نتائج البحث عن (تتبيب) 2 نتيجة

ت ب ب [تتبيب]قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ .قال: غير تخسير.قال: وهل تعرف العرب ذلك؟قال: نعم، أما سمعت بشر بن أبي خازم وهو يقول:فهل جدعوا الأنوف فأوهنوها...وهم تركوا بني سعد تبايا
{{تَتْبِيبٍ}}وسأل ابن الأزرق عن قوله: {{غَيْرَ تَتْبِيبٍ}}فقال ابن عباس: تخسير. واستشهد بقول بشر بن أبي خازم:هُمُ جدَعوا الأنوف فأوْعبوها. . . وهمْ تركوا بني سعدٍ تَبابا(تق، ك، ط)= الكلمة من آية هود 101 بعد الآية في المسألة السابقة:{{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}} .وحيدة الصيغة في القرآن، وجاء في مادتها:الفعل الثلاثي ماضياً في آية البلد المسد 1: {{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}}وتبات في آية غافر 37:{{وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ}}وهذا كل ما في القرآن من المادة.وتأويل التتبيب بالتخسير، تقريب لا يفوتنا معه أن القرآن لم يستعمله إلا في لعنة الضلال، وأما الخسر فقد يحتمل الخساريةُّ المادة، نقيض الربح، في التجارة ومثلها. ومنه في القرآن ثلاث آيات مع الوزن والكيل (المطففون 3، والرحمن 9، والشعراء 181) ومنه نقل إلى الخسر المجازي في المعنويات، وإلى المعنى الديني فيمن خسروا الدنيا والآخرة، وهو الغالب في الاستعمال القرآني.ومن معاني التَّبَّ في العربية: النقص والخسار، والهلاك. وإليه ذهب ابن الأثير في حديث أبي لهب: "تبًّا لك، ألهذا جمعتنا؟ " قال: التب الهلاك هو منصوب بفعل مضمر مرتوك الإظهار (النهاية) وأورده ابن السكيت في باب الدعاء على الإنسان بالبلاء والأمر العظيم (تهذيب الألفاظ) وتبب على القوم دعا عليهم بالتب (س) .والعربية قلما تستعمل التب إلا في الهلاك، والتبوبُ، كالتنور: المهلكة، وما انطوت عليه الأضلاع من ضغن أو هم. وتقول: تبًّا له أي سُحقاً وهلاكا. ولا أعرف أنها استعملت التَبَّ في الخسارة المادية أو التعامل التجاري. وهذا الملحظ، في الفرق بين الخسر والتب، يجلوه البيان القرآني في استعماله للكلمتين يظن أنهما تترادفان فتفسر إحداهما بالأخرى. والله أعلم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت