على نيل امتياز تجاري لرعاياها لا يخوّل لرعايا الحكومات الأخرى وقد وقعه أعضاء المؤتمر جميعاً. وقرر المؤتمر في جلسته الثالثة يوم 27 يونيو وقد انضمت إليه تركيا وجوب التدخل في مصر لإخماد الثورة، وأن يعهد إلى تركيا بهذه المهمة بأن ترسل إلى مصر قوة كافيه من الجند لإعادة الأمن والنظام إليها، وأخذ يتداول في الجلسات التالية في شروط هذا التدخل وحدوده، ووضع المؤتمر في جلسته السابعة يوم 6 يوليه سنة 1882 قواعد هذا التدخل وهي: أن يحترم الجيش الذي ترسله تركيا مركز مصر وامتيازاتها التي نالتها بموجب الفرمانات السابقة والمعاهدات، وأن يخمد الثورة العسكرية ويعيد إلى الخديوي سلطته، ثم يشرع في إصلاح النظم العسكرية في مصر، وأن تكون مدة إقامته في مصر ثلاثة شهور إلا إذا طلب الخديوي مدها إلى المدة التي تتفق عليها الحكومة المصرية مع تركيا والدول الأوروبية العظمى، ويعين قواد هذا الجيش بالاتفاق مع الخديوي، وتكون نفقاته على حساب مصر ويعين مقدارها، بالاتفاق مع مصر وتركيا والدول الست العظمى الأوربية. وأقرت الدول الأوربية هذه القرارات ووافقت على تقديمها إلى الحكومة التركية، فأرسلت إليها ولكنها لم تقرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول القوات البريطانية القاهرة بعد فشل الثورة العرابية.
1299 ذو القعدة - 1882 م دخلت القوات البريطانية القاهرة بعد فشل الثورة العرابية، وانتصار الإنجليز على القوات المصرية بقيادة عرابي في معركة التل الكبير، وبعدها أقامت القوات البريطانية عرضًا عسكريًّا في ميدان عابدين، وكان ذلك إيذانًا ببدء الاحتلال البريطاني الذي جثم على مصر أكثر من سبعين عامًا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسطول البريطاني يقصف الإسكندرية.
1300 - 1882 م لما كانت إنجلترا قد بيتت أمرًا، فقد أعلنت تشككها في قدرة الحكومة الجديدة على حفظ الأمن، وبدأت في اختلاق الأسباب للتحرش بالحكومة المصرية، ولم تعجز في البحث عن وسيلة لهدفها، فانتهزت فرصة تجديد قلاع الإسكندرية وتقوية استحكاماتها، وإمدادها بالرجال والسلاح، وأرسلت إلى قائد حامية الإسكندرية إنذارًا في (24 شعبان 1299 هـ = 10 يوليو 1882 م) بوقف عمليات التحصين والتجديد، وإنزال المدافع الموجودة بها. ولما رفض الخديوي ومجلس وزرائه هذه التهديدات، قام الأسطول الإنجليزي في اليوم التالي بضرب الإسكندرية وتدمير قلاعها، وواصل الأسطول القصف في اليوم التالي، فاضطرت المدينة إلى التسليم ورفع الأعلام البيضاء، واضطر أحمد عرابي إلى التحرك بقواته إلى كفر الدوار، وإعادة تنظيم جيشه. وبدلاً من أن يقاوم الخديوي المحتلين، استقبل في قصر الرمل بالإسكندرية الأميرال بوشامب سيمور قائد الأسطول البريطاني، وانحاز إلى الإنجليز، وجعل نفسه وسلطته الحكومية رهن تصرفهم حتى قبل أن يحتلوا الإسكندرية. فأثناء القتال أرسل الإنجليز ثلة من جنودهم ذوي الجاكتات الزرقاء لحماية الخديوي أثناء انتقاله من قصر الرمل إلى قصر التين عبر شوارع الإسكندرية المشتعلة. ثم أرسل الخديوي إلى أحمد عرابي في كفر الدوار يأمره بالكف عن الاستعدادات الحربية، ويحمّله تبعة ضرب الإسكندرية، ويأمره بالمثول لديه في قصر رأس التين؛ ليتلقى منه تعليماته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صدور قرار بريطاني بإخلاء الحاميات المصرية من ميناء زيلع الصومالي.
1302 محرم - 1884 م قررت بريطانيا إخلاء الحاميات المصرية من ميناء زيلع الصومالي، وقررت أن تكون إدارة ساحل الصومال الممتد من "زيلع" حتى "رأس حافون" تابعة مباشرة لحكومة الهند الخاضعة لبريطانيا! |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال بريطانيا للصومال.
1305 - 1887 م بعد أن احتلت بريطانيا مصر أرادت أن تحل محل القوات المصرية في شرقي أفريقيا وانتهزت الحركة المهدية في السودان ففصلت سواحل البحر الأحمر وبلاد الصومال عن مصر، وحلت القوات البريطانية محل القوات المصرية في زيلع عام 1302هـ وأما جنوبي الصومال فكان مع القوات الإيطالية، ولم تكن بريطانيا تريد أن تدخل خلافا مع فرنسا وإيطاليا فاتفقت مع فرنسا عام 1306هـ / 1888م على إنهاء الخلاف بينهما في مناطق الصومال وسواحلها واقتسام النفوذ في شمالي الصومال وزنجبار وشاركتهما في ذلك ألمانيا وإيطاليا، فأخذت بريطانيا القسم الأوسط من شرقي إفريقيا ساحل كينيا وساحل الصومال على خليج عدن (الصومال الإنكليزي) وأخذت إيطاليا الساحل الشمالي من شرقي إفريقيا (الصومال الإيطالي) وأخذت فرنسا جيبوتي (الصومال الفرنسي) وأعطيت الحبشة القسم الغربي من الصومال (الأوغادين) فقسمت الصومال أبشع تقسيم نكاية بأهله المسلمين |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بريطانيا تفرض حمايتها على الكويت.
1316 - 1898 م بعد أن استطاع مبارك الاستيلاء على حكم الكويت أبقى العلم العثماني مرفوعا في الكويت ليخفف نقمة الناس عليه من قتله لأخويه ليتولى الحكم، ومن جانب الدولة العثمانية فإنها لم تكن واثقة به ومنعا لاعتراف أي دولة باستقلاله عينته قائمقام في الكويت، أما البريطانيون فكانوا يتخوفون من أمرين من الحكومة العثمانية التي بدأت تعزز قواتها في البصرة وبدأت نواياها تتجه إلى ضم الكويت رسميا لها وعدم تركها على وضعها، ومن طرف آخر تتخوف من روسيا التي باتت تزاحمها على الخليج العربي بالتقرب من الكويت لأخذ الامتيازات وإنشاء محطات للفحم في الموانئ، فحاولت بريطانية عن طريق المقيم البريطاني عقد اتفاقية مع مبارك فتم إبرام اتفاقية مضمونها عدم استقبال مبارك لأي مبعوث دولة أجنبية وتمت هذه الاتفاقية بسرية تامة، وحاولت بريطانيا أيضا أن تزيد عدد السفن البحرية الحربية بحجة حماية الخليج العربي أمام الكويت وحاول العثمانيون أن يتولوا بنفسهم إدارة ميناء الكويت ورفض ذلك مبارك فأرسل العثمانيون قوة عسكرية بحجة إقامة دار للجمارك ومد خط للتلغراف وفي الوقت نفسه قام البريطانيون بإعلام العثمانيين بأن الكويت له استقلاله وأن الأمور ستصبح خطيرة إذا ما قام العثمانيون بإنشاء دار الجمارك في الكويت دون موافقة بريطانيا وأصدر البريطانيون أوامرهم للمقيم البريطاني في الخليج العربي بالضغط على مبارك وتهديده حتى لا يتصرف دون استشارة حكومة الهند ثم إن محاولات الدولة العثمانية لفرض الحماية على الكويت جعلت مبارك يتصل بقائد السفينة البريطانية سفنكس طالبا منه إعلان الحكومة البريطانية بتجديد الحماية الدائمة على الكويت ورفضت بريطانيا ذللك أولا، ثم استاء الباب العالي من مبارك فأصدر مرسوما بنفيه من الكويت ولكنه استنجد بالسفن البريطانية ليخلصوه من هذا المرسوم وبعد أن قام كرزن برحلة إلى الخليج العربي والتي أدت إلى تركيز النفوذ البريطاني في الخليج بعد مناقشة قوية مع الدولة العثمانية والتي أصبحت فيها الكويت منطقة نفوذ بريطانية وتم تعيين ممثل سياسي في الكويت هو الضابط نوكس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع السودان تحت السيطرة المصرية البريطانية.
1317 - 1899 م منذ أن دخلت بريطانيا إلى مصر وهي تعمل على فصل السودان عن مصر ولم تستطع إنكلترا أن تقمع الثورات باسم المصريين فقامت بإجلاء العساكر المصرية من السودان بحجة ولائها لأحمد عرابي لا للخديوي توفيق وبصعوبة المواصلات للسودان وأصر كرومر المندوب الإنكليزي على إجبار الحكومة المصرية على قبول الجلاء، ولكنه كان مؤقتا ففي سنة 1896م كانت حملة كتشنر التي انتهت بعد معركة أم درمان سنة 4898م برفع العلم الإنكليزي والمصري في الخرطوم وفرضت في اتفاقية سنة 1899م نظام الحكم الثنائي المصري الإنكليزي بمعنى دخولها شريكا أساسيا في امتلاك البلاد وتقرر أن يكون تعيين حاكم عموم السودان بأمر الخديوي ولكن بترشيح بريطاني. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء البريطانيين على مدينة "كانو" في شمال نيجيريا.
1320 ذو القعدة - 1903 م استولى البريطانيون على مدينة "كانو" في شمال نيجيريا، وكان معظم جنوب نيجيريا قد خضع للحماية البريطانية منذ عام 1900م. كانت مدينة "كانو" تحت حكم أمير مسلم، وكانت مركزًا تجاريًّا وعسكريًّا مهماً في شمال نيجيريا. وهاجر عدد غير قليل من مواطنيها نتيجة لهذا الغزو الاستعماري من دار الكفر إلى دار الإسلام (الحجاز والسودان) وتحمل الولاية التي توجد فيها هذه المدينة (وهي عاصمتها) هذا الاسم، ولاية "كانو"، ويبلغ تعداد سكانها حوالي (15) مليون نسمة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مهاجمة القوات البريطانية لقوات الدراويش في الصومال.
1321 شوال - 1904 م هاجمت القوات البريطانية قوات الدراويش التابعة للزعيم الصومالي المسلم "سيد محمد بن عبدالله" الذي كان يلقبه الاستعمار بـ"الملا المجنون". واستمر هذا الزعيم في مقاومة الاستعمار البريطاني في الصومال حتى عام 1920 عندما لجأت بريطانيا إلى الطيران لقصف مواقع الثوار، ثم جاءت وفاة "الملا" التي انتهت بها ثورته الإسلامية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إنشاء معاهدة حدودية بين الدولة العثمانية وبريطانيا.
1322 - 1904 م تم إنشاء معاهدة حدودية بين الدولة العثمانية وبريطانيا لتعيين الحدود بين شمال اليمن العثماني وجنوب اليمن البريطاني، وكانت هذه المعاهدة بالنسبة لبريطانيا أهم حدث بعد احتلال عدن عام (1255هـ، 1839م) وتم التصديق عليها عام (1333هـ، 1914م) وبهذه المعاهدة تعرضت اليمن لأول انشطار إلى جنوب وشمال في التاريخ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع معاهدة بين الدولة العثمانية وبريطانيا.
1331 رجب - 1913 م في يوليو 1913 وقعت بريطانيا والدولة العثمانية معاهدة تتضمن اعتراف الدولة العثمانية باستقلال الكويت وترسيم خرائط حدودية بين البلدين واعتراف الدولة العثمانية بملكية الكويت على جزر مثل وربه وبوبيان ومسكان وفيلكا وعوهة وكبر، واعترفت بحق شيخ الكويت في الحصول على الزكاة من القبائل المحيطة بالكويت بمسافة 362 كيلو متر. ولكن بعد نشوب الحرب العالمية الأولى التي أصبحت فيها بريطانيا والدولة العثمانية أعداء تم إقرار أن المعاهدة لا تعني شيئا وأعلنت بريطانيا بأن الكويت إمارة مستقلة تحت الحماية البريطانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مصر تحت الحماية البريطانية.
1332 - 1913 م تعرضت مصر للاحتلال الإنكليزي ثلاث مرات الأولى بحجة إخراج الفرنسيين من مصر لعجز الدولة العثمانية وحدها عن إخراجهم، والثانية سنة 1807م وكانت من أخلاط من الجنود والثالثة كانت سنة 1882م وبقيت أكثر من ثلاث وسبعين سنة فعاصر حكم خمسة من حكام اسرة محمد علي هم توفيق وإسماعيل وحلمي الثاني وحسين كامل وفؤاد وفاروق، واستطال إلى الأيام الأولى من الحكم الجمهوري في مصر، وإذا كانت السيادة العثمانية قد زالت عن مصر من الناحية الواقعية في سنة 1914م وتأيد زوالها من الناحية الدولية في معاهدة سيفر سنة 1920م ثم معاهدة لوزان سنة 1923م فاستمر الاحتلال تحت عدة مسميات من احتلال مؤقت إلى حماية مقنعة ثم حماية واقعية ثم حماية سافرة ثم استقلال شكلي ثم تحالف بريطاني مصري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قوات بريطانية تحتل جنوب العراق.
1332 - 1913 م لم تقتصر الجهود البريطانية على الوسائل السياسية لتثبيت وجودها في الخليج العربي بل لجأت أيضا إلى القوة العسكرية، فمن أجل ديمومة المصالح البريطانية في الخليج العربي وجنوب فارس كان لابد من إرسال حملة عسكرية إلى رأس الخليج العربي لدحر العثمانيين في البصرة أولا وحماية شيخي المحمرة والكويت من أي أذى أو اعتداء عثماني، لذا قامت بإرسال حملة عسكرية لغزو العراق بقايدة الجنرال ديلامين وقد لبى حاكم الكويت طلبا بريطانيا بمساعدة قواتها عند نزولها في شط العرب والذي كان في تشرين الثاني 1914م وحماية جبهة الجنرال آرثر باريت من أي هجوم عثماني محتمل وتقديم الدعم اللازم لهذه القوات نظرا لخبرته ومعلوماته عن المنطقة، وقد حثت بريطانيا من جانب آخر الشيخ خزعل على عدم الاستجابة لطلب السلطات العثمانية لمرابطة قواتها في الأحواز على ضفتي نهر الكارون لإطلاق النار على السفينة البريطانية اسبيكل لإغراقها، ووقف الشيخ خزعل بجانب بريطانيا في غزوها للعراق وحربها مع الدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عزل بريطانيا للخديوي عباس حلمي عن عرش مصر.
1332 صفر - 1914 م قامت بريطانيا بعزل الخديوي عباس حلمي عن عرش مصر وتعيين عمه "حسين كامل" سلطانا عليها، وذلك بعد قرارها بإعلان الحماية على مصر. وكان ذلك الإجراء في إطار سياسة بريطانيا الرامية إلى عزل مصر عن دولة الخلافة العثمانية التي كانت قد دخلت الحرب العالمية الأولى ضد إنجلترا ودول الحلفاء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال مدينة البصرة العراقية بقوة بريطانية.
1333 محرم - 1914 م قامت قوة بريطانية قادمة من الهند باحتلال مدينة البصرة العراقية أثناء اشتعال الحرب العالمية الأولى، وكان الهدف من ذلك حماية أنابيب البترول وتأمين وصول الإمدادات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بدء المراسلات بين (الشريف حسين) في مكة و (هنري مكماهون) المندوب السامي البريطاني في القاهرة حيث وعد الأول بمساعدة العرب لبريطانيا إذا أعلنت بريطانيا موافقتها على إنشاء خلافة عربية بدلا من الخلافة العثمانية.
1334 - 1915 م لقد استغلت بريطانيا المشكلة التي بدأت تحدث بين الأتراك والعرب فاستغلت بريطانيا الفترة لإغراء الشريف حسين وإعداده نفسيا للثورة على الدولة العثمانية، وأبدوا استعدادهم لمساعدته في قضيته وبدأ الشريف حسين رسالته الأولى إلى مكماهون نائب ملك بريطانيا في مصر في 14 تموز 1915م ثم تبعتها رسائل أخرى وكلها خمس رسائل كانت آخرها رد مكماهون في آذار 1916م وكان الإنكليز يزيدون في تبجيل الشريف ويداهنونه ويجارونه في مطامعه وأحلامه ولا يبذلون رغم كل ذلك أي وعد صريح ولا يجيبونه إجابات واضحة صريحة ويكتفون بجواب شفوي من حامل الرسالة فيما لا يريدون أن يتقيدوا فيه بوعد مكتوب، وكانت نظرة الشريف حسين هي إسلامية مما جعل الإنكليز ينصرفون عنه إلى ابنه فيصل في زعامة الثورة حتى سماه لورنس نبي الوطنية، وتمت جميع تلك المراسلات باللغة العربية وبأسلوب غامض معقد وكانت المراسلات من الطرفين تترجم إلى لغة الطرف الآخر، ورفضت بريطانيا نشر نسخة معنمدة رسمية للنصوص كاملة باللغة الإنكليزية بحجة أن ذلك يضر بالمصلحة العامة، وذلك لأن هذه المراسلات أصبحت الخلاف الأساسي حول فلسطين إذ لم يثبت أن فلسطين قد نص عليها صراحة أو ضمنا في تحفظات مكماهون رغم أن بريطانيا كانت ترى أن فلسطين من ضمن المناطق المستثناة من سوريا، ونصب الشريف حسين نفسه ممثلا للعرب في آسيا وتعهدت بريطانيا له بأن يكون ملكهم بخلافة إسلامية وكأنها صاحبة الحل والعقد، وتنازل حسين عن ولايتي إسكندرون ومرسين والمناطق الشمالية السورية ووافق على مصالح فرنسا في ولاية بيروت لما بعد الحرب وعلى مصالح بريطانيا في البصرة وبغداد وقبل بكوادر استشارية من دول الحلفاء لتشكيل هيئة إدارية قومية من الإنكليز، وكانت النتيجة أن سخروا العرب لقتال العثمانيين في بلاد الشام بدل أن يخوض هذه الحرب الإنكليز والفرنسيون، وكان من غايات الإنكليز من ثورة الحسين هي تعطيل الجهاد الإسلامي الذي أعلنه الأتراك باسم السلطان في استنبول، فعندما يعلن الشريف حسين الثورة سيسمع له المسلمون أكثر من سماعهم للسلطان بحكم نسبه الشريف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فشل بريطانيا وحلفائها في الاستيلاء على مضيق البوسفور والدردنيل من العثمانيين في الحرب العالمية الأولى.
1334 صفر - 1915 م مارست الدولة العثمانية سيادتها على مضيقي البوسفور والدردنيل، وبحر مرمرة، وكانت هذه المضايق تصل بين البحر الأسود وبحر إيجه الذي هو جزء من البحر المتوسط، ولم يكن للبحر الأسود مخرج يتصل عن طريقه بالبحار العامة إلا عبر هذه المضايق. وقد نجحت الدولة العثمانية في فرض سيادتها على هذه المضايق. وبلغ من هيبة الدولة العثمانية في فترة قوتها أن الرعايا الروس إذا أرادوا ممارسة التجارة بين موانيء البحر الأسود كان عليهم أن ينقلوا بضائعهم على سفن عثمانية تحمل العلم العثماني. ولم يكن لروسيا طريق إلى المياه الدافئة إلا عبر المضايق التي تسيطر الدولة العثمانية عليها، وظل حلم السيطرة على هذه المضايق يراود روسيا زمنا طويلا. وقبل اشتعال الحرب العالمية الأولى ببضعة أشهر حاولت روسيا أن تحتل البوسفور والدردنيل، ولم يكن أمامها سوى افتعال أزمة سياسية مع الدولة العثمانية، ثم تصعيدها حتى تنقلب إلى حرب أوروبية تتخذها روسيا ذريعة لإرسال قواتها المسلحة لاحتلال البوسفور والدردنيل في وقت مبكر، ولوضع العثمانيين والأوربيين أمام الأمر الواقع، لكن هذا المخطط لم يكتب له التنفيذ؛ لمعارضة بريطانيا له ورغبتها آنذاك في حل المشكلات الأوربية بالدبلوماسية لا بالحروب. ولما نشبت الحرب العالمية الأولى (في أغسطس 1914)، انضمت الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا والنمسا والمجر في مواجهة إنجلترا وفرنسا وروسيا وإيطاليا. وترتب على دخول الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا أن قامت بريطانيا وحلفائها بهجوم على الدردنيل والبوسفور. وكان موقف روسيا في بدايات الحرب حرجا للغاية بعد الهزائم المنكرة التي أنزلتها بها القوات الألمانية، وأرادت بريطانيا أن تفتح الطريق أمام الأساطيل البريطانية والفرنسية إلى البحر الأسود، وكانت منطقة المضايق هي التي تفصل بريطانيا وفرنسا عن روسيا وتحول دون إمدادها بالذخائر والأسلحة التي كانت في أشد الحاجة إليها بعد أن استنفدت احتياطيها من الذخائر، وانعدمت قدرة مصانعها على تلبية أكثر من ثلث حاجتها من الذخائر. وكانت بريطانيا غير راغبة في خروج روسيا من الحرب وتخشى ذلك، ولم يكن أمامها هي وحلفائها سوى بسط السيطرة العسكرية على منطقة المضايق، ضمانا لإرسال الذخائر والأسلحة إلى روسيا وحثها على مواصلة الحرب. وفي الوقت نفسه كان الاستيلاء على المضايق يشد من أزر الروس ويرفع من معنوياتهم التي انهارت أمام القوات الألمانية. وفوق ذلك وعدت بريطانيا روسيا في حالة سيطرتها على منطقة المضايق بأنها ستهدي إليها مدينة استانبول؛ لحثها على الثبات والصمود، ولم تكن هناك هدية أعظم من أن تكون المدينة التاريخية بين أنياب الروس. وفي (نوفمبر 1914م) اقترب الأسطول البريطاني من مياه الدردنيل وهو يمني نفسه بانتصار حاسم وسريع، وقبل أن تتوغل بعض السفن البريطانية في مياه مضيق الدردنيل، ألقت بعض المدمرات قنابلها على الاستحكامات العسكرية العثمانية، ولم تتحرك هذه القوات للرد على هذا الهجوم ووقفت دون مقاومة، الأمر الذي بث الثقة في رجال الأسطول البريطاني، وأيقنوا بضعف القوات العثمانية وعجزها عن التصدي لهم، وتهيئوا لاستكمال حملتهم البحرية. وبعد مضي شهرين أو أكثر من هذه العملية توجهت قطع عظيمة من الأسطول البريطاني إلى الدردنيل، وهي لا تشك لحظة في سهولة مهمتها، واستأنفت ضرب الاستحكامات العسكرية الأمامية مرة أخرى، ثم اقتحم الأسطول البريطاني المضيق لكنه اصطدم بحقل خفي من الألغام في مياه الدردنيل، وأصيب بأضرار بالغة بسبب ذلك، وكان لهذا الإخفاق دوي هائل وصدى واسع في جميع أنحاء العالم، ولم تحاول بريطانيا اقتحام الدردنيل بحريا مرة ثانية. فعززت بريطانيا الهجوم البحري على الدردنيل بهجوم بري، على أن يكون دور القوات البرية هو الدور الأساسي، في حين يقتصر دور القوات البحرية على إمداد القوات البرية بما تحتاج إليه من أسلحة وذخائر ومواد تموينية، ومساعدتها على النزول إلى البر، وحماية المواقع البرية التي تنزل بها. لكن القوات العثمانية نجحت في صد المهاجمين، واسترداد ما تحت أيديهم وتكبيلهم خسائر فادحة. وانتهت الحرب العالمية الأولى دون أن تنجح القوات البريطانية والفرنسية أو غيرهما في اقتحام المضايق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القوات البريطانية تحتل بغداد.
1335 جمادى الأولى - 1917 م ما كادت الحرب العالمية تعلن سنة 1914م حتى أنزلت الجيوش البريطانية قواتها في المحمرة بحجة حماية امتيازات البترول في إيران ثم نزلت في البصرة ومشت بسرعة إلى القرنة ثم العمارة في 1915م وحسبت أن الطريق إلى بغداد بات مفتوحا ولكن الهجوم المعاكس الألماني التركي هزم الإنكليز في البداية في الكوت سنة 1916م بعد حصار ستة أشهر فاستنجدوا بنجدات أتت من الهند ليواصلوا الزحف إلى بغداد في آذار 1917م ولم يكونوا قد وصلوا حين أعلنت هدنة رودس في سنة 1918م وانسحب الأتراك من شمال العراق، ولم يكن احتلال الإنكليز للعراق إلى جزء من اتفاقية سايكس بيكو مع أن الجنرال مود أعلن أنه جاء لتحرير العرب، وكان نبأ الثورة العربية قد هدأ من نفوس العراقيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وعد (بلفور) وخيانة بريطانيا للعرب.
1336 محرم - 1917 م وعد بلفور اتفاقية مشؤومة مع اليهود، تناقض ما أبرمه الإنكليز مع الشريف حسين في مراسلات مكماهون، والوعود بإقامة خلافة عربية إسلامية مقابل إعلان الثورة على الدولة العثمانية، ولقد أثار اشتراك الإمبراطورية العثمانية في الحرب الأطماع الصهيونية وكان على رأس زعمائهم في إنكلترا حاييم وايزمان الذي كتب إلى زعماء الصهيونية في أمريكا طالبا دعم الرئيس الأمريكي ويلسون الذي وصل للرئاسة بفضل تمويل اليهود فهو تابع لهم، وأما في بريطانيا فكان اليهود قد أطاحوا بحكومة رئيس الوزراء سكويت المعروف بعدائه لليهود ومولوا حكومة ائتلافية فيها لويد جورج المحامي عن الحركة الصهيونية ووينستون تشرشل المؤازر للصهيونية ثم أعلنت بريطانيا إرسال وزير خارجيتها بلفور إلى الولايات المتحدة للاتصال بممثلي المصارف الأمريكية (غالبهم إن لم يكن كلهم من اليهود) وإبلاغهم رسميا بأن الحكومة البريطانية ستتبنى رسميا مشاريعهم المتعلقة بالصهيونية مقابل تعهدهم بإدخال أمريكا إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية، ثم دخلت أمريكا الحرب وكانت أول كتائبها وصلت إلى فرنسا في حزيران 1917م وتكفلت بريطانيا بإعادة تأسيس فلسطين كوطن قومي لليهود وكأن أرض فلسطين ملك آبائهم، وكان وعد بلفور قد صدر في تشرين الثاني 1917م وفيه أن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يجحف بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى، وقد تمسكت الحكومات البريطانية المتعاقبة بهذا التصريح الذي أصبح عن طريق الانتداب إلزاما دوليا، وكان من غايات بريطانيا لهذا هو حماية مصالحها في السويس، فكان هذا أول الغدر الظاهر وليس أوله بالكلية وأبدى العرب والقوميون الذين كانوا مخدوعين بالوعود الإنكليزية استياءهم ولكن لات حين مناص. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة المصريين ضد الاحتلال البريطاني.
1337 جمادى الآخرة - 1919 م بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى توقعت إنجلترا بدء مستعمراتها في طلب الاستقلال، فأخذت تظهر اللين وأبدت استعدادها للموافقة وأوحت إلى سعد زغلول ورفاقه بالتحرك، فبدأ في عقد اجتماعات ولقاءات أسفرت عن طلب الاستقلال وتم تشكيل وفد للسفر إلى الخارج لعرض القضية على العالم، وتشكل هذا الوفد من سعد زغلول وعلي شعراوي وعبد العزيز فهمي، وطلبوا مقابلة المندوب السامي البريطاني «وينجت» وطلبوا منه السماح لهم بالسفر إلى إنجلترا لعرض طلباتهم باستقلال مصر، فرفض المندوب ذلك الطلب، فاستعد سعد زغلول ورفاقه إلى السفر إلى جهة أخرى وهي باريس وذلك لعرض قضية مصر على مؤتمر الصلح، فاعتبرت إنجلترا هذا تمردًا منهم، فألقت القبض عليهم, ومعهم آخرون, منهم محمد محمود وحمد الباسل وإسماعيل صدقي, ثم ما لبثت أن أفرجت عنهم، فلما لم يحقق هذا القبض الهدف منه ألا وهو أن يتوج هؤلاء زعماء جدد لمصر وكان مصطفى كامل وخليفته محمد فريد مازالا يمثلان الزعامة الوطنية للمصريين قامت إنجلترا بالقبض عليهم مرة أخرى ونفيهم إلى مالطة. وعندما وصلت أخبار النفي للشعب المصري ثار ثورة عارمة يملؤها الإحساس بالعدوان والطغيان الصليبي الذي أرهق المصريين لسنوات طويلة, وبدأت الثورة يوم 7 جمادى الآخرة 1337هـ 9 مارس 1919م بتظاهر طلبة كلية الحقوق والهندسة والزراعة والطب والتجارة, وتصدى الجنود الإنجليز للمظاهرات وأوقعوا عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى. امتدت الثورة بعد ذلك لتشمل جميع شرائح وقطاعات الشعب المصري من محامين وعمال وموظفين وصحفيين ونساء, وتحولت من ثورة سلمية إلى ثورة عنيفة وقعت خلالها أعمال تخريب وسلب ونهب، ونجحت الثورة في تحقيق أهدافها الخفية, وأصبح سعد زغلول هو زعيم الأمة المتحدث باسمها ليبدأ فصلاً جديدًا في مصر تختفي فيه الشعارات والهوية الإسلامية وتحل محلها الوطنية والقومية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اندلاع الحرب الثالثة بين بريطانيا وأفغانستان.
1337 شعبان - 1919 م اندلعت الحرب الثالثة بين بريطانيا وأفغانستان؛ وكان سبب ذلك هو عدم اعتراف الحكومة الهندية البريطانية باستقلال أفغانستان، وانتهت الحرب بتوقيع بريطانيا معاهدة روالبِندي في 19 أغسطس 1919م التي تعترف فيها باستقلال أفغانستان داخلياً وخارجياً، ومن ثَمَّ أصبح ذلك التاريخ ذكرى للاستقلال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اتفاقية (المساعدة البريطانية من أجل تقدم فارس ورفاهيتها).
1337 ذو القعدة - 1919 م كانت فارس مقسمة إلى ثلاثة أقسام قسم تحت النفوذ الروسي وقسم تحت النفوذ البريطاني وقسم محايد، ولما انتهى النفوذ الروسي في فارس بعد قيام الثورة الشيوعية وتسلمها مقاليد الحكم في محرم 1336هـ / تشرين الأول 1917م وتنازلوا عن ديونهم على فارس، وأرادت إنكلترا أن تحل محل روسيا فلم تتمكن ولكنها رأت أن تجعل على الأقل سدا في وجه التوسع الشيوعي فأسرعت في توقيع اتفاقية مع فارس بعد مباحثات لمدة سنة فكان التوقيع على الاتفاقية المسماة بـ المساعدة البريطانية من أجل تقدم فارس ورفاهيتها وذلك في 13 ذي القعدة 1337هـ / 9 آب 1919م واعترفت ظاهرا باستقلال فارس، لكنها قيدتها بقيود جعلتها تحت حمايتها حيث جاء في الاتفاقية أن تستخدم فارس المستشارين البريطانيين في كل مؤسساتها حتى الجيش، وأن لا تتسلح إلا من بريطانيا، وأن تكون بريطانيا هي من ينشئ فيها المواصلات وكذلك تحديد الحدود ثم أقرضتها دينا وقدره مليوني جنيه بفائدة سبعة بالمائة، ووقع الاتفاقية رئيس وزراء فارس وثوق الدولة والسفير البريطاني بيرسي كوكس، ورضي الشاه أحمد، ولكن الشعب ثار وحدثت انتفاضات في عدد من المناطق وأسست المعارضة حكومات مستقلة في تلك المناطق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تشكيل حكومة الاحتلال البريطاني لجنة ملنر.
1337 ذو الحجة - 1919 م قامت حكومة الاحتلال البريطاني بتشكيل لجنة عُرفت باسم "لجنة ملنر" وذلك من أجل التحقيق في أسباب اشتعال الثورة المصرية المعروفة بثورة 1919م، وتقديم مقترحات لتنظيم الأحوال في مصر، ومن هذه المقترحات: 1 - لكي يبنى استقلال مصر على أساس متين دائم يلزم تحديد العلاقات بين بريطانيا العظمى ومصر تحديدا دقيقا، ويجب تعديل ما تتمتع به الدول ذوات الامتيازات في مصر من المزايا وأحوال الإعفاء وجعلها أقل ضررا بمصالح البلاد. 2 - ولا يمكن تحقيق هذين الغرضين بغير مفاوضات جديدة تحصل للغرض الأول بين ممثلين معتمدين من الحكومة البريطانية وآخرين معتمدين من الحكومة المصرية، ومفاوضات تحصل للغرض الثاني بين الحكومة البريطانية وحكومات الدول ذوات الامتيازات، وهذه المفاوضات ترمي إلى الوصول إلى اتفاقات معينة، ومبنية على قواعد معينة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة العراق ضد الاحتلال البريطاني.
1338 - 1919 م انتهت الحرب العالمية الأولى ووضعت العراق تحت الانتداب البريطاني، فأظهروا الفساد من مجاهرة لشرب الخمور وممارسة الزنا والاختلاط والسير في الطرقات بدون حشمة بالإضافة لنظرة الاستعلاء بزعمهم أنهم جاؤوا ليرفعوا مستوى السكان والأخذ بأيديهم نحو الاستقلال ولكن العراقيين (غير اليهود والنصارى فهم مصرون على أن يبقوا تحت رعاية بريطانيا) كانوا ينظرون إليهم نظرة ازدراء وكراهية ورغبة في الانتقام والثورة فحدثت في بعض المناطق هنا وهناك عمليات مثل ما حدث في النجف حيث قتل مارشال قائد القوات الإنكليزية وقتل في إقليم زاخو في الشمال النقيب بعسن الذي أراد رفع النصارى فوق المسلمين وقتل الحاكم الإنكليزي في العمادية وتكررت مثل هذه العمليات وخاصة بين العشائر سواء في الشمال في منطقة الأكراد في الجنوب في لواء المنتفق حتى كانت بعض الاحتفالات يلقى فيها الخطب الحماسية أو بعض الأشعار الحماسية التي تشعل نار الثورة فتتحرك وبقيت هكذا تغلي نفوس الناس حتى اندلعت الثورة في الرابع عشر من شوال عام 1338هـ / 30 حزيران 1920م حين اعتقل الشيخ شعلان أبو الجون شيخ قبائل بني حجيم فهاجمت القبيلة مقر الحاكم وخلصت الشيخ منهم وكانت هذه الحادثة الشرارة لاندلاع الثورة العراقية وهاجم رجال القبائل الكوفة واستولوا على قرية الكفل وقتل الثوار مائة وثمانين مستعمرا وأسروا مائة وستين، كما استولوا على عتاد حربي وذخيرة، وأغرقوا الباخرة فلاي في شط الكوفة كما سيطر رجال القبائل على المسيب وكربلاء والنجف وسدة الهندية وعمت الثورة منطقة الفرات الأوسط وأقاموا سلطات محلية ثم انتقلت إلى بعقوبة وديالي وأربيل وكركوك وخانقين، ثم أخذت النجدات تصل إلى العراق حتى وصل من القوات الغازية 133 ألف مقاتل وبدأت تستعيد المدن شيئا فشيئا حتى أنهوا تلك الثورة وبعد ثلاثة أشهر أعلن العفو العام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان بريطانيا الانتداب على العراق.
1338 شعبان - 1920 م بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 ودخول الدولة العثمانية في تحالف إلى جانب ألمانيا ضد دول الحلفاء بزعامة بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية، أدى ذلك إلى قطع خطوط المواصلات الاستراتيجية لبريطانيا مع مستعمراتها مما أدى بالتالي إلى انقطاع شريان الإمدادات الحيوي للحرب والحياة العامة البريطانية. فقامت بريطانيا باعتماد خطة سريعة، كان من بين أهدافها احتلال العراق، في الوقت الذي كان الجهد العسكري في المواجهات مع ألمانيا وحلفائها منصبا على الجبهات الرئيسية في قلب أوروبا. وبعد تمكن القطعات البريطانية التابعة لحكومة الهند الشرقية البريطانية من احتلال العراق بصعوبة بسبب الهجمات العثمانية المضادة مع المتطوعين، وبعد إتمام احتلال العراق وضع تحت انتداب عصبة الأمم وتحت الإدارة البريطانية وذلك عام 1918. وبعد بسط النفوذ البريطاني على مجمل الأراضي العراقية عزمت بريطانيا على تأسيس بعض الدوائر والمؤسسات المدنية لتسهيل هيمنتها على العراق. وبعد انتهاء الأعمال الحربية ناقشت عصبة الأمم موضوع انتدابها للعراق حيث قررت أن يكون منتدبا من قبل عصبة الأمم وأن تديره المملكة المتحدة مباشرة وليست حكومة الهند الشرقية، إلا أن بريطانيا أوكلت لقادتها الميدانيين من جيش حكومة الهند البريطانية بتشكيل الإدارة المدنية تحت الإدارة الظاهرية للمملكة المتحدة. وقد ترأسها السير بيرسي كوكس حتى مايو/ أيار عام 1918 فتبعه السير أرنولد ولسون، الذي ألغى العديد من المؤسسات الإدارية العثمانية وأنشأ محلها مؤسسات عسكرية خصصت لإدارة الشؤون المدنية ووضع على رأسها ضباطا من رتب عالية لإدارتها بشكل إداري صارم. وقد جلبت الإدارة المدنية عددا كبيرا من الكتبة والإداريين وأرباب الأعمال الصغيرة من الهنود مع عوائلهم إضافة إلى الأعداد الغفيرة للجنود في جيش الليفي الذين جلب قسم منهم عوائلهم معه. حيث مارست الحكومة المؤقتة البريطانية – الهندية سياسة التهنيد من خلال فرض القانون الهندي لحين صياغة الدستور العراقي عام 1925، بغية الحاق العراق وضمه بالتاج البريطاني. وبعد خسارة بريطانيا حربها في العراق على أعقاب ثورة العشرين انسحبت تلك القوات تاركة خلفها تلك الأعداد من الهنود التي بقت في العراق وذابت مع المجتمع العراقي على مر الزمن. واجه العراقيون العرب في الوسط والجنوب، والأكراد في الشمال بضراوة الاحتلال البريطاني وسياسات التهنيد وغير ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعيين الحكومة البريطانية هربرت صموئيل مندوبا ساميا لحكومة الانتداب في فلسطين.
1338 ذو القعدة - 1920 م قامت الحكومة البريطانية بتعيين هربرت صموئيل مندوبًا ساميًا لحكومة الانتداب في فلسطين، وقد وضع الانتداب موضع التنفيذ رسميًّا في 29 سبتمبر 1923م بعد أن وقّعت تركيا على معاهدة لوزان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس الجيش العراقي، أثناء الانتداب البريطاني على العراق.
1339 جمادى الآخرة - 1921 م تمَّ تأسيس الجيش العراقي، أثناء الانتداب البريطاني على العراق، وتكون هذا الجيش من 1500 جندي، وكان الفريق "جعفر العسكري" أول من تولى وزارة الدفاع العراقية، واستمر هذا الجيش قائما حتى ألغاه الاحتلال الأمريكي في مايو 2003. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.
1339 شعبان - 1921 م وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وقد مكَّن هذا الوضع من ازدياد الهجرة اليهودية إلى فلسطين في موجات متتابعة، والتمكين لهم، ثم انتهى الأمر بقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين سنة 1947م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إلغاء الحماية البريطانية على مصر مع بقاء قوات الاحتلال.
1341 - 1922 م دخلت مصر إلى القرن العشرين وهى مثقلة بأعباء الاستعمار البريطاني بضغوطه لنهب ثرواتها، وتصاعدت المقاومة الشعبية والحركة الوطنية ضد الاحتلال بقيادة مصطفى كامل ومحمد فريد وظهر الشعور الوطني بقوة مع ثورة 1919 للمطالبة بالاستقلال وكان للزعيم الوطني سعد زغلول دور بارز فيها، ثم تم إلغاء الحماية البريطانية على مصر في عام 1922 والاعتراف باستقلالها وصدر أول دستور مصري عام 1923م، انتهت الحماية البريطانية على مصر بإعلان الثامن والعشرين من شباط في العام 1922م، الذي اعترف بمصر كدولة مستقلة ذات سيادة. وفي الأول من آذار، أصدر السلطان فؤاد مرسوماً بتشكيل حكومة جديدة، التي ضمت أول وزارة خارجية مصرية بعد زوال الحماية البريطانية. وهناك يوم آخر يعد أحد المعالم الرئيسة في تاريخ وزارة الخارجية المصرية وهو الخامس عشر من آذار في العام 1923م، فهذا اليوم لا يرمز فقط إلى تغيير اللقب الرسمي لمصر لتصبح مملكة مصر، ولكنه يشير أيضاً إلى يوم الدبلوماسية المصرية، وقد تم تعيين وزير خارجية جديد، في حين أخذت الوزارة شكلها البنيوي مع إعادة إرسال المبعوثين المصريين إلى الخارج. ومنذ ذلك الوقت، قام العديد من الشخصيات المرموقة بقيادة الدبلوماسية المصرية كوزراء للخارجية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة بين ملك العراق وبريطانيا وترسيخ الاحتلال.
1341 - 1922 م كان وزير المستعمرات البريطانية ونستون تشرشل قد اتفق مع الملك فيصل قبل تسلمه الملك أن تكون معاهدة بين الطرفين تحل مكان الانتداب غير أن الإنكليز قد فهموا من هذه العبارة أن الاستقلال صورة والواقع انتداب فالملك ليس أكثر من اسم فالمتصرف الفعلي والحقيقي هو المعتمد السامي البريطاني والوزراء ليس لهم سوى التوقيع على قراراته، وصاحب الكلمة هو المستشار البريطاني، وأما الملك والعراقيون ففهموا أن المعاهدة ستلغي الانتداب وتبين العلاقات المتبادلة بين الحكومة العراقية والحكومة البريطانية، ونتيجة لهذا التباين تأخر توقيع المعاهدة حتى قدمت للدراسة والتوقيع عليها وكانت تضم بنودا عديدة منها أن يوافق ملك العراق على أن يستدل بما يقدمه ملك بريطانيا من المشورة بوساطة المعتمد السامي جميع الشؤون المهمة التي تمس بتعهدات ومصالح ملك بريطانيا ويستشير ملك العراق المعتمد السامي الاستشارة التامة في ما يؤدي إلى سياسة مالية ونقدية سليمة ومنها أن ملك العراق لا يعين مدة المعاهدة موظفا دون موافقة ملك بريطانيا ومنها أن يتعهد ملك العراق بقبول الخطة الملائمة التي يشير بها ملك بريطانيا ومنها لا تتخذ وسيلة ما في العراق لمنع أعمال التنصير أو للمداخلة فيها أو لتمييز منصر ما على غيره بسبب اعتقاده الديني أو جنسيته، ولم يكن في نصوص المعاهدة أي ذكر لانتهاء الانتداب وأكثر بندودها هو ترسيخ للوجود البريطاني والوصاية الواضحة على الملك ولم يوافق الوزراء على المعاهدة فاستقال الوزراء كلهم واحدا تلو الآخر ولم توقع هده المعاهدة المعروفة بمعاهدة 1922م إلا في الحكومة الثالثة وبعد أن بطش المعتمد السامي بالحركة الوطنية فوقعت المعاهدة في الثاني من محرم من عام 1341هـ، ثم ألحق بند بالمعاهدة في الرابع عشر من رمضان من نفس العام / 30 نيسان 1923م بأن المعاهدة ينتهي مفعولها حين دخول العراق عصبة الأمم المتحدة وأن لا يتجاوز ذلك مدة أربع سنوات، ويذكر أن بريطانيا أصلا بعد أن دخلت العراق أفرغت كل الخزائن من الولاية التي كانت تابعة للعثمانيين ونهبت كل ما تستطيع نهبه حتى الأوقاف وضعت يدها عليها فلم يعد لها أي مصلحة كبيرة في البقاء في العراق من الناحية الاقتصادية حتى إن بعض المسؤولين فكر بالانسحاب نهائيا فور تنصيب الملك ولكن هناك من يرى أن هناك مصالح أبعد من مجرد المال الذي انتهى من العراق وهي محاولة إبقاء التبعية والوصاية لتبقى تحت السيطرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قرار بريطاني يجعل شرق الأردن دولة متمتعة بالحكم الذاتي.
1341 شوال - 1923 م قررت بريطانيا أن يكون شرق الأردن دولة متمتعة بالحكم الذاتي، يحكمها الأمير عبدالله بن حسين بن شريف مكة، وكان يحكمها منذ أول إبريل 1911م. وارتبط تأسيس إمارة شرقي الأردن بوصول الأمير عبدالله بن الحسين (الذي كان يشغل منصب وزير خارجية الدولة العربية في الحجاز) إليها بناءً على الدعوات التي وجهت للشريف علي بن الحسين من قبل أعيان ووجهاء مناطق شرقي الأردن، وكذلك أعضاء حزب الاستقلال الذين جاؤوا للأردن من سوريا بعد معركة ميسلون 1920، وبعد وصول الأمير عبدالله إلى مدينة معان في 21/ 11/1920 بعد رحلة شاقة لمدة 27 يوما مع حاشيته و 500 من الحرس بالقطار، بدأ بدعوة أهالي شرق الأردن وحكوماتها المحلية للالتفاف حوله مما حذا بالفرنسيين اعتبار وصول الأمير عبدالله إلى شرق الأردن أمرا خطيراً يهدد وجودها في سوريا وذلك بسبب تصريح الأمير عبدالله أنه جاء لإحياء الثورة التي أخمدت في حوران، وأن قدومه للمشاركة في الدفاع عن أوطانهم، وأعلن نفسه وكيلا للأمير فيصل. وخاطبت الحكومة الفرنسية الحكومة البريطانية لممارسة ضغوطها على الملك حسين لاتخاذ الخطوات الكفيلة بإيقاف ابنه الأمير عبدالله واستعدادها للدخول إلى الأردن إذا اقتضى الأمر ذلك، وفعلاً قامت بريطانيا بالتوسط لدى الملك حسين لمنع الأمير عبدالله من القيام بأي شيء، مقابل أن تحقق بريطانيا لأهالي شرقي الأردن حكماً لأنفسهم تحت حكم الأمير عبدالله، وعليه تم إيفاد وزير المستعمرات ((تشرتشل)) لمقابلة الأمير عبدالله في آذار عام 1921 وتم الاتفاق على تأسيس الإمارة وإنشاء حكومة دستورية أعلن عنها في 11/ 4/1921 وكان أول رئيس لها رشيد طليع، وبذلك اختفت الحكومات المحلية واندمجت في حكومة واحدة هي حكومة إمارة شرقي الأردن وماطلت بريطانيا بالاعتراف في حكومة شرق الأردن حتى 25 أيار 1923 بعد الاعتراف الرسمي من قبل المندوب السامي البريطاني بالحكومة الأردنية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المعاهدة الأردنية البريطانية.
1347 - 1928 م كانت حكومة بريطانيا قد وعدت بالاعتراف باستقلال الأردن ومضت خمس سنوات قبل أن تنفذ بريطانيا هذا الوعد استجابة لمساعي الأمير عبدالله وضغوط لجنة الانتداب التابعة لعصبة الأمم وفي 20 شباط 1928م تم في القدس التوقيع على المعاهدة ومن بنودها وضع قانون أساسي للبلاد (الدستور) وتنازل حكومة الانتداب للأمير عبدالله عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، لحكومة بريطانيا حق الاحتفاظ بقوات مسلحة في شرق الأردن، وتقدم بريطانيا معونة مالية للأردن سنويا، ثم صدرالدستور في نيسان من نفس العام ثم في عام 1934م وأدخل تعديل على المعاهدة يقضي بأحقية الأمير تعيين الممثلين القنصليين في الخارج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة التحالف الوثيق بين العراق وبريطانيا.
1349 - 1930 م كانت المعاهدة قد طرحت سابقا لكن لم يتم التوقيع عليها بسبب بعد الشروط فيها فكانت كل وزارة تتغير ولا يحدث أي توقيع للمعاهدة حتى شكلت لجنة لمفاوضة الجهة البريطانية التي يمثلها المعتمد السامي البريطاني وقد وجدت ثلاث نقاط يجب بحثها وهي: تعديل الاتفاقية المالية والعسكرية حيث كان هناك اعتراض على قوة الطيران البريطانية الموجودة بالعراق، وقضية التجنيد الإلزامي وامتلاك ميناء البصرة والسكك الحديدية، ثم عادت المفاوضات بين الحكومة العراقية والبريطانيين في الرابع من ذي القعدة عام 1348هـ ودارت حول نقطتين أساسيتين: الاعتراف بحفظ وحماية المواصلات الجوية البريطانية في العراق بصورة دائمة وفي جميع الأحوال، دخول العراق في عصبة الأمم عام 1932م وكان الملك فيصل يشرف على المفاوضات بنفسه واضطر للسفر إلى لندن فأناب أخاه عليا حتى تم التوقيع على المعاهدة في الرابع من صفر من هذا العام، ونشرت بنود المعاهدة في الثاني والعشرين من نفس الشهر فلقيت معارضة واسعة والتي كان من بنودها: يسود سلم وصداقة دائمين بين ملك العراق وملك بريطانيا ويؤسس بين الفريقين الساميين المتعاقدين تحالف وثيق توطيدا لصداقتهما ... وتجري بينهما مشاورات تامة وصريحة في جميع شؤون السياسة الخارجية مما قد يكون له مساس بمصالحهما المشتركة، ومنها معونة أي طرف للآخر في حال اشتبك أحد الفريقين بحرب وغيرها من البنود الدالة على الربط الوثيق بين الحكومتين لإبقاء العراق تحت بريطانيا كالتابع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقلال العراق بموجب معاهدة مع بريطانيا ثم انضمت إلى حلف بغداد وخرجت منه إثر قيام ثورة مسلحة بقيادة (عبدالكريم قاسم) وزميله (عبدالسلام عارف).
1351 - 1932 م كان احتلال إنكلترا للعراق تأكيدا لاتفاقية سايكس بيكو وقد بادر العراقيون إلى تكوين الجمعيات وطالبوا بإقامة حكم وطني لكن الإنكليز أرجؤوا أي عمل دستوري إلى ما بعد مؤتمر الصلح، ثم هبت الثورة في قبائل العراق الجنوبي وسرعان ما شملت العراق فلم يبق في أيدي الإنكليز سوى المدن الرئيسية وانتشر الكفاح المسلح وبالرغم من استخدام بريطانيا كافة الوسائل لإخماد الثورة من قنابل وغيرها لكنها فشلت حتى اضطرات للمهادنة ووعدت بريطانيا بتأليف حكم وطني وتوج الملك فيصل على العراق ووقع معاهدة مع بريطانيا سنة 1922م كانت طليعة سلسلة من المعاهدات وقامت أثناء الحرب العالمية الثانية ثورة بقيادة رشيد عالي الكيلاني التي لم تستطع أن تدوم أكثر من شهر حتى أخمدت وبعد انتهاء الحرب كانت الحركة الوطنية بأحزابها ضعيفة أمام طريقة حكم العراق في سحق الحريات ثم دخل العراق في حلف بغداد الذي أقامته السياسة الغربية من تركيا والعراق وإيران ثم حاول العراق الاتحاد مع الأردن منافسة لاتحاد سوريا ومصر لكن انفجرت الثورة في 14 يوليو 1958م وتم انقلاب عسكري على الملكية وقاد الثورة ضابطان هما عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف أعلنا فيها الجمهورية العراقية |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المعاهدة المصرية البريطانية (معاهدة الشرف والاستقلال).
1355 - 1936 م وقع مصطفى النحاس وهو رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الصحة المعاهدة مع إنكلترا والتي عرفت بمعاهدة 1936م وتنص على إنهاء الاحتلال العسكري والوصاية البريطانية مع استثناء بعض القواعد العسكرية للدفاع عن وادي النيل وقناة السويس ضد أي عدوان خارجي، ووضع الأراضي المصرية وطرق مواصلاتها ومطاراتها وموانيها تحت تصرف الجيش البريطاني في حالة قيام حرب، وتخلي إنكلترا عن المصالح الأجنبية، وتعهد إنكلترا بقبول مصر في عضوية عصبة الأمم، وإبقاء السودان شركة بين مصر وإنكلترا، وتعهد الطرفين بعدم عقد معاهدة سياسية تتعارض مع مضمون هذه المعاهدة، ومدة المعاهدة عشرون سنة، ويعاد النظر بعدها فيها، وعاد مصطفى النحاس من لندن إلى مصر وبدأ يروج المعاهدة ويدعو إلى تأييدها وأطلق عليها اسم معاهدة الشرف والاستقلال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قرارات لجنة التحقيق الملكية البريطانية ومشروع تقسيم فلسطين.
1356 - 1937 م بعد أن قامت الثورة الفلسطينية الكبرى وعمت كل أرجاء فلسطين وتكبد البريطانيون من ورائها الخسائر الفادحة فأرادت أن تستغل أيضا هذه النقطة لصالحها فقامت بتشكيل لجنة برئاسة بيل وهي ما تسمى باللجنة الملكية البريطانية لدراسة أسباب الثورة وكأن أسبابها غامضة تحتاج إلى دراسة، وكان الغرض الرئيس من هذه اللجنة وغيرها من اللجان امتصاص الثورة بظهور بريطانيا أمام العالم أنها مهتمة بقضايا الشعب الفلسطيني التي هي منتدبة عليه، بالإضافة إلى المكسب الإعلامي، فقامت هذه اللجنة في تقريرها المقدم إلى الحكومة البريطانية في السابع من يوليو 1937م بتقسيم فلسطين بين العرب وبين اليهود وتضمن التقرير مطالب الشعب الفلسطيني حيال نوايا اليهود من إنشاء الوطن القومي اليهودي في فلسطين بمساعدة الحكومة البريطانية، وأوصت اللجنة أيضا إلى ضرورة إبدال نظام الانتداب بنظام المعاهدات التي اتبعته بريطانيا في العراق، والتي اتبعته فرنسا في سوريا، وأيدت الحكومة البريطانية بشدة التوصية التي جاءت بها لجنة بيل حول تقسيم فلسطين ورأت أنه الحل الأمثل للقضية الفلسطينية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الإنذار البريطاني لفاروق ملك مصر وأحداث 18 محرم 1361هـ.
1361 محرم - 1942 م في منتصف محرم (1 شباط 1942م) قامت مظاهرات تطالب بإسقاط الحكومة بعد أن ظهر أنها توالي الإنكليز وصادف ذلك هوى في نفس فاروق الملك فأقال الحكومة وكلف علي ماهر بتشكيل وزارة جديدة واستمرت المظاهرات وفي 17 محرم اتصل السفير الإنكليزي مايلز لامبسون بالملك فاروق وأخبره أن الحكومة البريطانية تصر على تغيير الوزارة القديمة وتشكيل حكومة وفدية برئاسة مصطفى النحاس، واجتمع الملك بالشخصيات السياسية وبينها مصطفى ماهر، وفي صبيحة يوم الثامن عشر سلم السفير الإنكليزي لمكتب أحمد حسنين رئيس الديوان الملكي إنذارا إنكليزيا خطيرا وينص: إذا لم أسمع قبل الساعة السادسة مساء هذا اليوم أن مصطفى النحاس قد دعي لتشكيل الوزارة فإن جلالة الملك فاروق يجب أن يتحمل ما يترتب على ذلك من نتائج، فاجتمع الملك ثانية بزعماء مصر السياسيين وقرأ عليهم الخطاب الذي أشعرهم بالإهانة جميعا، فقرروا إرسال احتجاج للسفير ووقعوه جميعا وأجمعوا على تشكيل وزارة وطنية برئاسة مصطفى النحاس الذي أصر أن تكون وفدية خالصة (يعني كلهم من حزب الوفد) وهذا ما تريده إنكلترا لثقتها بالنحاس كما كانت تثق قبله بزغلول فهي تتظاهر في الرخاء بمخالفتهم ليكبروا في أعين الشعب ويصبحوا أبطالا قوميين وفي الشدة تستعين بهم للاستفادة من زعامتهم، ورفض السفير ذلك الاحتجاج وأخطر رئيس الديوان الملكي أنه سيزور الملك بنفسه في التاسعة مساء وقبل نصف ساعة من الموعد تحركت دبابات بريطانيا وطوقت قصر عابدين والزعماء ما يزالون مجتمعين فيه وجاء السفير ودخل كأنه ملك العالم لا كأنه سفير دولة، ودخل متغطرسا فوثب الجميع وقوفا وسلموا عليه فجلس وخير الملك فاروق بين أمرين لا ثالث له إما التوقيع على وثيقة تنازله عن العرش وإما التوقيع على تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الوزارة وفورا، فاختار الملك الخيار الثاني فشكلها من أعضاء حزب الوفد وأرسل مصطفى النحاس خطاب شكر للسفير الذي بادله برسالة مماثلة، وبعد تأليف الوزارة في اليوم نفسه ذهب السفير وهنأ النحاس بين هتافات أفراد حزب الوفد بحياة بريطانيا. |